التحدى الأكبر للملحدين بعدم تعارض الحقائق العلمية مع الحقائق القرآنية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الفاروق
    محاور
    • Apr 2005
    • 308

    #106
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البوريني
    لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم!!!

    يعني يا زميل من كل المداخلة الطويلة أعلاه لم تجد إلا ما يجلب المزيد من الجدل؟!!!!

    طيب يا سيدي خذني على قد عقلي!!!

    عموما، العلم الحديث أيضا يقول بتحلل الغضاريف قبل نشوء العظام (و سآتي يوما بما قيل فيها علميا لأن كلامي هكذا بلا معنى صراحة) و حتى لو كان التحول ossification فليست "كل" الغضاريف تتحول إلى عظام بالتالي لا نستطيع الجزم بأنها مرحلة متقدمة من العظام...

    عموما لم تعطِ أي رأي بخصوص ما أوردته أعلاه و هذا ما أستغربه صراحة!!!!

    الزميل البوريني:
    أتستغرب ( صراحة )؟؟
    أبعد كل الردود السابقة من الإخوة الأفاضل تستغرب ؟
    مادام الأمر كذلك فسأكلمك بصراحة أيضاً ومرة ثانية: أرى أنك تناقش موضوعاً لاناقة لك به ولاجمل, وأكرر, هذا ليس انتقاص لأحد, وليس منا من جمع العلم من أطرافه, إنما ما أجهل أسأل عنه بأدب ولا أتعنت في رأيي وأتعلم من ما أسمع وهذه أمثلة لك:
    1) تخبط واضح في العمق العلمي لما تكتب, فتارة كولاجين وتارة تغضرف ثم تقول أن الأمر ليس كولاجين وإنما كارتيلاج وهو سيتحول لاحقاً إلى غضاريف؟!
    يازميل البوريني: الكارتيلاج هو هو نفسه الغضروف ,يجب أن نتفق على هذه البديهيات أولاً ليكون هناك حوار ذو معنى.

    ) بخصوص endochondral ossification التعظم الغضروفي, لازلنا لم نفهم وجهة اعتراضك بعد أن تعب الإخوة الأفاضل في الشرح
    الموضوع يازميل البوريني ليس قابلاً للاستنتاجات و التكهنات و ((حسب رأيي المتواضع كما قلت أنت)), فالأمر محسوم علمياً منذ فترة طويلة, وسأفصل بتوسع في هذا الموضوع بعد فترة إن شاء الله, وفي الوقت الحاضر تفضل بقراءة البحث التالي:
    There is growing evidence to suggest that BMPs are among the signals necessary to create the embryonic skeleton, but how these regulatory molecules enter the pathways of embryonic bone formation remains to be defined. The earliest steps of endochondral bone formation, consisting of mesenchymal conde …

    واختصاره التالي: تحت تأثير البروتين العظمي ( bone morphogenetic protein 2 ) فإن الخلايا في محور الطرف التاشئ تتكثف و تتحول إلى خلايا غضروفية نسيجياً , و تتجمع شكلياً كالعظام , لتبدأ فيما بعد وتحت تأثير نفس البروتين السابق بالتعظم
    أتمنى أن تكون قد فهمت الفكرة


    وهناك أمر آخر أود الاستفسار عته: هل لك أن تذكر لي أسماء النخبة من أساتذة التشريح و الجنين و النسيج و البيولوجيا و من من تحادثت إليهم ومجريات الحديث لتعم الفائدة
    بانتظار الجواب
    قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً
    الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
    أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
    فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
    ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا

    Comment

    • البوريني
      عضو
      • Feb 2006
      • 31

      #107
      أهلا بالزميل الفاروق

      نعم أستغرب يا زميل و زيادة أيضا!!!!

      كل ما طرحه الزملاء أعلاه لا علاقة له ب 80% من مداخلتي أعلاه، هل قرأت من كتبته عن معاني الحروف في الآية الكريمة؟؟؟ هل تحدثنا خلال الصفحات الثلاثة الماضية عن معاني الحروف؟؟؟؟ و هل تحدثنا عت قصة الخلق و الكسوة خلال الصفحات الثلاثة السابقة؟؟؟ لا أظن ذلك.....

      لقد قمت بطباعة المقالة التي وضعتها لي مشكورا و سأقرؤها الليلة إن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية...

      بالنسبة لأسماء "النخبة" ممن ذكرتهم فسأحتفظ بها لنفسي و أسمح لكم بالادعاء بأنني آتي بما أعرفه من أناس "غير" ثقات...

      للأسف أشعر أنكم لا تريدون غير إظهاري مخطئا و ها أنا أعترف لكم بخطئي حتى ترتاحوا و أعتذر منكم و من ابن منظور و من كل العرب.

      يا أحبتي أنا و كما قلت سابقا لا أبغي تحريف القرآن و لا تخطيئه بل أحاول فهمه بأكثر الطرق منطقية، و بالنسبة لعقلي المتواضع فأنا لا أستطيع استيعاب كون الغضروف عظما لكنني لا أقول أن القرآن أخطأ بل وجدتُ ما أحسبه منطقيا و صحيحا و لا غبار عليه و ووضعته لكم راجيا ن يكون صحيحا، و ها أنا أضعه من جديد:

      السلام عليكم من جديد أحبتي

      عذرا للانقطاع ... كنت قد أمضيت اليومين الماضيين أتفكر و أبحث في كل الزوايا و المداخل التي يمكن الدخول إلى تفسير الآية الكريمة منها و ربطها بالعلم الحديث، و قد توصلتُ إلى استنتاج أحسب أنه صحيح منطقيا لذلك اسمحوا لي أن "أؤجل" الرد على المداخلات السابقة لأضع لكم ما توصلتُ إليه لعلنا نوفر كثيرا من الوقت و الجهد في نقاش قد لا نصل فيه إلى نقط التقاء واضحة و بيّنة...

      بالنظر إلى الآية الكريمة من سورة المؤمنون، و هذه الآية هي الآية الرابعة عشرة من السورة: {ثُمَّ خَلَقْنا النُّطفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْماً ثُمَّ أنشَأناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ} نجدُ فيها إعجازا متجليا في شرح أطوار خلق الجنين....

      الآية الكريمة تتحدث عن تسلسل في "الخلق" أي التكوين و التركيز يأتي بالنسبة للهيكل العظمي للجنين من أين نشأ و إلى ماذا يؤول في النهاية، فتقول "نُطفة" ثم "عَلَقة" ثم "مُضغة" ثم "عظام" ؛ إذن تبدأ منذ اللحظة الأولى التي تبدأ من الحيوان المنوي ( وهي تسمية خاطئة أوردتها لأبين سبب خطئها لاحقا ) الذي يلقح بويضة المرأة إلى حين اكتمال نمو الهيكل العظمي الصلب للجنين، أما ما يحدث من تطورات أخرى عصبية و جينية و ما إلى ذلك فتركها القرآن الكريم.

