التفسير العقابي للكوارث

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • بلال
    عضو
    • Oct 2004
    • 58

    #16
    تكملة
    ////////////////////////////////
    ما ثمرة الإيمان بالتفسير العقابي للكوارث ؟؟ يجيبنا الفقهاء : ان في ذلك موعظة وتذكرة للناجين بضرورة التوبة واجتناب المعاصي والعودة الى الله وطلب طاعته .. ولكن .. بماذا سيفيدني اتعاظي بما جرى لغيري اذا اذا أصر الباقون على معاصيهم واسرفوا على انفسهم ولم يرتدعوا بما أصاب غيرهم ؟؟ هل ستحميني توبتي اذا قرر لله عقاب بني قومي بسبب معاصيهم ؟؟ يقول القرآن في ذلك ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة )
    ////////////////////////////////
    الجزء 4 من 5

    Comment

    • بلال
      عضو
      • Oct 2004
      • 58

      #17
      انا ارى ان الرد على هذه الشبهة فى القرآن فى سورة هود حين قص الله علينا قصة سيدنا شعيب مع اهله ونصحه اياهم فلما عصوا عوقب القوم الظالمين ونجا القوم الصالحين :

      [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

      وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ (84) وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (86) قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)‏ وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (89) وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) (سورة هود)

      Comment

      • ابن القيم
        عضو
        • Sep 2004
        • 78

        #18
        تعقيباً على الجزء الثالث :

        ان التفاعل النفسي مع التفسير العقابي للكوارث سيولد في النفس الإحساس بالشماتة والتشفي من ضحايا الكوارث لأنهم مجرد عصاة فجّار يستحقون ما اصابهم

        ليس من خلق المسلمين ولله الحمد والمنة الشماتة والتشفى .. ولنا فى رسول الله أسوة حسنة لما مات أبو جهل وكان يمر ابنه بالصحابة وكان لا يزال على الكفر كان الصحابة يريدون التشفى فيه ولكن الرسول كان يمنعهم وهذا كان سبب إسلامه .

        ولا تحسبنّ ان في هذا التصور مبالغة أو شطط فقد استنكر عالم معروف في سورية ( وهو الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ) وصف ضحايا الزلزال بـ ( الأبرياء ) لأن مثل هذا الوصف يوحي بأنهم ماتوا دون ذنب ، والواقع - في زعمه - يخالف ذلك ، فالزلزال عقاب والضحايا عصاة نالوا جزاء ما اقترافت يداهم !! ( قال البوطي هذا الكلام في خطبة الجمعة بمناسبة زلزال تركيا عام 1999 )

        أما قول سعيد البوطى فقوله كمثال استنكارنا قول كل من مات فى معركة فهو شهيد .. فليس كل من مات فى معركة هو شهيد ولا كل من مات فى كارثة هو برىء .
        فما أدراك أن أحد هؤلاء القتلى كاد يهم بقتل نفس أخرى أو سرقة شخص ما أو منزل فهل هذا برىء فى نظرك ؟ لهذا فنحن نطلق عليهم قتلى على العموم والله اعلم بحال كل شخص وقت الكارثة . ولا أرى أى مشكلة فى هذا القول فهذا هو اعدل ما يمكن قوله على من قتل فقول قتيل ليست بمسبة أو منقصة على من تطلق عليه .

        الا تدفعنا تلك النظرة الى الاحجام عن مد يد العون والمساعدة لضحايا الكوارث ؟؟ ولماذا نغيثهم وهم مجرد فساق وعصاة لا يستحقون الا العقاب ؟؟

        بالطبع لا قال الله تعالى فى محكم آياته " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {8} المائدة

        وإغاثة ضحايا القتل هى من العدل حتى ولو كانوا ألد أعدائنا .. فان كنا منهيين عن فعل السوء مع أصحاب الملل والنحل الأخرى مثل الكذب والخيانة والسرقة أفلا نغيثهم وقت الضيق .. كيف بالله عليك !!!

        تعقيباً على الجزء الرابع :

        ما ثمرة الإيمان بالتفسير العقابي للكوارث ؟؟ يجيبنا الفقهاء : ان في ذلك موعظة وتذكرة للناجين بضرورة التوبة واجتناب المعاصي والعودة الى الله وطلب طاعته .. ولكن .. بماذا سيفيدني اتعاظي بما جرى لغيري اذا اذا أصر الباقون على معاصيهم واسرفوا على انفسهم ولم يرتدعوا بما أصاب غيرهم ؟؟ هل ستحميني توبتي اذا قرر لله عقاب بني قومي بسبب معاصيهم ؟؟ يقول القرآن في ذلك ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة )

        الذى سيفيد من الاتعاظ بما حدث للغير هو الامتناع عن فعل المعاصى فنكون من عباد الله الصالحين المتقين الذين مثواهم الجنة .. اللهم اجعلنا من المتقين .
        أما لو استمر الباقين فى فعل ما هم عليه من سوء فوجب علينا نصحهم وتذكيرهم أما لو أصروا فلا يضرنا إصرارهم فهم "إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"{108} الأنعام .. وان شاء الله سيجعل الله للمتقين مخرجاً "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً" {2} الطلاق .
        وقد أورد الأخ بلال قصة سيدنا شعيب وفيها الفائدة إن شاء الله .

