منتدى التوحيد، من العقيدة إلى السياسة، رحلة نحو الغموض (ج2)

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • وعد الآخرة
    عضو
    • Mar 2009
    • 88

    #1

    منتدى التوحيد، من العقيدة إلى السياسة، رحلة نحو الغموض (ج2)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أشكر الأخ المشرف على قفله للجزء الأول من الموضوع ...
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=33884
    وهذا عين الحكمة فقد تشعب الموضوع كثيراً ودخلت فيه مشاركات خارج سياق الحدث، وهي فرصة حقيقية أشكر - المشرف عليها- لإعادة لملمة الموضوع وتوضيحه للإخوة القراء الكرام
    مع توضيح بسيط للأخ المشرف مشكوراً
    الأخ وعد الآخرة
    لقد استفدنا كثيرا ًمن سردك لأحداث عربية مضت وربطها بمخططات الغرب
    ولكنا لم نر إلى الآن أي تطابق بين ما تذكر وبين ما يحدث على الساحة الآن
    وقد طلب منك أكثر من أخ التحاور في صلب الموضوع لابتعاد ما تقول عما نراه
    ولكنك لم تفعل حتى هذه اللحظة
    وأغلب الظن أنك لن تفعل ,فأستأذنك في غلق الموضوع الآن ,ويمكنك فتح موضوع آخر للنقاش يتعرض لواقعنا الحالي بعد سردك في هذا الموضوع لنرى معا ًكيف قمت بإسقاط ما لديك من نظريات مقروءة - قديمة أو حديثة - على ما حدث في الثورات العربية التي نراها جاءت مفاجأة بغير تخطيط على عكس ما تقول
    وشكرا ًعلى تفهمك ,,,
    كيف أحداث عربية مضت أخي الكريم والله تعالى يقول ( ولا يزالون ... ) وفلسطين والقدس مازالت محتلة من قبل عصابات الصهيونية المفسدة في الأرض ولم تحرر إلى اليوم ..
    أما أنك لا ترى أي تطابق مابين ما أقول وما يحدث فهذا صحيح تماما ففي عام 1916 م لم يكن أحد ممن دعا وشارك واقتنع بالثورة العربية الكبرى يرى ما نراه ولكن بعد عامين فقط بدأت تتكشف خيوط اللعبة وكانت الخطوة الأولى في احتلال فلسطين الذي مازال مستمراً إلى اليوم ...
    أما بشأن التحاور فأنا جاهز له ولكن بعد الانتهاء من عرض فكرتي بالكامل والباقي منها مشاركة عن المرحلة الثالثة من الطريق اليهودي إلى الأقصى ومشاركة عن نموذج من التخطيط الدولي الحديث ومشاركة أو اثنتين عن وضعنا الحالي وترابط الأحداث ... وبعدها إن شاء الله نتكلم في الحوار ومضمونه وأشخاصه ...
    أما عن غلبة الظن بأني لا أفعل فأنت تعلم علم اليقين من كتاب ربنا بأن الظن لا يغني من الحق شيئاً ...
    أما عن غلق الموضوع فأشكرك عليه وقد جاء بوقته تماماً ...

    وفي النهاية أشكر جميع الأعضاء في هذا المنتدى المبارك والقائمين عليه لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين ...
    كما أشكر سعة صدرهم وطول حلمهم ....
    والحمد لله رب العالمين
    ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
    حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
    قريبا... والله أعلم ...
    1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

    1435 هـ: عام التوحيد.
    ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )
  • وعد الآخرة
    عضو
    • Mar 2009
    • 88

    #2
    كانت هذه مشاركتي الأولى في الجزء الأول ...
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
    وبعد ..

