نسـاء عالمـات في الأندلـس

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • محمد إسماعيل
    عضو
    • Feb 2010
    • 415

    #1

    نسـاء عالمـات في الأندلـس

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إن ماشاع عن دور المرأة في المجتمع إبان تلك الحقبة الطويلة من الزمن ، وما ذكرته كتب التاريخ قد ركز على موهبتها الشعرية ، وعلى ذكائها وظرفها بصورة خاصة ، وفي هذه السطور أود التحدث عن النساء العالمات اللواتي أتت على ذكرهن وأثرهن الحميد في الأندلس أمهات كتب الأدب والتاريخ العربية ، وبعض الكتب الصادرة في أسبانيا باقلام باحثين ومؤرخين مرموقين .

    جميع المصادر التي لدينا تؤكد أنه كان للمرأة العربية الأندلسية دور مميز في ازدهار الثقافة وتطور المجتمع ، ولاريب أن ظهور مواهب تلك النساء ، من شاعرات ومدرسات وعالمات يعود لسببين رئيسيين أولهما البيئة الأندلسية المتطورة والسمحة التي وجدن فيها ، وثانيهما الاستقرار السياسي والنهضة التي شملت حواضر الأتدلس الكبيرة كقرطبة وإشبيلية وبلنسية وغرناطة وسرقسطة ورندة وحتى مختلف أرجاء الأندلس منذ القرن الثامن الميلادي وحتى القرن الثالث عشر منه . تلك البحبوحة العامة في العيش وذلك الأستقرار الأمني الطويل المدى ، إلى جانب التطور الإجتماعي المذهل الذي حافظ على الديانة الإسلامية متمسكاً بجوهرها من غير أي تزمت وأي غلو كان السبب الذي حفز الناس إلى الأخذ بالعلم ، والاهتمام بنشره ، والعناية الفائقة بالفنون على أنواعها ، وانشاء المدارس والكتبات العامة والخاصة واستقطاب العلماء والشعراء والفنانين من الشرق ، أي من البلاد العربية كالحجاز والعراق وبلاد الشام ، واستقدموا من الشرق بعض النساء العالمات لكي يدرسن أبناءهم وبناتهم اللغة والفقة والأدب والعروض .

    من تلك العالمات ذكرت لنا كتب التاريخ العربي الأندلسي .. كنفخ الطيب في غصن الأندلس الرطيب والأغاني للأصفهاني ، العقد الفريد لأحمد بن محمد بن عبدربه وغيرها كثير اسم عالمة مرموقة حجازية المنبت اسمها " عابدة المدينة " ( نسبة الى المدينة المنورة ) التي درست الفقه والبلاغة في قرطبة ، وعاشت فيها قادمة من الحجاز ، وقد أشتهرت بالفصاحة والفقه إذ كانت تروي عن أنس بن مالك الصحابي ، كانت عابدة من الجواري المدنيات اللواتي كان الأمراء والوجهاء يحضرونهن من الحجاز بعد تأدية فريضة الحج ، ولقد حظين في الأندلس بمكانة سامية حسدتهن عليها الحرائر لتفوقهن في العلم والفقه والحديث والأدب ، ولقد تزوج " عابدة " بشر بن حبيب الأندلسي ورزق منها كل أولاده . أما الإماء اللواتي كن ينجبن للأمراء ولداً فكن يصبحن زوجات لهم مكرمات .

    كما أشتهرت في قرطبة العالمة " إشراق " التي دُعيت إلى الأندلس وأقامت فيها وعلمت أبناءها وبناتها محفوفه بكل تكريم وإشراق عرفت برواية الشعر وتفسيره فقال عنها المؤرخ سليمان بن نجاح : ( أخذت عنها علم العروض ، وقرأت عليها النوادر لأبي علي القالي ، والكامل للمبرد ) .

    ولابد من ذكر امرأتين نبغتا على العود وبالظرف والأدب هما " فضل " و " قمر " فلقد حرص أمراء الأندلس الأمويون وخلفاؤها ووجهاؤها على رقي مجتمعهم وتقدم العلوم والفنون فيه دون إقصاء المرأة مما ثبت أركان ذلك الرقي ، وذلك التقدم ، لان أي مجتمع في العالم وعبر العصور لايمكن له أن يحقق الازدهار الشامل دون مشاركة نسائه وإطلاق حرية العمل لهن حينما أثبتن قدراتهن في الإسهام والعطاء .

