رجعت إيكم زائرا ً .. فاستوصو بي خيرا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الغراب الحكيم
    عضو
    • Oct 2010
    • 143

    #1

    رجعت إيكم زائرا ً .. فاستوصو بي خيرا

    التحية والسلام لأهل المنتدى الكرام
    لقد عدت لكم بعد أن دار الزمان بي وأحببت أخذ إجازة لي
    من المنتديات التي أزورها على الدوام ( لم أذكر حتى أسمها )
    فقلت لنفسي لماذا لا أزوركم .. ولي معرف ٌ عندكم
    بحثا عن حوار ظريف وتبادل للأفكار لطيف وتوسيعا للمعارف عن الإسلام والمسلمين
    لا أعرف إن كان هذا هو لمكان المناسب لشريط كهذا ولكن لم أعرف أين أضعه وللإشراف مطلق الحرية بنقله أو حتى حذفه
    أحببت أن أشارككم بحكاية الفيل والضفدع (لا كرمز لأي شيئ معاذ الله)
    بل كنوع من المشاركة بشيئ طريف كتبته مؤخرا وربما يكون له معنا ً ..


    الفيل والضفدع ..

    يروى في الأمثال
    من معقول ٍ ومحال
    قصصا ً تحاكي الوضع .. وتصور الشخوص والحال
    فقد روي قديما عن فيل ..عريض المنكبين و الخرطوم طويل
    أنه في الغابة كان يمشي ويجول .. عالي الهامة مترفع الإدراك و الميول
    محطما بمسيره الأعشاب والشجيرات .. ومشردا ً الخنافس والفئران
    فلما وصل إلى المستنقع .. وطن الذباب ومسكن الضفدع ..
    قفز الأخير سريعا على ورقة زنبق .. وراح بعالي النقيق ينفخ حلقه
    وما أن سمع الفيل النقيق .. عدل من مشيته وأنزل خرطومه الأنيق
    مستشعرا هذا الصوت الغريب القادم من موضع قدميه
    وما أن نشق نشقتين .. من رائحة ماء العين
    حتى اقشعر ونفر .. وتراجع و زفر
    من رائحة المستنقع الآسنة
    وشكر ربه أنه لم "يطبس" في مائها
    ولم يمسس الوحل أقدامه الفاتنة

    أدار ظهره و "زحل" تاركا المستنقع إذ رحل ..
    فظن الضفدع الفضيل .. أنه بنقيقه أخاف الفيل
    وأنه غضنفر ٌ مرعبٌ بهيُ الطلعة ِ طويل
    فراح يزيد نقيقه وهو يفرد ما له من صغير الأكتاف وقصير الشوارب
    ناشرا أخبار انتصاره المدوي الفظيع على الفيل ذو القرون و المخالب
    في أرجاء المستنقع الصغير بين أمثاله من الضفادع الأذكياء

    وهذه هي يا سادة يا كرام
    قصة الفيل والضفدع في غابة الأقلام
    لمن له في فن الإشارة والرمز فهمٌ وإلمام
    وممن يرون المخفيات من المعاني والكلام
    دمتم بمودة وخير

    سلام
    --------------------------------------
    الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
    وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



    وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..
  • هشام بن الزبير
    كاتب
    • May 2010
    • 2867

    #2
    الغراب والإلحاد ..
    دونك يا من ظلمت الغراب أمثولة ظريفة
    بها نرد هدية الضفدق ونقيقه

    فأنت من أقوام يفهمون الرمز والإشارة
    فعقولهم فاضت فيها علوم لم تترجمها عبارة
    خذها أقصوصة تنبيك عن حكمة الغربان
    وتدنيك مما ترتجيه من العرفان

