المقامة النسناسية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • هشام بن الزبير
    كاتب
    • May 2010
    • 2867

    #1

    المقامة النسناسية

    المقامة النسناسية
    حَدَّثَنَا أَبُو النَّوَادِرِ السُّوسِيُّ قَالَ:
    مَرَّتْ عَلَيْنَا سَنَةٌ شَهْبَاء, لَمْ تُرَ فِيهَا قَزَعَةٌ فِي السَّمَاء, فَتَوَالَتِ الشُّهُورُ كَأَنّهَا أَعْوَام, وَالنَّاسُ تَشْتَهِي مَرْأَى الْغَمَام, تَتَجَلَّدُ بِالصَّبْرِ وَتَرُومُ السَّلْوَى, وَتَرْجُو بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَشْفَ الْبَلْوَى, وَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَظَلَّهُمُ الصَّيْف, وَدَلَّتْ عَلَى مَقْدَمِهِ رِيحُ الْهَيْف, وَكَانَ شَرَّ غَائِبٍ يُنْتَظَر, فَحَلَّ وَالأَرْضُ ظَمْآى وَالْبَشَر, وَسُرْعَانَ مَا اشْتَدَّتْ حَمَّارَةُ الْقَيْظ, فَكَادَتِ الْقُلُوبُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظ, وَغَدَتِ الشَّمْسُ كَأَنَّهَا نَجْمٌ مَارِدُ, فِي أَيَّامٍ طِوَالٍ عَزَّ فِيهَا الشَّرَابُ الْبَارِدُ, وَإِنْ تَسَلْ أَهْلَ مُرَّاكُشَ يَوْمَهَا مَا تَشْتَهُون, لَقَالُوا الْقَطْرَ وَالنَّدَى وَلْيَكُنْ مَا يَكُون. وَلَوَ أتَيْتَ الْمَدِينَةَ إِذذَّاكَ بِالنَّهَار, لَأَلْفَيْتَهَا قَفْرًا إِلَّا مِنَ الْجُدْجُدِ الصَّرَّار, أَمَّا النَّاسُ فَقَدْ لاَذُوا بِالدَّهَالِيزِ مِنَ الِحَرّ, يَتَرَقَّبُونَ الْعَشِيَّ لِيَنْجَلِيَ بَعْضُ مَا بِهِمْ مِنْ ضُرّ.

    وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَخْيَار, يُكْنَى أَبَا الْمَوَاهِبِ, وَيَا حَبّذَا مِنْ جَار, فَكُنْتُ آتِيهِ فَيُؤَانِسُنِي وَأُؤَانِسُه, وَأُسَامِرُهُ فِي قَبْوٍ مَرْشُوشٍ وَأُجَالِسُهُ, فَأَرَانِي يَوْمًا آلَةً بَيْنَ التِّلْفَازِ وَالْكِتَاب, وَأَسْمَعَنِي أَمْرًا عُجَابًا وَحَدِيثًا يُسْتَطَاب, رَأَيْتُهُ يَنْقُرُ بِالْبَنَانِ أَزْرَاراً مَرْقُومَة, فَتَنْبَثِقُ أَحْرُفٌ وَتَصَاوِيرُ مَرْسُومَة, فَلَمَّا رَأَى عَجَبِي عَلَى مَلَامِحِي مُرْتَسِماً, قَالَ ادْنُ مِنِّي فَأَجْلَسَنِي إِلَيْهِ مُبْتَسِماً, وَقَالَ ذَا يَدْعُوهُ أَهْلُ الزَّمَانِ بِالْحَاسُوب, يَأْتِيكَ بِمَا فِي الأَرْضِ مِنْ مُصَوَّرٍ وَمَكْتُوب, وَيُبْحِرُ بِكَ دُونَمَا مَلَال, فِي عَوَالِمِ الْمَعَارِفِ دُونَمَا كَلَال, بَلَ يُدْنِيكَ مِنْ شَتَّى الْبِلَادِ وَالْقُرَى, فَإِذَا الْبَعِيدُ فَجْأَةً دَانٍ يُسْمَعُ وَيُرَى, سَأَلْتُهُ وَمَا الصَّوْتُ الَّذِي أَسْمَعُ؟ آيٌ تُتُلَى وَحَدِيثٌ يُرْفَعُ؟ قَالَ ذَاكَ شَيْخٌ وَقَفَ لِلتَّعْلِيمِ غُرْفَة, لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَغْتَرِفَ مِنَ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ غَرْفَة, فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا "بَالْتُوك"(1), بِهَا نَوَادِي كُلِّ نِحْلَةٍ وَمَذْهَبٍ مَسْلُوك, مَنْ شَاءَ ابْتَنَى لَهُ فِيهَا بَيْتاً بِلَا لَبِنٍ وَلَا تُرَاب, جُدْرَانُهَا أَرْقَامٌ وَبُنْيَانُهَا سَرَاب, فَقُلْتُ وَقَدْ ذَهَبَ بِيَ الْفُضَولُ كُلَّ مَذْهَبِ:عَجِبْتُ لِلْحَاسُوبِ يَحْمِلُكَ إِلَى تَبُوك, فَأَجَابَنِي ضَاحِكاً بَلْ هِيَ "بَالْتُوك"!, ثُمَّ عَالَجَ الْحَاسُوبَ لِلَّتوِّ بِالْأَنَامِلِ, فَتَبَدَّى مَا ثَمَّ مِنْ مَنَاِزلِ, فَإِذَا بِنَا نَجُولُ بَيْنَ أَهْلِ "بَالْتُوك", وَإِذَا خَلْقٌ يَلْغُو بِكُلِّ لِسَانٍ وَالْكَلَامَ يَلُوك, فَقُلْتُ هَذِهِ سُوقٌ لِلْكَلَامِ عَامِرَة, هَذِي عُكَاظُ تَدَاعَتْ إِلَيْهَا السَّامِرَة!

