أخيراً أوقع صالح المعارضة في الفخ | بقلم : علي ناصر البخيتي:
المعارضة تلقي طوق النجاة لصالح .
تكرار سيناريو 94 م عند توقيع وثيقة العهد والإتفاق في عمان ونفس تعهدات صالح لكن مالذي حصل بعدها ؟
مجدداً يظهر الرئيس صالح براعته في اللعبة السياسية وينجوا من الضغوط الدولية والمحلية ليس بذكائه فقط وإنما بغباء المعارضة .
بعد توقيع الرئيس للمبادرة سيبقى رئيساً فخرياً لمدة تسعين يوماً لحين إنتخاب رئيس جديد وخلال إسبوع من توقيعه تشكل الحكومة مناصفة برئاسة المعارضة بتكليف من النائب وتتولى الحكومة إعادة هيكلة الجيش والأمن بالتوافق مع النائب وتكون قرارات الحكومة ومجلس النواب توافقية , ومن ثم ننتقل الى مرحلة إنتقالية ثانيةٍ من سنتين .
عبارات جميلةٍ لكن هل ستجد طريقها الى التنفيذ ؟
والسؤال هو هل الرئيس حسن النية لتتورط المعارضة في هذا الفخ ؟
وهل النائب هادي قوي بما فيه الكفاية حتى لا يستخدم كدمية ؟
ماطل الرئيس لسبعة أشهر – وهو في الواجهة لمجرد التوقيع فكم من الوقت سيماطل عبر هادي – لتنفيذ عشرات البنود ؟
أولاً / الفوائد التي سيجنيها صالح وخسائر المعارضة من التوقيع :
1) تخلصه من الضغوط المحلية والدولية وإيقاف تدخل مجلس الأمن , ليتفرغ لتكتيكاته المعروفة والتي سيمررها عن طريق هادي .
2) سيبقى صالح في القصر الجمهوري – رمز السلطة الحقيقي بعد عودته من واشنطن للعلاج الى حين إنتخاب رئيس جديد مهما طالت المدة ولو لأكثر من 90 يوماً - وهادي في منزله يدير منه توجيهات صالح ويجنبه الضغوط .
3) ستفتح أجواء ومطارات ومستشفيات العالم لصالح ليتنقل براحته ليجدد إعتراف المجتمع الدولي بشرعيته ويزيل الإعتقاد السائد بأنه مرفوض أو أن صورته تشوهت أو أنه مطلوب للعداله .
4) ستفقد المعارضة ورقة الضغط
الإقليمي والدولي لأن هادي سيكون في الواجهة .
5) ستفقد المعارضة ورقة الضغط الشعبي وإستخدام الشارع بسبب ما سيلحقه التوقيع من جدل واعتراضات واتهامات للمعارضة وخلافات على الوزارات وخصوصاً عند ظهور تكتيكات صالح بعد التوقيع مما سيظهر المعارضة وكأنها لدغة من جحر مئة مرة دون ان تستفيد وبأنها تلقي لصالح طوق النجاة كلما إقتربة نهايته .
6) تزكية المعارضة لهادي سيجعل من الصعوبة عليها إنتقاده لاحقاً أو إتهامه بالعمل بتوجيهات صالح , وسيقال لها أنتم من زكاه .
7) سيماطل صالح لأكثر مدة ممكنة مراهناً على تغير الضروف الإقليمية والدولية المرافقة للربيع العربي وما ستتجه اليه الامور في سوريا والدول التي سقط حكامها , مستغلاً بعده عن الواجهة عبر إستخدام هادي , ومن ثم يحدد السيناريو الذي سيسير فيه .
8) سيصبح شعار إرحلوا جميعاً أكثر قبولاً عند ظهور فشل هذا الإتفاق لكنه سيشمل هذه المرة حتى السياسيين – الغير فاسدين - في اللقاء المشترك .
ثانياً / الثغرات التي سيستغلها الرئيس للمراوغة المعتادة :
1) الفترة الإنتقالية الاولى هي 90 يوماً هذا هو الظاهر الا ان الباطن هي أن هذه المده مقرونة بفقرةً اخرى وهي - حتى إنتخاب رئيس جديد - بمعنى أن الرئيس سيظل رئيساً وفي القصر الجمهوري الى حين إنتخاب رئيس جديد وسيتم تطويل هذه المده عبر المماطلة في تشكيل الحكومة وغيرها من الخلافات التي سيتم إختلاقها , وكذلك عبر إثارة الخلافات داخل مكونات المعارضة .
