الفكر دين , و الدين فكر !؟!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • خلوصي
    عضو
    • Oct 2008
    • 157

    #1

    تنبيه: الفكر دين , و الدين فكر !؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين
    و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان ..

    إخوتي و أخواتي الكرام
    هذا الموضوع هو أحد إفرازات مشكلة المصطلح الذي كان و لا يزال يضلل الأفكار لما يشكّله الاسم من تجسيم للمعاني و ما يتبعه من تحديد .. و ما يرافق ذلك عبر المراحل من تلوّن المعاني بألوان يفرضها التداول الفكري و التعامل الواقعي بين الناس !
    يقول الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله في مقدمته لكتاب " بين التصوف و الحياة " :
    " إن لجناية المصطلحات على الحقائق قصة ًطويلة !! "
    ...
    و في هذا الموضوع نريد التباحث حول دعواي هذه :
    الفكر دين , و الدين فكر !؟!
    فأي فكر هو دين يعتنقه صاحبه و يدافع عنه ما دام صادقاً معتقدًا نفعه و صوابه ..!
    و أي دين - في الغالب - هو فكر تشبّث به صاحبه حتى صار يُرى " متديّنًا " .. !
    و ما لم نعترف بالشقّ الثاني فسيظلّ " أهل الفكر " مستبدّين " بدينهم " ضدّ " فكر " أهل " الدين " حتى يقصوهم بالكليّة !؟!
    و نظرة واحدة إلى أحوال الدول " العلمانية " تبين بوضوح كيف تمّ استغلال هذا التضليل الفكري في تمرير " الدين الإلحادي " باسم " المدنية " و " الحرية " !!
    و كان الأستاذ النورسي - ذلك المجاهد الفذّ و العبقري الكبير و المحاور الألمعي - قد تنبّه مبكّرًا إلى هذه الدسيسة , و كان مما قاله لهم ما معناه :
    إنكم تتهمونني باستغلال الدين لخدمة السياسة ! و أنا أتهمكم باستغلال السياسة لخدمة " دينكم " !
    ...
    و في موضوع لاحق , و ربما في هذا الموضوع سنرى كيف تمّ " تديين " الديمقراطية نفسها لتنحرف عن معناها الأصلي بالأهواء , و إشباعًا لرغبات النفس التي لا تنتهي !؟!
    من هنا يظهر جليًّا أن البعد الذي يكتسبه إنتاج بديع الزمان لا ينحصر في تركيا حيث آثار الفلسفة "الكانطية" قد فعلت فعلها وبدَّلت قِيَم أهلها تبديلا، ولا هو ينحصر في الأمة الإسلامية التي تفككت أوصالها وفقدت وِجهتها،
    وإنما يتعدى ذلك إلى العالم بأسْره لِيُنقذ الإنسان، خاصِيَّه وعامِيَّه،
    من سلطان فكر فلسفي أضرَّ بوجوده في هذا العالم ؛ ومن كان هذا عمله،
    فما أجدر به أن يُعدَّ في حكماء العالم
    الإمام الفلسفي المجدد طه عبدالرحمن
Working...