شرح دليل عقلي من أدلة الفطرة من شرح العقيدة الطحاوية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الغفور
    عضو
    • Sep 2009
    • 646

    #1

    شرح دليل عقلي من أدلة الفطرة من شرح العقيدة الطحاوية

    الموضوع منقول من ملتقى العقيدة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد

    هذه محاولة لشرح بعض أدلة الفطرة العقلية ، وهي من المسائل التي قد يوجد فيها نوع من الصعوبة في الفهم على بعض الناس
    حاولت تبسيطها قدر الإمكان ، واستفدت في ذلك من كتب شيخ الإسلام والعلامة ابن القيم رحمهما الله
    ومنهجي في ذلك : أورد نص ابن أبي العز رحمه الله ، واعقبه بالشرح الموجز .

    قال ابن أبي العز :

    مِنْهَا ، أَنْ يُقَالَ : لَا رَيْبَ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْإِرَادَاتِ مَا يَكُونُ حَقًّا ، وَتَارَةً مَا يَكُونُ بَاطِلًا ،
    وَهُوَ حَسَّاسٌ مُتَحَرِّكٌ بِالْإِرَادَات ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُرَجِّحٍ لِأَحَدِهِمَا .

    وَنَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا عُرِضَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُصَدِّقَ وَيَنْتَفِعَ وَأَنْ يُكَذِّبَ وَيَتَضَرَّرَ ، مَالَ بِفِطْرَتِهِ إِلَى أَنْ يُصَدِّقَ وَيَنْتَفِعَ ،
    وَحِينَئِذٍ فَالِاعْتِرَافُ بِوُجُودِ الصَّانِعِ الْإِيمَانُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ أَوْ نَقِيضُهُ ، وَالثَّانِي فَاسِدٌ قَطْعًا ، فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ ،
    فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي الْفِطْرَةِ مَا يَقْتَضِي مَعْرِفَةَ الصَّانِعِ وَالْإِيمَانَ بِهِ .

    الشرح :
    الكلام هنا مبني على مقدمات متعددة ، المؤلف رحمه الله يريد إثبات الفطرة بالدليل العقلي ، فسلك في سبيل ذلك
    مجموعة من المقدمات :

    1- أن كل إنسان تحصل له اعتقادات (قد تكون حقا ، وقد تكون باطلا)
    وتحصل له إرادات (قد تكون نافعة متضمنه للمصلحة والخير ، وقد تكون ضارة متضمنة للمفسدة والشر)

    2- أنه لابد من مرجح يرجح إحدى الطرفين (إما جانب الحق والصدق والخير، أو جانب الباطل والكذب والشر)

    3- إذا عرض على الإنسان أمران : أحدهما : اعتقاد الحق والصدق وأن يريد ما ينفعه ،
    والأمر الآخر: عرض عليه اعتقاد الباطل والكذب وإرادة ما يضره ، فأيهما يقدم ؟



    لاشك أنه يقدم اعتقاد الحق والصدق وإرادة النافع .
    [واعتبر هذا بالجاهلية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كانوا يثنون على الصدق وصلة الرحم والكرم ونحوها مع كونهم مشركين. ]

    4- لماذا يميل الإنسان إلى الحق والصدق وإرادة ما ينفع ؟ وينفر عن الباطل والكذب ، وإرادة ما يضره ؟
    الجواب : لأنه فطر على ذلك ، إذن ففي فطرته قوة تقتضي اعتقاد الحق والصدق وإرادة الخير .

    5- الاعتراف بوجود الله والإيمان به ومعرفته ومحبته من أي القسمين :
    أ- الحق والصدق والخير .
    ب- أو من الباطل والكذب والشر ؟

    الجواب : القسم الثاني باطل بالضرورة ، فتعين القسم الأول ، فثبت أن كل إنسان مفطور على الإقرار بوجود الله والإيمان به ومعرفته ومحبته .


    وإن شئت قلت على طريقة أهل المنطق :

    المقدمة الأولى : كل إنسان مفطور على ----------------اعتقاد الحق والصدق وإرادة ما ينفعه .

