الحمد لله لانكفر احدا هنا
اما بيان مخالفة بعض الاقوال للتوحيد مثل الدعوة لانتصار طاغوت ليبيا على الثوار الذين نراهم يصلون في ميادين بنغازي وغيرها فهذا نراه ضروري وايضا هنا لانكفر احدا فللتكفير ضوابطه وله موانعه
انما نقوم بنقاش عام وهو امر فيه خير ان شاء الله
أخبار إخواننا في ليبيا وكلام أهل العلم في نازلتهم.
Collapse
X
-
لم يتهم احد احدا هنا بالكفر و النفاق...فيما اعلم على الأقل...اما ان كان قصدك النفاق الأصغر...فهذا لا اظن مسلما صادقا هنا يظن نفسه معصوما من الوقوع فيه...او لا يخافه على نفسه...ياجماعه اتمنى عدم الرمي بالنفاق والكفر بهذه السهوله !
Leave a comment:
-
اختي امة الرحمن .. بالنسبة للمقال الذي وضعتيه عن نظرية المؤامرة .. لم اقره كاملاً لسطحيته .. بالاضافه الى انه كلام مكرر نسمعه كثيراً بالاضافة الى انه يفتقد لكثير من الدقة والصحة
لكن تعليقي على هذه الفقرة " ( نظرية المؤامرة موجودة ومنتشرة في العالم أجمع, وظيفتها الأساسية هي إشعار الناس بالراحة تجاه أزمة ما، تجعلهم يؤمنون أن ما حدث لم يكن بسبب خلل فيهم، ولم يكونوا مسؤولين عنه.. بل هناك طرف خارجي يتحمله.. "
أولاً .. تعميمه بأن كل من من يعتقد بنظرية المؤامرة هم صنف واحد فقط جهل .. والتعميم لغة الجهلاء
اشبه تعميمة هذا بتعميم بعض الملحدين عندما يتكلمون عن اهل الاديان فيسوون جميع الاديان ببعضها وهذا خطأ
ثانياً .. قوله ان وظيفة هذه النظرية هي اشعار الناس بالراحة تجاه ازمة .. هي مغالطة يقع فيها الكثير ممن ينتقد نظرية المؤامرة .. واغلبهم يبني رأيه على هذه المغالطة ولا يبني رأيه على استقراء منطقي للواقع .. واتوقع ( ولا اجزم ) ان كاتب المقالة من هذا الصنف
بالنسبة للمغالطة :
-نظرية المؤامرة ليس من المفترض ان تشعر الفرد بالتخدير والاستسلام بل من المفترض ان تشجعه وتبعث فيه الحماس .. أي انسان طبيعي اذا سمع ان هناك عدو يخطط ضده سيتشجع لان يبحث وينشر هذه المعلومة واذا لم يكن لديه انتماء عقائدي او وطني او انساني قبل ان يعرف النظرية فان اي انسان طبيعي سيصبح لديه الحد الادنى من هذا الانتماء
اما الانسان الغير طبيعي والغير سوي .. سيفعل كما قال صاحب هذه المقالة انه سيتكئ على هذه النظرية لتفسير كل مايحدث حوله وتبرئة نفسه
ومن ثم يلاحظ هذا الاتكاء في نفسه فيستنتج ان النظرية خاطئة ثم ينبذ النظرية بهذه الحجة .. فيُسقِط خيبة نفسة على كل من يعتقد بالنظرية ثم يكتب مقال لينتقد فيها النظرية
زبدة كلامي ان الذي يبني خطأ النظرية بنائاً على ما تسببه من اتكال وتخدير ( وهذا حال اغلب العرب المنتقدين لها ) فهذا خطأ
لان مجرد كونها تخدر بعض الناس لايعني خطأها .. بل هذا يعني خطأ تعامل الشخص مع هذه النظرية
اما الذي يبني خطأ هذه النظرية على استقراء للواقع من حوله فهذا غير مقصود بكلامي
مع العلم اني لست مع النظرية ولست ضد لاني لا اعرف عنها الكثير لاستطيع ان احكم عليها
اعتذر عن الانحراف عن محور الحديث
والله ينصر اخواننا في ليبيا وفي جميع بلاد المسلمين
Leave a comment:
-
الفاضلة أمة الرحمن...في كلامه حق...و هو ان نرى كيف يمكن ان نستفيد من وجهة النظر المخالفة ما دامت لم تخرج من قواطع الاسلام بيقين و ما دام له تأويل و امكن حمله على حسن الظن كما قال امامنا و سيدنا مالك رضي الله عنه فلنرب انفسنا على تحمله..فان كنا صادقين فعلا في ابتغاء قول الله و رسوله وحده...فلا يمنعننا ما يثيره خطؤه في انفسنا من القرف و الشنآن ان لا نترك له حقه في الكلام ...فهذا منافق تكلم على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بما تكلم و تحمله الناس لمصلحة الجماعة ...فكيف بمن ليس نفاقه من النفاق الأكبر؟ ...و الحق ان مثل هذا هو اكثر ما يستفاد في هذه الأوقات..تربية النفس على تحمل الخلاف فبه يصير ولاءها لقول الله و رسوله و يسهل عليها تمييزه من ولاءها لنفسها ..و هذا أساس "الديموقراطية " في الاسلام ان صح التعبير...الرد الى الله و رسوله لا الى النفس...و بعد هذه الثورات الثورة الحقيقة هي ان نجد مثل هذا الخلق من قلة الشح و الهوى المتبع و قلة اغترار كل ذي رأي برأيه ...ان نجده قليلا فينا و مبثوثا فينا عكسه من الحلم و الصمت و الأناة و الاتجاه الى ما ينفع و غيرها من الخصال " الديموقراطية " التي يحبها الله و رسوله...فلنتجه الى ما ينفع و لنترك الكلام لأهل الكلام ...و الله اعلمأخي الكريم عياض، هل ترى أن السكوت و التجاهل أنفع الآن مع حالة هؤلاء؟؟
خاصة و إنهم يصرّون اصراراً عجيباً على نفث سمومهم في وجوهنا؟؟
Leave a comment:
-
قذائف الهاون وقذائف الدبابات لكتائب القذافي تقذف الآن مصراته!
ماراي "صاحب القذافي" اي عبد الرحمن الموحد وقد دعا له بالنصر وهزيمة الثوار!؟
Leave a comment:
-
الأمم المتحدة تضغط على الثوار لوقف القتال
و الثوار يشترطون :
1- خروج كتائب القذافي من كل المدن و من محيطها و السماح للشعب الليبي بالتعبير عن رأيه صراحة بما في ذلك سرت و طرابلس.
2- تسليح الثوار .
Leave a comment:
-
اللهم عليك برأس الأفعي في طرابلس
واذا ضُربت مقومات حركة القذافي في طرابلس فان الامر بعد ذلك هين ان شاء الله
فانا نظري على طرابلس وان كانت عيني تشاهد عمليات الكر والفر في المدن القريبة
Leave a comment:
-
والله يا موحد أنت لا تفقه شيئا فمن قال أن الإستعانة بالكفار جائزة ؟؟؟؟
كلامنا كله عن الواقع الآن و ليس قبل التدخل الأجنبي ؟؟؟؟
الآن يوجد كافران القوات الدولية و القذافي و الإستعانة بأيهما لا تجوز ؟؟؟؟
القتال مفروض على الثوار و القذافي يتلهف على ذبحهم و يسعى إلى ذلك حثيثا و القوات الصليبية تتريث في قتالهم إن كانت تريد قتالهم ؟؟؟؟
لكنك بفهمك الأعوج و عقلك الأعرج تريدهم أن يتوقفوا عن قتال القذافي و يهدروا كل الدماء التي سالت و يسلموا رقبتهم و السكين إلى هذا المجرم الذي هرب منه أقرب مقربيه و حضرتك الجالس في بيتك تضمن سلامتهم بعصاك السحرية ؟؟؟
امشي اجري إلعب بعيد فأنت لا تفقه لا في الشرع ولا في الواقع و لا في المصالح و المفاسد ؟؟؟
تستدل زعما بكلام العلماء و كلام العلماء يجب أن يكون في هذه الواقعة ؟؟؟؟
و أنت سعودي و علماء السعودية كلهم يكفرون القذافي ؟؟؟؟
فهل يا حضرة السعودي تعرف من هو أشد كفرا الكافر الاصلي أم الكافر المرتد ؟؟؟؟
Leave a comment:
-
اتفق جمهور فقهاء الأمة وعلمائها على تحريم هذا النوع تحريماً عاماً لا يستثنى منه شيء واستدل أصحاب هذا المذهب بأمور منها :
أولاً : الكتاب العزيز .
