من فوائد الحديث : أن جبريل عليه السلام وهو رسول ملكي ومحمد عليه السلام وهو رسول بشري وهما من أشرف خلق الله = إذا كانا لا يعرفان موعد الساعة فغيرهما من باب أولى ، ولهذا يظهر لنا كذب أؤلئك الدجالون الذي يتنبؤن بزوال الدنيا في وقت ما ويحددون لذلك الأوقات والأيام ويوهمون الناس بذلك وهم من شر خلق الله ....
إستخرج الفوائد الموجودة في الحديث
Collapse
X
-
واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ
-
بارك الله في الأخ الحبيب متروي : وجزاه الله خيرا ًعلى هذه الفكرة الرائعة ..
(كانت لي فكرة سابقة مشابهه بعنوان : في رحاب حديث) ..
والتي من أكبر مزاياها هنا في المنتدى : عرض بعض جوانب حياة طلب
العلم كما عشناها نحن في رحاب المساجد وأمام المشائخ والعلماء :
ننهل من معينهم الصافي ..
وتحفنا الملائكة بأجنحتها : وتملأنا الراحة والسكينة ...
ووالله : إنها لواحة من واحات الشعور بالجنة في الدنيا : لا ولن يعرفها :
إلا الذي يُجربها ...
أقول :المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركةزنقة زنقة يا شيخ هشام وحبة حبة قطعت جهيزة قول كل خطيب
ربما أمسك المسلم عن سؤال العالم : مخافة الإثقال عليه أو جرح هيبته !
وكان الصحابة : يُعظمون ويوقرون النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ً:
لدرجة أنهم كانوا يتمنون لو جاء النبيَ أعرابيٌ : يسأله عن شيءٍ في الدين !
بل : وربما ذهبوا هم للأعرابي : يطلبون منه سؤال النبي عن كذا وكذا !!..
فقد جاء في سنن الترمذي (3742) : وعن موسى وعيسى ابني طلحة :
عن أبيهما طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال :
" أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل : سله
عمّن قضى نحبه : مَن هو ؟!!.. (يقصدون ما جاء في القرآن في ذكر الشهداء)
وكانوا لا يجترئون هم على مسألته (أي رسول الله) : يوقرونه ويهابونه !!..
فسأله الأعرابي : فأعرض عنه (أي رسول الله) .. ثم سأله : فأعرض عنه (وفي
رواية أنه أعرض عنه ثلاث مرات) .. ثم إني (أي طلحة) اطلعت من باب
المسجد : وعليّ ثيابٌ خضر .. فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
أين السائل عمّن قضى نحبه ؟.. قال الأعرابي : أنا يا رسول الله .. قال (أي
عن طلحة بن عبيد الله) : هذا ممن قضى نحبه " ...
أخرجه الترمذي في باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه : وقال عنه
الألباني حسن ٌصحيح ..
وللعلم : ما زال في الحديث ما يمكن الإشارة إلى بعض فوائده ..
وفقكم الله إخواني ...
ومتابع لكم جزاكم ربي الجنة ..
Last edited by إلى حب الله; 06-25-2011, 11:09 AM.
Comment
-
بارك الله فيكم على تفاعلكم و لكن لم يترك لنا هشام من فائدة زاده الله علما و فهما و فقها
بالنسبة لهذا الحديث فقد شرحه كثيرون لأهميته و فضله و قد خصه البعض بكتاب منهم الشيخ العثيمين رحمه الله .
و يمكننا ذكر الفوائد التي إستخرجناها في :
1- حرص الصحابة رضي الله عنهم على حضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم.
2 - حرص عمر رضي الله عنه على حفظ العلم, فقد أعطانا صورة متكاملة عما حدث ذلك اليوم, فوصف لنا الصفة التي جاء بها جبريل, وذكر كثيرا من تفاصيل تلك الواقعة العظيمة.
3 - من آداب طالب العلم حسن الأدب مع معلمه في جلوسه وسؤاله وفي كل أمره.
4 - ومنها أن يسأل شيخه عما تمس الحاجة إليه.
