لقد أخطأ داروين الأنواع لم يتغير شيء

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • SSV
    عضو
    • Apr 2011
    • 6

    #1

    لقد أخطأ داروين الأنواع لم يتغير شيء

    لقد أخطأ داروين الأنواع لم تتغير
    لقد أخطأ داروين: الأنواع لم تتغير

    Charles Darwin

    لعل أكبر مشكلة اضطرت داروين إلى بذل الجهد فيها ، هي الطرق التي هيأت لانتقال الصفات المتوائمة من نسل إلى آخر . ففي الآونة التي توفي فيها داروين لم يكن قد اكتُشفت بعد مبادئ علم الجينات والوراثة . أما المشكلة الثانية التي عجز عن حلها فكانت تتعلق بطبيعة السجلات الحفرية .1

    كان داروين قد صاغ الفرضية التي طوّرها باسم " نظرية التطور" على أمنيتين أوضحهما دوجلاس وارد Douglas Ward في كلماته التي أوردناها آنفا . الأولى انتقال الجينات (الوحدات الوراثية) ـ التي تشكل الصفات المختلفة “ بشكل خيالي” في التغيرات التي تحدث بين الأنواع ـ إلى السلالات اللاحقة . والأخرى هي تجلي هذه التغير الخيالي ـ الموجود بين الأنواع ـ في السجلات الحفرية . وكان سهلاً على داروين الزعم بأن ثمة تغيرات تطرأ على الصفات التشريحية للكائن الحي ، وأنها تأتي بأنواع جديدة بانتقالها إلى السلالات اللاحقة. إذ كانت سنوات القرن التاسع عشر التي طرح فيها داروين أفكاره سنوات “ بدائية “ بالمعنى العلمي لم يكن علم الوراثة قد عُرف فيها بعد . كما لم يُكتشف تعقد الخلية الحية . ولم تُعرف البنيات الرائعة للجينات (الوحدات الوراثية) التي تحدد كافة صفات كائن حي ، والمعلومات التي تنطوي عليها و الحساسية التي تختص بها .
    تعُد الحفريات إحدى أهم وسائل استقاء المعلومات حول العصور المختلفة لسطح الأرض . وبعبارة أخرى: تدلي الحفريات بمعلومات ليس حول تاريخ الكائنات الحية فحسب ، وإنما حول تاريخ سطح الأرض في الوقت ذاته . أما الأنواع الحفرية المعروفة فتوجد فحسب في الطبقات والنماذج الصخرية المعلومة . ويبدو أن هناك في كل واحدة من الطبقات الصخرية ـ المتراكمة بعضها فوق بعض ـ مجموعات حفرية خاصة بهذه الطبقة ، يمكن أن تُوصف بأنها نوع من التوقيع لتلك الطبقة .


    لقد كان من السهل على داروين أن يدعي أن السجلات الحفرية التي من شأنها إظهار هذا التغير الخيالي بين الأنواع ، موجودة في أماكن ما من سطح الأرض . لأنه ـ ووفقاً لزعمه ـ توجد حفريات تحولية بينية في طبقات الأرض ، لم يُعثر عليها فحسب . وما جُمع من حفريات من سطح الأرض في تلك الحقبة كان نزرا يسيرا ، ولم تكن قد أخرجت الحفرية البينية .ووفقا لداروين سوف يبدأ الناس في الالتقاء بهذه الحفريات الخيالية المفقودة ذات يوم . والشيء الضروري الوحيد هو الوقت والدراسات المفصلة التي يمكن أن تجرى على سطح الأرض .
    كانت نظرية داروين قد تأسست على هاتين الفكرتين الأساسيتين ، وإذا ما أمعنا النظر فإننا لا نجد ثمة دليل أو ملاحظة ، وغاية ما هنالك إنها مجرد فرضيات . إذ كانت نظرية التطور نظرية طُرحت في الأصل لأسباب ليست علمية وإنما أيديولوجية تماماً .وقد طُوِّرت بغية إقصاء الناس عن دين الله تعالى ، وطرحها باعتبارها دليلاً ضد حقيقة الخلق . وبذلك كانت هي الشكل المعدل على تاريخ الكائنات الحية للمنطق المادي الذي انتشر في العالم . غير أن هذا الجانب للزعم لم يفطن إليه أحد بسبب “ البدائية العلمية “ للحقبة التاريخية . وكانت النظرية برمتها قد ظهرت باسم العلم مع عدم منطقيتها ، ولكن في إطار ظروف تلك الفترة لم يكن قد اتضحت بعد الأدلة التي تثبت عدم المنطقية هذه . وسرعان ما أظهرت الفترة التي تقدر بنحو قرن ونصف والتي انقضت بعدها ،وبكثير من الأدلة العلمية عدم منطقية النظرية وأنها برمتها ليس سوى خدعة . وتلاشى تماما الزعم القائل بأن الأنواع الحية تولدت من بعضها بعضاً مروراً بتغيرات طفيفة ، وذلك بالحقائق التي كشف عنها علم الجينات والوراثة . والجينات (الوحدات الوراثية) جسيمات بالغة التعقيد والحساسية . وهي تتأثر سلباً من أي تغير فجائي ، وتتعرض للتلف. ومن ثم يستحيل أن يعتري الجينات تغيرات برمتها عشوائية غير واعية ، تحول هذه البنية إلى بنية أخرى تضطلع مهام مختلفة . (لمزيد من المعلومات التفصيلية انظر هارون يحيى: الأصل الحقيقي للحياة Hayat?n Gerçek K?keni ,Ara?t?rma Yay?nc?l?k ) .
    أما السجلات الحفرية فقد شكلت خيبة أمل أخرى بالنسبة لداروين . إذ لم يتم العثور على نماذج الحفريات البينية التي توقع داروين العثور عليها في المستقبل . ولا يستطيع أي دارويني من بعد أن يطرح الزعم القائل بعدم كفاية السجلات الحفرية ، لأن السجلات تكاد تكون قد قدمت كافة النماذج . وقد احتُفر قسم كبير من سطح الأرض. والحقيقة التي كشف عنها علم الحفريات هي أنه ليس هناك ولو نموذج “ تحول بيني واحد “ ، وأن الكائنات الحية التي عاشت قبل مئات الملايين من السنين “ لم تتغير “ . وقد أشار ستيفين جاي جولد Stephen Jay Gould عالم الحفريات التطوري من جامعة هارورد Harvard إلى هذه الحقيقة التي فطن إليها أيضا داروين في الأساس ، بقوله:
    “ إن السجلات الحفرية جلبت على داروين الشقاء بأكثر من السعادة “.2
    أما نيلز إلدردج Niles Eldredge و إيان تاترسال Ian Tattersall التطوريان من المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي فيصرحان بهذه الوضع ، إذ يقولان:

    “ إن عدم تغير الحفريات المتعلقة بالأنواع الحية على مدار الفترة التي وُجدت فيها في السجلات الحفرية ، لهو حقيقة يعلمها علماء الحفريات حتى قبل نشر كتاب “ أصل الأنواع “ . أما داروين فكان قد تنبأ بأن أجيال المستقبل سوف تحقق اكتشافات حفرية جديدة تملأ هذه الفجوات . وقد ترتب على كافة ما أجري من أعمال البحث والتنقيب طيلة فترة تناهز 120 سنة مضت بعد ذلك ، أن بات واضحاً أن السجلات الحفرية لن تؤيد نبوءة داروين هذه .وهذه ليست قضية تمخضت عن عدم كفاية السجلات الحفرية ، إذ تظهِر هذه السجلات بجلاء أن نبوءة داروين التي نحن بصدد الحديث عنها خاطئة . والملاحظة التي تتفق مع السياق القائل بأن الأنواع ثابتة بشكل مدهش ، وأنها بقيت ثابتة على حالها دوماً طيلة الحقب الزمنية الطويلة ، لتحمل في طياتها وكافة السمات الموجودة في قصة “ الملك العاري “ ، حيث أن الجميع رأي هذا ، لكنه أبى ألا أن يتعامى عن رؤيته . وعلماء الحفريات الذين بقوا وجها لوجه مع سجل حفري عنيد يرفض بإصرار التصور الذي افترضه داروين ، تولوا عن هذه الحقيقة وطرحوها وراء ظهورهم .3
    وهكذا تطورت نظرية التطور لداروين في مناخ عُرف فيه بقدر الكفاية عدم منطقياتها في الأساس ، ولكن تم تجاهل هذا عن عمد . وحدوث التغيرات الجينية المستفيدة من التأثيرات العشوائية على الأنواع ، وانتقال هذه التغيرات إلى السلالات ، إنما هو احتمال لا وجود له على المستوى العلمي .والحفريات هي الأخرى ترفض تغيرا كهذا . ولم تقدم ولو نموذج واحد من النماذج الحفرية البينية التي من المتعين أن تكون قد عاشت على مدار ملايين السنين . (لمزيد من التفاصيل انظر: هارون يحيى ، مأزق التحول البيني(Ara Geçi? Açmaz? , Ara?t?rma Yay?nc?l?k )

    إذن أي برهان علمي هذا الذي يبقي على نظرية التطور حية ؟
    ليس هناك أي برهان علمي يبقي على نظرية التطور حية ، وتبين هذه الحقيقة مجدداً أن الأسباب التي تدعم الداروينية ، ليس أسباب علمية ، وإنما هي أيديولوجية . وموضوعية العلم تستوجب أن تُطرح الفرضية أولاً ، ثم يتم إثباتها بالأدلة وتتحول إلى نظرية . غير أن هذا لا ينطبق على نظرية التطور . فالنظرية لا تُؤيد ولو حتى بدليل واحد ، ورغم هذا فلا تزال تحتفظ بما لها من مكانة في الكتب الدراسية ، وتُقدم في وسائل الإعلام بأكثر الأخبار غشاً وخداعا ، وهي تُحمى بقانون ، وعادة ما يُحافظ عليها بمنطق “ أنه لا يمكن تغييرها ، ولا يمكن اتخاذ قرار مناوئ بشأنها “ . والسبب الوحيد وراء هذا ، هو أن نظرية التطور ليست أطروحة علمية ، وإنما هي عقيدة دوغماتية مُسلَّم بها . ولا تزال السجلات الحفرية تكذّب مزاعم داروين ، وتثبت حقيقة الخلق . وحبط مسعى الداروينيين ، وأكدت الأدلة الموجودة على وجه الأرض على أن الكائنات الحية لم تتطور ، وأعلنته صراحة . واثنان من أدل الأدلة على هذا هما عدم وجود الحفريات البينية والثبات الموجود في السجلات الحفرية ، أي حقيقة الثبات على الحال دونما تغير .



    منقول من موقع الدكتور هارون يحى
    وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً

    وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ

    وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّارِ

    مدونة إنهيار الإلحاد

    http://collapse-atheism.blogspot.com/

    صفحة الفايس بوك (مؤمن إلى الأبد)
Working...