دون المرور بمقدمات تمهيدية ، أو مطولات تحليلية أدلف إلى صلب الموضوع لأطرح هذا السؤال : لماذا تدخلت الدول الغربية بقوتها العسكرية للإطاحة بنظام الحكم في ليبيا ،؟ والجواب : لأن أهم مصادر النفط لدى العديد من الدول الأوروبية هي ليبيا أكبر دولة منتجة للنفط في إفريقيا ، ونظام حكمها نظام ممانع ،وجدت الدول الغربية وقد بدى لها أن تغير النظام فرصة سانحة للتخلص منه مستغلة بدأ الاحتجاجات الشعبية، لتبدأ عملية استثمارية في منابع النفط ، وهكذا هي الحروب الغربية حروب استثمارية في منابع النفط والغاز، ولهذا لم يتدخل الغرب في تونس ولا في مصر أو سوريا أو اليمن. هذه هي القراءة الحقيقية التي تدعمها الشواهد ، ولنا عليها مثال قريب العهد ، لاكن العرب لايقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون، إن أول شيئ أقدمت عليه أميركا وحلفاؤها بعد أن أسقطوا نظام الحكم في العراق هو تأمين وزارة النفط وحماية الآبار ، وإن نهاية مؤامرات الدول الغربية في السودان كانت تقسيم الدولة إلى نصفين يحكم أحدهما وهو الأغنى نفطيا نظام يناسب أمريكا وحلفاؤها .. لاكن''العرب لا يقرؤون، وإذا قرؤوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يعلمون" كما قال موشي ديان.
مواقف الخزي والعار
أما عن الجامعة العربية فلا كلام عنها

أما عن الجامعة العربية فلا كلام عنها
وأما الأعراب فياللعارو الشنار.. من مواقف مخزية دنيئة تلك التي قامت بها قطر والإمارات حين تدخلت بما يخالف النظم الأخلاقية والإنسانية والشرعية ، ويتعلل بعض الخائبين الذين سئمنا أكاذيبهم عنها أن الدول العربية الصغيرة لم تعد كما كانت بل أصبحت لها مواقفها وحضورها ، وإنه لحضور مخز سينسونه العرب ويسجله التاريخ ، وستعود الكرة عليهم كما قال القذافي في إحدى القمم بعدا أن استهجن أمامهم أن يقتل زعيم دولة عربية في يوم عيد ، صدام حسين رحمه الله ، وأضاف قائلا: " والدور جاي عليكم كلكم " .. لقد استغلت قطر أمكانياتها المالية لتغليب أحد الطرفين على الاخر بدل أن تحاول الإصلاح بينهماكما الله تعالى( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) ولم تحاول ذلك أو تنطلق من "إجماعي عربي" ، بل انطلقت من قرار ظالم من مجلس الأمن ، وهو مجلس رعب وخوف وظلم قائم على قرارات الفيتو الظالمة ، فكان موقفا دنيئا تابعا للإستعمار الغربي . كما وظفت وسيلتها الاعلامية" قناة الجزيرة" في دور دعائي فاضح عن وجهها الحقيقي وتنزع قناع العمل الإعلامي الحر المحايد النزيه الذي طالما خدعت الشعوب العربية به ،و لتضطلع بدورها الحقيقي : قناة تحريض وتدميرو فتن تخدم مصلحة قطر والتي تتبع وتخدم مصلحة امريكا والدول الغربية، أصبحت مهنيتها ووموضوعيتها في الحضيض بعد تخصصت في التعبئة والتحريض على العنف وبث المشاكل وزعزعة أمن الدول بدعوى النضال من أجل حرية سوريا واليمن وليبيا ..مستثنية دول الخليج التي مازلت تعيش الحكم الأحادي التوريثي العميل،وكما استكاعت التعتيم على الإحتجاجت الشعبية التي اندلعت في الأردن والبحرين رغم شرعية مطالبها ، لأنها أنظمة ترضي عنها أمريكا ، في حين ساندت"الثوار" في اليمن وسوريا وليبيا رغم ضبابية دوافعهم . لقد تحولت الجزيررة الى أداة في يد أمريكا والصهاينة وبوقا " عربيا" لحلف الناتو الاستعماري، وهو نفس الدور الذي لعبته في العراق ، وكلنا يذكر مرساليها الذين رافقوا القوات الغازية من كل المحاور قبل تحررها أمريكا المنقذ الديمقراطي للشعوب العربية ، هذه هي محطة الجزيرة التي طالما تغنت بالرأي والرأي الآخر و أولئك هم الأعراب.





Comment