قال الشنقيطي في كتابه فن المنطق:{لما كان من المتوقع أن يواجه الدعاة إلى الحق دعاة إلى الباطل مضللون يجادلون لشبه فلسفية ، ومقدمات سوفسطائية ، وكانوا لشدة تمرنهم على تلك الحجج الباطلة كثيراً ما يظهرون الحق في صورة الباطل ، والباطل في صورة الحق ، ويفحمون كثيراً من طلبة العلم الذين لم يكن معهم سلاح من العلم يدفع باطلهم بالحق وكان من الواجب على المسلمين أن يتعلموا من العلم ما يتسنى لهم به إبطال الباطل وإحقاق الحق على الطرق المتعارفة عند عامة الناس.......ومن أجل ذلك قررت في منهج هذه الكلية تدريس مادة « آداب البحث والمناظرة ...........وكانت الجامعة قد أسندت إلينا تدريس فن آداب البحث والمناظرة ، وكان لابد من وضع مذكرة تمكن طلاب الفن من مقصودهم فوضعنا هذه المذكرة وبدأناها بإيضاح القواعد التي لابد منها من فن المنطق لآداب البحث والمناظرة واقتصرنا فيها على المهم الذي لابد منه للمناظرة ، وجئنا بتلك الأصول المنطقية خالصة من شوائب الشبه الفلسفية فيها النفع الذي لا يخالطه ضرر البتة لأنها من الذي خلصه علماء الإِسلام من شوائب الفلسفة } ففي هذا الكتاب ستجدي ما تريدين...
سؤال هام جداً للاخوة المختصين
Collapse
X
-
أيضا ومن باب اكمال الفائدة التي ابتدأها في مسألة الثالوث ما ذكره الهندي في إظهار الحق:{ابطال التثليث بالبرهان العقلي :
النصارى يعتقدون أن التثليث حقيقي والتوحيد حقيقي ، ولكن إذا وجد التثليث الحقيقي وجدت الكثرة الحقيقية أيضا ، وإذا ثبت التثليث والكثرة الحقيقيان انتفى التوحيد الحقيقي ولا يمكن ثبوته ، وإلا يلزم اجتماع الضدين الحقيقيين ، وهو محال ، ويلزم تعدد واجبي الوجود ، وهو محال أيضا ، فالقائل بالتثليث لا يمكن أن يكون موحدا لله توحيدا حقيقيا ؛ لأن الواحد الحقيقي ليس له ثلث صحيح وليس هو مجموع آحاد ، أما الثلاثة فلها ثلث صحيح هو واحد ، وهي مجموع آحاد ثلاثة ، فالواحد الحقيقي جزء الثلاثة ، فلو اجتمعا في محل واحد يلزم منه كون الجزء كلا والكل جزءا ، ويلزم منه أيضا كون الواحد ثلث نفسه وهو ثلاثة أميال الثلاثة ، والثلاثة ثلث الواحد وهي ثلاثة أمثال نفسها . وكلها لوازم يرفضها العقل بالبداهة .
وبناء على ذلك فإن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله تعالى ، فلو وجد قول في كتب النصارى يدل على التثليث بحسب الظاهر فيجب تأويله ليطابق العقل والنقل ، فإن العقل والنقل يدلان على امتناع التثليث في ذات الله}وجزاكم الله خيرا
Comment
Comment