    أكتب هذه الكلمات وقلبي يتقطع على الحال التي وصلنا إليها في هذا المنتدى الجميل ..
    فأنا ممن دخلوا إلى هذا المنتدى المبارك إعجاباً بالحوارات القائمة فيه والمحاورين الأجلاء الذين أعطاهم الله من العلم والحكمة والدهاء ما مكنهم من فرض مذهبهم وطريقتهم في الحوار وبيان الحق وكشف زيف الضلال، على كثير من المنتديات الإسلامية الأخرى التي قامت على طريقتهم واستقت أسلوبهم وسنتهم، فكان لهم جميعاً أعظم الأثر في عودة الوعي الإسلامي لكثير من الشباب.
    وهذا النجاح هو من فضل الله عز وجل وحده وهو بسبب إخلاص النية لله عز وجل واستناداً إلى أن العقيدة الإسلامية هي العقيدة الصحيحة التي لا تقبل الشك أو المثال أو الند، فعندما نحاور ونبين حقيقة عقيدة التوحيد فنحن نملك الحقيقة المطلقة المضمونة الواضحة والصافية وبالتالي لا يوجد من يقيم حجة أمام حجتنا ولا من يثبت مذهباً أمام عقيدتنا ..

    ولكن الذي حصل في هذا العام .. هو تحول غير منطقي ويكاد أن يكون قد فرض فرضاً من عدة مشتركين – جدد – ومن سار على نهجهم عاطفة من الأعضاء وبعض المحاورين القدامى، ألا وهو تحويل المنتدى إلى منتدى سياسي يفرض مواضيعه محاور جديد يملك من الوقت ما يخوله أن يحدد اتجاهات المنتدى من خلال مواضيع مثبتة ومشاركات جديدة تنهمر على المنتدى مع كل حدث سياسي في مشارق الأرض ومغاربها، دون أن نعي حقيقة الوضع السياسي القائم عالمياً بما فيه من الغموض والجهل ونقص المعرفة وعدم وضوح الرؤية ويدفعنا دفعاً نحو اتخاذ آراء وتوجهات سياسية لا ندري حقيقة صحتها وفائدتها للأمة ..
    فبحر السياسة هو بحر غامض وللأسف لا نملك حقائقه وأدواته ومتطلباته ..

    فلا يوجد حتى الآن وسيلة إعلامية سياسية إسلامية واحدة نستطيع أن نعتبرها شاهد عدل في مقابل المئات من الوسائل الإعلامية التي أقل ما يمكن أن توصف به هو الفسق.

    ولا يوجد حتى الآن منهج سياسي إسلامي واحد نستطيع أن نتخذه منهجاً أو نتفق عليه، في مقابل المئات من المناهج السياسية - ومنها من يدعي الإسلام - التي أقل ما يمكن أن توصف به هو البلاهة أوالغباء.

    ولا يوجد حتى الآن قوة إسلامية واحدة تستطيع أن تدافع عن الحق أو تفرض حق النقض الفيتو، في مقابل العديد من القوى التي تسيرنا أو تخيرنا لتحقيق مصالحها والدفاع عن عقيدتها ومذاهبها السياسية والفكرية.

    ولا يوجد حتى الآن اقتصاد إسلامي مترابط واحد يستطيع أن يفرض إجراءً اقتصادياً واحداً ضد أعدائنا، في مقابل العديد من الإقتصادات التي تجعل أطفالنا يبكون لنقص الحليب بقرار اقتصادي واحد.

    وبعد كل هذا نجد من أبنائنا وإخوتنا – ممن لا نشك بصدقهم – يتكلم بالسياسة ويتوقع بالسياسة ويفتح مواضيع في السياسة ويريد أن نتخذ آراء في السياسة ..

    يا إخوتي لست هنا لأحرم الكلام في السياسة، ولست هنا لأفرض رأياً في شيء أدعي غموضه ولجاجة مياهه ..

    ولكن ما أطلبه هو التعقل والحكمة والموازنة، وأن نحافظ على هذا المنتدى بنقائه وصفائه فيما لا نختلف عليه ألا وهو عقيدة التوحيد وأن نجنبه أن يكون صورة طبق الأصل لأدوات إعلامية ثبت فسقها كحد أدنى، في مقابل التثبت الذي يتطلبه اتخاذ القرار في ديننا الإسلامي " فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".

    وكم تمنيت من خلال موضوعي السابق ( من يقود الأمة ؟! )
    أن يقوم أحد المتحمسين والذي يشارك بأكبر كمية مواضيع سياسية في المنتدى ..
    أن يقوم بالرد على هذا الموضوع، وأن يوضح المناهج والأدوات الشرعية فيما يحصل حالياً في أمتنا ..
    ولكنه آثر الصمت على مشاركتي مع أنه يشارك بمعدلات كبيرة تصل إلى أقل من ساعتين بين كل مشاركة وأختها في بعض الأحيان ..

