المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث
مشاهدة المشاركة
الذكر بمعنى (ذكر اللسان)، من ذلك قوله سبحانه: { فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم } (النساء:103)، وقوله تعالى: { اذكروا الله ذكرا كثيرا } (الأحزاب:41). فالمقصود بلفظ (الذكر) في هاتين الآيتين ونحوهما: كل ذكر ورد بحقه سبحانه، كالتحميد، والتكبير، والتهليل ونحوها. وأكثر لفظ (الذكر) في القرآن جاء على هذا المعنى
الذكر بمعنى (العبرة والعظة)، من ذلك قوله سبحانه: { فلما نسوا ما ذكروا به } (الأنعام:44)، أي: ما وُعِظوا به. ومنه قوله تعالى: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } (الذاريات:55). و(الذكر) على هذا المعنى كثير في القرآن أيضاً.
الذكر بمعنى (التذكر)، من ذلك قوله تعالى: { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله } (آل عمران:135)، يعني بذلك: ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه، فسألوا ربهم أن يستر عليهم ذنوبهم بالصفح عنهم، وعدم معاقبتهم عليها. ونحو ذلك قوله سبحانه: { واذكر في الكتاب مريم } (مريم:16).
الذكر بمعنى (الطاعة)، من ذلك قوله تعالى: { فاذكروني أذكركم } (البقرة:152)، أي: أطيعوني فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه، أُثبكم بالأجر والمغفرة. وهذا على أحد التفسيرين للآية.
الذكر بمعنى (القرآن)، من ذلك قوله سبحانه: { وهذا ذكر مبارك أنزلناه } (الأنعام:50)، أي: هذا القرآن الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ذكر لمن تذكر به، وموعظة لمن اتعظ به. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: { ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون } (الأنبياء:2)، فالمراد بـ (الذكر) هنا: القرآن
الذكر بمعنى (الحفظ)، من ذلك قوله تعالى: { خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه } (البقرة:63)، قال القرطبي : تدبروه، واحفظوا أوامره ووعيده، ولا تنسوه، ولا تضيعوه. ونحوه قوله سبحانه: { واذكروا نعمة الله عليكم } (آل عمران:103)، أي: احفظوا ما أنعم الله عليكم من نعم، ولا تضعوها في غير موضعها المشروع.
الذكر بمعنى (الشرف)، من ذلك قوله تعالى: { وإنه لذكر لك ولقومك } (الزخرف:44)، أي: إن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد، لشرف لك ولقومك من قريش. ومن الآيات التي فُسر (الذكر) فيها بمعنى (الشرف)، قوله تعالى: { لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم } (الأنبياء:10)، قال بعض المفسرين: عنى بـ { الذكر } في هذا الموضع: الشرف
الذكر بمعنى (الشرف)، من ذلك قوله تعالى: { وإنه لذكر لك ولقومك } (الزخرف:44)، أي: إن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد، لشرف لك ولقومك من قريش. ومن الآيات التي فُسر (الذكر) فيها بمعنى (الشرف)، قوله تعالى: { لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم } (الأنبياء:10)، قال بعض المفسرين: عنى بـ { الذكر } في هذا الموضع: الشرف
الذكر بمعنى (الخبر)، من ذلك قوله سبحانه: { هذا ذكر من معي وذكر من قبلي } (الأنبياء:24)، أي: إن القرآن تضمن خبر الأولين والآخرين. ومنه قوله تعالى: { قل سأتلو عليكم منه ذكرا } (الكهف:83)، أي: خبر من قبلكم
الذكر بمعنى (شرع الله)، من ذلك قوله تعالى: { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا } (طه:124)، ونحوه قوله سبحانه: { ومن يعرض عن ذكر ربه } (الجن:17)، فـ (الذكر) المتوَعَّدُ بالإعراض عنه هو شرع الله، وشرع الله: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك كل ما ورد بعد ذلك
وتلاحظ أنك في كل مرة خرجت عن المعنى الحقيقي الجذري لكلمة الذكر ... تذكر أقوال علماء ... نحترمهم لا بأس ولكن كلامهم كان بحسب ما عرفوا وعقلوا فجازاهم الله تعالى عنا خير الجزاء
أما الحضارة فلم تقف عند ما قالوه ولن تقف عند ما نقوله
Comment