        والله اعلم

        قال سفيان الثورى لو ان اهل العلم اكرموا انفسهم واعزوا هذا العلم وصانوه وانزلوه حيث انزله الله لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقاد لهم الناس وكانوا لهم تبعا

        وقالت العرب العلوم اربعة ، الفقة للاديان ، والطب للابدان ، والنجوم للازمان ، والنحو للسان

        Comment

        • أبو عبد الرحمن الشهري
          عضو
          • Sep 2004
          • 44

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلال
          انا ارى ان الرد على هذه الشبهة فى القرآن فى سورة هود حين قص الله علينا قصة سيدنا شعيب مع اهله ونصحه اياهم فلما عصوا عوقب القوم الظالمين ونجا القوم الصالحين :
          ليس الأمر كما ذكرت وإنما ذلك قياس مع الفارق حيث أن الآيات خاصة بأولئك الرسل وأقوامهم وقد أهلك الله أقوامهم عامة ولم يبقى الإ الرسل والمؤمنين بهم وهذه معجزات خاصة بأولئك الرسل . وكان كل رسول يرسل على قومه خاصة .

          وأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد أرسل إلى الناس كافة فرسالته عالمية قال تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (الأعراف : 158 )

          وقال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (سبأ : 28 )

          و أمة محمد قسمين :
          1- أمة الدعوة، يدخل فيها اليهود والنصاري وعامة الناس فمن سمع بمحمد صلى الله عليه وسلم لايسعة إلا الدخول في الإسلام وإلا كان كافرا.

          2- أمة الإجابة وهم الذين استجابوا للرسول وهم المسلمون
          وقد وعد الله محمد صلى الله عليه وسلم أن لا يهلك أمته بعذاب عام يشملهم جميعا كما أهلك الأمم السابقة وإنما يكون العقاب جزئي في أماكن من الأرض حسب ما تقتضيه حكمة الله وتقديره ، وليس عام في كل الأرض وجميع الناس .

          وقد سبق بيان أن العقاب قد يعم الكفار والعصاة والصالحين في المكان الذي يقع فيه وأن كل يبعث على نيته.



          وقولك ما ثمرة الإيمان بالتفسير العقابي للكوارث ؟؟ يجيبنا الفقهاء : ان في ذلك موعظة وتذكرة للناجين بضرورة التوبة واجتناب المعاصي والعودة الى الله وطلب طاعته .. ولكن .. بماذا سيفيدني اتعاظي بما جرى لغيري اذا اذا أصر الباقون على معاصيهم واسرفوا على انفسهم ولم يرتدعوا بما أصاب غيرهم ؟؟ هل ستحميني توبتي اذا قرر لله عقاب بني قومي بسبب معاصيهم ؟؟ يقول القرآن في ذلك ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة )

          فقد بيان أن العقاب قد يعم وكل يبعث على نيته وإذا تاب فلن يضيعه الله حتى لو هلك بعقاب كما يخاف وهذه الافتراضات يقولها من لا يؤمن بالله ولم يذاق طعم لإيمان لأن من ذاق طعم لإيمان فقلبه مطمئن ولا يخاف إلا الله لأنه عرف أن الحياة الدنيا حقيره وأن الحياة هي الأخرى حياة دائمة أبدية .

          Comment

          • بلال
            عضو
            • Oct 2004
            • 58

            #20
            تكملة
            ///////////////////
            5- ان السير مع منطق التفسير العقابي للكوارث سيوصلنا حتما الى نتائج غريبة يرفضها الدين ذاته ، فاذا كانت كل نكبة أو كارثة عقاب الهي للعصاة فهل النار التي التهمت خيام الحجيج في مكة قبل عدة سنوات عقاب الهي ؟؟ وهل انهيار جسر المشاة في المدينة والذي اودى بحياة عدد من الحجاج عقاب الهي ؟؟

            اذا كانت مثل تلك التساؤلات غير واردة اصلا في تصور البعض فان عالما معروفا ( وهو الدكتور البوطي مرة اخرى ) أعلن قبل عدة سنوات أن المأساة الفلسطينية المتمثلة باحتلال وطنهم وتشريدهم في الأرض ما هي الا عقاب الهي استحقه الفلسطينيون جزاء بعدهم عن الله !!!

            فهل هذا ما يؤمن به أنصار نظرية التفسير العقابي ؟؟؟
            ///////////////////
            الجزء 5 من 5

            والحمد لله الذى تتم به الصالحات

            Comment

            • أبو مريم
              دكتور باحث
              • Sep 2004
              • 4556

              #21
              قلنا قبل ذلك ليس هذا هو التفسير الإسلامى الوحيد للكوارث كما زعم صاحب الشبهة لكن مع التسليم الجدلى بذلك نقول ليس ثم تناقض قال تعالى (( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة )) وليس ذلك قاصرا على الكافرين بل يشمل أهل التوحيد وخيرة الموحدين قال تعالى (( أولما أصابتكم مصية قد اصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم )).
              لكن مع بعض التعسف وكثير من الجهل بعظم من نعصى يمكن للبعض ترديد مثل هذه الشبهات التافهة والتأثر بها .
              قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

              Comment

              • أبو عبد الرحمن الشهري
                عضو
                • Sep 2004
                • 44