    أخطأت الطريق يوما وأنا مبحر في الشبكة..
    فنزلت موقعا تفوح منه روائح منكرة..
    فأقبلت فوجدت خلقا ما رأيت مثلهم خَلقا وخلقا..
    فمنهم سمي الحمار وسمي النسناس, بل منهم من تمسى زنديقا أكبر..
    وهل دريت يا صاح أن فيهم غرابا أغبر..
    وكان منهم صنديد, توقيعه الحمد للعلم الذي هداني..
    فما لبثت أن علمت أنه موقع عتيد, لرفقة الشيطان المريد..
    ظننتني في مزرعة أورويل, لكثرة الأشكال والألوان..
    فنظرت حوالي أبغي إنسانا يعي الكلام, فأخبرني ضيف أنه منتدى جرب وجذام,
    والجرب كما قيل لي يومها تعريب جماعة في لسان البروفيسور "دونكي"
    فوليت هاربا من فحش الحروف وساقط الكلام,
    وما أن استنشقت هواء الأدب بعيدا عن مواقع الخبال,
    حتى حط بجانبي غراب يبكي شاكيا فقلت ما الذي دهاك؟
    قال أنا سليل أسرة عريقة من أنبل الغربان..
    ما بدلنا قط وما عدلنا عن نحلة الأجداد, غراب أنا حتى أوسد الثرى..
    رضيت بما قدره لي من عيش ربي الرحمن..
    لكني أُخبرت أن مارقا غويا قد دنس اسم عشيرتي و أغضب الغربان..
    إنسان يحيا في قبضة الجبار بين أظهر أمة الإيمان..
    ثم يرتضي مسالك تعافها الضفادع والقرود والجرذان..
    ويا ليته إذ استمرأ الطغيان لم ينتسب زورا إلى أهل التسبيح والسجود ذوي التيجان السود..
    فما للأبعد وما للغربان؟

    فيا أيها الزميل, شكرا على مشاركتك الأدبية, وإن زدت زدنا...
    {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

    Comment

    • الغراب الحكيم
      عضو
      • Oct 2010
      • 143

      #3
      العزيز هشام بن الزبير

      صراحة القول إتقان و إبداع ٌ جميل
      لقد أثلجت صدري ووسعت ابتسامتي بما خطت يداك مما يستهوي قرائتي
      وإني لطالب المزيد مما جاد به قلمك التليد من قوافٍ وأمثالَ تغني ثقافتي
      فانا ممن كانو للنظم عاشقين .. حتى لو كان تحت الحزام من الضاربين
      وأقبل ما كتبت بروح خفيفة على الرغم من كون جله سب ٌ نميمة
      ولكن الحق يقال .. فقد أعجبت بقصة بكاء الغراب الجار
      ولكن لم ارى من خلفها لا الرمز ولا الحكمة
      بل ربما القليل من الغضب والنقمة
      وشخصنة بحق معرف ٍ رقمي .. لا تؤذيه أو تغنيه مسبة ٌ أو تقريع

      على كل حال .. اشكر تفاعلك وحسن تواجدك
      في شريطي المتواضع القصير لتغنيه ببجميل القوافي وحسن التعبير

      سلام
      --------------------------------------
      الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
      وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



      وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

      Comment

      • Muslim‘
        عضو
        • Mar 2011
        • 175

        #4
        حللت اهلا وطئت سهلا زميلي الغراب الحكيم
        واسئل الله لك الهدايه والنجاه في يوماً تشخص فيه الابصار
        { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } [ الكهف : 49 ]
        ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت: 40]

        Comment

        • shahid
          عضو نشيط
          • Jan 2010
          • 903

          #5
          الاخ الغراب
          مرحبا بك ، بعيدا عن موضوعك الادبي الذي وجدت فيه حسن العزاء .
          سؤال بسيط جدا وثق اني لا اريد من ورائه الا اشباع الفضول ومحاولة التعرف على فهمك :
          عندما تقول معاذ الله - ان شاء الله . ما هو قصدك منها ؟
          1- ايمان بالله .
          2- لا ايمان ولكن نوع من التهكم . مع العلم بأنك جئت بها لا توحي بذلك وليست مواضع تهكم اصلا .
          3- لا ايمان ولكن مجاملة للاخوة المسلمين لاستدرار عواطفهم او شيء من هذا القبيل .
          هذه الاحتمالات التي تسنت لي وربما هناك آخر خفي علي .
          اتمنى اجابة تشعرني فيها بصدقك .
          تحياتي
          ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