      الآن كلها تقول "خلقنا" إلا بالنسبة للحم تقول "كسونا العظام لحما"!!! ... كسوتُ الشيء أي ألبستُهُ أو أحطتُهُ أو هيّاتُ له الكسوة و الحماية بشيء معيّن بغض النظر عن ماهية هذا الشيء و من أين أتى و نسبته للمكسي، فأقول "كسى الرجل زوجته كذا و كذا من الملابس" فهي تعني أنه هيأ لها كذا و كذا من الملابس حتى تكتسي بها و قد تكون الكسوة و شراؤها قبل حدوث الزواج أصلا و ما إلى ذلك... و غي لسان العرب لابن منظور تحت باب "كسا" (ص 4988) تجدون الآتي:
      "الكِسْوةُ والكُسْوةُ: اللباس، واحدة الكُسا؛ قال الليث: ولها معانٍ مختلفة. يقال: كَسَوْت فلاناً أَكْسُوه كِسْوةً إذا أَلبسته ثوباً أَو ثياباً فاكْتَسى. واكتَسى فلان إذا لبَس الكِسُوْة؛ قال رؤبة يصف الثور والكلاب: قد كَسا فيهن صِبْغاً مُرْدِعاً
      يعني كساهنَّ دَماً طرّياً؛ وقال يصف العير وأُتُنه: يَكْسُوه رَهْبـاهـا إذا تَـرَهَّـبـا على اضْطِرامِ اللُّوحِ، بَوْلاً زَغْرَبا
      يكسوه رَهْباها أَي يَبُلْن عليه. ويقال: اكتَسَتِ الأَرض بالنبات إذا تغطَّت به. والكُسا: جمع الكُسوة. وكَسِيَ فلان يَكْسى إذا اكْتَسَى، وقيل: كَسِيَ إذا لبس الكُسوة؛ قال: يَكْسى ولا يَغْرَثُ مملوكُها إِذا تَهَرَّت عَبْدَها الهارِيهْ
      أَنشده يعقوب. واكْتَسى: كَكَسِيَ، وكَساه إِياها كَسْواً....." إلى آخره من الشرح الذي تجدونه مفصلا هناك.

      الآن كسى الله تعالى العظام باللحم، أي أنه يُخبر سبحانه بأن كسوة العظام هي اللحم، و الآية إذن لا تتطرقُ إلى مرحلة خلق و إنما إلى صفة مخلوق (و هو اللحم) بأنه كسوة لمخلوق آخر (ألا و هو العظام) لأن العظام فعلا "مكسوّة" باللحم بغض النظر عن ماهية اللحم و أسلوب نشأته و وقت نشأته.

      لكن إذا أردنا التطرق إلى وقت خلق الكسوة نسبة للمكسو فهذا أمر يمكن تفسيره و تعليله بأحد الجوابين التاليين:
      و ها أنا أحذف الجزء الذي تعترضون عليه مراعاة لمشاعركم:

      ثانيا: الحل اللغوي للمعضلة و يكون كالتالي:
      حرف "الفاء" الموجود في الآية الكريمة يأتي للدلالة على الترتيب و التعقيب، لكنه هنا (أي في الآية الكريمة) يأتي بمعنى "ثُمّ" (راجع كتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام، باب الفاء)* للحديث عن الأحداث، و الأحداث هنا هي مراحل الخلق، و بالنظر في معنى حرف "ثُمّ" نجد أنه يفيد الترتيب في الإخبار لا في الحكم، أي أن الترتيب في الإخبار قد يختلف عن الترتيب في الحكم الحقيقي للحدث دون أي شائبة تشوبه، كأن أقول: "أعجبني ما فعلت البارحة، ثم أذهلني ما فعلته قبل البارحة" و هي أيضا صحيحة في: "أعجبني ما فعله فلان البارحة فما قبلها" ... أو "أُمطرنا مكان كذا فكذا فكذا" و هنا قد يكون المطر هطل بترتيب آخر (و هو الترتيب في الحكم) و ذلك لا ينتقص من صحة الجملة، أو قولنا: "قام محمدٌ فعلي فأسامة" و هي هنا أيضا بمعنى "ثُمّ" و لا خلف عليها إن كان الترتيب الحكمي هو قيام أسامة ثم محمد ثم علي و هكذا.

      الآن نعود إلى تسمية "حيوان منوي" و هي تسمية خاطئة للعلم حيث اعتبار المني حيوانا كما كان يسمى سابقا حتى أوائل القرن الماضي "Spermal Animal" و تم تعريبه إلى "حيوان منوي" حيث لا زال يتم استخدام هذه التسمية في عالمنا العربي في تدريس الأحياء على الرغم من تخلي الغرب عنها بسبب خطئها حيث تم استبدالها ب"Sperm" أي "مني" أو "نطفة" و هي التسمية التي جاء بها القرآن الكريم منذ ما يزيد على 1400 سنة، و قد قيل لي بأن هناك رسمة تبين التصور الذي كان عند العلماء لغاية القرن الماضي عن النطفة بأنها على شكلها الذي نعهده و في داخلها الجنين حيث يكون مكتملا في الأب و يذهب إلى الأم ليكمل نموه هناك في رحمها و من هنا تمت تسميته ب"حيوان" نسبة إلى اعتقادهم بوجود حياة ألا وهي الجنين في داخل النطفة، و قد أثبت العلم أخيرا خطأ هذه التسمية باكتشاف عملية التلقيح.

      أخيرا صدق الله العظيم حيث قال: {فَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ}


      الهامش:


      " حرف الفاء

      وترد على ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون عاطفة، وتفيد ثلاثة أمور: أحدها: الترتيب، وهو نوعان: معنوي كما في قام زيدٌ فعمرٌو وذكريّ وهو عطف مُفصَّل على مُجمل، نحو (فأزلّهُما الشّيطانُ عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه)، ونحو: (فقد سألوا موسى أكبر من ذلكَ فقالوا أرنا الله جهرة)، ونحو: (ونادى نوحٌ ربّهُ فقالَ ربّ إنّ ابني من أهلي) الآية، ونحو توضأ فغسلَ وجههُ ويديهِ ومسحَ رأسهُ ورجليهِ وقال الفراء: إنها لا تفيد الترتيب مطلقاً، وهذا - مع قوله إن الواو تفيد الترتيب - غريبٌ، واحتجّ بقوله تعالى: (أهلكناها فجاءَها بأسُنا بياتاً أو هُم قائلونَ) وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها، أو بأنها للترتيب الذكري، وقال الجرمي: لا تفيد الفاءُ الترتيبَ في البقاع ولا في الأمطار، بدليل قوله:
      ... بينَ الدَّخولِ فحوملِ
      وقولهم مُطرنا مكانَ كذا فمكانَ كذا وإن كان وقوعُ المطر فيهما في وقت واحد.
      الأمر الثاني: التعقيبُ، وهو في كل شيء بحسبه، ألا ترى أنه يقال تزوّجَ فلانٌ فوُلد لهُ إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل، وإن كانت متطاولة، ودخلتَ البصرةَ فبغدادَ إذا لم تقم في البصرة ولا بين البلدين، وقال الله تعالى: (ألم ترَ أن اللهَ أنزلَ من السّماءِ ماء فتصبحُ الأرضُ مُخضرّةً) وقيل: الفاء في هذه الآية للسببية، وفاء السببية لا تستلزم التّعقيب، بدليل صحة قولك إن يُسلم فهو يدخل الجنة ومعلوم ما بينهما من المهلة، وقيل: تقع الفاءُ تارة بمعنى ثُمَّ، ومنه الآية، وقوله تعالى: (ثمَّ خلقنا النُطفةَ علقةً فخلقنا العلقةَ مُضعةً فخلقنا المُضغةَ عظاماً فكسونا العظام لحماً) فالفاءاتُ في (فخلقنا العلقة مضغة)، وفي (فخلقنا المضغة)، وفي (فكسونا) بمعنى ثم ...."

