السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إن من أجمل و اروع ما يميز ديننا الحنيف هو وجود دليل عظمته بين ايدينا الى قيام الساعة على غرار معجزات الانبياء الاخرى التي انقضت و التي نؤمن بها جميعا لأنها موثقة في كتاب الله , فيا لسعادة المسلم بكلام ربه .
والدارس لسيرة النبي محمد صلى الله عليه سلم يعلم بأن معجزاته هي اكثر من ان تحصى لكن الأعمى لسان حاله ((لا نفقه كثيرا مما تقولون))
هنا سنورد حادثة واحدة فقط هي من أبلغ المعجزات النبوية , وهي مشهورة بل و حتى متواترة ,إنها قصة الصحابي الجليل ((حاطب ابن أبي بلتعة)) و التي كانت من اسباب نزول آيات من سورة الممتحنة :
نص الحديث:
اتت سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز لفتح مكة فقال لها: "أمسلمة جئت؟"
قالت: لا
قال: "فما جاء بك؟"
قالت: أنتم كنتم الأهل والعشيرة والموالي، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني،
قال لها: "فأين أنت من شباب أهل مكة"،
وكانت مغنية، قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها،
" فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة، وكتب في الكتاب: من حاطب إلى أهل مكة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم، فخرجت سارة ونـزل جبريل عليه السلام، فأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بما فعل حاطب، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّ وعمار والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرسانًا،
وقال لهم: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين، فخذوه منها وخلوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها"،
فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان، فقالوا لها: أين الكتاب؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب، ففتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابًا، فهموا بالرجوع، فقال عليّ: والله ما كَذبنا ولا كُذبنا، وسلّ سيفه، وقال: أخرجي الكتاب وإلا والله لأجردنَّكَ ولأضربنَّ عنقك، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها وكانت قد خبأته في شعرها، فخلوا سبيلها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فأرسـل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فأتاه،
فقال له: "هل تعرف الكتاب؟
" قال: نعم، قال: "فما حملك على ما صنعت؟" فقال: يا رسول الله، والله ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته، وكنت غريبًا فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينـزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئًا. فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره، فنـزلت هذه السورة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ فقام عمر بن الخطاب فقال: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
وبعد أن انتهينا من سرد القصة سأحدثكم قليلا عن سند هذا الحديث لكي يصمت من يريد الروغان و يزداد الذين آمنوا ايمانا:
قسم من العلماء الذين خرجوا الحديث (هؤلاء الذين و جدت عندهم الحديث بعد بحث بسيط و إلا الكثير الكثير من المحدثين قد خرجوا الحديث )):
البخاري و مسلم ((و كفى بها قاصمة))
الإمام أبو عيسى الترمذي
سنن أبي داود
السنن الكبرى\ للنسائي
مسند أحمد
و من اهل التفاسير
ابن كثير
ابن جرير الطبري
والكثير من كتب المغازي والسير
حتى قال احد الائمة:
فإن حديث حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه في مكاتبته للمشركين يعد ركيزة من ركائز بيان ( الولاء والبراء ) ، ذلك أنه حديث متواتر مقطوع بصحته عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
و الحمد لله على نعمة الاسلام
إن من أجمل و اروع ما يميز ديننا الحنيف هو وجود دليل عظمته بين ايدينا الى قيام الساعة على غرار معجزات الانبياء الاخرى التي انقضت و التي نؤمن بها جميعا لأنها موثقة في كتاب الله , فيا لسعادة المسلم بكلام ربه .
والدارس لسيرة النبي محمد صلى الله عليه سلم يعلم بأن معجزاته هي اكثر من ان تحصى لكن الأعمى لسان حاله ((لا نفقه كثيرا مما تقولون))
هنا سنورد حادثة واحدة فقط هي من أبلغ المعجزات النبوية , وهي مشهورة بل و حتى متواترة ,إنها قصة الصحابي الجليل ((حاطب ابن أبي بلتعة)) و التي كانت من اسباب نزول آيات من سورة الممتحنة :
نص الحديث:
اتت سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز لفتح مكة فقال لها: "أمسلمة جئت؟"
قالت: لا
قال: "فما جاء بك؟"
قالت: أنتم كنتم الأهل والعشيرة والموالي، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني،
قال لها: "فأين أنت من شباب أهل مكة"،
وكانت مغنية، قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها،
" فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة، وكتب في الكتاب: من حاطب إلى أهل مكة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم، فخرجت سارة ونـزل جبريل عليه السلام، فأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بما فعل حاطب، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّ وعمار والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرسانًا،
وقال لهم: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين، فخذوه منها وخلوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها"،
فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان، فقالوا لها: أين الكتاب؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب، ففتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابًا، فهموا بالرجوع، فقال عليّ: والله ما كَذبنا ولا كُذبنا، وسلّ سيفه، وقال: أخرجي الكتاب وإلا والله لأجردنَّكَ ولأضربنَّ عنقك، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها وكانت قد خبأته في شعرها، فخلوا سبيلها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فأرسـل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فأتاه،
فقال له: "هل تعرف الكتاب؟
" قال: نعم، قال: "فما حملك على ما صنعت؟" فقال: يا رسول الله، والله ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته، وكنت غريبًا فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينـزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئًا. فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره، فنـزلت هذه السورة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ فقام عمر بن الخطاب فقال: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
وبعد أن انتهينا من سرد القصة سأحدثكم قليلا عن سند هذا الحديث لكي يصمت من يريد الروغان و يزداد الذين آمنوا ايمانا:
قسم من العلماء الذين خرجوا الحديث (هؤلاء الذين و جدت عندهم الحديث بعد بحث بسيط و إلا الكثير الكثير من المحدثين قد خرجوا الحديث )):
البخاري و مسلم ((و كفى بها قاصمة))
الإمام أبو عيسى الترمذي
سنن أبي داود
السنن الكبرى\ للنسائي
مسند أحمد
و من اهل التفاسير
ابن كثير
ابن جرير الطبري
والكثير من كتب المغازي والسير
حتى قال احد الائمة:
فإن حديث حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه في مكاتبته للمشركين يعد ركيزة من ركائز بيان ( الولاء والبراء ) ، ذلك أنه حديث متواتر مقطوع بصحته عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
و الحمد لله على نعمة الاسلام

لاينطق عن الهوى , إن هو إلّا وحيٌ يُوحى ) ..!
أتعتبرين هذه إجابة؟
Comment