حيث شدد سبحانه وتعالى في النهي عن موالاة الكفار والركون إليهم واتخاذهم أولياء وأصدقاء في كثير من آيات الكتاب العزيز فمن ذلك قوله : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون } ، وقال سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } . وقال سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً } . وقال سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } ، فهذه الآيات وأمثالها كثيرة في الكتاب العزيز ، كلها تحذر من الركون إلى الكافرين وموالاتهم واتخاذهم أصدقاء ، والاستعانة بالكفار لا تتم إلا بموالاتهم والركون إليهم .
ثانياً : من السنة المطهرة .
ومنها ما ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَل بدر فلما كان بحـرَّة الوَبَره أدركه رجل قد كان يذكر منه جُرأة ونَجْدة ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : جئت لأتبعك وأصيب معك ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تؤمن بالله ورسوله ؟ قال : لا . قال : فارجع فلن استعين بمشرك قالت : ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة قال : فارجع فلن أستعين بمشرك ، قال ثم رجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله قال نعم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق " .
ومنها : ما أخرجه الطحاوي والحاكم عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة خشناء ، فقال من هؤلاء ؟ فقالوا : هذا عبدالله ابن أبي بن سلول في ستمائة من مواليه من اليهود أهل قينقاع وهم رهط عبدالله بن سلام قال : وقد أسلموا ؟ قالوا : لا يا رسول الله قال : قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " .
ومنها : ما رواه الإمام أحمد والحاكم عن خبيب بن أساف قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فأتيته أنا ورجل قبل أن نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهداً ولانشهده معهم ، فقال : أأسلمتما قلنا : لا . قال : فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين ".
هذه النصوص كما ترى غاية في الصحة والصراحة على تحريم الاستعانة بالمشركين في الحرب والقتال ، فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يستعين بكافر أو يجيز الاستعانة بهم وهو يعلم هذه النصوص الصحيحة الصريحة . وكما ثبت بالكتاب والسنة منع الاستعانة بالكفار كما ترى فكذلك الصحابة رضوان الله عليهم ذهبوا إلى منع الاستعانة بالكفار ومن ذلك ما ثبت عن أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إنكاره على أبي موسى حينما استعمل كاتباً نصرانياً ذكر ذلك البيهقي عن أبي موسى : " أنه استكتب نصرانياً فانتهره عمر وقرأ : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} ... الآية. فقال أبو موسى والله ما توليته وإنما كان يكتب فقال : أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب ؟ فقال : لا تدنهم إذ أقصاهم الله ولا تأمنهم إذ خونهم الله ولا تعزهم بعد أن أذلهم الله " .
وقد ذكر صاحب المذمَّة عن عمر رضي الله عنه غير هذا الخبر فقال : وكتب إليه بعض عماله ( أي عمر ) ليستشيره في استعمال الكفار فقال : " إن المال قد كثر وليس يحصيه إلا هم فاكتب إلي بما ترى فكتب إليه : لا تدخلوهم في دينكم ولا تسلموهم ما منعهم الله منه ولا تؤمنوهم على أموالكم وتعلّموا فإنما هي الرجال " ، وكتب رضي الله عنه إلى عماله أما بعد: " فإنه من كان قِبَله كاتب من المشركين فلا يعاشره ولا يوادده ولا يجالسه ولا يعتضد برأيه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر باستعمالهم ولا خليفته من بعده " .
وورد عليه كتاب معاوية بن أبي سفيان : " أما بعد : يا أمير المؤمنين فإن في عملي كاتباً نصرانياً لا يتم أمر الخراج إلا به فكرهت أن أقلده دون أمرك فكتب إليه : عافانا الله وإياك قرأت كتابك في أمر النصراني : " أما بعد : فإن النصراني قد مات والسلام " ، وكان لعمر عبد نصراني فقال له : أسلم حتى نستعين بك على بعض أمور المسلمين فإنه لا ينبغي لنا أن نستعين على أمورهم بمن ليس منهم فأبى فأعتقه وقال : اذهب حيث شئت " وكتب رضي الله عنه إلى أبي هريرة رضي الله عنه :
أما بعد : فللناس نفره على سلطانهم فأعوذ بالله أن تدركني وإياك أقم الحدود ولو ساعة من النهار فإذا حضرك أمران أحدهما : أمر لله والآخر للدنيا فآثر الله على نصيبك من الدنيا فإن الدنيا تفقد والأخرى تبقى عد مرضى المسلمين واشهد جنائزهم وافتح بابك وباشرهم وأبعد أهل الشرك وأنكر أفعالهم ولا تستعن في أمر من أمور المسلمين بمشرك وساعد على مصالح المسلمين لنفسك فإنما أنت رجل منهم غير أن الله سبحانه جعلك حاملاً لأثقالهم .
كما ذكر أيضاً عن عمر بن عبدالعزيز أنه كتب إلى جميع عماله في الآفاق : " أما بعد فإن عمر بن عبدالعزيز يقرأ عليكم من كتاب الله { يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجسٌ } ، جعلهم نجساً حزب الشيطان وجعلهم الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً واعلموا أنه لم يهلك هالك قبلكم إلا بمنعه الحق وبسط يد الظلم وقد بلغني عن قوم من المسلمين فيما مضى أنهم إذا قدموا بلداً أتاهم أهل الشرك فاستعانوا بهم في أعمالهم وكتابتهم لعلمهم بالكتابة والجباية والتدبير ولا خير ولا تدبير فيما يغضب الله ورسوله وقد كان لهم في ذلك مدة وقد قضاها الله ، فلا أعلم أن أحداً من العمال أبقى في عمله رجلاً متصرفاً على غير دين الإسلام إلا نكّلت به فإن محو عمالكم كمحو دينهم وأنزلوهم منزلتهم التي خصهم الله بها من الذل والصغار " اهـ .
فإن قيل هذه النصوص التي أوردتموها كلها في رفضه عليه الصلاة والسلام الاستعانة بالأفراد أما عدم الاستعانة بالدولة الكافرة فلم يرد فيه نص يمنعه فالجواب أن يقال :
أولاً : قوله صلى الله عليه وسلم : " لن أستعين بمشرك " مشرك هنا نكرة جاءت في سياق النفي واتفق علماء الأصول على أن النكرة في سياق النفي صيغة من صيغ العموم فيكون قوله " لن استعين بمشرك " يعم كل مشرك فرداً كان أو دولة .
ثانياً : الضرر المتوقع والخطر المحتمل من الاستعانة بالفرد الكافر أخف من الضرر المترتب على الاستعانة بالدولة لأن الفرد يكون تحت سيطرة المسلمين ومراقبتهم له أما الدولة فإن قوتها وقدرتها على إيقاع الضرر بالمسلمين أكثر من قدرة الفرد المتوقع حصولها ضد المسلمين فعلى هذا يكون تحريم الاستعانة بالدولة الكافرة أولى من تحريم الاستعانة بالفرد الكافر وبهذا يتبين أن الاستعانة بالكفار لا تجوز مطلقاً أفراداً كانوا أو دولاً .
أما من جوز الاستعانة بالكفار من العلماء فقد استدل بأدلة واهية لا توصل إلى المدّعى لأنها إما ضعيفة أو غير صريحة في الدلالة أو متناقضة وإليك ما استدل به والجواب عنه :
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام : " هذا من أهل النار " . فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالاً شديداً فأصابته جراحة فقيل : يا رسول الله الرجل الذي قلت له آنفاً " إنه من أهل النار " فإنه قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات . فقال النبي صلى الله عليه وسلم " إلى النار " . فكاد بعض المسلمين أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ، ولكن به جراحاً شديداً ، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه . فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال " الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله " ، ثم أمر بلالاً فنادى في الناس : " إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " . قالوا : فهذا الذي قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات إلى النار فربما أنه كان في حقيقة أمره كافراً أو أنه ارتاب وشك في الإيمان فمات كافراً قالوا ويؤيد ذلك آخر الحديث وهو :
" الرجل الفاجر " فالفجور عام ويشمل الفسق والكفر .
2 - واشتهر عند أهل السير أن صفوان بن امية شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان مشركاً قال ابن حجر : " وقصته مشهورة في المغازي " .
3 - وجاء عن بعض أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود ولم يسهم لهم قال الإمام الترمذي يروى عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه .
4 - روى أبو داود بسنده قال : قال جبير : انطلق بنا إلى ذي مِخْبر - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - فأتيناه ، فسأله جبير عن الهدنة ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ستصالحون الروم صلحاً آمناً ، وتغزون أنتم وهم عدوَّاً من ورائكم " .
5 - وروى البيهقي أن سعد بن مالك غزا بقوم من اليهود فرضخ لهم " .
وهذه الأدلة كما ترى لا تفيد جواز الاستعانة بالكفار لأنها ضعيفة لا توصل إلى المدعى إما في دلالتها وإما في ثبوتها فحديث أبي هريرة ليس صريحاً في أن الرجل الذي قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم كان كافراً بل فيه عكس ذلك حيث قال أبو هريرة رضي الله عنه أنه " يدعي الإسلام " كما أن القصة لا تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان به وإنما أذن له فقط في الحضور والقتال ، وكذلك الشأن في قصة صفوان فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يطلب منه أن يقاتل بل إنه هو بنفسه الذي شهد الوقعة ولم يثبت أنه قاتل وإنما كان خروجه مع المسلمين للتفرج والنظر فيما يحصل ولهذا لما انهزم المسلمون في أول وهلة فرح أبو سفيان بذلك وقال : " والله لا يرد هزيمتهم البحر " فقال له صفوان : اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن " اهـ .
ثم إن الخبر الوارد في قصة صفوان على الرغم من أنه لم يتضمن الدلالة على أن صفوان قاتل مع النبي صصلى الله عليه وسلمفإنه لا تثبت به حجة ، وهو غير ثابت وفيه اضطراب شديد بمتنه وسنده ، قال أبو عمر بن عبد البر : حدثنا عبدالله بن محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا الحسن بن محمد وسلمة بن شبيب قالا حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا شريك عن عبدالعزيز ابن رفيع عن أمية ابن صفوان ابن أمية عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه دروعاً يوم حنين فقال : اغصب يا محمد . فقال : بل عارية مضمونة . ثم قال ابن عبدالبر قال أبو داود : هذه رواية يزيد ببغداد وفي روايته بواسط غير هذا قال أبو داوود وكان أعاره قبل أن يسلم ثم أسلم : قال أبو عمر : حديث صفوان هذا اختلف فيه على عبدالعزيز بن رفيع اختلافاً يطول ذكره فبعضهم يذكر فيه الضمان وبعضهم لا يذكره وبعضهم يقول عن عبدالعزيز عن ابن أبي مليكة عن ابن صفوان قال : " استعار النبي صلى الله عليه وسلم ص" لا يقول عن أبيه ومنهم من يقول عن عبدالعزيز بن رفيع عن أناس من آل صفوان أو من آل عبدالله بن صفوان مرسلاً أيضاً وبعضهم يقول فيه عن عبدالعزيز بن رفيع عن عطاء عن أناس من آل صفوان ولا يذكر فيه الضمان ولا يقول مؤداه بل عارية فقط والاضطراب فيه كثير ولا يجب عندي بحديث صفوان هذا حجة من تضمين العارية والله أعلم.
وقال أبو محمد علي بن حزم : أما خبر دروع صفوان فإنا رويناه من طريق أحمد بن شعيب أنبأنا عبدالرحمن بن محمد بن سلام أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا شريك هو ابن عبدالله القاضي عن عبدالعزيز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين أدرعاً فقال : غصب يا محمد. قال بل عارية مضمونة " شريك مدلس للمنكرات إلى الثقات ، وقد روى البلايا والكذب الذي لا شك فيه عن الثقات " .
وقال أيضاً رحمه الله: ومن طريق مسدد أنبأنا أبو الأحوص حدثنا عبدالعزيز بن رفيع عن عطاء بن أبي رباح عن ناس من آل صفوان بن أمية استعار رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان سلاحاً فقال : أعارية أم غصب ؟ قال : بل عارية ففقدوا منها درعاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت غرمناها لك فقال يا رسول الله إن في قلبي من الإيمان ما لم يكن يومئذ . هذا عند ناس لم يسموا .
ومن طريق أحمد بن شعيب أنبأنا أحمد بن سليمان حدثنا عبيد الله ابن موسى أنبأنا إسرائيل عن عبدالعزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبدالرحمن بن صفوان بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية دروعاً فهلك بعضها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شئت غرمناها لك فقال : لا يارسول الله " إسرائيل ضعيف وقال في ص17 وقد روينا من طريق ابن أبي شيبة حدثنا جرير بن عبدالحميد عن عبدالعزيز بن رفيع عن إياس بن عبدالله بن صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أراد حنيناً قال لصفوان هل عندك سلاح . قال : عارية أم غصباً ؟ قال لا بل عارية فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقد منها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا فقدنا من أدرعك أدرعاً فهل نغرم لك فقال : لا يا رسول الله إن في قلبي اليوم ما لم يكن " فهذا مرسل " اهـ.
أما خبر خروج يهود بني قينقاع مع الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه أسهم لهم أو رضخ لهم فهالك لأسباب :
أولاً : أن الخبر من مراسيل الزهري ومعلوم أن مراسيل الزهري ضعيفة .
ثانياً : أنه ورد ما يعارضه فقد روى الطحاوي والحاكم : هذا الحديث من طريق الفضل ابن موسى السيناني شيخ إسحاق بن راهويه قال الطحاوي حدثنا عبيد بن رجال قال حدثنا محمد بن عمرو عن سعد ابن المنذر بن أبي حميد الساعدي عن جده الساعدي قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا هو بكتيبة خشناء فقال : من هؤلاء فقالوا بنو قينقاع وهم رهط عبدالله بن سلام وقوم عبدالله بن أبي بن سلول فقال : أسلموا . فأبوا قال : قل لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " .
قال ممليه عفا الله عنه : والعجب ممن ذهب من العلماء إلى جواز الاستعانة بالكفار معتمداً في ذلك على هذه الآثار والمراسيل الضعيفة والمضطربة ويعرض عن ما خُرِّج في صحيح مسلم والسنن ومسند الإمام أحمد وغيره من رفضه صلى الله عليه وسلمالاستعانة بالمشركين ، إننا إذا سلكنا طريق الترجيح وجدنا أن حديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه مسلم في صحيحه وما وافقه من آثار أخرى أرجح يقيناً من تلك المراسيل المضطربة السند والمتن كما أسلفنا .