      و الآن بالذهاب و البحث في معنى حرف "ثم" نجد الآتي:

      " حرف الثاء
      ثُمّ: ويقال فيها: فُمّ، كقولهم في جدثٍ: جدفٌ - حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور: التشريك في الحكم، والترتيب، والمُهلة، وفي كل منها خلاف.
      فأما التشريك فزعم الأخفش والكوفيون أنه قد يتخلف، وذلك بأن تقع زائدة؛ فلا تكون عاطفة البتة، وحملوا على ذلك قوله تعالى: (حتى إذا ضاقتْ عليهمُ الأرضُ بما رحُبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنّوا أنْ لا ملجأ من اللهِ إلاّ إليه ثمَّ تابَ عليهم) وقول زهير:
      أراني إذا أصبحتُ أصبحتُ ذا هوًى فثَمَّ إذا أمسيتُ أمـسـيتُ غـاديا
      وخُرِّجت الآية على تقدير الجواب، والبيتُ على زيادة الفاء.
      وأما الترتيب فخالف قومٌ في اقتضائها إياه، تمسّكاً بقوله تعالى: (خلقكم من نفسٍ واحدة، ثمّ جعل منها زوجها)، (وبدأ خلقَ الإنسان من طينٍ. ثم جعلَ نسلهُ من سلالةٍ من ماءٍ مهينٍ. ثمّ سوّاهُ ونفخَ فيه من رُوحه) (ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقُون. ثمّ آتينا موسى الكتابَ) وقول الشاعر:
      إنّ من سادَ ثُمَّ سادَ أبوهُ ثمّ قد سادَ قبلَ ذلكَ جدُّه
      والجواب عن الآية الأولى من خمسة أوجه: أحدها: أن العطف على محذوف، أي من نفسٍ واحدة، أنشأها ثم جعل منها زوجها.
      الثاني: أن العطف على (واحدة) على تأويلها بالفعل، أي من نفس توحّدتْ، أي انفردت،ثم جعل منها زوجها.
      الثالث: أن الذّرِّية أخرجت من ظهر آدم عليه السلام كالذَّرِّ، ثم خلقت حوّاء من قُصيْراه.
      الرابع: أن خلقَ حواء من آدم لما لم تجر العادة بمثله جيء بثم إيذاناً بترتبه وتراخيه في الإعجاب، وظهور القدرة، لا لترتيب الزمان وتراخيه.
      الخامس: أن ثمّ لترتيب الإخبار لا لترتيب الحكم، وأنه يقال بلغني ما صنعتَ اليومَ ثمّ ما صنعتَ أمسِ أعجبُ أي ثم أخبرك أن الذي صنعته أمس أعجب.
      والأجوبة السابقة أنفع من هذا الجواب؛ لأنها تصحح الترتيب والمُهلة، وهذا يصحح الترتيب فقط؛ إذ لا تراخيَ بين الإخبارين، ولكن الجواب الأخير أعمّ؛ لأنه يصح أن يُجاب به عن الآية الأخيرة والبيت.
      وقد أجيب عن الآية الثانية أيضاً بأنّ (سوّاه) عطف على الجملة الأولى، لا الثانية.
      وأجاب ابن عصفور عن البيت بأن المراد أن الجد أتاه السؤدد من قبل الأب، والأبَ من قبل الابن، كما قال ابن الرومي:
      قالوا: أبو الصّقرِ من شيبانَ، قلتُ لهم كلاً لعمري، ولكنْ منـهُ شـيبـانُ
      وكم أبٍ عَلا بـابـنٍ ذُرا حـسَـبٍ كما علتْ برسولِ الـلـهِ عـدنـانُ
      وأما المُهلة فزعم الفراء أنها قد تتخلّفُ؛ بدليل قولك: أعجبني ما صنعتَ اليومَ ثمّ ما صنعتَ أمسِ أعجبُ، لأن ثم في ذلك لترتيب الإخبار، ولا تراخي بين الإخبارين، وجعل منه ابن مالك (ثمَّ آتينا موسى الكتابَ) الآية، وقد مرّ البحث في ذلك، والظاهر أنه واقعة موقع الفاء في قوله:
      كهزِّ الرُّدَينيِّ تحتَ العـجـاجِ جرى في الأنابيبِ ثمَّ اضطربْ
      إذ الهزُّ متى جرى في أنابيب الرُّمح يعقبه الاضطراب، ولم يتراخَ عنه."
      و ها قد حذفت أيضا ما أضفته بقلمي لأنه على ما يبدو خاطئ كما فهمت من الزميل أبي مريم...

      Comment

      • البوريني
        عضو
        • Feb 2006
        • 31

        #108
        سؤال آخر فد يكون ذا صلة بالموضوع:

        ما هو الحاجب؟؟ (أعني الذي فوق العين)

        هل هو عظمة؟؟؟

        Comment

        • أبو مريم
          دكتور باحث
          • Sep 2004
          • 4556

          #109
          الأخ البورينى أشكرك على حسن خلقك وأسلوبك الحوارى الراقى بغض النظر عن اختلاف الرأى .
          أخى العزيز لم أقل إن كل ما نقلته عن أهل اللغة بشأن معانى حروف العطف خطا يستحق الحذف بل قلت لك إن الاستدلال بذلك ليس فى محله فلا توجد قرينة تصرف معنى حرف الفاء عن معناه الأصلى الذى وضع له فى أصل اللغة وهو الترتيب مع التعقيب والسرعة ولا حلاف العطف ثم عن معنى الترتيب مع التراخى لا من العقل ولا من الشرع كالأمثلة التى أوردتها انظر مثلا إلى قوله تعالى (ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقُون. ثمّ آتينا موسى الكتابَ) وقول الشاعر:
          إنّ من سادَ ثُمَّ سادَ أبوهُ ثمّ قد سادَ قبلَ ذلكَ جدُّه
          هنا تجد قرينة عقلية وهى أن موسى عليه السلام قد وجد وأوتى الكتاب قبل أن نوجد نحن ونوصى وكذلك كما فى المثال الآخر الأب يكون وجوده سابقا فى الترتيب الزمنى على ولده فيقال إن معنى ثم هنا ليس للتريب الزمنى هذا على رأى من قال إنها لا تقتضى الترتيب والقرينة كما ترى قضية لا تحتمل النقاش ككون الولد لا يسبق أباه فى الوجود وليست قضية قابلة للتطور كالقضايا العلمية التجريبية التى تعدل كل يوم ولا تثبت على حال ولا يتصور ثبوتها إلا قصير النظر عديم الخبرة .
          أما قولك يا أخى إن هناك معضلة فلا أرى ذلك مطلقا وأرى أن الآية الكريم واضحة تمام الوضوح سواء فى هذا العصر أو فى العصور السابقة هل ترى أن الناس كانت تفهم معنى الآية على أن الهيكل العظمى يخلق أولا من العلقة اللينة ثم يكسى لحما بعد ذلك بمعنى أن المرأة لو أجهضت فى الفترة الأولى سقط منها هيكلا عظميا ثم جاء العلم فأثبت خلاف ذلك وأن علينا أن نعيد فهمنا للقرآن ونفسره بما يتفق مع الحقائق الجديدة ؟!!
          حاول أن تكون مرنا يا عزيزى وتفهم اللغة كما يتفهمها أهلها واقرأ التفاسير مرة أخرى متجردا من الأفكار والانطباعات المسبقة وستجد الأمر أبسط من ذلك بكثير وأعلم أنك لا تنقصك الفطنة ولا روح البحث العلمى والتجرد للحق .
          Last edited by أبو مريم; 03-07-2006, 09:55 PM.
          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

          Comment

          • عبد الواحد
            محاور
            • May 2005
            • 2498

            #110
            -- السلام عليكم من جديد أحبتي
            عذرا للانقطاع ... كنت قد أمضيت اليومين الماضيين أتفكر و أبحث في كل الزوايا و المداخل التي يمكن الدخول إلى تفسير الآية الكريمة منها و ربطها بالعلم الحديث، و قد توصلتُ إلى استنتاج أحسب أنه صحيح منطقيا لذلك اسمحوا لي أن "أؤجل" الرد على المداخلات السابقة لأضع لكم ما توصلتُ إليه لعلنا نوفر كثيرا من الوقت و الجهد في نقاش قد لا نصل فيه إلى نقط التقاء واضحة و بيّنة...
            تأجيل الرد على المداخالات السابقة افهم منها انك لم تجد رد عليها رغم توفر الوقت لديك لكتابة مطولات. ثم في الاخير تقول للاخ فاروق لم تجب على كل حرف من مداخلتي؟

            -- الآن كلها تقول "خلقنا" إلا بالنسبة للحم تقول "كسونا العظام لحما"!!! ... كسوتُ الشيء أي ألبستُهُ أو أحطتُهُ أو هيّاتُ له الكسوة و الحماية بشيء معيّن بغض النظر عن ماهية هذا الشيء و من أين أتى و نسبته للمكسي،
            هذا ما قلناه لك من قبل. ثم تكتب عشرين سطراً عن معنى الكسوة في لسان العرب حتى تزيد من حجم مداخلتك وكأننا نختلف في معناها.

            -- الآن كسى الله تعالى العظام باللحم، أي أنه يُخبر سبحانه بأن كسوة العظام هي اللحم، و الآية إذن لا تتطرقُ إلى مرحلة خلق و إنما إلى صفة مخلوق (و هو اللحم) بأنه كسوة لمخلوق آخر (ألا و هو العظام) لأن العظام فعلا "مكسوّة" باللحم بغض النظر عن ماهية اللحم و أسلوب نشأته و وقت نشأته.
            خطأ لان الآية لا تقول (فخلقنا العظام مكسوة لحماً) بل تقول (فكسونا العظام لحماً)

            -- لكن إذا أردنا التطرق إلى وقت خلق الكسوة نسبة للمكسو فهذا أمر يمكن تفسيره و تعليله بأحد الجوابين التاليين:
            علل يا عزيزي علل:

            -- أولا: إن اعتبرنا أن الغضاريف التي تنشأ قبل العظام هي نوع من أنواع العظام، و في هذا اختلاف بين مؤيد و مخالف من حيث أن التركيب النسيجي للغضاريف بعيد كل البعد عن العظام. لكن البعض يؤيد نظرية كون الغضاريف هي مراحل مبكرة من حياة العظام بسبب التعاريف العربية القديمة للغضاريف. و هو ما كان النقاش متمحورا حوله في هذا الشريط.
            وانت هربت من هذا الحوار ولم ترد عليه. لأننا اعطيناك مرجع طبي غربي معتمد يقول ان العظام تتكون في بداية الاسبوع السابع مكونة الهيكل العظمي. والعبارة المستعملة في الكتاب (تكون العظم) عظام. ثم استُعملت هذه الكلمة في وصف نهاية الاسبوع السابعة اللحم يكسو العظام. العظام. العظام. تسميها انت غضاريف اقول لك الطب سماها ايضاً عظام.

            -- ثانيا: الحل اللغوي للمعضلة و يكون كالتالي:
            حرف "الفاء" الموجود في الآية الكريمة يأتي للدلالة على الترتيب و التعقيب، لكنه هنا (أي في الآية الكريمة) يأتي بمعنى "ثُمّ" (راجع كتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام، باب الفاء)* للحديث عن الأحداث، و الأحداث هنا هي مراحل الخلق، و بالنظر في معنى حرف "ثُمّ" نجد أنه يفيد الترتيب في الإخبار لا في الحكم، أي أن الترتيب في الإخبار قد يختلف عن الترتيب في الحكم الحقيقي للحدث دون أي شائبة تشوبه، كأن أقول: "أعجبني ما فعلت البارحة، ثم أذهلني ما فعلته قبل البارحة" و هي أيضا صحيحة في: "أعجبني ما فعله فلان البارحة فما قبلها" ... أو "أُمطرنا مكان كذا فكذا فكذا" و هنا قد يكون المطر هطل بترتيب آخر (و هو الترتيب في الحكم) و ذلك لا ينتقص من صحة الجملة، أو قولنا: "قام محمدٌ فعلي فأسامة" و هي هنا أيضا بمعنى "ثُمّ" و لا خلف عليها إن كان الترتيب الحكمي هو قيام أسامة ثم محمد ثم علي و هكذا.
            ما هذا ... يا عزيزي هل الامثلة التي جئت بها تنطبق على الآية؟ حسنا هل تريد ان تفهمنا ان اللحم كسى العظم قبل ان يتكون العظم؟ لا بالطبع هذا .... ماذا بقي لك؟ ان تقول ان العظم خلق مكسواً. وهذه آية ليست موجودة في القرآن.
            الآية لا تقول (فخلقنا العظام مكسوة لحماً) بل تقول (فكسونا العظام لحماً).
            عملية الكسو لا تتم بالترتيب الزمي المعكوس. فلا يمكنك ان تفرق هنا بين الخبر والحدث.


            ثم تذكر 40 سطراً من الهوامش ... كلها تتحدث عن الفرق بين ترتيب الإخبار و ترتيب الحكم. وفي كل امثلتك لن تجد الاخبار تصف تحول الشيء من طور الى طور. ولذلك ذهبت تغرد فيما لا علاقة له بموضعنا. اعطيك مثال على محاولتك الفاشلة يا عزيزي :

            -- مما سبق و أوردته نجد أن حرف الفاء بمعنى "ثم" الوارد في الآية الكريمة قد يعني الترتيب و التعقيب المعنوي (أي بالإخبار) دون الترتيب الحقيقي كأن أقول:"جاء محمد فعلي فأسامة
            اين في الجملة فعل يصف تحول الشيء من طور الى طور؟ مثلاً ضربتك فانتفخت يدك.
            لن تستطيع القول ان الانتفاخ سبق الضرب. لماذا لان الفعل الذي تلى الفاء يصف لنا تغير حالة اليد.
            لذلك يؤسفني ان اقول لك انك كنت تكذب على نفسك قبل ان تكذب علينا.

            ثُمَّ خَلَقْنا النُّطفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْماً ثُمَّ أنشَأناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ}
            هل يقول عاقل ان الترتيب هنا مخالف لترتيب الاحداث؟
            هل العلقة تحولت الى مضغة قبل ان تخلق العقلة؟
            هل اللحم كسى شيء غير مخلوق؟

            انت كمن ذهب للامتحان وهو يحفظ كل القواعد لكنه رسب لأنه لا يعرف كيف يطبقها.
            ليس الفاء او (ثم) فقط يفيدان الترتيب بل وصف الاطوار وتسمياتها لابد ان يكون تابعاً للترتيب الزمني.

            1- النُّطفَةَ ----> عَلَقَةً
            2- العَلَقَةَ ----> مُضْغَةً
            3- المُضْغَةَ ----> عِظاماً
            4- فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْماً
            5- ثُمَّ أنشَأناهُ خَلْقاً آخَرَ

            والآن لماذا قال الله ان بعد كسوة اللحم بالعظام يصبح الجنين خلق آخر؟
            لان كسو اللحم يستمر الى الاسبوع الثامن. وفي نهاية ذلك الاسبوع يدخل الجنين في طور آخر:
            The end of the eighth week marks the end of the embryonic period and the beginning of the fetal period


            عزيزي, نكتة ظريفة ان تقول مثلاً ان العلقة خُلقت مضغة قبل ان تُخلق العلقة من النطفة .
            او تقول ان اللحم كسى شيء لم يخلق بعد.

            إذا شطحاتك اللغوية يستحيل ان تطبقها على الآية.

            وهذه وردة

            أرجو من الزميل احترام المحاورين الآخرين

            {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

            Comment

            • الفاروق
              محاور
              • Apr 2005
              • 308

              #111
              أهلا بالزميل الفاروق
              أهلاً وسهلاً

              نعم أستغرب يا زميل و زيادة أيضا!!!!

              كل ما طرحه الزملاء أعلاه لا علاقة له ب 80% من مداخلتي أعلاه، هل قرأت من كتبته عن معاني الحروف في الآية الكريمة؟؟؟ هل تحدثنا خلال الصفحات الثلاثة الماضية عن معاني الحروف؟؟؟؟ و هل تحدثنا عت قصة الخلق و الكسوة خلال الصفحات الثلاثة السابقة؟؟؟ لا أظن ذلك.....
              وهل تريد أن يرد الجميع على كل حرف من ما كتبت, وهل تريدني أن أرد على اقتباساتك من المعاجم و التي لاتخدم غرضك

              لقد قمت بطباعة المقالة التي وضعتها لي مشكورا و سأقرؤها الليلة إن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية...
              جميل ننتظر التعليق وأمد الله بعمرك

              بالنسبة لأسماء "النخبة" ممن ذكرتهم فسأحتفظ بها لنفسي و أسمح لكم بالادعاء بأنني آتي بما أعرفه من أناس "غير" ثقات...
              لا لن أدعي شيئاً, ولكن الأمر غامض, مالذي يدعوك للتستر عن شخصيات من المفروض أنها معروفة
              ولكن مادمت لاتريد الافصاح عنهم فهل يمكنك أن تأتينا بملخص عن ما دار بالحوار بينكم, قأنا فعلاً تواق لقراءة أرائهم , وإن كنت أخشى أنهم لايستطيعون التمييز بين الغضروف والكارتيلاج

              للأسف أشعر أنكم لا تريدون غير إظهاري مخطئا و ها أنا أعترف لكم بخطئي حتى ترتاحوا و أعتذر منكم و من ابن منظور و من كل العرب.
              فعلاً أنت مخطأ في الجملة السابقة تماما
              وماالذي يدفعنا لتخطئتك إن كنت بعيداً عن الخطاً ولم تجانب الصواب
              أم هل تتوقع منا أن نشاهد ماليس بصحيح ثم نصمت لكي لانجرح شعورك


              يا أحبتي أنا و كما قلت سابقا لا أبغي تحريف القرآن و لا تخطيئه بل أحاول فهمه بأكثر الطرق منطقية، و بالنسبة لعقلي المتواضع فأنا لا أستطيع استيعاب كون الغضروف عظما لكنني لا أقول أن القرآن أخطأ بل وجدتُ ما أحسبه منطقيا و صحيحا و لا غبار عليه و ووضعته لكم راجيا ن يكون صحيحا، و ها أنا أضعه من جديد:
              أراني عدنا إلى نقطة الصفر
              يازميلي البوراني, الأمر ليس له علاقة بعقلك المتواضع أو بغيره, ولايتأثر باستيعابك له من عدمه, ولاتأثير لنا عليه ولاتوجد لنا رغبة بتخطئتك, فالأمر شيئ علمي معروف وتابت في علم الجنين, ولامجال للأرآء فيه, محور الطرف الناشئ يبدأ بالتغضرف أولاً حتى إذا أكتمل شكلياً إنقلب عظماً وهذه المرحلة الغضروفية ضرورية ذلك أنه من الأيسر نمو العظم وتشكله عندما يكون طرياً (= الغضروف)
              وقد ذكرت لك مصدراً, مع العلم أنه لاداعي لذلك فالمصادر حول الموضوع كثيرة على الانترنت , لذلك أرجو منك قرائته وإطلاع الأساتذة عليه إن سمحت

              سؤال آخر فد يكون ذا صلة بالموضوع:

              ما هو الحاجب؟؟ (أعني الذي فوق العين)

              هل هو عظمة؟؟؟
              لوأتت من غيرك لاعتبرتها مزحة
              الجواب: لا, الحاجب ليس بعظمة
              وأهلاً بك زميلاً عزيزاً
              قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً
              الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
              أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
              فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
              ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا

              Comment

              • البوريني
                عضو
                • Feb 2006
                • 31

                #112
                تحياتي

                سأتجاهل أحد الردود المؤلمة و التي لا تنم على أخلاق حوارية إسلامية أبدا ....

                الأخ العزيز أبو مريم تحية طيبة و بعد، القرينة العقلية التي أستند إليها هي الافتراض "جدلا" بأن العظم شيء و الغضروف شيء آخر....

                و سؤال لو سمحت: ابن هشام اعتبر الفاء في الآية الكريمة بمعنى "ثم" فما القرينة التي استند إليها يا زميل؟

                بالنسبة لموضوع الحاجب:

                الحاجِبَانِ، العَظْمان اللَّذانِ على العين بلحمهما وشعرهما
                الحَجَاجَانِ العظمان المُشْرِفانِ على غارَي العينين

                الآن لن أكون جاهلا إلى درجة الادعاء بأن كل التعاريف العربية مخطئة بسبب هذا الخطأ، لكنني أضع الاحتمال مهما كان بسيطا...

                Comment

                • ومضة
                  عضو
                  • Jan 2005
                  • 286

                  #113
                  عزيزي المحاور.............


                  صدقني أن كلا من المحاورين هنا يريدون الحق..........


                  وأرجو ألآ تقف كثيرا على الأسلوب وتهتم بصلب الردود..........لأن الناس يختلفون في طبائعهم (عصبي....متقلب المزاج....إلخ)....


                  لكن أرجو حتى ينجح الحوار ألا تتجاهل ردودهم وتمسكها نقطة نقطة.....


                  ثم أرجو ثالثة أن توثق كل ما تأتي به حتى يسهل للجميع العودة إلى ما تقول........


                  بالنسبة لما قلته :

                  الحاجِبَانِ، العَظْمان اللَّذانِ على العين بلحمهما وشعرهما
                  الحَجَاجَانِ العظمان المُشْرِفانِ على غارَي العينين
                  جاء في لسان العرب الجزء الثاني الصفحة 229


                  الـحِجاجُ: العَظْمُ النابِتُ علـيه الـحاجِبُ . و الـحِجاجُ: العَظْمُ الـمُسْتَدِيرُ حَوْلَ العين، ويقال: بل هو الأعلـى تـحت الـحاجب؛ وأَنشد قول العجاج: إِذا حِجاجا مُقْلَتَـيْها هَجَّجا وقال ابن السكيت: هو الـحَجَّاجُ . و الـحَجَاجُ: العَظْمُ الـمُطْبِقُ علـى وَقْبَةِ العين وعلـيه مَنْبَتُ شَعَر الـحاجب ، و الـحِجاج، بالكسر والفتـح: العظم الـمستدير حول العين؛ ومنه حديث جَيْشِ الـخَبَطِ: فجلس فـي حِجَاج عينه كذا كذا نفراً؛ يعنـي السمكة التـي وجدوها علـى البحر . وقـيل: الـحجاجان العظمان الـمُشْرِفانِ علـى غارِبَـي العينـين؛ وقـيل: هما مَنْبَتا شَعَرِ الـحاجبـين من العظم؛



                  هل اتضح لك أنه يتكلم عن العظم المستدير حول العين وليس عن الحاجب؟؟؟؟؟أرجو أن أكون أفدتك
                  للتواصل معي على الإيميل التالي :
                  shalabino@yahoo.com
                  shalabino@hotmail.com

                  آمل استمرار التواصل بريديا مع :

                  أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

                  Comment

                  • ومضة
                    عضو
                    • Jan 2005
                    • 286

                    #114
                    من باتب الأمانة العلمية وجدت الآن في لسان العرب الجزء الأول ص 299 كذلك


                    (( و الـحاجِبانِ: العَظْمانِ اللّذانِ فَوْقَ العَيْنَـيْن بِلَـحْمِهما وشَعَرهِما، صِفةٌ غالِبةٌ، والـجمع حَوَاجِبُ؛ وقـيل: الـحاجِبُ الشعَرُ النَّابِتُ علـى العَظْم، سُمِّي بذلك لأنه يَحْجُب عن العين شُعاع الشمس . قال اللـحيانـي: هو مُذكَّر لا غيرُ، وحكى: إنه لَـمُزَجَّجُ الـحَوَاجِبِ، كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منه حاجِباً . قال: وكذلك يقال فـي كل ذِي حاجِب . قال أَبو زيد: فـي الـجَبِـينِ الـحاجِبانِ، وهما مَنْبِتُ شَعَر الـحاجِبَـين من العَظْم)))


                    هذا الكلام ما الذي استنتجته أنت منه؟؟؟؟


                    انظر إلى قولك :
                    الآن لن أكون جاهلا إلى درجة الادعاء بأن كل التعاريف العربية مخطئة بسبب هذا الخطأ، لكنني أضع الاحتمال مهما كان بسيطا...

                    أما ما نفهمه من خلال النص السابق :
                    أولا : معظم الآراء على أن الحاجب هو
                    مَنْبِتُ شَعَر الـحاجِبَـين من العَظْم

                    ثانيا : وأما قول بعضهم :
                    العَظْمانِ اللّذانِ فَوْقَ العَيْنَـيْن بِلَـحْمِهما وشَعَرهِما،
                    يعني بالعربي : العظم+ اللحم+ الشعر............يعني بالعربي الموضع الذي ينبت فيه الشعر وهذا يؤول إلى القول الأول.....وليس العظم فقط كما قدمت في مداخلة سابقة......وعليه فإن النتيجة التي خلصت إليها :

                    الآن لن أكون جاهلا إلى درجة الادعاء بأن كل التعاريف العربية مخطئة بسبب هذا الخطأ، لكنني أضع الاحتمال مهما كان بسيطا...
                    هي نتيجة بُنيت على مقدمة خاطئة.....وما بُني على فاسد فهو فاسد
                    Last edited by ومضة; 03-08-2006, 01:28 PM.
                    للتواصل معي على الإيميل التالي :
                    shalabino@yahoo.com
                    shalabino@hotmail.com

                    آمل استمرار التواصل بريديا مع :

                    أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

                    Comment

                    • البوريني
                      عضو
                      • Feb 2006
                      • 31

                      #115
                      تحياتي يا زميل

                      أشكرك على ما وضعته من تعاريف للحاجبين، و أنا فعلا أعلم أن هناك تعاريف أخرى لكن مجرد وجود هذا التعريف يدل على وجود مفاهيم متعددة و يرجح منها شيء على شيء و إلا لما أورده ابن منظور في معجمه

                      ليس هذا هو بيت القصيد، فالتعريف اعتبر العظم الموجود تحت الحاجب جزءا منه، بالتالي هل يحق لي أن أقول أن العلم أخطأ باعتبار الحاجب شعرا فقط؟؟؟

                      بالنسبة للغضروف فالعلم و اللغة أيضا يحتويان على أقوال مختلفة من حيث التمييز بين العظام و الغضاريف و لستُ أجد جزما فيما يخص الموضوع، بالتالي كل يأخذ بالقول الذي يطابق منطقه في التفكير، و هذا لا يعني بالضرورة أن كل الآراء الأخرى خطأ، أليس كذلك؟

                      أنا عن نفسي لم أجد ذلك الجزم، فسلكتُ طريقا آخر و توصلتُ إلى نتيجة معينة و أحببتُ عرضها عليكم حتى أتحقق من مدى صحتها فلم أجد اهتماما إلا من الزميل أبي مريم، و أنا واثق أنني لو بقيت أناقش موضوع العظام و الغضاريف لوجدت الآن ثلاث صفحات أخرى زيادة يا عزيزي.

                      في الآخر أنا لا أقول أن كل ما جاء به الزملاء أعلاه خاطئ فيما يخص ربط الغضاريف بالعظام بل أحببت أن أصل إلى رأي جازم فيما يخص هذه المسألة و لم أجده.

                      شيء آخر يا زميل: ما هو الإعجاز العلمي في رأيك؟ و كيف أعتبر الآية القرآنية معجزة علميا؟ هل تعتبر الآية القرآنية معجزة علميا بموافقتها للعلم أم بتطويع العلم ليوافقها؟

                      و اسلم لي

                      Comment

                      • أبو مريم
                        دكتور باحث
                        • Sep 2004
                        • 4556

                        #116
                        الأخ العزيز أبو مريم تحية طيبة و بعد، القرينة العقلية التي أستند إليها هي الافتراض "جدلا" بأن العظم شيء و الغضروف شيء آخر....
                        ما معنى أن القرينة العقلية هى أفتراضك جدلا ؟!!
                        الكلام بهذا الشكل لا معنى له يا عزيزى أرجو التوضيح .

                        و سؤال لو سمحت: ابن هشام اعتبر الفاء في الآية الكريمة بمعنى "ثم" فما القرينة التي استند إليها يا زميل؟
                        ثم تفيد الترتيب مع التراخى وليس مع التعقيب والسرعة ومعلوم ان الجنين لا ينتقل من مرحلة لأخرى فى لمح البصر .
                        أرجو عدم تشعيب الموضوع وكما قلت لك لم تكن هناك أى مشكلة فى فهم المعنى فلا تخلق مشكت من لا شىء يا عزيزى وحاول أن تفهم اللغة كما يفهمها الإنسان العادى فستجد أن الأمر أبسط من ذلك بكثير .
                        بالنسبة لموضوع الحاجب:

                        الحاجِبَانِ، العَظْمان اللَّذانِ على العين بلحمهما وشعرهما
                        الحَجَاجَانِ العظمان المُشْرِفانِ على غارَي العينين

                        الآن لن أكون جاهلا إلى درجة الادعاء بأن كل التعاريف العربية مخطئة بسبب هذا الخطأ، لكنني أضع الاحتمال مهما كان بسيطا...
                        أذكر بضرورة عدم التشتيت والجدال العقيمبالنسبة هذه ليست تعاريف بالمعنى المنطقى الصارم بل هى تفسيرات لغوية كتلك التى تجدها فى المعاجم اللغوية لمجرد توصيل المعنى أو تقريبة بأن تأتى بعبارة تظن السائل عالما بها إن جهل ما سأل عنه وتعرف فى عرف المناطقة بالتعريفات اللفظية وهى لا تتعامل مع المصطلحات بل مع المعانى اللغوية وستجد فيها الحديث عن الترادفات وانتقال المعانى والدلالات والمعانى المشتركة فى لفظ واحد ربما لا تستطيع أن تحصيها بدقة وكذلك الإيحاءات وظلال المعانى .. وفرق كبير بين كتب الحدود كتعريفات الجرجانى والمبين للآمدى وما نجده فى كتب الفيزياء والكيمياء فرق كبير ين ذلك كله وبين المعاجم اللغوية فلا تخلط يا عزيزى وحاول أن تدرس اللغة من الصفر وأحذرك من التعنت المنطقى وشق الشعرة فى مجال اللغة ومن استعمال منهج فى غير موضوعه .
                        سأتجاهل أحد الردود المؤلمة و التي لا تنم على أخلاق حوارية إسلامية أبدا ....
                        أرجو ألا تكون الأسئلة والإلزامات والردود القاطعة داخلة تحت هذا البند .
                        Last edited by أبو مريم; 03-08-2006, 07:02 PM.
                        قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                        Comment

                        • عبد الواحد
                          محاور
                          • May 2005
                          • 2498

                          #117
                          الزميل البيروني اعتذر اذا كان اسلوبي قد ازعجك. لكنك تفاديت صلب الموضوع وكتبت مطولات وقواعد شاذة في اللغة وطبقتها على المثل الخطأ. ثم تهكمت على الاخ لأنه رد فقط على الموضوع الاصلي.

                          ملخص ما تقول:
                          1- الفاء يمكن ان تأتي بمعنى ثم.
                          وهذا شاذ لان الفاء تفصل بين زمنين متقاربين بعكس (ثم) تفيد التراخي
                          2- بعد ذلك قلت "ثُمّ" يمكن أن تفيد الترتيب في الإخبار دون الترتيب الحقيقي للحدث.
                          حسناً. لكن القاعدة العامة تقول أن (ثم) تفيد الترتيب والتراخي.

                          فأنت اخذت قاعدة شاذة واستعملتها في قاعدة شاذة اخرى كمن يبحث في 1% = 10% * 10%
                          لتستخلص نتيجة يستحيل تطبيقها أصلاً على الآية.

                          جئتم بالمثل التالي: ("أعجبني ما فعلت البارحة، ثم أذهلني ما فعلته قبل البارحة")
                          هنا لا نرى (ثم) تسبق الفعل الذي يصف تغير الشيء من طور الى طور
                          أعجبني ما تفعل الآن.. ثم أذهلني ما قلت البارحة... ثم تذكرت ثم احزنني ما حدث السنة الماضية. يمكنك ان تغير الترتيب كما تشاء هنا.

                          لكن الآية يستحيل تغيير الترتيب فيها لان كل طور يصف الحدث الذي يغير الجنين.
                          ولان الآية عبارة عن سلسلة من الحلقات, كل حلقة تبدأ بالتسمية التي انتهت بها الحلقة التي سبقتها.

                          وحتى ذا استعملنا الواو بدل الفاء او ثم:
                          (خَلَقْنا النُّطفَةَ عَلَقَةً) و (خَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً) و (خَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً) و (كَسَوْنا العِظامَ لَحْماً)
                          يستحيل تغيير ترتيب تلك الحلقات زمنياً. لان كل حلقة تبدأ بالتسمية التي انتهت بها الحلقة التي سبقتها.
                          __________________________________________________ _____________

                          اما موضوع تسمية العظام. فالعرب لم يسبق لها تسمية الهيكل العظمي للجنين بأي تسمية في بداية الاسبوع السابع, لأنهم لم يروه قط ولم يكن لهم مجهر إليكتروني لتحليل مكونات جنين طوله 18 مليمتر. ولو كانت للعرب تلك الامكانية لسموه هيكل عظمي طري.

                          لا يعقل ان تحتج بكلام العرب وهم لم يطلقوا على ذلك الهيكل المجهري اية تسمية.

                          ماذا قال الله عنه؟ عظم
                          وماذا سماه العلم في الكتاب الذي يعتبر مرجعاً Developing Human

                          During the seventh week, the skeleton begins to spread throughout the body and the bones take their familiar shapes. At the end of the seventh week and during the eighth week the muscles take their positions around the bone forms

                          إذاً كل اسئلتك التي طرحتها حول موضوع العظام و الغضاريف من الناحية اللغوية عليك ان تعيد طرحها على علماء الغرب الذي سموا ذلك الهيكل بالعظام قبل ان يصبح صلباً.


                          هذا شكل الهيكل العظمي في الاسبوع السابع وهنا طول كل الجنين 23 مليمتر

                          {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                          Comment

                          • الفاروق
                            محاور
                            • Apr 2005
                            • 308

                            #118
                            لاأدري إن كنت مقصوداً بملاحظة الزميل البوريني, وعموماً أجدها ثقيلة على السمع عسرة الهضم وخصوصاً أنه لاداعي لها ولامبرر
                            بخصوص موضوعنا:
                            1) أرى أنه قد كتب لك في العمر بقية الليلة الماضية, فما هو تعليقك على المقالة التي أوردتها لك ؟
                            2) بخصوص الحجاج فهو الجوف العظمي الذي تستقر فيه العين وهو مكون من مجموعة من العظام
                            3) بخصوص الحاجب فبغض النظر عن ماقد قيل ويقال, فلا يوجد تشريحياً عظم خاص به, ولاقيمة علمية لذلك
                            أرجو أن أكون قد ساهمت في إزالة بعض من الغموض الذي تشعر به , وأهلاً بك مجدداً
                            انتظر ردك على المقالة
                            قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً
                            الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
                            أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
                            فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
                            ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا

                            Comment

                            • مجدي
                              محاور
                              • Oct 2004
                              • 1461

                              #119
                              مع القطعيات لا يمكن ان يتعارض الشرع .
                              لذا الف شيخ الاسلام " درء تعارض صحيح المنقول وصريح المعقول "
                              اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                              Comment

                              • أبو المظفر
                                عضو
                                • Feb 2005
                                • 10

                                #120
                                جرى الحديث في هذا الشريط حول ثلاث قضايا ، جاءت تعليقا على ما ذكره الأخ الكريم سيف الكلمة من بيان التحدي بعدم تعارض الحقائق العلمية مع الحقائق القرآنية.

