إن من أظهر معاني المعجزة والكرامة : هو أنهم (خوارق للطبيعة والعادات) !
وقد أخبر الله تعالى في القرآن والسنة (تصريحا ًومعنى ً):
أنه قد أيد بهم رسله وعباده الصالحين وأوليائه !!!..
ومن هنا :
فإن هذا التأييد في حد ذاته :
هو من سنة الله تعالى في خلقه لمَن يشاء بحكمته !!!!..
فيكون نقيضه هو :
ألا يؤيد الله تعالى نبيا ًأو رسولا ًأو وليا ً: بما يعرف به الناس أنه
موصولٌ بخالق الكون والمتحكم في قوانينه : والقادر الأوحد على
تغييرها .....!
أي : عكس ما ذهبت إليه أنت تماما ًأخي في تفكيرك !!!..
وأما الولي المقصود بكلامي هنا :
فهو الذي قال عنه الله عز وجل في قرآنه :
أنت قلت أخي أن المعجزات والكرامات : تناقض في ظاهرها سنة الله ..
فقلت لك أنا :
بل كلامك هذا : هو عكس ما في سنة الله من تأييد لرسله وأنبيائه وأوليائه
بالمعجزات والكرامات !!!!..
والأمر ليس استثناءً من عام أخي ...
بل هو الأصل في سنة الله كما أخبرتك ...
وإليك التوضيح ......
سنة الله بالنسبة لنا :
هي تواتر فعله في دنيا البشر .......
فمن ذلك مثلا ً: نصر المؤمنين : وخذلان وهزيمة الكافرين : ولو طال بهم الوقت !
ومن سنة الله أيضا ً: إنزال الكتب وإرسال الرسل : مبشرين ومنذرين ...
وغير ذلك الكثير أخي ..
والآن :
أليس من سنة الله تعالى في البشر : تأييد رسله وأنبيائه وأوليائه : بالمعجزات والكرامات ؟!...
إذا ً: فذاك الشيء ليس غريبا ًأخي ولا استثناءً من سنة الله بل :
هو من سنة الله تعالى وأفعاله المتواترة بين البشر ...
فأما المعجزات : فهي تخص الرسل والأنبياء ..
وأما الكرامات : فهي تخص الصالحين والأولياء ...
وأظن أن الذي أحدث لبسا ًعندك في فهم هذه النقطة :
هو خلطك لمعنى (سنة الله) : ولمعنى (قوانين الكون الطبيعية) مثل الجاذبية
وإحراق النار .... إلخ
أنا لم أقل لك أن السنة الإلهية أقسام أخي !!..
إنما فقط : ذكرت لك أمثلة ًمنها : لأثبت لك أنها شيء :
وأن قوانين الله الطبيعية (أي الفيزيائية) في كونه : شيءٌ آخر ...!
وأخبرتك أن سنة الله تعالى بالنسبة لنا هي :
(( تواتر فعله في دنيا البشر )) .......
ولمزيد من التفصيل والتأكيد والتوضيح :
تعال معي أخي نتتبع مثلا ًكلمة (سنة الله) في القرآن : ونرى : هل جاءت بخصوص قوانين الله الطبيعية في شيء ؟!!..
أم أنها وصفت أفعال الله مع عباده المؤمنين والكافرين على حدٍ سواء ؟!..
Comment