اقتنع أو العذاب دعوة للنفاق؟ ما ذنب غير المقتنع بالاسلام؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • سعادة
    عضو
    • Sep 2010
    • 112

    #46
    الاخوة الاعزاء تشكرون على ردودكم
    لكن اقول للبعض رفقا بالزميل الدعوة تكون بالحسنى ان استجاب كان خير وان ادبر فإنك لاتهدي من احببت
    عزيزي السائل اقول لك بإختصار ان لم تقتنع بالاسلام فهذا يدل على جهل "اعني عدم معرفة بالاسلام"والجهل صاحبه معذور
    لكن مطلوب منه ان يبحث ثم يبحث ولايتوقف ويرضى بجهله
    مسئلة النفاق ان المنافقين ايام الرسول عليه الصلاة والسلام معظمهم كانوا من اخبث الناس سريرة واقرأ التاريخ اما من لم يكونوا كذلك فإن الرسول عليه السلام لم يصرح بأسمائهم وهذا يدل على اعطائهم الفرصة ثم الفرصة حتى تقام الحجة عليهم.
    والحجة وعلى من تقام وكيف تقام ومصير من لم تقم عليه موضوع طويل جدا .
    ...........تحياتي...............
    ماكان الرفق في شيئ الا زانه وماانتزع من شيئ الا شانه

    Comment

    • المتذلل إلى الله
      عضو
      • Jul 2011
      • 2

      #47
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة unsettled مشاهدة المشاركة
      من أكثر الأمور التي لا أستطيع تقبلها في الدين ومن الأسباب التي دعتني ان اتركه حقا هو فكرة اعتبار عدم الاقتناع جريمة أو خطيئة..

      بشكل عام الأمور الواضحة حقا والتي فعلا تقدم ادلة بينة وحقيقية لا تجد اكثر من 80% غير مقتنع بها ولا تجد أساسا اشخاص تناظر لأجلها الا فيما ندر!

      نحن هنا أمام فكرة لا يقتنع بها أكثر أهل الأرض هذا لو دل على شيء انما يدل على ضعف الأدلة بطبيعة الحال لكني لم أفتح هذا الشريط لأناقش صحة أدلة الاسلام من عدمها

      أتحدث هنا عن غير المقتنع.. أكثر من ثلاثة أرباع الأرض .. هل يمكن اعتبار عدم الاقتناع بالاسلام خطيئة بأي شكل من الاشكال؟

      وهل يمكن اعتبار هذا سلوك خاطئ .. أم انه مجرد موقف فكري , لماذا يُعاقب شخص على اعتقاد شيء يعتقد انه صحيح؟

      أمر غير منطقي اطلاقا أن يُعذب شخص أو حتى يلام لأنه يجد فكرة ما غير مقنعة! حتى من خلال النصوص القرانية هناك ما اراه محاولة للخروج من هذا الإشكال فتجد كثير ايات تحاول تصوير المشركين انهم مكابرين أو معاندين واليهود يعلموا انه رسول ومقتنعين فيه لكن يكتموا الحق وهكذا..

      لكن الان وحتى سابقا مثل هذا الكلام غير منطقي بتاتا برأيي فلا يعقل بأي شكل من الأشكال ان هذه الاغلبية الساحقة من البشر مكابرين وكاتمين حق وما الى ذلك

      بمعنى اخر انت عندما تحاول اجبار شخص ان يقتنع بفكرة هو غير مقتنع بها ولا يجدها مقنعة كأنك تطلب منه أن ينافق والا العذاب

      بالتالي ما ذنب غير المقتنع حقاً بالاسلام؟ بحكم انه بطبيعة الحال يعتقد انه على حق.. لماذا تعد خطيئة؟ رغم انها برأيي ليست سلوك خاطئ انما هو شيء لا يستطيع العقل ان يقبله وهذه برأيي ليست خطيئة ليعذب الله او يلوم احد عليها..
      هل لي أن أعرف ماهو الذي لم يقنعك في الدين؟

      Comment

      • المتذلل إلى الله
        عضو
        • Jul 2011
        • 2

        #48
        بسم الله الرحمن الرحيم

        بعد أن تمعنت في كلامك لاحظت بأنك تركز على سؤال واحد وهوأنا لم اقتنع فلماذا أعذب ومثال على ذلك عندما يدعوك التاجر لشراء بضاعته ويمدحها لك فأنت هنا بالخيار إما تشتريها وإما ترفض حسب قناعتك، دون أن يملك التاجر حق معاقبتك إذا رفضت أي لم تقتنع بشراءها، ولكنك إذا اقتنعت بالله سبحانه وتعالى بأنه الإله الحق ولم تقتنع بالإسلام ستلاحظ بأن عذاب الله هنا مبني على تحدي قائم بين الله سبحانه وتعالي وإبليس قوله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ، صدق الله العظيم ،،،
        وهنا العذاب ليس لعدم القناعة بل للعصيان من العباد في التعدي على الأنفس والأعراض والأموال، وهذا بغض النظر عن الدين فهي مسألة قائمة على العقل فلا تستطيع أنت أن تقبل من أي شخص يتعرض لنفسك أو مالك أو عرضك وستدافع عنه بالقوة والقانون سوف يحميك ويحمي غيرك عن المجرمين أما مسألة القناعة بالله الواحد القهار تستوجب عليك التقيد بأوامره والبعد عن نواهية التي فيها حفظ للمجتمع، والقرآن لم يأتي بجديد بل أعاد ماقبله من الشرائع السماوية التي حرفت ولو تمعنت في الأمر فالتعدي على الخلق مرفوض في كل الأديان السماوية
        Last edited by المتذلل إلى الله; 07-07-2011, 09:53 AM.