                                هذا التحدي ليس المراد به مجرد النفي ، وإنما ما يؤول إليه هذا النفي من إثبات كمال الإعجاز القرآني .
                                فإذا ثبت عندنا عدم التعارض الحقيقي بين الحقائق العلمية والحقائق القرآنية أعطانا هذا نتيجة مهمة وهي تعليل ذلك بثبوت الصدق التام في أن القرآن الكريم من عند الله عز وجل .

                                ==
                                فجاءت القضية الأولى من أحد المعترضين بقوله أن عدم وجود المعارض لا يعني ثبوت صحة الدين .
                                وهذه مغالطة ، إذ الاستدلال ليس بمجرد عدم المعارض ، وإنما بأمر وجودي تضمنه هذا النفي وهو أن عدم المعارض هو لكمال صدق القرآن الكريم وإعجازه ، وثبوت صدق القرآن وصحته هو دليل ظاهر على أنه كلام الله عز وجل ، ومعجزة لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم .

                                وقياس المعترض هذه الحجة البينة على ما يزعمه من ترائي التنين له مغالطة أخرى ، إذ هو يستند إلى أمر محسوس له دون غيره لا يمكن محاكمته وإدراكه ولا إثباته لغيره ، بينما الاستدلال الأول قائم على ما هو ظاهر للجميع من عدم وجود التعارض بين موجودين مشاهدين معلومين لكل أحد.


                                ==

                                ثم جاءت القضية الثانية وهي الاعتراض بما جاء في قوله تعالى : { حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة } من أنه يخالف العلم الحديث الذي يقرر عدم غياب الشمس في بعض الأرض ولا في جسم آخر خارج الأرض ، بالإضافة إلى استشكاله مجيء كلمة ( حامية ) بدل ( حمئة ) في بعض القراءات .
                                وهذا الاعتراض ساقط ، إذ المراد بغروبها في عين حمئة إنما هو في نظر الناظر لا في نفس الأمر . وقد بين ذلك عدد من المفسرين كابن كثير والألوسي بما فيه الكفاية . وبهذا ينتهي الجدل في هذه المسألة الواضحة البينة .
                                وأما مجيء كلمة ( حامية ) مكان ( حمئة ) فهو من تعدد القراءات وقد بين الطبري في تفسيره أن المعنى متوافق حيث توصف العين بأنها حامية حارة من أثر أشعة الشمس عليها ، وحمئة من حيث المكان الذي هي فيه .

                                ===
                                ثم جاءت القضية الثالثة وهي الاختلاف في بيان وجه الإعجاز في ذكر مراحل الخلق في قوله تعالى : {ثُمَّ خَلَقْنا النُّطفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْماً ثُمَّ أنشَأناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ}
                                فذكر الأخ البوريني وجها للإعجاز خلاصته أن الآية ذكرت أطوار الخلق دون ترتيب حسب الوقوع ، ويكون الإعجاز هو أن هذه الأطوار هي بعينها ما اكتشفه العلم الحديث بغض النظر عن الترتيب ، إذ الترتيب لديه في الآية هو حسب الإخبار لا حسب الوقوع .
                                ورد عليه الإخوة من جهتين :
                                الأولى : الجهة الطبية والتي لا زال النقاش فيها مستمرا ، والتي تم فيها بيان أن الهيكل العظمي للجنين ينشأ من تعظم الغضروف ، ونتمنى أن يتواصل الحوار من الناحية الطبية بين الأخ الفاروق والبوريني في هذا الاتجاه .

                                الثانية : الجهة اللغوية ، والتي بين فيها الإخوة أمرين اثنين :
                                1- صحة إطلاق العظم على الغضروف ، وإذا صح ذلك في لغة العرب على وجه من الوجوه فلا يصح إبطاله بما استحدث من الألفاظ والاستعمالات العامية أو الاصطلاحية في العصر الحديث .

                                2- بالإضافة إلى بيانهم القاعدة اللغوية وهي أن من أساليب العربية إطلاق اللفظ باعتبار ما يؤول إليه ، كما جاء في إطلاق الخمر على العنب باعتبار ما يؤول إليه في آية : { إني أراني أعصر خمرا } والمعصور هو العنب .

                                وما ذكره الأخ من كلام ابن هشام في مغني اللبيب خلاصته أن الفاء قد تأتي بمعنى ثم ، وأن الترتيب في ثم قد يكون على غير ما هو في الواقع وإنما على سبيل الإخبار .
                                فأما أن الفاء في الآية بمعنى ثم فهذا أمر قريب ، إذ القصد هنا أن الفاء هنا وإن اقتضت الترتيب إلا أنها لم تقتضِ التعقيب بل هي هنا تفيد بقرينة الحال المهلة ، فمن حيث اقتضاءها هنا للمهلة مع الترتيب أفادت معنى ثم ، والذي هو المعنى الأصلي الظاهر الأولي لــ (ثم ) كما هو معروف . وهو أولى من حمله على معنى غير ظاهر في ثم قد يرد في استعمال آخر بقرائن مصاحبة له.
                                وحمل اللفظ على ظاهره وما هو أقرب إليه أولى من حمله على غير ظاهره ، فكيف بحمله على ما هو غير ظاهر في حرف آخر ؟!

                                والكلام على معاني ثم لا يصح سحبها كلها على الفاء بمجرد ورود الفاء بمعنى ثم في موضع ما ! إذ لكل سياق دلالته التي تخصه وتركيبه الذي يدل على المراد به .


                                ولهذا لا بد من مزيد البيان لهذه القضية من الناحية الطبية ، ثم بعد ذلك النظر في ما جاء حولها من الناحية اللغوية.



                                ===


                                ورغم هذا الحوار الطويل حول القضية الثالثة إلا أنها برمتها خارجة عن موضوع الشريط ، إذ المقصود بهذا الموضوع عدم ثبوت المعارضة الحقيقة بين حقائق العلم وحقائق القرآن الكريم .
                                وموضوع القضية الثالثة الاختلاف في بيان وجه الإعجاز القرآني ، وليس في ثبوته .
                                ولهذا اقترح نقل المشاركات حول القضية الثالثة إلى شريط منفصل عنها .

                                ويبقى التحدي واضحا من عدم وجود تعارض حقيقي بين حقائق العلم وحقائق القرآن الكريم ، الدال على ثبوت كمال صدق القرآن الكريم وأنه من عند الله عز وجل معجزة لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم .
                                Last edited by أبو المظفر; 06-23-2006, 03:05 PM.

                                Comment

                                Working...