ماهو حكم الصيام الجماعي ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #16


    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    الأخ الحبيب الغريب ...
    لقد خلطت بين العبادة : وبين ما هو من لوازم العبادة ومقدماتها !!..
    فالعبادة أخي :
    هي ما أمر به الله ورسوله : وبينا لنا كيفيته المُحددة : والتي يأثم مَن
    يُغير فيها إثما
    ً: يتناسب مع درجة هذا التغيير ومدى علمه به واستحلاله
    له !!!..
    مثال :
    الصلوات : سواءٌ كانت مفروضة أو نوافل : فلها صور معينة : قد بينها
    لنا الله ورسوله
    : جملة ًوتفصيلا ً..
    من حيث أوضاع الجسد فيها وشكله : وما يُمكن أن يُقال في قيامها وركوعها
    وسجودها : ومن حيث أوقاتها : وأركانها وواجباتها وسُـننها إلخ .......

    فهل يأت آتٍ مثلا ًليُصلي جالسا ًواضعا ًقدما ًعلى قدم ٍبغير مرض ٍولا
    عذر ٍولا ضرورة : ويقول : أنا أؤدي الصلاة !!!!..
    فهذا هو التغيير في صورة العبادة الذي قصدته من كلامي أخي : وقس
    عليه : كل ما تعبدنا به الله ورسوله : وانتفى إبهام صورته قرآنا ًوسُـنة ..
    -----

    وأما لوازم العبادات أخي :
    فلا شك أنها بالنيات : تصير لها حسنات ..
    فتعمدك لبس أفضل ما عندك مثلا ًقبل الصلاة مع التعطر : وتعمدك
    المشي إلى المسجد : وتعمدك كثير الأكل والشرب في السحور قبل صيام
    يوم ٍفي أشد الحر : وتعمدك صب الماء على رأسك في العمرة أو الحج
    لتستطع مواصلة العبادة : وتعمدك عدم حلق شعرك لنيتك حلقه في
    عمرةٍ أو حج ٍقريب .... إلخ :
    كل ذلك : ينقلب بتلك النيات الطيبات : إلى حسنات ..
    وقد يُعد بعضه : امتدادا ً(قبليا ًأو بعديا ً) للعبادة التي ارتبط بها :
    سواء التي أدى إليها : أو نتج عنها ..
    وعلى ذلك يُفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة :
    " إذا توضأ أحدكم : ثم خرج عامدا ًإلى الصلاة : فلا يُشبكن بين يديه :
    فإنه في صلاة
    " ..
    رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة ..
    وفي رواية أخرى لأحمد ونحوه أيضا ًعند ابن حبان :
    " دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد : وقد شبكت
    بين أصابعي .. فقال لي : يا كعب .. إذا كنت في المسجد : فلا تشبكن
    بين أصابعك .. فأنت في صلاة : ما انتظرت الصلاة
    " ..
    والحديثين صححهما الألباني لغيرهما في صحيح الترغيب والترهيب ..
    ----
    أقول :
    مما سبق : يظهر لك أخي الحبيب الغريب :
    الفرق بين العبادات (مثل الصلوات والصيام والزكاة والحج والعمرة .. إلخ)
    وبين لوازم تلك العبادات ومقدماتها :
    مثل المشي إلى المسجد للصلاة : أو الركوب .. أو انتظار الصلاة ..
    فهو ليس من جنس العبادة نفسها !!..
    ولكنه لما كان مؤديا ًلها : وسببا ًفي بلوغها : فإنه حسُن التأدب فيه بآداب
    العبادات
    :: وكأن الله تعالى ورسوله يُمهدان مَن يفعل ذلك نفسيا ً: قبل
    الشروع في تلك العبادات
    ....
    ثم من كمال كرم الله عز وجل ومنته وفضله :
    أن أثابنا على تلك المقدمات وذلك التمهيد أيضا ًعند صلاح نيته ..

    والله تعالى اعلى وأعلم ..

    Comment

    • أبو القـاسم
      محاور
      • Nov 2010
      • 3815

      #17
      أود أن أشير إلى أن البدعة على ضربين من حيث مصدرها :-
      -بدع منقولة ..أي عن الأمم الأخرى كبدعة الكلام عند الأشاعرة والمعتزلة , وبدعة الأعياد كعيد الأم..إلخ
      -وبدع داخلية وهي التي بإحداثٍ في أمر الله تعالى ما ليس منه, إما أصالة وإما في القدر الزائد كزيادة هيئة او تخصيص زمان أو مكان إلخ..أو يكون ذريعة إليها ..ومنها ما يكون كفراً ومنها ما دون ذلك ..
      والله الموفق
      مقالاتي
      http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
      أقسام الوساوس
      http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
      مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
      http://abohobelah.blogspot.com/

      Comment

      • سليلة الغرباء
        عضوة مميزة
        • Apr 2009
        • 1504

        #18
        أريد أن أصل لخلاصة وزبدة القول بارك الله فيكم

        هل في التذكرة نوعا من البدعة أم لا ؟

        لما اذكر أخوات لي بأن نصوم الايام البيض مثلا أو الاثنين والخميس طبعا لمن استطاعت ، هل في هذه العادة بدعة حسنة أم سيئة نخشى أن تصير عادة لم تكن في زمن السلف الصالح

