عمرو : يمكن دا حيجرنا للكلام عن السياحة ، يعني الكلام اللي سيادتك قلته النهاردة إحنا بدأنا بالديمقراطية لكن دا وصلنا للسياحة .
في رأي بيقولك النهاردة . طيب مهو السائح النهاردة بييجي مصر وعايز يعيش حياته زي ما هو عايشها برة يروح شرم الشيخ ويروح أسوان بيروح لقصر بيروح فيين ... لكن عايز يتعاطى الخمر اللي هو متعود أن يشربه بيلبس مايوه والسائحة بتلبس مايوه الناس العاديين السيدات بيلبسوا مايوهات بينزلوا البحر وغيرهُ .
هل دا حيؤثر أو ترى أن هناك تعارض ما بين هذا الفكر وبين مثلاً الإقبال السياحي على مصر بعد ذلك ؟
الشيخ محمد : نعم نحن لا نمنع السياحة ولا نُحرم السياحة لكن فقط نًطالب بوضع ضوابط يضعها المتخصصون والساسة وأهل الدين وعلى رأسهم شيخ الأزهر بما يتوافق مع أخلاقيات ومقومات هذا المجتمع الإسلامي.
وسأل: أيليق بمجتمع مسلم أن يُخدش حياء أبناءه وحياء أفراده باسم السياحة؟
ما الذي يعيب عليّ حين أؤصل هذا؟
نحن لا نريد أن نأكل بالحرام نحن لا نريد أن نُدخل على أهلنا ولا على بلدنا الحرام.
ونحن على يقين مطلق أن الرزق بيد الله تبارك وتعالى.
ليس معنى أنني أريد رزقاً لأولادي وليس معنى أنني أريد أن أفتح بيوتاً لشبابنا أن أفتح هذه البيوت بالحرام وأن أفتح أماكن للدعارة أو أن أفتح أماكن لبيع الخمر المحرم بدعوى أنني لا أقدم الخمر لمسلم.
لا يجوز لمسلمٍ أن يحمل زجاجة خمر لا لمُسلم ولا لغير مسلم .
وأنا أريد من عالم صادق على وجه الأرض بأن يأتيني بدليل يؤكد لي أنه يجوز للمسلم أن يحمل زجاجة خمر أو كرتونة خمر وأن يُقدمها لسائح أجنبي بدعوى أننا نُريد أن ننعش السياحة في بلادنا.
عمرو : لكن يمكن دا حيجُرنا للحديث عن الفن .يعني كل
الشيخ محمد : هات كل ما عندك
عمرو : إحنا دخلنا النهاردة في أفلام في ظل دعوات كثيرة من بعض السينمائيين بيطالبوا بإلغاء الرقابة على المصنفات فنية وطبعاً الرقابة السياسية وغيرها من أنواع الرقابة .
لكن آلا ترى أيضاً بأن سوف يكون هناك تعارض مع لغة السينما مع الأفلام التى تُقدم مثلاً اللي فيها بعض المشاهد العاطفية وغيرهُ وغيرهُ وعن بعض الممثلات وملابسهم سواء في المسلسلات التليفزيونية التي تُبث للملايين من الأعمال السينمائية؟
الشيخ محمد : إن طالب أولئك أهل الفن برفع الرقابة بمعناها الفني والقانوني فأنا أطالبهم بتحقيق الرقابة للرب العلي سُبحانه وتعالى.
ما قيمة الإعلام الذي يؤصل للرذيلة ؟
ما قيمة الإعلام الذي يُهيج الغرائز الهاجعة عند أولادنا وشبابنا؟
أي قيمة لإعلام يستثير الشهوات الكامنة؟
أي قيمة لإعلام يؤصل للفوضى الخلاقة ؟
أي قيمة لإعلام يؤصل للخيانة المشروعة؟
أي إعلام هذا ؟
أي فن هذا؟
أي فن يُقدم الآن لأجيالنا التي نريد أن نربي أجيالنا في المرحلة القادمة على البناء وعلى التغيير لا على تدمير الأخلاق .
