شكراً لك على ردك . . والآية الكريمة (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }الزمر3 ) لايمكن ان نستنبط منها ان هؤلاء كانوا يعبدون الآلهة لكى يتقربوا الى الله ويعتبر استنباط سطحي لا يقول به الا من لم يتعمق في فهم آيات القرآن الكريم ,, انهم ما كانوا يقرون بوجود الله تعالى اصلاً فكيف يتقربون إليه ؟؟؟!! وإنما قالوا ذلك عند محاججة النبي :salla2: ومجادلته إياهم وإفحامه لهم بالادلة التي تثبت وجود الله تعالى وتبطل إلهية ما يعبدون من دون الله سبحانه .
عندما كان النبى عليه الصلاة والسلام يثبت لهم وجود الله تعالى ويأمرهم ان يتركوا عبادة الاصنام التى لاتنفع ولاتضر وقد امره الله تعالى بذلك عندما قال له ( وجادلهم بالتى هى احسن ) . . فكان النبى عليه الصلاة والسلام يجادلهم ويثبت لهم وجود الله فكانوا يتحرجون منه ويتهربون ويتحججون بقولهم ( ما نعبدهم ) أي هذه الاوثان ( إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) .
ولو تلاحظ ان هذا كذب صريح منهم لانهم ما كانوا يعتقدون بوجود الله خالق كل شىء . . بدليل ان الله امر هؤلاء بالتفكر فى خلق السموات والارض والانعام والجبال الخ حتى يعرفوا ان لهم إله واحد ويؤمنوا به :
( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ، والى السماء كيف رفعت ، والى الجبال كيف نصبت ، وإلى الارض كيف سطحت ، فذكر إنما أنت مذكر ، لست عليهم بمصيطر ) الغاشية 22 ،
قال سبحانه ( يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم ) التوبة : 8
كما ان المعروف ان هؤلاء كانوا يعبدون الاصنام ويحجون لها ويتقربون إليها ( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ) يس : 74 ( أفرأيتم اللات والعزى ، ومنوة الثالثة الاخرى ) النجم : 19 - 20 .
بل احدهم سأل قائلا : من يحيى العظام وهى رميم ؟؟؟ . . فرد عليه الله تعالى : قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) يس : 79 . فهل هذا يعلم ان الله موجود ويتقرب اليه ؟
(وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا : وما الرحمن ؟ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ) الفرقان : 60 .
فهل هؤلاء يقولون بوجود الله الرحمن الرحيم ويتقربون إليه ؟!!
والله تعالى أعلم .
مع أطيب التحيات
Leave a comment: