أخي الحبيب أبا القاسم ...
لقد لاحظت من كلام الزميل النمر المقنع :
أنه في مرحلة الشباب ربما (( وأعتقد أنه حول العشرين من عمره )) ..
وفي تلك المرحلة :
قد يتأثر الواحد فينا بفكرةٍ ما : تستحوذ على عقله ..............
والعجيب أنه كثيرا ًما لا يكون فاهما ً: حقيقة ما يتحدث فيه أصلا ً!!!..
(( كبعض المسائل مثل اليقين والتجريد .... إلخ )) ..
وقد تكون هذه الفكرة تم صبها فيه (( فلسفيا ً)) أو (( دينيا ً)) ... إلخ
وأما النتيجة :
ولاختصاص هذه المرحلة العمرية ببعض الصفات التي نعرفها :
فتجد مثل هذا الشاب :
من أشد المتمسكين برأيه (( حتى ولو كان خطأ ً)) لأسباب عدة لا داعي
لذكرها الآن ...
---
وأما الشاب الطيب المعدن :
فسوف يُغير رأيه حتما ًعند رؤيته لما ينقض ما يتمسك به (( بالأدلة ))
---
وأما الإنسان المُعاند المُكابر :
فهو الذي لو جئته بكل دليل : فلن يتزحزح عن رأيه !!!..
---
وأما كلا النوعين :
فقد امتلأت بهما كتب السيرة وكفاح النبي مع قومه وغيرهم من أهل الكتاب
(اليهود والنصارى) ......
بل وحتى من المسلمين أنفسهم للأسف (وخصوصا ًالشباب) :
من نجد فيه هذه الحمية وهذه الشدة التمسك برأيه (حتى ولو كان خطأ ً)
للأسباب التي أشرت إليها ..
ويمكنك ملاحظة بعض هذه النماذج للأسف أيضا ًفي هذا المنتدى الطيب ..
وإن كان أكثرهم والحمد لله يقوم تباعا ًبتغيير أوضاعه للأحسن : ربما لمجاورته
للإخوة الأفاضل هنا ...
والشاهد :
أننا مأمورون بمواصلة وتنويع عرض الأدلة على الغير أخي الحبيب ... شابا ًكان أم رجلا ً: أو حتى كهلا ًاقتربت حياته من النهاية !!..
فلا أنت ولا أنا ولا أحد يعرف أخي الحبيب : متى تأتي ساعة الهداية ...!
فإن رأى فيها ذلك الغير الحق : فهو وشأنه ساعتها :
إن شاء اتبعه وله الخير ...
وإن شاء تكبر عليه واستعلى : وعليه وزره ....
وإن لم ير فيها الحق :
فندعوه مشكورا ًبكل أدب : أن يوضح لنا سبب ذلك ....!
أدعو الله عز وجل أن يُنير بصائر الضالين أو المخدوعين ..
وأدعوه عز وجل أن يتغلب كل ذي هوى على هواه ...
Comment