                #22
                بسم الله الرحمن الرحيم

                هذه الشبهات التي تورد تافهة يعرف تفاهتها كل من له أدنى معرفة بالحق والحريق الذي وقع في مكة مثلا ومات منه بعض الحجاج فأعلم أن من كان منهم على منهج دين الإسلام الحق فإن مثل تلك الميتة خاتمة حسنة ومثلها مطلب للمؤمنين وذلك لأمور منها
                1- أنهم فارقوا الحياة في الأماكن المقدسة وهم على طاعة فهم يؤدون مناسك الحج
                2- الموت بالحريق يعتبر شهادة للمسلم وقد أوضحت ذلك سابقا

                و المسلمون لا يقصرون نظرهم على الدنيا بل ينظرون إلى الحياة الأبدية الأخروية إما في جنة أو في نار فالمؤمن همه الجنة ولذلك عرفت شجاعة المسلمين منذ القدم وأنهم لا يهابون الموت وقد استقر في نفوسهم أن الميتة التي قدرها الله عليهم لن يتعدونها أبد ولذلك فهم يفكرون كيف يتقربون إلى الله ويسلكون الطريق الذي يوصلهم للجنة فيطيعون الله جل وعلى ويسلكون طريق الرسل فإذا أتهم الأجل وإذا هم على استعداد له
                وقد يكون قبض أروحهم بسهوله وراحة لهم حتى وإن ماتوا بالحريق أو بشي قد يراه البعض عقاب قاسي فا الله قادر أن يجعل تلك الميته سهلة على أولياه .
                وأما لكافر فيكون قبض روحه عسير حتى وإن مات على فراشه


                و تأمل الآيات التالية التي فيها ذكر الموت
                (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران : 185 ) فكل سيذوق الموت والفائز من يكون من أهل الجنة .

                (أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) (النساء : 78 ) وأصحاب تلك الشبه تنطبق في حقهم هذه الآية فهم لا يكادون يفقهون حديثا .

                (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (آل عمران : 156 )


                (الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (آل عمران : 168 )


                (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ) (الأنعام : 61 )

                (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (الأنعام : 93 )

                (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (الأنبياء : 35 )

                (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (العنكبوت : 57 )

                (قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (السجدة : 11 )

                (قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً) (الأحزاب : 16 )

                (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الزمر : 42 )

                (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) (قـ : 19 )

                (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) (الواقعة : 60 )

                (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (الجمعة : 6 )

                (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (الجمعة : 8 )

                (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك : 2 )


                وقال عن المؤمنين (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) (الدخان : 56 )

                (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل : 32 )

                (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) (النساء : 100 )

                Comment

                • سيف الكلمة
                  باحث متخصص
                  • Sep 2004
                  • 2203

                  #23
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  وبه نستعين

                  يدبر الله أمر الأفراد والجماعات
                  بما رآه وهو العادل وليس فوق عدله عدل
                  الخطأ الفردى يعاقب عليه الفرد
                  والخطأ الجماعى تعاقب عليه الجماعة ولو كانت أمة أو شعب
                  قوم سدوم وعمورة قالوا عن لوط وأهله (أخرجوا آل لوط من قريتكم) والسبب ( إنهم قوم يتطهرون)
                  حينما ذم المجتمع كله الفضيلة واعتبرها رذيلة حقت كلمة العقاب عليهم
                  وأخرج الله قوم لوط ونفذ الحكم على قرى سدوم وعمورة بما فيها من رجال ونساء وأطفال وشيوخ
                  لأن القرية مجتمعة على الضلال

                  مثال / من أسباب الحكم ما حكم به نوح فى دعائه
                  وأيده ربه بالتنفيذ والإستجابة للدعاء

                  جوهر الحكم
                  (.....رب لا تذلر على الأرض من الكافرين ديارا)

                  حيثيات الحكم
                  (إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا)

                  نموذج آخر لهذا العقاب الجماعى
                  حديث شريف أكتبه من الذاكرة بما معناه
                  (ما فشا الزنا والربا فى قوم إلا ظهر فيهم أوجاع (أو أمراض) لم تكن فيمن قبلهم)

                  ومنها التحذير الإلهى:
                  (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب)

                  والعقاب الجماعى من الله ذكرت منه أمثلة عديدة فى الكتاب المقدس منها:
                  حزقيال إصحاح 12 عدد19و20
                  (وقل لشعب الأرض . هكذا قال السيد الرب . على سكان أورشليم فى أرض إسرائيل يأكلون خبزهم بالغم ويشربون ماءهم بحيرة لكى تخرب أرضها عن ملئها من ظلم كل الساكنين فيها 20 والمدن المسكونة تخرب والأرض تقفر فتعلمون أنى أنا الرب)

                  العقاب الفردى ضرورة للإصلاح أو لحماية المجتمع
                  فإذا انتشر الخطأ يقيض الله للناس من يخبرهم بخطئهم
                  سواء أنبياء أو علماء أو مصلحين
                  إذا أصر المجتمع ولم يستجب لأمر الله
                  يرسل عليهم بعض اللإبتلاءات تباعا (لعلهم يتضرعون)إلى الله
                  كما حدث فى الآيات التسع لقوم فرعون
                  وهو مرحلة صغرى من العقاب الجماعى
                  إذا استمر الإصرار على الخطأ يكون المجتمع مستحقا لعقوبة كبيرة
                  كغرق فرعون وجنوده
                  أو عقوبة الإفناء
                  كما حدث لقوم نوح وقوم لوط وأقوام عاد وثمود وصالح وغيرهم
                  مما ذكر لنا أو مما لم يذكر لنا