2) قرارات الحكومة ومجلس النواب بالتوافق وهذا من أكبر الأخطاء الذي ترتكبها المعارضة فلو تركت الامور بالأغلبية لكان أفضل للمعارضة عبر كسب بعض وزراء ونواب المؤتمر للتصويت لصالح مصلحة الوطن خصوصاً ان صالح قريب من النهاية والكثير يريد عدم ربط مصيره به, لكن شرط التوافق سيحرمها من تلك الميزة لأن أي وزير أو نائب يتبع سياسة المؤتمر لن يجرؤ على التصويت خارج السرب لعلمه انه سيحرق نفسه فقط لأن رفض الآخرين كفيلاً بعرقلة القرار , والخلاصه أن شرط التوافق سيشل الحكومة ومجلس النواب .
3) هادي سيكون مشلولاً لأنه لا يوجد له غطاء سياسي أو عسكري خاص به بمعزلٍ عن صالح وحتى لو إنتقل الى دعم رأي المعارضة في بعض القضايا فوزراء ونواب المؤتمر كفيلون بعرقلة كل شيء بسبب ان القرارات لا تصدر الا بالتوافق , مما سيجعل هادي يتردد في ذلك لأن موقفه لن يغير في الأمر شيء سوى إحراقه لدى حزبه .
4) سيكون من الصعوبة بمكان إعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن وفق تلك الصيغة بسبب إشتراط التوافق بين الحكومة وهادي مما يفقد هادي أي مجال للتحرر من صالح هذا من ناحيةٍ ومن الناحية الاخرى فأن أية محاولة لتغيير أو عزل أحد من قيادة الوحدات سيقابله إشتراط بعزل علي محسن ومن والاه وسيكون علي محسن وصالح مترددين معاً في ترك تلك المواقع لأنهما لا يملكان غيرها كوسيلة للسلطة وحماية الثروة إضافةً الى أن صالح لا يثق في أحد خصوصاً بعد موقف محسن ومحسن كذلك لا يثق في حميد أو الإصلاح في أنهما سيوفران له غطاء لحمايته وحماية ممتلكاته الى ما لا نهاية خصوصاً اذا تعرضوا لضغوط شعبية كبيرة , مما قد يعيد الامور الى المربع الأول ( عودة تحالف مصيري بين محسن وصالح بضغط من قبيلتهم ومصالحهم المشتركة ) .
نحن الآن أمام حل مؤقت - تكتيكي فقط - لأزمة قابل للإنفجار في أي لحظةٍ ولم تنجح الثوره , فعلى الجميع البقاء في الميادين وإبقاء جذوة الثورة مشتعلةٍ حتى تتحقق النتائج كاملة ,
وتكوين تكتل موازي لتكتل اللقاء المشترك من مكونات الثورة المختلفة الغير موجوده في المشترك .
المعارضة تلقي طوق النجاة لصالح .
تكرار سيناريو 94 م عند توقيع وثيقة العهد والإتفاق في عمان ونفس تعهدات صالح لكن مالذي حصل بعدها ؟
مجدداً يظهر الرئيس صالح براعته في اللعبة السياسية وينجوا من الضغوط الدولية والمحلية ليس بذكائه فقط وإنما بغباء المعارضة .
بعد توقيع الرئيس للمبادرة سيبقى رئيساً فخرياً لمدة تسعين يوماً لحين إنتخاب رئيس جديد وخلال إسبوع من توقيعه تشكل الحكومة مناصفة برئاسة المعارضة بتكليف من النائب وتتولى الحكومة إعادة هيكلة الجيش والأمن بالتوافق مع النائب وتكون قرارات الحكومة ومجلس النواب توافقية , ومن ثم ننتقل الى مرحلة إنتقالية ثانيةٍ من سنتين .
عبارات جميلةٍ لكن هل ستجد طريقها الى التنفيذ ؟
والسؤال هو هل الرئيس حسن النية لتتورط المعارضة في هذا الفخ ؟
وهل النائب هادي قوي بما فيه الكفاية حتى لا يستخدم كدمية ؟
ماطل الرئيس لسبعة أشهر – وهو في الواجهة لمجرد التوقيع فكم من الوقت سيماطل عبر هادي – لتنفيذ عشرات البنود ؟
أولاً / الفوائد التي سيجنيها صالح وخسائر المعارضة من التوقيع :
1) تخلصه من الضغوط المحلية والدولية وإيقاف تدخل مجلس الأمن , ليتفرغ لتكتيكاته المعروفة والتي سيمررها عن طريق هادي .
2) سيبقى صالح في القصر الجمهوري – رمز السلطة الحقيقي بعد عودته من واشنطن للعلاج الى حين إنتخاب رئيس جديد مهما طالت المدة ولو لأكثر من 90 يوماً - وهادي في منزله يدير منه توجيهات صالح ويجنبه الضغوط .
3) ستفتح أجواء ومطارات ومستشفيات العالم لصالح ليتنقل براحته ليجدد إعتراف المجتمع الدولي بشرعيته ويزيل الإعتقاد السائد بأنه مرفوض أو أن صورته تشوهت أو أنه مطلوب للعداله .
