المستشرق الألماني د. ميلكوش موراني، كلية الآداب ـ جامعة بون ـ بألمانيا، وهو مستشرق بروتستانتي، تيسر له الاطلاع على بعض المخطوطات العربية والإسلامية، في بلاد المغرب وغيرها، خاصة مخطوطات الفقه المالكي.
وقد سجل في (ملتقى أهل الحديث) و(ملتقى أهل التفسير)، ورأيتُ له كلامًا في هذا وذاك.
وله لقاء مطول أجرته معه شبكة (ملتقى أهل التفسير).
ليس جديدًا عليَّ، ولستُ جديدًا عليه، فبيننا مراسلات خاصة لا حصر لها، منذ أن تكلمتُ حول (الرقابة على التراث)، وجميعها حول التراث وقضايا المخطوطات، عدا بعض الرسائل الأخيرة فكانت من نصيب موضوعنا الحالي.
دعوتُه للحوار والمناقشة العلنية العامة هنا في هذا المنتدى أو غيره، فلم أتلق منه أي ردٍّ حتى الساعة، ولا زلتُ في انتظار رده..
ولذا لن أبادر بالدخول في الموضوع مباشرة، وسأقتصر على التمهيد اليسير له حتى يأتيني رد د.موراني بالإيجاب أو السلب على طلب مناظرته ومحاورته فيما ذهب إليه.
ولن يطول انتظاري، وسأبدأ في طرح الموضوع في حال تأخر رده، أو التأكد من عدم حضوره، وإن كان الأمل في حضوره الآن قد أصبح ضعيفًا نوعًا ما، ولكن لا علينا من الانتظار قليلاً.
لماذا الإصرار على طرح الموضوع؟
لأنه يتعلق بأصل الإسلام العظيم ومعجزته الخالدة القرآن الكريم، وسيأتي كلام د.موراني وما فيه من مساس بجانب القرآن، واعتبار ذلك إهانة كبرى منه للقرآن المقدس، لها توابعها التي ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله.
وله أن يأتي ويتبرأ من هذا الكلام، أو ينفي صلته به، أو يعترف بأنه قد أخطأ في التعبير، ويعتذر للمسلمين في شتى البقاع عن خطئه الذي لم يقصده.
نعم له هذا، ولسنا ممن يصدرون النتائج قبل سماع الشهود، ولا نحن ممن يصادر أقوال الآخرين ورأيهم الحر النزيه القائم على البحث العلمي المجرد، طلبًا للحقيقة، ولا شيء سوى الحقيقة..
ولنا أن نقوم بالكشف والبيان له ولغيره عن حقيقة هذه الفكرة المغلوطة عن القرآن الكريم، والتي أنتجتها عداوة وبغضاء وحقد القرون الطويلة لدى الكنيسة النصرانية..
ثم هاهي تتسرب شيئًا فشيئًا إلى ديار العروبة والإسلام بأقلام المستشرقين، تحت ستار البحث العلمي النزيه، أو التجرد والإنصاف، وهلم جرًّا من العبارات الجوفاء التي لا تنطلي على الجاد في البحث، العارف بما بين السطور من خبايا الأمور..
ونحن هنا لا نبخس أحدًا حقَّه أبدًا، وإنما نعترف بالحق والصواب إذا كان لدى مخالفنا، بنفسٍ راضية مطمئنة؛ لأنه العدل الذي أسَّسَه الإسلام في أرواحنا، وأصَّلَه القرآن في قلوبنا، وغزَّتْه السنة وروته في أجسادنا.
لكنَّا في الوقت نفسه لن نقبل المساس بديننا ولا بمقدساتنا بوجهٍ من الوجوه، ونعرف معنى كلام الخصم ومغزاه، ولا يخفى علينا بحمد الله ما يرمي إليه خصمنا من الطعن في الإسلام العظيم جملة وتفصيلا عن طريق إهدار القرآن والسنة وإثبات الانقطاع في هذا وذاك، ليصل إلى تلك الحقيقة التي باتت مشهورة عن الإنجيل المعاصر الآن، وهي أنه ليس وحيًا ربانيًّا، وإنما هو من تأليفات عقول البشر، وعمل أيديهم؛ والله أعلم بما عملوا..!!
لا تخفى علينا هذه الحقيقة أبدًا، وسنكشف أبعادها وأطوارها، وكيف أردوا لها أن تسري في عقول أمتنا!!
كل ذلك وغيره لابد من كشفه؛ لأنه حق من حقوق القرآن والإسلام في أعناقنا، كما وأنه حق للقراء المسلمين علينا أن نكشف لهم ما يحاك بدينهم، وأن نحذرهم منه، وأن ندافع لهم عن دينهم وكيانهم، وقرآنهم.
ثم هو حق للمستشرقين جميعًا، بما فيهم د.موراني أن نعلمهم ما علمناه القرآن والسنة والإسلام العظيم، وأن نوضح لهم صورته الحقيقية الناصعة البياض، ليهلك من هلك بعد ذلك عن بينةٍ، ويحيى من حيَّ عن بينةٍ.
كما وأنه من حق البحث العلمي علينا أن لا نبخل عليه بعلم علمناه، ولا بجهد قدرنا عليه دفاعًا عن الحقيقة التي يؤمن بها البحث، ويؤكدها النظر السليم، فمن الخيانة للبحث العلمي وللنظر السليم أن نعمّي نتائجهما عن الناس، أو أن نحيد بهما ونزورهما في نظر التاريخ والأجيال اللاحقة..
وأختم بقول الله عز وجل:
((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ [119] وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ [120] الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ [121] يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العَالَمِينَ [122] وَاتَّقُوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ)) [البقرة :123].