قال ابن عبدالبر : " وأما شهود صفوان بن أمية مع رسول الله حنيناً والطائف وهو كافر فإن مالكاً قال لم يكن ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال مالك : ولا أرى أن يستعين بالمشركين على قتال المشركين إلا أن يكونوا خدماً أو نوتيه .
وقد ناقش الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن أدلة القائلين بالجواز فتكلم على مرسل الزهري وبين عدم صحة دلالته على المسألة فقال رحمه الله ما نصه : " أما مسألة الاستنصار بهم فمسئلة خلافية والصحيح الذي عليه المحققون منع ذلك مطلقاً وحجتهم حديث عائشة وهو متفق عليه ، وحديث عبدالرحمن بن حبيب وهو حديث صحيح مرفوع اطلبهما تجدهما فيما عندك من النصوص والقائل بالجواز احتج بمرسل الزهري وقد عرفت ما في المراسيل إذا عارضت كتاباً أو سنة ثم القائل به قد شرط أن يكون فيه نصح للمسلمين ونفع لهم ، وهذه القضية فيها هلاكهم ودمارهم ، وشَرَطَ أيضاً أن لا يكون للمشركين صولة ودولة يخشى منها ، وهذا مبطل لقوله في هذه القضية واشترط كذلك ألا يكون له دخل في رأي ولا مشورة بخلاف ما هنا كل هذا ذكره الفقهاء وشراح الحديث ونقله في شرح المنتقى وضعف مرسل الزهري جداً وكل هذا في قتال المشرك للمشرك مع أهل الإسلام .
قال أيضاً ما نصه : " الشبهة التي تمسَّك بها من قال بجواز الاستعانة هي ما ذكرها بعض الفقهاء من جواز الاستعانة بالمشرك عند الضرورة وهو قول ضعيف مردود مبني على آثار مرسلة تردها النصوص القرآنية ، والأحاديث الصحيحة الصريحة النبوية ، ثم القول بها على ضعفها مشروط بشروط نبه عليها شراح الحديث ونقل الشوكاني منها طرفاً في المنتقى ، منها : أمن الضرر والمفسدة وألا يكون لهم شوكة وصولة وأن لا يدخلوا في الرأي والمشورة وأيضاً ففرضها في الانتصار بالمشرك على المشرك ، وأما الانتصار بالمشرك على الباغي عند الضرورة فهو قول فاسد لا أثر فيه ولا دليل عليه إلا أن يكون محض القياس وبطلانه أظهر شيء في الفرق بين الأصل والفرع وعدم الاجتماع في مناط الحكم " اهـ .
قال ممليه عفا الله عنه: والضرورة التي ترد في بعض كلام الفقهاء المجيزين الاستعانة بالكافر هي الضرورة التي تتعلق بالدين ومصلحة الإسلام والمسلمين . أما الضرورة التي تتعلق بحكم الحاكم وحماية كرسيه وسلطته فإنها لا تبيح الاستعانة بالكفار حتى عند القائلين بجواز الاستعانة بهم للضرورة .
قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعليقاً على كلمة الضرورة التي جاءت في كلام الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن : " غلط صاحب الرسالة - يقصد بصاحب الرسالة من رد عليه الشيخ عبداللطيف - في معرفة الضرورة فظنها عائدة إلى مصلحة ولي الأمر من رياسته وسلطانه وليس الأمر كما زعم ظنه بل هي ضرورة الدين وحاجته إلى من يعين عليه وتصلح به مصلحته كما صرح به من قال بالجواز وقد تقدم ما فيه والله أعلم " اهـ .
ومن الأئمة الكبار الذين ذهبوا إلى عدم جواز الاستعانة بالكفار في جميع الأحوال الشيخ ابن مفلح في الآداب الشرعية حيث ذكر كلاماً طويلاً في هذا الباب ضمنه مقتطفات من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب اقتضاء الصراط المستقيم حيث قال : فصل في الاستعانة بأهل الذمة . قال بعض أصحابنا : ويكره أن يستعين مسلم بذمي في شيء من أمور المسلمين مثل كتابة وعمالة وجباية خراج وقسمة فيء وغنيمة وحفظ ذلك ونقله إلا ضرورة قال في الرعاية الكبرى ولايكون بواباً ولا جلاداً ونحوها . وعن أبي موسى الأشعري أنه اتخذ كاتباً نصرانياً فانتهره عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وعن عمر أيضاً أنه قال: لا ترفعوهم إذ وضعهم الله ، ولاتعزوهم إذ أذلهم الله. ولأن في الاستعانة بهم في ذلك من المفسدة ما لا يخفى وهي ما يلزم عادة أو ما يفضى إليه من تصديرهم في المجالس ، والقيام لهم وجلوسهم فوق المسلمين وابتدائهم بالسلام أو ما في معناه ورده عليهم على غير الوجه الشرعي وأكلهم من أموال المسلمين ما أمكنهم لخيانتهم واعتقادهم حلها وغير ذلك . ولأنه إذا منع من الاستعانة بهم في الجهاد مع حسن رأيهم في المسلمين والأمن منهم وقوة المسلمين على المجموع لاسيما مع الحاجة إليهم على قول فهذا في معناه وأولى للزومه وإفضائه إلى ما تقدم من المحرمات بخلاف هذا ، وبهذا يظهر التحريم هنا وإن لم تحرم الاستعانة بهم على القتال ، وقد نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يتخذوا الكفار بطانة لهم فقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم } . وبطانة الرجل تشبيهه ببطانة الثوب الذي يلي بطنه لأنهم يستبطنون أمره ويطلعون عليه بخلاف غيرهم ، وقوله { من دونكم } أي من غير أهل ملتكم . ثم قال تعالى : { لا يألونكم خبالاً }. أي لا يبقون غاية في إلقائكم فيما يضركم والخبال الشر والفساد ، { ودوا ما عنتم }. أي يودون ما يشق عليكم من الضر والشر والهلاك ، والعنت المشقة يقال فلان يُعنِتُ فلاناً أي يقصد إدخال المشقة والأذى عليه . { قد بدت البغضاء من أفواههم }. قيل بالشتم والوقيعة في المسلمين ومخالفة دينكم ، وقيل باطلاع المشركين على أسرار المسلمين . { وما تخفي صدورهم أكبر } أي أعظم ، { قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون }.
قال القاضي أبو يعلى من أئمة أصحابنا وفي هذه الآية دليل على أنه لا يجوز الاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة ولهذا قال الإمام أحمد رضي الله عنه لا يستعين الإمام بأهل الذمة على قتال أهل الحرب ، وقد جعل الشيخ موفق الدين رحمه الله هذه المسألة أصلاً في اشتراط الإسلام في عامل الزكاة فدل على أنها محل وفاق .
وقال الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي طالب وقد سأله يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج ؟ فقال : لا يستعان بهم في شيء . فانظر إلى هذا العموم من الإمام أحمد نظراً منه إلى ردىء المفاسد الحاصلة بذلك وإعدامها وهي وإن لم تكن لازمة من ولايتهم ولا ريب في لزومها فلا ريب في إفضائها إلى ذلك ، ومن مذهبه اعتبار الوسائل والذرائع وتحصيلاً للمأمور به شرعاً من إذلالهم وإهانتهم والتضييق عليهم وإذا أمر الشارع عليه الصلاة والسلام بالتضييق عليهم في الطريق المشتركة فما نحن فيه أولى هذا مما لا إشكال فيه ، ولأن هذه ولايات بلاشك ، ولهذا لايصح تفويضها مع الفسق والخيانة ، والكافر ليس من أهلها بدليل سائر الولايات وهذا في غاية الوضوح ، ولأنها إذا لم يصح تفويضها إلى فاسق فإلى كافر أولي بلا نزاع ولهذا قد نقول يصح تفويضها إلى فاسق إما مطلقاً أو مع ضم أمين إليه يشارفه كما نقول في الوصية ولأنه إذا لم تصح وصية المسلم إلى كافر في النظر في أمر أطفاله أو تفريق ثلثه مع أن الوصي المسلم المكلف العدل يحتاط لنفسه وماله وهي مصلحة خاصة يقل حصول الضرر فيها فمسألتنا أولى هذا مما لا يحتاج فيه إلى تأويل ونظر والله أعلم . وقال تعالى : { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً } .
وهذا من أعظم السبيل استدل الشيخ وجيه الدين وغيره من الأصحاب بهذه الآية على أنه لايجوز أن يكون عاملاً في الزكاة وقد قال أصحابنا في كاتب الحاكم لايجوز أن يكون كافراً واستدلوا بقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة } . وبقضية عمر على أبي موسى.
وقال الشيخ تقي الدين في أول الصراط المستقيم في أثناء كلام له: ولهذا كان السلف يستدلون بهذه الآية على ترك الاستعانة بهم في الولايات فروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى قال قلت لعمر رضي الله عنه إن لي كاتباً نصرانياً قال مالك قاتلك الله أما سمعت الله يقول : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض } . ألا اتخذت حنيفياً ؟ قال قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه ، قال لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله . انتهى كلامه . ورواه البيهقي وعنده فانتهرني وضرب على فخذي وعنده أيضاً فقال أبو موسى والله ما توليته إنما كان يكتب . فقال عمر له أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب ؟ لا تدنهم إذا أقصاهم الله ولا تأمنهم إذا أخانهم الله ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله .
وروى الإمام أحمد عن عمر رضي الله عنه أنه قال : لا تستعملوا اليهود والنصارى فإنهم يستحلون الرُّشاء في دينهم ولا تحل الرُّشاء .
وقال سعيد بن منصور في سننه ثنا هشيم عن العوام عن إبراهيم التيمي قال قال عمر لا ترفعوهم إذا وضعهم الله ولا تعزوهم إذ أذلهم الله يعني أهل الكتاب كلهم أئمة لكن إبراهيم لم يلق عمر ، وقطع الشيخ تقي الدين في موضع آخر بأنه يجب على ولي الأمر منعهم من الولايات في جميع أرض الإسلام ، وقال أيضاً الولاية إعزاز وأمانة وهم يستحقون للذل والخيانة ، والله يغني عنهم المسلمين ، فمن أعظم المصائب على الإسلام وأهله أن يجعلوا في دواوين المسلمين يهودياً أو سامرياً أو نصرانياً ، وقال أيضاً : لا يجوز استعمالهم على المسلمين فإنه يوجب من إعلائهم على المسلمين خلاف ما أمر الله ورسوله ، والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يُبدأوا بالسلام وأمر إذا لقيهم المسلمون أن يضطروهم إلى أضيق الطرق ، وقال الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وقد منعوا من تعلية بنائهم على المسلمين فكيف إذا كانوا ولاة على المسلمين فيما يقبض منهم ويصرف إليهم وفيما يؤمرون به من الأمور المالية ويقبل خبرهم في ذلك فيكونون هم الآمرين الشاهدين عليهم ؟ هذا من أعظم ما يكون من مخالفة أمر الله ورسوله ، وقد قدم أبو موسى على عمر رضي الله عنهما بحساب العراق فقال إدع يقرؤه فقال إنه لايدخل المسجد فقال لم ؟ قال لأنه نصراني ، فضربه عمر بالداوة فلو اصابته لأوجعته وقال لا تعزوهم إذ أذلهم الله ولا تصدقوهم إذ كذبهم الله ولا تأمنوهم إذ خونهم الله ، وكتب إليه خالد بن الوليد إن بالشام كاتباً نصرانياً لا يقوم خراج الشام إلا به ، فكتب إليه لا تستعمله فأعاد عليه السؤال وإنا محتاجون إليه ، فكتب إليه مات النصراني والسلام ، يعني قَدِّر موته، فمن ترك لله شيئاً عوضه الله خيراً منه ، إلى أن قال وقد يشيرون عليهم بالرأي التي يظنون أنها مصلحة ويكون فيها من فساد دينهم ودنياهم ما لا يعلمه إلا الله وهو يتدين بخذلان الجند وغشهم يرى أنهم ظالمون ، وأن الأرض مستحقة للنصارى ويتمنى أن يمتلكها النصارى .
وقال أيضاً : كان صلاح الدين وأهل بيته يذلون النصارى ولم يكونوا يستعملون منهم أحداً ، ولهذا كانوا مؤيدين منصورين على الأعداء مع قلة المال والعدد ، وإنما قويت شوكة النصارى والتتار بعد موت العادل حتى قام بعض الملوك أعطاهم بعض مدائن المسلمين وحدثت حوادث بسبب التفريط فيما أمر الله به ورسوله فإن الله تعالى يقول : { ولينصرن الله من ينصره } . إلى أن قال : وهم إلى ما في بلاد المسلمين أحوج من المسلمين إلى ما في بلادهم بل مصلحة دينهم ودنياهم لا تقوم إلا بما في بلاد المسلمين والمسلمون ولله الحمد مستغنون عنهم في دينهم ودنياهم ، ففي ذمة المسلمين من علماء النصارى ورهابنهم من يحتاج إليهم أولئك النصارى وليس عند النصارى مسلم يحتاج إليه المسلمون مع أن افتداء الأسراء من أعظم الواجبات وكل مسلم يعلم أنهم لا يتجرون إلى بلاد المسلمين إلا لأغراضهم لا لنفع المسلمين، ولو منعهم ملوكهم من ذلك لكان حرصهم على المال يمنعهم من الطاعة فإنهم ارغب الناس في المال ولهذا يتقامرون في الكنائس وهم طوائف كل طائفة تضاد الأخرى ولا يشير على ولي الأمر بما في إظهار شعارهم في دار الإسلام أو تقوية أيديهم بوجه من الوجوه إلا رجل منافق أو له غرض فاسد أو في غاية الجهل لايعرف السياسة الشرعية التي تنصر سلطان المسلمين على أعدائه وأعداء الدين . وليعتبر المعتبر بسيرة نور الدين وصلاح الدين ثم العادل كيف مكنهم الله وأيدهم وفتح لهم البلاد وأذل لهم الأعداء لما قاموا من ذلك بما قاموا وليعتبر بسيرة من والي النصارى كيف أذله وكبته إلى أن قال : وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مشركاً لحقه ليقاتل معه فقال له : " إني لا استعين بمشرك " ، وكما أن استخدام الجند المجاهدين إنما يصلح إذا كانوا مؤمنين فكذلك الذين يعاونون الجند في أموالهم وأعمالهم إلى أن قال : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم } . وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم } .
وذكر سبب نزولها ثم قال وقد عرف أهل الخبرة أن أهل الذمة من اليهود والنصارى والمنافقين يكاتبون اهل دينهم بأخبار المسلمين وربما يطلعون على ذلك من أسرارهم وعوراتهم وغير ذلك وقد قيل :
كل العداوات قد ترجى مودتها** إلا عـداوة من عاداك في الدين
انتهى كلامه.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم عربياً " رواه الإمام أحمد والنسائي وعبد ابن حميد وغيرهم ، ومعنى قوله : " ولا تستضيئوا بنار المشركين " أي لا تستشيروهم ولا تأخذوا آراءهم . جعل الضوء مِثْلا الرأي عند الحيرة هذا معنى قول الحسن رواه عبد بن حميد ، واحتج الحسن بقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم } . وكذا فسره غيره، وفسر الحسن : " ولا تنقشوا في خواتيمكم عربياً " أي لا تنقشوا فيها محمداً وفسره غيره محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث عمر : " لا تنقشوا في خواتيمكم العربية " وعن ابن عمر أنه كان يكره أن ينقش في الخاتم القرآن .