لا حرج على الإطلاق أن يقوم الفن بدوره الرائد.
الفن له دور كبير لو أتقنه.
ولو كان القائمون على هذا الفن يُراقبون الله إبتداء سبحانه وتعالى ويعلمون أن الكلمة المقدمة مسؤولية كبيرة أمام الله عز وجل.
ما الهدف من وراء هذا الفيلم ؟
ما الهدف من وراء مسلسل يُقدم على ثلاثين حلقة يؤصل للخيانة؟
يؤصل للخيانة بين مرأة وزوجها بدعوى أن الزوج مشغول ليس لا يجد عنده من الوقت ما يقول لامرأته بحبك.
فيؤصل في مسلسل طويل جداً لهذه المرأة أنه من حقها كأنسانة مسكينة مظلومة إلى غير ذلك .
أن تخرج لزميل لها يداعبها ويدغدغ مشاعرها لتخون زوجها لتقول له أنا أحبك يعني أشعر بحرمان.
هذا لا يليق أبداً .
فأنا أطالب القائمين والمسئولين في الإعلام بصفة عامة وفي الفن بصفة خاصة أن يُقدموا رسالة منضبطة .
رسالة تنهض بمجتمعنا .
رسالة تنهض بديننا .
رسالة تنهض بهويتنا.
رسالة تنهض باقتصادنا
لا أن ندمر الأخلاق باسم الفن
هذا ما أدين به الله
عمرو : طيب والغناء؟
يعني إحنا إذا دخلنا على فكرة الفن .
البعض أيضاً التخاوف إذا كان هذا هو الفكر الذي سوف يسود في حال إذا وصل السلفيين إلى البرلمان وإلى التشريع وربما إلى حُكم مصر.
بالتأكيد هناك مخاوف من الفنانين والفنانات والمطربين والمطربات .
أن هناك إلغاء مثلاً لفكرة الغناء مثلاً أو تحريم الغناء .
كيف ترون ذلك؟
الشيخ محمد : الغناء كلام حلاله حلال وحرامه حرام .
هذا كلام يُكتب بالذهب .
ليس لي إنما هو كلام علماءنا
الغناء كلام حلالهُ حلال وحرامهُ حرام.
ثم هل توافقني على هذا الغناء في الفيديو كليب؟
هل هذا غناء؟
أم إشعال للنار؟
أي مُسلم يقبل أن يجلس في بيته مع امرأته ومع بناته المراهقات ومع أولاده ليرى هذه المشاهد التي تُحول الزهاد العُبّاد إلى فُساق فُجّار؟
هذا لا يُرضي الله سُبحانه وتعالى ولا يُرضي النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ولا ينبغي أن يُعاب علينا إن قُلنا بأن هذا لا يجوز ولا يُرضي الله عز وجل بأننا مُتخلفون ورجعيون ومتطرفون وأصوليون وفوضويون ..إلى غير ذلك.
وإنما هذا دين قال ربُنا ، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم.
وإذا كُنا فعلاً مُسلمين نخشى ربنا ونتبع نبينا صلى الله عليه وسلم فعلينا أن نُرد كل هذا إلى القرآن وإلى السُنة الصحيحة.
لكن أؤكد أن الأمر يحتاج إلى حكمة وإلى رحمة وإلى تواضع وإلى دعوى هذه مسألة في غاية الأهمية.
يعني لا يليق على الإطلاق أن أدخل مثلاً إلى مكان لا يعرف القصر لا يعرف قصر الصلاة مثلاً وأن أدخل مباشرةً على آباءنا أولئك لأصلي قصرً دون أن أعلمهم .
لقد علم نبينا الصحابة القصر ابتداء وأحكام القصر ثم قال أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر.إن كان هذا لم يثبت عنه وثبت عن عبد الله بن عمر
أو إن كان لا يُثبت عنهم ثابت عن عبدا لله بن عمر
الشاهد إذاً لا بد أن أُعلّم
لابد أن أهيئ القلوب
ولا بد أن أهيئ العقول .
والبعض يتصور أن الإسلام وحش كاسر وأن المسلمين وحوشً ضارية مستعدة لقطع الأيدي ولجلد الظهور وكسر الرقاب.
