أخبار إخواننا في سوريا ومشاهد انهيار التوريث فيها.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • طارق منينة
    محاور
    • Oct 2010
    • 2687

    #121
    كتبت قبل الجمعة المنتظرة جمعة امس والارهاصات والتداعيات المختلفة تسوقني لذلك القول
    اللهم اطلق ثورة غدا لتكون عارمة عازمة وقدر الخير من اجوافها لتكون جمعة البأس ونزع اليأس
    جمعة نزع الخوف ونزع الرهبة من حزب البعث

    اللهم عليك بطواغيت البعث وعبيدهم واسيادهم
    اللهم زلزل بهم وارفع قدر شعب سوريا وقد عاد اليك وفهم عن دينك وبلغ شأوا في التربية القرآنية
    ياالله احمهم واحمى ظهورهم وثبتهم وارفع قدرهم بين الامم فهم مركز الحراك ونواة الانطلاق وارضهم هي ارض البركة والحماية والنصر فكن لهم يارحمن ولاتكن عليهم زلزل بهم قلب الطاغوت الاكبر حتى يهلك طواغيت سوريا الاصاغر حتى نشهد عالم الاسلام يعود من جديد في عالم السياسة والامم فترتفع راية الاسلام والحضارة المستعادة حضارة الاسلام وحضارة الاجداد كما سماهم العلامة عماد الدين خليل
    وكتبت ايضا
    ان التنازلات التي قدمتها المستشارة لهي دليل على خوف النظام من الشعب وانه نظام جبان يعلم انه ظالم وانه لذلك يقدم اللقمات للكلاب الجائعة حتى لاتنهشها هكذا يتصورون شعبهم والا فلما التنازلات الآن ومن أول مظاهرة بعيدة عن العاصمة تماما فكيف لو استمرت المظاهرات غدا وهو مايخافونه ولذلك قدمت المستشارة السورية بيان تنازلات واضحة الجبن ظاهرة الهلع بالغة السخافة والفضيحة
    لو قدر الله الثورة في سوريا فلن يمنعها مشهد امرأة جميلة تُظهرها وتستشرفها شرفة القصر السوري لفتنة الناس، ان قدر الله لاتمنعه فتنة امرأة ولااختفاء رئيس او عداوته!
    لتتقدم الثورة حتى تلتحق سوريا بمصر وتتقدم جحافل الامل للتحرير الاكبر وليعلم اولاد القردة ان الامة كلها على الابواب بل ليعلم العالم كله ان حضارتنا عائدة عز عزيز وذلك ذليل عزا يعز الله به الاسلام واهله وذلا تنخلع له قلوب الهلكة والمنافقين والمثبطين والمرجفين
    والله قدير وهو على كل شيء قدير
    وقد شاركني الاخوة في هذا كله وقالوا مثلي ومثله فلله الحمد فقد خرجت الجماهير وتحرك الثوار وقضي امر الله وتزلزلت حكومة طواغيت البعث بعد عقود في الظلم والعبث ولكن هذه الثورة السورية بالذات وعلى وجه الخصوص ستكون-والله اعلم- فيها دماء كثيرة واخطار عظيمة-فنظام البعث خطير جدا ونهايتهم لايتركونها للقدار المقضية وتذكروا كلمة طاغية اليمن انهم لن يسلموا رقابهم للمشنقة في اي حال -ومالابد منه لن يمنعه مقال او خطاب او نفاق او تثبيط او مخلص لايعلم ان لله اقدارا عظيمة للامة فقد انتهت عهود الانظمة المكبلة للامة من كل ناحية وحانت اوقات العلوم والتكنولوجيا الاسلامية-لو صح التعبير وهو غير صحيح لكنه يلمح لدخول العالم الاسلامي عهد تكنولوجيا عجيبة ولايمكن ان يحدث هذا الا بنزياح انظمة الضلالة والجهالة والتكبيل والتعطيل والتزوير والتفقير والتخسير- وحانت اوقات التحرير المختلفة صوره
    ولايكون ذلك الآن والآن فقط الا بدماء ذلك ان الامة قدرت والانظمة زُلزلت وهنا يحدث الصدام
    وتكون الغلبة للقوة الكبرى المنطوية عليها الارواح الشريفة التي تعلم انها تتعرض للموت ومع ذلك تستقبله برحابة صدر وهي تعلم انها تقدم شهادتها للتاريخ وتقدم نفسها للامة المسترجعة والحضارة الاسلامية المستجمعة
    انها امة ليست مغفلة ولامستغلة وانما هي تعلم ابعاد ماتقوم به وهي تقوم بالتحرير عن وعي والله عز وجل لهم حافظ ولثورتهم ناصر وهو سبحانه كما قدر وكتب يتخذ منكم شهداء
    Last edited by طارق منينة; 03-26-2011, 01:31 PM.