        Comment

        • نور الدين الدمشقي
          طالب علم
          • Jul 2010
          • 2207

          #19
          بارك الله فيكم اخواني في الله.
          لقد خلطت بين العبادة : وبين ما هو من لوازم العبادة ومقدماتها !!..
          الحبيب ابو حب الله: اليس المشي الى المسجد عبادة بحد ذاته وان كان مقدمة لعبادة أخرى؟ فما هو ضابط التفريق؟ متى نقول ان العبادة "مخصوصة بهيئة معينة مخالفتها بدعة" ومتى نقول بأنها ليست كذلك....ماذا عن عبادة "الذكر". وعبادة "الدعاء" مثلا؟
          هي ما أمر به الله ورسوله : وبينا لنا كيفيته المُحددة : والتي يأثم مَن
          يُغير فيها إثما ً: يتناسب مع درجة هذا التغيير ومدى علمه به واستحلاله
          له !!!..
          ما هو الحد الفاصل في تعريف هذه الكيفية؟
          بارك الله فيكم اخي ابا القاسم...وأعاذني من الجدل والمراء:
          وإما في القدر الزائد كزيادة هيئة او تخصيص زمان أو مكان
          هل تخصيص زمان أو مكان لحفظ القرآن بدعة مثلا :
          1- اذا لم يعتقد افضلية للزمان وانما من باب تنظيم الوقت.
          2- اذا دعا اليه غيره في وقت محدد (مثل حلقة حفظ القرآن بين مجموعة من الاخوة أو الاخوات).
          كيف يختلف مثل هذا عما اذا دعا مجموعة من الاخوة على الافطار في يوم الخميس بعد تذكيرهم بصيامه عملا بهذا الأصل.
          بارك الله فيكم
          "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
          "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

          Comment

          • أبو القـاسم
            محاور
            • Nov 2010
            • 3815

            #20
            أخي الفاضل المكرم الغريب حفظه الله تعالى :الحق أن جواب أسئلتك يحتاج إلى كلام طويل لأنه بحاجة لتأصيل أصولي إذ القضية لها تعلق كبير بأصول الفقه والعقيدة معاً ..وسأحاول تخصيص وقت لذلك إن شاء الله تعالى
            لكن باختصار :التخصيص البدعي في الوسائل هو الذي يكون فيه اعتقاد فضيلة أو ذريعة إليه بوجه من الوجوه بحيث ينقل الوسيلة إلى معنى تعبدي فتكون هي في نفسها مضاهية للمشروع ..فبقدر ما يتحقق فيها هذا الوصف بقدر ما تزيد مادة البدعة فيها
            فالاتفاق على قراءة القران في يوم معين ..إن كان لأجل مناسبة الوقت ونحو ذلك ,انتفى فيه معنى البدعة..لأن التخصيص حينئذ من جنس الوسائل المحضة التي لابد منها في كل عمل ..مثال توضيحي :
            1-يشرع بعد الصلاة الاستغفار ثلاثا ثم دعاء معروف ثم يسبح ثلاثا وثلاثين إلخ
            فإن شخص التزم أربعين مرة..في التسبيح والتحميد والتكبير بدل الثلاث والثلاثين ..فهذا بدعة ولو لم يعتقد الأفضيلة لأنه زاد على المشروع بغير مخصص شرعي وتعبد الله به..
            2-لكن لو أنه حين فرغ من الذكر المشروع انطلق يسبح كيفما شاء ..فوجد أنه يناسبه تسبيح مئة مرة وربما في يوم آخر مئتين وهكذا..فلا بأس بذلك لأن الذكر مشروع في كل حال فهذا دليله
            Last edited by أبو القـاسم; 04-23-2011, 03:29 PM.
            مقالاتي
            http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
            أقسام الوساوس
            http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
            مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
            http://abohobelah.blogspot.com/

            Comment

            • نور الدين الدمشقي
              طالب علم
              • Jul 2010
              • 2207

              #21
              بارك الله فيك اخي...ونعم نحتاج الى مثل هذا الموضوع ان توفر لديكم الوقت...وان شئت ان تجيب على التالي فبارك الله فيك...والا احلني الى ما استطيع ان استزيد منه.
              هل تعتمد في تعريف البدعة على كلام الامام الشاطبي رحمه الله في الاعتصام....وهل هناك تعريف لما يعتبر "مضاهاة للشريعة".
              التخصيص البدعي في الوسائل هو الذي يكون فيه اعتقاد فضيلة أو ذريعة إليه
              هل المقصود بالذريعة اليه: اي الذريعة الى اعتقاد الفضيلة في تلك الوسيلة؟
              بارك الله فيكم
              "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
              "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

              Comment

              • محب أهل الحديث
                رحم الله والديه
                • Jul 2010
                • 2409

                #22
                أخي الغريب نور الدين ..
                أليس الصحابة كانوا يذهبون إلى المسجد على دوابهم في بعض الأحيان ، أما سمعت عن حديث ابن عباس عندما أرسل الأتان -أنثى الحمار- من بين صفوف المصلين ودخل في الصف ...
                هذا الرابط يفيدك بخصوص البدعة http://salafyway.maktoobblog.com/102...F%D8%B9%D8%A9/

                ومن أجمع التعريفات للبدعة قول الإمام الشاطبي في الاعتصام: (فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية). يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه. قال الشاطبي في بيان هذا التعريف: (قوله في الحد: (تضاهي الشرعية) يعني : أنها تشابه الطريقة الشرعية من غير أن تكون في الحقيقة كذلك، بل هي مضادة لها من أوجه متعددة. منها وضع الحدود: كالناذر للصيام قائما لا يقعد. ومنها: التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك. ومنها: التزام العبادات المعينة في أوقات معينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان وقيام ليلته) انتهى كلام الشاطبي
                واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                Comment

                Working...