5 - يحسن بطالب العلم التأدب عند السؤال, فيقتصد ولا يطيل ولا يجاوز ما يتم به المقصود.
6 - من فوائد الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم إذ بين المسائل التي عليها مدار الإسلام بألفاظ قليلة يحفظها العامي ولا يستغني عنها العالم.
7 - ومنها أن اختصار الكلام لا يعني إهمال تخصيص أو تقييد يحتاجه المتعلم لفهم المسألة, فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وجوب جميع أركان الإسلام ثم قيد الحج بالإستطاعة.
8 - ومنها أن من أدب العلم تقسيم مسائله وترتيبها حسب حاجة المتعلمين, ولعل العلماء استنبطوا تقسيمهم للعلوم إلى أبواب ومسائل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم, كما قد يفهم من هذا الحديث العظيم.
9 - تعجب الصحابة من تصديق جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن استغرابهم من الهيئة التي دخل عليها يدل على أنهم فهموا أن للسائل شأنا, فتصديقه يوحي بأن لسؤاله غرضا آخر غير الإستفسار.
10 - يستفاد من الحديث أن الإسلام يشمل أعمال الجوارح وأعمال القلوب ويشمل الترقي في مراتب الإحسان مع ترقب الساعة والعمل لها.
11 - ويستفاد منه أن طالب العلم ينبغي له أن يسأل عن المهم فالأهم وأن يتعلم حسب منهج قويم يتدرج فيه من صغار العلم إلى كباره.
12- يستفاد من ترتيب أركان الإيمان فوائد منها أن الإيمان بالله أعظم تلك الأركان, وإنما تلاه الإيمان بالملائكة لأنهم الواسطة التي يبلغ الله بها رسالاته للناس, فهم رسله إلى النبيئين, ولما كانوا يبلغون كلمات ربهم, وجب على المؤمن أن يؤمن بكتب الله عز وجل, كما ينبغي عليه أن يؤمن بالرسل الذين أنزلت عليهم الكتب, ويؤمن باليوم الآخر الذي هو يوم الجزاء والحساب, كما يجب عليه أن يؤمن بالقدر خيره وشره, ولا إيمان لمن كفر بشيء من ذلك.
13- ومن فوائد الحديث أن أعمال الإسلام التي هي أعمال الجوارح لا تنفع صاحبها حتى يحقق الإيمان بأركانه. لكن الإحسان يقتضي أن يبلغ العبد مراتب المراقبة والمشاهدة, وأن يتحقق قرب الله منه واطلاعه على سره وعلانيته والله يحب المحسنين.
14- ومنها أن الساعة مما اختص الله بعلمه, فإذا غاب علمها عن أفضل رسل الله من الملائكة ومن البشر, جبريل عليه السلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم, فكيف ينطلي على مؤمن كذب من يدعي شيئا من العلم بأمرها.
15- ومن فهم هذه المسألة علم ضلال من يحاولون تنزيل أحاديث أشراط الساعة والفتن على وقائع معينة, يبتغون بذلك علم ما حجب الله عن خيرة خلقه, فكل من زعم أنه يتوقع خروج الدجال بعد كذا وكذا, أو ذهاب ماء بحيرة طبرية, أو خروج المهدي, فهو متأل على الله جاهل بجلالة هذا الحديث الذي يقطع تلك الوساوس جميعها حين يقرر النبي صلى الله عليه وسلم:
"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل."
16- من رحمة الله بهذه الأمة أن بين لنا على لسان رسوله أمارات الساعة, لنستعد لها ولنثبت إذا رأينا شيئا منها. وهذا من خصائص أخبار الغيب في هذا الدين, فالمراد منها العمل والتوكل لا القعود والتواكل, والإستعداد لا العجز. فهو إيمان إيجابي فاعل مؤثر, لا إيمان سلبي خامل, كما توهم بعض المتصوفة فتركوا العمل وتوكلوا على سابقة القدر كما زعموا.
17- من علامات الساعة التطاول في البينان وهذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم التي تحققت.