    Comment

    • orginal syrian
      عضو
      • Mar 2011
      • 89

      #122
      ظهور مخزي آخر لعاهرة النظام بثينة شعبان وحياكة أكذوبة من أكاذيب معلبة جاهزة كانت تستخدم في أحداث الثمانيينيات ...خلق مؤامرة واستهداف خارجي والتركيز والتخويف من الفتنة الطائفية والتحدث عن عصابات مسلحة هاجمت مركز شرطة وخطفت أسلحة ومن ثم ذهبت الى مركز للجيش الشعبي وهاجمته ومن ثم قتلت متظاهرين (فلم هندي فاشل)
      كل هذا حدث والفرقة الرابعة والجيش يطوق درعا وعناصر أمن الدولة والأمن العسكري بلباس مدني ينتشرون بالشوارع مع منع لوسائل الأعلام ومنع لأي مساعدة طبية او أنسانية من التدخل لا بل على العكس تم قتل طاقم طبي على حاجز للجيش .........كذب صريح وتخبط مقيت في خطاب النظام المجرم
      ومحاولة فاشلة لبث ارهاب طائفي وتسويق قصص حزب البعث الخشبية الفاسدة .
      ومالاحظته أتباع الأسد الصغير نفس أسلوب ابيه كان يرسل زبانيته وعصابته الى أرض الواقع ليقوموا بجرائمه ومن ثم يرسل ابواقه وينتظر ردود الفعل وعلى هذا الأساس يتخذ مواقفه طبعاً التي توافقه وتزيد سلطته وظلمه دون النظر لأي أعتبارات انسانية او وطنية او مبادئ ...فهي شريعة الغاب
      وكما قال أخي طارق أنها أمة ليست مغفلة ولا مستغلة وهي تقوم بالتحرر من قيود ترفل فيها من عشرات السنيين وللحرية والتحرر ثمن وليمحص الله الذين آمنوا و يتخذ منهم شهداء وينصر بعضهم ببعض وعلى الله الأتكال وهو حسيبنا ونعم الوكيل

      Comment

      • ملك والصدفه
        عضو
        • Mar 2011
        • 46

        #123
        نيويورك تايمز: قوات الأمن السورية تطلق النار بشكل مباشر على المتظاهرين في أعظم تحد تواجهه عائلة أسد منذ أربعين عام

        2011/03/26


        نيويورك /أ ش أ/

        قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية ـ في معرض تعليقها اليوم على الأحداث في سوريا ـ إن القوات العسكرية السورية أطلقت النار الليلة الماضية صوب التظاهرات التي اجتاحت الجزء الجنوبي من سوريا وقتلت العديد من المتظاهرين العزل من السلاح. ووصفت الصحيفة على موقعها الإلكترونى هذه التظاهرات بأنها تجتاح بقوة الدولة المهمة استراتيجيا متبعة لنفس المسار الذي غير طبيعة السلطة في العالم العربي.
        وذكرت الصحيفة أن عشرات الآلاف من المتظاهرين في مدينة درعا والمدن الأخرى والقرى في أنحاء سوريا نزلوا إلى الشوارع للتظاهر في تحدي واضح للنظام الذي يستخدم العنف ضدهم. وأشارت إلى أن هذه التظاهرات تعد أكبر تحد خطير للنظام القمعي لعائلة الأسد التي تولت مقاليد الحكم لمدة 40 عاما منذ عام 1982 ، حيث قام حافظ الأسد وكان في ذلك الوقت الرئيس السوري بذبح 10 آلاف متظاهر على الأقل في مدينة حماه في الجزء الشمالي من سوريا. وأضافت الصحيفة أن الجولة الجديدة من التظاهرات وحالة سفك الدماء تأتي عقب يوم واحد من محاولة الحكومة السورية تهدئة الغضب الشعبي العارم عن طريق التعهد بإجراء إصلاحات في شتى المجالات.
        وأوضحت أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد ، الذي لم يتعود على تقديم تنازلات ، سارع إلى إعلان مجموعة من الإصلاحات، ومنها زيادة الرواتب لموظفي الحكومة، متعهدا بقدر أكبر من الحرية لوسائل الإعلام والأحزاب السياسية وإعادة النظر في قانون الطوارىء الذي قيد الدولة بأغلال بجانب إصداره أوامر بالإفراج عن كافة السجناء الذين اعتقلوا أثناء القمع العنيف للمظاهرات هذا الأسبوع.
        أعــظم نجـاح يحققه الأنسان نجاه العتق من النيـران
        فلاينفعك من يدخل الجنة وانت في النار ولايضرك من يدخل النار وانت في الجنة

        منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول

        http://www.4shared.com/audio/65ZJqExF/hakamyavi.html

        Comment

        • ملك والصدفه
          عضو
          • Mar 2011
          • 46

          #124
          الشــام سنيه خسئيـت أيهاالفشــار
          تريدها مجوسيه وتستعين بعبده النــار
          لا وربى سيهبووا الفـرسان كالأعصــار
          ليروك من هـم أحفاد الأيوووبى وعلى الكـرار
          وستـرفع رايه محـمد وصُحبتِه الأبرار
          اللهـــم مكن لشعــب سوووريا الأحـرار
          وأنصرهم على النصيرى
          ....
          .هتافات الأحرار لا أيران ولا حزب الله بدنا مسلم يخـاف الله
          أعــظم نجـاح يحققه الأنسان نجاه العتق من النيـران
          فلاينفعك من يدخل الجنة وانت في النار ولايضرك من يدخل النار وانت في الجنة

          منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول

          http://www.4shared.com/audio/65ZJqExF/hakamyavi.html

          Comment

          • طارق منينة
            محاور
            • Oct 2010
            • 2687

            #125
            الطاغوت السوري و سحرته وجنوده يقتلون الناس في شوارع اللاذقية وتم قتل العشرات
            ومن قبل كان هذا

            Last edited by طارق منينة; 03-26-2011, 08:39 PM.

            Comment

            • التواضع سيصون العالم
              عضو
              • Dec 2010
              • 750

              #126
              شائعتان قويتان تنتشران في الأحياء السورية:
              1-ماهر الأسد يقود انقلاب على بشار الأسد
              2-أنباء عن توجهات لرفع قانون الطوارئ والغاء المادة رقم 8 الخاصة بأن حزب البعث هو الحاكم .
              الله يتمم الى في خير

              Comment

              • نور الدين الدمشقي
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 2207

                #127
                هذا ما حصل لاختكم يا مسلمين...فهلا وامعتصماه؟
                "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
                "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

                Comment

                • متروي
                  محاور
                  • Oct 2007
                  • 5604

                  #128
                  سبحان الله واحدة في ليبيا وواحدة في سوريا ولا عرب ؟؟؟
                  أين بني خالد ؟؟؟؟؟؟
                  إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                  Comment

                  • orginal syrian
                    عضو
                    • Mar 2011
                    • 89

                    #129
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
                    سبحان الله واحدة في ليبيا وواحدة في سوريا ولا عرب ؟؟؟
                    أين بني خالد ؟؟؟؟؟؟
                    لاعرب ولا مسلمين يتقوا الله بانفسهم وبأخوانهم بل الأمر أشد فهناك تواطئ أعلامي بالتعتيم على الأحداث في سوريا وحتى لا تصريح ولا من اي حاكم عربي بخير او شر ولا تعليق من المنظرين العرب الذين كانوا يتصدروا الفضائيات بل على العكس صارت المنبر تترك ليعتليها أبواق النظام للمزيد من التضليل والكذب وعلى أرض الواقع يتم القتل والتدمير لأعمار جدار الخوف بعد ان تم اعتلائه من الأحرار.
                    مصلحة الصهاينة مفهومة فهذه العائلة تحمي حدودها وتساهم بتدمير بلاد الشام وتبث الفوضى والفتن وهي سد منيع بوجه الأسلام ولكن الذي لا أستطيع فهمه هو موقف البلاد العربية فعداء هذا النظام لهم والشرور والفتن التي يحيكها هذا النظام لم يسلم منها أي بلد عربي فهذه الفرصة المناسبة لدعم أحرار سوريا للتخلص من الظلم
                    على كل حال فالتعويل والتوكل على الله وبسواعد أحرار سوريا سنقتلع هذا النظام من جذوره بإذن الله وبقوته وفضله ونصره

                    Comment

                    • نور الدين الدمشقي
                      طالب علم
                      • Jul 2010
                      • 2207

                      #130
                      عليكم بشبكة شام الاخبارية....والحوار البريطانية لا بأس بها
                      "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
                      "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

                      Comment

                      • متروي
                        محاور
                        • Oct 2007
                        • 5604

