اليوم أعلن الحادي...و أدعوكم جميعا أن تلحدوا..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عياض
    باحث في الفلسفة
    • Jul 2009
    • 1842

    #1

    إعلان: اليوم أعلن الحادي...و أدعوكم جميعا أن تلحدوا..

    اليوم ...فقط اليوم...فتحت هذه الثورة في أرض حكمها الفراعنة :عيني بشكل لم يسبق له مثيل في حياتي على ضرورة الالحاد...ضرورة الكفر...
    اليوم مع توالي جدليات الصراعات الطبقية في مصر..و بعد طول ركون و خمود..كان موعد بصيرتي مع التقدير الواقعي لعملية الالحاد و دورها في رقي النفس و تطور صيرورة البشر و امتلاكها لقدرها بنفسها...
    اليوم مع كل فرحة لانسان لا يحس من نفسه الا بمعنى الانسان بكل ما يقتضيه من كرامة...علمت الكرامة التي تنبعث من دواخل نفسك بمجرد ممارستك لفعل الالحاد و الكفر...
    اليوم و مع كل انعتاق و تحرر لهذه الأمواج البشرية من أغلالها..علمت دور الالحاد و الكفر في تحرير البشر من أغلال الوهم و الخرافة
    اليوم فقط و مع تيقنتت ان علي أن ألحد بكل اله..كل غيب...كل ديماغوجية ...كل فرعون...كل حبر و كل راهب ..
    أن ألحد بكل نفاق ...ألحد بكل هلع ...ألحد بكل طمع....
    أن ألحد بكل الآفلين....
    .













    و لااومن أبدا من اليوم فصاعدا ....













    من كل هذا......
















    الا بمن لا يأفل...و لا يغيب...

    سأحاول تجديد الحادي كل يوم ما استطعت و لن اكتفي بتجديد ايماني فقط...سأحاول كل يوم اقامة مؤسسات الالحاد في نفسي تراقب كل يوم التصورات و الأحاسيس و الأقوال و الأفعال التي لا أساس لها من الثبات و الوجود الحق...كما كنت احاول دائما اقامة مؤسسات الايمان بكل التصورات و الأحاسيس و الأقوال و الأفعال التي تغذي نفسي...الحاد يراقب الفيروسات و الأمراض...كايمان يغذي و يدفع بالبروتينات....و بينهما سأحاول استخراج حريتي و كرامتي ما استطعت...