                  نلاحظ أن هناك تدرجا فى العقوبة
                  والله أعدل من أن ينزل العقوبة على شعب دون نذير
                  والمتعلل بوجود الأطفال وغيرهم
                  عليه أن يقرأ دعاء نوح صلى الله عليه وسلم ليعرف سبب لماذا تشتمل العقوبة عليهم
                  (ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا)
                  فقد يكون إغراق الأطفال فى طوفان نوح
                  إنقاذا لهم من تعلم الكفر والفجر
                  وإنقاذا لهم من العقاب فى الآخرة
                  وهنا تكون لهم رحمة لا عقوبة
                  أما من تعلم الفساد فهو مستحق له
                  وصور العقاب الجماعى كثيرة منها الغرق وحجارة من سجيل والصيحة
                  وما شاء الله من زلازل وبراكين وحروب إبادة يسلط الله الأمم على الأمم
                  وقد يكون فى ذلك عقابا لأمم وهو نفسه إنذارا لأمم أخرى
                  (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) البقرة 251
                  (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز )40 الحج
                  وذكر اسم الله هنا لفائدة الناس يوم يقوم الناس لرب العالمين
                  فليست هناك فائدة لله فهو الغنى عن العالمين ونحن الفقراء إلى مغفرته ورضوانه

                  ولا يعنى ذلك انتفاء وجود أسباب أخرى للكوارث
                  فلو لم تخرج الأرض بعض ما فى باطنها
                  لتكدس حتى يخرج دفعة واحدة بما يبيد الحياة من على وجه الأرض
                  وفيما يخرج من جوف الأرض ما يعيد صلاحية التربة وتعويض العناصر التى استهلكها الإنسان والحيوان والنبات منها عبر العصور
                  والله أعلم
                  Last edited by سيف الكلمة; 10-31-2004, 12:14 PM.
                  الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
                  http://www.dorar.net/hadith.php

                  Comment

                  • fares79
                    عضو
                    • May 2007
                    • 1

                    #24
                    أقرب التفسيرات للحقيقه هو أكثرها بساطه وهذه حقيقه منطقيه
                    يقول الملحد أن الكارثه كذا حدثت بسبب كذا
                    الزلازل والبراكين والأعاصير والسيول من أهم الكوارث الطبيعيه ولا ننسي الجفاف الذي هو السبب الرئيسي للصراع في دارفور حاليا ولكل كارثه من هذه الكوارث تفسير علمي سهل وبسيط ، لكن المؤمنون يرفضون الأخذ بهذه الأسباب السهله والبسيطه ويرجعون الأمر إلي الإله وكذلك كانوا يفعلون حتي وقت قريب مع الأمراض المختلفه ويعتبرونها أنها عقاب من الله او بلاء إذا كان مشهور عن الإنسان الصلاح ، ويوما بعد يوم يحرز العلم نصرا جديدا ويكشف حقيقة جديده
                    تسقط أسرائيل المطر صناعيا الآن عن طريق قنابل نيترات الفضه وإن كانت التكلفه عاليه
                    وتدور ابحاث في امريكا للسيطره علي الأعصار عن طريق تغطية سطح المياه بطبقه زيتيه تمنع تبخر الماء الذي هو السبب الرئيسي للأعصار إذا كان يوزاي التبخر منخفض جوي
                    وعرف العالم كله الآن أن المرض هو بسبب الميكروب وليس بلاء وأن العلاج بالمضاد الحيوي وليس بالصلاة
                    ولم يبقي سوي الزلازل والبراكين وإن كان العلم يعجز عن إيجاد حل لها فهو علي الأقل قد أمن للناس وسائل نقل سريعه تجليهم من منطقة الكارثه في حالة البركان مثلا ويطور وسائل تتنبأ بالزلزال لتقليل حجم الخسائر

                    لو تحدثنا عن الكارثه بمنطق المؤمن بالله لوقعنا في مشكله كبيره سنأخذ التسونامي الذي حدث منذ عامين وراح ضحيته أكثر من 200 الف إنسان معظمهم من المسلمين وقد فسر شيوخ المسلمين هذا الأمر بأنه عقاب من الله تعالي للعصاة من عباده وخاصة ان هذه المنطقه يوجد بها الكثير من اماكن اللهو والفجور . (...)

                    لماذا لا يجيد الله سوي العقاب الجماعي ؟
                    هل يعجز الله عن معاقبة العصاة وحدهم ؟
                    في كارثة مثل تسونامي معظم الضحايا كانوا من الفقراء الذين يعيشون في مساكن خشبيه اطاح بها الفيضان وتركهم في العراء كذلك معظم الضحايا من الضعفاء كالأطفال الذين لم يرتكبوا أية معصيه وكالعجائز الذين توقفوا عن ارتكاب المعاصي وكذلك النساء اللواتي تأخذهن العاطفه لأنقاذ الصغار فيهلكوا سويا بينما القوي القادر علي ارتكاب المعطيه يستطيع ان ينجو بحياته
                    هل مسلمي أندونيسيا اشد عصيانا لله من اسرائيل ؟
                    من يستدل بأن قوم كذا عوقبوا بكذا بعد ان كذبوا النبي الفلاني ؟ من هو النبي الذي كذبه الفقراء في شرق آسيا وبعدها في بكستان حينما ضرب زلزال عظيم في الشتاء وترك الناس في العراء ولم ينقذهم سوي المنظمات الإنسانيه التي تتبع الكفار ؟