                        #131
                        كلمة للشيخ عدنان عرعور
                        إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                        Comment

                        • التواضع سيصون العالم
                          عضو
                          • Dec 2010
                          • 750

                          #132
                          كلمة للزرافة بشار الأسد اليوم يريد بها الكذب على الشعب السوري كما فعل في القسم وفي 2005

                          Comment

                          • نور الدين الدمشقي
                            طالب علم
                            • Jul 2010
                            • 2207

                            #133
                            نقلا عن شبكة شام:
                            وصلنا هذا النداء : اعتصام في ساحة الاموين اليوم
                            الزمان: اليوم ٣/٢٧/٢٠١١ بعد صلاة العشاء
                            الحدث: اعتصام سلمي في سبيل الحرية بكل أشكالها
                            المدعوون: الشعب السوري عامة وأهل دمشق وريفها خاصة
                            "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
                            "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

                            Comment

                            • orginal syrian
                              عضو
                              • Mar 2011
                              • 89

                              #134
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التواضع سيصون العالم مشاهدة المشاركة
                              كلمة للزرافة بشار الأسد اليوم يريد بها الكذب على الشعب السوري كما فعل في القسم وفي 2005
                              حتى في هذا النظام المجرم يكذب....الظاهر في حدا نصحه وخاف ان يكون كلامه زيادة في اشتعال الثورة

                              Comment

                              • طارق منينة
                                محاور
                                • Oct 2010
                                • 2687

                                #135
                                سوريا..أخطر لحظة انعطاف في الثورات العربية



                                د. أكرم حجازي | 28-03-2011

                                ما من بلد عربي محصن من الثورات، وما من نظام عربي له الحق في الزعم أنه مختلف عن الآخر. لكن نتائج الثورات تختلف قطعا، في آثارها وتداعياتها وأهميتها، عن ثورات أخرى. هذا التوصيف من الأولى أن ينطبق على الثورة السورية أكثر من غيرها، إلا إنْ حطت العاصفة رحالها في قلب الجزيرة .. حينها؛ فإن كل التحليلات والتوقعات ستنقلب رأسا على عقب، بالنظر إلى مكانة الجزيرة في عقل الأمة ووجدانها. أما مع الثورة السورية فالأمة، بلا شك، دخلت منعطفا حادا جدا، ستكون له تداعيات غير مسبوقة.

                                بعد قرابة الشهرين على تولي الجنرال حافظ الأسد السلطة في سوريا، عبر انقلاب عسكري أطاح بحكم الرئيس نور الدين الأتاسي، وقاده إلى رئاسة الجمهورية في 12/3/1971، أذاع راديو دمشق عصر يوم صيفي، وفي نشرة إخبارية رسمية على الساعة 4.15 خبرا يقول فيه: « فخامة الرئيس الفريق حافظ الأسد يشهر إسلامه»!!! حين سمعت الخبر كان عمري 12 عاما، فهالني ما سمعت، وعجبت، وتساءلت في نفسي: هل هو غير مسلم؟ والتفت حولي؛ فلم أجد أي اهتمام يذكر ممن كانوا جالسين بجانبي!! فتعجبت أكثر.

                                ومع أنني لم أكن أعي شيئا من الحياة والسياسة آنذاك، إلا أن الخبر استوطن في عقلي وقلبي على مدار السنين، وملك علي كل حواسي، حتى أنه لم يفارقني صوتا وكلمات. ولعل من كان حولي لم يكونوا يفهمون أيضا أي معنى للخبر أو سببا له. ومضت عقود حتى أدركنا أن الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس هي طائفة مكفرة من علماء المسلمين، وأن وجود رئيس، غير مسلم، على رأس السلطة يستدعي منه تدارك الأمر في بلد أهله من المسلمين السنة، وإلا فلا يمكن تشريع حكمه أو تبرير سلطته. وهكذا .. كان الخبر هو الرد.

                                لكن الحقيقة أن الخبر كان مجرد خبر، لا يزيد ولا ينقص. أما واقعا؛ فالرجل أبعد ما يكون عن الإسلام وأهله. وأشرس ما يكون ضد الدين والمسلمين وأهل السنة، خاصة من طائفة اشتهرت منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر بـ «النصيرية» .. تلك التسمية التي استمدت حضورها التاريخي من السلسلة الجبلية المحيطة بمدينة حلب الشهباء، والشهيرة باسم جبل النصيرية. ولهذا الجبل قصة تاريخية تحكي أسرار لجوء الطائفة العلوية إليه، فرارا من غضب أهل حلب، الذين ضاقوا ذرعا من تصرفاتهم الأخلاقية المشينة، وإشاعتهم للفواحش والزنا بين السكان على نطاق واسع، حتى كادت حلب الفاضلة تشتهر باسم عواهرها اللواتي ذاع صيتهن في الآفاق.