    فانه و ان كان الايمان محررا لكن لا يستقيم تحريره الا بكفر و الحاد...و لا يكون اثبات الا بعد نفي...فأن يكون الأول اغلب من الثاني و أكثر تفصيلا و اكثر اهمية...لا يعني نفي الثاني و لا اغفاله و لا اسقاط أهميته...بهذا اكتسب الاسلام حيويته حتى بدا كالحياة نفسها التي تدفقت الى ميدان التحرير... من جمعه بين ما لا تتسع حويصلة الكثيرين له...
    أدعو الملحدين الى هذا الالحاد ليتعرفوا على الالحاد الايجابي الذي يقدم بهم الى ساحة الابصار..و يحول شكهم الى شك فاعل لا ساكن...
    و أدعو نفسي و المومنين ان شاء الله الى هذا الالحاد حتى لا يطول عليهم الأمد ...فيستمرؤوا اليقين المطلق بغير من يستحقه ...حتى يعود بهم شيئا فشيئا الى صف الملحدين ...
    اليوم أثبت لنا الشعب المصري ان بقية خصلة الالحاد بغير الله فيه ما زالت....و ان كان فيه من الدخن الشيء الكثير من النوم العميق الذي مررنا فيه قرونا...الا أن مادته لا زالت تتقد و تمنع حكم الخروج بالأغنام و تتبع القطر من اخذ صفة العموم...
    و ان كان الاسلام قد أثبت خير ما في المسيحية من التسامح و رفع الأخلاق و قيمة الحب ...و ان كان أثبت خير ما في اليهودية من احترام القانون و رفع الشرع و جعل الجميع سواسية امامه...و ان كان أثبت خير ما في الزرادشتية من معاينة الاختلاط و اثرها على سنن التدافع و التنافس و الانتقاء و الاختيار و الاصطفاء...و ان كان أثبت خير ما في البوذية من طريق الوسط في كل شيء....و ان كان أثبت خير ما في الصابئة من انسجام الانسان مع امه الأرض و اشجارها في طريقه الى السماء و منها الى الأرض مرة اخرى....
    فكم كنت غبيا اذ ظننت قديما...و ظن غيري ربما بغفلة...ان الاسلام لم يثبت خير ما في الالحاد من البراء من كل خرافة و من كل ما يعبد و يتخذ ربا بغير حق ...البراء مما يعبد مما لا يسمع و لا يبصر...البراء من امتهان النفس امام من لا يعلم كل شيء...و لا يقدر على كل شيء..أثبت أفضل ما في الالحاد من الحرية و الكرامة...التحرر من كل من انتحل مكانا لا ينبغي لغير الواحد....الكرامة امام كل نازع الجبار رداءه....لا بد من فعل الالحاد و الكفر هنا وممارسته...فلا يظنن الكافرون بالله انهم استأثروا به دوننا ...فقد كفرنا بهم و بدا بيننا و بينهم العداوة و البغضاء الى ان يومنوا بالغيب الوحيد الضامن لعدم الاستعباد لبقية الغيبيات الباطلة...و المحسوسات الآفلة...و بهذا نكون ربحنا كل ما في الأديان من خير...و كل ما في الالحاد من خير كذلك...و كله مجموع في كلمة واحدة لا يستقيم فيها الايمان الا بالحاد...و لا الاثبات الا بنفي...
    لا اله الا الله
    فهذا طريق الالحاد الحق امامكم ايها المومنون...و هذا طريق الايمان الحق امامكم ايها الملحدون
    فتعالوا ايها الملحدون الى كلمة سواء بيننا و بينكم ان لا نعبد الا الله...و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله..



    فان تولوا:....











    اشهدوا انا مسلمون


    مهدى للأخ فامبير رحمه الله
    Last edited by عياض; 02-12-2011, 03:57 AM.

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.
  • التواضع سيصون العالم
    عضو
    • Dec 2010
    • 750

    #2
    بارك الله فيك
    قرأت العنوان فظننت انك أصبت بمرض أنقص من عقلك,وعندما قرأت الموضوع,علمت يقينا أن الله زادك علما

    Comment

    • عساف
      عضو
      • Feb 2010
      • 727

      #3
      كدت أن تتسبب لي بنوبة قلبية.. سامحك الله.
      اذا كنت على مفترق طرق،
      فاستفت قلبك،
      وإن افتوك

      Comment

      • ابن السنة
        طالب علم
        • Mar 2010
        • 1140

        #4
        كدت أن تتسبب لي بنوبة قلبية.. سامحك الله.
        نعم نعم
        يكفى ما فعله مبارك بنا أمس الأول
        Last edited by ابن السنة; 02-12-2011, 04:44 AM.
        هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ

        Comment

        • أبو القـاسم
          محاور
          • Nov 2010
          • 3815

          #5
          مهدى للأخ فامبير رحمه الله
          !!!!!!!!!!
          مقالاتي
          http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
          أقسام الوساوس
          http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
          مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
          http://abohobelah.blogspot.com/

          Comment

          • أمَة الرحمن
            عضو فعال
            • Apr 2009
            • 3251

            #6
            لم ينطلي عليّ مقلب العنوان!

            بارك الله فيك، أخي المكرّم.

            فعلاً، ما أجمل أن نتأمل روائع عبارة "لا إله" في شهادة التوحيد. فلا اله إلا الله!

            و رحم الله الأخ فامبير و أدخله في مقام الشهداء.