هذا أيضاً مُخالف وللواقع.
عمرو مقاطع: عفواً فضيلتك أنا بتكلم في نقطة إيه . صحيح هذا الكلام ينطبق على المسلمين .
لكن هناك تقريباً من 12 إلى 15 مليون مسيحي في مصر
هل حتُطبق عليهم نفس القواعد اللي أنت بطبقها على المسلمين؟
الشيخ محمد : لأ لهم شريعتهم يحكمون بها مع مراعاة ..
عمرو مقاطعاً : افترض مثلاً أن الشريعة بتبيح له حاجات قد تُمنع عن المسلمين مثلاً؟
الشيخ محمد : أنا لا أُلزمهُ بشريعة الإسلام ولا يقول ذلك أحد.
لا أُلزم غير المسلم بشريعة الإسلام لكن أُطالب غير المُسلم أن يحترم مشاعر المسلمين فقط!
وألزم المسلم أيضاً أن يحترم مشاعر غير المسلم .
لابد أن تكون الحياة مبنية على العدل وعلى الاحترام والتقدير المتبادل.
ليس من العدل ولا من الإنصاف أن أظلم غير المسلم .
وليس من العدل ولا من الإنصاف ألّا يحترم غير المسلم مشاعر المسلمين.
فالحياة لابد أن تكون مبنية على العدل والحق.
وربنا تبارك وتعالى يُعلمنا ذلك ويقول : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى }.
عمرو : حديث عن خلاف أو اختلاف بين فضيلتك وبين فضيلة العالم الجليل شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب.
هناك اتهام للسلفيين أنهم يُريدون السيطرة على الأزهر ورأي آخر يقول أن هناك خلاف بين الشيخ محمد حسان والشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر .
هل في خلاف؟ هل تُريدون السيطرة على الأزهر وعلى المشّيخة بالفكر السلفي ؟
الشيخ محمد : أكدت مراراً قبل الثورة وبعد الثورة أننا لا نُريد أبداً أن نُقلل من قدر الأزهر ولا من مكانة الأزهر ولم يخطر ببالي أنا شخصياً أبدأ أن أُسيءَ لفضيلة الإمام ولا بكلمة واحدة لا في مجلس عام ولا في مجلس خاص .
ليس هذا من ديني ولا من خُلُقيِ وكنت ومازلت وسأظل بفضل الله تبارك وتعالى مجلًّ ومُقدراً لفضيلة الإمام ولأي إمام يعتلي هذه المؤسسة العريقة التي لا يُنكر عاقل على الإطلاق أنها صاحبة أو أنها قلعة العلم الوسطي المُعتدل .
هذا الكلام قُلتهُ مراراً وتكراراً وفقط أنا طالبت فضيلة الإمام في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة أن يقوم بدعوة كل قادة العمل الإسلامي في مصر .
من السلفيين والصوفيين والتبليغيين والاخوان وأنصار السنة والجمعية الشرعية ليجلس الجميع تحت عباءة الأزهر وتحت مظلة الأزهر.
لو حدث هذا وحدث نقاش بين العلماء وطُرِحتْ كل مسائل الخلاف في بوتقة الخلاف وظُلِلْت بأدب الخلاف سيزول الخلاف.
إذ لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف .
فأنا فقط أطالبه ولا زلت أطالب فضيلة الإمام بالدعوى لهذا الاجتماع.
عمرو : لكن في تصريحات للإمام الأكبر رآها بعض الإخوة السلفيين أنها ضد الفكر السلفي وأنها قد تكون ضد معتقدات صحيحة وراسخة في أصول الدين.
الشيخ محمد: تصريحات لفضيلة الإمام؟
عمرو :أة في فترة ما تواكب مع هدم الأضرحة أو بعد الأضرحة أو تصريحات بعض شيوخ السلفية.
الشيخ محمد : أنا لا أحب هذه التصريحات التي تُسيء لفضيلة الشيخ أو حتى من الأزهر لأي اتجاه آخر.