                                لكن نهاية النصيرية في حلب لم تكن آخر المطاف. وشذوذها لم يكن مقبولا حتى من الروافض الذين لم يعترفوا بها طائفة شيعية إلا في آخر السبعينات من القرن العشرين. أما فرصتهم الأولى فكانت مع حلول الاستعمار الفرنسي الذي مكن لهم في إدارة وشرطة وضباط حكومة الانتداب. وما أن غادر الفرنسيون البلاد حتى كانت الإدارة والجيش السوري يعج بهم. فكان الانقلاب الشهير الذي قاده حافظ الأسد .. وكانت الطامة الكبرى التي فتكت بالمسلمين في الشام، وما زالت تفتك بهم، عبر التحالف مع الروافض حيثما كانوا، بعد أن اعترفت بهم حوزة قم في طهران، كجزء من الطائفة الشيعية مع الكثير من التفاصيل.

                                حتى أوائل السبعينات كانت نساء الشام شديدات المحافظة، وكُنَ يرتدين الخمار على وجوههم، لا يرى الرائي منهن وجها ولا ملامح، طفلا كان أو شابا أو رجلا. أما اليوم فالشام مرتعا للفساد والإفساد. ومرتعا لكل رذيلة، ومرتعا لكل رشوة، ومرتعا للظلم والبغي.

                                الرافضة شرّ من وطئ الحصى، هذا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية .. الشيخ المكروه لدى العلويين .. والنصيرية شرُّ من كذب على وجه الأرض. فإذا كان الكذب هو تسعة أعشار دين الروافض، وإذا كان كذبهم فيه قدر هائل من البلاهة والغباء، فهو عند النصيرية والنظام السوري، على وجه الخصوص، فيه من الوقاحة ما يعجز اللسان عن وصفه. فمن الممكن أن نصدق اليهود في بعض ما يقولون، ومن الممكن أن نصدق الروافض كذلك، ولو في حين، أما النظام السياسي في سوريا فلا يمكن تصديقه أو الثقة به حتى لو تحدث بحديث جن سليمان عليه السلام، وقال: « قبل أن تقوم من مقامك» أو أوفى بشروط الذي عنده علم الكتاب، فقال: « قبل أن يرتد إليك طرفك».

                                قتل النظام التونسي العشرات من شباب الثورة، فأحال زين العابدين المسؤولية إلى « مندسين» ومجرمين، وفعل مثله النظام المصري الذي قتل المئات وقال ذات الكلام: مجموعة من « المندسين» في صفوف الشبان المتظاهرين، وقتل شاويش اليمن في جمعة الغضب 52 شابا، وأحال المسؤولية إلى أشباح .. فـ « الشرطة لم تكن موجودة»!!! وقتل القذافي الآلاف من السكان، وتحدى العالم أن يجد قتيلا واحدا، بعد أن سحب الجثث واختطفها من المستشفيات، واستعملها في خدمة إعلامه الذي تديره شركة علاقات دولية!!! هؤلاء وغيرهم، في البلدان العربية، أحالوا وقوع الضحايا إلى « مندسين» أو أنكروا وقوعها، أو حتى إلى المتظاهرين أنفسهم!!! لكن ماذا قال النظام السوري عن ضحاياه؟ لنتابع:

                                بضعة تلاميذ مدارس استلهموا ما يشاهدونه بالفضائيات، من احتجاجات شعبية غاضبة، فبادروا بتقليدهم، وكتبوا بعض الشعارات على الجدران. فما كان من النظام السياسي إلا أن فقد صوابه، وأمر باعتقال الفتية. تلك كانت الشرارة الكبرى في انفجار الاحتجاجات الشعبية، انطلاقا من مدينة درعا على الحدود الأردنية. وتبعا لذلك قُطعت وسائل الاتصال، ومُنع الصحفيون ووكالات الأنباء ومراسلي الفضائيات من دخول المدينة، بينما تدخلت السلطات، بعربات الأمن ومدرعات الجيش، لمحاصرة المدينة، ووقف الاحتجاجات. ولما لم تفلح بذلك، لجأت إلى الأسلوب المعتاد في قمع المعارضين، فقتلت أربعة شبان دفعة واحدة.