            بودي لو يتأمّل زميلنا الفاضل المرسي حال فامبير، و أتمنى من كل قلبي لو يسأل نفسه بكل صدق: لو كان في مكان الأخ فامبير، فهل سيتمنى أن يلقى الله على حاله هذه؟؟؟ أم على حال الأخ فامبير؟؟؟
            Last edited by أمَة الرحمن; 02-12-2011, 04:59 AM.
            {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

            Comment

            • ابوالبقاء السلفي
              عضو
              • Jan 2011
              • 72

              #7
              السلام عليكم
              كيف حال مجاهدين الأقلام جزاكم ربي الجنة
              و رحم الله الأخ فامبير و أدخل الله الجنة أمين
              كلام جميل جدا وهذا القول لو وجد فى القلب هو حصن حصين وهو معني السعادة الحقيقة بدون نزاع الله الله الله يا عارف بالله شيخ الاسلام الثاني ابن قيم الجوزية يقول فى المجلد الثاني من كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان
              ******هى الغاية المطلوبة******
              ***وهى: أن محبة الله سبحانه، والأنس به، والشوق إلى لقائه، والرضى به وعنه: (((أصل الدين وأصل أعماله وإرادته، كما أن معرفته والعلم بأسمائه وصفاته وأفعاله أجل علوم الدين كلها. فمعرفته أجل المعارف، وإرادة وجهة أجل المقاصد، وعبادته أشرف الأعمال، والثناء عليه بأسمائه وصفاته ومدحه وتمجيده أشرف الأقوال، وذلك أساس الحنيفية ملة إبراهيم.)))
              وقد قال تعالى لرسوله: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلّةَ إبراهيم حَنِيفا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} [النحل: 123].
              وكان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوصى أصحابه إذا أصبحوا أن يقولوا "أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد، وملة أبينا إبراهيم، حنيفا مسلما، وما كان من المشركين".
              وذلك هو حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله، وعليها قام دين الإسلام الذى هو دين جميع الأنبياء والمرسلين، وليس لله دين سواه ولا يقبل من أحد دينا غيره.
              {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينا فَلَنَ يُقْبَلَ مَنْهُ وهو فِى الآخرة مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].
              فمحبته تعالى، بل كونه أحب إلى العبد من كل ما سواه على الإطلاق، من أعظم واجبات الدين، وأكبر أصوله، وأجل قواعده، ومن أحب معه مخلوقا مثل ما يحبه فهو من الشرك الذى لا يغفر لصاحبه، ولا يقبل معه عمل.
              قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله، وَالّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبا للهِ} [البقرة: 165].
              وإذا كان العبد لا يكون من أهل الإيمان حتى يكون عبد الله ورسوله أحب إليه من نفسه وأهله وولده ووالده والناس أجمعين، ومحبته تبع لمحبة الله، فما الظن بمحبته سبحانه؟ وهو سبحانه لم يخلق الجن والإنس إلا لعبادته، التى تتضمن كمال تعظيمه والذل له، ولأجل ذلك أرسل رسله، وأنزل كتبه، وشرع شرائعه. وعلى ذلك وضع الثواب والعقاب، وأسست الجنة والنار، وانقسم الناس إلى شقى وسعيد، وكما أنه سبحانه ليس كمثله شيء، فليس كمحبته وإجلاله محبة وإجلال ومخافة.
