تستعمل الوساطة بين المخلوقين بعضهم لبعض ولا يمكن أن يمارس هذا العمل بين الله وعبيده ، لأنّ الناس فيهم الكريم وفيهم اللئيم ، فإنْ كانت لك حاجة عند رجل لئيم فلا يقضيها لك إلاّ أن تجعل بينك وبينه واسطة ، ولكن الكريم لا يحتاج إلى واسطة بل يقضي حاجتك بلا واسطة ، وهذا الأمر لا ينكره أحد ؛ إذاً فما ظنّك بالله أليس هو أكرم الأكرمين ، وقد قال تعالى في سورة البقرة {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} وقال تعالى في سورة المؤمن {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} فإنّ الله تعالى قال {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ولم يقل إجعلوا بيني وبينكم واسطة .
وقد جاء في دعاء أبي حمزة الثمالي لزين العابدين علي بن الحسين (ع ) قوله (الحمد لله الذي أناديه كلّما شئت لحاجتي وأخلو به حيث شئت لسرّي بغير شفيع ٍ فيقضي لي حاجتي، والحمد لله الذي أدعوه ولا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي) ، فتأمّل قول زين العابدين فإنّه قال (بغير شفيع ) يعني بغير واسطة فيقضي لي حاجتي ، فتعلّم منه التوحيد واقتدِ به ولا تجعل لله واسطة غير عملك الصالح وتوحيدك لله وبذلك تفوز بالجنان .
منقول من كتاب ساعة قضيتها مع الارواح
للمرحوم محمد علي حسن
وقد جاء في دعاء أبي حمزة الثمالي لزين العابدين علي بن الحسين (ع ) قوله (الحمد لله الذي أناديه كلّما شئت لحاجتي وأخلو به حيث شئت لسرّي بغير شفيع ٍ فيقضي لي حاجتي، والحمد لله الذي أدعوه ولا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي) ، فتأمّل قول زين العابدين فإنّه قال (بغير شفيع ) يعني بغير واسطة فيقضي لي حاجتي ، فتعلّم منه التوحيد واقتدِ به ولا تجعل لله واسطة غير عملك الصالح وتوحيدك لله وبذلك تفوز بالجنان .
منقول من كتاب ساعة قضيتها مع الارواح
للمرحوم محمد علي حسن
Comment