هل الإيمان بوجود مصمم .. يحول دون دراسة التصميم؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • نيوتن
    عضو
    • Apr 2011
    • 459

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
    هو نفس السؤال! فـ(دراسة التصميم وقوانينه) + (الاعتقاد أن المنطق يسري على كل زمان ومكان) = هو الذي يمكننا من استنتاج أحداث الماضي! في المقابل لا يحق لك الحديث عن أصل أي شيء أو حتى الحديث عن حاله في الماضي القريب .. بما أنك تقول "لا يمكننا معرفة هل البديهيات صحيحة في كل زمان ومكان".

    "ككل" هذه من أين أتيت بها؟ وكيف رددتُ على نفسي بكلام لم أقله ؟
    يستحيل تفسير كــــــــــل أركان النظام بالاعتماد فقط على نفس النظام ! (مبرهنة غودل)
    مبرهنة غودل لا تنطبق بالضرورة على الكون و معظم علماء الفيزياء لا يستبعدون امكانية التوصل لنظرية كل شي toe.


    خطأك هنا يتلخص في اعتقادك أن (احتواء الكون لقوانينه = استقلاليته) .. والحقيقة أن القوانين التي تحكم الكون غير حتمية رياضيا = لا تمثل علة تامة رياضيا = عدم استقلاليتها ! ولا توجد هنا أية احتمالات حتى تقفل! ليس أمامك خيار غير دراسة القوانين المادية وانت تعلم أنها غير واجبة الوجود! ولذلك طُرح السؤال: لماذا هذه القوانين وليس غيرها؟ ما هو ردك؟ هل ستؤمن بخالق له إرادة حر اختار للكون سننا ممكنة دون غيرها؟ أم ستؤمن بالوثن الرابع للأكوان المتوازية؟
    البحث يتركز الآن عن نظرية كل شي toe ، إذا كنت توصلت أنه لا يمكن ذلك فيرجى كتابة ورقة بحثية وارسالها لأحد المجلات العلمية فقد تحصل على جائزة نوبل!
    الخالق لا يمكن أن يكون حر الارادة ، فأولا حرية الارادة و أزلية العلم لا يجتمعان لأن حرية الارادة تستلزم وجود عدد من الخيارات لا يعلم الخالق ما الذي سيختار منها!
    ثانيا الخالق يفترض أنه غير محكوم بالقوانين الفيزيائية وبالتالي أي قوانيين يضعها ستؤدي المهمة ، بمعنى أن الإله يمكن أن يخلقنا بحيث نعيش على سطح الشمس أوبحيث نطير بدون جناحين، فاختياره لهذه القوانين أو غيرها لا يفسر كذلك لماذا اختارها! بينما لو توصلنا لنظرية كل شيء فربما نجيب على هذا السؤال.

    هذا افتراض خاطئ! يمكنك أن تصمم نظاما وتتركه داخل النظام الفيزيائي الغني عن وجودك! في هذه الحالة سيحافظ تصميمك (في كل لحظة من عمره الافتراضي) على ثباته بالاعتماد على ثبات القوانين الفيزيائية الفقيرة الى خالق! لماذا لا بد أن يفترق الكون لخالق؟ لأن الإرادة الحرة هي التي يمكنها أن توقف التسلسل -اللا نهائي أو الدائري- الذي يربط بين (انظمة آلية غير حتمية) تفتقر في ثباتها الى بعضها البعض.
    هل تقول أن الإله لا زال يتدخل في الكون وأنه غير قادر على ضبطه في البداية ثم تركه؟!

    الله يرسل الصواعق لأنه هو الذي خلق السنن التي تحكم الصواعق.
    وينزل الماء من السماء لأنه هو الذي خلق خواص الماء وخواص الكون بأكمله..
    وهذا لا يتعارض مع إمكانية دراسة تلك السنن والخواص المخلوقة.
    بل هو يرسل الصواعق والماء بناء على دعاء وصلوات من هذا وذاك، وعندنا اليوم مليار ونصف مسلم يدعون ويصلون استسقاء ومعنى ذلك أن الله يتدخل ملايين المرات يوميا فماذا تبقى من القوانيين؟


    إن شاء الله خرْق القوانين الفيزيائية .. لفعل! لكن من أوهمك أن تغيير الأحداث لا يتم إلا بتغيير القوانين؟
    هناك إمكانيات أخرى لم تخطر على بالك .. تغير مسار الأحداث داخل النظام دون تغيير قوانينه الأولية!

    1- مثلا.. لو شاء الله أن يغير نسب المادة والطاقة السوداء بخلق أو إعدام بعضها..
    لتغير مصير الكون طبقا لنفس القوانين الفيزيائية التي تدرسها !

    2- يمكن أن يظهر اعصار في المحيط الأطلسي .. بمجرد خلق حدث يعادل خفقان الفراشة في المحيط الهادي ..
    وظاهرة الشواش ليست فوضى.. بل يمكنها أن تحدث حتى في نظام 100% deterministic كالحاسوب!
    وهذا لا يحول دون دراسة قوانين النظام.

    3- يمكن لأي نظام أن يقبل سننا إضافية دون المساس بالقوانين الأولية المؤسسة له.
    تماما كما يقبل النظام الرقمي برامج تعتمد على قوانين إضافية غير القوانين المؤسس لنظام التشغيل.
    لكنك تعتقد أنه لا يمكن دراسة قوانين نظام التشغيل لأنه هناك إمكانية أن يُدخل المصمم برامج إضافية!

    4- لا تنسى موضوع اللا تعيين.. بالمفهوم الكوانتي .. والغير كوانتي أيضاً ..
    فكل نظام يخضع لعدد محدود من القوانين.. لا بد أن تكون له "درجات حرية" يمكن تغييرها دون تغيير القوانين.

    إلخ...

    لن تستطيع بناء على (1) أم (2) أم (3) أم (4) ؟ : )
    1- الخلق والاعدام تدخل وخرق
    2- خلق الحادث تدخل
    3- ما يعنينا ليس القوانيين الاضافية لكن وقف عمل القوانيين مثل سحب خاصية الحرق من النار "قصة ابراهيم"
    4- الآن لجأت لمبدأ الريبة في الكم الذي ما فتئت تتحدث عن أنه لا يعني أكثر من عدم دقة في القياس! المهم أن هذا المبدأ لا يصبح ذا تأثير إلا على المستوى الكمي بينما يمكن تجاهله تماما على المقياس الذي تعيش فيه ، فلا يمكن أن يحدث اعصار بسبب مبدأ الريبة.
    فكل خياراتك لا تبرر المعجزات واستجابة الدعاء الخارقة للطبيعة وأنت مضطر للاقرار بأن القوانيين تخرق .

    لماذا افترضتَ أن الله لم يعلم أن الناس ستدعوه بعد امتحانهم بالقحط ثم بالفيضان؟
    لم أفترض ذلك ، يرجى قراءة الكلام إلى آخره.
    أينما وجد الدليل فلا حاجة للإيمان، وأينما انعدم الدليل فلا مبرر للإيمان.

    Comment

    • ابو ذر الغفارى
      باحث علمي
      • Nov 2011
      • 1115

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة


      الخالق لا يمكن أن يكون حر الارادة ، فأولا حرية الارادة و أزلية العلم لا يجتمعان لأن حرية الارادة تستلزم وجود عدد من الخيارات لا يعلم الخالق ما الذي سيختار منها!.
      .هذه مغالطة
      1)علم الله أزلى فهو يعلم الشيء قبل وقوعه و ليس كعلمنا نحتاج للتجربة لنعلم الشيء
      2)الارادة الحرة ليس هذا تعريفها(حرية الارادة تستلزم وجود عدد من الخيارات لا يعلم الخالق ما الذي سيختار منها)
      لنما الارادة الحرة هى الكاملة التى لا يكون صاحبها مجبور من غيره على الاختيار
      أما أن تكون الارادة محكومة بصفة أخرى لنفس الذات كالحكمة والعلم فهذا كمال وليس نقص
      فمشيئة الله مقيضة بالعلم والحكمة كما قال تعالى( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا )

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
      هل تقول أن الإله لا زال يتدخل في الكون وأنه غير قادر على ضبطه في البداية ثم تركه؟!.
      هذه مغالطة أخرى
      ليس سبب التدخل هو استدراك خطأ حدث وظهور عيب فى النظام لم يكن ظاهر لخالق النظام من قبل كما تدعى
      انما سبب التدخل هو أن هذا النظام المضبوب غاية الضبط الخالى من أى خلل هو عبد لله ومملوك له وقائم به فالله لم يترك ملكه أصلا ثم تدخل بعد ذلك لاصلاحه

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
      بل هو يرسل الصواعق والماء بناء على دعاء وصلوات من هذا وذاك، وعندنا اليوم مليار ونصف مسلم يدعون ويصلون استسقاء ومعنى ذلك أن الله يتدخل ملايين المرات يوميا فماذا تبقى من القوانيين؟
      1- الخلق والاعدام تدخل وخرق
      2- خلق الحادث تدخل
      3- ما يعنينا ليس القوانيين الاضافية لكن وقف عمل القوانيين مثل سحب خاصية الحرق من النار "قصة ابراهيم"

      .
      الكون يتبع قوانين معينة أبدعها الله ولم يتركها ويمكن دراسة هذه القوانين وتدخل الله حقيقى واللبس عندك أنك تتكلم عن صنمك وليس عن الله الذى هو ليس مثل خلقه يحتاج لازالة السبب المانع (الذى هو انتظام قانون السببية) لكى يفعل ما أراد بل هو على كل شيء قدير
      مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
      مدونتي

      Comment

      • حمادة
        طالب علم
        • Jun 2008
        • 1733

        #18
        بحث يتركز الآن عن نظرية كل شي toe ، إذا كنت توصلت أنه لا يمكن ذلك فيرجى كتابة ورقة بحثية وارسالها لأحد المجلات العلمية فقد تحصل على جائزة نوبل!
        ثانيا الخالق يفترض أنه غير محكوم بالقوانين الفيزيائية وبالتالي أي قوانيين يضعها ستؤدي المهمة ، بمعنى أن الإله يمكن أن يخلقنا بحيث نعيش على سطح الشمس أوبحيث نطير بدون جناحين، فاختياره لهذه القوانين أو غيرها لا يفسر كذلك لماذا اختارها! بينما لو توصلنا لنظرية كل شيء فربما نجيب على هذا السؤال.
        يقول الاستاذ عبد الواحد
        ولذلك افترضتُ جدلا أن العلماء تمكنوا من اكتشاف اصغر وحدة تمثل المادة أو الطاقة... وتمكنوا من اكتشاف (نظرية كل شيء). في نهاية الأمر تلك النظرية ستربط بين متغيرات مثل (الشكل الهندسي والكتلة والموقع ... ) وبين (سلوك تلك المتغيرات)
        إذاً في نهاية الأمر ستقبل سلوك أصغر جزيء في المادة كأمر واقع وليس كأمر حتمي ومبرهن عقلاً!
        الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

        Comment

        • عبد الواحد
          محاور
          • May 2005
          • 2498

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
          مبرهنة غودل لا تنطبق بالضرورة على الكون
          - ما هي الشروط التي ينبغي أن تتحقق في أي نظام .. حتى يسري عليه قانون غودل؟
          - وهل يمكن للإنسان ادعاء المعرفة بنظام دون ربطه بنظريات يُخضعها لما يسمى بــl'axiomatisation de la théorie
          و معظم علماء الفيزياء لا يستبعدون امكانية التوصل لنظرية كل شي toe.
          وبعدها هل ستعلم كل شيء؟ ربما ظننتَ أن (نظرية كل شيء) = (معرفة كل شيء) ؟؟
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
          . The primary problem in producing a TOE is that general relativity and quantum mechanics are hard to unify
          الهدف من "نظرية كل شيء" ليست المعرفة المطلقة كما يتوهم بعض الملاحدة في هذا المنتدى.. بل الهدف هو حل المفرقات في تفسيرنا للكون وإعادة النظام الفيزيائي الى الطبيعة الأكسيومية! ومتى نحج الإنسان في ذلك؟ حينها يمكن تطبيق مبرهنة غودل التي تثبت حتمية نقص المعرفة من وجه آخر.. غير نقص المعرفة الناتج عن التناقض في تفسيرنا !
          إذاً .. هناك فرق شاسع بين (توحيد النظريات التي نعرفها تحت نسق واحد) وبين (المعرفة المطلقة)
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
          البحث يتركز الآن عن نظرية كل شي toe ، إذا كنت توصلت أنه لا يمكن ذلك فيرجى كتابة ورقة بحثية وارسالها لأحد المجلات العلمية فقد تحصل على جائزة نوبل!
          ومن قال لك أني أحاول إقناعك أن (توحيد النظريات التي نعرفها تحت نسق واحد) هو أمر غير ممكن ؟ عندما سُؤل الفيزيائي ريتشارد فاينمان "هل تبحث عن الــultimate laws التي تحكم الكون"؟ أجاب: (لا ! أنا فقط أريد معرفة المزيد عن الكون دون أية افتراضات مسبقة ! إذا كان الكون يخضع لمجموعة صغيرة من القوانين التي يمكن من خلالها تفسير بقية النسق فهذا جيد.. وإذا كانت القوانين الفيزيائية مثل "بصلة" مكونة من ملايين الطبقات المعرفية.. كلما رفعنا طبقة وجدنا أخرى.. فلتكن ) !
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
          الخالق لا يمكن أن يكون حر الارادة ، فأولا حرية الارادة و أزلية العلم لا يجتمعان لأن حرية الارادة تستلزم وجود عدد من الخيارات لا يعلم الخالق ما الذي سيختار منها!
          أتفق معك تماما.. أن (العلم الأزلي) لا يجتمع مع (إرادة الخالق إن كانت تشبه إرادتك) ! فما رأيك أن ننزه الخالق عن نتيجة تقمصك للألوهية! لانه عندما تفشل في المهمة ولا تتمكن حتى من تخيل الذات الغنية عن الزمن الفيزيائي الذي لا نعرف غيره.. تُسقط فشلك على الإله! الدليل في هذا الشريط لا يعتمد على مدى تقمصك لدور الإله ! بل يعتمد على طبيعة القوانين الأولية التي لا تمثل العلة الرياضية التامة = إذاً لا بد من وجود إرادة حرة هي العلة التامة الحقيقة التي اختارت نظاما ممكنا دون آخر.
          ثانيا الخالق يفترض أنه غير محكوم بالقوانين الفيزيائية وبالتالي أي قوانيين يضعها ستؤدي المهمة ، بمعنى أن الإله يمكن أن يخلقنا بحيث نعيش على سطح الشمس أوبحيث نطير بدون جناحين، فاختياره لهذه القوانين أو غيرها لا يفسر كذلك لماذا اختارها!
          نعم لا يفسر لماذا اختارها ! ثم ماذا كان ؟ هل تمتلك جوابا لــ(Wheeler/Hawking question) لماذا هذه المعادلات وليس غيرها؟
          بينما لو توصلنا لنظرية كل شيء فربما نجيب على هذا السؤال.
          هذا غير صحيح.. لأن الغاية من "نظرية كل شيء" هي البحث عن مجموعة من القوانين الأولية المتناسقة.. وليس البحث عن قوانين واجبة الوجود!
          وأفضل رد تجه في كلام الأستاذ عبدالله الشهري:
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
          .قضية الفهم قضية ظاهراتية phenomenological في كثير من جوانبها، فيصح كلامك إن كنت تتحدث عن نفسك أو شخص صرّح بما تؤمن به حول هذه المسألة، وإلا فهناك الكثير ممن يؤمنون أن بديهية الخالق قادتهم إلى الفهم والتفسير معاً. إلغاء هذه البدهية عندي هو الذي يجعلني لا أفهم لماذا الكون بهذه الهيئة وليس بغيرها؟ يقول ستيفن ويبنرج:
          I have to admit that, even when physicists will have gone as far as they can go, when we have a final theory, we will not have a completely satisfying picture of the world, because we will still be left with the question "why?" Why this theory, rather than some other theory? So there seems to be an irreducible mystery that science will not eliminate
          إذاً السؤال عن "علة وجود هذا النظام دون غيره" لن يزول بفهم النظام!
          هل تقول أن الإله لا زال يتدخل في الكون وأنه غير قادر على ضبطه في البداية ثم تركه؟!
          الكون مضبوط بقوانين، والقوانين نفسها فقيرة الى الله كل لحظة لأنها بكل بساطة ليست علة رياضية تامة! أضف الى ذلك أن كل شيء في الكون حادث وبالتالي قابل للتغيير: المعادلات التي تعتمد على الأبعاد، اسقاطات المادة والطاقة، نسبة وطبيعة المادة والطاقة.. حتى الأبعاد الزمكاية الحادثة.. كلها متغيرة. السؤال الآن من يضمن ثبات القوانين الفيزيائية الحالية كل لحظة إذا كان كل شيء في الكون قابل للتغيير؟
          بل هو يرسل الصواعق والماء بناء على دعاء وصلوات من هذا وذاك،
          هل اتخذتَ عند الرحمن عهدا بأن يخبرك متى يستجيب للدعاء.. ومتى يبتلى الصالح.. ومتى يمد للكافر؟
          السؤال الأهم: هل ما زلتَ تدعي أن تغيير أحداث الكون لا يتم إلا بتغيير قوانينه الأولية ؟
          وعندنا اليوم مليار ونصف مسلم يدعون ويصلون استسقاء ومعنى ذلك أن الله يتدخل ملايين المرات يوميا فماذا تبقى من القوانيين؟
          الصراحة لم أكن أعلم أن الله يرسل حزمة من السحب لكل مسلم على حدة وأن هناك مليار قارة أو بلد! أما سؤالك عن "ماذا تبقى من قوانين" .. فهذا يدل أنه ليست لديك فكرة ولو عامة عن العلوم المستعملة في الأرصاد الجوية. فمعرفة القوانين الفيزيائية التي تربط بين الحرارة والضغط وكثافة المياه إلخ في الغلاف الجوي.. لا يكفي!
          The weather is a multi-dimensional stochastic process
          و stochastic process هو فرع من علوم الاحتمال! صحيح هناك عدد محدود من القوانين الفزيائية التي يدخلها الإنسان في حساباته، لكن هناك عدد مهول من المتغيرات التي لا يمكن رصدها وبالتالي دراستها.. إلا في مراحلها المتأخرة. لا يمكن للأرصاد الجوية أن تتوقع سقوط المطر في مدينتك بعد 200 يوم مثلا! كما يستحيل توقع إعصار في المحيط الهادي بدراسة التغييرات الناتجة عن خفقان الفراشة في المحيد الأطلسي.
          1- الخلق والاعدام تدخل وخرق
          2- خلق الحادث تدخل
          وهل تدخلك في حاسوبك .. غيّر بالضرورة قوانين نظام التشغيل؟
          (الهدف من هذه الأمثلة هي بيان فساد منطقك.. وليس تخيل كيفية تدبير الله للكون)
          3- ما يعنينا ليس القوانيين الاضافية لكن وقف عمل القوانيين مثل سحب خاصية الحرق من النار "قصة ابراهيم"
          المعجزة هي الاستثناء التي تثبت القاعدة التي تتعلمها! ولذلك لم يتوقف الناس عن طهي الطعام في اليوم التالي.
          4- الآن لجأت لمبدأ الريبة في الكم الذي ما فتئت تتحدث عن أنه لا يعني أكثر من عدم دقة في القياس!
          كلامك هذا يدل أنك لم تفهم موضوع الناقاش في الشريط الآخر ولا في هذا الشريط!
          أولاً: حديثنا كان عن التفسير الخاطئ للظاهرة.. وليس كل تفسير خاطئ يعود بالضرورة الى خلل في القياس!
          ثانياً: في هذا الشريط سألتك بالنص عن "اللا تعيين.. بالمفهوم الكوانتي .. و الغير كوانتي أيضاً".. وإذا لم تدرك الفرق:
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
          وعلى الزميل أن يميز بين ثلاثة أمور:
          1- اللاتعيين بسبب نقص معرفة الراصد (حتى لو كان النظام 100% deterministic )
          2- واللاتعيين بسبب وجود درجات حرية تؤدي الى احتمالات معقولة والى ما يسمى بـــ Mutually exclusive event.
          3- واللاتعيين بسبب تراكب غير معقول للاحتمالات يؤدي الى مفارقات كتلك التي تجمع بين موت ونجاة (قطة شرودينغـر) في نفس الوقت.
          • إذاً ليس فقط اللا تعيين في (3) هو الذي يقود الى الريبة..
          • عدم الاقتناع بالتفسير الفيزيائي الذي يؤدي الى بعض المفارقات.. لا يعني الجزم بــ(1) .. بل هناك أيضاً إمكانية (2)!
          مثلاً لنفترض انك تريد استقراء قوانين (النظام الثاني في هذا الرابط).. وبالتجربة اكتشفت القانون التالي:
          (الشرط أ) = (وجود حيز خاص بالمربع الاحمر.. يُطرد منه كل مربع كبير، وتُجلب إليه كل المربعات الزرقاء الصغيرة.)

          هذا النظام لا ينفي الريبة لأن (الشرط أ) يقنّن درجات الحرية داخل إطارٍ يمكنك من خلاله تغيير مسار الأحداث ..
          دون الحاجة الى خرق (الشرط أ) .. ودون أن تصل الى مفارقات أو احتمالات متراكبة بطريقة غير معقولة ..
          المهم أن هذا المبدأ لا يصبح ذا تأثير إلا على المستوى الكمي بينما يمكن تجاهله تماما على المقياس الذي تعيش فيه ، .
          وهكذا حل الزميل نيوتن مفارقة قطة شرودينغـر بجرة قلم ! يكفي تجاهل المفارقة تماما.
          فلا يمكن أن يحدث اعصار بسبب مبدأ الريبة

          فالمفترض أن يظهر ولا يظهر الإعصار في نفس الوقت .. نتيجة اللا تعيين على مستوى شحنة في دماغ الفراشة التي تسببت ولم تتسبب في ظاهرة الشواش.
          عدم الإقتناع بالتفسير الكوانتي الذي يقود الى هذه المفاراقات .. لا يعني نفي مفهوم الريبة المذكور في المثل السابق..
          فكل خياراتك لا تبرر المعجزات واستجابة الدعاء الخارقة للطبيعة وأنت مضطر للاقرار بأن القوانيين تخرق .
          "مضطر للإقرار" بتهديد السلاح؟ أم بدليل ٍلم تقدمه بعد.. يثبت استحالة تغيير مسار الأحداث دون تغيير القوانين؟
          ==================
          سألتَ عن علاقة (الإيمان بوجود الله) بــ(إمكانية دراسة الكون).. وأظن أنه قد وصلك الجواب!
          في المقابل تجاهلت تماما الحديث عن علاقة (إنكارك لوجود الله) بــ(عدم بإمكانية دراسة الكون)
          - لتنكر الدليل الذي يثبت وجود عليم أزلي..
          - ادعيتَ أنه "لا يمكننا معرفة هل البديهيات صحيحة في كل زمان ومكان"
          - وبذلك تهدم المنطق وراء العلوم التجريبية، والذي يربط بين أحداث تنتمي الى أزمنة وأمكنة ومختلفة لم تعشها خلايا أدمغتنا.


          تحياتي..

          {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

          Comment

          • نور الدين الدمشقي
            طالب علم
            • Jul 2010
            • 2207

            #20
            اقتباس:
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الدين الدمشقي
            الاخ الفاضل عبد الله الشهري....هلا اسهبت قليلا في توضيح معنى الفائدة التي سقتها من كتابك؟ فانا اما لم افهم معناها او فهمته واخالفه
            بارك الله فيكم
            حياكم الله أمهلني بعض الوقت فإني أريد أن أجيبك جواباً واضحاً بما فيه الكفاية ولا اجد الوقت لذلك الآن ومثلك يفهم المراد
            الفاضل عبد الله...للتذكير!
            "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
            "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

            Comment

            • عبدالله الشهري
              محاور
              • Dec 2010
              • 656

              #21
              أخي الكريم نور الدين...اقبل خالص عذري وشكري.

              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
              أسعد بمرورك فكيف لا أسعد بتعليقاتك المفيدة؟
              نعم على اعتبار أنه لا معنى للتصميم إلا إذا تضمن غاية كلامك في محله، ولكن تقديري أنه يُجادل من يتبنى مفهوماً مغايراً بعض الشيء للتصميم يستمد مشروعيته من إملاءات الخبرة البشرية فقط، ولكن القياس على الخبرة البشرية (بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) هو أساس مشاكل كثيرة، فكأنه يريد أن يُلزم المخالف بإشكال يترتب على هذا المنحى في تقدير العلاقة بين الخالق ومخلوقاته، والله أعلم.
              نعم. ببساطة يريد هذا الرجل أن يوضح لبعض الملاحدة التطوريين/الماديين أنه لو كان الكون كاملاً كمالاً ذاتياً لما أمكن تمييزه عقلاً عن خالقه ولكان تصور الإله الحق إما متعذر أو غير وارد أصلاً. ولكن الكون بخلاف ذلك فلذلك أمكننا أن نتصور كمالاً لا نراه في هذا الكون فلم يبق إلا أن نقطع بالضرورة أنه من وراءه. طبعاً هو يقول هذا لأن من ينازعه إما أنه يرى أن معايير الكمال التي لا بد أن يُفهم في ضوءها الخالق هي ذاتها معايير الكمال التي يعتقد الملحد أنه يستشفها من عالم المادة - وهذه طريقة ديفيد هيوم في كتبه الثلاثة المشهورة ولم يتبين له رأي واحد صريح فيها - ومعايير الكمال بهذه الطريقة هي التي أودت ببعض الملاحدة مثل دوكنز عندما قال أن الخالق لا يفترق عما خلق إلا بدرجة التعقيد فقط (تعالى وتقدس) لاعتقاده أن زيادة التعقيد صفة كمال ولكننا نعلم أنه معيار مستمد من بعض مشاهداتنا ولكنه معيار خادع ولا يلزم منه النتيجة المتوهمة. ولذلك أشك أن دوكنز قرأ كتب هيوم أو أنه قرأها ولم يفهمها أو أنه قرأها ولا يريد أن يدري الآخرون أنه قرأها وفهمها لأن كتابات هيوم في هذا المسألة بالذات تنقض عرى الإلحاد من جهة وتزعزع بنيان الإيمان من جهة أخرى، فهو سلاح ذو حدين، وهذه من رزايا شكوكه العظيمة التي شكّلت وجبة دسمة للملاحدة والمؤمنين واللاأدريين، فكل هؤلاء يستطيع أن يجد ما يريد من القوادح التي يطعن بها في حجج خصمه. آسف على الإطناب...أعود فأقول أن Haught إما أن مُنازعه هو الأول أو أن منازعه يرى أن الكمال الواجب للخالق - جدلاً ومماراة من الخصم - لا بد أن يجب لهذا الكون المخلوق لأنه نتيجة فعله وأفعاله كلها كمال، وهذه حجة خادعة specious argument وعلى كلا التقديرين نجد أن الاعتماد هو على ما تمليه الخبرة البشرية، ولذلك تأتي أهمية الوحي كحاكم حاسم، ولولا فضل الله علينا لكنّا مثل هؤلاء القوم نضرب لله الأمثال فتارة نصفه بالعقل الفعال وتارة نصفه بالعلة الأولى وتارة نصفه بنموذج النزوح من الأدنى إلى الأعلى (bottom-up) وهو نموذج معروف فحواه أن من أراد أن يفهم الخالق فليبدأ بفهمه من خلال آثار أفعاله أي من هذا الكون والاتجاه لأعلى وهو النموذج محل النقاش هنا في تقرير المراد بالكمال عند هؤلاء ماذا يعني (ولكن الاعتماد فيه على الخبرة فقط) وكيف نفهم الإله من خلاله.
              قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
              قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !

              Comment

              Working...