وقال ابن عبد البر قال ابن القاسم سئل مالك عن النصراني يستكتب ؟ قال لا أرى ذلك ، وذلك أن الكاتب يستشار ، فيستشار النصراني في أمر المسلمين ؟ ما يعجبني أن يستكتب ، وذكر ابن عبدالبر أنه استأذن على المأمون بعض شيوخ الفقهاء فأذن له ، فلما دخل عليه رأى بين يديه رجلاً يهودياً كاتباً له عنده منزله وقربه لقيامه بما يصرفه فيه ويتولاه من خدمته فلما رآه الفقيه قال : وقد كان المأمون أومأ إليه بالجلوس ، فقال : أتأذن لي يا أمير المؤمنين في إنشاد بيت حضر قبل أن أجلس ؟ قال نعم ، فأنشده :
إن الذي شُرِّفتَ من أجله ** يزعـــم هـذا أنه كـــاذب
وأشار إلى اليهودي ، فخجل المأمون ووجم ثم أمر حاجبه بإخراج اليهودي مسحوباً على وجهه فأنفذ عهداً بإطراحه وإبعاده وأن لا يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من أعماله . قال ابن عبدالبر كيف يؤتمن على سر ، أو يوثق به في أمر ، ومن وقع في القرآن ، وكذَّب النبي عليه السلام ؟ وقد أمر الناصر لدين الله أن لا يستخدم في الديوان بأحد من أهل الذمة ، فكتب إليه عن أبي منصور بن رطيناً النصراني إنا لا نجد كاتباً يقوم مقامه ، فقال نقدِّر أن رطيناً مات هل كان يتعطل الديوان ؟ فحينئذ أسلم وحسن إسلامه اهـ .
ثانياً : حكم الاستعانة بالكفار على الدولة المسلمة أو الطائفة المسلمة كأهل البغي .
أهل البغي طائفة من المسلمين تخرج على الإمام الشرعي بتأويل سائغ ولايكونون كفاراً بمجرد خروجهم لأنهم ما خرجوا إلا بتأويل سائغ بل ولا يكونون فساقاً عند بعض العلماء .
قال الإمام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله ما نصه : " وأما إذا كان الباغي مجتهداً ومتأولاً ولم يتبين له أنه باغ بل اعتقد أنه على الحق وإن كان مخطئاً في اعتقاده . لم تكن تسميته ( باغياً ) موجبة لأثمه ، فضلاً عن أن توجب فسقه . والذين يقولون بقتال البغاة المتأولين يقولون : مع الأمر بقتالهم قتالنا لهم لدفع ضرر بغيهم لاعقوبة لهم بل للمنع من العدوان ويقولون إنهم باقون على العدالة لايفسقون " اهـ .
ومما استدل به القائلون بعدم تفسيق أهل البغي قوله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون } . وجه الدلالة من الآيات أنه قال { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم } ثم إن البغاة إذا خرجوا على الإمام والحالة هذه وجب عليه أن يدعوهم ويسألهم ما ينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها وإن ذكروا شبهة كشفها ، فإن استمروا في الخروج بعد ذلك استعان بالله وقاتلهم ، ولايجوز له أن يستعين بالكفار على قتالهم كما لا يجوز الاستعانة بالكفار على قتال الدولة المسلمة التي حصل بينه وبين حاكمها نزاع أو خلاف لأن في الاستعانة بالكافرين تسليطاً لهم على المسلمين ولايجوز لأحد أن يسلط كافراً على مسلم {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً } . وقد اتفق من يعتد بقوله من علماء الأمة وفقهائها على أنه لا يجوز للحاكم المسلم أن يستعين بالدولة الكافرة على المسلمين بأي حال من الأحوال وذلك للأمور التالية :
1 - ما قدمناه من النصوص من الكتاب والسنة وأقوال العلماء من منع الاستعانة بالكفار على الكفار فإن كان هذا هو الراجح - أعني منع استعانة المسلمين بالكفار على الدولة الكافرة فمن باب أولى منع الاستعانة بهم على الدولة المسلمة .
2 - الكفار أعداء للمسلمين عداوة عقيدة ودين ، ومعلوم أن الكفار إذا مكنوا من قتال المسلمين انتقموا منهم واستأصلوا شأفتهم لما يضمرون لهم من البغضاء والعداء . قال تعالى : { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءاً ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون } . وقال سبحانه : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر - إلى قوله - وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ } ، وقال تعالى : { ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة } .
3 - وبالنسبة لأهل البغي فالعلة في جواز قتالهم هي كفهم وردهم إلى الطاعة لا قتلهم وإبادتهم وبهذا يعلم أنه لا حاجة إلى الكفار فلم تجز الاستعانة بهم .
4 - أن الاستعانة بالكفار في تلك الحال موالاة لهم وركون إليهم وقد قال تعالى : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار }.
5 - ثم إن في الاستعانة بهم تعزيزاً وتقوية لبعض المسلمين على بعض وإشعالاً للحروب بينهم ودافعاً لهم على التنازع على الرئاسة والملك وذلك مالا يقره الشرع بحال بل إنه يدعو المسلمين في تلك الحال إلى الإصلاح فيما إذا كانوا جميعاً طلاب حق أو ملك أو رئاسة فإذا كانت إحدى الطائفتين المتحاربتين هي المحقة فالمقصود من قتالها للأخرى دفع بغيها لا إبادتها وذلك يتحقق بدون الاستنصار بالكفار .
6 - والاستعانة بالكفار تمكين لهم في كسر شوكة المسلمين والقضاء عليها بل ربما إبادتهم أو طردهم من بلادهم والاستيلاء عليها وكفى بالتاريخ شاهداً على ما نقول فالمسلمون في الأندلس مثلاً وقعت بينهم الفتن العظيمة واستنصر بعضهم بالنصارى على إخوانهم المسلمين حتى هلكوا جميعاً وزال سلطان المسلمين هناك والأمر لله من قبل ومن بعد.
7 - والاستعانة بهم كذلك سلم لهم للتدخل في شؤون المسلمين الخاصة والاطلاع على عورات المسلمين ومكامن الضعف والقوة فيهم الأمر الذي قد يجعلهم سادات وحكام يحتكم إليهم المسلمون بل ربما آل الأمر بأولئك إلى حشد جيوشهم وسلاحهم في بلاد المسلمين باسم المحافظة على الأمن وفض النزاع ونصرة المستضعفين والمظلومين وذلك بمجرد توجيه أدنى إشارة إليهم للنجدة والنصرة من بعض من في قلوبهم مرض من المسلمين اهـ .
Leave a comment:
-
أخي الكريم عياض، هل ترى أن السكوت و التجاهل أنفع الآن مع حالة هؤلاء؟؟
خاصة و إنهم يصرّون اصراراً عجيباً على نفث سمومهم في وجوهنا؟؟
Leave a comment:
-
ماشاء الله عياض الآن أصبح المحامي الاستراتيجي , للطائرات الصليبية , ألم تكذبون حينما , قلتم أن الطائرات الصليبية تقصف قوات القذافي فقط , ولا تقصف
المدنيين , كما كذب من تناصرونهم , حينما نفوا في بداية الثورة , لأي اتصال يكون بينهم وبين الغرب , نعم أنتم ومن تحامون عنهم , كذابون , وليس بكم
ذرة حياء , ولا رجولة , من يرضى لأهل الصليب أن تقصف بلاده , وإخوانه , فهذا ديوث جبان ولا خير فيه ...
