إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين
أما بعد :
فإن الحديث و الفقه توآمان لا ينفكان ؛فان جزءاً كبيراً من الفقه انما هو ثمرة للحديث ؛ ذلك لأن الحديث النبوي الشريف أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي ؛ و من هنا كان علم الحديث رواية و دراية من أشرف العلوم و أجلها ، بل هو أجلها على الإطلاق بعد العلم بالقرآن الكريم الذي هو أصل الدين و منبع الطريق المستقيم ، فالحديث هو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ، بعضه يستقل بالتشريع ، و كثير منه شارح لكتاب الله تعالى مبين لما جاء فيه قال تعالى : ((وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم )) .
و مما لا خلاف فيه : ان الحديث النبوي الشريف لم يدون تدوينا رسميا في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و لا في عهد الخلفاء الراشدين ؛لذا فقد لقي من السلف و الخلف عناية كبيرة ، و جهدا مميزا كي لا ينضاف الى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ليس منه ؛ لذلك نشأ بجانب علم الحديث رواية علم آخر يخدمه و هو ما أطلق عليه اسم : علم الحديث دراية ، و هذا الأخير تندرج تحته علوم كثيرة ، و من تلك العلوم : علم العلل ، و هذا الفرع من فروع علم الحديث جليل المقدار ؛لأنه كالميزان في رد أو قبول الأخبار و الآثار ، و معرفة هذا النوع من أدق فنون علم الحديث ، و أكثرها تشعبا .
وقد عُني كثير من منكرين السنة من الطعن في السنة النبوية ، من ناحية علم الرجال مدعين بكون هذا العلم (( منشأهُ منشأ إنساني )) حيث أن للبشر علاقة في هذا العلم فكيف يقدمون هذا العلم في المسائل ، وما أضعف حيلة المفلس إن لم يجد مخرجاً يخرجهُ مما هو فيه فيلجأ إلي الطعن بالسنة النبوية بلا سبب ولا طائل ، ولن نرى مثل هؤلاء إلا عند القرآنين فلم يفتئ هؤلاء مما يقولون فتبعوا بذلك المستشرقين في طعنهم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن هذه العلوم هو علمُ (( العلل )) حيث عزمتُ تقسيم هذا البحث إلي عدة مباحث تتكلم في عدة مواضيع والمسائل التي طرحها منكرين السنة النبوية ، فأسأل الله العلي العظيم أن ييسر لنا هذا الكلام وسنضبطُ الأقوال بحقها حتى يشمل الحديث المسائل الحقيقة للرد .
وقد قسمتُ المبحث إن شاء الله تبارك وتعالى إلي عدةِ مباحث :
1- العلةُ عند أهل الإصطلاح .
2- أسباب العلة التي يعلُ لأجلها الحديث .
3- أهمية معرفة العلل في الأحاديث .
4- تدوين الحديث .
5- عناية المحدثين بنقد الأحاديث .
6- شروط قبول الرواية من عدمها ..
7- عناية المحدثين بنقد السند والمتن في الأحاديث .
8- عناية المحدثين بالحديث وفقهه .
سائل المولى عز وجل أن ييسر لنا هذا المبحث ، وأن يسهل علينا كتابتهُ إن شاء الله عز وجل ، وصلي اللهم وسلم على الحبيب محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين
أما بعد :
فإن الحديث و الفقه توآمان لا ينفكان ؛فان جزءاً كبيراً من الفقه انما هو ثمرة للحديث ؛ ذلك لأن الحديث النبوي الشريف أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي ؛ و من هنا كان علم الحديث رواية و دراية من أشرف العلوم و أجلها ، بل هو أجلها على الإطلاق بعد العلم بالقرآن الكريم الذي هو أصل الدين و منبع الطريق المستقيم ، فالحديث هو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ، بعضه يستقل بالتشريع ، و كثير منه شارح لكتاب الله تعالى مبين لما جاء فيه قال تعالى : ((وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم )) .
و مما لا خلاف فيه : ان الحديث النبوي الشريف لم يدون تدوينا رسميا في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و لا في عهد الخلفاء الراشدين ؛لذا فقد لقي من السلف و الخلف عناية كبيرة ، و جهدا مميزا كي لا ينضاف الى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ليس منه ؛ لذلك نشأ بجانب علم الحديث رواية علم آخر يخدمه و هو ما أطلق عليه اسم : علم الحديث دراية ، و هذا الأخير تندرج تحته علوم كثيرة ، و من تلك العلوم : علم العلل ، و هذا الفرع من فروع علم الحديث جليل المقدار ؛لأنه كالميزان في رد أو قبول الأخبار و الآثار ، و معرفة هذا النوع من أدق فنون علم الحديث ، و أكثرها تشعبا .
وقد عُني كثير من منكرين السنة من الطعن في السنة النبوية ، من ناحية علم الرجال مدعين بكون هذا العلم (( منشأهُ منشأ إنساني )) حيث أن للبشر علاقة في هذا العلم فكيف يقدمون هذا العلم في المسائل ، وما أضعف حيلة المفلس إن لم يجد مخرجاً يخرجهُ مما هو فيه فيلجأ إلي الطعن بالسنة النبوية بلا سبب ولا طائل ، ولن نرى مثل هؤلاء إلا عند القرآنين فلم يفتئ هؤلاء مما يقولون فتبعوا بذلك المستشرقين في طعنهم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن هذه العلوم هو علمُ (( العلل )) حيث عزمتُ تقسيم هذا البحث إلي عدة مباحث تتكلم في عدة مواضيع والمسائل التي طرحها منكرين السنة النبوية ، فأسأل الله العلي العظيم أن ييسر لنا هذا الكلام وسنضبطُ الأقوال بحقها حتى يشمل الحديث المسائل الحقيقة للرد .
وقد قسمتُ المبحث إن شاء الله تبارك وتعالى إلي عدةِ مباحث :
1- العلةُ عند أهل الإصطلاح .
2- أسباب العلة التي يعلُ لأجلها الحديث .
3- أهمية معرفة العلل في الأحاديث .
4- تدوين الحديث .
5- عناية المحدثين بنقد الأحاديث .
6- شروط قبول الرواية من عدمها ..
7- عناية المحدثين بنقد السند والمتن في الأحاديث .
8- عناية المحدثين بالحديث وفقهه .
سائل المولى عز وجل أن ييسر لنا هذا المبحث ، وأن يسهل علينا كتابتهُ إن شاء الله عز وجل ، وصلي اللهم وسلم على الحبيب محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .
Comment