إنا لله وإنا إليه راجعون ... رحيل بطل ..
من عاش على شئ مات عليه .. ومن مات على شئ بعث عليه ..
عبد الفتاح منجود ..
إسم ربما يجهله الكثيرون ... لكن ما ضره ... والله يعرفه ..
أحد أبناء هذه الأمة ... وأحد رجالات مصر والأسكندرية ...
.. و والله لو قدروه .. لكرموه .. ولأفتخروا به بين الأمم ....
فجر اليوم .. وعلى رمال الطريق بين مطروح .. وليبيا ..
وفى الطريق إلى بنغازى ..
جاء قضاء الحكيم العليم .. الرحمن الرحيم ..
لترتوى أرض الصحراء القاحلة من دمائه ..
ولتصعد روحه إلى باريها ..
حيث يجزى بالإحسان إحسانا ..
هذه هى النهاية .. لهذا الفتى البشوش ..
جميل المحيا .. حسن الوجه .. لطيف المعشر ..
تراه فترى فى جسده الضئيل .. هامة شامخة .. وروحاً متقدة .. وقلباً واعيا ..
وجه مضئ .. وسجية مشرقة .. وإبتسامة صافية ..
تبكية المساجد .. وحلق العلم .. وميادين البذل .. ودموع اليتامى .. وقلوب والأرامل .. وصفحات الكتب ..
كان عبد الفتاح رحمه الله .. مثالاً للشاب الذى يحمل هم أمته ..
منذ أيام .. دعانا لعقيقة أبنته حفصة .. التى ولدت منذ ايام .. كان هذا يوم الأحد الماضى ...
إبنته الصغيرة .. من زواجه القصير .. وفرحته الأولى ..
لكنه لم يركن للقعود فى بيته .. ولم يرتضى بملاعبة الطفلة الصغيرة ..
فصباح اليوم .. كان فى موعد مع القدر ..
سيارتين كبيرتين محملتان بالمساعدات الى أهلنا فى ليبيا ..
وضمن حملة أمة واحدة .. التى نظمتها الدعوة السلفية ..
هذا هو الطريق الذى ذرعه مرات قبل ذلك .. وسار عليه كل مرة يتجه فيها إلى هناك .. فليست الأولى ..
لكن رمال الصحراء .. خبئت له مع إثنين من إخوانه .. قدراً مشرفاً .. ومصرعاً يليق بما عاش عليه ..
إنقلبت به السيارة .. لتفيض روحه إلى بارئها .. هناك بعيداً عن بيته .. وزوجه .. ومسجده .. ومكتبته .. وطفلته ..
ولا نقول إلا ما يرضى ربنا
ليحق القول (( من عاش على شئ مات عليه ))
فهذا الفتى لم تكن هذه اول مرة له ..
فلقد شهدت بيوت اليتامى مجيئه فى جوف الليالى ..
فلطالما عاش للخير .. وعلى الخير .. على رقة حاله .. وضيق ذات يده ..
كان يتعاهدهم بما يجود به أهل الفضل .. ويفرق الصدقات فى أول كل شهر ..
وما تلفت فى ميدان من ميادين الخير إلا وجدته..
فى مكتبة الخلفاء الراشدين .. وفى مكتبة الفتح حيث يديرها ..
وفى حلق العلم .. وفى سوق التمر ...
فى الحرب الأخيرة على غزة .. كان هناك .. يوصل المساعدات أيضاً ..
وقبل الثورة ... كان يتعاهد الإخوة المعتقلين ... فيزورهم فى سجونهم ..
وما إن يصلوا الأسكندرية فى الترحيلات المؤقتة إلا وجدته عنهم ..
حينما قتل سيد بلال .. ورغم المراقبة والتضييق .. كان هناك ..
وظهر فى الإعلام حينما كان يتحاشى الجميع الظهور خوفاً من الأمن ..
ضحكته الرقيقة .. بسمته الصافية .. دراجته الصغيرة ..
صوته الندى وكأنك تستمع إلى المنشاوى ..
رحل عنا فجر اليوم .. رجل من رجالات امتنا ..
وفتى من فتيان دعوتنا .. فإنا لله وإنا إليه راجعون ..
ولقد كانت جنازته مشهودة ..
ما رأيت مثلها عدداً ولا نحيباً ..
وحضرها عدد كبير من الدعاة .. ما رأينا مثلها ..
حتى اغلق الطريق الزراعى بين القاهرة ةالاسمندرية مدة ..
وفى آخرها .. لم تخطئ العين هؤلاء المساكين والأرامل ...
كان منظرهم ملفتاً ... ليشهدوا ..
فأنتم شهداء الله فى الأرض ..
وداعاً ايها البطل
لفقدك تدمع المقل
بقاع الأرض قد ندبت
فراقك واشتكى الطلل
لإن نائت بنا الأجساد
فالأرواح تتصل
ففي الدنيا تلاقينا
وفي الأخرى لنا الأمل
فنسئل ربنا المولى
وفي الأسحار نبتهل
بأن نلقاك في فرح
بدارٍ ما بها ملل
بجنات وروضات
بها الأنهار والحلل
بها الحور تنادينا
بصوت ماله مثل
بها الأحباب قاطبة
كذا الأصحاب والرسل
بها أبطال أمتنا
بها شهدائنا الأول
فيامن سبقت إلى
جنان الخلد ترتحل
هنيئاً ما ظفرت به
هنيئاً أيها البطل
نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه .. وأن يلحقنا به فى جنته .. وأن يلهم اهله الصبر والرضا ..