    ثُمَّ نَزَلْنَا ضَيْفاً عَلَى قَوْمٍ كِرَام, فَاسْتَأْنَسْنَا وَحَيَّيْنَاهُمْ فَرَدُّوا السَّلَام, فَقُلْتُ صَاحِ مَنْ ذَا الَّذِي أَرَاهُ يَجِي, مُتَبَخْتِراً فِي حُلَّةِ الِبَنَفْسَجِ؟ (2) قَالَ ذَا رَبُّ الدَّارِ أَيَا أَبَا النَّوَادِرِ, شَهْمُ الْخِصَالِ بَهْجَةُ النَّوَاظِرِ, تَرْنُو إِلَيْهِ الأَبْصَارُ دَائِماً, وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حِينِهِ مُتُكُلِّماً, قُلْتُ لَكَأَنِّي بِهِ مَلِكٌ مُتَوَّجُ, فِي طَيْلَسَانٍ مِنْ دِيبَاجٍ يَتَوَهَّجُ, قُلْتُ فَمَنِ الْأُلَى قَدْ حَفُّوا حَوْلَهُ, إِنْ قَالَ أَصَاخُوا وَإِنْ أَمَرَ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ؟ فِي حُلَلٍ زُرْقٍ وَخُضْرٍ نُصَّعِ,(3) كَالزَّهْرِ فِي بُسْتَانٍ يَانِعِ؟ قَالَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ السَّوَابِقِ, بِلَوْنِهِمْ تَمَيّزَوُا عَنْ كُلِّ لَاحِقِ. @قُلْتُ فَمَا بَالُ هَاتِيكَ الْعَمَائِمِ؟ قَالَ هِيَ لِلْوُزَرَاِء أُولِي الْمَكَارِمِ.@ (4) قُلْتُ أَكَادُ أَقْضِي عَجَباً كَمَا تَرَى, فَهَلْ كُلُّ بُيُوتُ "بَالْتُوكَ" عَلَى مَا أَرَى, أَهْلُ عِلْمٍ وَتُقًى وَأَدَبِ, آخِذُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ بِسَبَبِ؟ قَالَ بَلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ مَذْهَبٍ طَرَفُ, وَكُلُّ مَا يُحْمَدُ أَوْ يُذَمُّ أَوْ يُسْتَظْرَفُ, فَفِيهَا الْعُلُوجُ وَالْيَهُود, وَفِيهَا الْأَنَاسِي وَالْقُرُود, وَفِيهَا الضِّبَاعُ وَالضَّفَادِعُ!

    قُلْتُ وَمِنْ أَيْنَ لِلْقُرُودِ أَلْسُنٌ تَنْطِقُ؟ وَعَهْدِي بِالضَّفَاِدعِ أَنَّهَا تُنَقْنِقُ, قَالَ أَمَا إِنَّ الْقُرُودَ أَشْرَفُ, مِنْ قَوْمٍ عَلَيْهِمْ عَّمَّ قَرِيبٍ تَعَرَّف, إِنَّهُمُ الْخَرْقَى بَنُو نَسْنَاسِ, زَعَمُوا أَنَّ الْقُرُودَ أَصْلُ النَّاسِ, قُلْتُ ذَاكَ لاَ غَرْوَ وَحْيُ الشَّيْطَانِ, مَا لِقَوْلِهِمْ مِنْ أَصْلٍ ثَانِ, قَالَ صَدَقْتَ خَلِيلِي أَبَا النَّوَادِرِ, إِنَّهُ إِفْكُ الشَّيْطَانِ الْغَادِرِ, أَوْحَاهُ لِعِلْجٍ هَالِكٍ اسْمُهُ"دَارْوِينُ", اسْتَوَتْ لَدَيْهِ الِإنْسُ وَالْبَرَاذِينُ, فَكُلُّ مَا رَآهُ عَلَى الْأَرْضِ يَدِبُّ, مُتَخَلُّقٌ مَا صَوَّرَهُ الرَّبُّ, وَكُلُّ ذَا الْخَلْقِ إِنَّمَا تَطَوَّرَ, مِنْ مَادَّةٍ دَقِيقَةٍ لَيْسَتْ تُرَى, فَالدُّبُّ يَوْماً وَقَدْ أَعْيَاهُ, كَبَدُ الْغَابِ وَمَا أَلْفَاهُ, مِنْ كَدَرٍ وَشُحِّ الزَّادِ, تَفَكَّرَ فَاهْتَدَى لِلرَّشَادِ, فَقَالَ حَتَّامَ الْمُقَامُ بِأَرْضٍ يَبَابِ؟ بِئْسَ الْعَيْشُ عَيْشُ التُّرَابِ, إِنَّ الْفَتَى مَنْ أَمْسَى وَأَصْبَحَ حَازِماً, وَمَنْ فَارَقَ الْأَوْطَانَ عَزَّ وَارْتَدَّ سَالِماً, فَيَمَّمَ الدُّبُّ إِذذَّاكَ شَطْرَ الْيَمِّ, وَأَلْقَى عَنْهُ مَا بِهِ مِنْ غَمِّ, وَقَالَ هَذَا بَعْدَ الْغَابِ مَوْطِنِي, فَيَا بَحْرُ خُذْ مِنِّي وَ اعْطِنِي, فَأَخَذَ الْبَحْرُ مِنْهُ بَعْدَ حِينٍ الْقَوَائِمَ, وَأَعْطَاهُ فَضْلاً زَعَانِفَ فَانْسَلَّ عَائِماً, فَمَا إِنْ مَضَتِ السِّنُونَ, حَتَّى غَدَا الدُّبُّ اللَّبِيبُ نُوناً, فَاعْجَبْ لِعُقُولِ بَنِي نَسْنَاسِ, صَدَّقُوا الْمُحَالَ وَكَفَرُوا بِرَبِّ النَّاسِ!

    قُلْتُ أَفَثَمَّ مَنْ إِفْكَهُمْ يَرُدُّ؟ وَشَنِيعَ ضَلَالِهِمْ يَصُدُّ؟ قُلْتُ أُولَئِكَ أَهْلُ التَّفْرِيدِ, نَادِيهِمْ غُرْفَةُ التَّوْحِيدِ, فَقُلْتُ هَلُمَّ بِنَا عَسَانَا نَظْفَرُ, لَدَيْهِمْ بِلُقْيَا نَسْنَاسٍ يَظْهَرُ, فَدَخَلْنَا عَلَى الْقَوْمِ بِالْعَشِيِّ, مَجْلِسَهُمْ ذَا الْعَرْفِ الشَّذِيِّ, وَلَمْ يُكَدِّرْ صَفْوَهُ سِوَى مُلْحِدِ, خَصِيمٍ لَجُوجٍ مُعَانِدِ, يُكْنَى لَدَيْهِمْ أَبَا التَّجْرِيدِ (5), شَنَّ الْحَرْبَ عَلَى التَّوْحِيدِ, قَالَ هَلَّا أَذِنْتُمْ فِي سُؤَالِ: قَالَ الْمَلَا: نَعَمْ وَفِي السِّجَالِ, فَتَصَدَّرَ الرَّدِيُّ صَدْرَ الْمَجْلِسِ, كَالْهِرِّ يَحْكِي صَوْلَةَ الْبَهْنَسِ, فَقَالَ بِصَوْتٍ كَرِيهٍ مُنْكَرِ, يَنِمُّ عَنْ قَلْبٍ لِلْإِلَهِ مُنْكِرِ:
    هَلَّا أَجَبْتُمْ أَيَبْلُغُكُمْ كَلَامِي؟ لَكُمْ تَحِيَّاِتي وَسَلَامِي, وَلَكُمْ وَدِدْتُ أَنْ أُجِيبَ اسْمَعْ أَنْتَ, إِنَّ حِمَارِي أَنْدَى مِنْكَ صَوْتاً, فَبَادَرَ أَبُو التَّجْرِيدِ بِالسُّؤَالِ, وَبِمَا يُنْبِيكَ عَنِ الْخَبَالِ:
    أَمَا إِنَّ إِيمَانَكُمْ فِكْرَةٌ لَيْسَ إِلَّا, كَالشَّمْسِ مَرَّتْ وَخَلَّفَتْ ظِلَّا, فَهَلَّا أَيَّدْتُمْ إِيمَانَكُمْ بِبُرْهَانِ, مِنْ عَقْلٍ لَا مِنْ سُنَّةٍ وَلَا قُرْآنِ.