    أخيراً أطلب من إدارة المنتدى الكريمة أن تتخذ إجراءً فورياً بعمل قسم خاص للمواضيع السياسية يتم بموجبه سحب جميع المشاركات السياسية من كافة الأقسام إليه ..
    كما أطلب الحد من إغراق المنتدى بهذه المواضيع في مقابل المواضيع الأساسية التي تم إنشاء المنتدى من أجلها ..

    وأتمنى أخيراً من محاورينا القدماء الأجلاء أمثال الدكتور هشام عزمي والدكتور عبد الواحد والدكتور عياض حفظهم الله، الذين أراهم يلتزمون الصمت إزاء ما يجري من أحداث في المنتدى وفي الواقع أو يقومون بتعليقات مقتضبة على استحياء أمام التيار الجارف، أن يقوموا مشكورين ببيان رأيهم الحقيقي الشرعي في هذه الأدوات التي يتخذها المندفعون نحو التغيير دون فهم عميق لمقاصد الشريعة وغاياتها ووسائلها ومناهجها وأدواتها..

    اللهم اغفر لي ولإخوتي في هذا المنتدى ولجميع المسلمين
    وهيأ لنا أمر رشد ... وقادة رشد ... وعلماء رشد
    إنه أكرم مسئول
    وهو ولي ذلك والقادر عليه
    والحمد لله رب العالمين
    ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
    حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
    قريبا... والله أعلم ...
    1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

    1435 هـ: عام التوحيد.
    ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

    Comment

    • وعد الآخرة
      عضو
      • Mar 2009
      • 88

      #3
      وهذه مشاركتي الثانية

      أشكر جميع الأخوة على ردودهم والتي تبين الحرص الكبير لديهم على المنتدى بشكل خاص وعلى الأمة بشكل عام ...

      لا أريد من موضوعي أن أسفه رأياً ولا أن أقلل من شأن أي جهد يبذله صاحبه في خدمة قضايا الأمة ..

      ولكنني قصدت أننا ذهبنا بعيداً في نقولاتنا من مجرد نقل الأخبار إلى المساهمة الفعالة في تحقيق أهداف لا تخدم أمتنا ...

      فكلنا سعدنا وانبهرنا عند سقوط طاغية مصر ...
      بنفس المقدار الذي بهرنا به يوم تفجيرات الأبراج قبل سنوات ...
      وبنفس الانبهار الذي حدث يوم خلع الملكية بثورة الضباط الأحرار في مصر قبل خمسين عاماً ....
      وبنفس الانبهار الذي حدث لنا يوم الثورة العربية الكبرى قبل مئة عام ...
      ولكن مالذي حدث بعد ؟

      بعد الثورة العربية الكبرى .. تم تقسيم الدول العربية المسلمة إلى 22 دولة وتم احتلال معظمها .. وتم تسليم فلسطين ؟!
      بعد ثورة الضباط الأحرار ... تم التخلص من الشباب المؤمن الذي كان وقوداً للثورة وتسليم الحكم لنظام شيوعي ؟!
      بعد تفجيرات الأبراج ... تم احتلال أفغانستان والعراق ؟!
      وبعد سقوط طاغية مصر ... تم احتلال ليبيا وقيام الفوضى في كل من سوريا واليمن وبدأت البوادر في بعض دول الخليج وربما تمتد إلى كل الدول العربية ...

      أسائل نفسي لماذا لم نستفد من كل الذي حصل ولو بدا أنه لصالحنا في البداية ؟!

      وبعد رحلة بحث وتأمل طويل في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
      وصلت إلى نتيجة مفادها ..
      أننا في كل أفعالنا وإرادتنا المخلصة للتغيير لا ننطلق من أدوات ديننا ومنهج شريعتنا وأهداف رسالتنا ..

      فنحن في ثوراتنا نعتمد على قوة أعدائناالإعلامية والاقتصادية والعسكرية والسياسية ليخلصونا من الظلم والطغاة ... ونسينا أنهم وحسب كلام ربنا ( وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ)، ونبينا صلى الله عليه وسلم ورغم كل الظلم والقتل الذي تعرض له وأصحابه لم يفكر مجرد تفكير بالاستعانة بالكافرين على الكافرين ...

      ونحن في كل ثوراتنا لا نأخذ بالأسباب المادية التي أمرنا الله بها ( وأعدوا .. ) بل نكتفي فقط بالدعاء ... بل ونشعر بالحزن لأن الله لا ينصرنا ... وننسى أننا لم نفعل أياًّ من أوامر الله في سبيل التغيير ( حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ).

      ويغيب عن أذهاننا أن الله عزوجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة سيراً على الأقدام وأخذ الاحتياطات اللازمة من تجهيز للإبل والاتفاق على من ينقل الطعام وترك علي رضي الله عنه ينام في فراشه والاتفاق مع دليل الطريق والاتفاق مع الراعي والأغنام التي ستمحو الأثر والاتفاق مع سراقة على السكوت مقابل المال والتمويه على المرأة عندما قال لها نحن من ماء ... كل هذه الأفعال المادية التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم ( وهو المعصوم من الناس ) ولم يكتف بالدعاء فقط والله سبحانه وتعالى قادر أن ينقله إلى المدينة بلمح البصر كما نقله يوم الإسراء والمعراج ... ولكن لماذا كل هذا العمل وهذه السياسة وهذه الطريقة في الهجرة ... هل لتمر علينا مرور الكرام وأن تبقى تدرس في الأثر ... ؟!

      من هذا المنطلق كان حزني على إخوتي في هذا المنتدى الكريم والذي كما قلت لا أشك في إخلاصهم وصدقهم وعلمهم ...
      ولكنني وجدتهم سائرون في صنعة لا نجيدها ... وفي علم لا نملك وسائله وأدواته ...

      ألا يكفينا لنعيد حساباتنا أن أول من هلل لسقوط الطاغية هم أعداء أمتنا ...
      ألا يكفينا لنعيد حساباتنا أن من يقتل المسلمين دون رحمة أو شفقة وخلال مئة عام هو من يرسل طائراته لحماية المدنيين في ليبيا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!
      ألا يكفينا لنعيد حساباتنا أن مجلس الأمن الذي أشرف على قتل الفلسطينيين خلال ستين عاماً هو من يجتمع ويندد ويضغط للتدخل وحماية المدنيين في ليبيا وسوريا واليمن ؟!

      الآن فرنسا وبريطانيا وأمريكا أصحاب العدوان الثلاثي على مصر أصبحوا الحريصين على أهل مصر ...
      الآن قطر صاحبة أول سفارة لإسرائيل وأكبر قاعدة عسكرية لأمريكا قصفت منها أفغانستان والعراق ولبنان وغزة أصبحت حريصة على دماء المسلمين في البلدان العربية ...

      صدقوني يا إخوتي أن اللعبة أكبر من تصوراتنا ...
      وأن الأدوات المستخدمة أكثر من توقعاتنا ...

      وأننا نحن فقط من سيدفع الثمن مرة أخرى وسيتقاسموننا كما تقاسمونا أول مرة ...
      لأننا لا نملك أي وسيلة ندافع بها عن أنفسنا إعلامياً أو إقتصادياً أو عسكرياً أو سياسياً ...

      لهذا أتمنى أن ننأى بأنفسنا ومنتدانا الكريم عن هذا البحر الهائج...
      وأن لا نساهم بنفخ نار الفوضى والعشوائية - العفوية - أمام من يدرس ويخطط وينفذ ويمتلك كل مقومات القوة التي نفتقدها ...

      والله من وراء القصد
      وهو الهادي إلى سواء السبيل
      ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
      حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
      قريبا... والله أعلم ...
      1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

      1435 هـ: عام التوحيد.
      ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

      Comment

      • وعد الآخرة
        عضو
        • Mar 2009
        • 88

        #4
        وفي مشاركتي الثالثة قمت بتوضيح نقاط الالتقاء مع الإخوة الأعضاء ..
        بسم الله الرحمن الرحيم

        أشكر جميع الأخوة الذي أثروا هذا الموضوع بتعليقاتهم القيمة وأخص بالذكر
        أستاذنا الفاضل الدكتور هشام عزمي ...
        وكل الأخوة الأفاضل متروي، عبد الرحمن الحنبلي، مشرف 12 ، طارق منينة، أبو علي الفلسطيني، البرازيلي، أم عبد الملك السلفية ومتوكل .. بارك الله بكم أجمعين ..

