كتب على ابن آدم حظه من الزنا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • محمد المالكى
    عضو
    • Oct 2009
    • 10

    #1

    كتب على ابن آدم حظه من الزنا

    السلام عليكم
    الشبهة هى
    إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر ، و زنا اللسان المنطق ، و النفس تمنى و تشتهي ، و الفرج يصدق ذلك أو يكذبه
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1797
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    فكيف يكتب الله علينا شىء ثم يحاسبنا علية
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #2

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي ..

    بالنسبة لهذه الشبهة : فهي تصدر ممَن لم يعرف مراد الله تعالى من خلقه للجن والإنس !
    فالله تعالى لو أراد أن يخلق خلقا ًلا يُخطئون البتة : لكان في الملائكة الكفاية !!!..
    فهم خلقٌ لا يُخطئون البتة : مفطورون على الإيمان والطاعة : كما أن في فطرتنا التنفس !

    ومن هنا ..
    فإن الله تعالى قد خلقنا والجن : خلقا ًمُختارين .. أي : لدينا حرية الاختيار واتخاذ القرار
    بين الطاعة والمعصية .. وبين الكفر والإيمان ..
    وهو يعلم سبحانه أن ذلك سيستوجب حتما ًضعفنا .. وأنه سيستوجب حتما ًأيضا ً:
    وقوعنا في بعض الأخطاء أو المعاصي نتيجة هذه الطبيعة ..
    ولكي لا يغتر الصالح بصلاحه : أو يمتن بعدم خطئه على الله تعالى وهو خالقه !!..

    ولذلك :
    فهو من صفاته سبحانه المغفرة : وقبول التوبة !!.. فهو سبحانه : التواب الغفور !!..
    وعلى هذا : فإن الخاسر : هو مَن يتكبر على الاستغفار أو التوبة إذا ما وقع منه خطأ أو
    معصية !!.. أو يتخيل أن خطأه ومعصيته هما أكبر من رحمة الله ومغفرته وتوبته : فيكون
    من القانطين الكافرين بإحدى صفات الله عز وجل الذي وسعت رحمته كل شيء !!..
    والقرآن الكريم والسنة المطهرة الصحيحة :
    يمتلآن بالكثير من القصص والأدعية عن الأنبياء والرسل والصالحين والمؤمنين : الذين
    يدعون الله تعالى أن يغفر لهم خطاياهم أو معاصيهم بدافع طبيعتهم البشرية !!!..

    وفي هذا يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
    " والذي نفسي بيده (وهو قسمٌ بالله تعالى) : لو لم تذنبوا (أي لو كنتم خلقا ًلا يُذنبون) :
    لذهب الله بكم
    (لأن في ملائكته الكفاية كما قلنا) ولجاء بقوم ٍيذنبون : فيستغفرون الله :
    فيغفر لهم
    " رواه مسلم وغيره ..

    هذا من ناحية تناول الشبهة بوجهٍ عام أي : أن الله تعالى قد خلقنا بالفعل : وهو يعلم
    أنه ما منا إلا وسيُخطيء أو سيعصي أو سيكفر بإرادته !!!..
    يقول رسولنا الكريم أيضا ًصلى الله عليه وسلم :
    " كل بني آدم خطاء !!.. وخير الخطائين : التوابون " !!!..
    رواه أحمد والترمذي وابن ماجة والدارمي وحسنه الألباني ..

    وأما بالنسبة لتناول شبهة الزنا بوجهٍ خاص ..
    فلا شك أن زنا الفرج (كآخر مرحلة في الزنا) : هو المترتب عليه حد الزنا المعروف !
    وأما ما دون ذلك كالنظر واللمس .. إلخ
    فهو من السيئات التي يُمكن أن تـُجبر بالاستغفار والتوبة وفعل الحسنات ...

    وزنا النظر واللمس .. إلخ : قد يمر على الإنسان حينا ًفي حياته (في طفولته أو مراهقته
    أو شبابه .. إلخ
    ) .. وسواء علم الإنسان بحرمته أو لم يكن وصله أمر حرمته بعد ..
    وسواء قصده ذلك الإنسان متعمدا ًمن باديء الأمر : أو وقع فيه
    عن غير تعمد : كالاستدراك من بعد نظر الفجأة مثلا ً!!!..

    فعن جرير رضي الله عنه قال :
    " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة (وهو النظر الذي يقع للإنسان
    فجأة على المُحرمات بغير قصد) .. فقال : اصرف بصرك " أي اصرفه ولا تعيد النظر
    إليه مرة ًأخرى ..
    رواه مسلم وأبو داود والترمذي ...

    وفي النصيحة الغالية من النبي لعلي رضي الله عنه قال :
    " يا علي .. لا تتبع النظرة النظرة (أي لا يستدرجك نظر الفجأة أن تتبعه بنظرة أخرى) !!..
    فإن لك الأولى
    (أي لن يُحاسبك الله عليها لأنها بغير قصدٍ منك) : وليست لك الآخرة
    (أي سيُحاسبك الله عليها لأنك ساعتها تكون قد رسبت في هذا الاختبار البسيط) " !!..
    رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه الألباني ..
    وذلك من حرص النبي على طهارة بصر وبصيرة أصحابه : ظاهرا ًوباطنا ً..
    حيث بطهارة الحواس : يطهر القلب والفؤاد : ويصفو العقل والتفكير ..

    والله تعالى أعلى وأعلم ..

    Comment

    Working...