يعتمد الملحد والوجودي على حواسه في ايمانه بوجود الأشياء
مثلما يريد ان يرى الله جهرا ليؤمن به
ولن يضر الله او ينفعه ايمانه من عدمه
وهذا بالفعل من دلائل اعمال العقل
ولكن لاتكفيه الاثار التي يستدل بها عليه جل وعلى
رغم علمه بقصور حواسه فهو مازال يثق بها
لانها وسيلة اتصاله بالعالم الخارجي ولكن غير مهيئة لادراك كل الحقائق
وتحتاج لكثير من الاحيان لوسائل مساعدة فمثلاً لايدرك البصر من هو في الطرف الاخر من الكرة الارضية وهذا لايعني انه غير موجود
ايضا لايمكننا رؤية الجراثيم والميكروبات والفيروسات والكائنات الدقيقة
وهي ما اثبت وجوده العلم الحديث بواسطه الميكروسكوب
وبالتالي عدم رؤيتها لايعني انها غير موجودة والا كان عين السفه وقلة العقل
نعجب من انكاره وجود الله لانه لايراه فالى اي حد يثق بنظره
ولنقل انه يريد ان يلمسه لثقته باللمس
بالرغم من انه يلمس اشياء لايراها ولكن يؤمن بوجودها ايضا
مثل الكهرباء التي تسري في الاسلاك فانه اذا لمس السلك الكهربائي العاري فانها ستتدفق اليه تيارات الالكترونات التي ستنفض جهازه العصبي نفضا قويا يجعله يدرك ان هناك شيئا يسري في هذه الاسلاك
يسمى الكهرباء وسيتحاشى لمسه مرة اخرى ليقينه بان هناك شئ يسري فيها في نفس الوقت الذي لايرى فيه شيئا
والعجيب لانه لايرى الله لايؤمن بوجود ه جل وعلى !!
وتارة يطالب بان يسمعه على الاقل رغم ان سمعه يقيس مابين 20 هيرتز الى 20,000هيرتزوقد قاس العلم الحديث الاصوات ادنى من ذلك واعلى والانسان المحدود القدرات لايمكنه ذلك
وطبعا من غير المعقول ان يقول بانه لاوجود لهذه الاصوات فهو ينفي نظريات علمية فيزيائية وعلوم القرن التي يستند اليها في تفكيره
ومازال ينكر وجود الله ان كان لايسمعه
ولنقل انه يبحث عنه بالادراك المباشر كما يدرك وجود النجوم في السماء
لانه يراها ولكن اثبت علم الفلك الحديث ان الكثير منها غير موجود ومجرد نورها فقط هو الذي يصلنا ويسافر عبر الكون لانها انفجرت منذ زمن سحيق فنحكم عليها بنظرنا القاصر وادراكنا انها موجوده وهي غير ذلك
والكثير الكثير مما لاتدركه حواسنا التي نعتمد عليها في التواصل مع عالمنا والتي تدل على عدم اهليتها للقياس الدقيق
والتي وجدت لنتمكن من العيش في محيطنا الضيق
ومازال هناك من يصر على استخدامها لاكتشاف خالق الكون
وبما ان قدرات الانسان الحسية قد عجزت في الوصول لهذا الخالق العظيم ...فإنه لم يتبقى لدينا سوى القدرات العقلية والتي لاحدود لها والتي بها يمكن ان ندرك الخالق جل وعلى لابتصوره وتخيل ماهيته لان التصور والتخيل ياتي من خلفية ذكريات وعلوم سابقة المعرفة وهو قد وصف نفسه جل وعلى بانه ليس كمثله شئ سبحانه
عليه فان العقل مهما تخيل او تصور فانه لن يأتي بصورة الإله
لان قدراته اقل وابسط من هذا ولم تهيأ لمثل هذا بل للحياة وشؤونها
إذن فليهدأ هذا العقل وليقبل وصف الإله كما وصف نفسه
ولتهدأ هذه الروح التي تبحث عن قرار واستقرار ويحق لها
ولكن الامر اكبر منها
تلك الروح التي هي من أمر هذا الإله العظيم التي جعلها محركا للجسد البشري.... الذي طالما بحث الباحثون عن مبرر لنشوءه بـفـرضيات ترضيهم بشكل مؤقت الى حين اصطدامهم بالبحث عن فرضيه لكينونة الروح وماهيتها التي ان ظلت فيه عاش وان خرجت منه مات ويقف العقل امامها مذهولا غير قادر على التفسير ويصدق عليه قول الله تعالى (قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ..)الايه
فسبحان الله في علاه تعالى عما يصفون علوا كبيرا وله الحمد في الاولى والاخرة ...
Comment