    المقدمة الثانية : الإقرار بوجود الله والإيمان به ومعرفته ومحبته ----- هو اعتقاد حق وصدق ينفع الإنسان .
    ------------------------------
    النتيجة : بعد حذف الحد الأوسط (وهو المكرر من المقدمتين)

    كل إنسان مفطور على الإقرار بوجود الله والإيمان به ومحبته . وهذا هو المطلوب إثباته .

    ملاحظات :
    المقدمة الثانية : ضرورية .
    أما المقدمة الأولى فقد تم الاستدلال عليها .

    والله أعلم.
    المصادر : انظر : درء التعارض (8/456 ) وما بعدها ، شفاء العليل لابن القيم (ص 303) وما بعدها .
    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


  • عبد الغفور
    عضو
    • Sep 2009
    • 646

    #2
    شرح الدليل الثاني :

    قال ابن أبي العز : وَمِنْهَا : أَنَّهُ مَفْطُورٌ عَلَى جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ بِحسه (وفي نسخة: بحسبه).
    وَحِينَئِذٍ لَمْ تَكُنْ فِطْرَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مُسْتَقِلَّةً بِتَحْصِيلِ ذَلِكَ ، بَلْ يَحْتَاجُ إِلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ لِلْفِطْرَةِ ، كَالتَّعْلِيمِ وَنَحْوِهِ ،
    فَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ ، وَانْتَفَى الْمَانِعُ ، اسْتَجَابَتْ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ .

    الشرح :

    1- الإنسان مفطور على جلب المنافع ودفع المضار . وهذا تم إثباته في الدليل الأول .

    2- بعث الله تعالى الرسل ، فاستجاب الناس لدعوتهم ، وهذا يدل عليه الواقع .

    3- استجابة الناس لدعوة الرسل إنما هي استجابة لما في نفوسهم من مقتضى الفطرة . وهذا دليل على وجود الفطرة لديهم .

    وهنا اعتراضان :

    الأول : إذا كانت الفطرة موجودة لدى الناس ، لماذا لم يؤمنوا بدون الحاجة للرسل ؟
    وجوابه : لأن الفطرة غير مستقلة بتحصيل الإيمان ، فلا بد لها من سبب معين كالتعليم ونحوه لكي يحصل مقتضاها .
    وليس معنى قولنا أنه يولد على الفطرة أنه يولد عارفا بالتوحيد ، فمن المعلوم أن الله تعالى أخرج الناس من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئا
    ولكن معناه أن مقتضي الإيمان موجود لدية .

    الاعتراض الآخر : هناك كثير من الناس لم يؤمنوا ، وهذا يعكر عليكم قولكم أن الناس آمنوا واستجابوا لمقتضى الفطرة .
    وجوابه : من لم يؤمن إنما منعه من ذلك وجود مانع منع الفطرة عن مقتضاها .

    يقول ابن القيم رحمه الله في شفاء العليل : فإذا لم يحصل مانع يمنع الفطرة عن مقتضاها ، استجابت لدعوة الرسل ولا بد ، بما فيها من المقتضى لذلك ،
    كمن دعا جائعا أو ظمآن إلى شراب وطعام لذيذ نافع ، لا تبعة فيه عليه ، ولا يكلفه ثمنه ، فإنه ما لم يحصل هناك مانع ، فإنه يجيبه ولا بد . اهـ


    المصادر : نفس المصادر السابقة .
    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


    Comment

    • عبد الغفور
      عضو
      • Sep 2009
      • 646

      #3
      شرح الدليل الثالث :

      قال ابن أبي العز : وَمِنْهَا : أَنْ يُقَالَ : مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ قَابِلَةٌ لِلْعِلْمِ وَإِرَادَةِ الْحَقِّ ، وَمُجَرَّدُ التَّعْلِيمِ وَالتَّحْضِيضِ لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْإِرَادَةَ ،
      لَوْلَا أَنَّ فِي النَّفْسِ قُوَّةً تَقْبَلُ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَوْ عُلِّمَ الْجُماد [وفي نسخة : الجهال ويظهر أنها تصحيف]
      وَالْبَهَائِمُ وَحُضِّضَا لَمْ يَقْبَلَا . وَمَعْلُومٌ أَنَّ حُصُولَ إِقْرَارِهَا بِالصَّانِعِ مُمْكِنٌ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ مُنْفَصِلٍ مِنْ خَارِجٍ ،
      وَتَكُونُ الذَّاتُ كَافِيَةً فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ الْمُقْتَضِي قَائِمًا فِي النَّفْسِ وَقُدِّرَ عَدَمُ الْمَعَارِضِ ، فَالْمُقْتَضِي السَّالِمُ عَنِ الْمَعَارِضِ يُوجِبُ مُقْتَضَاهُ ،
      فَعُلِمَ أَنَّ الْفِطْرَةَ السَّلِيمَةَ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهَا مَن يُفْسِدُهَا ، كَانَتْ مُقِرَّةً بِالصَّانِعِ عَابِدَةً لَهُ .


      الشرح :
      يلاحظ أن هذا الدليل أوضح من سابقيه ، وهو مبني على عدة مقدمات وهي واضحة في غالبها ، ولكن المشكلة في الربط بين المقدمات ، ويمكن تلخيص الشرح فيما يلي :

      1- كل نفس قابلة للعلم وإرادة الحق .
      الشرح : مجرد التعليم والتحضيض لا يوجد العلم والإرادة ، لولا أن في النفس قوة تقبل ذلك .
      الدليل : لو علم الجماد والبهائم وحضضا لم يقبلا ، ولم يحصل لهما ما يحصل لبني آدم ، مع أن السبب في الموضعين واحد ، فعلم أن ذلك لاختلاف المحل القابل .

      2- حصول هذا الإيمان والقرار بوجود الله تعالى ومحبته في النفس ، إما أن يكون بسبب خارجي أو داخلي من ذات النفس .
      أ- السبب الخارجي لا يمكن أن يكون بنفسه موجبا لحصول العلم والإرادة في النفس ،
      وسبق الاستدلال عليها ، بالجماد والحيوان ، فخطابهم لا يوجب حصول المطلوب .

      ب- السبب الداخلي ، أي من ذات النفس ، أي بقوة منها تقبل ذلك ، وهذه القوة لا تتوقف على أخرى ؛ لأن الثانية يقال فيها ما يقال في الأولى ،
      فتحتاج إلى ثالثة ، والثالثة إلى رابعة ، وهكذا ، فإن استمر إلى مالا نهاية فهو تسلسل ممتنع ، وإن رجع فيكون دورا قبليا ممتنعا أيضا .
      (وأيضا : الإنسان وقواه متناهي ، يعني له نهاية ، فكيف تكون فيه قوى غير متناهية . )

      إذن ثبت أن في النفس قوة من ذات النفس وليست من الخارج تقتضي الإقرار بالله تعالى والإيمان به ومحبته .

      3- إذا كان المقتضي للإقرار بوجود الله تعالى والإيمان به ومحبته موجودا في النفس ، فالمقتضي السالم عن المعارض المقاوم يوجب مقتضاه .
      وبهذا تم إثبات أن الفطرة السليمة إذا لم يحصل لها من يفسدها كانت مقرة بالله تعالى عابدة له ؛ لأن هذا هو مقتضاها ، كما تم البرهنة عليه أعلاه .
      والله أعلم .

      توضيحات :
      الدور القبلي : كأن تقول: لا يوجد (س) حتى يوجد ، ولا يوجد حتى يوجد (س) . وهو ممتنع باتفاق العقلاء .