    عندما نعود إلي الأجيال اللأحقة من النساء الأندلسيات اللواتي جئن خليطا لعرقين قرناً في أثر قرن ، ذا صفات متميزة من الجمال الخُلقي والخلقي نقف على نبوغ عدد كبير من النساء فنذكر " لبنة " العالمة في اللغة وفي الرياضيات التي أحتضنها قصر الحكم الثاني يوم كانت جامعة قرطبة في عهده أعظم جامعة عربية لتدريس الرياضيات والفلفسة والطب والفلك والكيمياء والفقة والأدب . كما نبغت الشاعرة القصصصية " رضية " التي أطلق عليها معاصروها لقب " الكوكب الساطع " ولقد قامت برحلة إلى الشرق العربي بعد وفاة الحكم الثاني .. ولقيت في عواصمه استقبالاً عظيماً وتكريماً بالغاً . أما " عائشة بنت أحمد القرطبية " فقد أحاطها الخليفة عبد الرحمن الثالث الملقب بالناصر بكل إحترام وأعترف بسمو مكانتها العلمية ، إذ كانت تملك مكتبة خاصة بها مؤلفة من أندر المخطوطات التي نقلت جزءاً منها بخطها . ومن اللواتي ذكرهن لنا التاريخ بالتمجيد " صفية بنت عبدالله " الكاتبة التي تفرغت لنقل المخطوطات وأشتهرت ببراعتها في جودة الخط وجماله وفي الإنشاء .

    وعندما أنتقلت الخلافة من الحكم الثاني إلى ابنه هشام تسلمت أمانة السر في بلاطه امرأة تدعى " نظام " وهي التي كانت متفوقة في تدوين الوثائق السياسية والإدارية ، بخط جميل .. على أساس نهج علمي برعت به فحافظت على مركزها المرقوق في البلاط حبث أحيطت بما تستحق من تقدير وإكرام .
    وإذانتقلنا من العاصمة " قرطبة " إلى إشبيلية نتوقف عند مدرسات وعالمات باللغة والأدب ، والفن الموسيقي نابغات أسهمن في نشر التعليم فاذكر منهن : " مريم بنت يعقوب الأنصاري " التي كانت تطوف على بيوت إشبيلية لتعليم بناتها وأبنائها الصرف والنحو والأدب في خلافة المهدي صاحب إشبيلية في القرن الحادي عشر .
    لقد ذكر المقري في " نفخ الطيب في غصن الأندلس الرطيب " عدداً كبيراً من النساء اللواتي تفرغن للعلم والتعليم ونسخ المخطوطات وأكثر من ثلاثين شاعرة مجيدة ، ذكر الأمير شكيب أرسلان في كتابه " الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية " الدور المهم الذي قامت به المرأة في نشر الثقافة وتطوير المجتمع والسمو بالفن .
    أن المرأة فيها قد وجدت منطلقاً لمواهبها ، وحافزاً على استكمال شخصيتها لأنها تتأثر كثيراً بالمحيط الذي تنشأ فيه وتعمل فترتقي فكرياً وثقافياً وفنياً عندما يرتقي ، كما تنعزل وتطمس مواهبها وثلجم قدراتها ، عندما يتخلف عن الركب العلمي والحضاري .

    نقلاً عن كتاب " الأندلس صفحات مشرقة " مع بعض التصريف

  • shahid
    عضو نشيط
    • Jan 2010
    • 903

    #2
    اخي الكريم هذا المقال يفتقر للمصداقية ، و عرض الامور بهذه الطريقة يبين ان صاحبه لا يريد الرجوع للمصادر .

    فليقل الشاعرة فلانة وسيرتها كتاب كذا الجزء كذا حتى نرجع وننظر كيف كان امر فلانة ، لان كثير من السير يمكن ان تعرض بطريقة لا تمثل الواقع ، . وانا الآن اقول لك لدينا الشاعرة زاهية بنت البحر سمع شعرها اهل امريكا واوروبا والصين والدول العربية واقاصي افريقيا واستراليا . ولدينا المحاورة العالمة اخت مسلمة قرأ على يديها آلاف الاخوة في جميع مشارق الارض . فالذي يسمع هذا الكلام ولا يعرف منتدى التوحيد يظن ان اخت مسلمة وزاهية بنت البحر قد اشتكى جوازاهما من كثرة اختام التأشيرات . فهل هذا هو الواقع ؟ هذه هي طريقة صاحب المقال .


    المطلوب منك اخي الكريم ان تحضر لنا المصادر مفصلة ونراجعها حتى ننتقد عن بينة . اما ان ترمي بالمواضيع هكذا بهذه الطريقة فهذا ليس من الموضوعية في شيء .
    ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

    Comment

    Working...