                    متابعة إشرافية
                    مراقب 1

                    Comment

                    • ناصر التوحيد
                      محاور - رحمه الله
                      • Nov 2005
                      • 5513

                      #25
                      واضح انك يا لاديني قرأت العنوان فقط وكتبت مداخلتك العدمية هذه
                      ارجع واقرأ ما سبق وكتبه وعقب عليه الاخوة الافاضل ووفر علينا اعادة كتابتها
                      فيا ايها الملحد او اللاديني او اللاادري
                      قبل ان تكتب موضوعا جديدا استخدم خاصية البحث

                      وذلك كي تستفيد من المواضيع الموجودة ..
                      وكي توفر عليك وعلينا الوقت والجهد والعودة الى البحث في مواضيع استوفيت وقتلت بحثا
                      للحق وجه واحد
                      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                      Comment

                      • محمد أحمد محمود
                        عضو
                        • Apr 2007
                        • 198

                        #26
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        أولا...لله بحكم خلقه للخلق وملكه لهم وعلمه بهم أن يعاجل بعقابه من شاء وأن يؤجل العذاب لمن يشاء فيستدرجه حتي يأخذه علي غرة كما فعل بشارون...وله أن يهلكهم بالزلازل أو الأعاصير أو الفيضانات أو الخسف أوالأمراض الفتاكة كالسيدا (الإيدز)والزهري والسيلان وغير ها من الأمراض الخبيثة وله أن يصيب بهاالفساق والكفار عقابا لهم وله أن يصيب بها بعض المؤمنين ببعض ذنوبهم تمحيصا ورفعا لدرجاتهم...
                        ثم إن الله تعالي لايهلك بعقابه الدنيوي إلا أهل المنكر أو من سكتوا عن إنكاره فقد ذكر الله في عقابه الذي أنزله ببني إسرائيل أنه أنجي الذين كانوا ينهون عن السوء فقط...ثم إن من مات فيه من الصالحين-علي فرض صلاحه- والله أعلم بسريرته يكون إصابته بالعقاب مع الظالمين تكفيرا لذنب سكوته علي المنكر ..أو ذنوب أخري الله أعلم بها...أماالآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر صادقين مخلصين فلاشك أن العقاب لايشملهم اللهم إلا مااستثناه الله تعالي في قوله*واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب*.
                        والأرض كلها معرضة للزلال والخسف والبراكين والإنهيارات والفيضانات والأعاصير وما جاز علي البعض يجوز علي الكل فقد وقع في كل بقاع الأٍض أشياء من هذاالقبيل وأي مانع لها من الوقوع في الأنحاء الأخري.
                        وإذا أراد الله أمرا هيأ له الأسباب كما جرت سنته بذلك ولاتبديل لسنته كما أخبر سبحانه إلا إذا شاء ومن ما شاء معجزات الأنبياء وأما خوارق السحرة فهي كما أثبت العلم الحديث أوهام لاحقيقة لها.
                        ثم إن للزلال وغيرها أسباب روحية أي متعلقة بعالم الروح وهذه الأسباب هي المعاصي والفجور ..وأسباب مادية هي التي ندرسها في علم الجيو لوجيا ونرصدها في الأجواء والأسباب الروحية حاكمة علي الأسباب المادية وهي المحرك لها.
                        و......... من العقاب عقاب عظيم كبير جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااا...ولكن الكثير من الناس غافلون عنه وجاهلون به-كما هو ديدنهم-هذالعقاب هو الجهل بالله العلي الكبير الخالق وبرسالاته وأحكامه -بالنسبة للكفار- والغفلة والمعاصي - بالنسبة للعصاة- وإليهما وردت الإشارة بقوله تعالي**فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم** ولكن هيهات أن يدركه الجاهلون فهم جاهلون بالله وجاهلون أنهم معاقبون بهذاالجهل نتيجة مسارعتهم في الكفر والفجور.
                        ويملي الله للكافرين والفجاراستدراجا وإن شاء عاجلهم بالعقوبة ويبتلي الله المؤمنين إذهم في دار ابتلاء لادار جزاء...علي أن الله لايهلك قرية حتي يغلب شرها علي خيرها بمعني أن يكون المفسدون فيها أكثر من الصالحين مع انعدام المصلحين...والكوارث في النهاية سبب من أسباب الموت ليست عقابا في حق الصالحين إذ يوقنون أن ذلك أجلهم المكتوب وشاء الله أن يأتي بهذه الطريقة.
                        والله سبحانه لأفعاله حكم كبيرة جدا بحيث لم تسعها عقول الملحدين الصغيرة المتحجرة ...والله أكبر ولله الحمد وهو العليم الحكيم القوي العزيز.
                        Last edited by محمد أحمد محمود; 05-24-2007, 06:00 PM.
                        **قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى** {طه : 135}
                        "إن ناسـا في هذا العالم تركوا سذاجـة الحـس لوحــدهـا تتكلم فأخرجت عالما من الجنون يسمـــى:
                        [الإلحـــــاد]"

                        Comment

                        • محمد أحمد محمود
                          عضو
                          • Apr 2007
                          • 198