أنظروا إلى خطوات الشيطان , وطريق الخيانة , في البداية قال الثوار , أنهم يرفضون أي تدخل أجنبي في بلدهم , ومن ثم نفوا أي اتصال معهم ومع الغرب ,
والخطوة الثالثة , أنهم استنجدوا بالأمم المتحدة , ومن قبلهم الجامعة الجربية , ومن ثم , أقروا التدخل الغربي , لحجب الطيران الليبي فقط , ومن ثم رضوا بأن
يقصف الجيش الليبي , ومن ثم رضوا أن تقصف المعسكرات التي تكون بجانب المصالح المدنية , والآن يرضون عن قتل المدنيين العزل الأبرياء , من قبل
القوات الصليبية , ولو كان لديهم ذرة حياء , لأستنكروا ذلك , ولرفضوا إكمال الحرب من اجل ايقاف القصف على المدنيين , ولكنهم شوية خونة
وناس قذرة , تهمها مصالحها لا مصالخ بلادها وشعبها , وأمثال هؤلاء معروفين , فهم عون أي مستعمر لبلاد المسلمين , وسقطت عنهم جميع الأقنعة التي
كانوا يستترون من خلفها ...
تأتي الطائرات الأمريكية والفرنسية والدنمركية , لتدك قوات القذافي العربي الليبية , ومن ثم يأتي هؤلاء الخونة , يتراقصون على جثث إخوانهم وأبناء عمومتهم
ويأتي الإعلام , يصورهم على أنهم مساكين ومظلومين ...
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركةو الغريب ان الثوار يعلنون صباح مساء انهم لا يقبلون بأي استعمار اجنبي كما حصل في العراق و يسب هؤلاء و يطعن فيهم و لا يقبل منهم
بينما القذافي بنفسه الذي صرح بلسانه انه سيستعين بامم الكفر على شعبه و هددهم بانه سيجلبهم و انه لن يهمه شيء و ارسل ابنه الى اسرائيل نفسها لطلب العون على شعبه حين كان شعبه عزلا متظاهرين سلميا و قتلهم ايما تقتيل...و يقال له ان عهدك افضل و انك اشرف الناس و الله ينصرك يا قذافي و لا يبقى الا ان يقال الله و القذافي و بس كما هو شعارهم...
كلامك هنا كله ترهات وادعائات , لا طائل منها , وأما الثوار , فلا كلمة لهم تسمع بعد اليوم في هذا الأمر , فقد بان كل شئ , فمن رضى بإغتصاب بلاده جواً
لن تأخذه الغيرة عليها براً , وإما ارسال ابنه إلى اسرائيل , فهذه من أحد نكت الجريرة والعبرية , ولو كانت اسرائيل وأمريكا راضية عن القذافي لما فعل الأمريكان
ولا الغرب له شيئاً , لما تدخلوا بقوتهم وعتادهم لإسقاطه , ولكنه كله كلام فارغ وكاذب , وعار من الصحة وليس له أي دليل على ارض الواقع ...
لمثل هذا فلا يشتغل بمن ينفث سمومه...فلو جاء احدهم و قال انه يحذر من التدخل الأجنبي و يتوجس من الثوار لقبولهم الدعم الخارجي - مع انه لا طريق لهم و هي مقاومة بدؤوها هم و لم يبدأها الغرب كما كان في العراق و انما ارادتهم من صنعت التغيير - و انه يترك الكلام في الأمر و لا يؤيد فعلهم لكان له وجه...لكن مثل هؤلاء النافثين للسموم الذين يحبون ان يظهروا بمظهر المدافع امام الصليبيين و هم في الحقيقة مدافعين عمن هم شر من الصليبيين و اكثر اجراما من اولياء نعمتهم ...فالأولى تركهم يجعجعون و الله اعلم بما في قلوبهم لكن نعرفهم في لحن قولهم الكاذب مثل قولهم :
سبحان الله الذي يدافع عن بلاد الاسلام ويغضب لإستعمارها , يصبح منافح عن الحكام العرب , عالعموم ربي هو وحده من يعلم نيتي , ويعلم انه ليس لي دخل
لا بالقذافي , ولا بليبيا , فأنا سعودي من أرض الحرمين , أما أنت رميتني بدائك , ونظرت لي بعينك الخائنة , ورأيتني كما ترى نفسك , فكلن يرى الناس بعين
طبعه , فإذا كانت أمريكا أو غيرها تدفع لك لتحميها بلسانك , فليس معناه , أن من يحارب أمريكا , يكون مدفوعاً له ايضا ًمن جهة أخرى ...
و يكفي هذا للتدليل على خبيئة القائل...فدعوه و اتركوه لنفسه...فليقل ما شاء...فمن كان يقول : انا لا ادافع عن القذافي لكن نصر الله القذافي...فلا مجال للكلام معه ...و اتركوه لنفسه...
كلامي صحيح وليس فيه تناقض , فأنا حينما أدعوا لنصر القذافي , فليس دعائي من أجل شخصه , ولكن دعائي كان من أجل مصلحة ليبيا, وكما دعى أبو بكر رضي الله
عنه للروم , حينما تحاربت مع فارس , فليس الدعاء كان لأجل الروم أنفسهم , ولكن لأجل مصلحة الاسلام , ولم يقل أحد أنها خبيئة في نفس أبي بكر الصديق , أو أن
أبو بكر رضي الله عنه يدافع عن الروم ...
ولكن أنت وأمثالك واشباهك يبحثون , عن الزلة , للتشنيع عن المخالف , ودفاعاً عن الصليب وأهله ...
فاربأ بنفسك , فأنا لا أتشرف أبداً , بمن هو ينافح عن الصليب ويدافع عنه , ويسب كل من يحاربهم ...
Leave a comment:
-
بارك الله فيكِ، أختي الحبيبة سليلة الغرباء.
أدعو الله أن تكون جمعة النصر قد اقتربت لإخواننا في ليبيا و في بقية دول الإسلام.
Leave a comment:
-
هدية لــ عبد الرحمن : هذا الذي قال فيهوالله إن القذافي لهو أشرف من هؤلاء الخونة الذين باعوا ماضي أجدادهم من أجل كرسي
Leave a comment:
-
مقال الدكتور أحمد العمري عن نظرية المؤامرة (بشيءٍ من التصرف):
نظرية المؤامرة موجودة ومنتشرة في العالم أجمع, وظيفتها الأساسية هي إشعار الناس بالراحة تجاه أزمة ما، تجعلهم يؤمنون أن ما حدث لم يكن بسبب خلل فيهم، ولم يكونوا مسؤولين عنه.. بل هناك طرف خارجي يتحمله..
لا يمكن للفرد الأمريكي العادي - مثلاً - أن يصدق أن بلده (الذي يؤمن أنه الرقم واحد) قد تعرض لكارثة في 11 سبتمبر من قبل أشخاص يعيشون في الكهوف، ويؤمن هو عموماً بأنهم يفتقرون للتخطيط والدقة وكل شيء.. فكيف يمكن له أن يقبل أنهم وجّهوا هذه الضربة الموجعة المهينة لرمز من رموز قوته الاقتصادية؟..لا بد أن تكون السي آي أي وراء الموضوع..
بل إن الإنسان الغربي المعاصر.. يشعر بخوفٍ وجوديٍّ من فكرة أنه وحده في هذا الكون الواسع الممتد.. النظم الغربية لم تمده ببديل روحي يجسر هذا الخوف.. لذا كان لا بد أن يقتنع بوجود مخلوقات أخرى تشاركنا في هذا الكون.. وتحاول فعلاً الاتصال بنا عبر الصحون الطائرة وغيرها.. لكن الأشرار في البنتاغون والمخابرات المركزية الأمريكية يتآمرون لإخفاء هذه المعلومات..
لكن وجود نظرية المؤامرة في الثقافة الشعبية الغربية (الأمريكية خصوصاً) لا يعني أبداً أننا قمنا باستيرادها منهم.. صحيح أن استيراد البعض منها يقوي الإيمان بها(من باب كل فرنجي برنجي).. لكن النظرية نفسها، موجودة في تراثنا كما في التراث الإنساني ككل.. تولدها حاجات نفسية للتعايش مع الأزمات والكوارث.. وقد حدث هذا معنا أيضا بالرغم أن ديننا أمرنا دوماً أن نواجه مسؤوليتنا عن ما نمر به.. لكن علاقتنا بنظرية المؤامرة تجاوزت الشعور الجمعي الذي يكون موجوداً عند عوام الناس في الغرب ليصبح جزءاً من بديهيات العقل الجمعي ومستقراته..