لأن الشيخ ليس شيخاً لطائفة وإنما هو شيخ للمسلمين في مصر وهو والد للجميع .
ولا ينبغي على الإطلاق أن ينفلت طيفًُ من هذه الأطياف عن مظلة الأزهر ، ولو تم هذا لانتهت مشكلة كبيرة جداً ووأدِت نار فتنة خطيرة .
وهذا الأمر متيسر جداً .
لماذا لا تتم الدعوة الآن ويجلس الجميع مرة واثنين وثلاثة
عمرو : كلمتُهُ حضرتك؟
الشيخ محمد : لا أنا لم اتكلم
عمرو : هل لاقيت استجابة لدعوتك لهذا اللقاء؟
الشيخ محمد : إلى الآن لا
لكن أنا مستعد وقد ذكرت ذلك في لقاء جريدة الجمهورية وعبر أكثر من وسيلة إعلامية إن أنا مُستعد مع إخواني وأنا أؤكد مع إخواني من رموز المنهج السلفي من شيوخ المنهج السلفي ، نحن مستعدون بفضل الله تبارك وتعالى للجلوس مع فضيلة الإمام وللنقاش في كل المسائل التي ستُطرح بصدقٍ وأدب .
وليعلم فضيلة الإمام أنه لن يجد واحداً من هؤلاء الأفاضل يتجاوز أبداً، وإنما الكل يعرف للرجل مكانته ويعرف أن للرجل قدره ويعرف للأزهر مكانته ويعرف الأزهر دوره وقدره
عمرو : فضيلتك شايف إن الأزهر لسة ليه هذه المكانة والقدرة والقيادة في المنطقة العربية وفي العالم الإسلامي؟
الشيخ محمد : حتى وإن مر الأزهر بمرحلة من مراحل الضعف التي مرت بها مصر.
لأنني حين سُئلت قبل ذلك قبل الثورة قلت : الأزهر يمر بمرحلة الضعف التي تمر بها البلد كلها في كل المناحي والمؤسسات .
لكن الأزهر مليء بالربانيين من العلماء ومليء بالفقهاء ومليء بالمخلصين والصادقين والأولياء أؤكد هذا لله تبارك وتعالى .
والأمر يحتاج فقط إلى صحوة إلى يقظة جديدة .
والأمر يسير.
عمرو قاطعاً : أنت توافق على الفكرة التي يُطالب بها البعض باختيار شيخ الأزهر بالانتخاب ؟
الشيخ محمد : أنا بل أُطالب بهذا بل كنت أول من طالب بهذا .
فالتترشح أو تتقدم مجموعة من هيئة كبار العلماء وتختار وتُرشح الإمام أو شيخ الأزهر من بينها .
وذكرت أيضاً أنه لابد أن يُعاد من جديد ما يُعرف بالوقف حتى لا يكون الأزهر تابعاً لأي مؤسسة من مؤسسات الدولة ولتبقى للأزهر مكانته وكلمته، وأن تكون كلمته مستقلة .
وقلت هذه الهيئة الكبيرة المشكلة من علماء الأزهر ومن غير علماء الأزهر لأنه لا ينبغي أن يُحتكر العلم في الأزهر فقط !
أبداً ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
الشافعي الإمام ليس من خريج الأزهر ، وأبو حنيفة ومالك واحمد ليسُ من خريجي الأزهر فذلك فضل الله جل وعلا
ولو شُكّلت هذه الهيئة من علماء مصر في الأزهر وفي غير الأزهر وكان على رأسها فضيلة الإمام لو رُشح واختارته هذه الهيئة .
بفضل الله تستطيع هذه الهيئة أن تكون واسطة بين رئيس الدولة وتكون مقربة جداً منه وبين الشعب وبين أي نازلة من النوازل التي تمر بها الأمة .
لأنه لو تقدمت هذه الهيئة من كبار العلماء المُوثـُوقين والمصدّقين عند أبناء هذا الشعب وقالوا كلمتهم في أي فتوى وفي أي نازلة سيكون لها تأثير وواجب كبير جداً
يتبع بإذن الله
Comment