                          #27
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          الجواب علي ماأثارfare79(فار79)
                          ستجد الرد الشافي إن شاء الله خالقي علي كلامك
                          **بالنسبة لنا ولله الحمد أقرب التفسيرات للحقيقة هو الإسلام الذي حل كل شئ لا..الإلحاد الحائرالمتناقض**
                          *أولا-( ولكل كارثه من هذه الكوارث تفسير علمي سهل وبسيط )
                          فمن هو الذي أعطي هذاالعلم ذي القمة العظيمة ؟؟؟؟هل هي العقول والذاكرة المخزنة البديعة ؟؟؟فمن أعطي هذه الأشياء المهمة والمفيدة كالعقول والذاكرات؟؟؟ ،
                          *ثانيا-( لكن المؤمنون يرفضون الأخذ بهذه الأسباب السهله والبسيطه ويرجعون الأمر إلي الإله) المؤمنون نظرتهم عميقة لاسطحية ولاعقيمة فسذاجتهم-كماتري- لاتكفي لإن يردوا كل أمر لشئ سطحي ساذج كما يفعل (أهل التعقل ... )-كما يرون-
                          *ثالثا-(ويوما بعد يوم يحرز العلم نصرا جديدا ويكشف حقيقة جديده) يا..هذا تابع أخبارالعلم جيدا-يبدوا أنك منذو فترة غائب عن دنياالعلوم-فبمجرد نظرة بسيطة تدرك أن العلم يسير ضدكم حثيثا لاضدنا.. لكنكم تنكرون كل علم عارض وهمكم وذلك كإنكاركم لحقيقة الإنفجار الكوني الذي ثبت بالأدلة العلمية فيزيائيا وكيميائيا والحقيقة لاتخشي البحث.

                          *رابعا-(وعرف العالم كله الآن أن المرض هو بسبب الميكروب) هذا كمثل أهل منزل يسكنون تحت جبل تتساقط عليهم أحيانا حجارة من أعلاه وبعد فترة قررواالصعود إلي الجبل فأدركوا أن الحجارة تسقط منه فمن خلق الجبل والحجارة ومن وضع الجاذبية التي تجذب نحوهم الحجارة؟؟؟
                          *خامسا-( وليس بلاء وأن العلاج بالمضاد الحيوي وليس بالصلاة) لماذالم يحصل الشفاء لكثير من الناس ولأكثر الأمراض بالمضاد الحيوي والعمليات الجراحية.
                          *سادسا-(ولم يبقي سوي الزلازل والبراكين وإن كان العلم يعجز عن إيجاد حل لها ) ليكن في علمك أن العلم كما عرف أن سبب الأمراض هو الميكروبات فقد عرف أن سبب الزلازل والبراكين هو تحرك الصفائح-فأين أنت من الإطلاع علي كل العلوم- فمن هو الذي حكم ياتري بأن تتحرك الصفائح مع أنها جماد .
                          *سابعا-( ويطور وسائل تتنبأ بالزلزال لتقليل حجم الخسائر) لقد أنفقت اليابان أموالا مذهلة لهذاالمشروع وإضافة لذلك بنت مدنا تزعم أنها مقاومة للزلازل ولكنها مشاريع باءت كلها بالفشل من زمن بعيد- فأين كنت من أخبار العالم والعلم- وأماالمدن فقد تحطمت أمام أول زلزال وكأنها كانت مصنوعة من الورق...علي أن الإسلام يشرع لأهله دفع الأضرار عنهم كما قال عمر رضي الله عنه’ندافع قدر الله بقدر الله’

                          *ثامنا- ( سنأخذ التسونامي الذي حدث منذ عامين وراح ضحيته أكثر من 200 الف إنسان) لماذا لاتجيدون ذكر جميع الحقائق فلماذااندهش العالم أمام كون المساجد لم ينهدم منها شئ حتي أن السكان صاروا فيما بعد يلجؤون إلي المساجد عند الإحساس بأي خطر ولماذالم يقتل تسونومي حيوانا؟؟؟هذه أسئلة نحتاج لطرحها جميعا وموازنتها ونحن لجوابها أحوج .
                          تاسعا-( وقد فسر شيوخ المسلمين هذا الأمر بأنه عقاب من الله تعالي للعصاة من عباده وخاصة ان هذه المنطقه يوجد بها الكثير من اماكن اللهو والفجور) أهل المنطقة أنفسهم فسروها هذاالتفسير وهم أدري بما حل بهم وأعلم منا بخبايا أسبابه.