4) ستفقد المعارضة ورقة الضغط
الإقليمي والدولي لأن هادي سيكون في الواجهة .
5) ستفقد المعارضة ورقة الضغط الشعبي وإستخدام الشارع بسبب ما سيلحقه التوقيع من جدل واعتراضات واتهامات للمعارضة وخلافات على الوزارات وخصوصاً عند ظهور تكتيكات صالح بعد التوقيع مما سيظهر المعارضة وكأنها لدغة من جحر مئة مرة دون ان تستفيد وبأنها تلقي لصالح طوق النجاة كلما إقتربة نهايته .
6) تزكية المعارضة لهادي سيجعل من الصعوبة عليها إنتقاده لاحقاً أو إتهامه بالعمل بتوجيهات صالح , وسيقال لها أنتم من زكاه .
7) سيماطل صالح لأكثر مدة ممكنة مراهناً على تغير الضروف الإقليمية والدولية المرافقة للربيع العربي وما ستتجه اليه الامور في سوريا والدول التي سقط حكامها , مستغلاً بعده عن الواجهة عبر إستخدام هادي , ومن ثم يحدد السيناريو الذي سيسير فيه .
8) سيصبح شعار إرحلوا جميعاً أكثر قبولاً عند ظهور فشل هذا الإتفاق لكنه سيشمل هذه المرة حتى السياسيين – الغير فاسدين - في اللقاء المشترك .
ثانياً / الثغرات التي سيستغلها الرئيس للمراوغة المعتادة :
1) الفترة الإنتقالية الاولى هي 90 يوماً هذا هو الظاهر الا ان الباطن هي أن هذه المده مقرونة بفقرةً اخرى وهي - حتى إنتخاب رئيس جديد - بمعنى أن الرئيس سيظل رئيساً وفي القصر الجمهوري الى حين إنتخاب رئيس جديد وسيتم تطويل هذه المده عبر المماطلة في تشكيل الحكومة وغيرها من الخلافات التي سيتم إختلاقها , وكذلك عبر إثارة الخلافات داخل مكونات المعارضة .
2) قرارات الحكومة ومجلس النواب بالتوافق وهذا من أكبر الأخطاء الذي ترتكبها المعارضة فلو تركت الامور بالأغلبية لكان أفضل للمعارضة عبر كسب بعض وزراء ونواب المؤتمر للتصويت لصالح مصلحة الوطن خصوصاً ان صالح قريب من النهاية والكثير يريد عدم ربط مصيره به, لكن شرط التوافق سيحرمها من تلك الميزة لأن أي وزير أو نائب يتبع سياسة المؤتمر لن يجرؤ على التصويت خارج السرب لعلمه انه سيحرق نفسه فقط لأن رفض الآخرين كفيلاً بعرقلة القرار , والخلاصه أن شرط التوافق سيشل الحكومة ومجلس النواب .
3) هادي سيكون مشلولاً لأنه لا يوجد له غطاء سياسي أو عسكري خاص به بمعزلٍ عن صالح وحتى لو إنتقل الى دعم رأي المعارضة في بعض القضايا فوزراء ونواب المؤتمر كفيلون بعرقلة كل شيء بسبب ان القرارات لا تصدر الا بالتوافق , مما سيجعل هادي يتردد في ذلك لأن موقفه لن يغير في الأمر شيء سوى إحراقه لدى حزبه .
4) سيكون من الصعوبة بمكان إعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن وفق تلك الصيغة بسبب إشتراط التوافق بين الحكومة وهادي مما يفقد هادي أي مجال للتحرر من صالح هذا من ناحيةٍ ومن الناحية الاخرى فأن أية محاولة لتغيير أو عزل أحد من قيادة الوحدات سيقابله إشتراط بعزل علي محسن ومن والاه وسيكون علي محسن وصالح مترددين معاً في ترك تلك المواقع لأنهما لا يملكان غيرها كوسيلة للسلطة وحماية الثروة إضافةً الى أن صالح لا يثق في أحد خصوصاً بعد موقف محسن ومحسن كذلك لا يثق في حميد أو الإصلاح في أنهما سيوفران له غطاء لحمايته وحماية ممتلكاته الى ما لا نهاية خصوصاً اذا تعرضوا لضغوط شعبية كبيرة , مما قد يعيد الامور الى المربع الأول ( عودة تحالف مصيري بين محسن وصالح بضغط من قبيلتهم ومصالحهم المشتركة ) .
نحن الآن أمام حل مؤقت - تكتيكي فقط - لأزمة قابل للإنفجار في أي لحظةٍ ولم تنجح الثوره , فعلى الجميع البقاء في الميادين وإبقاء جذوة الثورة مشتعلةٍ حتى تتحقق النتائج كاملة ,
وتكوين تكتل موازي لتكتل اللقاء المشترك من مكونات الثورة المختلفة الغير موجوده في المشترك .
Comment