                                هكذا تفجر المكبوت لدى السكان منذ أربعين عاما. وصدر بيان رسمي خلا من أي ذكر للضحايا، لكنه، كان شجاعا كغيره من بيانات رسمية لنظم هوت، حين حمل فيه المسؤولية لـ: « المندسين الذين حاولوا انتهاز فرصة تجمع سكان مدينة درعا وعمدوا إلى إحداث فوضى، وهو ما استدعى تدخل عناصر الأمن لحفظ النظام العام»!! أما في مواجهات الأربعاء (23/3/2011) حيث قتل قرابة 23 مواطنا، بحسب الأرقام المعلنة، من بينهم ضحايا مذبحة المسجد العمري، فقد رفع النظام السياسي سقف الاتهامات، عبر تلفزيونه، متحدثا عن: « عصابة مسلحة اعتدت على طاقم طبي .. وعن صور لأسلحة وذخائر»!!!

                                في 31/1/2011 كتبت بثينة شعبان مقالة في صحيفة الشرق الأوسط قالت فيها: « خرجت الجماهير حتى ملأت شوارع تونس، والأردن، واليمن فانشغل الغرب عنها، ولكن عندما علا صوت الجماهير في مصر اهتز العالم» .. ثم تهكمت على الحكومات العربية بتساؤل طريف قائلة: « هل هذا زمن خروج الجماهير العربية إلى الشوارع لفرض إرادتها على حكومات فرضت إرادتها، وشعاراتها، وإخفاقاتها، وتحالفاتها، وشقاقها على الملايين طوال عقود دون أن تحقق آمال وطموحات هذه الملايين أو قطاعات كبيرة منها، فاختلطت المظالم وتراكمت مشاعر الإحباط، والخذلان، والعجز سياسياً واقتصادياً واجتماعياً والجماهير تتلظى بنيرانها؟»!!!! وفي أعقاب انتفاضة سوريا انقلبت، السيدة شعبان، رأسا على عقب. وعلقت على تفجر الأحداث في سوريا، مشيرة إلى أن: « اختيار درعا للمظاهرات يأتي لقربها من الحدود وسهولة تصدير السلاح إليها»!!! تصريحات أعجب من العجب ذاته!!

                                حتى الآن تتناقل وسائل الإعلام مقتل أكثر من 55 مواطنا في مختلف المدن السورية. بينما يتحدث الشهود عن مقتل العشرات فقط في مدينة درعا. ولأن التخبط في الكذب بلغ مداه لدى الحكومة السورية فلم يعد يعرف أحد عمّ تتحدث؟

                                • هل تتحدث عن « عصابات مسلحة» في درعا؟

                                • أم عن « مجموعة مسلحة استغلت تجمعا لبعض المواطنين في مدينة حمص وسط البلاد، واقتحمت نادي الضباط وقامت بأعمال تخريب وكسر وإطلاق نار ما أدى إلى استشهاد المواطن عادل فندي وإصابة آخرين إضافة إلى إلحاق الأذى والضرر بالنادي والمحال التجارية» المجاورة كما تقول الحكومة؟

                                • أم عن: « متسللين يزعمون أنهم ضباط كبار يزورون مراكز الأمن ويطلبون من قوات الأمن إطلاق النار على أي تجمع مشبوه» كما يقول بيان رسمي آخر؟

                                • أم عن «جهات خارجية» كما يرى مفتي الضلال أحمد حسونة؟ والذي بلغ به التخبط مبلغه. فهو من ناحية يقول في مقابلة مع الجزيرة (26/3/2011): « أن سوريا وصلت إلى ما وصلت له مصر وتونس دون إراقة دماء !!! وأنها تعيش فرحة ما بعدها فرحة دون صدامات وإراقة دماء، وسوريا لن تركع ولن تسفك دماء أبنائها»!!! ثم يزعم، من ناحية أخرى، أن سوريا تتعرض لتدخل خارجي، متحديا بالقول: « سنثبت خلال ساعات أن من أسال الدماء هم من الخارج»!!! لكنه غير رأيه، من ناحية ثالثة، حين قال: « إن ما حدث من إطلاق نار كان دفاعا عن النفس»!!!!!

