السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لما إستحال عقل الإنسان أن يتصور أوامر خالقه ونواهيه كان إرسال الرسل لازمٌ عقلاً لمعرفة أوامر الخالق ونواهيه قال تعالى ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) الآية
لو ترك الإنسان سدى أي معطلاً لا يؤمر ولا ينهى لكانت الدنيا مخلوقة عبثاً ولكن تعالى الله عز وجل إنما خلقها لأمر عظيم وغاية عظيمة وهي عبادته وحده لا شريك له هذا اولاً
ثانياً إرسال الرسل رحمة من الله وكان كذلك لأن العبيد ليس لهم عند الله شيء ... بمعنى أن الله لو لم يرسل رسل وعذب الناس جميعاً ما كان ظالماً لهم لأن الخلق خلقه والملك ملكه يتصرف به كيف شاء وأراد بل لو أرسل رسلاً وجعل سبيل الذين إتبعوا الرسل كسبيل الكفار بهم لم يكن ظالماً لهم ... لكن هي حكمة الله وفضله ومنته أوجبت غير ذلك
إن الظلم يكون بإعتداء الشخص على شيء ليس له حقٌ فيه أما الله عز وجل فهو الذي بدء الخلق تبارك وتعالى
مثال على ذلك نزول المطر هو رحمة لناس بلا شك فمن خلال المطر تهتز الأرض وتنبت لنا من كل زوج بهيج فيأكل الناس والأنعام والخليقة جمعاء ... لو أمسك الله المطر ولم ينزله ومات الناس جوعاً ما كان ظالماً لهم أبداً لأن الذي أمسكه هو خلق من خلقه والمُمسك عنهم هم خلق من خلقه وعلى هذا كان الله عز وجل غير ظالماً لهم وليس لظلم موضع هنا إطلاقاً ... وهنا يستشعر الإنسان رحمة الله في خلقه وفضله ومنته عليهم
قد يأتي إنسان ويقول لكن الله عز وجل قال ( ولا يظلم ربك أحد ) الآية
فكيف نأتي نحن ونقول لو عذب الناس جميعاً ما كان ظالماً لهم !!
الجواب عن هذا هو أن الله عز وجل كتب على نفسه أن لا يعذب أحداً حتى يقيم عليه الحجة قال تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الآية ... وهذا عدلاً منه أن جعل لهم ذلك وكتب على نفسه ذلك والا لو قامة عليهم الحجة أو لم تقم وعذبه ما كان ظالماً له ولكن عدلاً منه تبارك وتعالى كتب على نفسه أن لا يعذب أحداً حتى تقام عليه الحجة ...
لذلك كان إدخال الله عز وجل فريقاً في الجنة فضلاً منه وإدخاله فريقاً في النار عدلاً منه جلا وعلا ...
ولهذا كان إرسال الرسل ليس واجباً على الله - تعالى الله علواً كبيرا - إنما هو فضل ومنة منه جلا وعلا
قال تعالى ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) الآية
يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله تعالى في شرحه لحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( هل تدري ما حق الله على العباد ؟... ) الحديث
لاشك أن حق الله تعالى حق واجب على العباد، حق على العباد لله تعالى حق الله عليهم أن يعبدوه، حق وجوب، حق واجب، لا بد أن يأتوا بهذا الحق وأن يدينوا به، أن يعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئا، ويخلصوا له العبادة بجميع أنواعها، هذا حق وجوب.
وأما ما هو معلوم أنهم متى عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا فإنهم يطيعونه في كل ما فرض عليهم، فيؤدون الصلوات والزكوات وسائر الأركان الإسلامية، وسائر العبادات المكتوبة، كذلك يتركون المحرمات، فيتركون كل ما حرم الله تعالى عليهم، فيكون ذلك من العبادة، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فلا يطيعون الشيطان، ولا يطيعون الهوى، ولا يطيعون الدعاة إلى الشرك أو إلى المعاصي وما أشبهها.
أما حق العباد أن لا يعذبهم فهو حق تكرم، حق كرم من الله تعالى لأنه هو الذي وفقهم، وهو الذي أعانهم وسددهم، فيكون حقهم حق كرم، وحق الله حق وجوب.
وصلى الله وسلم وبارك على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
لما إستحال عقل الإنسان أن يتصور أوامر خالقه ونواهيه كان إرسال الرسل لازمٌ عقلاً لمعرفة أوامر الخالق ونواهيه قال تعالى ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) الآية
لو ترك الإنسان سدى أي معطلاً لا يؤمر ولا ينهى لكانت الدنيا مخلوقة عبثاً ولكن تعالى الله عز وجل إنما خلقها لأمر عظيم وغاية عظيمة وهي عبادته وحده لا شريك له هذا اولاً
ثانياً إرسال الرسل رحمة من الله وكان كذلك لأن العبيد ليس لهم عند الله شيء ... بمعنى أن الله لو لم يرسل رسل وعذب الناس جميعاً ما كان ظالماً لهم لأن الخلق خلقه والملك ملكه يتصرف به كيف شاء وأراد بل لو أرسل رسلاً وجعل سبيل الذين إتبعوا الرسل كسبيل الكفار بهم لم يكن ظالماً لهم ... لكن هي حكمة الله وفضله ومنته أوجبت غير ذلك
إن الظلم يكون بإعتداء الشخص على شيء ليس له حقٌ فيه أما الله عز وجل فهو الذي بدء الخلق تبارك وتعالى
مثال على ذلك نزول المطر هو رحمة لناس بلا شك فمن خلال المطر تهتز الأرض وتنبت لنا من كل زوج بهيج فيأكل الناس والأنعام والخليقة جمعاء ... لو أمسك الله المطر ولم ينزله ومات الناس جوعاً ما كان ظالماً لهم أبداً لأن الذي أمسكه هو خلق من خلقه والمُمسك عنهم هم خلق من خلقه وعلى هذا كان الله عز وجل غير ظالماً لهم وليس لظلم موضع هنا إطلاقاً ... وهنا يستشعر الإنسان رحمة الله في خلقه وفضله ومنته عليهم
قد يأتي إنسان ويقول لكن الله عز وجل قال ( ولا يظلم ربك أحد ) الآية
فكيف نأتي نحن ونقول لو عذب الناس جميعاً ما كان ظالماً لهم !!
الجواب عن هذا هو أن الله عز وجل كتب على نفسه أن لا يعذب أحداً حتى يقيم عليه الحجة قال تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الآية ... وهذا عدلاً منه أن جعل لهم ذلك وكتب على نفسه ذلك والا لو قامة عليهم الحجة أو لم تقم وعذبه ما كان ظالماً له ولكن عدلاً منه تبارك وتعالى كتب على نفسه أن لا يعذب أحداً حتى تقام عليه الحجة ...
لذلك كان إدخال الله عز وجل فريقاً في الجنة فضلاً منه وإدخاله فريقاً في النار عدلاً منه جلا وعلا ...
ولهذا كان إرسال الرسل ليس واجباً على الله - تعالى الله علواً كبيرا - إنما هو فضل ومنة منه جلا وعلا
قال تعالى ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) الآية
يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله تعالى في شرحه لحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( هل تدري ما حق الله على العباد ؟... ) الحديث
لاشك أن حق الله تعالى حق واجب على العباد، حق على العباد لله تعالى حق الله عليهم أن يعبدوه، حق وجوب، حق واجب، لا بد أن يأتوا بهذا الحق وأن يدينوا به، أن يعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئا، ويخلصوا له العبادة بجميع أنواعها، هذا حق وجوب.
وأما ما هو معلوم أنهم متى عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا فإنهم يطيعونه في كل ما فرض عليهم، فيؤدون الصلوات والزكوات وسائر الأركان الإسلامية، وسائر العبادات المكتوبة، كذلك يتركون المحرمات، فيتركون كل ما حرم الله تعالى عليهم، فيكون ذلك من العبادة، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فلا يطيعون الشيطان، ولا يطيعون الهوى، ولا يطيعون الدعاة إلى الشرك أو إلى المعاصي وما أشبهها.
أما حق العباد أن لا يعذبهم فهو حق تكرم، حق كرم من الله تعالى لأنه هو الذي وفقهم، وهو الذي أعانهم وسددهم، فيكون حقهم حق كرم، وحق الله حق وجوب.
وصلى الله وسلم وبارك على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً


Comment