هذا الكلام وجدته لأحد المفكرين المدافعين عن حقوق المرأة بشراسة يتكلم عن موضوع المساواة بين الجنسين و ان لا تفاضل بينهما الا فيما بينه الشرع ..فنقلته بتصرف و اختصار لعل احدى الخبيرات منكن بمثل هذه المواضيع و من يطرقها تساعدني في التوصل الى هويته ..و جزاكن الله خيرا...
وقد قال أحد المخالفين لنا في وجهة نظرنا هذه ...انها مخالفة لقوله عز وجل " وليس الذكر كالانثى "
فقلت : فأنت إذا تعد نفسك أفضل من مريم وعائشة وفاطمة لأنك ذكر وهؤلاء أناث فإن وافق على هذا التحق بالحمقى وكفر ....فان اعترف نبين له معنى الآية بأنها على ظاهرها ولا شك في أن الذكر ليس كالأنثى لأنه لو كان كالأنثى لكان أنثى والأنثى أيضاً ليست كالذكر لأن هذه أنثى وهذا ذكر ....و هذا لا يعني التفوق في شيء ابدا ....وكذلك الحمرة غير الخضرة والخضرة ليست كالحمرة وليس هذا من المفاضلة ....
فإن اعترض مرة أخرى بقول الله عز وجل " وللرجال عليهن درجة " نقول له هذا ينصب في حقوق الأزواج على الزوجات ومن أراد أن يفهم هذه الآية على ظاهرها كان لزاما عليه أن يكون كل يهودي وكل مجوسي وكل فاسق من الرجال أفضل من أم موسى وأم عيسى وأم إسحاق عليهم السلام ومن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وبناته ...وهذا كفر بإجماع الأمة
وان اعترض مرة أخرى كذلك بقوله تعالى " أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين " و الحقيقة أن ذلك انما هو في تقصيرهم في الغالب عن المحاججة لقلة الخبرة عندهن ....وليس في هذا ما يخفض من منزلة صاحبات الفضل من النساء....
فإن اعترض مرة أخرى وقال أننا أمرنا بطاعة الرجال و لم نؤمر بطاعة النساء لقوله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " و لأن الخلافة و الحكم في الرجال دون النساء
فنرد عليه بثقة : إن هذا الفهم خطأ لاعتبارات متعددة
1- أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم مثلا هن من جملة أولي الأمر منا الذين أمرنا بطاعتهم في العلم الذي بلغن إلينا عن النبي صلى الله عليه وسلم كالأئمة الرجال من الصحابة بدون أي فرق
2-أن حيثية الخلافة لا تدخل في معايير الشخص الواحد في دينه... وكذلك الإمارة لأن الإمارة قد تجوز لمن غيره أفضل منه وقد كان عمر رضي الله عنه مأموراً بطاعة عمرو بن العاص إذ أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات السلاسل ..فهذا يدل على بطلان أن تكون الطاعة لا تجب الا للأفضل وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد كثيراً ولم يؤمر أبا ذر وأبو ذر أفضل و خير منهما بدون شك
و من جهة أخرى ...فإن طاعة الخلفاء من الصحابة رضي الله عنهم في أوامرهم تكون في فترة حكمهم لا قبل ذلك ...ولا خلاف بين المسلمين في أن الولاية لم تزدهم فضلاً على ما كانوا عليه... وإنما زادهم فضلاً عدلهم في الولاية لا الولاية بذاتها ....وعدلهم داخل في حصيلة أعمالهم التي يستحقون الفضل بها ...بدليل أن معاوية والحسن حين كانا حاكمين كانت طاعتهما واجبة على سعد بن أبي وقاص وسعد أفضل منهما ببون بعيد جداً وهو حي معهما مأمور بطاعتهما وكذلك القول في جابر وأنس بن مالك وابن عمر رضي الله عنهم في وجوب طاعة عبد الملك بن مروان والذي بين جابر وأنس وابن عمر وبين عبد الملك في الفضل كما بين النور والظلام
فإن حاول هذا المعترض أن يعترض بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل من إحداكن قلت له إن فهمت هذا الحديث كما هو على ظاهره ...كان لزاما عليك أن تقول أنك أكمل عقلاً وديناً من مريم وأم موسى وأم إسحاق ومن عائشة وفاطمة... فإن أصر على هذا الرأي انتهى الحوار معه ويخاف عليه الكفر... وإن قال لا... أسقط اعتراضه بنفسه واعترف بأن من الرجال من هو أنقص ديناً وعقلاً من كثير من النساء...
فإن سأل عن معنى هذا الحديث.