                          *تاسعا_(لماذا لا يجيد الله سوي العقاب الجماعي ؟
                          هل يعجز الله عن معاقبة العصاة وحدهم ؟) إعلم بأن الله عندما يريد أمرا ليس بحاجة إلي أخذ رأيي أو رأيك أورأي فلان أو علان فهو أعلم بخلقه من كل أحد وأحكم في أفعاله من أي أحد وأقدر...وهل شوورت لتأتي إلي الدنيا.
                          *عاشرا-(في كارثة مثل تسونامي معظم الضحايا كانوا من الفقراء الذين يعيشون في مساكن خشبيه اطاح بها الفيضان وتركهم في العراء كذلك معظم الضحايا من الضعفاء كالأطفال الذين لم يرتكبوا أية معصيه وكالعجائز الذين توقفوا عن ارتكاب المعاصي وكذلك النساء اللواتي تأخذهن العاطفه لأنقاذ الصغار فيهلكوا سويا بينما القوي القادر علي ارتكاب المعطيه يستطيع ان ينجو بحياته) الحقيقة أن هناك عقول تعترف أن هناك كثيرا من العلم غاب عنها وهناك (عقول)-إن صح المعني- تظن أنها أحاطت بكل شئ وحسب الإنسان اعترافه بجهله أووقوعه منه-علي الأقل- دليلا .
                          حادى عشر-(هل مسلمي أندونيسيا اشد عصيانا لله من اسرائيل ؟) عقاب الله ليس منحصرا في فترة حياتك أنت وعذابه ليس حكرا علي الدنيا وحدها
                          *ثاني عشر-(من يستدل بأن قوم كذا عوقبوا بكذا بعد ان كذبوا النبي الفلاني ؟ من هو النبي الذي كذبه الفقراء في شرق آسيا وبعدها في بكستان حينما ضرب زلزال عظيم في الشتاء وترك الناس في العراء ولم ينقذهم سوي المنظمات الإنسانيه التي تتبع الكفار ؟)لقد بعث النبي محمد صلي الله عليه وسلم إلي شرق آسيا وإلي كل الناس في كل زمان ومكان وكتاب الله وسنة الرسول صلي الله عليه وسلم ناطقتان لكل راغب فيهما ومن يرغب عنهماويستكبر فقد كذب خاتم الأنبياء صلي الله عليه وسلم قولا واعتقادا إن كان كافرا وعملا إن كان فاجرا عاص..والله رحم ضعافهم الناجين بعد هلاك قومهم فحرك قلوب المنظمات وغرز فيهم هذاالشعور تجاه هؤلاء القوم.
                          ولعلك أن تقول لماذا يرحمهم بعد أن عذبهم لعل رأيك مهم في هذه القضية عند الله العليم الحكيم.
                          قال البحتري رحمه الله
                          علي نحت المعاني من معادنها *** ولا علي إذا لم تفهم البقر
                          ملاحظة ..مابين القوسين بعد الأعداد كلام( فار79 )المذكور أعلاه
                          Last edited by محمد أحمد محمود; 05-24-2007, 07:44 PM.
                          **قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى** {طه : 135}
                          "إن ناسـا في هذا العالم تركوا سذاجـة الحـس لوحــدهـا تتكلم فأخرجت عالما من الجنون يسمـــى:
                          [الإلحـــــاد]"

                          Comment

                          • محمد أحمد محمود
                            عضو
                            • Apr 2007
                            • 198

                            #28
                            ما بالك مالك لاتجيب يا fares79؟؟؟؟؟ نحن هنا بحمد الله فأين أنت؟؟؟؟؟؟؟؟
                            **قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى** {طه : 135}
                            "إن ناسـا في هذا العالم تركوا سذاجـة الحـس لوحــدهـا تتكلم فأخرجت عالما من الجنون يسمـــى:
                            [الإلحـــــاد]"

                            Comment

                            • الطبيب العراقي
                              عضو
                              • Jul 2007
                              • 11

                              #29
                              لى الاخوة المسلمون اود ان اطلب منكم طلب و هو في نفس الوقت سؤال ايهما افضل لكم ان تبقوا تتناقشوا في هذا المنتدى لوحدكم حيث ارائكم كلها سواء ام ان تستمعوا للراي الذي يخالفكم حتى تستفيدوا و تفيدوا من يخالفكم كي (تهدوه للطريق الصحيح من وجهة نظركم ) انا متأكد أني لو أردت أن أكتب بحرية فان الأدارة ستكم فمي تماما كما هو حال الحكومات العربية المتخلفة لهذا اتمنى من الادارة توضيح موقفها منالسماح او عدم السماح للراي الاخر في هذا المنتدى

                              Comment

                              • سيف الكلمة
                                باحث متخصص
                                • Sep 2004
                                • 2203

                                #30
                                وجدت هذا الرد للأخ الفاضل العميد
                                وهو على صلة بالموضوع ويشمل فوائد أخرى

                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                الحمد لله والصلاة والسلام على حبيبي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
                                يقول السائل :
                                " إذا كان الله طيب ويحب عباده : لماذا يأذن الله بحدوث المجاعات والزلازل ووو ؟ "

                                وللجواب أقول وبالله أستعين :
                                إن الله جعل الدنيا دار امتحان وابتلاء ، يقول سبحانه وتعالى : {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك/2]
                                فبالابتلاء يتميز المؤمن الشاكر الصابر عن غيره ، فترتفع درجاتهم عند الله ويعود عليهم صبرهم بالأجر والثواب ودخول الجنة.

                                وللبلاء جوانب كثيرة تظهر فيها حكمة الله سبحانه وتعالى :
                                فقد يكون البلاء :
                                1 - لرفع الدرجات ونوال الثواب :
                                فعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعالى لِمَلائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : مَاذَا قَالَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ . فَيَقُولُ اللَّهُ : ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ » أخرجه الترمذي وحسنه ، وصححه الألباني في الصحيحة/ 1408.
                                وعند البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
                                سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ
                                وعَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
                                مَا مِنْ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ .

                                2 - سببًا في غفر الخطايا والذنوب :
                                ففي الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن مسعود رفعه قال"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا" .
                                وفي رواية "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا".
                                وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
                                عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
                                "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ" متفق عليه.
                                عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ
                                {قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ } أخرجه الترمذي ابن ماجه وصححه الألباني في الصحيحة 142 .

                                3 - لتنبيه الغافلين وتذكيرهم بالله وتوبة العصاة :
                                فقد يقع البلاء لتنبيه الغافلين وتذكيرهم بالله وتوبة العصاة ورجوعهم عن المعاصي أو الكفر إن كانوا كفارًا ، يقول الحق سبحانه وتعالى :
                                ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم/41]
                                وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الأعراف/168]
                                وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الزخرف/48]
                                وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الأحقاف/27]

                                4 - للحض على الاستغفار والتوبة من الذنوب :
                                فمن ابتلي بوقوع القحط والجفاف والفقر وحرمان الولد فعليه بالاستغفار ، يقول الله عز وجل حاكيًا عن نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم :
                                {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح/10، 11، 12]

                                5 - للحض على تقوى الله :
                                فجعل الله العودة إليه وتقواه مخرجًا من الهم والغم والبلاء ،فيقول عز وجل :
                                (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق/ 2 ،3]

                                6 - للحض على اللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع.
                                فيحصل للمؤمن الخير والبركة بالدعاء واللجوء إلى الله فيبقى على اتصال بربه ، ويحصل على الأجر والثواب.
                                قال تعالى:
                                أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ {النمل/62}
                                وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [الأنعام/42]
                                وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ {البقرة:186}

                                7 - لتمييز المؤمنين ومعرفة الكافرين :
                                يقول الله تعالى:
                                إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [آل عمران/140]
                                هذا عندما هُزِم المسلمون في غزوة أحد ، فكان بلاء شديدًا عليهم .
                                وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [لقمان/32]
                                فَأَمَّا الْأِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ* وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ [الفجر:15-16].
                                وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ [فصلت/51]

                                8 - لمكافأة الصابرين :
                                يقول الله تعالى : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة/155-157]

                                9 - للتذكير بنعم الله :
                                فإن الإنسان إذا ابتلي بمرض أو غيره ثم عوفي منه ، أحس بنعمة الله عليه ، وهكذا كل بلاء عند كشفه فإنه يُذِّكر بنعمة الله على الإنسان التي لا تحصى ، فقال عز وجل :
                                وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم/34]
                                لذا نجد في أماكن من القرآن قوله تعالى {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ} بعد كشف الضر والبلاء ، كقول الله تعالى
                                { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المائدة/11]
                                فذكر الله المؤمنين بنعمته بعد أن رفع عنهم البلاء وكف أيدي قريش عنهم.
                                وكقول الله حاكيًا عن موسى عليه السلام:
                                {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [إبراهيم/6]
                                فذكر موسى قومه بنعمة الله عليهم بعد أن كشف البلاء العظيم الذي ألحقه فرعون بهم .
                                وأكثر الناس ينسون نعمة الله عليهم ، فبالبلاء يذكرونها ويعودون إلى الله ، فيشكرونه على نعمه مما يعود عليهم بالفوز وزيادة النعم ، قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم} [إبراهيم/7].
                                ومنهم يعرفونها وينكرونها ، كما حكى الله عنهم :
                                {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [النحل/83]

                                10 - عذابًا وعقوبة على الظلم والكفر والتعدي:
                                اقرأ قوله تعالى :
                                {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل/112]
                                فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [البقرة/59]
                                وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأعراف/96]
                                وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [فصلت/17]

                                هكذا نرى أن البلاء فيه الكثير من الحكمة ، والمؤمن على خير دائمًا في البلاء إذا صبر واحتسب ، كما يقول صلى الله عليه وسلم :
                                {عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ} أخرجه مسلم من حديث صهيب .
                                فالمؤمن إذا صبر في البلاء واحتسب عاد عليه بالنفع والخير الكثير ونواله الأجر والثواب بلزوم الاستغفار والتذكير بنعمة الله والتوبة والصبر واللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع .
                                والبلاء للكافر يذكره بالله والتوبة والندم والرجوع إليه .

                                وبقي أمر وجب أن ننبه إليه ، وهو أنه ليس كل ما يظنه الإنسان خيرًا هو خير ، فقد يكون شرًا والعكس .
                                كإنسان أراد السفر ، وهو في الطريق إلى المطار تسبب في حادث فوت عليه موعد الطائرة ، فحزن على هذا البلاء ، فإذا به يعلم أن الطائرة التي كان يريد السفر بها قد سقطت ، وكثير من هذه الأمثلة.
                                أو قد يرزق الله إنسانًا مالًا وثروة عظيمة ، فيغير هذا المال صاحبه ، ويقلبه إلى جشع أناني ، وقد يفتنه عن دينه ويبعده عن ربه كثعلبة بن حاطب ، ولقد رأينا من الأغنياء من هو غارق بالمخدرات والمسكرات والفواحش ، وغيرها كثير ، فما عاد هذا المال على صاحبه إلا بالخسران والضياع .
                                يقول الله تعالى :
                                وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [البقرة/216]

                                وأختم قائلًا إن الخير كل الخير هو الفوز برضى الله ، والبلاء ينقلب خيرًا ويهون إذا ما علم أجر الصابرين المحتسبين ، فلقد أخرج الترمذي بسند حسن عن جابر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
                                {يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ} .

                                والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..
                                كتبه العميد


                                พนันเร้าใจ ในเกมของ สล็อตm98 ที่นี่ท่านจะได้เข้าเล่นอย่างจุใจ ในเกมชั้นนำ G2GBET และมีความทันสมัย พร้อมทั้งจะช่วยทำให้ท่านเสี่ยงดวงอย่างคุ้มค่า
                                الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
                                http://www.dorar.net/hadith.php

                                Comment

                                Working...