المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث
مشاهدة المشاركة
فمثلا كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة قط فهذا يحتمل ان يكون خاصا به ، واظنك تعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الفتح حينما امتنع عن مبايعة النساء مصافحةً امر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فبايعهن نيابة عنه ، واذا قلت ان عمر بايعهن كلاما لا مصافحة اقول لك : اذا لم تكن هناك حاجة ليبايعهن عمر طالما ان المبايعة كلاما فالنبي صلى الله عليه وسلم يمكنه فعل ذلك لو كانت تفي بالغرض . اما حديث : ( لئن يطعن احدكم بمخيط في امر رأسه خير له من ان يمس امراة لا تحل له ) فالمس هنا يحتمل غير المصافحة بل لديه شاهد في كتاب الله وهو قوله تعالى ( لاجناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن ) وقوله : ( ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ...) فهل هذا المس يعني المصافحة ؟ . انا طبعا لا اعترض على من لا يصافح تحريا للاحسان بل اعتقد انه مأجور ان شاء الله ، ولكن القطع بالتحريم يلزمه نص صريح .
اسأل الله ان يهديني واياك للحق .
وبالنسبة لمن يتذرع بأن التشدد هو الذي ابعده عن الدين اقول : ان طبيعة النفس البشرية انها لا تعترف بالفشل ولا تنسبه لذاتها بل تسعى جاهدة لتبريره ، والدليل ان كثيرا من الناس التزم في ظل وجود هؤلاء فكيف حدث هذا ؟ . ان الذي يقرأ القرآن بصدر منشرح لا تستطيع قوة ان تبعده عن هذا الدين ، ومن كان هواه الشهوات لو قصرت له الدين كله على الصلاة فقط فقد كلفته شططا .
وتأمل قوله تعالى :
(إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم)
وقوله :
فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعّد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون )
Comment