              فالمخلوق كلما خفته استوحشت منه، وهربت منه. والله سبحانه كلما خفته أنست به وفررت إليه. والمخلوق يخُاف ظلمه، وعدوانه، والرب سبحانه إنما يخُاف عدله وقسطه.
              وكذلك المحبة. فإن محبة المخلوق إذا لم تكن لله فهى عذاب للمحب ووبال عليه.
              وما يحصل له بها من التألم أعظم مما يحصل له من اللذة. وكلما كانت أبعد عن الله كان ألمها وعذابها أعظم.
              هذا إلى ما فى محبته من الإعراض عنك، والتجنى عليك، وعدم الوفاء لك، إما لمزاحمة غيرك من المحبين له، وإما لكراهته ومعاداته لك، وإما لاشتغاله عنك بمصالحه وما هو أحب إليه منك، وإما لغير ذلك من الآفات.
              وأما محبة الرب سبحانه فشأنها غير هذا الشأن، فإنه لا شيء أحب إلى القلوب من خالقها وفاطرها، فهو إلهها ومعبودها، ووليها ومولاها، وربها ومدبرها ورازقها، ومميتها ومحييها. فمحبة نعيم النفوس، وحياة الأرواح، وسرور النفوس، وقوت القلوب، ونور العقول، وقرة العيون، وعمارة الباطن. فليس عند القلوب السليمة والأرواح الطيبة، والعقول الزاكية أحلى، ولا ألذ، ولا أطيب، ولا أسر، ولا أنعم من محبته والأنس به، والشوق إلى لقائه، والحلاوة التى يجدها المؤمن فى قلبه بذلك فوق كل حلاوة، والنعيم الذى يحصل له بذلك أتم من كل نعيم، واللذة التى تناله أعلى من كل لذة. كما أخبر بعض الواجدين عن حاله بقوله "إنه ليمر بالقلب أوقات أقول فيها: إن كان أهل الجنة فى مثل هذا، إنهم لفى عيش طيب".
              وقال آخر: "إنه ليمر بالقلب أوقات يهتز فيها طربا بأنسه بالله وحبه له".
              وقال آخر: "مساكين أهل الغفلة، خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها".
              وقال آخر: "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف".
              ووجدان هذه الأمور وذوقها هو بحسب قوة المحبة وضعفها، وبحسب إدراك جمال المحبوب والقرب منه، وكلما كانت المحبة أكمل، وإدراك المحبوب أتم، والقرب منه أوفر، كانت الحلاوة واللذة والسرور والنعيم أقوى.
              فمن كان بالله سبحانه وأسمائه وصفاته أعرف، وفيه أرغب، وله أحب، وإليه أقرب وجد من هذه الحلاوة فى قلبه ما لا يمكن التعبير عنه، ولا يعرف إلا بالذوق والوجد، ومتى ذاق القلب ذلك لم يمكنه أن يقدم عليه حبا لغيره، ولا أنسابه، وكلما ازداد له حبا ازداد له عبودية وذلا، وخضوعا ورقا له، وحرية عن رق غيره.
              فالقلب لا يفلح ولا يصلح ولا يتنعم ولا يبتهج ولا يلتذ ولا يطمئن ولا يسكن، إلا بعبادة ربه وحبه، والإنابة إليه، ولو حصل له جميع ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن إليها، ولم يسكن إليها، بل لا تزيده إلا فاقة وقلقا، حتى يظفر بما خلق له، وهيئ له: من كون الله وحده نهاية مراده، وغاية مطالبه. فإن فيه فقرا ذاتيا إلى ربه وإلهه، من حيث هو معبوده ومحبوبه وإلهه ومطلوبه، كما أن فيه فقرا ذاتيا إليه من حيث هو ربه وخالقه ورازقه ومدبره. وكلما تمكنت محبة الله من القلب وقويت فيه أخرجت منه تألهه لما سواه وعبودبته له.