18- لم يسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن السائل رغم تضافر القرائن على أن له شأنا, ولعلهم تهيبوا من ذلك لشدة تعظيمهم لمقامه صلى الله عليه وسلم.
19- كما يستفاد منه أيضا العادة النبوية الشريفة في سؤال أصحابه لغرض التعليم إذ قال لعمر: أتدري من السائل؟
20 - ويستفاد منه أدب الصحابة إذ كثيرا ما كانوا يقولون: الله ورسوله أعلم. ويتأكد هذا الأدب في حقنا. فنقول فيما خفي علينا علمه الله أعلم. فإن كان من أمر الشريعة فلا ضير في أن نقول: "الله ورسوله أعلم" حتى بعد مماته صلى الله عليه وسلم كما سمعت من فتوى بعض الشيوخ.
21- ومن فوائد قوله صلى عليه وسلم: "هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم." أن هاته المسائل التي تضمنها الحديث هي قوام دين الإسلام: فالدين إسلام وإيمان وإحسان وترقب للساعة وعمل لها.
22- ومنها أيضا أن العالم قد يسأل عما يعلمه تعليما للسامعين أو تنشيطا لهم على المذاكرة والمدارسة.
23- يدل على قدر هذا الحديث نزول جبريل على تلك الصفة العجيبة ليبين هذه المسائل العظيمة التي يجدر بكل مسلم فضلا عن طلبة العلم التفقه فيها.
24- ويستفاد من هذا الحديث أن جبريل كان ينزل أحيانا في صورة بشر فيراه الصحابة.
25- وفيه رد على جهلة المتصوفة الذين يزعمون أنهم يرون الملائكة يقظة, فلو كان هذا يحصل لغير الأنبياء فلأي معنى كان نزول جبريل في مجلس النبي مع أصحابه في صورة بشر؟
26- من فوائد الحديث : أن جبريل عليه السلام وهو رسول ملكي ومحمد عليه السلام وهو رسول بشري وهما من أشرف خلق الله إذا كانا لا يعرفان موعد الساعة فغيرهما من باب أولى ، ولهذا يظهر لنا كذب أؤلئك الدجالون الذي يتنبؤن بزوال الدنيا في وقت ما ويحددون لذلك الأوقات والأيام ويوهمون الناس بذلك وهم من شر خلق الله ....
27- ربما أمسك المسلم عن سؤال العالم : مخافة الإثقال عليه أو جرح هيبته ! وكان الصحابة : يُعظمون ويوقرون النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ً: لدرجة أنهم كانوا يتمنون لو جاء النبيَ أعرابيٌ : يسأله عن شيءٍ في الدين ! بل : وربما ذهبوا هم للأعرابي : يطلبون منه سؤال النبي عن كذا وكذا !!..
و مما أزيده من فوائد حسب رأيي
28 - عدم تقدم الصحابة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في الجواب و يستفاد منه عدم التقدم بين يدي العالم إذا كان في مناظرة أو مناقشة .
29 - تأدب الصحابة و عدم إفسادهم لمجلس العلم و إكتفاءهم بالسماع و إرجاء السؤال لوقت لاحق حتى لا تفوتهم شاردة ولا واردة.
30- ذكاء عمر بن الخطاب بما لاحظه على الرجل من نقاء الثياب و الشعر رغم غربته في بيئة صحراوية رملية .
31- حضور جبريل عليه السلام معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم أمام أصحابه و دليل زائد على صدقه فالرجل لم يره أحد من قبل ولا من بعد.
32- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وجلوسه على الأرض .إذا كنتَ إمامي فكن أمامي
Comment
-
بارك الله فيك أخي متروي وفي جميع إخواننا.
ائذن لي أن أقترح حديثا آخر للمدارسة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" صل صلاة مودع كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ، و ايأس مما في أيدي الناس تعش غنيا ، و إياك وما يعتذر منه"
هذا حديث اخترته لعظيم ما احتوى من الفوائد.
تخريج الحديث (موقع الدرر السنية):
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3776
خلاصة حكم المحدث: صحيحLast edited by هشام بن الزبير; 06-25-2011, 08:44 PM.{ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41
Comment
-
معك ومع الإخوة كل الإذن ..
