تأملات عابر سبيل ...
بقلم : أبو حب الله ..
AboHobElah@gmail.com
" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ : لِيَبْلُوَكُمْ : أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً " !!.. المُلك 2 ..
" كن في الدنيا كأنك : غريب !!.. أو : عابر سبيل " !!.. رواه البخاري ..
" مالي وللدنيا !!.. ما أنا فى الدنيا إلا : كعابر سبيل : استظل تحت شجرة :
ثم راح وتركها " !!!.. رواه الترمذي ..
" يَا قَوْمِ .. إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا : مَتَاعٌ !!.. وَإِنَّ الْآخِرَةَ : هِيَ دَارُ الْقَرَارِ " !!..
غافر 39 ..
" مَن أحب لقاء الله : أحب الله لقاءه !!.. ومَن كره لقاء الله : كره الله لقاءه " !!..
متفقٌ عليه ..
---
إليك ربي : أسوق نفسي : أ ُهذبها .. على طريق الهُدى إليك : أ ُهديها ..
إليك أنت : وأنت أنت : خالقهـــــا .. وأنت أعلم مني : بما فيـــــــــــــــــــها ..
كانت تراوغ هدايتك : تحاربهــــــــــا .. في جهل ٍ: وكنت أنت : هاديــــها ..
فبلغت عنان السماء فرحتهــــــــــــــــــا .. أنك أنت كنت : شافيـــــــــــــــــــــــــــها ..
واشتاقت لرؤياك فاشتاقــــــــــــــــــــــــت .. للموت : ما دمت أنت : لاقيـــها ..
---
إخواني وأحبابي ..
كثيرا ًما يحتاج الواحد منا لأن يكتب في موضوع ٍ: بغير قيود !!..
أعني موضوع ٍ: متعددٍ مفتوح !.. كلما أنهكته المواضيع الواحدة : زار هذا الموضوع
الحر : فانسالت كلماته فيه بما يدور في نفسه من أفكار ...
إلى هذا الحد : وكان من الأجدر بمثل هذا الموضوع الحر : أن يحجز مكانا ًفي
قسم استراحة الأعضاء !!..
أما وقد سبقت النية أن يكون كل ما يُكتب فيه : هو تأملات من وجهة نظر
(إسلامية) (دينية) بحتة في هذه الحياة وبصفتي عابر سبيل :
فرأيت أنه من المفيد أن يسعه مكان ٌهنا في قسم الحوار عن الإسلام !!!..
وعليه ...
فالدعوة عامة لقراءة ما ستحمله السطور من تأملات في هذه الحياة ..
سواء للإخوة المسلمين : أو للزملاء المخالفين على تنوع أطيافهم ..
والله تعالى من وراء القصد ...
---
-----
1)) الرحمة قبل العلم ...!
في قصة العبد الصالح (الخضر) مع نبي الله (موسى) عليه السلام : فوائد وعبر كثيرة :
تعجز عن استيعابها عدة ورقات !!!..
ولكن المتأمل فيها منذ بداياتها : لا يسعه إلا الوقوف متفكرا ًومتأملا ًفي وصف الله
تعالى لعبده (الخضر) قائلا ًعنه :
" آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا .. وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا : عِلْمًا " الكهف 65 ..
وليسأل كلٌ منا نفسه .. هل لتقديم الرحمة هنا على العلم : مغزى ؟!!..
أقول ....
في ذلك بالفعل أكثر من فائدة : ما زالت تتفتق عنها عقول المتدبرين للقرآن ....!
منها : أن العلم إذا لم تسبقه رحمة : لربما جر صاحبه إلى الشرور وإيذاء النفس والغير !
ومنها : أن العلم إذا لم تسبقه رحمة : لربما ضن بإخراج ثماره وفوائده للناس !
ومنها : أن العلم إذا لم تسبقه رحمة : لربما أوقع التعالي في قلب صاحبه على الضالين !
ومنها : أن العلم إذا لم تسبقه رحمة : لربما نسي صاحبه أنه كان غير عالم ٍقبل أن يتعلم !
ومنها : أن العلم إذا لم تسبقه رحمة : لربما نسي المغفرة للجاهل وللمخطيء !
ومنها : أن العلم إذا لم تسبقه رحمة : لربما سارع لاستخدام الشدة في التعليم لا الرفق !
ويكفيني هذا الآن لغرس بذور التفكير في تلك المسألة الهامة ......
حيث لا يتبق لي إلا الشرح العملي بمثال ..........
>>>>>
في شباب غياب القدوة : ورغم حب الدين والتدين : إلا أني كنت فريسة استماع الأغاني
والموسيقى للأسف !
حيث لم أجد أحدا ًمن حولي يُخبرني أنها حراما ً...
وأتذكر أنه كلما أعجبتني أغنية أو موسيقى ما : كنت أقوم بتعلية صوت المسجل لأقصاه :
غير عابيء بما قد يُسببه ذلك من ضرر لمَن حولي ساعتها : فكل تفكيري في ذلك الوقت
كان : نقل استمتاعي إلى الآخرين !!!!..
نعم ...
فعليهم (ولو جبرا ً...
) : أن يستمعوا لهذه الأغنية : ليُعجبوا ويستمتعوا بها مثلي !..كنت أظن وقتها أني (أ ُسدي معروفا ً) إلى مَن حولي من الجيران !!!!..
وأني ألفت نظرهم (أقصد سمعهم) إلى أغنية : لم يعرفوها أو يلتفتوا إليها (فأنا السابق) !!..
وعليه ....
ماذا لو أن رجلا ًصالحا ً(((( مستجاب الدعوة )))) : قد مر عليّ وأنا على هذه الحال من
المعصية (( بجهلي )) : ومن إيذائي للغير (( بغفلتي )) ؟؟؟!!..
هل تراه : يدعو عليّ باللعنة مثلا ً؟؟؟!!..
أم تراه : يدعو لي بالهداية إذا لم تتح له فرصة نصحي ؟؟؟!!!..
أقول : هنا محك : من أكبر محكات القلوب الداعية بحق ٍإلى الله عز وجل !!!..
هنا محك القلوب التي استودعها الله تعالى (الرحمة) : قبل (العلم) !!!..
نعم ... قد وصل الحال بنبي الله نوح : ونبي الله موسى : ونبي الله محمد : عليهم الصلاة
والسلام : أن يدعوا على قومهم : أو بعض ٍمن قومهم .. ولكن :
ألم يكن ذلك بعد استنفاد كافة سبل الدعوة والهداية معهم ؟!!!...
فاللهم يا مقلب القلوب .. قلب قلوب الضالين التائهة الباحثين عن الحق : قلبها على
دينك .. وعلى ما ترتضيه من منهج عبادك الصالحين المصطفين الأخيار ...
وارزقنا قبل الدعوة والعلم : سحائب الرحمة واللين والرفق ..
مع اعترافي التام بأن بعض حالات الإصابة بأمراض الضلال الشديد المُبكر : قد يُجدي
معها بعض القسوة للإفاقة السريعة : أكثر من اللين والرفق ....
وهذا أيضا ًمن الرحمة ..........!


) ..
!!..






Comment