بادر بقضاء الدَّين.. قبل أن تُنسى!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أميرة الجلباب
    محاور
    • Sep 2004
    • 1508

    #1

    بادر بقضاء الدَّين.. قبل أن تُنسى!

    في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اتبع جنازة مسلم، إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط)). رواه البخاري.

    ***

    حدثني أبي البارحة أنه كان في جنازة.. فاتّبَعها حتى تُدفن.. فلما أخذوا في دفن الميت أراد أن يجلس قليلا ليستريح ريثما ينتهي الدفن.. فوجد صخرة بارزة فجلس عليها..

    يقول أبي: "فلما جلست إذا بي في مقابل قبرٍ عليه لوح رخام كُتب عليه: هنا فلان ابن فلان!.. لرجلٍ كنتُ أعرفه!.. وقد مات منذ ثلاث سنوات تقريبا.. فذكرتُ مبلغا من المال كان قد استدانه مني وكان كلما لقيته يقول لي: "سأرجعه".. ثم لا يفعل!..

    فلما ذكرتُ الرجل وما كان منه وما آل إليه حاله الآن.. سامحته في نفسي على ما كان له عليَّ من دين!".

    فقلتُ لأبي بلهفة: هل كان من الممكن أن تذكر هذا الدين لو لم تجلس هذه الجِلسة؟!

    فقال: لا.. لم أكن لأذكره!

    فقلتُ: أولم يسعى أحد ورثته من بعده لقضاء دينه؟!

    قال: لا.. لم يسألوا.. ولم يأتني منهم أحد!


    قلتُ:
    سبحان الله.. يا لها من جِلسة!

    سبحان الله.. يا للطف والرحمة!

    نسيه أهله وكاد أن ينساه الناس.. ولكن الحقوق عند الله تعالى لا تُنسى!

    ماذا لو لم يجلس أبي هذه الجِلسة؟!

    رحمه الله!



    ***

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه)). رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الألباني.

    وفي مسند أحمد وغيره عن جابر قال: ((توفي رجل فغسلناه وحنطناه وكفناه، ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليه، فقلنا: تصلي عليه، فخطا خطوة ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران، فانصرف فتحملها أبو قتادة، فأتيناه فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منها الميت، قال: نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران، فقال: إنما مات أمس قال: فعاد إليه في الغد، فقال: لقد قضيتهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن بردت عليه جلدته)). اهـ.

    للفائدة:
    تتناول هذه المقالة حكم بقاء نفس المؤمن معلقة بسبب الديون التي لم تُسدد بعد وفاته. يؤكد العلماء أن على الورثة سداد ديون الميت قبل تقسيم الإرث، مستندين إلى أحاديث نبوية توضح أن نفس المؤمن تبقى محبوسة بدينه حتى يُقضى عنه. حتى وإن ظهرت ديون لم يكن الورثة على علم بها، فإن الأمر يتطلب سدادها، ما لم يكن لديهم علم بذلك مسبقًا. يظهر من آراء الفقهاء أن براءة ذمة الميت تتوقف على قضاء الدين، ويعتبر الالتزام بسداد الديون قبل توزيع الإرث واجباً شرعيًا. تحث المقالة على أهمية نية السداد، حيث إن من يموت وهو ينوي قضاء دينه سيكون له عون من الله في الآخرة.

    ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

    --- *** ---
    العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
    لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
    لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

    --- *** ---



    فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.
  • عبدالرحمن الحنبلي
    عضو
    • Apr 2011
    • 2064

    #2
    موقفك ذكرني بأحد الصالحين الذي ورث عن ابيه ديونا لايزال يسددها ...بل ادى فريضة الحج عنه ....كما ان هناك ابناء يرهقون ابائهم كذلك هناك اباء يرهقون ابنائهم

    Comment

    • ابوزاهيه
      عضو
      • Nov 2011
      • 18

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

      شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ..... لك مني أجمل تحية .

      Comment

      Working...