فأقول مع الأستاذ المحير عياض مرحبا بأخينا وزير الإعلام بلا حقيبة محلل الثورات ومخلخل أوصال الأنظمة المهترئة ورائد المدرسة الجديدة في إعلام المنتديات الأستاذ طارق منينة حفظه الله ورعاه.
لعلك أحدا خلف الشاشة يتساءل لم وصفت الأخ عياض "بالمحير", وهاكم الجواب: الرجل محير فعلا, فمن تراه يكون؟ أحيانا حين أقرأ له أحس كأني شاب مغامر يريد أن يخضع قمم الهيملايا, تلوح لي الفائدة تبدو قريبة فإذا اقتربت منها علمت أنني إنما كنت كمن يمد أنامله ليلمس القمر, ولا تظنوني مبالغا, فصاحبنا يكتب بأسلوب متميز فعلا, إن كلماته تبتسم في وجهك, فيقرأها الملحد الجاهل فيستهين بها, لما يرى فيها من خفة, لكنه يوشك أن يحس بها سياطا تلفح جلده, ومن الألغاز المحيرة أيضا, أن صاحبنا ربط وجوده الإنترنيتي بصورة جبل من جبال الفلسفة, فترى الأخ يقرأ المشاركة تلو المشاركة وهو يقول لنفسه, ركز ركز, هذا عياض وليس ديكارت, ولست أدري كيف أصنع إن لقيت الأخ في العالم الأرضي يوما حتى لا أقول له, أليس لديك أخ توأم يتكلم بنفس طريقتك, وأريه الصور الرمزية لعياضنا؟

أما كلامك عني فأقول بكل صدق أنا أفخر أن كلماتي تجد لها هنا قراء من أمثالكم, لكن اعلموا أن تلك الكلمات لا يصح أن تنسب إلى نفسي, إنها بنات منتدى التوحيد, إنها من ثمرات هذا الجهد التعاوني الفريد, فحيران حين بدأ يكتب أبصر بحرا من الخواطر والصور التي أحب أن يشرككم فيها, لكنه حين رأى أبا الإلحاد يتخبط ويهذي, فسح له المجال, وآثر أن تكون هذه اليوميات في الواجهة لأن القوم قد جاوزوا الحد وتمادوا في الغي والجهالة, فلعل هذه اليوميات ترض عظامهم وترد بعضهم إلى رشدهم.
وقبل أن أنسى أهمس في أذن أخي عياض: "هل تريدنا أن نبحث عن "الأخ الحائك" في ركن المتغيبين أم ماهي خطتك بالضبط؟"

وأمر آخر لأستغل هذه الفرصة الجميلة: "متى تتحفنا بومضاتك؟ ابحث عن العنوان في العام؟"
لكن ليس قبل ان افتح الباب لضيف عزيز جدا..ضيف افخر انه من بلدي و صنيعة مجتمعي المسلم المالكي المغربي...و لا اخفيكم اني اول امره ايضا استصغرت شأنه... و ان كنت اجد لنفسي كل العذر تماما ...فلم اكن اعلم انه ابن منطقة اخرجت الدهاة في واحد من اعقد و ابسط المنطق الذي انتجته اخرجته البشرية ...كنت سادرك طلبه للمعالي و المراكز الأولى لو كنت فقط اعلم انه ابن التراب الذي انجب السباقين في هذا النظام الفكري السلس و القوي في آن بلا نفاق و لا تهور..سباقين من الآجرومي الى الركراكي الذين اخرجوا تلامذة في هذا اللسان صارت كتبهم اصولا لا يمكن تجاوزها لمعرفة مواده...ضيفنا الآن وصل الى الألف دون ان يترك لمنتقد من القول في خطاب مشاركاته الا يسيرا...و ها قد صار له من المتتبعين و الجمهور في المنتدى ما حقق به اسوأ الكوابيس التي انتابتني من جراء الخوف على يومياتي من المنافسة ...و اشد الكوابيس على نفسي في تحققها اني صرت واحدا من المدمنين على مقالاته...و ان كنت اقدر امرا لا ادري ان كنتم تشتركون فيه معي..انه من اكثر الاخوة تخلقا باخلاق المسلمين في مشاركاته...احسبه كذلك و لا ازكيه على الله...
ويشهد الله أني أحبك وأعتز بك وبكل الإخوة في المنتدى الذين استفدت منهم الكثير.
...و لا اظن ان احدا سيختلف معي في تطور جودة مشاركاته على قلتها ...


Leave a comment: