فليحلل الغرب المنافق كما يشاء، فلا أحد يعلم الغيب إلا الله سبحانه، و خصوصاً في هذه الظروف العجيبة التي دوّخت رؤوسهم من الحيرة و التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ العالم العربي.
ألا يقولون مثلا ..أخيرا قد تعلمتم منا الديمقراطية !
فان قالوا انتم اخذتم منا وسائل قلنا انتم اخذتم منا قواعد وجواهر ومباديء ومناهج
فان قالوا نحن طورناها قلنا اما الوسائل فشكرا لكم ان وافقت ديننا وقيمنا واما المناهج والقواعد فان كانت في العلميات الخاصة بعلوم الكون والفيزياء وماشابهها وفي العمليات كامور التجريب ومانتج عنها من تقنيات فان شكرتم اجدادنا واعلنتم انكم كنتم صبيانهم في حواضر الاسلام فسنشكركم على انتاجكم العلمي في مجالات العلم فان قالوا انما نتكلم عن الانسانيات قلنا لهم فاما ان كان الامر يتعلق بتحرير الانسان من الاوهام والخرافات فقد تعلمتوها من الاسلام ونقده العلمي لاسفاركم ومقدساتكم بله كتب اليونان واخطاءها العلمية واما ان قلتم انما نقصد حقوقه وحريته قلنا لهم فاما الحرية فالاسلام حرركم في امور كتحريركم من الكنيسة والاقطاع والملوك وتفهيمكم ان الانسان فريد كريم له حقوق رايتموها انتم في صقلية وغرناطة والاندلس وشهد شاهد منكم بل شهود على ذلك ومنهم فلاسفة منكم وتاريخيون وان قلتم انما نقصد تحرير الانسان من القيم الدينية والكوابت الدينية قلنا نحن من حررنا رهبانكم ونساءكم من الاغلاط القديمة فان كنتم تقصدون تحرير الانسان من جنسه ونوعه فهذا هو ماجلب عليكم الشقاء وجر عليكم البلاء ودفعتم من ابناءكم ضرائب فادحة في الامراض الجنسية والنفسية والعصبية بل والجسدية
فبماذا سيمنون علينا وهم خواء قال اخر فلاسفتهم ان الانسان قد مات! ؟



Comment