              -*-فَأَصْبَحَ حُرا عِزَّةً وَصِيَانَةً عَلَى وَجْهِهِ أَنْوَارُهْ وَضِيَاؤُهْ-*-

              وما من مؤمن إلا وفى قلبه محبة لله تعالى. وطمأنينة بذكره، وتنعم بمعرفته، ولذة وسرور بذكره، وشوق إلى لقائه، وأنس بقربه، وإن لم يحسن به، لاشتغال قلبه بغيره، وانصرافه إلى ما هو مشغول به، فوجود الشيء غير الإحساس والشعور به.
              وقوة ذلك وضعفه وزيادته ونقصانه: هو بحسب قوة الإيمان وضعفه وزيادته ونقصانه.
              ومتى لم يكن الله وحده غاية مراد العبد ونهاية مقصوده، وهو المحبوب المراد له بالذات والقصد الأول، وكل ما سواه فإنما يحبه ويريده ويطلبه تبعا لأجله، لم يكن قد حقق شهادة أن لا إله إلا الله، وكان فيه من النقص والعيب والشرك بقدره، وله من موجبات ذلك من الألم والحسرة والعذاب بحسب ما فاته من ذلك.
              ولو سعى فى هذا المطلوب بكل طريق، واستفتح من كل باب، ولم يكن مستعينا بالله، متوكلا عليه، مفتقرا إليه فى حصوله، متيقنا أنه إنما يحصل بتوفيقه ومشيئته، وإعانته، لا طريق له سوى ذلك بوجه من الوجوه، لم يحصل له مطلوبه. فإنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. فلا يوصِّل إليه سواه، ولا يدل عليه سواه، ولا يعبد إلا بإعانته، ولا يطاع إلا بمشيئته.
              {لَمِنْ شَاءَ مِنْكُمْ أنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير: 28 - 29].
              وإذا عرف هذا، فالعبد فى حال معصيته واشتغاله عنه بشهوته ولذته، تكون تلك اللذة والحلاوة الإيمانية قد استترت عنه وتوارت، أو نقصت، أو ذهبت. فإنها لو كانت موجودة كاملة لما قدم عليها لذة وشهوة، لا نسبة بينها بوجه ما، بل هى أدنى من حبة خردل بالنسبة إلى الدنيا وما فيها. ولهذا قال النبى صلى الله تعالى عليه وسلم:
              "لا يَزْنِى الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشَرَبُ الْخَمَر حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ".
              فإن ذوق حقيقة الإيمان ومباشرته لقلبه يمنعه من أن يؤثر عليه ذلك القدر الخسيس، وينهاه عما يُشَعِّثه وينقصه.
              ولهذا تجد العبد إذا كان مخلصا لله منيبا إليه، مطمئنا بذكره، مشتاقا إلى لقائه منصرفا عن هذه المحرمات، لا يلتفت إليها، ولا يعول عليها، ويرى استبداله بها عما هو فيه كاستبداله البعر الخسيس بالجوهر النفيس، وبيعه الذهب بأعقاب الجزرَ، وبيعه المسك بالرجيع.
              ولا ريب أن فى النفوس البشرية من هو بهذه المثابة، إنما يصبو إلى ما يناسبه، ويميل إلى ما يشاكله، ينفر من المطالب العالية، واللذات الكاملة ينفر الجُعَل من رائحة الورد. وشاهدنا من يمسك بأنفه عند وجود المسك ويتكره بها، لما يناله بها من المضرة.
              فمن خلق للعمل فى الدباغة لا يجيء منه العمل فى صناعة الطيب، ولا يليق ولا يتأتى منه. والنفس لا تترك محبوبا وإلا لمحبوب هو أحب إليها منه، أو للخوف من مكروه هو أشق عليها من فوات ذلك المحبوب.
              فالذنب يعدم لعدم المقتضى له تارة، ولاشتغال القلب بما هو أحب إليه منه، ولوجود المانع تارة، ومن خوف فوات محبوب هو أحب إليه منه تارة.
              فالأول: حال من حصل له من ذوق حلاوة الإيمان وحقائقه والتنعم به، ما عوض قلبه عن مْيله إلى الذنوب.
              والثانى: حال من عنده داع وإرادة لها، وعنده إيمان وتصديق بوعد الله تعالى ووعيده، فهو يخاف إن واقعها أن يقع فيما هو أكره إليه، وأشق عليه.
              فالأول: النفوس المطمئنة إلى ربها. والثانى: لأهل الجهاد والصبر.
              وهاتان النفسان هما المخصوصتان بالسعادة والفلاح.
              قَال اللهُ تعَالَى فى النفس الأولى: {يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطمَئِنَّةُ ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَة مَرْضِيَّةً فَادْخُلِى فى عِبَادِى وَادْخُلِى جَنَّتِى} [الفجر: 27 - 30].
              وقال فى الثانية: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110].
              فالنفوس ثلاثة: نفس مطمئنة إلى ربها. وهى أشرف النفوس وأزكاها. ونفس مجاهدة صابرة. ونفس مفتونة بالشهوات والهوى، وهى النفس الشقية، التى حظها الألم والعذاب، والبعد عن الله تعالى والحجاب.
              أسال الله تحقيق توحيده ولكل مسلم اخوكم الحزين من اجل تمزق الامه الاسلاميه والنصر قريب لكنكم قوم تستعجلون انصر الاسلام وجمع المسلمين على كلمة سواء وهى اصل السعادة وهي قول وعمل وأعتقاد كلمة فيها السعادة الحقه هي لا إله إلا الله لا إله إلا الله
              لا إله إلا الله .