          Comment

          • الغراب الحكيم
            عضو
            • Oct 2010
            • 143

            #6
            العزيز Muslim‘
            أشكر لك مشاعرك الطيبة وروحك الجميلة

            -------------------------


            العزيز shahid
            الموضوع أبسط من هذا بكثير ..
            فأنا بالنهاية عربي وثقافتي عربية والتي هي بدورها متأثرة جدا بالدين الإسلامي وثقافته
            لماذا علي أن أعطب هذه الأداة الرائعة للتواصل ( اللغة العربية ) ولأي غاية ..؟! ..
            أنا لا أكره هذه المسطلحات ولست متعصبا ضد كل ما هو ديني
            مسطلح (إنشاء الله ) مثلا .. لها معنا ًمتعارف عليه ( وأعني المعنى العام والوظيفة وليس معاني الكلمات منفصلة )
            ولا يمكن ترجمته من خلال كلمات أخرى وإن فعلنا شوهنا الكلمة والوظيفة والحوار وأنتجنا جملا وتراكيب لا تبلع من كلا الطرفين

            الهدف من اللغة هو التواصل وإذا كنت بينكم ضيفا وجب أن أحترم ما تقبلوه وما تنفرون منه لكي يكون هناك حوار
            فلن تجد مني لا سابقا ولا قادما أي تعبير أو مسطلح تعتبره إهانة أو تطاول على مقدساتك
            لست هنا في حالة حرب

            دمت بود

            سلام
            --------------------------------------
            الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
            وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



            وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

            Comment

            • الغراب الحكيم
              عضو
              • Oct 2010
              • 143

              #7
              الزملاء الأعزاء ..

              بخصوص قصة الفيل والضفدع وحتى يكون كل شيئ واضحا وكل النوايا سليمة
              أنا لا أعني بها طرفا أو مذهبا أو موقفا ما بعينه ولا أطلب الغيبة والنميمة
              بل هي تصور من يعتقد أن بعلو صوته وسوء نقيقه تربح المناظرات والحوارات والمواجهات
              بينما الواقع أن سوء أخلاقه ومنطقه سبب في نفور الآخرين عنه لا خوفا أو هزيمة بل تعففا عن غنيمة
              وقد اختبرنا جميعا في وقت من الأوقات مثيلا لهذا لضفدع في خضم الحياة
              أكان هذا الضفدع ملحدا , مؤمنا ,أهلاويا , زملكاويا , أم معارضا لك في شيئ ما

              دمتم بود

              سلام
              --------------------------------------
              الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
              وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



              وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

              Comment

              • مُستفيد
                طالب علم
                • Apr 2010
                • 2315

                #8
                مرحبا بالزميل " محب الحيوانات "..
                بخصوص قصة الفيل والضفدع وحتى يكون كل شيئ واضحا وكل النوايا سليمة
                لا عليك أيها الغراب..فقصتك ظريفة شبيهة بعض الشيء بالقصة الشهيرة كليلة ودمنة..حيث وجه الكاتب نقدا لاذعا للملك وطبعا هذا النقد جاء على ألسنة الحيونات خوفا من بطش الملك..
                فهل نقدر أن نقول أن نقد الغراب لزملاء الغابة " الضفادع " جاء خوفا من أن يكثر النقيق حوله وينتشر في أرجاء المستنقع خبره !
                على العموم لك أن تستمتع الآن أيها الغراب بالروائح الطيبة في هذا المنتدى المبارك...
                التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                Comment

                • هشام بن الزبير
                  كاتب
                  • May 2010
                  • 2867

                  #9
                  أيها الزميل, يا من ظلمت الغربان,
                  إن الرمز والإشارة في كلامي السابق قد بلغتك, فإن حكمة الغربان تعصمها من التدنس بلوثة الإلحاد كما لم يخف عليك, وإن أنكرت كما هو أصل مذهب الإلحاد, فيلزمك أن تأتينا بغراب بريشه وجناحيه, يقر أمامنا بالكفر بالرحمن وبانتحال المذهب الإلحادي العدمي الذي تنزه عن الدليل والبرهان.

                  و ما دمت ذكرت النقيق ورفع الأصوات بلا برهان, فما رأيك بالتالي:
                  هذا المنتدى يتنزه عن السباب والشتم الذي تفوح روائحه في منتديات الزملاء, وإن كنت تجد هنا قسوة على من يدخل علينا متبخترا بإلحاده.
                  Last edited by هشام بن الزبير; 04-25-2011, 06:50 PM.
                  {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                  Comment

                  • الغراب الحكيم
                    عضو
                    • Oct 2010
                    • 143

                    #10
                    العزيز cactus

                    لكل منتدى وتجمع نكهة خاصة تميزه لا توجد في غيره ..
                    ولبعض الناس حساسية ضد بعض النكهات على إختلافهم ..
                    ولا يوجد طعام لا يؤكل بعرفي .. مهما كان غريبا عني إحتراما للطاهي وللطعام

                    --------------------------------
                    الزميل العزيز هشام بن الزبير

                    أيها الزميل, يا من ظلمت الغربان, ما دمت ذكرت النقيق ورفع الأصوات بلا برهان, فما رأيك بالتالي:
                    رأيي أن الذي سألت عنه له شقان ..

                    الأول هو أنك لم تحدد جملة مقارنة حتى أستطيع التعليق والكلام بتدقيق
                    والثاني هو : لماذا المقارنة أساسا وأنا لم أذكر شيئً عن أي منتدى آخر منذ دخولي عليكم .. اليس لكل مقام مقال
                    وثالثا ( هذه على البيعة ) : كل المنتديات التي أرتادها لها قوانين صارمة ضد الشخصنة والإسائة للموجودين فيه ..
                    وحتى لو لم تكن .. أنا لا أمتلك منتدا ً ولست مشرفا في أحدها وبالتأكيد لا أمثل أحدها ..
                    أنا عضو في منتدى ( أنيمي تون ) فهل هناك من ناقشني بالرسوم المتحركة ..؟!

                    سلام ودمتم بود
                    --------------------------------------
                    الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
                    وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



                    وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

                    Comment

                    • مُستفيد
                      طالب علم
                      • Apr 2010
                      • 2315

                      #11
                      ولا يوجد طعام لا يؤكل بعرفي .. مهما كان غريبا عني إحتراما للطاهي وللطعام
                      كنتَ تدافع عن الفيل..والآن أراك تدافع عن المستنقع بمن فيه..
                      ما هذا أيها الغراب !..
                      التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                      والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                      مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                      Comment

                      • الغراب الحكيم
                        عضو
                        • Oct 2010
                        • 143

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة cactus مشاهدة المشاركة
                        كنتَ تدافع عن الفيل..والآن أراك تدافع عن المستنقع بمن فيه..
                        ما هذا أيها الغراب !..
                        عزيزي ...
                        ومن أنا حتى أدين وأحاكم ..
                        المصور لا يحكم على عناصر الصورة .. هو فقط يلتقطها
                        وإذا كنت صرحت بحكم ما فأنا أتكلم عن رأيي الذي لا أفرضه على أحد
                        وبالنهاية لن يصح إلا الصحيح .. أكان ضفدعا أم فيل

                        سلام
                        Last edited by الغراب الحكيم; 04-26-2011, 01:50 AM.
                        --------------------------------------
                        الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
                        وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



                        وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

                        Comment

                        • مُستفيد
                          طالب علم
                          • Apr 2010
                          • 2315