        Comment

        • صلاح الدين
          عضو
          • Jul 2006
          • 14

          #49
          السلام عليكم
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله
          أما الغريب فعلا ً: فهو إن إنت وصاحب الموضوع : كلاكما تحدث وكأنه في انسجام تام مع النفس
          وأنه قد وجد ضالته في الحياة بالفعل وقد رست سفنه عليها :
          بالفعل أنا أقرب لإيجاد ضالتي وأول جانب منها هو لا تجادل في مثل هذه الأمور لأنها لا توصل لشيء من وجهة نظري وقناعاتي فأنا كما ذكرت بالضبط هنا مع التحفظ على الكلمات التصنيفية ملحد ولا أدري...:

          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله
          فالملحد زميلي : تؤرقه دوما ًفكرة أنه :
          وماذا لو كان هناك إله بالفعل وكان هناك عذابٌ أبديٌ حقا ًللكافر ؟!!!..
          وذلك لأنه يعلم في قرارة نفسه أنه حتى (ولو فرضنا) أن الإيمان والكفر هما نسبة وجود :
          فهي 50 % إلى 50 % ...!
          ومن هنا .......
          فيا حسرته على نفسه لو تخيل (فقط تخيل) هذا المصير الأبدي الأسود !!!!..

          فنجد مثل هذه الأسئلة (التمسُحية) في الإسلام وهو يدري أو لا يدري !!!..
          أو وهو يقولها من ظاهر وعيه أو باطنه !!!..
          هو يريد أن يأخذ منا (كارتا ًأخضرا ً) أنه لو عاش من غيرما يؤذي أحدا ًمن وجهة نظره :
          فلو (وركزوا : لو) :
          فلو كان هناك إله : فلن يُعذبه حتما ًلأنه في نظر نفسه : لم يرتكب ذنبا ً!!!!!...
          فعلا إن ما أخشاه وأظن أنه هو نفسه ما يخشاه في مثل حالتي هو: ماذا لو كان هناك (الله) فعلا، وبغنى عن التناقضات (التي نراها حول الموضوع وتجلعنا لا نؤمن تماما) فنحن فعلا نخشى تلك النسبة 50% ولهذا تجد معظمنا في بحث دائم عن المعرفة أكثر حول هذا الموضوع لكي رفع النسبة على الأقل من 50% أو نهتدي ونكون مثل غيرنا من المسلمين.

          أما شخصيا فأعتقد أني من اللذين قال فيه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم.

          فأظنني مسلما لأني أصلي وأصوم ونطقت الشهادتين بالفطرة وأزكي ولكني في شقاق مع (نفسي أو عقلي) ويؤرقني سؤال هو: لماذا يفعل كائن أي كان بصفات الكمال الإلهية هذه الأفعال؟ الخلق الاستعباد التعذيب...

          وهذا ما دفعني للرد في هذا الموضوع عندما قرأته بالمصادفة قبل أيام لأني وجدت طارح السؤال يشبهني نوعا ما من حيث التساؤل الأساسي.

          أخيرا شكرا لك أخي: أبو حب الله لأن ما تفضلت به كان رائعا، ولكن أعتب عليك أن تقوم بمثل هذه الكتابات الاستفزازية الساخرة لأنها تجعل الشخص يرد بأسخر من ذلك وبدل الحوار الهادف نصبح في شجار.
          ولكن سأرد باحترام وأقول: أنا اسمي صلاح الدين وليس اللا دين ولا علاقة لمشاركاتي بالحوار لأني مقتنع بما أنا مقتنع به وقد أوضحت سبب ردي على الموضوع أعلاه وأخيرا أنا لست أدعو إلى شيء بل أبحث عن الخلاص لنفسي فإن وجدته ما أبحث عنه فعندها رما وجب علي دعوة الناس إليه:
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله
          أهو انت زميلي صلاح اللا دين : حاولت تعمل كده : بس احنا كشفناك ...
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله
          وها أنت معلوماتك تدل على التسجيل في المنتدى منذ 2006 : ولم نجد لك حتى ذلك الموضوع إلا
          12 مشاركة !!.. يعني 12 مشاركة في 5 سنوات ما شاء الله !!..
          أين رأيك وكلمتك زميلي ؟؟؟؟؟...
          أين هدايتك الناس إلى الطريقة (( الثالثة )) التي تــُعلن لنا عنها ؟!!!..
          نحن ننتظر ...

          Comment

          • hani1984
            عضو
            • Oct 2008
            • 259

            #50
            يعني اخ صلاح الدين اقتنعت ؟ واهتديت

            Comment

            • أبو حب الله
              باحث علمي
              • Aug 2010
              • 6930

              #51

              الأخ صلاح الدين ...
              أشكر لك بداية ًأسلوبك المهذب ..
              وشجاعتك لثنائك على المُخالف لك (مثلي) ..

              وأما بالنسبة للشدة والتهكم أحيانا ًمن جانبنا (ومن جانبي أنا بالذات) :
              فهي لا تأت والله من فراغ وإنما مع مَن يستحق ...
              لأنه أحيانا ًيكون التمادي في الجدال بالباطل : مُستفذا ًجدا ًللحق ولنا ...
              وهذا ما فعله الزميل غير مستقر هنا ...
              فهو يتخصص أحيانا ًفي الدوران حول النقاط التي لا يستطيع لها ردا ً:
              فيستفرع منها أمورا ً: لا شأن لحديثنا بها بالمرة !!!..

              وهذا بابٌ من السفسطة لا قـِبل لنا به : لا في الوقت ولا في الجهد ..!
              وفي هذه الحالة :
              تكون شدة التهكم من القوة بحيث تفضح المجادل ومنطقه ولا تترك له
              مجالا ًبعدها للتفريع من جديد أو السفسطة ..

              ولكن .. ورغم كل ذلك (وأرجو التنبه للكلام التالي جيدا ً) :
              فوالله : لا شيء أحب إلينا هنا من هداية إنسان ٍضال ٍأو حائر !!!!!...
              بل وأ ُشهد الله عز وجل أني راسلت بعض الإخوة المحاورين الأفاضل :
              أ ُذكر نفسي وإياهم بذلك !!.. وأطلب منهم أن الذي يُستفذ منا في مثل
              هذه الحوارات معكم : فيشتد عليكم : أن يُسارع أحدنا الآخر للتدخل
              للأخذ بيد أحدكم
              : بعيدا ًعن هذه الشدة التي تطرق إليها الحوار :
              فقط : لأن هدفنا الأساسي هو استنقاذكم مما أنتم فيه وليس : الانتصار
              للنفس أو صد الباطل فقط
              !!..

              وقد شبهت نفسي وإخواني في ذلك بالطبيب الحليم الذي يصبر على
              المريض
              : حتى لو ضرب المريض طبيبه أو آذاه !!!!...

              هذا فقط للأمانة أخي صلاح الدين ..

              وأما بالنسبة لشبهتك في الدين عن الله عز وجل : فأرجو أن تنظر في
              بريدك الخاص ...

              هداني الله وإياك لما يُحب ويرضى ...

              Comment

              • سلفي مغربي
                عضو
                • Nov 2010
                • 103

                #52
                نعم ..آمن خير لك و إلا فالنار مثوى لك.

                هل تحسب أنك خلقت عبثااااااااااااااا !!!!!!


                لقج وضعت لكم فرنسا بلد الدمقراطية.الحقوق.الحرية..........قانونا جديداا ..اخلعي النقاب وإلا ارجعي إلى بلادك ...........أين ردودكم ؟؟؟؟؟ للأسف لم نسمع لكم ركزا ...بل تهافتم على أيديها تقبيلا وعلى أقدامها تلثيما .

                وحينما يطلب منك رب البرية كلمة واحدة- (( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون) - تكبرتم وارتبتم وتمنون انفسكم بالأماني الكاذبة الخاطئة .

                لقد ظهر أمر الله و أنتم كارهون والله لم تعد لكم حجة إلا أن تؤمنوا وتستغفروا ربكم .

                Comment

                • أمة الله خديجة
                  عضو
                  • Jun 2014
                  • 24

                  #53
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                  إخوتي الأعزاء، أرجو أن يتسع صدركم لسرد مأساتي
                  أنا مسلمة ختى النخاع، كنت دائما والحمد لله مثالا يقتدى به في الصلاح والتقوى وأنا هنا لا أزكي نفسي فالله هو العالم بخبايا النفوس، إنما ما أود قوله وهو أنني دائما كنت حريصة على اتباع هدى الله، فقد كنت من المتعبدات الزاهدات العاشقات لله وتجلياته الجمالية و كنت في قمة السعادة والرضى بذلك.
                  كنت قد أصبت بمرض نفسي اسمه "اضطراب الأنية" منذ ما يزيد عن 11 سنة وأنا مازلت إلى حد الأن أعاني أشد أصناف العذاب بسبب هذا المرض. من تبعات هذا المرض، كما قرأت في المواقع العربية، أنه يشد صاحبه لتساؤلات فلسفية عميقة عن الإلاه والوجود. عانيت لدرجة لا أستطيع حتى تصويرها لكم بالكلمات بسبب أفكار كانت تبدو لي صحيحة 100% عن الوجود و كانت أفكار مخيفة لدرجة أنني كنت أصرخ في كثير من الأحيان وفي أحيان أخرى كنت لا أنام ولا أكل. وفي يوم من أيام السنة الفارطة، كنت جالسة على النت وقعت عيني على حديث مفاده أن الله مسح على ظهر أدم فأخرج ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون..إلى أخر الحديث. فأثار هذا الحديث زوبعة من الأفكار والشكوك والشبهات التي أهلكتني وزادتني مرضا وسقما. فأصبح الجحيم الذي أعيشه لا يطاق لدرجة أنني أصبحت أتمنى الموت ولا أجده.
                  أريد فقط أن أخبركم بأنني لا أشك ولو للحظة أن الله موجودا وأأمن بوجوده كل الإيمان إلا أنني وللأسف ومنذ أن قرأت الحديث وغيره من أمثاله الذين يدلون على أننا مسيرين لا مخيرين، بدأت أشك في عدله وبشدة، بل وأشعر وبما لا يترك مجالا للشك بأنه تعالى عن ذلك "ظالم"، والله أقولها وأنا أكاد مغمى علي من الخوف، ولكنني لا أستطيع أن أرى ظلما وأنافق أو أسكت عنه ففطرتي السليمة وصدقي في بلوغ الحق وارتفاع الظلم يمنعني وبشدة من أن أترك هذا الأمر لأنه ببساطة ليس بيدي، فأنا لا أملك أن أقنع عقلي أو نفسي بشيئ أراه ظلما بأنه ليس ظلما.
                  أسئلتي الكثيرة جدا تدور في هذا الفلك وهو أن الله ليس بعادل ولدي أدلة كثيرة على هذا على حسب ما فهمها عقلي المتواضع.
                  وقعت على السؤال الذي طرحه الخ "عير مستقر" بالصدفة لأنني كنت أحاول أن أجد جوابا لنفس السؤال وهو ما ذنب من لم يقتنع بأن دين الإسلام هو الدين الصحيح، أتحدث هنا عن غير المقتنع لا عن الذي ظهر له الحق جليا فأنكره إما تكبرا أو علوا أو غيره...وجدت نفسي أضع نفسي بكل أمانة مكان ذالك الشك أو غير المقتنع خاصة إذا كان يعتقد أن دينه هو الصحيح وهو يعمل جاهدا لطاعة الله بما ينص عليه دينه فما دنبه إذا كان وفيا لدينه أن يجد أن مصيره جهنم خالدا فيها، لتقريب المشهد في أذهانكم ماذا لو كان الإسلام ليس الدين الصحيح ونحن مقتنعون به ووجدنا يوم القيامة أن المسيحية مثلا هي الدين الذي لا يقبل الله غيره، ألا يكون ظلما أن نكون من أهل النار؟؟
                  هناك أية وأمثالها كثيرة في القرأن الكريم تدل على كلامي وهي:
                  "قل هل أنبأكم بالأحسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"
                  إذا كانوا يظنون أنهم يحسنون صنعا أليس الأجدر أن يثابوا على أفعالهم لا أن يعاقبوا؟
                  هذا فقط سؤل من بين ألاف الأسئلة التي تجول في رأسي والتي أدعوا الله أن يوفقكم لإمدادي بأجوبة مقنعة لها.
                  أرجو أن أجد عندكم أجوبة لا توبيخات وقسوة وغلظة واتهامات بالكفر، فأنا والله يشهد على ما أقول لا هدف لي من وراء أسئلتي إلا الحق، فأنا عاشقة للحق أينما كان.
                  لدي سؤال أخر لو سمحتم: ما حكمي في الإسلام هل أعتبر كافرة، وما مصيري إذا مت على هذا الحال، علما بأنني لا أملك أن أغير ما بقلبي من نفور وبغض لكل الأيات والأحاديث التي تشير من قريب أو من بعيد على وجود ظلم في الأمر.

                  طلب أخير: أنا أحاول ومنذ أن فتحت حسابا في منتداكم المبارك أن أعرف كيفية تصفحه وكيفية طرح سؤال مستقل ولم أعرف أرجو أن تفيدوني في هذا الأمر جزاكم الله خيرا بإرسال رسالة على الخاص حتى أتمكن من الوصول إلى ردودكم.

                  ولكم جزيل الشكر والثواب.

                  Comment

                  • أبو جعفر المنصور
                    علوم الحديث والفقه
                    • Jul 2014
                    • 965

                    #54
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله خديجة مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                    إخوتي الأعزاء، أرجو أن يتسع صدركم لسرد مأساتي
                    أنا مسلمة ختى النخاع، كنت دائما والحمد لله مثالا يقتدى به في الصلاح والتقوى وأنا هنا لا أزكي نفسي فالله هو العالم بخبايا النفوس، إنما ما أود قوله وهو أنني دائما كنت حريصة على اتباع هدى الله، فقد كنت من المتعبدات الزاهدات العاشقات لله وتجلياته الجمالية و كنت في قمة السعادة والرضى بذلك.
                    كنت قد أصبت بمرض نفسي اسمه "اضطراب الأنية" منذ ما يزيد عن 11 سنة وأنا مازلت إلى حد الأن أعاني أشد أصناف العذاب بسبب هذا المرض. من تبعات هذا المرض، كما قرأت في المواقع العربية، أنه يشد صاحبه لتساؤلات فلسفية عميقة عن الإلاه والوجود. عانيت لدرجة لا أستطيع حتى تصويرها لكم بالكلمات بسبب أفكار كانت تبدو لي صحيحة 100% عن الوجود و كانت أفكار مخيفة لدرجة أنني كنت أصرخ في كثير من الأحيان وفي أحيان أخرى كنت لا أنام ولا أكل. وفي يوم من أيام السنة الفارطة، كنت جالسة على النت وقعت عيني على حديث مفاده أن الله مسح على ظهر أدم فأخرج ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون..إلى أخر الحديث. فأثار هذا الحديث زوبعة من الأفكار والشكوك والشبهات التي أهلكتني وزادتني مرضا وسقما. فأصبح الجحيم الذي أعيشه لا يطاق لدرجة أنني أصبحت أتمنى الموت ولا أجده.
                    أريد فقط أن أخبركم بأنني لا أشك ولو للحظة أن الله موجودا وأأمن بوجوده كل الإيمان إلا أنني وللأسف ومنذ أن قرأت الحديث وغيره من أمثاله الذين يدلون على أننا مسيرين لا مخيرين، بدأت أشك في عدله وبشدة، بل وأشعر وبما لا يترك مجالا للشك بأنه تعالى عن ذلك "ظالم"، والله أقولها وأنا أكاد مغمى علي من الخوف، ولكنني لا أستطيع أن أرى ظلما وأنافق أو أسكت عنه ففطرتي السليمة وصدقي في بلوغ الحق وارتفاع الظلم يمنعني وبشدة من أن أترك هذا الأمر لأنه ببساطة ليس بيدي، فأنا لا أملك أن أقنع عقلي أو نفسي بشيئ أراه ظلما بأنه ليس ظلما.
                    أسئلتي الكثيرة جدا تدور في هذا الفلك وهو أن الله ليس بعادل ولدي أدلة كثيرة على هذا على حسب ما فهمها عقلي المتواضع.
                    وقعت على السؤال الذي طرحه الخ "عير مستقر" بالصدفة لأنني كنت أحاول أن أجد جوابا لنفس السؤال وهو ما ذنب من لم يقتنع بأن دين الإسلام هو الدين الصحيح، أتحدث هنا عن غير المقتنع لا عن الذي ظهر له الحق جليا فأنكره إما تكبرا أو علوا أو غيره...وجدت نفسي أضع نفسي بكل أمانة مكان ذالك الشك أو غير المقتنع خاصة إذا كان يعتقد أن دينه هو الصحيح وهو يعمل جاهدا لطاعة الله بما ينص عليه دينه فما دنبه إذا كان وفيا لدينه أن يجد أن مصيره جهنم خالدا فيها، لتقريب المشهد في أذهانكم ماذا لو كان الإسلام ليس الدين الصحيح ونحن مقتنعون به ووجدنا يوم القيامة أن المسيحية مثلا هي الدين الذي لا يقبل الله غيره، ألا يكون ظلما أن نكون من أهل النار؟؟
                    هناك أية وأمثالها كثيرة في القرأن الكريم تدل على كلامي وهي:
                    "قل هل أنبأكم بالأحسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"
                    إذا كانوا يظنون أنهم يحسنون صنعا أليس الأجدر أن يثابوا على أفعالهم لا أن يعاقبوا؟
                    هذا فقط سؤل من بين ألاف الأسئلة التي تجول في رأسي والتي أدعوا الله أن يوفقكم لإمدادي بأجوبة مقنعة لها.
                    أرجو أن أجد عندكم أجوبة لا توبيخات وقسوة وغلظة واتهامات بالكفر، فأنا والله يشهد على ما أقول لا هدف لي من وراء أسئلتي إلا الحق، فأنا عاشقة للحق أينما كان.
                    لدي سؤال أخر لو سمحتم: ما حكمي في الإسلام هل أعتبر كافرة، وما مصيري إذا مت على هذا الحال، علما بأنني لا أملك أن أغير ما بقلبي من نفور وبغض لكل الأيات والأحاديث التي تشير من قريب أو من بعيد على وجود ظلم في الأمر.

                    طلب أخير: أنا أحاول ومنذ أن فتحت حسابا في منتداكم المبارك أن أعرف كيفية تصفحه وكيفية طرح سؤال مستقل ولم أعرف أرجو أن تفيدوني في هذا الأمر جزاكم الله خيرا بإرسال رسالة على الخاص حتى أتمكن من الوصول إلى ردودكم.

                    ولكم جزيل الشكر والثواب.
                    أختي وفقك الله

                    الخطأ الذي ارتكتبتيه حقاً هو أنك استقللتي بفهم النصوص ولم تجمعي بعضها إلى بعض وهذا أمر عسير على مثلك ولكن عند العودة إلى شروح العلماء وتفسيراتهم تزول كل الإشكالات

                    فمثلاً قولك أن الإنسان مسير وغير مخير

                    هذا لا يوجد نص يدل عليه هذه الدلالة بل هناك نصوص تناقض هذا المفهوم

                    كقوله تعالى ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )

                    وهذا الذي وقع لك ناشيء عن شبهة قديمة وهي أن الله إذا كان قد علم ما في العباد وقدر عليهم ذلك فمعناه أنه قد أجبرهم على الكفر

                    وليس الأمر هكذا أبداً بل هو علم منهم الكفر وقدره عليهم وعلم الإله شيء خارج عن تصورنا

                    ولو قلنا كما قال بعض المنتسبين للإسلام أن الله لا يعلم بالفعل قبل أن يحصل أو أنه سبحانه لم يقدر الشر ، لكان واقع الأمر أنه يعصى رغماً عنه أو أنه يجهل

                    فما الفهم الصحيح لمسألة القدر ؟

                    قال الله تعالى : ( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ ) فالإضلال له سبب وهو عقوبة على شيء تقدم في نفس الإنسان كما أن الهداية مكافأة

                    ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )

                    وقال تعالى : ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ)

                    قال تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} وقال: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} وقال: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} وقال: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ}
                    {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} فأضاف نقض الميثاق إليهم وتقسية القلوب إليه فالأول سبب منهم والثاني جزاء منه سبحانه

                    وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّر}

                    فهذا في باب المكافأة وذلك في باب العقوبة

                    ويزداد الأمر وضوحاً إذا علمت أن الله عز وجل له إرادتان إرادة كونية وهذه تستلزم الوقوع ولا تستلزم المحبة

                    ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) وهذا من تمام ملكه وعلمه أنه لا يحصل في ملكه إلا ما يعلم وقوعه ابتداءً ويأذن هو بوقوعه وإن كان لا يحبه

                    وهذا معنى قوله تعالى ( يهدي من يشاء ويضل من يشاء ) وهذا كبقية أفعاله لها أسباب فالرزق له أسباب أيضاً قد بينت النصوص أسبابه ، فتلك القبضة التي للجنة لأمر علمه الرب فيهم وتلك القبضة التي للنار لأمر علمه الله فيهم

                    وهناك إرادة شرعية يحب الله وقوعها وقد تقع وقد لا تقع

                    الله عز وجل خلق الخلق وأودع فيهم الفطرة وهذه حجته الأولى عليهم ثم أخذ عليهم الميثاق وهذه حجته الثانية ولم يكتفِ بهاتين الحجتين

                    بل اشترط ألا يعذب حتى يبعث رسولاً قال تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً )

                    وأيد جميع الرسل بما ينبغي لإقناع أصحاب القلوب غير المتكبرة

                    ففكرة وجود إنسان يسمع الوحي ويفهمه من رسول أو نبي ولا يقتنع دون بلاء في قلبه هذه صورة ممتنعة

                    والله عز وجل في قدرته قادر على ألا يؤيد أنبياءه بشيء من هذا بل فقط يطالب الناس بحجتهم على ما يعتقدون وساعتئذ سيظهر أنهم يؤمنون بأمور لا يتوفر عليها من الأدلة عشر ما في دين الله عز وجل

                    وأما الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، فأسباب الضلال متعددة

                    منها العناد

                    ومنها الجهل الناشيء عن الكبر عن التعلم

                    وهذا النوع الثاني هو الذي يفعل صاحبه ما يظن أنه حسن لجهله ولكن سبب هذا الجهل كبر في قلبه عن سماع الحق

                    وهناك في الإسلام أهل الفترة وهم الذين لم تبلغهم الرسالة وهؤلاء لهم حكم خاص في الآخرة

                    قال عبد الرزاق في تفسيره 1541 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ أَهْلَ الْفَتْرَةِ وَالْمَعْتُوهَ , وَالْأَصَمَّ , وَالْأَبْكَمَ , وَالشِّيُوخَ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكُوا الْإِسْلَامَ , ثُمَّ يُرْسِلُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ» , قَالَ: " فَيَقُولُونَ: كَيْفَ وَلَمْ يَأْتِنَا رَسُولٌ؟ , قَالَ: «وَايْمِ اللَّهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا , ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيُطِيعُهُ مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُطِيعَهُ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]

                    هذا كله تحقيق للعدل

                    وقال تعالى : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ)

                    ودعوى عدم الاقتناع يدعيها كل مبطل في الدنيا فهل ننتظر أن يأتينا ويقول ( أنتم على الحق ولكنني معاند )

                    وهل ينتظر من يرفض فكرة الوعيد أن يقال ( خالف الغاية التي جئت إلى الدنيا من أجلها واكفر بالذي خلقك وسبه وادع الناس إلى الكفر ثم لا يضرك هذا كله وتكون نهايتك كنهاية الحيوانات التي تسبح بحمد الله )

                    وهل ينتظر من يعترض على القدر أن يقال له ( أن الله يراه يعصي ولا يمكنه منعه من المعصية ! من الأقوى الآن ، وإنما يقول له الرب أنا تركتك تعصي بإرادتي فما تشاء إلا أن أشاء أنا ولكنني أدعوك لترك هذه المعصية والتوبة وأبسط يدي إليك لتتوب )

                    والشريعة ليست عدلاً فقط بل هي في كثير منها فضل

                    فمن ذلك أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة لا يجزى إلا مثلها ولو شاء لجعلهما سواء وكان هذا عدلاً

                    ومن ذلك أن من هم بسيئة لا تكتب حتى يفعلها ومن هم بحسنة فإنها تكتب وإن لم يفعلها

                    ومن ذلك أن جعل المصائب مع ما فيها من الموعظة مكفرات للذنوب ولو شاء لجعلها مواعظ فقط

                    ومن ذلك أنه عرفنا بمواطن استجابة الدعاء وجعل مواسم للخير تضاعف فيها الأعمال ولو شاء لأخفاها

                    ومن ذلك أن بين لنا الحقائق الدينية أعظم بيان في الكتاب والسنة وفند شبهات أهل الباطل أعظم تفنيد

                    ومن ذلك أنه سبحانه لك يكتف بالميثاق الذي أخذه على الخلق ولا بالفطرة بل تعهد أنه لا يعذب إلا بعد أن يرسل رسولاً

                    ومن ذلك أنه رحم الله هذه الأمة بألا يأخذهم بالعذاب عامة وأمهلهم ، وكل نفس يأخذه الكافر أو الفاسق رحمة من الله وفرصة جديدة له للعودة إلى الله والتكفير عما جنت يداه

                    ومن رحمته أن جعل الذنوب صغائر وكبائر ولو شاء لجعلها كلها كبائر ومن رحمته أن جعل الأعمال الصالحة والاستغفار وإن لم يقترن بتوبة من مكفرات الذنوب

                    ومن رحمته أن لم يشترط على التائب في أكثر الذنوب كفارة بل توبة العبد بينه وبين ربه ولم يشترط عليه الاعتراف لأحد سواه سبحانه

                    ومن رحمته أن عرفنا به سبحانه بأسمائه وصفاته حتى عمرت القلوب الخربة بسناء محبته وتعظيمه وخشيته فاستقامت

                    ومن رحمته أن جعل في هذه الأمة فرقة ناجية وطائفة منصورة وأئمة مجددين يهدون من الغواية ويبصرون من العمى وفتح على قلوبهم بفتوح لولا منه ورحمته لما كانت

                    ومن رحمته أنه لم ينهَ عن شيء إلا ونهى عن وسائله فلما نهى عن الزنا أمر النساء بالاحتجاب ونهى عن الخلوة وأمر بغض البصر ونهى عن الاختلاط وأمر بالزواج وتيسيره ، ولما نهى عن الاقتتال نهى عن كل من يثيره من الغضب والعصبية والإفراط في حب الدنيا والتظالم بين الناس ، ولما نهى عن السرقة أمر بالزكاة والصدقة وحث على الاكتساب ، بل كانت كفارة الظهار وقتل الخطأ والجماع في نهار رمضان عند العجز عن العتق إطعام ستين مسكينا وتأمل كيف أن تذنب في حق الله عز وجل وتكون كفارتك أن تحسن إلى خلقه ، وفي هذا المعنى حديث ( مرضت فلم تعدني ) وفي آخره ( مرض عبدي فلان ولو جئته لوجدتني عنده )

                    ومن رحمته أنه يجيب المضطر وإن كان كافراً ، وينصر المظلوم وإن كان كافراً

                    ومن رحمته أنك ترى في هذه الدنيا الأمراض والآلام والأوجاع فيرق قلبك وتعلم ضعفك وتتجه لربك وتنفر من النار ، ولا تركن إلى الدنيا


                    وهناك شيء كثير من هذا في الشريعة

                    Comment

                    • أبو جعفر المنصور
                      علوم الحديث والفقه
                      • Jul 2014
                      • 965

                      #55
                      وهنا فائدة لطيفة كثير ممن يحتج بالقدر ويحاول جعله وسيلة لمخاصمة الله عز وجل إنما هو يقتدي بإبليس

                      قال ابن تيمية كما في مجموعة الرسائل والمسائل :" بل قد قال إبليس " فيما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين " فأصر واحتج بالقدر، فكان ذلك زيادة في كفره، وسبباً لمزيد عذابه، وأما آدم عليه السلام فإنه قال " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر وترحمنا لنكونن من الخاسرين " قال تعالى: " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " فمن استغفر وتاب كان آدمياً سعيداً. ومن أصر واحتج بالقدر كان إبليسياً شقياً. وقد قال تعالى لإبليس: " لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين "

                      والقدر يحتج به على المصائب لا المعائب فيقال ( قدر الله وما شاء فعل ) في أمر المصيبة التي لا يد للإنسان فيها ولا يقال هذا في المعصية والكفر

                      Comment

                      • أبو جعفر المنصور
                        علوم الحديث والفقه
                        • Jul 2014
                        • 965

                        #56
                        وهنا موضوع جميل جداً للدكتور حسن المرسي في هذه المسألة http://www.eltwhed.com/vb/showthread...E1%CD%DF%E3%C9

                        Comment

                        • أبو جعفر المنصور
                          علوم الحديث والفقه
                          • Jul 2014
                          • 965

                          #57
                          قال: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} (الأنعام:148-149)

                          هذه من أبلغ الآيات في المسألة

                          ومن أحسن الكتب التي عالجت هذه المسألة بأسلوب لطيف ومفهم رسالة عبد الرحمن السعدي ( الدرة البهية شرح القصيدة التائية )

                          والقصيدة التائية هذه قصتها أن رجلاً شيعياً اسمه السكاكيني جاء لابن تيمية وادعى أنه كتابي ذمي وأنه كيف يعذبه الله عز وجل ليقنع ابن تيمية بنفي القدر كما هو مذهبه فقال هذه الأبيات

                          أيا علماء الدين، ذمي دينكم ... تحير دلوه بأوضح حجة
                          إذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم ... ولم يرضه مني، فما وجه حيلتي؟
                          دعاني، وسد الباب عني، فهل إلى ... دخولي سبيل؟ بينوا لي قضيتي
                          قضى بضلالي1، ثم قال: ارض بالقضا ... فهل2 أنا راض بالذي فيه شقوتي
                          فإن كنت بالمقضي يا قوم راضيا ... فربي لا يرضى بشؤم بليتي
                          وهل3 لي رضا، ما ليس يرضاه سيدي ... فقد حرت دلوني على كشف حيرتي
                          إذا شاء ربي الكفر مني مشيئة ... فهل أنا عاص في إتباع المشيئة؟
                          وهل لي اختيار أن أخالف حكمه؟ ... فبالله فاشفوا بالبراهين غلتي

                          فرد عليه ابن تيمية رأساً

                          سؤالك ياهذا سؤال معاند ... مخاصم رب العرش بارى البرية ... فهذا سؤال خاصم الملأ العلا ... قديما به إبليس أصل البلية ... و من يك خصما للمهيمن يرجعن ... على أم رأس هاويا فى الحفيرة ... و يدعى خصوم الله يوم معادهم ... الى النار طرا معشر القدرية ... سواء نفوه أو سعوا ليخاصموا ... به الله أو مارواد به للشريعة ... و أصل ضلال الخلق من كل فرقة ... هو الخوض في فعل إلاله بعلة ... فإنهموا لم يفهموا حكمة له ... فصاروا على نوع من الجاهلية ... فإن جميع الكون أوجب فعله ... مشيئة رب الخلق بارى الخليقة ... و ذات إله الخلق و اجبة بما ... لها من صفات و اجبات قديمة ... مشيئته مع علمه ثم قدرة ... لوازم ذات الله قاضي القضية ... و إبداعه ما شاء من مبدعاته ... بها حكمة فيه و أنواع رحمة ... و لسنا إذا قلنا جرت بمشيئة ... من المنكري آياته المستقيمة ... بل الحق أن الحكم لله و حده ... له الخلق و الأمر الذي في الشريعة ... هو الملك المحمود فى كل حالة ... له الملك من غير إنتقاص بشركة ... فما شاء مولانا إلا ... له فإنه يكون و مالا لا يكون بحيلة ... و قدرته لانقص فيها و حكمه ... يعم فلا تخصيص فى ذي القضية

                          في أبيات عديدة وقد شرحها السعدي بما أوضحها تماماً وأصاف فوائد عديدة من أراد أن يفهم المسألة ويتثقف في خلاف الأمة في مسألة القدر فليراجع هذا الكتيب الذي كتبه السعدي وهو متوفر في الشبكة ويقرأ في جلسة أو جلستين

                          Comment

                          • التوحيد غايتي
                            عضو
                            • Nov 2011
                            • 53

                            #58
                            السلام عليكم
                            الأخت خديجة أسأل الله أن يهديني وإياكِ ، واضطراب الآنية ربما هو لدي أيضا والله المستعان لذلك شفاكِ الله وعافاكِ
                            أخيتي الكثير من تلك الأسئلة ربما تراود الإنسان ، لكن الواجب أن لا تسترسلي وتصفي الله عزّ وجلّ بما وصفتِ ، بل تقولي أنا الضعيفة والأكيد أنا التي لا تفهم والواجب عليّ التعلم والسؤال ، يعني النّاس من حولنا الحمد لله أحوالهم طيبة ونحن الأذكياء الذين اكتشفنا مالم يكتشفوا ؟! ، بل أتذكر أختا لما أستاذة لنا في المسجد تكلّمت عن الاحتجاج بالقدر على المعصية قالت لي : لم أفكر ولم يأتي هذا الأمر على بالي يوما ؟ ولا أدري كيف للنّاس أن تفكّر هكذا ؟ أنا عن نفسي تفاجأت من ردّها مع سيل الأفكار التي تجتاحني والله المستعان.

                            الأستاذ أبو جعفر بارك الله فيه أجاب وأراحنا وأزاح عنّا همًّا ولله الحمد ، جزاه الله خيرا.
                            وآسفة على التقدم بين يديه ، هذه صوتية أفادتني كثيرا لأنّي كانت لدي تساؤلات مثلك ، وذلك الحديث أتذكر لمّا سمعته أحدث فيّ زوبعة أيضا والله المستعان
                            المهم تفضلي الصوتية بارك الله فيكِ وأسأل الله أن يشفيني وإياكِ.

                            تبسيط لمسائل القضاء والقَدَر للشيخ رسلان حفظه الله

                            Comment

                            • أمة الله خديجة
                              عضو
                              • Jun 2014
                              • 24

                              #59
                              أخي أبو جعفر المنصور، شكرا لك على التفاعل.
                              أولا: أوردت أيات أقل ما يمكنني أن أقول عنها وهوأنها تبعث في قلبي الرعب
                              قال تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} وقال: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} وقال: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} وقال: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ}
                              {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}

                              إذا كان الله رحيما بعباده فلماذا يطبع على قلوبهم ويختم عليها..أليست هذه قسوة؟ ثم ألا يتعارض هذا مع مبدأ التوبة والإنابة المفتوحة الأمد أمام العبد مالم يغرغر؟

                              ثانيا: أرجو أن توضح أكثر ما قصدته بقولك

                              وهذا معنى قوله تعالى ( يهدي من يشاء ويضل من يشاء ) وهذا كبقية أفعاله لها أسباب فالرزق له أسباب أيضاً قد بينت النصوص أسبابه ،

                              هل معنى كلامك أن أيات الهداية والضلالة تدخل في إطار علم الله وإرادته؟ أرجو التوضيح أكثر.

