شكرا لجميع الإخوة و الأخوات المشاركين و أتابع و أقول :
بعد توقف حركة الجهاد في الجزائر سنة 1912م مرت على الجزائر عشر سنوات من أسوأ ما عرفها تاريخ هذه البلاد جهل و ذل و قهر و فقر و يأس لا مثيل له و احسن ما يمثل هذا الوضع المزري حالة أحد علماء الجزائر و هو الشيخ عبدالحليم بن سماية رحمه الله حيث لم يستطع تحمل الوضع الذي آلت إليه الجزائر فأصيب بالجنون و إتخذ لنفسه فرسا و إرتدى لباسا يشبه لباس حكام الجزائر العثمانيين و أصبح يدور في شوارع في شوارع العاصمة بفرسه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يذكر الجزائريين بأمجادهم و كان الجميع يحترمونه لمكانته السابقة و يأسون لحاله التي وصل إليها و كان يتعمد إزعاج الأوروبيين بترويعهم بفرسه حتى أخذته الشرطة ذات مرة إلى مأمور الشرطة فقال له لماذا تؤذي الناس بفرسك فقال له نحن صبرنا على فرسكم المنصوب في الساحة قرابة المائة سنة - يقصد به تمثال الجنرال الفرنسي بيجو المنصوب في ساحة المدينة من بداية الإحتلال- و لم تصبروا على فرسي ساعة من الزمن ؟؟؟ فقال المأمور هذا ليس مجنونا ؟؟؟ و ذكر الشيخ محمد توفيق المدني أنه كان جالسا ذات مرة و مر به الشيخ عبدالحليم على فرسه كعادته فطلب منه أن يعلمه شيئا من علم المنطق فقال له الشيخ خذ ورقة وقلم وأملى عليه كما قال خلاصة وافية لعلم المنطق حتى تعب وتوقف من الكتابة بعدما تجاوز العشر صفحات و كان الشيخ محمد عبده قد إلتقاه عند زيارته للجزائر قبل جنونه ومدحه كثيرا ..
و من رحمة الله عز وجل أن بعض الأسر العلمية في الجزائر لم ترضى بهذا الذل فقامت بإرسال أبناءها إلى المشرق لطلب العلم في هذه الفترة الحالكة السواد و كان ممن خرج رجال في همة الجبال يحملون هم أمة
ليس في حياتهم مكان للهو أو للغو و على رأس هؤلاء الشيخ عبدالحميد بن باديس الذي يرجع بنسبه إلى أمير بني زيري المعز بن باديس الصنهاجي الذي قضى نهائيا على مذهب الشيعة الإسماعيلية في المغرب الإسلامي نهائيا بخلعه لطاعة الفاطميين في مصر و يجدر بنا هنا ذكر خبر ذلك فالفاطميون و هم قوم مختلف في نسبهم بين من ينسبهم إلى ميمون القداح اليهودي و بين من ينسبهم إلى محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق و قد مال إبن خلدون إلى صدق نسبهم الشريف و خالفه الكثيرون بسبب أعمالهم و إن كنت أرى الصواب معه فعبيد الله الفاطمي لم يكن هو الذي أسس الدولة أو تعب في تثبيتها بل الذي فعل ذلك هم دعاته و على رأسهم أبو عبدالله الشيعي الذي أسس الدولة من الصفر حتى أقام أركانها و دعائمها ثم بعد ذلك أرسل إلى سيده ليضع التاج على رأسه و لو لم يكن عبيد الله فاطميا حقا
لما خدع به أبو عبد الله و إن كان خفي أمره عليه فلعمري كيف عرف ذلك المؤرخون ؟؟؟ و المهم في الأمر أن المعز الفاطمي فتح مصر و قبل رحيله إليها أرسل قائده جوهر الصقلي لبناء القاهرة و هي مدينة جديدة بناها بجوار الفسطاط التي بناها عمرو بن العاص رضي الله عنه و الجدير بالذكر هنا أن المعز الفاطمي إرتحل إلى مصر بجيشه كله و كل اصحابه و أهله و سكنوا لوحدهم في القاهرة أي أن سكان القاهرة الأصليون كلهم مغاربة و لم يدخل المصريون إلى القاهرة إلا بعد زوال الدولة الفاطمية و من عجيب الصدف أن هذا التصاهر بين المغاربة و المصريين قد رده المصريون للمغاربة بسرعة كبيرة و ذلك أن المعز بن باديس الصنهاجي بعدما رحل الخليفة الفاطمي و موته خلع دين الشيعة و عاد إلى مذهب أهل السنة و لم يرق ذلك للفاطميين فلم يجدوا طريقة للإنتقام من المعز الصنهاجي سوى التخلص من قبائل الأعراب التي كانت تسكن صعيد مصر و هم كما يعرف اليوم في أهل صعيد مصر أصحاب عزة و انفة و فوضى أيضا و في ذلك العهد كانوا قوة كبيرة جدا بما لهم من عدد و عدة فتخلص منهم الوزير الفاطمي اليازوري الذي قال لهم أنه قد أعطاهم ملك المغرب و ملك العبد الآبق إبن باديس فلن تفتقروا بعده أبدا ؟؟؟ و هؤلاء العرب قيسية كلهم بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن قيس بن عيلان و بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خَصفة بن قيس بن عيلان كانوا ينزلون بجوار مكة و الطائف ثم عند الفتح الإسلامي لمصر نزلوا في صعيد مصر ثم منها إلى المغرب و قد بقيت منهم بقية في الصعيد إلى الآن
فدخلوا المغرب الإسلامي و كان لدخولهم نتيجتين أحدهما سيئة و ذلك بتخريبهم للبلاد و نشرهم للفوضى و الثانية إيجابية تعريبهم للبلاد بشكل يكاد يكون تاما و كان عدد هؤلاء بمائة الألاف لدرجة أن سيرتهم بقيت في الذاكرة التاريخية للعرب جميعا و ليس فقط للمصريين و المغاربة .
و بعد هذا الإستطراد نعود إلى الموضوع ..
الاخت سليلة الغرباء اسهبت في التعريف بقبيلة اللمامشة البربرية ولكنها تجاهلت قبيلة الحراكتةالكبيرة وهي قبيلة عربية تفرعت عن قبيلة اولاد نايل التي تعتبر من اكبر القبائل العربية في الوطن العربي ان لم اقل اكبرها وهي من نسل سيدنا الحسن بن الامام علي كرم الله وجهه
الاخت سليلة الغرباء اسهبت في التعريف بقبيلة اللمامشة البربرية ولكنها تجاهلت قبيلة الحراكتةالكبيرة وهي قبيلة عربية تفرعت عن قبيلة اولاد نايل التي تعتبر من اكبر القبائل العربية في الوطن العربي ان لم اقل اكبرها وهي من نسل سيدنا الحسن بن الامام علي كرم الله وجهه
ذلك لأني منهم ...... صحيح أصل النمامشة بربر لكنهم اليوم أغلبهم لا يعرف إلا اللغة العربية.....مثل عرش أولاد حميدة المذكورأعلاه فهو بالمقارنة مع عرش الزرامة المذكور أيضا أعلاه نجد السائل عن هذا العرش الأول والثاني يقول أن أولاد حميدة عرب والزرامة شاوية لأنهم مازالوا يحافظون عن لهجتهم الشاوية عكس أولاد حميدة ...وأنا من الذين لا يفهمون الأمازيغية الشاوية المنتشرة بجهتنا ... كذلك سر تغير اللهجات هو قرآننا وامتزاج الأنساب فصار الجميع عربا بجانب الأصل الأمازيغي ....ولست من الذين يحبون التعصب للعروشية القبلية ... بل الجميع مسلمون إخوة تحت راية لا إله إلا الله
وهذا تعريف بقبيلة الحراكتة منقول
الحراكتة عربٌ هلا ليون ينحدرون من رياح بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر، وجدّهُم هُوَ حركات بن أبي الشيخ بن عساكر بن سلطان بن زمام بن رديني بن ذاود بن معاوية بن محمد بن عامر بن يزيد بن مرداس بن رياح بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر.
قال ابن خلدون: "وانهزمت طائفة من قوم محمد بن مسعود منهم: ابنه عبد الله وابن عمه حركات بن أبي الشيخ بن عساكر بن سلطان، وشيخ من شيوخ قرة فضرب أعناقهم. وفر يحيى بن غانية إلى مسقطه من الصحراء".
وقال لورونت فيرو Feraud عن الحراكتة: "إنّ هؤلاء العرب الذين جاءوا مع بني هلال، تأثروا بالهوّارة الشاوية، وأخذوا عنهم نمط معيشتهم ولغتهم، ولم يحتفظوا من أصلهم العربي إلا باسم حركات، القائد العربي السُّلَمي الذي أعطى اسمه للقبيلة".
وتقول الروايات المحليّةُ أن أصل الحراكتة من الجنوب، رُبَما من جبل أوراس، حيث ما تزال بعضُ بُطونِهم تسكن سفوح هَذا الجبل.
في حين ذهب البعض إلى أنّ الحراكتة عربٌ هلاليّون ينحدرون من أولاد نايل من زُغبة، وأنّ جدّهُم هُوَ حركات بن زكري بن نايل.
خلاصة القول هو أن الحراكتة سواء أكانوا أبناء حركات بن أبي الشيخ بن عساكر بن سلطان، أو أبناء حركات بن زكري بن نايل فالمهم والأكيد أنهم عرب هلاليون أمجاد.
مدينة عين البيضاء موطن الحراكتة
تقع مدينة عين البيضاء أو مارسيميني ( موطن قبيلة الحراكتة)تقريبا في منتصف الطريق الذي يربط بين تبسة ''ذوفاست'' و قسنطينة ''سيرتا''، و قد كان يطلق عليها المسافرون المهاجرون ''بلدة الراحة''، حيث كانوا يتوقفون فيها للراحة و الأكل و شرب الماء، و هي لا تزال تتمتع بهذه الميزة لحد الآن. أما سكان المنطقة الأصليين (البربر) فكانوا ينتمون إلى قبيلة تدعى ''هوارة''، و هذه الأخيرة تنحدر من قبيلة ''جراوة'' من زناتة التي كانت تمثل أعظم قبائل البربر، و كان موطنهم جبال الأوراس تحت رئاسة ''الكاهنة''، و كان أول رئيس للقبيلة يدعى ''عيسى''. و استمر الوضع على ما هو عليه منذ الفتوحات الإسلامية إلى غاية القرن 15م، حيث مر بالمنطقة عرب رحل من قبيلة ''سليم''، و قد امتدت إقامتهم إلى غاية حدود عنابة خلال حكم الحفصيين. استولت عائلة السليمية المسماة بـ ''الكاؤب'' على الأراضي المحيطة بالمدينة الرومانية ''شابية Chabbia''، و كان لأفراد هذه العائلة تأثيرا كبيرا في المجالين الديني و السياسي على قبيلة هوارة، و قد أعلنوا استقلالهم عن الدولة الحفصية و أقاموا دولتهم التي امتدت حتى ''وادي الرمال''، و اندمجوا مع قبيلة هوارة اندماجا كاملا، و أخذوا يحافظون على كل ما هو إسلامي، عدا أسمائهم، و من بين الأسماء التي برزت اسم ''حركات''، و هو الذي سميت عليه القبيلة في ما بعد لتصبح قبيلة ''الحراكتة''، التي كانت شبه جمهورية قوية يخشى جانبها، إذ كانت تدفع لها القبائل المجاورة ضريبة مقبل مسالمتها، و كانت أغنى القبائل، حيث كانت تملك 1500 فارس، و مراعي شاسعة تمتد حتى جبال العمامرة بالأوراس.( أنظر الخريطة رقم 01). أما خلال الفترة العثمانية فكانت قبيلة الحراكتة تعد أهم و أكبر القبائل المتواجدة آنذاك على الإطلاق، و كانت أشد القبائل الثائرة ضد العثمانيين، و قد ألحقت أول هزيمة لها بعد أن فقدت أكثر من 60 من قادتها، و مثل بهم في قسنطينة كعبرة للقبائل الثائرة في وجه الحكم العثماني. و مع مجيء القوات الفرنسية إلى الجزائر، تم إخضاع المدينة و التي كانت عاصمة للقبيلة باحتلالها سنة 1848م، لتطلق عليها فيما بعد تسمية ''عين البيضاء'' نسبة لوجود منبع أبيض La Fontaine'' Blanche'' الذي يقع تقريبا في مركز قبيلة الحراكتة. كما شهدت المدينة تطورا في جميع الميادين منذ الإحتلال و حتى الإستقلال، لاسيما من الناحية الإدارية التي سنتعرض فيما يلي إلى توضيحها. المصادر:
RAHAM Djamel, les structures spatiales de l’ Est Algérien, les maillages territoriaux urbains et routier, thèse doctorat d’ état, université mantouri Constantine, p59
(2CHARLES Féraud, revue africaine, N° 96, Nov.1872, p 401,406,410,419.
بارك الله فيك يا سليلة الغرباء
عندما نذكر انساب قومنا لا نقصد التعصب الى العرب او البربر . فلا عصبية في الاسلام ولا تفاضل الا بالتقوى والعمل الصالح
والمهم كلنا عرب لان الاسلام عربنا .والعربية هي اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي هذا هو التعريف النبوي للعروبة
وبارك الله فيك
Comment