قلت له قد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى هذا النقص وهو: أن شهادة المرأة تكون قوتها نصف شهادة الرجل وأنها إذا حاضت لا تصلي ولا تصوم... وهذا لا يدل على نقص في فضل النساء ولا يدل بطريق الأولى على نقصان الدين والعقل في غير هذين الأمرين فقط ...لأننا نعلم بالضرورة و الواقع أن في النساء من هن أفضل من كثير من الرجال وأتم ديناً وعقلاً في غير ذلك الأمرين المذكورين اللذين ذكرهماالنبي صلى الله عليه وسلم ...وهو صلى الله عليه و سلم لا يقول إلا الحق ...فمن هنا نعلم باليقين أنه إنما فسر عليه السلام ما قد فسره في الحديث هو بنفسه من الشهادة والحيض فقط ....وليس في هذا أي شيء من نقصان الفضل ...
فهذا مثلا أبو بكر وعمر وعلي لو شهدوا في زنا لم يحكم بشهادتهم ولو شهد به أربعة منا نحن المسلمين العاديين عدول في الظاهر حكمنا بشهادتهم ولا يعني ذلك أننا أفضل من هؤلاء الصحابة ...وكذلك في شهادة النساء... فليست الشهادة من باب التفاضل أيدا... لكن يقف الانسان فيها عند ما أتى به النص فقط .....
فإن اعترض مرة أخرى بقول النبي صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وامرأة فرعون قلنا إن هذا الكمال يعني به الرسالة والنبوة التي انفرد بها الرجال وشاركهم بعض النساء في النبوة وقد يتفاضل الأنبياء في النبوة فيكون بعض الأنبياء أكمل من بعض ويكون بعض الرسل أكمل من بعض قال الله عز وجل " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات "
و لهذا فان النبي صلى الله عليه و سلم ذكر في هذا الحديث من بلغ غاية الكمال في طبقته ولم يسبقه أحد ما...
فإن اعترض مرة أخرى بقوله عليه السلام لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة قلنا له لا حجة لك في ذلك ...لأن عدم الولاية في النساء لا يلزم منه نقص الفضل ....و هذا ابن مسعود وبلال وزيد ابن حارثة رضي الله عنهم لم يكن لهم نصيب في الخلافة ولم يلزم منه أن يكون الحسن وابن الزبير ومعاوية مثلا أفضل منهم ..والخلافة جائزة لهؤلاء غير جائزة لأولئك ...وفي كل هؤلاء من في الفضل ما لا يجهله المسلم.
انتهى
وقد قال أحد المخالفين لنا في وجهة نظرنا هذه ...انها مخالفة لقوله عز وجل " وليس الذكر كالانثى "
فقلت : فأنت إذا تعد نفسك أفضل من مريم وعائشة وفاطمة لأنك ذكر وهؤلاء أناث فإن وافق على هذا التحق بالحمقى وكفر ....فان اعترف نبين له معنى الآية بأنها على ظاهرها ولا شك في أن الذكر ليس كالأنثى لأنه لو كان كالأنثى لكان أنثى والأنثى أيضاً ليست كالذكر لأن هذه أنثى وهذا ذكر ....و هذا لا يعني التفوق في شيء ابدا ....وكذلك الحمرة غير الخضرة والخضرة ليست كالحمرة وليس هذا من المفاضلة ....
فإن اعترض مرة أخرى بقول الله عز وجل " وللرجال عليهن درجة " نقول له هذا ينصب في حقوق الأزواج على الزوجات ومن أراد أن يفهم هذه الآية على ظاهرها كان لزاما عليه أن يكون كل يهودي وكل مجوسي وكل فاسق من الرجال أفضل من أم موسى وأم عيسى وأم إسحاق عليهم السلام ومن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وبناته ...وهذا كفر بإجماع الأمة
وان اعترض مرة أخرى كذلك بقوله تعالى " أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين " و الحقيقة أن ذلك انما هو في تقصيرهم في الغالب عن المحاججة لقلة الخبرة عندهن ....وليس في هذا ما يخفض من منزلة صاحبات الفضل من النساء....
