هل الله موجود؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أدناكم عِلما
    عضو
    • Oct 2009
    • 1919

    #31
    شكرا لك، مقارنة جيدة، ولكن وجود خلق ذكي وكون ضخم معقد لايعني بالضرورة وجود الله، ربما هناك قوة خالقة، هذة القوة قد تكون الطبيعة قد تكون أي شيء غير الله بمفهومه الديني.
    وجود قوة خالقة (مثل الطاقة) شيء ممكن ونراه بشكل يومي، ولكن هذا الشيء ليس هو الله أو المسيح أو البراهمن ألخ بالتعريف المتداول.
    لايعني بالضرورة وجود الله، ربما هناك قوة خالقة، اذن متّفقون بدايةً ان هناك خالقا لهذا الكون ولكن الخلاف من هو هذا الخالق او من يكون هل هذا صحيح يا جورج ؟

    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه الف دليل الجاهل يتعلّم وصاحب الهوى ليس لدينا عليه سبيل
    نور القلوب وطِب القلوب مُحَمَّد
    ( اللهم متعنا بحبك ومتعنا بذكرك ومتعنا بعبادتك ومتعنا بطاعتك ومتعنا بالتذلل لك )
    معضلة داروين (لغز الأحافير الكامبرية) نظرية داروين بين العلم والخيال :
    https://www.youtube.com/watch?v=bD8rNGvxS-Q

    Comment

    • Maro
      طالب متدرب
      • Mar 2011
      • 2815

      #32
      وكلها تشير إلى إحتمال كبير لأن يتمكن العلماء من تطوير كائنات حية بدائية ذات خلية واحدة بأستخدام مواد كيميائية أولية من الطبيعة.
      طالما أنك مؤمن بهم إلى هذا الحد، فماهو دليلك العلمى والملموس على إمكانية حدوث ذلك؟
      مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ
      فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ !

      Comment

      • أبو القـاسم
        محاور
        • Nov 2010
        • 3815

        #33
        أرجو النظر هنا , ومحاولة الفهم ..وفقك الله
        ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )
        مقالاتي
        http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
        أقسام الوساوس
        http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
        مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
        http://abohobelah.blogspot.com/

        Comment

        • عبدالرحمن الحنبلي
          عضو
          • Apr 2011
          • 2064

          #34
          حمل هذا الكتاب واقرأه



          الكتاب أجاب على أهم حجج الفيزيائيين
          Last edited by عبدالرحمن الحنبلي; 11-15-2011, 05:02 AM.

          Comment

          • عبدالرحمن الحنبلي
            عضو
            • Apr 2011
            • 2064

            #35
            أولا أخي الكريم ...عرف الطاقه ؟؟؟ الطاقه لها الف معنى ..والف نوع ...الطاقه كلمه عامه مجمله ...هل تقصد أن الطاقه المغناطيسيه هي التي خلقت الكون !!! أم تقصد أن مصادر الطاقه لاتنضب مثل البترول والفحم الحجري ..هذه كلها طاقه ناضبه ....أم تقصد طاقة أجسامنا فالانسان تنفد طاقته ويموت ..؟؟؟؟

            Comment

            • عبدالرحمن الحنبلي
              عضو
              • Apr 2011
              • 2064

              #36
              الطاقه فيزيائيا الكتله ضرب مربع السرعه ...والطاقه يمكن تحويلها الى ماده ويمكن تحويل الماده الى طاقه

              فماهذا الاله الذي يمكن تحويله من صوره الى اخرى قل لي بربك هل يصلح هذا الشيء خالقا وهو محتاج فقير ويمكن تحويله ...ياله من مسكين يمكن تحويله رغما عنه

              Comment

              • عبدالرحمن الحنبلي
                عضو
                • Apr 2011
                • 2064

                #37
                بعد أن تحدثنا عن تعريف الطاقه فيزيائيا نتحدث عن الطاقه لغة

                والطَّوْقُ والإِطاقةُ: القدرة على الشيء(لسان العرب مادة طوق)....اذا القدره صفه والصفه لاتقوم الابموصوف ...والطاقه صفه والصفه لاتقوم الابموصوف ..مثل طاقة الضوء طاقة الجسم طاقة الكون ...طاقة تكسير الروابط ....الخ
                Last edited by عبدالرحمن الحنبلي; 11-15-2011, 06:17 AM.

                Comment

                • سعيد أخو مبارك
                  عضو
                  • Jul 2010
                  • 55

                  #38
                  سؤال جانبي لأهل العلم..
                  أليست موجود على صيغة "مفعول" فهل يصح أن يقال أن الله موجود؟؟

                  Comment

                  • اخت مسلمة
                    محاور
                    • Nov 2005
                    • 6338

                    #39
                    الله تعالى " واجب الوجود "
                    إنما إستعمالها هُنا بمعنى " نقيض المعدوم "
                    قال الشيخ ابن عثيمين في تقريب التدمرية
                    [لأنه إذا نفي عن الله تعالى صفة الوجود "مثلاً" بحجة أن للمخلوق صفة وجود فإثباتها للخالق يستلزم التشبيه على هذا التقدير، لزم على نفيه أن يكون الخالق معدوماً، ثم يلزمه على هذا اللازم الفاسد أن يقع في تشبيه آخر وهو تشبيه الخالق بالمعدوم لاشتراكهما في صفة العدم فيلزمه على قاعدته – تشبيه بالمعدوم – فإن نفى عنه الوجود والعدم وقع في تشبيه ثالث أشد وهو تشبيه بالممتنعات؛ لأن الوجود والعدم نقيضان يمتنع انتفاؤهما كما يمتنع اجتماعهما.]
                    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                    Comment

                    • عَرَبِيّة
                      طالب علم
                      • Sep 2009
                      • 2039

                      #40
                      بارك الله في الإخوة ,
                      الزميل - هداه الله - يقع من غيْرِ قصد في مفارقة عجيبة !!
                      حيْثُ أنّه " يستجْلب " إحتمال وجود خالق للخالق وَ " يستبعد " وجود خالق للمخلوق ,
                      وهذا واضح من طرحه للموضوع , فكان الأولى به أن ينظر في الوجود أهو حادث أم أزلي .. ولا يُشكك في أزلية الواجد .

                      زِد على ذلك مفارقة أخرى طريفة !
                      فقد أتانا الزميل مشكوراً يبغي حججاً عقلية علمية منطقية ...
                      وإذا به يُشير إلى الصدفة كدليل يخدمُه وهي أي " الصدفة " : لا تعدو عن كونها شيء ميتافيزيقي ,

                      هداه الله ويسّر له .
                      قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                      تغيُّب

                      Comment

                      • عَرَبِيّة
                        طالب علم
                        • Sep 2009
                        • 2039

                        #41
                        بارك الله في الأخت مسلمة , سبقتني دائماً سبّاقة للخيْر (:
                        قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                        تغيُّب

                        Comment

                        • سعيد أخو مبارك
                          عضو
                          • Jul 2010
                          • 55

                          #42
                          عنيت أن استخدام اللفظ "موجود" على صيغة مفعول.. يستلزم تقدير فاعل.. حاشا لله
                          إنما استخدام تعبير " واجب الوجود" أو له صفة الوجود.. أو له وجود.. أجدى..
                          مجرد رأي والله اعلم

                          Comment

                          • أهل الحديث
                            طالب علم
                            • Oct 2011
                            • 951

                            #43
                            إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

                            و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين

                            أما بعد :

                            فيزعم الملاحدة هداهم الله أن وجود الله حتى يثبت واقعاً لابد أن يثبت بدليل تركيبي ،و القضايا التركيبية فقط هي التي تصف الحقيقة و القضايا التركيبية تحتاج إلى معرفة بالعالم و تعتمد علي المشاهدة و التجربة فقط و لأنه لايوجد ظاهرة فوق طبيعية أو غير مادية في العالم تثبت وجود الله فإن إثبات وجود الله مستحيل هكذا سولت لهم عقولهم المريضة .


                            و القضايا التركيبية عبارة عن قـضـايـا يـضـيـف مـحـمـولـهـا ( ما نخبر به عن الشيء ) إلـى مـوضـوعـهـا ( الشيء الذي نخبر عنه ) شـيـئـا جـديـدا غـيـر مـتـضـمـن فـيـه مثل (طـول الـسـبـورة أربـعـة أمـتـار) و ( الـكـتـاب قـديـم ) ... فـالأربـعـة أمـتـار فـي الـمـثـال الأول لـيـسـت صـفـة جـوهـريـة لـلـسـبـورة، بـل هـي صـفـة زائـدة إذ قـد تـكـون الـسـبـورة أقّـل أو أكـثـر طـولا و مـع ذلـك تـبـقـى سـبـورة و قديم في المثال الثاني ليست صفة جوهرية للكتاب فقد يكون الكتاب جديدا و مع ذلك يبقى كتابا .

                            و الجواب وجود الله أمر بديهي لا يحتاج إلى إثبات و أوضح من أن يُبَرهن كما أن دلالة الفعل على الفاعل لا تحتاج أن تبرهن أو يدلل عليها و كما أن دلالة الأثر على المؤثر لا تحتاج أن تبرهن أو يدلل عليها .

                            و الدليل يُطلب في المسائل التي لا تدرك بداهة، أمّا الأمور التي تدرك بداهة فلا نحتاج فيها إلى دليل، بل الدليل ينتهي عند الأمور البدهية، ولولا البدهيات لما أمكن تقديم الدليل، لأنّ الدليل يتسلسل حتى يستقرّ مستنداً إلى بدهية .

                            و هذا الكون وجد بعد أن لم يكن فلابد أن يكون له موجد أوجده .

                            و الحياة في المخلوقات الحية دليل على وجود خالق لها فمن الذي وهب الحياة للمخلوقات الحية ؟

                            و العقل في المخلوقات العاقلة دليل على وجود خالق له فمن الذي وهب العقل لهذه المخلوقات ؟

                            و الحكمة في المخلوقات الحكيمة دليل على وجود خالق لها فمن الذي وهب الحكمة لهذه المخلوقات ؟

                            و البصر في المخلوقات ذي البصر دليل على وجود خالق له فمن الذي وهب البصر لهذه المخلوقات ؟

                            و السمع في المخلوقات التي تسمع دليل على وجود خالق له فمن الذي وهب السمع لهذه المخلوقات ؟

                            و الضحك في المخلوقات التي تضحك و تبكي دليل على وجود خالق له فمن الذي وهبه لهذه المخلوقات ؟

                            و لا يصح القول بأن المادة أو الطبيعة هي الخالقة فهي ليست حية و ليست عاقلة و ليست حكيمة و ليست سميعة و ليست بصيرة .

                            و كل أثر فهو بحاجة إلى مؤثر و احتياج الأثر إلى مؤثر يمثل محمول قضية : كل أثر فهو بحاجة إلى مؤثر و هذا المحمول يدركه العقل بنحو تلقائي من تحليل مفهوم الموضوع وهو كلمة ( الأثر). فالأثر يعني الشيء الذي يحتاج الى مؤثر و احتياج الكون لخالق من هذا الباب .

                            و إن قيل هذا الكلام مبني على التشابه بين الكائنات الطبيعية و المصنوعات البشرية ، لكن هذا التشابه بمجرده لا يكفي لسحب و تعْدِيَة حكم أحدهما إلى الآخر لاختلافهما ، فإن مصنوعات البشر موجودات صناعية ، بينما الكون موجود طبيعي ، فهما صنفان لا تناسب بينهما ، فكيف يمكن أن نستكشف من أحدهما حكم الآخر وصحيح أننا جربنا مصنوعات البشر فوجدناها لا توجد الا بصانع عاقل، ولكننا لم نجرب ذلك في الكون ؟ والجواب أن لا فارق بين الأحداث التي تكون في الطبيعة أو التي يفعلها الانسان من حيث السبب و العلة .


                            و دليل السببية دليل عقلي لا يخضع للتجربة وعليه فيصح فيه قياس الشاهد على الغائب .

                            و محل الدليل هو وجود أثر و الأثر يفتقر إلى مؤثر و هو متحقق في جميع المخلوقات كما أنه متحقق في المصنوعات البشرية فلا يجوز التفريق بينهما وهما متماثلان في هذه الوجهة و إنما اختلفا في غير محل الدليل أي وجه التشابه أو الربط الذي سوغ القياس بين الكائنات الطبيعية و المصنوعات البشرية هو البديهة العقلية القاضية بأن الأثر لا بد أن يكون له مؤثر و الفعل لا بد له من فاعل و لا يلغي البديهة العقلية التي بيناها أن هذا طبيعي و هذا صناعي ، فالفارق الذي ذكر غير مؤثر في الحكم .

                            و إذا كان أصغر شيء مصنوع في الكون يستحيل أن يكون بلا صانع فكيف يصح أن يقال هذا الكون بأكمله بلا خالق ؟!!!


                            و هناك أسئلة تدور في ذهن الإنسان و تلح على الإنسان في داخله لا يستطيع دفعها عن أصل الوجود و نهايته وسببه، وعن الموت وأسراره، وعن الروح وأسرارها مما يدل على وجود فطرة كافية في النفوس تبرز هذه الأسئلة عن الإله والوجود فمن الذي فطر النفوس على إبراز هذه الأسئلة عن الإله ؟!

                            وقد لاحظ العلماء أن جميع الأمم التي درس علماء تاريخ الأديان تاريخها اتخذت معبودات تتجه إليها وتقدَّسها ، و لا يوجد عَلَى الإطلاق في أي عصر من العصور ، و لا في أي أمة من الأمم مجتمع بلا دين و لا بلا إله معبود ، حقاً كَانَ أو باطلاً فهناك اتجاه فطري إِلَى أن يكون هناك دين ، و إله معبود فمن الذي فطر البشر على الإيمان بوجود إله ؟!

                            و كم من شخص دعى الله فاستجيبت دعوته و هذا الأمر مشهود في كل الأزمان و كل العصور فمن الذي استجاب دعاء الشخص ؟!!

                            و كم من شخص مريض شفي من مرضه و آخر مريض بنفس المرض لم يشف من مرضه رغم أنه أخف من الأول فمن الذي شفى هذا و لم يشف هذا ؟!!

                            و قولنا الله موجود لا تدل على أكثر من الإخبار عن أمر بديهي و إنكار وجود الله يؤدي إلى تناقض لذلك فهي من جنس القضايا التحليلية لا القضايا التركيبية و القضايا التحليلية هـي الـتـي يـكـون مـحـمـولـهـا ( ما يخبر به ) تـكـرارًا أو تـحـلـيـلا لـموضـوعـهـا ( ما يخبر عنه ) ، ولا يـضـيـف إلـيـه شـيـئـا جـديـدا كـقـولـنـا :
                            (الأب رجـل لـه ابـن ) أو ( الـمـثـلـث شـكـل هـنـدسـي ) أو (الـجـسـم مــتـدّ ) أو( 5 = 3 + 2 ) أو = ( أ + ب ) ( أ - ب ) .

                            و القرءان الكريم الذي بين أيدينا يثبت وبدون شك عند تفحصه و مقارنته بكلام البشر أنه ليس من كلامهم و في الوقت ذاته فهو رسالة من خالق هذا الكون لنا يبلغنا فيه أنه خالقنا ويبلغنا فيه عن صفاته فإن لم يكن هناك خالق فمن أرسل بهذه الرسالة ؟ وإذا كان هناك خالق آخر فلماذا لم يتفضل بإبلاغنا عن وجوده؟!


                            و إن قيل لو كان وجود الله بديهيا لما أنكر وجوده أحد ؟
                            و الجواب رغم أن وجود الله أمرا بديهيا إلا أن البعض أنكر وجوده بسبب شبهات و مؤثرات خارجية تجعله يغفل أو ينكر هذه البديهة فقد تختلج شبهة في الذهن تسبب مشكلة للإنسان، فيظن أنَّ هذا الضروري الواضح ليس بضروريٍ ، مثلاً استحالة اجتماع النقيضين من البديهيات الأوليَّة، بل هي أساس جميع البديهيّات - كما سيتَّضح - ولكن ربَّ شبهة تشكك في هذا البديهي، فيتصوَّر البعض أنّه من الممكن اجتماع النقيضين كما لو توهَّم أنَّ بين النور والظلمة حالةً ليست من الظلمة وليست من النور! و و البديهي بديهيٌ على أي حال .

                            و من أثر عنه إنكار و جود الله في البشر قليلون جداً على مرّ التاريخ مقارنة مع من يثبت وجوده ، و هذه القلة على قسمين :
                            أحدهما : قسم ينكر وجود الله ظاهراً فقط ، مع إيمانه بخلاف ذلك في قرارة قلبه و أشهر هؤلاء : فرعون موسى وأمثاله .
                            قال الله تعالى في حقهم : ﴿ وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً ﴾ .
                            الثاني : قسم آخر هو في الحقيقة معترف بوجود صانع مدبر خالق ظاهراً و باطناً ، غير أنه يحيل ذلك إلى الطبيعة أو غيرها، مما يدل على وجود علوم أولية بديهية مشوبة بالشبهات و المؤثرات الخارجية .

                            و إن قيل نفوس العقلاء تتطلع إلى الاستدلال على وجود الله فلو كان أمرا بديهيا لما تطلع للاستدلال عليه :
                            و الجواب الاستدلال على وجود الله رغم بداهته من باب تعدد الأدلة ،و تعدد الأدلة يزيد في التصديق، واليقين، والمعرفة .
                            .

                            و الإقرار والاعتراف بالخالق فطري و ضروري في نفوس الناس، وإن كان بعض الناس قد يحصل له ما يفسد فطرته و ما يجعله يغفل عن الأمور البديهة حتى يحتاج إلى نظر تحصل له به المعرفة .

                            و زعم الملاحدة أن وجود الله حتى يثبت واقعاً لابد أن يثبت بدليل تركيبي و القضايا التركيبية هي فقط التي تصف الحقائق نتيجة عدم اعترافهم بمعارف عقلية ضرورية سابقة على التجربة و اعتبارهم التجربة الأساس الوحيد للحكم الصحيح و لذلك حددوا طاقة الفكر البشري بحدود الميدان التجريبي ، و أصبح من العبث كلّ بحث ميتافيزيقي أو دراسة لمسائل ما وراء الطبيعة ، على عكس المذهب العقلي تماماً .

                            و الجواب عن هذه الشبه أن مقولتكم : أن أساس المعرفة القضايا التركيبية و للحكم على الأشياء لابد من التجربة إن كانت خطأ سقط المذهب التجريبي بانهيار قاعدته الرئيسية ، وإن كانت صواباً صحّ لنا أن نتساءل عن السبب الذي جعلكم تؤمنون بصواب هذه القاعدة ، فإن كنتم قد تأكّدتم من صوابها بلا تجربة فهذا يعني : أنّها قضية بديهية وأنّ الإنسان يملك حقائق وراء عالم التجربة ، وإن كنتم قد تأكّدتم من صوابها بتجربة سابقة فهو أمر مستحيل ; لأنّ التجربة لا تؤكّد قيمة نفسها .

                            و بمقولتكم : أن أساس المعرفة القضايا التركيبية و للحكم على الأشياء لابد من التجربة لن تستطيعوا الحكم باستحالة شيء أو بالضرورة شيء آخر ومع سقوط مفهوم الإستحالة يكون التناقض ممكناً ومع إمكانه تنهار العلوم .

                            و هناك عدّة أشياء لم تكشف التجربة عن وجودها ، بل دلّت على عدمها في نطاقها الخاصّ ، ومع ذلك فنحن لا نعتبرها مستحيلة ، ولا نسلب عنها إمكان الوجود كما نسلبه عن الأشياء المستحيلة ، فكم يبدو الفرق جليّاً بين اصطدام القمر بالأرض ، أو وجود بشر في المرّيخ ، أو وجود إنسان يتمكّن من الطيران لمرونة خاصّة في عضلاته من ناحية ، وبين وجود مثلّث له أربعة أضلاع ، ووجود جزء أكبر من الكلّ ، ووجود القمر حال انعدامه من ناحية اُخرى . فإنّ هذه القضايا جميعاً لم تتحقّق ولم تقم عليها تجربة ، فلو كانت التجربة هي المصدر الرئيسي الوحيد للمعارف لماصحّ لنا أن نفرّق بين الطائفتين ; لأنّ كلمة التجربة فيهما معاً على حدّ سواء ، وبالرغم من ذلك فنحن جميعاً نجد الفرق الواضح بين الطائفتين : فالطائفة الاُولى لم تقع ولكنّها جائزة ذاتياً ، وأمّا الطائفة الثانية فهي ليست معدومة فحسب ، بل لا يمكن أن توجد مطلقاً ، فالمثلّث لا يمكن أن يكون له أضلاع أربعة سواءٌ اصطدم القمر بالأرض أم لا . وهذا الحكم بالاستحالة لا يمكن تفسيره إلاّ على ضوء المذهب العقلي بأن يكون من المعارف العقلية المستقلّة عن التجربة .

                            و مبدأ العلّية لا يمكن إثباته عن طريق التجربة ، و التجربة لا يمكنها أن توضّح لنا إلاّ التعاقب بين ظواهر معيّنة ، فنعرف عن طريقها أنّ الماء يغلي إذا صار حارّاً بدرجة مئة ، أو أّنه يتجمّد حين تنخفض درجة حرارته إلى الصفر ، وأمّا سببية إحدى الظاهرتين للاُخرى والضرورة القائمة بينهما فهي ممّا لا تكشفها وسائل التجربة مهما كانت دقيقة ومهما كرّرنا استعمالها و إذا انهار مبدأ العلّية انهارت جميع العلوم الطبيعية .

                            و الخلاصة أن زعم الملاحدة باستحالة إثبات وجود الله لأن الله لا يثبت إلا بالقضايا التركيبية و القضايا التركيبية تقوم على التجربة والمشاهدة و هذا غير ممكن زعم باطل مبني على أساس أن أساس العلوم هو التجربة و هذا قول فاسد لا أساس له من الصحة و وجود الله أمر بديهي لا يحتاج إلى إثبات .

                            هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
                            يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                            و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                            قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                            Comment

                            • بو عبدالله
                              عضو
                              • Dec 2010
                              • 172

                              #44
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة george v مشاهدة المشاركة
                              إحتمال كبير لأن يتمكن العلماء من تطوير كائنات حية بدائية ذات خلية واحدة بأستخدام مواد كيميائية أولية من الطبيعة.
                              من أوجد هذه المواد الأولية أصلحك الله ؟
                              أعجز عن تخيل شيء يأتي من العدم دون أن يوجده موجد .

                              Comment

                              • عبدالرحمن الحنبلي
                                عضو
                                • Apr 2011
                                • 2064

                                #45
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد أخو مبارك مشاهدة المشاركة
                                عنيت أن استخدام اللفظ "موجود" على صيغة مفعول.. يستلزم تقدير فاعل.. حاشا لله
                                إنما استخدام تعبير " واجب الوجود" أو له صفة الوجود.. أو له وجود.. أجدى..
                                مجرد رأي والله اعلم
                                أحسنت ....لذلك لايجوز لنا أن نسمي بعبد الموجود أو عبد المقصود (ابتسامه) صفات الله توقيفيه

                                Comment

                                Working...