و نظرية المؤامرة عندنا مؤخراً تجاوزت على ما يبدو وظيفتها التقليدية في تفسير الانكسارات والهزائم لتتحول إلى تفسير حتى الانتصارات عند شعوبنا!! وهي ظاهرة أزعم أنها جديدة “عالمياً” و يمكن تسجيلها حصرياً باعتبارها من اختراع البعض عندنا…
وتدل الظاهرة على أننا بلغنا هذا المبلغ من الوهن والانكسار والسلبية الذي صرنا نستكثر فيه حصول أي انتصار حقيقي من صنع أيدينا.. بل صرنا نفسر كل حدث إيجابي باعتباره من صنع العدو ومؤامراته، ولو لم يكن هناك أي دليل على ذلك.. بل حتى لو اجتمعت كل الأدلة على عكس ذلك..
بل إني أدّعي إن أصحاب نظرية المؤامرة ضد الثورة بالذات قد وصلوا لمرحلة بعيدة من الخلل العقائدي الذي يجب عليهم فيه مراجعة أسس توحيدهم وإيمانهم به عز وجل… أقول ذلك جادا غير مازح، مصدقاً غير شاكٍّ بما أقول. وكلامي هذا يمس مشايخ يتحدثون عن العقيدة وسلامتها ليل نهار.. لكن حديثهم عن العقيدة لا يتجاوز “متونها” و”مدوناتها” النظؤية التي ورثوها من الأولين.. فهم يسقطون عمليا في امتحانها الواقعي.. نظريا وشفويا هم يتحدثون عن قدرة الله وعن توحيد أسمائه وصفاته..الخ لكن ساعة الحقيقة يؤمنون عملياً ويقولون أن أمريكا هي المتصرف الوحيد في شؤون العالم، وهم بذلك يؤمنون بألوهيتها وإن لم يقولوا ذلك بألسنتهم، بل وحتى لو كانوا ضدها وضد قيمها، لكنهم يمنحونها من الصفات والقدرات ما لا يملكه غير الواحد الأحد.. القوي القهار.. الفعّال لما يريد..
إنهم ينزلقون لذلك بالتدريج، ولا يشعرون إلا وقد وصلوا لهذه الدرجة من اليقين بأن كل ما يدور إنما يدور بأمر أمريكا (والصهيونية والماسونية..إلخ) أو على الأقل بعلمها ورضاها.. لذلك –وليقينهم النهائي بذلك- فهم يتخذون موقف المتحفظ، أو المتفرج السلبي، المعادي ضمناً للثورة (دون أن يفعلوا شيئا غير الكلام.. فهم يؤمنون سلفاً بعدم جدوى أي شيء ما دامت أمريكا وراء هذا!).. وهم يتجاوزون بوضوح كون النظامين اللذين بدأت الثورة ضدهما نظامين عميلين تماماً.. كما أنهم يتجاوزون حالة التخبط التي دخلت فيها الإدارة الأمريكية عندما قامت الثورة في بدايتها.. من التجاهل إلى التهديد بقطع المعونات في حال تغير النظام وصولاً إلى إعلان دعم الثورة عندما تبين لهم أن النظام ساقط لا محالة.. لكن هذا كله للتمويه بالنسبة لهم.. لزيادة حبكة المؤامرة ودقتها لا أكثر ولا أقل..
أكرر إن هؤلاء بحاجة إلى مراجعة إيمانهم برمته.. بحاجة إلى أن يعيدوا نطق الشهادتين وأن يتأملوا طويلا فيهما.. خاصة في الشطر الأول.. لا إله إلا الله.. وليس لا مسيّر ولا مقرّر ولا مخطط إلا أمريكا..
لا ينفي هذا أن الأمور قد تتطور لاحقا لتصبّ في مصلحة أمريكا.. هذا محتمل.. فأمريكا تحسن اقتناص الفرص.. وليس طبخها وإعدادها كلها من ألفها إلى يائها كما تروّج نظرية المؤامرة.. لكن هذا يبقى مجرد احتمال وارد في صراع الإرادات.. (الإرادات بالجمع وليس بإرادة واحدة هي إرادة أمريكا).. وهذا الموقف المتحفّظ الذي يرى المؤامرة في كل شيء يساهم عملياً في تحقيق ما تريده أمريكا.. لأنه يروج للاستسلام قبل بداية المعركة.. ما الجدوى من فعل أي شيء إذا كان العالم كله.. بحكوماته ومؤسساته بل وحتى شعوبه أفراد وجماعات.. إذا كان الشيء وضده تحت سيطرة أمريكا؟ ما الفائدة من أي عمل أو مقاومة مادمنا لسنا سوى أحجار على رقعة شطرنج تقودها الماسونية العالمية؟.. الفكرة النهائية التي يروّج لها أصحاب نظرية المؤامرة هي أن الأشخاص الشرفاء، نظيفي اليد، يجب أن لا يتلوثوا في شبهة كهذه.. أي بعمل يمكن أن يكون مرتبطاً بمؤامرة أمريكية على “أمتنا”.. والنتيجة هي أن على الشرفاء أن لا يعملوا أي شيء!.. أن يعيشوا على الهامش هنا وهناك في تفاصيل معيشية صغيرة دون أن يكون لهم أية فاعلية في صنع مجتمعاتهم.. البعض يتشكّل ويكبر على هذا.. ويكون “نظيف اليد” فعلاً.. لكنها النظافة المتأتية من اللاعمل.. نظافة من لم يمد يده في البناء ولم يلوثها بالتالي بعرق الجهد وتراب الإنجاز..
العقل الجمعي عبر الترويج المريض لنظرية المؤامرة تجاه الثورة، مدعوماً بمشايخ على المنابر، وحتى بمتثاقفين ظرفاء يتحدثون عن الابستمولوجية -!-..ينتهي إلى نفس النتيجة التي انتهى لها العقل الجمعي منذ عصور الانحطاط.. لقد انتهى هذا العقل إلى أن يعلن أن لا جدوى من العمل..أن لا داعي لمحاولة عكس الأشياء لأنه التدهور التاريخي الحتمي الذي ولجناه منذ نهاية عصر الخلافة.. العقل الجمعي التاريخي أقنع الناس باللاعمل عبر فكرة أننا مسيرون والفهم السلبي للقضاء والقدر.. العقل الجمعي بنسخته المعاصرة لم يلغ ذلك طبعاً (وهل يجرؤ؟).. لكنه أضاف آلية نظرية المؤامرة لتكون هذه النظرية عاملاً إضافياً في التثبيط والسلبية وتكريساً للشخير التاريخي بمسميات جديدة أكثر حداثة وأقرب لمتطلبات العصر حيث يدعم بمنتجات غربية -من باب شهد شاهد من أهلها- رغم أنها هامشية في بلدانها لكنها تعامل عندنا كما لو كانت دليلا قاطعاً بدافع من عقيدة النقص المستشرية..
عندما تصل نظرية المؤامرة لهذه الدرجة.. لدرجة أننا نرفض التصديق أننا قادرون على الفعل.. وأننا إن فعلنا فإننا لابد مسيرون عبر مؤامرات الغرب، فإن هذا يعني أننا قد وصلنا لنقطة اللاعودة في نمط التفكير هذا.. وأن علينا أن نتآمر-عن سبق رصد وتصميم- ضد هذا الفكر.. كي نستعيد عقيدة التوحيد.. عقيدة العمل الحقيقي..على الأقل…
Leave a comment:
Leave a comment: