بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما هو معروف أن القرآن هو دستور المسلمين ، والمسلمين بجميع مللهم ونحلهم متفقون على أن القرآن هو الدستور الأعلى ، لكن الشيء الملاحظ هو إختلاف المسلمين في تفسير نصوصه ، فهم متفقون على كونه الحق الذي لا يأتي الباطل من بين يديه ، لكنهم إختلفوا بتفسيره قليلاً أو كثيراً ، وبدون أدنى شك أن كثير من تلك الفرق هي على خطأ.
ما لاحظته شخصياً هو أن تلك الفرق التي تنتسب أو تنسب نفسها إلى الإسلام كلها مؤمنة بما عندها ،ومصدقون بما لديهم أكثر مما كنت أتصور ، ولا يصح القول بأنهم يعرفون الحق ويكابرون ، وكلهم لهم أدلتهم من القرآن ، فمثلاً الآية الكريمة في سورة المائدة :- ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة)) ، ينظر لها الشيعة على أنها تجوّز لهم الدعاء لغير الله ، فهم عندما يتوسلون الأئمة يعتقدون بأنهم لا يتوسلوهم بذاتهم وأنما يبتغونهم وسيلة ، والتوسل هنا هو مشتق من كلمة الوسيلة ، وهم مؤمنون بذلك ومصدّقين ، فصحيحٌ أنهم مخطئون لكن لا يصح القول أبداً ، بأنهم يعرفون الحق ويكابرون.
فهم يشركون من حيث لا يدرون ، فعقائدم مستمدة من تفسيرات خاطئة للقرآن ، لكنهم لا يرون ذلك ، فهم يشركون ويعتقدون أنهم موحدين ، وإليكم ما جاء في كتاب عقائد الأمامية:-
((ونعتقد: بأنّه يجب توحيد الله تعالى من جميع الجهات، فكما يجب توحيده في الذات ونعتقد بأنّه واحد في ذاته ووجوب وجوده، كذلك يجب توحيده في الصفات ، وكذلك يجب توحيده في العبادة؛ فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه، وكذا إشراكه في العبادة في أيّ نوع من أنواع العبادة؛ واجبة أو غير واجبة ومن أشرك في العبادة غيره فهو مشرك، كمن يرائي في عبادته ويتقرب إلى غير الله تعالى، وحكمه حكم من يعبد الاَصنام والاَوثان، لا فرق بينهما.))
نلاحظ أنهم يدعون أنهم موحدين ، وأنا قابلت الكثير منهم وأعرف الكثير منهم ، فهم فعلاً يصدقون ما يقولون ويؤمنون به ، ولا يصح القول أنهم يعرفون الحق ويكابرون.
ما أريد نقاشه هو طالما أن الكل مؤمن بما يقول ويعتقد أن الحق معه وإنه يتبع القرآن ، ما رأيكم بما يطرحه بعض المجددين بالفكر الديني وهو قولهم أن تفسيرات القرآن قد تغيرت بالفعل وأن المسبوقات الفكرة للانسان اثرت فيها أيّما تأثير ، فتخيل لماذا الشيعي يفسر القرآن بطريقة شيعية إن لم تؤثر مسبوقاته الفكرية؟ لماذا السني يفسر القرآن بطريقة سنية إن لم تؤثر مسبوقاته الفكرية؟ وكذلك بالنسبة لكل الفرق فهم يدعون أنهم يفسرون القرآن بدون فكرة مسبقة وبطريقة صحيحة ، لكن النتيجة وما يحصل على الأرض هي أن الشيعي يخرج منه تفسير شيعي والسني يخرج منه تفسير سني ، وكذا بالنسبة لكل المذاهب!
فهم يطرحون فكرة أن تفسيرهم للدين الذي يوافق مقتضيات الحداثة ، لم يخرج عن الإسلام لأن طوائف المسلمين هي بالفعل مختلفة ، فهم لا يرون أن الحق مع أحد لأن الكل مؤمن بالتفسيرات التي عنده ، لذلك هم يقولون أن الآية التالية تعطيهم الحق بتفسير القرآن بما يتوافق مع الحداثة ، وهي قوله تعالى :- {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 18]
وعبارة "أحسنه"بالنسبة لهم هي نسبية وليست مطلقة.