              Comment

              • عياض
                باحث في الفلسفة
                • Jul 2009
                • 1842

                #8
                كدت أن تتسبب لي بنوبة قلبية.. سامحك الله
                ان كنت أنا نفسي حين رأيت العنوان في الشريط الدوار ارتعبت...لكن مثل هذه الزلزلة للقلب التي قام بها الشعب المصري مفيدة...فعن نفسي نفعتني في رؤية ما كان دائما امام ناظري..أن الدين الحاد...نعم الدين الحاد بكل معنى الكلمة...الحاد ايجابي بكل الطواغيت الطغاة الذين يتنسمون الى تبوء مرتبة الألوهية الفرعونية..و هو كما ظهر على ملامح الثورة المصرية بجلاء...
                لم سننحني لك و نرضى؟أأنت عليم بكل شيء كالله؟؟ أحكمك دائما عدل كالله؟؟ أأنت لك الملك كله كالله؟؟
                كفرنا بك و الحدنا بك...

                " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                Comment

                • عياض
                  باحث في الفلسفة
                  • Jul 2009
                  • 1842

                  #9
                  نعم نعم
                  يكفى ما فعله مبارك بنا أمس الأول
                  على هذا يجب علي أن أرحل أنا أيضا؟؟ وقاني الله و اياكم و الشعب المصري و كل شعب مسلم شرور انفسنا التي يجب ان نلحد بها

                  " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                  Comment

                  • عياض
                    باحث في الفلسفة
                    • Jul 2009
                    • 1842

                    #10
                    !!!!!!!!!!
                    كأني بك لم تكن تعلم باستشهاده شيخنا الكريم..
                    لم ينطلي عليّ مقلب العنوان!

                    بارك الله فيك، أخي المكرّم.

                    فعلاً، ما أجمل أن نتأمل روائع عبارة "لا إله" في شهادة التوحيد. فلا اله إلا الله!
                    بارك الله في ذكاءك..و كما قلت ...عبارة التوحيد تبدأ بالحاد...بنفي...بكفر...بهذه الشعلة من التمرد و الثورة على الوهم و الخرافة و القيود و الأغلال
                    ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم .....

                    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                    Comment

                    • عياض
                      باحث في الفلسفة
                      • Jul 2009
                      • 1842

                      #11
                      جئت بابن بجدتها يا أبا البقاء...الخبير بالوقوع على أمثال هذه المعاني و تفصيلها و ربط ما لايخطر لك على بال من الواقع بكلمات الله التي لا تنفذ....فتقول كيف كنت غافلا عنها؟؟

                      " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                      Comment

                      • ابوالبقاء السلفي
                        عضو
                        • Jan 2011
                        • 72

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                        جئت بابن بجدتها يا أبا البقاء...الخبير بالوقوع على أمثال هذه المعاني و تفصيلها و ربط ما لايخطر لك على بال من الواقع بكلمات الله التي لا تنفذ....فتقول كيف كنت غافلا عنها؟؟
                        فتقول كيف كنت غافلا عنها؟؟
                        انا عندما اقراء الكتاب الذي انقل منه هذا الكلام أحس أنى اول مرة اقراء هذا الكتاب الذي كان أول كتاب فى رحلتى فى التوحيد الخالص فهذا الكتاب هو طريق معرفتى للحقيقة التي كنت ابحث عنها من صغري لأنى منزعج من حياتى لا أحس براحه.
                        هاكذا كنت فى غفله بسبب المحيط الذي اعيش فيه مسلم بالاسم ام الحقيقة اكتشفتها منذو 7 سنوات وهذا الفضل لله منسوب فهو الذي هدني وبصرني بالهدي فالن استطيع أن احمده حق حمده وشكره فاله الحمد والشكر مالكا واستحقاقا واستغرقا الى يوم الدين وحتي يرضي .يارب الثابت يارب الثبات أمين وكل مسلم .
                        هل الناس الأن يفهمنها كفهم كفار قريش للأسف لا إلا من رحم الله
                        كفار قريش فهم أن كلمة التوحيد قول وعمل وعتقاد وكفر بجميع المعبودات بالباطل واثبات العبوديه الحقه لله .
                        ومعني الله الأله حذفت الهمزة لتخفيف ومعناها المألوله إلاهتا إي المعبود بالحب والذل .
                        نحن نعبد ربنا ومنقذنا الله باحب والخوف والرجاء(طائر له رأس وجناحين)
                        تنبه لست متمكنا من عربيه عذرا كتابتا لذالك عذرانا يارب الثابت أمين .

