قانون السببية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ابو ذر الغفارى
    باحث علمي
    • Nov 2011
    • 1115

    #16
    (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ) الله هو الواحد القهار جعل لكل شيء قدرا يعجز عنده ويحتاج لسبب خارج عنه وهذا السبب له قدر هو الآخر يعجز عنده وهكذا كان لكل شيء سبب ولو أن شيء لا يحتاج للسبب ليفعل كان على كل شيء قدير وهذا هو الله الواحد القهار
    مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
    مدونتي

    Comment

    • حسام الدين حامد
      محاور
      • Nov 2004
      • 1868

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
      طيب ، ما تعليق الأخوة على قول الأشاعرة بأن لا تأثير للسبب في المسبب ولا للعلة في المعلول ، وأنه يعود إلى مجرد الاقتران ..؟
      أولًا:
      لابد من التنبيه أن هذا لا علاقة له بهذيان الملاحدة بخصوص مبدأ السببية، يقول الباقلاني: (الذي نشاهده ونحسه إنما هو تغير حال الجسم عند تناول الشراب ومجاورة النار وكونه سكران ومحترقًا ومتغيرًا عما كان عليه فقط، فأما العلم بأنّ هذه الحالة الحادثة المتجددة من فعل من هي فإنّه غير مشاهد بل مدركٌ بدقيق الفحص والبحث فمن قائل إنّه من قديم مخترع وهو الحق الذي نذهب إليه، ومن قائل يقول إنه من فعل الإنسان الذي جاور النار وتناول الشراب ومتولد عن فعله الذي هو سبب الإحراق والإسكار، ومن قائل يقول إنه فعل الطبع في الجسم، ولا أدري أهو نفس الجسم المطبوع أم معنى فيه، ومن قائل يقول إن الطبع عرض من الأعراض، فكيف يدرك حقيقة ما قد اختلف فيه هذا الضرب من الاختلاف بالمشاهدة ودرك الحواس؟!)

      فالنفي هنا ليس للسببية ولكن لنسبة السببية إلى طبائع الأشياء، ونحن نعلم أن الأشاعرة من أشهر المستدلين بدليل الحدوث على وجود الله عز وجل، وهو دليل قوامه إثبات السببية أصلا، فالمقصود أنه لا يوجد ما يتمسك به الملاحدة من مذهب الأشاعرة هنا، و:

      ثانيًا:
      سبب لجوء الأشاعرة إلى هذا القول هو الطريقة التي بنوا عليها دليل الحدوث، حيث إنّهم لما قالوا بالجوهر الفرد، وكانت الأجسام جميعًا عبارة عن جواهر متماثلة، لم يكن لجسم طبيعة متميزة تجعله سببًا في حدوث غيره من الأجسام التي بدورها تتكون من جواهر تشبه الجسم الأول، فقالوا بأن الله يخلق الجواهر والأعراض مباشرةً، وما يظهر لنا هو مجرد الاقتران، كذلك لجأ إليه الأشاعرة كردة فعل لقول الفلاسفة بالحتمية بين السبب والمسبب بما يؤول في نظرهم إلى نفي المعجزات.


      ثالثًا:
      الرد عليهم مبسوط عند أهل السنة، خصوصا في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية المنهاج والدرء ونقض التأسيس، والرد يكون بإبطال الحاجة إلى الاعتماد على نظرية الجوهر الفرد، فهي إن صحت أو لم تصح لا توجب ما بناه عليها الأشاعرة من النتائج، وبفك الارتباط النفسي والعقلي عندهم بين إثبات السببية ونفي المعجزات وأن هناك سبيلًا وسطًا بإثبات السببية ونفي تأثير الأسباب استقلالًا عن إرادة الله تعالى.

      وينظر:
      - مبدأ السببية عند الأشاعرة.. دراسة نقدية - لجمعان الشهري حفظه الله، وهو موجود على الشبكة والرابط عندي وحاولت وضعه ولكنه لم يعمل مع الأسف!
      - السببية عند أهل السنة والجماعة ومخالفيهم من خلال مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية - لتوفيق المحيش حفظه الله - ص 776 فما بعدها، وهي على الشبكة.


      وجزاكم الله خيرا دكتورنا الحبيب
      " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
      صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

      Comment

      • د. هشام عزمي
        باحث علمي
        • Dec 2003
        • 7007

        #18
        جزاكم الله خيرًا يا أساتذتي الكبار على التوضيح والإفادة ..
        وأنا على دراية بطرف من ردود أئمة أهل السنة على هذه الجدلية خاصة ابن تيمية وابن القيم ..
        وسبب سؤالي في الواقع هو قراءتي الحالية لبعض مسائل المتكلمين الأشاعرة وردودهم على الملاحدة التي لا تخدم الإسلام إطلاقًا ..
        مثل أقوالهم في نفي الحكمة والغائية عن أفعال الله تعالى ..
        وأقوالهم في القضاء والقدر ، والجبر المتوسط الذي يقولون به ..
        وغيرها من صنوف المقالات التي تؤكد قول شيخ الإسلام في أن القوم لا الإسلام نصروا ولا الملاحدة كسروا ..
        وكلما قرأت أكثر زادت قناعتي بأن التحذير من مسالك المبتدعة في البرهنة والاستدلال غاية في الأهمية ..
        والله أعلم .
        إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
        [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
        قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

        Comment

        Working...