                                ما هو رأي مستشارة الرئيس فيما تقوله الحكومة؟ وكيف ستحل هذا اللغز المحير!!؟ وما علاقة عصابات درعا المزعومة بمجموعات حمص المسلحة؟ وكيف ستعلق على هذه الأحداث؟ وما تفيض به من تناقضات وكذب ممجوج، خاصة وهي المتحدثة عن صوت الجماهير؟

                                أول تصريح لها كان صك براءة لفخامة السيد الرئيس. ففي مؤتمرها الصحفي الذي عقدته يوم الخميس الماضي (24/3/2011)، قالت بالحرف الواحد: « إن الأسد لم يأمر قوات الأمن بإطلاق النار على المحتجين»!!! عال .. عاااال العال!!! لكن ما هي الحاجة إلى تبرئة الرئيس؟ ومن هو كبش الفدى؟ وما هو جديد الكذب هذه المرة؟ لنقرأ أو نسمع أو نشاهد بلسان السيدة بثينة ثانية:

                                « إن الأحداث التي تجري حاليا في سوريا تندرج ضمن مشروع طائفي يحاك ضد سوريا، ولا علاقة له بالتظاهر السلمي والمطالب المحقة والمشروعة للشعب السوري». وأضافت: « ما تأكدنا منه حتى الآن بعد أن اتضحت بعض الصور، أن هناك مشروع فتنة طائفية في سوريا». ومن يقرأ هذا التصريح يتخيل أن الحديث يجري عن صراع بين طائفتي السنة والعلوية.

                                لكنها، كغيرها، ممن ركبوا، سابقا وما زالوا، موجة « الحيط المايل»، فقد اتضح أن المشكلة لا بـ « العصابات المسلحة» ولا بـ « المجموعات المسلحة» ولا بـ «المتسللين» ولا بـ «الجهات الخارجية»!! بل بـ «الفلسطينيين» الذين يشيعون الفتنة الطائفية!!! فقد وجهت المستشارة أصابع الاتهام إلى فلسطينيين بالتورط في أحداث وقعت في مدينة اللاذقية يوم الجمعة، وجادت قريحتها بالتالي: « أتى أشخاص البارحة من مخيم الرملة للاجئين الفلسطينيين إلى قلب اللاذقية وكسروا المحال التجارية وبدؤوا بمشروع الفتنة، وعندما لم يستخدم الأمن العنف ضدهم خرج من ادعى أنه من المتظاهرين وقتل رجل أمن واثنين من المتظاهرين».

                                في بضعة أيام قتل في سوريا ما يفوق عدد قتلى الثورة التونسية في شهر. ومع بشاعة الجرم؛ إلا أن الكذب في سوريا لا يدانيه أي كذب على وجه الأرض. فالكذبة الواحدة لا تصمد ثانية واحدة من الزمن. ومثل هذا الوضع يعني أن فجور النظام السياسي لا يمكن تصوره حتى لو شهد العالم أجمع عليه. ولما يكون القذافي يدافع عن امتيازاته وعائلته ووهم العظمة والجنون عنده؛ فإن النظام السوري لا يدافع إلا عن أحقاد طائفية دفينة، لطائفة تفتش عمن تحتمي به لتمارس دونيتها ووحشيتها وتسلطها.

                                الأمر المؤكد أن الثورة السورية تمثل انعطافة جبارة في سياق الثورات العربية، بالنظر إلى تاريخ الشام، وفضائل أهلها، ومحورية العمق الديني فيها من جهة، وبالنظر إلى انتصاب النظام السياسي فيها على خلفية طائفية، وارتباطه المحكم والمصيري بإيران وليس بالعروبة. ولعلنا نتذكر تصريحات أمين الحافظ، الرئيس السوري الأسبق، حين وصف في « شهادته على العصر» الطائفة العلوية المتنفذة في سوريا، باعتبارها طائفة حاقدة على كل ما يمت إلى العروبة والإسلام بصلة.

                                استطاعت إيران، مؤقتا، وبمنطق تبادل المصالح والمنافع، أن تعترض الثورات العربية في دول الخليج، عبر البعد الطائفي مقابل الكف عن تحريض المعارضة لديها. ولا شك أنه أخطر اعتراض حتى الآن، تسبب بوأد الثورة البحرينية. ولو كانت إيران وحلفائها، من الروافض وغير الروافض، صادقين في دعم الثورات العربية لما أوعزوا لرموزهم في البحرين أو السعودية بالتدخل، ورفع شعارات طائفية أقضت مضاجع أهل السنة، وأثارت حفيظتهم، وحرمتهم من تحقيق أي إنجاز. هذه الشعارات كانت، في المحصلة أو في الواقع، بمثابة طوق النجاة للأنظمة الشمولية في الخليج العربي.

                                لذا فإن انطلاقة الثورة السورية سيعني، بالنسبة لإيران والسعودية وحتى للبحرين والكويت، إنذارا شديدا، وربما أخيرا، بضرورة الكف عن استعمال البعد الطائفي في الثورات العربية، وإلا فعليها أن تتحمل نتائج تدخلاتها في الأيام القادمة. وفي كل الأحوال فإن نجاح الثورة في سوريا سيوجه ضربة في الصميم للمشروع الصفوي، سواء في بلاد الشام أو في العراق أو في الجزيرة العربية وشمال أفريقيا. كما سيوجه ضربة موجعة للغاية لكافة حلفاء إيران، وخاصة لحزب الله في لبنان. وسيجرد القوى الرسمية التي تتلاعب في حقوق الناس، بالقوة أو عبر زخم الفتاوى المغرضة، من استعمال الورقة الطائفية كفزاعة لوأد الاحتجاجات الشعبية أو الطعن بمشروعيتها. ولا شك أن خسارة هذه الورقة سيؤدي إلى انكشاف النظم التسلطية أكثر من أي وقت مضى، وسيعري كل الأطروحات الزائفة والمغرضة التي تحتمي بالطائفية أكثر مما تخشاها.

                                والأهم، من هذا وذاك، أن ضرب الثورة السورية للمشروع الصفوي سيؤدي إلى بعثرة كافة الأوراق في المنطقة، وبعثرة الخطط الأمريكية، وارتباطاتها الاستراتيجية في المشروع الصفوي. هذا المشروع الذي لم يرَ النور، عمليا، إلا في ضوء التدخل الأمريكي في المنطقة. وهنا سيجد السؤال الكبير، حول مشروعية الوجود الغربي في المنطقة، محلا له من الإعراب.

                                بالتأكيد، فنحن نأمل بمحاصرة هذا المشروع ووأده. لكننا لا نتمنى أن تنجر الثورة السورية إلى مربع النظام السياسي في انتزاع حقوق الشعب السوري، بحيث يلجأ النظام إلى الطائفية، أو يجرد الثورة من سلميتها، ويدفعها، كما فعل القذافي، إلى حمل السلاح، أو الاستنجاد بالغرب. لكننا نحذر، قبل وقوع المحذور، مما نراه تهديدات سافرة، عبّر عنها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حين قال: « كل زعيم وخصوصا كل زعيم عربي يجب عليه أن يفهم أن رد فعل الأسرة الدولية سيكون هو نفسه في كل مرة». ولا شك أن مثل هذه التهديدات، التي سبق واستغلت فقر الديمغرافيا في ليبيا وسعة المساحة، يمكن وأدها مبكرا، وقطع الطريق عليها، عبر الحشود البشرية المنظمة في الساحات العامة.

                                كان العراق هو مربط الفرس في انهيار الدور الصفوي في المنطقة، لكنه اليوم قد يبدو في سوريا أقرب إلى التحقق من أية منطقة أخرى. فلننتظر ونتابع ...

                                ********************************

                                رسالة من مواطن سوري

                                ما أن انتهيت من المقالة، وشرعت في نشرها حتى وردتني هذه الرسالة من أحد المواطنين السوريين. وهأنذا أرفقها بالمقالة، بلغتها، كما هي:

                                السلام عليكم .. دكتور أكرم ..

                                سوريا أيضا تستحق مقالا مميزا منك ..
                                نشكرك على كتاباتك ومناصرتك لإخواننا الثوار في ليبيا ومصر واليمن وتونس ، لكن سوريا لا بواكي لها .. نحن نتعرض لمجازر ومحاصرون والتشويش يطال كل القنوات التي تغطي أخبار الانتفاضة ..
                                نحنا عم نتعرض لإبادة .. والله أضرب من بنغازي .. على الأقل بليبيا بدأت ثورة مسلحة ، نحن نواجه الرصاص الانشطاري وغاز الأعصاب منذ أول يوم من بدء المظاهرات .. وقدمنا مئات الشهداء، والجرحى لا تسأل .. والسجون لم تعد تكفي المقهورين منا .. أخذوا خمسة عشرة طفل ولما سلمونا واحد عطوه لأهله جثة !! ليش التجاهل هادا؟؟
                                أنتم محاسبون أمام الله .. نطلب كلمة منكم لا أكثر ..
                                فعلوا الانتفاضة .. وتذكروا أن الملاحم في دمشق ، هبوا لنصرتنا ..
                                خذلتنا الجزيرة وخذلنا البوطي والحسون (مفتي السلاطين) ..
                                كلمة منكم لتبرئة ذممكم .. وادعوا لنا ..
                                والله يجزيكم الخير

                                Comment

                                Working...