من فوائد الحديث :
- الحث على تحسين الصلاة و تزيينها بالخشوع التام .
- الإشارة إلى مرتبة الإحسان في حديث جبريل التي هي أعلى المراتب بحيث لا يتحرك المسلم إلا و هو يعلم أن الله يراقبه فيخجل أن يراه الله حيث نهاه.
- و في الحديث حث على القناعة و الرضى بقسمة الله .
- و فيه أن القناعة هي الغنى الحقيقي .
- و فيه الحث بما عند الله فعدم الطمع في الناس يقابله الحث على الطمع فيما عند الله الذي له خزائن السموات و الأرض و هو المالك الوحيد لما عند الناس.
- و فيه قاعدة جليلة تساعد على إلتزام الطريق المستقيم و هي الإبتعاد عن مواضع الشبهات و عن مواضع الريبة فمن سار على بينة من ربه لم يحتج ان يعتذر او يشرح لأحد .إذا كنتَ إمامي فكن أمامي
Comment
-
وفي الحديث الحث على الأكل من عمل اليد والتعفف بها عن السؤال والتعرض للإعطاء ويؤيد هذا ما رواه أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لأن يحتطب أحدكم حُزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحداً، فيعطيه أو يمنعهُ")) متفق عليه.واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ
Comment
-
جزاكم الله خيرا
وجعلكم ممن يذكرون الله كثيرا
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .
تخريج الحديث
رواه البخاري و مسلم .
س: هل نحن في هذا المجلس المبارك-إن شاء الله- ندخل في قوله تعالى :"وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم"؟
وهل نكون ممن قال فيهم -سبحانه- : هم الذين لا يشقى جليسهم؟
وما هي الفوائد التي يمكن استخراجها من هذا الحديث؟
بارك الله فيكم وبارك في علمكم وعملكم ونفع بكم.

Comment
-
بارك الله فيك,
من فوائد هذا الحديث:
1 الحث على إحسان العبد الظن بربه والإخبار أن الله عند ظن عبده به.
2 الحث على ذكر الله منفردا وفي جماعة, وفيه إشارة إلى تحري مجالسة أهل الفضل والخير.
3 الإخبار بأن من ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه العلية ومن ذكر في ملإ ذكره الله في ملائكته.
4 بيان أن الله يتقرب من عبده أكثر مما يتقرب العبد إليه منا منه وفضلا وكرما.
5 بيان أن الله يجزل الثواب للعاملين.
6 الحديث يقرن العلم والعمل, فهو يخبر عن فضل الله وكرمه على العابدين ويدعوهم إلى التقرب والتزلف إليه.
ونسأل الله أن يهبنا في مذاكرتنا من فضله.{ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41
Comment
-
بارك الله فيكم ونفع بكم ,
1- أنّ تذكر الموت يفضي إلى إخلاص النوايا و إتقان عَمَل العبادة وفعلها على أتَم وأكمل وجه [ الإحسان ] .صل صلاة مودع كأنك تراه
2- للصلاة في الإسلام مكانة عظيمة كونها وسيلة إتصال مع الله خالق هذا الكون سبحانه وتعالى , وإفراد الصلاة في هذا الحديث دون غيرها من العبادات في الحث على إحسانها ماهو إلاّ تأكيد لتلك النصوص فالصلاة هي الفوز وهي الفلاح [ اللهم اجعلنا فيها من المحسنين فيها وفي الدين كله ] .
3- إنّ تذكر جزاء هذه الأعمال الصالحة يدفعنا إلى احسانها وإنّ أعظم جزاء هو رؤية الله سبحانه وتعالى وقوله
: " كأنك تراه " فيه تذكير لنا بهذه النعمة العظيمة وشحذ الهمم لبلوغها أسأل الله أن العظيم الحي القيوم أن يتجاوز عنّا ويرحمنا , يقول الحق تبارك وتعالى { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } .
فيه أنّ من لم يصل إلى مرتبة الإحسان فعليه أن يستشعر رؤية الله له ومراقبته إياه فإنما هي سبيلٌ إلى الإحسان .فإن كنت لا تراه فإنه يراك
قال - صلوات ربي وسلامه عليه - " أيدي " , أظنها إشارة إلى السلع والمال , فإنما القناعة في هذه الأمور وليست البقاء على حال الجهل قناعةً , ولا البقاء على حال التكاسُل قناعةً , وفيه التحذير من [ تمنّي مافي أيدي الناس فيقع الحسد الذي يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ] , فاليحذر المسلم أن يكون حَسَن العبادةِ حسوداً .!و ايأس مما في أيدي الناس تعش غنيا
مامعنى قوله
" وإياك ومايتعذر منه " ؟
سبحان الله العظيم الرحيم من لا يخيّب ظن عباده , سبحان الله العظيم الكريم من تفضل ويتفضل على عباده , سبحان الله العظيم الحكيم من علّمنا كيف نحيا به , سبحان الله العظيم العليم الذي يعرف أنفسنا الملولة الجهولة فجعل في وحيه ما يرفع الهِمّة وَيزيد العزيمة .. الحمد لله رب العالمين .عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .Last edited by عَرَبِيّة; 07-24-2011, 05:31 AM.قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18
تغيُّب
Comment
-
نعم هذا المنتدى من مجالس العلم التي تحضرها الملائكة إن شاء الله و تنقل كل كلمة خير فيه .س: هل نحن في هذا المجلس المبارك-إن شاء الله- ندخل في قوله تعالى :"وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم"؟
و من فوائد الحديث الدلالة على عظيم كرم الله عز وجل فبمجرد نية المؤمن يفتح الله له أبواب الخير و كلما زاد المؤمن في عمله تضاعفت رحمة الله عليه و الله أشد فرحا بتوبة المؤمن من فرحة الناجي من الهلاك بنجاته .
و هذا حديث أخر :
إن ثلاثة في بني إسرائيل : أبرص وأقرع وأعمى ، بدا لله أن يبتليهم ، فبعث إليهم ملكا ، فأتى الأبرص فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : لون حسن ، وجلد حسن ، قد قذرني الناس ، قال : فمسحه فذهب عنه ، فأعطي لونا حسنا ، وجلدا حسنا ، فقال : أي المال أحب إليك ؟ قال : الإبل - أو قال البقر ، هو شك في ذلك : أن الأبرص والأقرع : قال أحدهما الإبل ، وقال الآخر البقر - فأعطي ناقة عشراء ، فقال : يبارك لك فيها . وأتى الأقرع فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : شعر حسن ، ويذهب عني هذا ، قد قذرني الناس ، قال : فمسحه فذهب ، وأعطي شعرا حسنا ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : البقر ، قال : فأعطاه بقرة حاملا ، وقال يبارك لك فيها . وأتى الأعمى فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : يرد الله إلي بصري ، فأبصر به الناس ، قال : فمسحه فرد الله إليه بصره ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم ، فأعطاه شاة والدا ، فأنتج هذان وولد هذا ، فكان لهذا واد من إبل ، ولهذا واد من بقر ، ولهذا واد من غنم ، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته ، فقال : رجل مسكين ، تقطعت بي الحبال في سفري ، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال ، بعيرا أتبلغ عليه في سفري . فقال له : إن الحقوق كثيرة ، فقال له : كأني أعرفك ، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله ؟ فقال : لقد ورثت لكابر عن كابر ، فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت . وأتى الأقرع في صورته وهيئته ، فقال له مثل ما قال لهذا ، فرد عليه مثل ما رد عليه هذا ، فقال : إن كنت كاذبا صيرك الله إلى ما كنت . وأتى الأعمى في صورته ، فقال : رجل مسكين وابن سبيل ، وتقطعت بي الحبال في سفري ، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري ، فقال : قد كنت أعمى فرد الله بصري ، وفقيرا فقد أغناني ، فخذ ما شئت ، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله ، فقال : أمسك مالك ، فإنما ابتليتم ، فقد رضي الله عنك ، وسخط على صاحبيك
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3464
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]إذا كنتَ إمامي فكن أمامي
Comment
Comment