السيد المحترم جمال الدين النفيسي 
ما أعرفه هو أن مفهوم السنة النبوية شيء، وتقيدنا وطاعتنا للرسالة شيء آخر. فالذي وضع مفهوم السنة النبوية كما هي عليه الآن هو الإمام الشافعي فهو الذي عرف السنة بأنها كل فعل أو قول أو إقرار قام به النبي. وبما أن النبي
كإنسان عاش في شبه جزيرة العرب في القرن السابع فكانت ثقافته كإنسان هي ثقافة العرب في ذاك الوقت، وبالتالي فقد حوَّل الشافعي الثقافة العربية السائدة في القرن السابع إلى دين، ولا يوجد أمة اختلطت عندها الثقافة بالدين، والدين بالثقافة كالعرب. فاللباس دين وقص الشعر دين والأكل دين وهكذا دواليك. ثم أضاف إلى المشكلة مشكلة أخرى هي مفهوم الإجماع وهو إجماع الصحابة، فرسخ هذه القاعدة. ونحن يحق لنا أن نضع تعريف الشافعي للسنة تحت التساؤل وتحت المجهر. فالشافعي خلط بين شخصية الرسول كإنسان وكنبي وكرسول، علماً بأن الطاعة في التنزيل جاءت للرسالة فقط (أطيعوا الرسول) و لا توجد أي آية تقول "أطيعوا النبي ، ولا أطيعوا محمد" فالله دقيق جداً في اختيار الكلمات، و إطاعة (الرسالة*) هي إشارة لإطاعة الرسالة فقط. إضافة إلى أن الشافعي لم يفرق بين التحريم والنهي. فالمحرمات جاءت في كتاب الله، والنهي جاء في كتاب الله ومن الرسول ومن الناس. الله يحرم ويحلل ويأمر وينهى، والرسول يأمر وينهى، والبرلمانات والدول في العالم تأمر وتنهى. فلا يحلل ويحرم إلا الله حصراً. المحرمات يجب أن تكون في كتاب وهي شمولية وأبدية. أما النهي فهو ظرفي غير شمولي.
فلا أدري كيف تحللوا و تحرموا على أي أساس؟
يعني تخيل مفهومكم عن الإسلام انتشر للجميع و أصبح شيء معروف أن النوم على البطن حرام، فما هو الحل لو واحد ظهره بوجعه و حب ينام على بطنه؟ يتعذب و ينازع كي لا يفعل الحرام مثلا؟
و ماذا لو استقيظت الصبح و وجدت نفسي كنت نايم على بطني، أستغفر سبعين مرة و أصطبح إصطباحة سودة و نهاري أسود و أروح أتصدق و أطلب من الله المغرفة على عملتي ووقوعي بالحرام ؟
ألا ترى أن هذا التشدد في المفاهيم هو بمثابة دفعة لكل مسلم لا يستحمل الضغط إلى اللادينية؟
هل تعتقد أنكم أنتم الوحيدين الي لديكم نفسيات و قلوب قوية تستحمل هذا المفهوم عن الدين بقسوته؟
أين شعار "الدين يسر و ليس عسر" مع هذه التحريمات؟
ألم تفكروا في يوم من الأيام بزيارة منتدى الملاحدة و تفحص أسباب خروجهم عن الإسلام و قراءة شريط "الفئات العمرية" و شريط "أول صدمة من الإسلام" كي تتفهموا أن معظم اللادينين هم من المراهقيين الفكريين الذين لم يستحملوا ضغط و مطلبات الفهم السلفي فانفجروا و تركوا الإسلام برمته و تحرروا إلى اللادينية و العاتق عليكم ؟
المفروض إطلاق فريق منكم إلى هناك كي يستنتج أن معظم اللادينين من خلفية إسلامي هم من خلفية سلفية حصراً و ليس من خلفية قرآنيية و لا شيعية و لا معتزلة.
