نونية أبي البقاء الرندي في نجدة أهل سوريا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • horisonsen
    عضو
    • Jun 2011
    • 257

    #1

    نونية أبي البقاء الرندي في نجدة أهل سوريا

    ( دهى الجزيرةَ أمرٌ لا عزاء له ... هوى له أحد وانهد ثهلان )
    ( ياغافلا وله في الدهر موعظةٌ ... أَبَعْدَ درعا تَغُرُّ المرءَ أوطان ؟)
    ( وماشيًا مَرِحًا يُلهيه مَوطِنُه ... أَبَعْدَ حِمْصٍ تَغُرُّ المرءَ أوطان ؟)
    ( قواعد كن أركان البلاد فما ... عسى البقاء إذا لم تبق أركان ؟)
    ( على ديارٍ من الإعلام خاليةٍ ... قد أقفرت ولها بالكفر عُمران )
    ( حيث المساجدُ قد صارت حُسَيْنِيَةً ... لهم فيها أكاذيبٌ وشَنْئان )
    ( حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ... حتى المنابر ترثي وهي عيدان )
    ( تلك المصيبة أنست ما تقدمها ... وما لها مع طول الدهر نسيان )
    يا أيها الملك الخضراء رايته... أدرك بسيفك أهل الكفر لاكانوا
    ( وراتعين وراء الطور في دَعَة ... لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطان )
    ( أعندكم نبأٌ من أهل تَلْكَلَخٍ ... فقد سرى بحديث القوم ركبان؟ )
    ( كم يستغيث بنا المستضعفون وهم ... قتلى وأسرى فما يهتز إنسان )
    ( ماذا التقاطع في الإسلام بينكمُ ... وأنتم يا عباد الله إخوان ؟)
    ( ألا نفوسٌ أبِيَّاتٌ لها هِمَمٌ ... أما على الخير أنصارٌ وأعوان ؟)
    ( يا من لذلة قوم بعد عزتهم ... أحال حالهم كفر وطغيان )
    ( يا رُبَّ أمٍّ وطفلٍ حيلَ بينَهما ... كما تُفَرَّقُ أرواحٌ وأبدان )
    ( وطفلةٍ مثلَ حُسنِ الشمس إذ طلعت ... كأنما هي ياقوتٌ ومَرْجَانُ )
    ( يقودها العلج للمكروه مُكْرَهَةً ... والعينُ باكيةٌ والقلبُ حيرانُ )
    ( لمثل هذا يذوب القلب من كمدٍ... إن كان في القلب إسلامٌ وإيمان)
    بل خلافُكم مع محمدٍ خاتم النبيِّين (صلى الله عليه وسلم)!
  • عبـــاد
    محاور
    • Sep 2004
    • 227

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أبو المظفر محمد بن احمد الأبيوردي (توفي 557 هـ) أحد الشعراء الكبار - يقول عندما استولى الفرنجة على بيت المقدس سنة 492 هـ .

    مزجنا دماء بالدموع السواجم - فلم يبق منها عرضة للمراحم
    وشر سلاح المرء دمع يفيضه - إذا الحرب شبت نارها بالصوارم
    فإيها بني الإسلام إن وراءكم - وقائع يلحقن الذرى بالمناسم
    وكيف تنام العين ملء جفونها - على هفوات ايقظت كل نائم
    أتهويمة في ظل أمن وغبطة - وعيش كنوار الخميلة ناعم
    وإخوانكم بالشام يضحى مقيلهم - ظهور المذاكي أو بطون القشاعم
    يسومهم الروم الهوان وأنتمُ - تجرون ذيل الخفض فعل المسالم
    وكم من دماء قد أبيحت ومن دمى - توارى حياء حسنها بالمعاصم
    بحيث السيوف البيض محمرة الظبى - وسحر العوالي داميات اللهاذم
    سُللن بأيدي المسلمين قواضبا - ستغمد منهم في الطلى و الجماجم
    وبين اختلاس الطعن والضرب وقفة - تظل لها الولدان شيب القوادم
    وتلك حروب من يغب عن غمارها - ليسلم، يقرع بعدها سن نادم
    يكاد لهن المستجن بطيبة - ينادي بأعلى الصوت : يا آل هاشم
    أرى أمتي لا يشرعون إلى العدا - رماحهم والدين واهي الدعائم
    و يجتنبون النار خوفا من العدى - ولا يحسبون العار ضربة لازم
    أترضى صناديد الأعاريب بالأذى - وتغضي على ذل كماة الأعاجم
    فليتهمُ إذ لم يذودوا حمية - عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم
    وإن زهدوا في الأجر إذا جمش الوغى - فهلا أتوه رغبة في المغانم
    لئن أذعنت تلك الخياشيم للثرى - فلا عطست إلا بأجدع راغم
    دعوناكم و الحرب ترنو ملحة - إلينا بألحاظ النسور القشاعم
    تراقب فينا غارة يعربية - تطيل عليها الروم عض الأباهم
    فإن أنتمُ لم تغضبوا عند هذه - رمينا إلى أعدائنا بالحرائم
    ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوىً متبع وإعجاب المرء بنفسه

    Comment

    Working...