                              ثالثا: كيف يمكن أن يكون هذا الكلام صحيحا؟

                              ففكرة وجود إنسان يسمع الوحي ويفهمه من رسول أو نبي ولا يقتنع دون بلاء في قلبه هذه صورة ممتنعة

                              بمعنى أنني مثلا لا أجد في قلبي كبرا ولا علوا ولكنني من المستحيل أن أبدل ديني بدين أخر مثلا المسيحية، لأنني مقتنعة بأن ديني هو الدين الصحيح وأرفض بشدة حتى الخوض في الأمر لأن هناك هاجس نفسي قوي يمنعني حتى من التفكير في ذلك وهو النار، فماذا سيكون مصيري إذن إن لم أؤمن. معنى كلامي أنه كما نجد أن هناك مسلمين ليسوا على استعداد بالمطلق بأن يبدلوا دينهم لإعتقادهم الراسخ بأنه الدين الصحيح بالأدلة ولابراهين، وهم بذلك يعتقدون أنهم لله مطيعين وبأنهم على الصراط الستقيم فإن هناك من هم يعتقدون بنفس الشيئ من أصحاب الديانات الأخرى كاليهودية والنصرانية مثلا لأنهم مقتنعين بأن دينهم هو الدين الصحيح ويجدون صعوبة في تقبل ما جاء به ديننا...ألا يكون من الظلم أن يقضي الإنسان حياته متعبدا لله وهو صادق في اتباعه لدين أمن به ولم يقتنع بغيره أن يكون مصيره النار؟؟
                              أتمنى أن تكون الصورة قد وضحت في ذهنك.
                              مرة أخرى لست هنا لأحاجج أو أعاند إنما أبحث عن رأي يقنعني!

                              Comment

                              • أبو جعفر المنصور
                                علوم الحديث والفقه
                                • Jul 2014
                                • 965

                                #60
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله خديجة مشاهدة المشاركة
                                أخي أبو جعفر المنصور، شكرا لك على التفاعل.
                                أولا: أوردت أيات أقل ما يمكنني أن أقول عنها وهوأنها تبعث في قلبي الرعب
                                قال تعالى: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} وقال: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} وقال: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} وقال: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ}
                                {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}

                                إذا كان الله رحيما بعباده فلماذا يطبع على قلوبهم ويختم عليها..أليست هذه قسوة؟ ثم ألا يتعارض هذا مع مبدأ التوبة والإنابة المفتوحة الأمد أمام العبد مالم يغرغر؟

                                ثانيا: أرجو أن توضح أكثر ما قصدته بقولك

                                وهذا معنى قوله تعالى ( يهدي من يشاء ويضل من يشاء ) وهذا كبقية أفعاله لها أسباب فالرزق له أسباب أيضاً قد بينت النصوص أسبابه ،

                                هل معنى كلامك أن أيات الهداية والضلالة تدخل في إطار علم الله وإرادته؟ أرجو التوضيح أكثر.

                                ثالثا: كيف يمكن أن يكون هذا الكلام صحيحا؟

                                ففكرة وجود إنسان يسمع الوحي ويفهمه من رسول أو نبي ولا يقتنع دون بلاء في قلبه هذه صورة ممتنعة

                                بمعنى أنني مثلا لا أجد في قلبي كبرا ولا علوا ولكنني من المستحيل أن أبدل ديني بدين أخر مثلا المسيحية، لأنني مقتنعة بأن ديني هو الدين الصحيح وأرفض بشدة حتى الخوض في الأمر لأن هناك هاجس نفسي قوي يمنعني حتى من التفكير في ذلك وهو النار، فماذا سيكون مصيري إذن إن لم أؤمن. معنى كلامي أنه كما نجد أن هناك مسلمين ليسوا على استعداد بالمطلق بأن يبدلوا دينهم لإعتقادهم الراسخ بأنه الدين الصحيح بالأدلة ولابراهين، وهم بذلك يعتقدون أنهم لله مطيعين وبأنهم على الصراط الستقيم فإن هناك من هم يعتقدون بنفس الشيئ من أصحاب الديانات الأخرى كاليهودية والنصرانية مثلا لأنهم مقتنعين بأن دينهم هو الدين الصحيح ويجدون صعوبة في تقبل ما جاء به ديننا...ألا يكون من الظلم أن يقضي الإنسان حياته متعبدا لله وهو صادق في اتباعه لدين أمن به ولم يقتنع بغيره أن يكون مصيره النار؟؟
                                أتمنى أن تكون الصورة قد وضحت في ذهنك.
                                مرة أخرى لست هنا لأحاجج أو أعاند إنما أبحث عن رأي يقنعني!
                                لماذا يجعلك تخافين أو ترتعبين إذا كنت لا تضمرين شراً في قلبك

                                بل هذه الآيات ينبغي أن تبعث الطمأنينة في القلب أن من أراد الهدى بقلب سليم وجده

                                وهذا من مقاصد الوحي أن يرهب الذين على الضلال ويرغب الذين على الحق وهذا هو عين الرحمة فليس من الرحمة أن يكون المرء على طريق الشقاء أو في الطريق الخطأ ويخالف الغاية التي خلق من أجلها ويتبع الشيطان وينفذ إرادته ثم يخاطب بغير تخويف أو ترهيب أو بيان واضح لما هو عليه من الضلال

                                الله رحيم نعم ولكنه حكيم وعدل أيضاً

                                لا يمكن أن يجعل أصحاب القلوب السليمة ومن طلبوا الحق والهدى كمن همن متكبرون وعالون في الأرض

                                ونعم التوبة موجودة إلى الغرغرة ولا تعارض فإن الإنسان إذا قرر أن يزيل السبب يزول المسبب فإذا قرر أن يزيل الكبر من قلبه ستزول عقوبة الكبر من عدم فهم الوحي

                                وفي الواقع لا يظهر أبداً أنك معاندة ولكن الذي يظهر عدم إعطاء النفس الفرصة للتأمل في الكلام

                                فقد أخبرتك آنفاً أن الله لا يعذب إلا من بعث إليه رسول وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا كان مصيره النار )

                                فقال ( يسمع بي ) فلا بد من السماع والسماع الصحيح أيضاً وما ربك بظلام للعبيد وأما من لم يعرف الدين فهذا حكمه حكم أهل الفترة

                                ولهذا أنا تكلمت في ردي عن أهل الفترة وقد تجاوزتيه لأنك لم تعطِ نفسك فرصة للتأمل

                                والإيمان القوي ليس معناه عدم قبول النقاش بل الإيمان القوي علامته التجاوب وبناء العقيدة على براهين قوية والبراهين لا تزول بمجرد الشك

                                والله عز وجل لا يهتدي أحد إلا بعلمه وتأملي الكلام الذي ذكرته لك عن الإرادة الكونية والإرادة الشرعية

                                Comment

                                Working...