فإن اعترض مرة أخرى وقال أننا أمرنا بطاعة الرجال و لم نؤمر بطاعة النساء لقوله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " و لأن الخلافة و الحكم في الرجال دون النساء
فنرد عليه بثقة : إن هذا الفهم خطأ لاعتبارات متعددة
1- أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم مثلا هن من جملة أولي الأمر منا الذين أمرنا بطاعتهم في العلم الذي بلغن إلينا عن النبي صلى الله عليه وسلم كالأئمة الرجال من الصحابة بدون أي فرق
2-أن حيثية الخلافة لا تدخل في معايير الشخص الواحد في دينه... وكذلك الإمارة لأن الإمارة قد تجوز لمن غيره أفضل منه وقد كان عمر رضي الله عنه مأموراً بطاعة عمرو بن العاص إذ أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات السلاسل ..فهذا يدل على بطلان أن تكون الطاعة لا تجب الا للأفضل وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد كثيراً ولم يؤمر أبا ذر وأبو ذر أفضل و خير منهما بدون شك
و من جهة أخرى ...فإن طاعة الخلفاء من الصحابة رضي الله عنهم في أوامرهم تكون في فترة حكمهم لا قبل ذلك ...ولا خلاف بين المسلمين في أن الولاية لم تزدهم فضلاً على ما كانوا عليه... وإنما زادهم فضلاً عدلهم في الولاية لا الولاية بذاتها ....وعدلهم داخل في حصيلة أعمالهم التي يستحقون الفضل بها ...بدليل أن معاوية والحسن حين كانا حاكمين كانت طاعتهما واجبة على سعد بن أبي وقاص وسعد أفضل منهما ببون بعيد جداً وهو حي معهما مأمور بطاعتهما وكذلك القول في جابر وأنس بن مالك وابن عمر رضي الله عنهم في وجوب طاعة عبد الملك بن مروان والذي بين جابر وأنس وابن عمر وبين عبد الملك في الفضل كما بين النور والظلام
فإن حاول هذا المعترض أن يعترض بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل من إحداكن قلت له إن فهمت هذا الحديث كما هو على ظاهره ...كان لزاما عليك أن تقول أنك أكمل عقلاً وديناً من مريم وأم موسى وأم إسحاق ومن عائشة وفاطمة... فإن أصر على هذا الرأي انتهى الحوار معه ويخاف عليه الكفر... وإن قال لا... أسقط اعتراضه بنفسه واعترف بأن من الرجال من هو أنقص ديناً وعقلاً من كثير من النساء...
فإن سأل عن معنى هذا الحديث.
قلت له قد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى هذا النقص وهو: أن شهادة المرأة تكون قوتها نصف شهادة الرجل وأنها إذا حاضت لا تصلي ولا تصوم... وهذا لا يدل على نقص في فضل النساء ولا يدل بطريق الأولى على نقصان الدين والعقل في غير هذين الأمرين فقط ...لأننا نعلم بالضرورة و الواقع أن في النساء من هن أفضل من كثير من الرجال وأتم ديناً وعقلاً في غير ذلك الأمرين المذكورين اللذين ذكرهماالنبي صلى الله عليه وسلم ...وهو صلى الله عليه و سلم لا يقول إلا الحق ...فمن هنا نعلم باليقين أنه إنما فسر عليه السلام ما قد فسره في الحديث هو بنفسه من الشهادة والحيض فقط ....وليس في هذا أي شيء من نقصان الفضل ...
فهذا مثلا أبو بكر وعمر وعلي لو شهدوا في زنا لم يحكم بشهادتهم ولو شهد به أربعة منا نحن المسلمين العاديين عدول في الظاهر حكمنا بشهادتهم ولا يعني ذلك أننا أفضل من هؤلاء الصحابة ...وكذلك في شهادة النساء... فليست الشهادة من باب التفاضل أيدا... لكن يقف الانسان فيها عند ما أتى به النص فقط .....
فإن اعترض مرة أخرى بقول النبي صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وامرأة فرعون قلنا إن هذا الكمال يعني به الرسالة والنبوة التي انفرد بها الرجال وشاركهم بعض النساء في النبوة وقد يتفاضل الأنبياء في النبوة فيكون بعض الأنبياء أكمل من بعض ويكون بعض الرسل أكمل من بعض قال الله عز وجل " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات "
و لهذا فان النبي صلى الله عليه و سلم ذكر في هذا الحديث من بلغ غاية الكمال في طبقته ولم يسبقه أحد ما...
فإن اعترض مرة أخرى بقوله عليه السلام لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة قلنا له لا حجة لك في ذلك ...لأن عدم الولاية في النساء لا يلزم منه نقص الفضل ....و هذا ابن مسعود وبلال وزيد ابن حارثة رضي الله عنهم لم يكن لهم نصيب في الخلافة ولم يلزم منه أن يكون الحسن وابن الزبير ومعاوية مثلا أفضل منهم ..والخلافة جائزة لهؤلاء غير جائزة لأولئك ...وفي كل هؤلاء من في الفضل ما لا يجهله المسلم.
انتهى



Comment