                          #13
                          مجرد نقل الصورة أيها الغراب الحكيم هو في حد ذاته حكما على واقع الصورة..ولذلك كانت كاميرات المصورين تُستهدف قبل العدو في الحروبات..
                          وبالنهاية لن يصح إلا الصحيح .. أكان ضفدعا أم فيل
                          أتمنى أن تكون فيلا أيها الغراب فلا يختلف عاقلان من أن ضجيج الضفادع تأباه العقول والمسامع..حكمتَ بذلك أم لم تحكم..
                          تحياتي
                          التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                          والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                          مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                          Comment

                          • أبو حب الله
                            باحث علمي
                            • Aug 2010
                            • 6930

                            #14


                            الغراب الحكيم .... نظرة جديدة !!..

                            " أرجوكم عدم الإزعاج .. أرغب في الجلوس وحدي في الغرفة " ..
                            بهذه الكلمات دخل صاحبنا غرفته وجلس في الشرفة ..
                            ماذا أفعل الآن ؟..
                            كيف سأقضي هذه الساعة من الزمان ؟..
                            أستمع الموسيقى ؟.. أستمتع بالأغاني ؟..
                            لا .. لم تعد تلك من الأماني ..
                            هل أترك الشرفة للجلوس على الحاسوب ؟..
                            لا .. لم تعد حوارات الكفر والإيمان لي شيئا ًمطلوب !!..
                            فمع الملحدين :
                            الغراب الحكيم يضحك على نفسه : ويُجاري التائهين ..
                            يعرف أنه ليس مثلهم .. ولكنهم الوحيدون الذين تقبلوه بينهم ..
                            وأما مع الموحدين :
                            فهو دوما ًحزين ..
                            يشعر أنهم يصفون له العلاج ..
                            ولكن بينه وبين العلاج ساترٌ كالزجاج ..
                            يرى العلاج ووصفه .. ويكاد يشمه بأنفه ..
                            ولكن الزجاج زجاج !!..
                            فيا ليت شعري : أهذا الساتر : من عندهم أم من عندي ؟!!..
                            سؤالٌ : ظننته بغير جواب ..
                            ولكنه من داخله : كان يعرف الغراب ...
                            ----
                            وفي لحظاتٍ .. قرر صحابنا قضاء وقته : في الشرفة أو البلكون ..
                            فلم تعد تنفعه ساعات مشاهدة الكارتون ..
                            ----
                            خواء في خواء في خواء ..
                            الوقت يمضي وأشعر أني عدم .. أو نقطة ماءٍ في ماء !!..
                            المسلمون من حولي يتمنون ساعة راحة ..
                            فوراءهم مائة شغلةٍ وشغلة ..
                            وأنا أبحث عما أقتل به وقت الراحة !!!..
                            فقضاء وقتي كملحد : ليس بالشغلة السهلة !!!!..
                            نعم ..
                            يمكنني أن ألعب .. أخرج .. أ ُقابل .. أو حتى أمسك قلم ..
                            ولكن كل ذلك للأسف : مُسكن ألم !!!!..
                            خواء في خواء في خواء ..
                            إذن ..
                            فلأجلس قليلا ًفي الشرفة : وأنظر إلى السماء ....
                            ----
                            " هيا تعالوا لتأكلوا " ..
                            سمعتها من فم جارتنا : " تعالوا لتأكلوا " ..
                            من خلف باب الشرفة سمعتها : فقد كان مصنوعا ًمن الخشب ..
                            لها أسلوبٌ تربى عليه أبناؤها : يُكتب لزوجتي بماء الذهب !!..
                            " لا .. لن نأكل حتى تـُغني لنا أغنية الكتكوت الصُـغيّر " !!..
                            أفلتت مني ابتسامة ٌرغما ًعني : وأنا أتذكر أغنية الكتكوت الصُـغيّر !!..
                            فقد ذكرتني تلك الجارة وأبناؤها بجدتي : الله يرحمـ ....
                            أوه .. إحم ...
                            بجدتي : الطبيعة ترحمـ .......
                            أووه .. إحم إحم ....
                            بجدتي التي كنت أ ُحبها وماتت ..
                            ياااااااه ..
                            ما أشبه هذا الكتكوت .. بالغراب الحكيم الآن ...
                            فكلاهما يحتاج للحديث عن فترةٍ هامةٍ من عمره : قد فاتت !!!..
                            ----
                            وفي ثواني .. بدأ صوت جارتي ((وصوت جدتي)) : يترددان في آذاني :
                            ----
                            يا كتكوت يا صُـغيّر .. مالك كده متحير ؟!!..
                            مين طلـّعلك ريشك ؟!!..
                            بابا ؟.. لأ لأ ..
                            ماما ؟.. لأ لأ ..
                            تيته ؟.. لأ لأ ..
                            جدو ؟.. لأ لأ ..
                            أ ُمال ميـــــــــــــــــــن ؟..