        بالطبع لا أستطيع التعليق على جميع الأفكار والكتابات التي تمت في الموضوع

        ولكن لا بأس أن أشير إلى بعض الأفكار مما ورد في ثنايا الموضوع ..


        اقتباس:
        ماهو المطلوب اخي الكريم ...هل هو عدم كتابة مواضيع سياسيه ام المطلوب التقليل منها ...أنا رايي الشخصي انه لامانع من كتابة مواضيع تهم الامه ...وليكتب حبيبنا الاستاذ طارق منينه ماشاء ....تحياتي
        اقتباس:
        ولكن ما أطلبه هو التعقل والحكمة والموازنة،


        اقتباس:
        لهذا أظن أنه من المنطقي أن نقول لأخينا وعد الآخرة أن الأستاذ طارق يدلي برأيه فقط ..
        ومعظم كلامه وتقريراته إنما هي للتوثيق فقط من خلال فضائية الجزيرة وغيرها ..
        أما الواقع الحقيقي على الأرض فهو مختلف تماااااااااااااااااااااااامًا عن بث الفضائيات ..
        اقتباس:
        فلا يوجد حتى الآن وسيلة إعلامية سياسية إسلامية واحدة نستطيع أن نعتبرها شاهد عدل في مقابل المئات من الوسائل الإعلامية التي أقل ما يمكن أن توصف به هو الفسق.


        اقتباس:
        والموضوع أكبر في رأيي من مجرد منتدى التوحيد ..
        اقتباس:
        فأنا ممن دخلوا إلى هذا المنتدى المبارك إعجاباً بالحوارات القائمة فيه والمحاورين الأجلاء الذين أعطاهم الله من العلم والحكمة والدهاء ما مكنهم من فرض مذهبهم وطريقتهم في الحوار وبيان الحق وكشف زيف الضلال، على كثير من المنتديات الإسلامية الأخرى التي قامت على طريقتهم واستقت أسلوبهم وسنتهم، فكان لهم جميعاً أعظم الأثر في عودة الوعي الإسلامي لكثير من الشباب.


        اقتباس:
        فمعتقد الإخوة هنا سليم مع محاولتهم ربط الأحداث بما يتفق مع الشرع مع وجود بعض الحماسيات التي لها نصيب حقيقي من النقد والرد أو التأييد والأخذ ..
        اقتباس:
        لا أريد من موضوعي أن أسفه رأياً ولا أن أقلل من شأن أي جهد يبذله صاحبه في خدمة قضايا الأمة ..
        ولكنني قصدت أننا ذهبنا بعيداً في نقولاتنا من مجرد نقل الأخبار إلى المساهمة الفعالة في تحقيق أهداف لا تخدم أمتنا ...


        اقتباس:
        الحق أن ما ينتقده علينا الأخ وعد الآخرة هو في الواقع ما ننتقده نحن عليه و على من هم على رأيه ففي مداخلته الأخيرة بدا لي أنه هو البعيد عن الواقع و هو الذي لا يفهم الأحداث فهو يريدنا أن نتبع فهمه مع أننا لا نسلم له أبدا بما يقول بل و أكثر من ذلك نرى أن هذا الفهم هو أحد أسباب تخلفنا و هو أحد أسباب إضاعتنا للفرص المرة تلو المرة فالواجب عندنا هو العمل على إزالته ..
        اقتباس:
        بعد الثورة العربية الكبرى .. تم تقسيم الدول العربية المسلمة إلى 22 دولة وتم احتلال معظمها .. وتم تسليم فلسطين ؟!
        بعد ثورة الضباط الأحرار ... تم التخلص من الشباب المؤمن الذي كان وقوداً للثورة وتسليم الحكم لنظام شيوعي ؟!
        بعد تفجيرات الأبراج ... تم احتلال أفغانستان والعراق ؟!
        وبعد سقوط طاغية مصر ... تم احتلال ليبيا وقيام الفوضى في كل من سوريا واليمن وبدأت البوادر في بعض دول الخليج وربما تمتد إلى كل الدول العربية ...