فأرجو إعادة النظر قبل إطلاق الإتهامات أنهم مجانين بدون أسباب، فلكل فعل ردة فعل تساويه في المقدار و تعاكسه في الإتجاه.
و يــُرجى أيضا مراعاة أن الذي ترك الإسلام من خلفية مسلمة كمصطفى محمود و الشحرور و أحمد صبحي منصور ضجروا من أعباء المفاهيم السلفية و مفهوم أن القابض على دينه كالقابض على جمر .. و عندما عادوا للإسلام أنكروا معظم الأحاديث جملة و تفصيلا ، و تمسكوا بالقرآن، و يتم تكفيرهم من قبلكم حاليا، بينما أنا أعتبر أن منهجيتهم من أعظم المنهجيات الإسلامية.
لا أحب منهجية من ينتشل كلمات من وسط آية، فإما أن يذكر الآية كاملة أو لا يذكرها إطلاقــاً.
فالشخص الذي ينتشل عبارة "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " من وسط آية و يتجاهل أو يتناسى الآية كاملة، بماذا يختلف عن الآخر الذي ينتشل عبارة "و لا تقربوا الصلاة" ؟
كلاهم لم يذكر الآية كاملة و أضاع المعنى الحقيقي.
لأن الآية تبدأ بـ:ما أفاء الله، ثم يأتي في سياق الآية بعد ذلك "و ما آتاكم فخذوه و ما نهاكم"
فكيف يتم تعميم جزء من آية من سورة على كل أقوال الرسول دونما إدراك أن الآية تتحدث عن الفيئ كما هو واضح من سياق الآية.
فإن كانت هذه هي المنهجية، فلا تستغرب من المنهجية المثلية التي ستنهاكم عن الصلاة بـ "ولا تقربوا الصلاة".
لا أدري، ما رأيك أنت؟
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
سلام
*مشرف 2

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الدين القبيسي
كإنسان عاش في شبه جزيرة العرب في القرن السابع فكانت ثقافته كإنسان هي ثقافة العرب في ذاك الوقت، وبالتالي فقد حوَّل الشافعي الثقافة العربية السائدة في القرن السابع إلى دين، ولا يوجد أمة اختلطت عندها الثقافة بالدين، والدين بالثقافة كالعرب. فاللباس دين وقص الشعر دين والأكل دين وهكذا دواليك. ثم أضاف إلى المشكلة مشكلة أخرى هي مفهوم الإجماع وهو إجماع الصحابة، فرسخ هذه القاعدة. ونحن يحق لنا أن نضع تعريف الشافعي للسنة تحت التساؤل وتحت المجهر. فالشافعي خلط بين شخصية الرسول كإنسان وكنبي وكرسول، علماً بأن الطاعة في التنزيل جاءت للرسالة فقط (أطيعوا الرسول) و لا توجد أي آية تقول "أطيعوا النبي ، ولا أطيعوا محمد" فالله دقيق جداً في اختيار الكلمات، و إطاعة (الرسالة*) هي إشارة لإطاعة الرسالة فقط. إضافة إلى أن الشافعي لم يفرق بين التحريم والنهي. فالمحرمات جاءت في كتاب الله، والنهي جاء في كتاب الله ومن الرسول ومن الناس. الله يحرم ويحلل ويأمر وينهى، والرسول يأمر وينهى، والبرلمانات والدول في العالم تأمر وتنهى. فلا يحلل ويحرم إلا الله حصراً. المحرمات يجب أن تكون في كتاب وهي شمولية وأبدية. أما النهي فهو ظرفي غير شمولي.فلا أدري كيف تحللوا و تحرموا على أي أساس؟
يعني تخيل مفهومكم عن الإسلام انتشر للجميع و أصبح شيء معروف أن النوم على البطن حرام، فما هو الحل لو واحد ظهره بوجعه و حب ينام على بطنه؟ يتعذب و ينازع كي لا يفعل الحرام مثلا؟
و ماذا لو استقيظت الصبح و وجدت نفسي كنت نايم على بطني، أستغفر سبعين مرة و أصطبح إصطباحة سودة و نهاري أسود و أروح أتصدق و أطلب من الله المغرفة على عملتي ووقوعي بالحرام ؟
ألا ترى أن هذا التشدد في المفاهيم هو بمثابة دفعة لكل مسلم لا يستحمل الضغط إلى اللادينية؟
هل تعتقد أنكم أنتم الوحيدين الي لديكم نفسيات و قلوب قوية تستحمل هذا المفهوم عن الدين بقسوته؟
أين شعار "الدين يسر و ليس عسر" مع هذه التحريمات؟
ألم تفكروا في يوم من الأيام بزيارة منتدى الملاحدة و تفحص أسباب خروجهم عن الإسلام و قراءة شريط "الفئات العمرية" و شريط "أول صدمة من الإسلام" كي تتفهموا أن معظم اللادينين هم من المراهقيين الفكريين الذين لم يستحملوا ضغط و مطلبات الفهم السلفي فانفجروا و تركوا الإسلام برمته و تحرروا إلى اللادينية و العاتق عليكم ؟
المفروض إطلاق فريق منكم إلى هناك كي يستنتج أن معظم اللادينين من خلفية إسلامي هم من خلفية سلفية حصراً و ليس من خلفية قرآنيية و لا شيعية و لا معتزلة.
فأرجو إعادة النظر قبل إطلاق الإتهامات أنهم مجانين بدون أسباب، فلكل فعل ردة فعل تساويه في المقدار و تعاكسه في الإتجاه.
و يــُرجى أيضا مراعاة أن الذي ترك الإسلام من خلفية مسلمة كمصطفى محمود و الشحرور و أحمد صبحي منصور ضجروا من أعباء المفاهيم السلفية و مفهوم أن القابض على دينه كالقابض على جمر .. و عندما عادوا للإسلام أنكروا معظم الأحاديث جملة و تفصيلا ، و تمسكوا بالقرآن، و يتم تكفيرهم من قبلكم حاليا، بينما أنا أعتبر أن منهجيتهم من أعظم المنهجيات الإسلامية.
ما وجه الاستشهاد بهذه الآية في الرد على الأخ الكريم د. هشام عزمي الذي ذكرك بالنص القرآني على مرجعية السنة وحجيتها المطلقة في التشريع ؟؟
لا أحب منهجية من ينتشل كلمات من وسط آية، فإما أن يذكر الآية كاملة أو لا يذكرها إطلاقــاً.
فالشخص الذي ينتشل عبارة "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " من وسط آية و يتجاهل أو يتناسى الآية كاملة، بماذا يختلف عن الآخر الذي ينتشل عبارة "و لا تقربوا الصلاة" ؟
كلاهم لم يذكر الآية كاملة و أضاع المعنى الحقيقي.
لأن الآية تبدأ بـ:ما أفاء الله، ثم يأتي في سياق الآية بعد ذلك "و ما آتاكم فخذوه و ما نهاكم"
فكيف يتم تعميم جزء من آية من سورة على كل أقوال الرسول دونما إدراك أن الآية تتحدث عن الفيئ كما هو واضح من سياق الآية.
فإن كانت هذه هي المنهجية، فلا تستغرب من المنهجية المثلية التي ستنهاكم عن الصلاة بـ "ولا تقربوا الصلاة".
اراك أخي العزيز تكرر هذه التحية دائما في مداخلاتك ، فهل هذه هي تحية الاسلام ؟؟
لا أدري، ما رأيك أنت؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
سلام
*مشرف 2

!! بعد اسمه الكريم، وحتى الآن لم افهم ما معنى ( ص) هذه ومن اين جاؤوا بها !!؟؟ فهل يبخلون بالصلاة على ننينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟!! هل ضاق وقت الأخ الكريم بيمر عن كتابة عبارة ( صلى الله عليه وسلم ) فاكتفى بحرف
Comment