فما رأيكم؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما هو معروف أن القرآن هو دستور المسلمين ، والمسلمين بجميع مللهم ونحلهم متفقون على أن القرآن هو الدستور الأعلى ، لكن الشيء الملاحظ هو إختلاف المسلمين في تفسير نصوصه ، فهم متفقون على كونه الحق الذي لا يأتي الباطل من بين يديه ، لكنهم إختلفوا بتفسيره قليلاً أو كثيراً ، وبدون أدنى شك أن كثير من تلك الفرق هي على خطأ.
ما لاحظته شخصياً هو أن تلك الفرق التي تنتسب أو تنسب نفسها إلى الإسلام كلها مؤمنة بما عندها ،ومصدقون بما لديهم أكثر مما كنت أتصور ، ولا يصح القول بأنهم يعرفون الحق ويكابرون ، وكلهم لهم أدلتهم من القرآن ، فمثلاً الآية الكريمة في سورة المائدة :- ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة)) ، ينظر لها الشيعة على أنها تجوّز لهم الدعاء لغير الله ، فهم عندما يتوسلون الأئمة يعتقدون بأنهم لا يتوسلوهم بذاتهم وأنما يبتغونهم وسيلة ، والتوسل هنا هو مشتق من كلمة الوسيلة ، وهم مؤمنون بذلك ومصدّقين ، فصحيحٌ أنهم مخطئون لكن لا يصح القول أبداً ، بأنهم يعرفون الحق ويكابرون.
فهم يشركون من حيث لا يدرون ، فعقائدم مستمدة من تفسيرات خاطئة للقرآن ، لكنهم لا يرون ذلك ، فهم يشركون ويعتقدون أنهم موحدين ، وإليكم ما جاء في كتاب عقائد الأمامية:-
((ونعتقد: بأنّه يجب توحيد الله تعالى من جميع الجهات، فكما يجب توحيده في الذات ونعتقد بأنّه واحد في ذاته ووجوب وجوده، كذلك يجب توحيده في الصفات ، وكذلك يجب توحيده في العبادة؛ فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه، وكذا إشراكه في العبادة في أيّ نوع من أنواع العبادة؛ واجبة أو غير واجبة ومن أشرك في العبادة غيره فهو مشرك، كمن يرائي في عبادته ويتقرب إلى غير الله تعالى، وحكمه حكم من يعبد الاَصنام والاَوثان، لا فرق بينهما.))
نلاحظ أنهم يدعون أنهم موحدين ، وأنا قابلت الكثير منهم وأعرف الكثير منهم ، فهم فعلاً يصدقون ما يقولون ويؤمنون به ، ولا يصح القول أنهم يعرفون الحق ويكابرون.
ما أريد نقاشه هو طالما أن الكل مؤمن بما يقول ويعتقد أن الحق معه وإنه يتبع القرآن ، ما رأيكم بما يطرحه بعض المجددين بالفكر الديني وهو قولهم أن تفسيرات القرآن قد تغيرت بالفعل وأن المسبوقات الفكرة للانسان اثرت فيها أيّما تأثير ، فتخيل لماذا الشيعي يفسر القرآن بطريقة شيعية إن لم تؤثر مسبوقاته الفكرية؟ لماذا السني يفسر القرآن بطريقة سنية إن لم تؤثر مسبوقاته الفكرية؟ وكذلك بالنسبة لكل الفرق فهم يدعون أنهم يفسرون القرآن بدون فكرة مسبقة وبطريقة صحيحة ، لكن النتيجة وما يحصل على الأرض هي أن الشيعي يخرج منه تفسير شيعي والسني يخرج منه تفسير سني ، وكذا بالنسبة لكل المذاهب!
فهم يطرحون فكرة أن تفسيرهم للدين الذي يوافق مقتضيات الحداثة ، لم يخرج عن الإسلام لأن طوائف المسلمين هي بالفعل مختلفة ، فهم لا يرون أن الحق مع أحد لأن الكل مؤمن بالتفسيرات التي عنده ، لذلك هم يقولون أن الآية التالية تعطيهم الحق بتفسير القرآن بما يتوافق مع الحداثة ، وهي قوله تعالى :- {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 18]
وعبارة "أحسنه"بالنسبة لهم هي نسبية وليست مطلقة.
فما رأيكم؟
Comment