        اقتباس:
        انت الان اخي وعد الآخرة اصبحت طارق منينة ولكن على الجهة الأخرى تماما!
        انك تتكلم الآن سياسة مئة بالمئة فقد صلت لنا الأمور بطريقتك ولا مانع طبعا من الحوار معك او حول ماكتبت!
        اقتباس:
        يا إخوتي لست هنا لأحرم الكلام في السياسة، ولست هنا لأفرض رأياً في شيء أدعي غموضه ولجاجة مياهه .


        اقتباس:
        لو جرى كلامك على طريقة : نريد التقليل من المواضيع السياسية في المنتدى لاجل الكلام في التوحيد لكان لكلامك وجه صحيح، او قد يكون صحيح!
        اقتباس:
        أخيراً أطلب من إدارة المنتدى الكريمة أن تتخذ إجراءً فورياً بعمل قسم خاص للمواضيع السياسية يتم بموجبه سحب جميع المشاركات السياسية من كافة الأقسام إليه ..
        كما أطلب الحد من إغراق المنتدى بهذه المواضيع في مقابل المواضيع الأساسية التي تم إنشاء المنتدى من أجلها ..


        اقتباس:
        ثم انك تتهم بهذا الكلام الثوار الموحدون والشعوب المرهقة الثائرة بحق وتقول لهم انتم وثوراتكم على باطل!
        اقتباس:
        من هذا المنطلق كان حزني على إخوتي في هذا المنتدى الكريم والذي كما قلت لا أشك في إخلاصهم وصدقهم وعلمهم ...
        ولكنني وجدتهم سائرون في صنعة لا نجيدها ... وفي علم لا نملك وسائله وأدواته ...

        اقتباس:
        فمن يقرأ المناظرات القديمة يجد فرقا كبيرا بينها و بين ما يكتب الآن , و إني لا أنتقص من المحاورين الحاليين , لكني أرى أنه قد دخل هذ المجال من هو ليس من أهله .
        اقتباس:
        وهذا النجاح هو من فضل الله عز وجل وحده وهو بسبب إخلاص النية لله عز وجل واستناداً إلى أن العقيدة الإسلامية هي العقيدة الصحيحة التي لا تقبل الشك أو المثال أو الند، فعندما نحاور ونبين حقيقة عقيدة التوحيد فنحن نملك الحقيقة المطلقة المضمونة الواضحة والصافية وبالتالي لا يوجد من يقيم حجة أمام حجتنا ولا من يثبت مذهباً أمام عقيدتنا ..


        اقتباس:
        لكني اخطيء كغيري وهذا طبيعي
        اقتباس:
        وأن لا نساهم بنفخ نار الفوضى والعشوائية - العفوية - أمام من يدرس ويخطط وينفذ ويمتلك كل مقومات القوة التي نفتقدها ...


        اقتباس:
        وفيه جعلت الايجابية والفعل" الأصلي" في الثوار، وانهم هم من اراد وحرك الثورات وانتجها.
        اقتباس:
        أننا في كل أفعالنا وإرادتنا المخلصة للتغيير لا ننطلق من أدوات ديننا ومنهج شريعتنا وأهداف رسالتنا ..
        فنحن في ثوراتنا نعتمد على قوة أعدائناالإعلامية والاقتصادية والعسكرية والسياسية ليخلصونا من الظلم والطغاة ..


        اقتباس:
        والثاني ان نثق بنصر الله ولا نأله العدو بأن نجعل مكرهم فوق مكر الله
        اقتباس:
        أن الله عزوجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة سيراً على الأقدام وأخذ الاحتياطات اللازمة من تجهيز للإبل والاتفاق على من ينقل الطعام وترك علي رضي الله عنه ينام في فراشه والاتفاق مع دليل الطريق والاتفاق مع الراعي والأغنام التي ستمحو الأثر والاتفاق مع سراقة على السكوت مقابل المال والتمويه على المرأة عندما قال لها نحن من ماء ... كل هذه الأفعال المادية التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم ( وهو المعصوم من الناس ) ولم يكتف بالدعاء فقط والله سبحانه وتعالى قادر أن ينقله إلى المدينة بلمح البصر كما نقله يوم الإسراء والمعراج ...