                            رب العالميــــــــــــــــــــــــن ...
                            ----
                            كررت جارتنا الأغنية ثلاث مراتٍ : على نفس نبرة جدتي !!!!..
                            فلم أنتبه من غفلتي : إلا على نقطة دمع ٍباردةٍ على كف يدي !!!..
                            ----
                            يا ويلك يا غراب يا حكيم .......
                            جعلك الله مُعلما ًللإنسان في القرآن : في الدفن والموت ..
                            والآن ..
                            صار عليك أن تستمع لأغنية : هذا الكتكوت !!!..
                            ----
                            بضيق ٍفي الصدر : دخل الغراب غرفته : وأغلق باب شرفته ..
                            ونظر إلى حاسوبه المفتوح : وإلى موقع الملحدين والموحدين جنبا ًإلى جنب !
                            هذا يدخله : فيُرحبون به : صديقا ًوأخا ًتائها ً: ومُصابا ًبنفس الغـُلب !!..
                            وهذا يدخله :
                            فيجد فيه مع قسوة الأب على ابنه الماسك بسلك الكهرباء : يجد عطف القلب !
                            نعم فيه شدة .. ولكن :
                            ومَن ذا الذي لا يقسو على الجاهل أو الصغير أحيانا ً: لمصلحته ؟!!..
                            ----
                            تبا ًلهذه الساعة من وقت الراحة !!!..
                            شعر الغراب أنها (وكالمعتاد) : لم ترجع عليه إلا بالتعب !!!!..
                            فأغلق الحاسوب وقرر : أن يترك مكان النـَصَب !!!..
                            فخرج من غرفته وأغلقها قائلا ً:
                            " أرجوكم تقبلوني بينكم .. لا أرغب في الجلوس وحدي في الغرفة " ..

                            ----
                            <<< إهداء إلى الغراب الحكيم >>> ..
                            أبو حب الله ..

                            هداني الله وإياك إلى ما يُحب ويرضى ..
                            Last edited by إلى حب الله; 04-26-2011, 11:52 PM.

                            Comment

                            • الغراب الحكيم
                              عضو
                              • Oct 2010
                              • 143

                              #15
                              العزيز أبو حب الله

                              الشكر لقلمك الجميل...
                              صراحة شعرت بسعادة وأنا أقرأ هذه الكلمات ...
                              وقصة جميلة ترسم ملامح الوحدة والضجر الذي ما عدنا ننعم به في حياتنا
                              للأسف العمر يمضي واللحظات النوستالجية لم تعد تشغل ذالك القدر من الألم
                              فنحن مشغولون .. والحياة معقدة .. والمسؤوليات تكبر .. وأنا تأخرت على الدوام ..
                              أراكم لاحقا ...

                              شكرا لك ..

                              سلام
                              --------------------------------------
                              الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف
                              وأن لا تكابر أمام ما تجهل وأن تتواضع في ما تعرف



                              وفي النهاية .. لن يصح إلا الصحيح ..

                              Comment

                              Working...