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير..
ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا..
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين..
وقد سجل في (ملتقى أهل الحديث) و(ملتقى أهل التفسير)، ورأيتُ له كلامًا في هذا وذاك.
وله لقاء مطول أجرته معه شبكة (ملتقى أهل التفسير).
ليس جديدًا عليَّ، ولستُ جديدًا عليه، فبيننا مراسلات خاصة لا حصر لها، منذ أن تكلمتُ حول (الرقابة على التراث)، وجميعها حول التراث وقضايا المخطوطات، عدا بعض الرسائل الأخيرة فكانت من نصيب موضوعنا الحالي.
دعوتُه للحوار والمناقشة العلنية العامة هنا في هذا المنتدى أو غيره، فلم أتلق منه أي ردٍّ حتى الساعة، ولا زلتُ في انتظار رده..
ولذا لن أبادر بالدخول في الموضوع مباشرة، وسأقتصر على التمهيد اليسير له حتى يأتيني رد د.موراني بالإيجاب أو السلب على طلب مناظرته ومحاورته فيما ذهب إليه.
ولن يطول انتظاري، وسأبدأ في طرح الموضوع في حال تأخر رده، أو التأكد من عدم حضوره، وإن كان الأمل في حضوره الآن قد أصبح ضعيفًا نوعًا ما، ولكن لا علينا من الانتظار قليلاً.
لماذا الإصرار على طرح الموضوع؟
لأنه يتعلق بأصل الإسلام العظيم ومعجزته الخالدة القرآن الكريم، وسيأتي كلام د.موراني وما فيه من مساس بجانب القرآن، واعتبار ذلك إهانة كبرى منه للقرآن المقدس، لها توابعها التي ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله.
وله أن يأتي ويتبرأ من هذا الكلام، أو ينفي صلته به، أو يعترف بأنه قد أخطأ في التعبير، ويعتذر للمسلمين في شتى البقاع عن خطئه الذي لم يقصده.
نعم له هذا، ولسنا ممن يصدرون النتائج قبل سماع الشهود، ولا نحن ممن يصادر أقوال الآخرين ورأيهم الحر النزيه القائم على البحث العلمي المجرد، طلبًا للحقيقة، ولا شيء سوى الحقيقة..
ولنا أن نقوم بالكشف والبيان له ولغيره عن حقيقة هذه الفكرة المغلوطة عن القرآن الكريم، والتي أنتجتها عداوة وبغضاء وحقد القرون الطويلة لدى الكنيسة النصرانية..
ثم هاهي تتسرب شيئًا فشيئًا إلى ديار العروبة والإسلام بأقلام المستشرقين، تحت ستار البحث العلمي النزيه، أو التجرد والإنصاف، وهلم جرًّا من العبارات الجوفاء التي لا تنطلي على الجاد في البحث، العارف بما بين السطور من خبايا الأمور..
ونحن هنا لا نبخس أحدًا حقَّه أبدًا، وإنما نعترف بالحق والصواب إذا كان لدى مخالفنا، بنفسٍ راضية مطمئنة؛ لأنه العدل الذي أسَّسَه الإسلام في أرواحنا، وأصَّلَه القرآن في قلوبنا، وغزَّتْه السنة وروته في أجسادنا.
لكنَّا في الوقت نفسه لن نقبل المساس بديننا ولا بمقدساتنا بوجهٍ من الوجوه، ونعرف معنى كلام الخصم ومغزاه، ولا يخفى علينا بحمد الله ما يرمي إليه خصمنا من الطعن في الإسلام العظيم جملة وتفصيلا عن طريق إهدار القرآن والسنة وإثبات الانقطاع في هذا وذاك، ليصل إلى تلك الحقيقة التي باتت مشهورة عن الإنجيل المعاصر الآن، وهي أنه ليس وحيًا ربانيًّا، وإنما هو من تأليفات عقول البشر، وعمل أيديهم؛ والله أعلم بما عملوا..!!
لا تخفى علينا هذه الحقيقة أبدًا، وسنكشف أبعادها وأطوارها، وكيف أردوا لها أن تسري في عقول أمتنا!!
كل ذلك وغيره لابد من كشفه؛ لأنه حق من حقوق القرآن والإسلام في أعناقنا، كما وأنه حق للقراء المسلمين علينا أن نكشف لهم ما يحاك بدينهم، وأن نحذرهم منه، وأن ندافع لهم عن دينهم وكيانهم، وقرآنهم.
ثم هو حق للمستشرقين جميعًا، بما فيهم د.موراني أن نعلمهم ما علمناه القرآن والسنة والإسلام العظيم، وأن نوضح لهم صورته الحقيقية الناصعة البياض، ليهلك من هلك بعد ذلك عن بينةٍ، ويحيى من حيَّ عن بينةٍ.
كما وأنه من حق البحث العلمي علينا أن لا نبخل عليه بعلم علمناه، ولا بجهد قدرنا عليه دفاعًا عن الحقيقة التي يؤمن بها البحث، ويؤكدها النظر السليم، فمن الخيانة للبحث العلمي وللنظر السليم أن نعمّي نتائجهما عن الناس، أو أن نحيد بهما ونزورهما في نظر التاريخ والأجيال اللاحقة..
وأختم بقول الله عز وجل:
((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ [119] وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ [120] الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ [121] يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العَالَمِينَ [122] وَاتَّقُوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ)) [البقرة :123].
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير..
ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا..
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين..
وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل ما بين يديه ولا مِن خلفه تنزيل من حكيم حميد) [فصلت:41-42])).
Comment