من عاش على شئ مات عليه .. ومن مات على شئ بعث عليه ..
عبد الفتاح منجود ..
إسم ربما يجهله الكثيرون ... لكن ما ضره ... والله يعرفه ..
أحد أبناء هذه الأمة ... وأحد رجالات مصر والأسكندرية ...
.. و والله لو قدروه .. لكرموه .. ولأفتخروا به بين الأمم ....
فجر اليوم .. وعلى رمال الطريق بين مطروح .. وليبيا ..
وفى الطريق إلى بنغازى ..
جاء قضاء الحكيم العليم .. الرحمن الرحيم ..
لترتوى أرض الصحراء القاحلة من دمائه ..
ولتصعد روحه إلى باريها ..
حيث يجزى بالإحسان إحسانا ..
هذه هى النهاية .. لهذا الفتى البشوش ..
جميل المحيا .. حسن الوجه .. لطيف المعشر ..
تراه فترى فى جسده الضئيل .. هامة شامخة .. وروحاً متقدة .. وقلباً واعيا ..
وجه مضئ .. وسجية مشرقة .. وإبتسامة صافية ..
تبكية المساجد .. وحلق العلم .. وميادين البذل .. ودموع اليتامى .. وقلوب والأرامل .. وصفحات الكتب ..
كان عبد الفتاح رحمه الله .. مثالاً للشاب الذى يحمل هم أمته ..
منذ أيام .. دعانا لعقيقة أبنته حفصة .. التى ولدت منذ ايام .. كان هذا يوم الأحد الماضى ...
إبنته الصغيرة .. من زواجه القصير .. وفرحته الأولى ..
لكنه لم يركن للقعود فى بيته .. ولم يرتضى بملاعبة الطفلة الصغيرة ..
فصباح اليوم .. كان فى موعد مع القدر ..
سيارتين كبيرتين محملتان بالمساعدات الى أهلنا فى ليبيا ..
وضمن حملة أمة واحدة .. التى نظمتها الدعوة السلفية ..
هذا هو الطريق الذى ذرعه مرات قبل ذلك .. وسار عليه كل مرة يتجه فيها إلى هناك .. فليست الأولى ..
لكن رمال الصحراء .. خبئت له مع إثنين من إخوانه .. قدراً مشرفاً .. ومصرعاً يليق بما عاش عليه ..
إنقلبت به السيارة .. لتفيض روحه إلى بارئها .. هناك بعيداً عن بيته .. وزوجه .. ومسجده .. ومكتبته .. وطفلته ..
ولا نقول إلا ما يرضى ربنا
ليحق القول (( من عاش على شئ مات عليه ))
فهذا الفتى لم تكن هذه اول مرة له ..
فلقد شهدت بيوت اليتامى مجيئه فى جوف الليالى ..
فلطالما عاش للخير .. وعلى الخير .. على رقة حاله .. وضيق ذات يده ..
كان يتعاهدهم بما يجود به أهل الفضل .. ويفرق الصدقات فى أول كل شهر ..
وما تلفت فى ميدان من ميادين الخير إلا وجدته..
فى مكتبة الخلفاء الراشدين .. وفى مكتبة الفتح حيث يديرها ..
وفى حلق العلم .. وفى سوق التمر ...
فى الحرب الأخيرة على غزة .. كان هناك .. يوصل المساعدات أيضاً ..
وقبل الثورة ... كان يتعاهد الإخوة المعتقلين ... فيزورهم فى سجونهم ..
وما إن يصلوا الأسكندرية فى الترحيلات المؤقتة إلا وجدته عنهم ..
حينما قتل سيد بلال .. ورغم المراقبة والتضييق .. كان هناك ..
وظهر فى الإعلام حينما كان يتحاشى الجميع الظهور خوفاً من الأمن ..
ضحكته الرقيقة .. بسمته الصافية .. دراجته الصغيرة ..
صوته الندى وكأنك تستمع إلى المنشاوى ..
رحل عنا فجر اليوم .. رجل من رجالات امتنا ..
وفتى من فتيان دعوتنا .. فإنا لله وإنا إليه راجعون ..
ولقد كانت جنازته مشهودة ..
ما رأيت مثلها عدداً ولا نحيباً ..
وحضرها عدد كبير من الدعاة .. ما رأينا مثلها ..
حتى اغلق الطريق الزراعى بين القاهرة ةالاسمندرية مدة ..
وفى آخرها .. لم تخطئ العين هؤلاء المساكين والأرامل ...
كان منظرهم ملفتاً ... ليشهدوا ..
فأنتم شهداء الله فى الأرض ..
وداعاً ايها البطل
لفقدك تدمع المقل
بقاع الأرض قد ندبت
فراقك واشتكى الطلل
لإن نائت بنا الأجساد
فالأرواح تتصل
ففي الدنيا تلاقينا
وفي الأخرى لنا الأمل
فنسئل ربنا المولى
وفي الأسحار نبتهل
بأن نلقاك في فرح
بدارٍ ما بها ملل
بجنات وروضات
بها الأنهار والحلل
بها الحور تنادينا
بصوت ماله مثل
بها الأحباب قاطبة
كذا الأصحاب والرسل
بها أبطال أمتنا
بها شهدائنا الأول
فيامن سبقت إلى
جنان الخلد ترتحل
هنيئاً ما ظفرت به
هنيئاً أيها البطل
نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه .. وأن يلحقنا به فى جنته .. وأن يلهم اهله الصبر والرضا ..



Comment