        اقتباس:
        ولكن اخي وعد الآخرة والذي يذهب بأن الثورات من صنع الغرب لم يقبل شيء مما في الثورة والثوار
        اقتباس:
        ألا يكفينا لنعيد حساباتنا أن أول من هلل لسقوط الطاغية هم أعداء أمتنا ...
        ألا يكفينا لنعيد حساباتنا أن من يقتل المسلمين دون رحمة أو شفقة وخلال مئة عام هو من يرسل طائراته لحماية المدنيين في ليبيا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!
        ألا يكفينا لنعيد حساباتنا أن مجلس الأمن الذي أشرف على قتل الفلسطينيين خلال ستين عاماً هو من يجتمع ويندد ويضغط للتدخل وحماية المدنيين في ليبيا وسوريا واليمن ؟!


        اقتباس:
        وأختلف هنا مع أخي وعد الآخرة والذي لا اشك في غيرته على المنتدى وعلى الإسلام ولكن كلامه قد يُفهم ايضا على غير معناه فكاني به يدعو (وانا على يقين من انه لم يقصد) إلى فصل الدين عن السياسة وهذا فكر علماني إلحادي ما أنشأ هذا المنتدى إلا لمحاربة مثل هذه الأفكار..فالدين يشمل السياسة..
        اقتباس:
        أخيراً أطلب من إدارة المنتدى الكريمة أن تتخذ إجراءً فورياً بعمل قسم خاص للمواضيع السياسية يتم بموجبه سحب جميع المشاركات السياسية من كافة الأقسام إليه ..
        والله من وراء القصد
        وهو الهادي إلى سواء السبيل
        ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
        حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
        قريبا... والله أعلم ...
        1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

        1435 هـ: عام التوحيد.
        ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

        Comment

        • وعد الآخرة
          عضو
          • Mar 2009
          • 88

          #5
          وهذه هي المشاركة الرابعة ..
          أتمنى على أستاذنا الفاضل الدكتور هشام عزمي - إن كان لديه الوقت -

          أن يثري الموضوع ببعض النقولات عن علم النفس الجمعي وأساليبه

          ورغم أنني أعلم أنه ليس من اختصاصه العلمي ولكنني أتوقع أنه بمقدوره أن يختار ما يناسب موضوعنا

          أو أن يرشح - بحكم خبرته في المنتدى - أحد الأعضاء المختصين في هذا العلم ...

          وجزاه الله خيراً
          ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
          حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
          قريبا... والله أعلم ...
          1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

          1435 هـ: عام التوحيد.
          ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

          Comment

          • وعد الآخرة
            عضو
            • Mar 2009
            • 88

            #6
            المشاركة الخامسة أيضاً كانت لتوضيح نقاط الالتقاء مع الأخوة الأعضاء ..

            بسم الله الرحمن الرحيم

            أشكر كل الأخوة الذين انضموا إلى هذا الموضوع وهم ابن عبد البر، متعلم وأمة الرحمن على مداخلاتهم التي أثرت الحوار

            وأشكر الأخوة الذين تابعوا إيضاح مداخلاتهم السابقة الأخوة متروي وطارق منينة

            وفي انتظار مداخلات الأستاذ الفاضل الدكتور هشام عزمي عن الطلب الذي طلبته عن علم النفس الجمعي وأساليبه

            أو الاعتذار عن ذلك إن لم يسعفه الوقت، مشكوراً

            فإنني سأشير إلى بعض الأفكار التي وردت في المداخلات الجديدة ..

            اقتباس:
            يااخي متروي الاخ يري ان ليبيا إحتُلت!
            وان مايحدث في بلاد العرب هو فوضى!
            اقتباس:
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينب من المغرب
            كسر إشارات المرور وزجاج مدرسة للتعليق الإبتدائي
            سرقة ونهب ممتلكات كل مؤسسة يتم الهجوم عليها.

