بل الدينُ مؤسسُ الأخلاق

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أهل الحديث
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 951

    #31
    كالعادة ننتظر من نديم أن ياتينا بشيءٍ مفيد ، ولكن لا شيء مفيد إلي الآن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    أولاً : لو كنتَ تفهمُ ما قلنا لما قلت أن هناك خلطٌ بين الأخلاق وبين الروادع يا نديم .
    فإن المجتمعات الغير مسلمة يمكنُ أن يقدم المرء فيها على افعال غير أخلاقيه ، وذلك أمثلتهُ كثيرة في بلاد الغرب وغيرها من حيث عدم الإلتزام بالدين الإسلامي نجدُ أن كل شيءٍ أبيح عند الفئات المبتعدة عن الدين الإسلامي يا نديم ، ثم ما دخل هذا بأن الدين يربي على الأخلاق فمثلاً دعنا نقول أن هذا الأمر لا يمكنُ حصولهُ لأن الدين يمنعُ هذا الأمر حتى ورد النهيُ والتنفير من الزنا في القرآن الكريم فقد جاء الدين الإسلامي ناهياً عن مثل هذا ومنفراً عنهُ ولهذا نقول إن المجتمعات الملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي لا يمكنُ أن تقع في مثل هذا أما في حين فإننا نجدُ من لم تكن ملتزمة في الدين تقع في شتى ألوان المنكرات ، ولهذا فإن ضربك للمثال لا يستقيم وبذلك قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } وقال الله عز وجل : { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً } وقال الله عز وجل : { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } وقال الله عز وجل : { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } وقد أمر بغض البصر وعدم الخلوة بالأجنبية، وأن لا تخضع المرأة بقول ولا تخرج متبرجة ، وقد جاء ا لأمر الإلهي بالإلتزام بما يصون المرأة ويحفظها من أن تقع في الخطأ ، وبهذا كان الدينُ سبباً للأخلاق ومؤسس الأخلاق والآيات القرآنية تثبتُ ما نقول يا نديم فحاش لله أن يكون مثالك خرج من عقل عاقل .
    1) هل يقعُ الملتزمُ بالدين الإسلامي في المنكرات طبعاً { لا } بينما نجدُ أن من يخالف الدين لا شيء عندهُ يمنعهُ ولا ضابط يوقفهُ من إرتكاب المحرمات .
    2) من الخطأ الشنيع أن تقول بأنهُ غير مراقب ، ولا يوجد شيء إسمهُ خَلق ذاتي ، أم كنتَ تريد خُلق ذاتي يا نديم فتأمل معي الآيات البينات أخي الكريم .
    قوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) ، وقوله تعالى : { الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } وتأمل معي الأمر بمراقبة النفس ، خشية الله تبارك وتعالى قال الله عز وجل : { ‏وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ‏ ‏} وقد قال الله عز وجل : { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } فمثل هذا يثبت أن الدين الإسلامي هذب النفس من الوقوع فيما يغضب الله تبارك وتعالى .

    ثانياً : إنه ليس كافيا أن يقول الشخص غير المتدين : "أنا لا أؤمن بالله ولكنني لا آخذ رشوة " أو أن يقول : " أنا لا أؤمن بالله و لكنني لا أقامر". و السبب، أنّ الإنسان الملحد الذي لا يخشى الله ولا يستشعر رقابته، ولا يخاف الحساب بعد الموت قد يرتكب أيا من هذه الأفعال عند تغير المواقف أو الأوضاع من حوله ، ففي هذا ردٌ على كلامكم الذي أوردتهُ في النقطة الثانية ، وإن الدين يؤسس الأخلاق ويهذبها لأن الإنسان إن لم يكن هناك مانعٌ يمنعهُ من الوقوع في المحرمات فإنهُ قد يرتكبها وهذا واقعٌ في كثير ممن لا يلتزمُ بالدين الإسلامي .
    ثالثاً : الإنسان الذي لا يردعهُ أمرٌ عن فعل المنكرات ، فهل يحتجمُ عنها بمانع أم يقبل عليها .. ؟ وبهذا يتكون السؤال المطروح بحد ذاتهِ في هذه المسألة الإنسان الذي لا يملك القدرة على التحكم بنفسهِ هل يبتعدُ عن المنكرات لأمرٍ بنفسهِ ... ؟ أم أن النفس تأمرهُ بفعل المنكرات أصلحك الله تعالى فالحاصل أن النفس أمارة بالسوء ولا يهذبُ النفس إلا التمسك بالدين الحنيف .
    رابعاً : وهل الأمرُ مقصورٌ على تعريف الأخلاق ، أم كون الأخلاق مؤسسة وفق المعايير الإسلامية ألا وهي الدين .

    خطأ فالامر نسبي
    فمثلاً وضع حرف الدال امام اسمك اصنفه بغير الحسن : ) (لا اعلم ما الذي دار في بالك وانت تسجل في المنتدى, في نظري وضع حرف الدال امام اسم في منتدى هو نوع من تسول الاحترام)
    صحح لي خطئي ولا تأخذها بشكل شخصي
    لا ليس نسبياً فالإنسان على الفطر يميزُ بين القبيح وبين الحسن ، وبين الصحيح وبين الخطأ .
    فهكذا هي فطرة الإنسان ، فإن فعلتُ شيئاً كان مؤثراً علي بشكلٍ سلبي هذا الأمرُ قبيح فهل أقربهُ بعد ذلك ، أما بخصوص الدال فأمرك مضحك .
    نعم أنت مخطئ ، وإنا أيها النديم أصلحك الله تعالى لا نتوسمُ الإحترام فإنا كما قال الله مقتدون بصحابة النبي { رحماء بينهم } ولا يوجد قدوة خيرٌ من هذه والحمد لله رب العالمين .

    طبعاً اخترت صفة الكذب لانها صفة قبيحة عند كل الناس
    سُبحان الله ، ألا تميزُ بين الكذب والصدق .
    وإخترتُ الكذب لأن هناك من إستساغ الكذب في حياتهِ ، ومنهم من عرف بالصدق ومنه ممن عرف بالكذب ولهذا القول بهذا واضحٌ لا إشكال فيه .
    { فتجده يعلم أن الصدق من محاسن الأخلاق وأن الكذب من القبائح .. } فالصدق هو من محاسن الأخلاق ويدخل محبة المرء في قلوب العباد أم لا يفعل يا نديم .

    كلام يحتاج لدليل
    ضع لي قائمة محددة بالسلكويات الاخلاقية التي يتفق عليها كل الناس لنبحث بالامر
    لا حاجة للخروج عن الموضوع فأنتَ قائلُ هذا الكلام وفي المقال : { ثم أتى الوحي الإلهي ليؤكد على معاني الفطرة ويؤيدها } .
    فما دخلُ هذه بهذه يا نديم الله يهديك فكر بعقل إلا إن كنت على غير العقل والعقلاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    أما باقي السفسطة لا حاجة لي بالتعقيب عليها فأكثرها هرطقات .
    يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
    و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
    قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

    Comment

    Working...