                        Comment

                        • عياض
                          باحث في الفلسفة
                          • Jul 2009
                          • 1842

                          #13
                          لا بأس أخي الكريم..فأنت على ما يبدو اكثر تمكنا الآن في العلم...فهذا الاحساس ان صدق عندك هو اكبر العلم الذي نطلبه و لا نعرف قدره و لا صعوبة استرجاعه...كما قال ابو العالية و غيره من السلف : خشية الله رأس العلم

                          " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                          Comment

                          • ابوالبقاء السلفي
                            عضو
                            • Jan 2011
                            • 72

                            #14
                            أدعو لي بثابت وسلامت قلبى من مرضين فاتكين احدهما اشد من الاخر وهما سبب الشقاء وسبب انحراف الكثير عالما وجاهل فأنت من المجاهدين بالاقلام جهادكم مقدم علي السيف والسنان كما ذكر ذالك العارف بالله ابن القيم في القصه التي يحكيها عن شيخ الذي كان سببا في تحويله من صوفي الي سلفي وهذا فضل من الله تعالي (اقصد ذكر ذالك في الشافيه الكافيه في مقدمتها) يبقا السؤال هل ابن تيميه وتلميذه ابن القيم كتبوا كتبهم بقلوبهم ؟والله عجبا لهم وفقهم ربي والله كتبهم تكفي وتشفي حسب إعتقادي (لانعتقدالعصمه إلا في الرسل والكمال لله وهذه من حكم الله التي لاتحص) أسأل الله ان ياحشرنا مع الموحدين الذين حققوا التوحيد ونشروه ودافعوا عليه ونصروه اللهم امين . وجزاك ربي الجنة والنظر إليه فى الجنه ولكل مسلم امين اخوك شبيه طالب علم .
                            مكان لله دام وتصل (الاخلاص ) ومكان لغير الله انقطع وانفصل نسأل الله السلامه والعافيه وحسن الخاتمه آمــــــيــن.
                            Last edited by ابوالبقاء السلفي; 02-12-2011, 08:14 AM.

                            Comment

                            • فرح
                              عضو
                              • Jul 2010
                              • 39

                              #15
                              لا إله إلا الله ,, بارك الله فيك الاخ عياض على هذه البلاغه .. لامس كلامك تعجبي لما ألمسه في "بعض" أصحاب الفكر الالحادي من سلامة الفطره الانسانيه بمفاهيم العدل و تحرر العقل من قيود التخلف وعقائد الشرك وأرى بعضهم ينقصه العلم واليقين بالغيب وان كان يضيق صدري في كثير من الوقت بفكرهم ولا طاقة لي بجدالهم

                              رحم الله فقيد والديه وجعله من المقبولين والشهداء الأبرار فهم ضحايا الكذب والخداع الرسمي والاعلامي
                              أُحمّل وزر دمه ورفاقه خاصة شهداء يوم الأربع للنظام "المبروكي "والبلطجيه مرتزقة النظام الفاسد وأحمله شخصيا لأنس الفقي وقناة المحور والكاذبة نجاة عبد الرحمن ومن قدمها للشعب يوم الأربعاء عصرا برنامج 48 ساعه ومقدميه جوز المنافقين هناء السمري وسيد علي " وحسبي الله ونعم الوكيل في كل من روج أكاذيب الخيانه والعماله لهؤلاء الشباب الأطهار
                              كل من ساهم بهذا الكذب ساهم في قتل هؤلاء الشباب

                              ونطالب بالقصااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااص


                              أنا علمت بالأخ فامبير من هنا

                              http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=32418
                              "فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ "
                              غافر (44)

                              Comment

                              Working...