      التسلسل في العلل : كأن تقول : لا يوجد (أ) حتى يوجد (ب) ، ولا يوجد (ب) حتى يوجد (ج) ، ولا يوجد (ج)
      حتى يوجد (د) وهكذا إلى ما لا نهاية . وهو أيضا ممتنع باتفاق العقلاء .
      " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


      Comment

      • عبد الغفور
        عضو
        • Sep 2009
        • 646

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم


        شرح الدليل الرابع :

        قال ابن أبي العز : وَمِنْهَا : أَنْ يُقَالَ ، أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُلِ الْمُفْسِدُ الْخَارِجُ ، وَلَا الْمُصْلِحُ الْخَارِجُ ، كَانَتِ الْفِطْرَةُ مُقْتَضِيَةً لِلصَّلَاحِ ،
        لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ فِيهَا لِلْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ قَائِمٌ ، وَالْمَانِعَ مُنْتَفٍ .

        الشرح :
        هذا الدليل من النوع السهل ، ولهذا سأكتفي بتجزئته إلى عناصر حتى يتضح المراد منه

        1- الفطرة تقتضي الصلاح ، التعليل : لأن مقتضي العلم والإرادة قائم بها .

        2- ليس هنا مانع ؛ لا في الفطرة ، ولا خارجا عنها .

        3- لم يحصل مفسد ، ولا مصلح خارجي .

        النتيجة : هذا مقتضٍ تام ، فيجب وجود مقتضاه ، وهو الإقرار بالله تعالى ومحبته .

        والفرق بين هذا والذي قبله :

        أن السابق استدلال بوقوع الإقرار بدون سبب خارجي ، وهنا استدلال بوجود المقتضي التام على وجوب حصول مقتضاه .

        وهنا تنبيه : ليس المقصود هنا أن المقتضي التام يجب وجوده لكل أحد فإن هذا ممتنع ، بل إن الفطرة تقتضي وجوده ، كما تقتضي فطرة الصبي
        شرب لبن أمه ، فلو لم يعرض له مانع للزم وجود الشرب ، لكن قد يعرض له مرض فيه أو في أمه أو غير ذلك ،
        يوجب نفوره عن شرب لبنها وحب العبد لربه هو مفطور فيه أعظم مما فطر فيه حبه للبن أمه .

        توضيحات :
        المقتضي التام : هو الذي يستلزم حصول مقتضاه .

        أمثله :
        الهدى التام : المستلزم لحصول الاهتداء وهو المطلوب في قوله (اهدنا الصراط المستقيم ) .
        الإنذار التام : المستلزم خشية المنذر وحذره مما أنذر به من العذاب .
        التعليم التام : المستلزم لحصول العلم في نفس المتعلم .

        المقتضي غير التام : المقتضي الموجب المتوقف اقتضاؤه على شروط وزوال موانع .
        وهذا قد يتخلف عنه موجبه لفقدان شروطه ، مثال: قوله تعالى ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى )
        فالمراد بالهداية هنا : البيان والإرشاد المقتضي للاهتداء ، وإن كان موقوفاً على شروط ، وله موانع .

        والله أعلم .

        المصادر : سبق ذكرها .

        (يتبع)
        " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


        Comment

        • عبد الغفور
          عضو
          • Sep 2009
          • 646

          #5
          وختاما : هذا ملخص للأدلة لكي يمكن التفريق بينها :

          الدليل الأول : استدلال بميل الإنسان إلى الصدق والحق وإرادة ما ينفعه ، حيث أن الإقرار بالله تعالى ومحبته وتوحيده من الصدق والحق ومما ينفع .

          الدليل الثاني : استدلال باستجابة الناس لدعوة الخيرة على وجود مقتضيه في نفوسهم ، وهذا المقتضي هو الفطرة .

          الدليل الثالث : استدلال بوقوع الإقرار بالله تعالى بدون سبب خارجي ، وهذا يدل على وجود مقتضيه في النفس .

          الدليل الرابع : استدلال بالمقتضي التام (اقتضاء الفطرة للصلاح + عدم المانع + عدم المصلح أو المفسد الخارجي ) على وجود مقتضاها .

          وأخيرا أتمنى أن يكون الشرح واضحا ، وأرجو كل من لديه تنبيه أو استدراك أو ملاحظة فلا يبخل بها على أخيه ،

          وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد ، والإخلاص له في القول والعمل ،

          وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
          " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


          Comment

          Working...