    فَانْبَرَى لَهُ مِنْ بَيْنِ الْخِلَّانِ أَسَدُ, فَقَالَ أَيَا مَهْلًا أَيُّهَا الْمُلْحِدُ, إِنْ كَانَ الْإِيمَانُ فِي زَعْمِكَ ظِلَّا, فَمَالِي لَا أَرَاهُ فِي الْوَرَى مُضْمَحِلَّا؟ بَلْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي ازْدِيَادِ, وَاْلمَحْقُ مَآلُ أَهْلِ الْعِنَادِ, وَهَلِ الظِّلُّ إِلَّا لِشَيْءٍ ظَاِهِرِ؟ وَالْفَيْءُ كَالدَّلِيلِ لِلنَّاظِرِ, ثُمَّ هَبْ أَنَّ إِيمَانَنَا بِاللهِ فِكْرَة, فَهَلاَّ مَحَوْتَهَا عَنْكَ بِالْمَرَّة, فَلَا تَخْطُرُ لَكَ قَطُّ بِالْبَالِ, أَمْ أَنَّ ذَاكَ مِنْ أَمْحَلِ الْمُحَالِ؟ فَلَنْ يَسْتَقِيمَ لَكَ قَطُّ ذَا الْإِلْحَادُ, فَأَنْتَ عَبْدُ مَنْ وَحَّدَهُ الْعِبَادُ, فَمَالَكَ تُدَافِعُ الْإِيمَانَ, هَاتِ لِكُفْرِكَ بُرْهَاناً, وَحَدِّثْنَا عَنِ الْإِلْحَادِ, وَلَسْعِ الشَّكِّ وَاْلعِنَادِ, أَفِيهِ شَهْدُ نَحْلٍ يُجْتَنَى؟ أَوْ عَبِيرُ وَرْدٍ إِذَنْ فَيُقْتَنَى؟ فَرَدَّ أَبُو التَّجْرِيِد مُتَبَرِّماً يَتَهَرَّبُ, وَيَرُوغُ فِي كُلِّ صَوْبٍ كَمَا يَرُوغُ الَّثْعْلَبُ:
    لَيْسَ الْإِلْحَادُ دِيناً بَلْ فِكْراً رَزِيناَ, فَأَنَا بِالشَّكِّ أَحْيَا فَلَا أَرَى يَقِيناَ, إِلْحَادِي لَسْتُ عَنْهُ أَحَداً مُحَدِّثاَ, فَإِنِّي أَرَى الشَّكَّ أَصْلًا وَالْإِيمَانَ حَادِثاَ. فَقُلْتُ ذَا الشَّقِيُّ قَدْ شَارَفَ الْجُنُونَ, إِنْ جُنَّ فَذَاكَ أَوْ فَلْيَذُقِ الْمَنُونَ, حَتَّى يَرَى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِي, زَوَالَ الشَّكِّ إِذْ يَسْقِيهِ السَّاقِي, شَرْبَةً تَغُصُّ لَهَا الْحُلُوقُ, إِذذَّاكَ غِبَّ كُفْرِهِ يَذُوقُ.
    وَمَاهِيَ إِلَّا جَوْلَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ, حَتَّى بَدَتْ مِنَ الْعَدُوِّ السَّوْءَتَانِ, فَسَادُ الْعَقْلِ بَعْدَ ذَهَابِ الدِّينِ, عَجِبْتُ لِكِبْرِ مَنْ أَصْلُهُ مِنْ طِينِ, فَوَلَّى الْخَبِيثُ وَلَهُ ظُرَاطُ, مِثْلَ الشَّقِيِّ زَلَّ وَتَحْتَهُ الصِّرَاطُ, فَمَا رَأَيْتُ كَمِثْلِهَا مْن َغَراِئِب, مِنْ أَهْلِ الْجِدَالِ وَمِنْ عَجَائِبِ, وَلَئِنْ سَأَلْتَ أَيُّ ذَاكَ أَغْرَبُ, وَرُبَّمَا بِهِ الْأَمْثَالُ تُضْرَبُ, لَقُلْتُ إِنَّهُ مَرْأَى الْعُلُوجِ فِي الْعَمَائِمِ وَنُطْقُ بَنِي نَسْنَاسَ بِالْعَظَائِمِ.

    ---------------------------------

    (1) بالتوك: برنامج معروف للحوار الصوتي.
    (2) أصحاب الغرف الصوتية في برنامج البالتوك تظهر أسماؤهم باللون البنفسجي.
    (3) تظهر بعض الأسماء خضراء أو زرقاء مقابل مبلغ من المال يدفعه أصحابها.
    (4) @ هذا الرمز يظهر أمام أسماء مسيري الغرف تمييزا لهم, وقد تعارف المسلمون منهم على تسميته عمامة.
    (5) هذا ملحد مسفسط متفلسف, بل هو من كبار ملاحدة العالم الإلكتروني. ولكثرة ما يقول عن ربنا تعالى وتقدس "فكرة تجريدية في ذهن المؤمن" خلعت عليه هذه الكنية, فأسميته "أبا التجريد".
    {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41
  • زينب من المغرب
    طالب علم
    • Dec 2009
    • 764

    #2
    أحسن الله إليك وبارك الله فيك

    "لا رحم الله امرِئً مسلما رأى شططي عن الحق فما زجرني"

    Comment

    • هشام بن الزبير
      كاتب
      • May 2010
      • 2867

      #3
      وأنت أحسن الله إليك, وبارك فيك ونفع بك وبقلمك.
      {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

      Comment

      • التواضع سيصون العالم
        عضو
        • Dec 2010
        • 750

        #4
        ما شاء الله وتبارك الله,ماشاء الله وتبارك الله
        استاذي ابن الزبير,أرجوك لا تقل إنها من تأليفك؟
        والله ظننتك الهمذاني
        زادك الله علما

        Comment

        • هشام بن الزبير
          كاتب
          • May 2010
          • 2867

          #5
          بلى أخي الكريم, هذه خربشات أخيك وبديع الزمان منها براء.
          هل سبق أن قال لك أحد أن معرفك جميل ومعبر.
          بارك الله فيك.
          {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

          Comment

          • التواضع سيصون العالم
            عضو
            • Dec 2010
            • 750

            #6
            هل سبق أن قال لك أحد أن معرفك جميل ومعبر
            لقد سبقت غيرك,وأشكرك على الملاحظة الجميلة

            Comment

            • عبد الرحمن المسلم
              عضو
              • Apr 2011
              • 22

              #7
              ما شاء الله تبارك , عرض جميل , و إبداع مثله قليل
              لا فض فوك ولا بر من يجفوك و لا عاش شانئوك و لا نام مبغضوك ...
              لقد أحسنت التعبير فجاء كلامك محبراً رائعاً , سلساً عذباً
              هذا مع أن المعاني حوطتك , فما كان إلا أن ألبستها أجمل الحلل , و عرضتها عرض خبير
              فبارك الله فيك.
              Last edited by عبد الرحمن المسلم; 04-29-2011, 01:20 AM.

              Comment

              • هشام بن الزبير
                كاتب
                • May 2010
                • 2867

                #8
                وفيك بارك الله أخي الكريم,
                أشكر لك قراءتك لكلماتي, وأقول إن هذه المقامة لها قدر خاص في نفسي, لأن لها صلة بتجربة الإخوة في الغرفة الصوتية, خصوصا مع الملحد العنيد أبي التجريد الذي يعرفه كتاب الملتقى باسمه الذي سجل به هنا. إنه صاحب التوقيع الأسطوري: "أنت أنا و أنا أنت ولولا ال (أنا) ما كنت أنت" ومن فتح عليه في فهم هذا الكلام العجيب بشيء فلا يبخلن علينا به.
                {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                Comment

                • أبو يحيى الموحد
                  عضو فعال
                  • May 2011
                  • 1637

                  #9
                  رفع
                  الكُفْرُ يُعْمي و يُصِم

                  Comment

                  Working...