            إذا كان الوضع في المغرب حالة خاصة بالنسبة لباقي دول العالم العربي فالوضع في طنجة حالة خاصة في المدن المغربية. فقد تمت فوضى عشوائية وتخريبات فوضوية على الممتلكات الخاصة والعامة دون تمييز ومن طرف أطفال ومراهقين؛ لا مطالب لهم ولا معاناة عندهم سوى لعبة التخريب على أساس المفاخرة بين الأصحاب.
            بعد العناصر تم تصويرها ويتم متابعتها لتلحق بجبل الوقواق ربما


            اقتباس:
            أن المنتقِدَ ما انتقَدَ إلا لمخافته للمُنتَقَدِ، بمعنى أن الأخ وعد لديه رؤية مختلفة للأحداث وربما لا يناصر الثورات ولا يرى جواز الخروج على مبارك وزين العابدين وأضرابهم، فتضايق من هذه المسألة رغم انها في قسم الحوار العام .
            اقتباس:
            فكلنا سعدنا وانبهرنا عند سقوط طاغية مصر ...

            اقتباس:
            وهذا الفريق الأخير استعد استعدادا تاما وبكل وسائل التقنية الحديثة لخوض معركة شرسة على كل المستويات، ومن المعلوم ان الاجيال القديمة من العلمانيين لم يعد لها وجود الا في الكتب وفي صدور الاجيال الجديدة، الشبابية المتعلمة من العلمانيين، وهؤلاء التلاميذ متترسين خلف الانتاج الفكري الغربي، وهم يحاولون توصيله الى بيوت المسلمين ، مجانا، وعن طريق كافة وسائل الاعلام، اما مفاجأة هؤلاء العلمانيين فهي تواجدهم في المجال السياسي بقوة غير معهودة، وبثقافة جديدة متقنة بصورة ما، وهؤلاء يشكلون اليوم احزاب جديدة، ويخوضون المعارك من ميدان التحرير ومن قبله من وسائل التواصل الاجتماعي، وهم مجموعات شبابية على درجة عالية من الثقافة.
            وهؤلاء لهم تواصل كبير بالنوادي الثقافية والرياضية والفنية ولهم صلات عميقة برؤساء تحرير الصحف وكتاب السيناريوهات والروايات والمخرجين والصحفيين والفنانين، وهم من يدفع بالكتب الحديثة للمطابع والانترنت، ويدفع بالافلام المصرية الجديدة الى كل وسائل الدعاية المضادة، حتى انها تُعرض في مراكز السينما في كل مدينة غربية، وقريبا رأيت عرضا، او اعلانا لافلام مصرية في لاهاي وروتردام وغيرها، ومنها فيلم" رسائل البحر" للبنت الممثلة التي كانت تجلس مع عمرو حمزاوي في سيارتها وسرقا ليلا، الا تعرفونها، ومشاهدة هذه الافلام في مراكز السينما الغربية كبيرة، والاقبال عليها كبير!
            اقتباس:
            صدقوني يا إخوتي أن اللعبة أكبر من تصوراتنا ...
            وأن الأدوات المستخدمة أكثر من توقعاتنا ...
            اقتباس:
            == القول بأن "اللعبة السياسية أكبر منا" .. لا أراها إلا تثبيطـًا عن الخير ، أو "علمانية" في ثوب سلفي !


            اقتباس:
            واستحضر هنا أن النبي عليه الصلاة والسلام ، قبل قيام الدولة الإسلامية في المدينة، ما كان يقتصر مجهوده على الدعاء والعبادات، وإنما كان يسعى عليه الصلاة والسلام لاكتساب أسباب دنيوية لا يمتلكها، ويقول: من يحميني لأبلغ رسالة ربي ؟!
            نعم، كان هناك دعوة وتعليم وتربية .. لكن كان هناك أيضـًا بحث دءوب عن أسباب القوة الدنيوية دون تنازلات .. حتى قدر الله نصرة الأنصار سببـًا في تثبيت الدين .. فلله درهم رضي الله عنهم.
            اقتباس:
            الآن فرنسا وبريطانيا وأمريكا أصحاب العدوان الثلاثي على مصر أصبحوا الحريصين على أهل مصر ...
            الآن قطر صاحبة أول سفارة لإسرائيل وأكبر قاعدة عسكرية لأمريكا قصفت منها أفغانستان والعراق ولبنان وغزة أصبحت حريصة على دماء المسلمين في البلدان العربية ..

            اقتباس:
            فأما أنها تثبيط، فلو كان الصحابة رضي الله عنهم يفكرون هكذا، لما فتحوا البلاد ونشروا الدين، لأنهم لم يكونوا أصحاب حكم ولا إدارة بلاد، فلو قالوا: الفرس والروم أكبر منا، وكيف سندير بلدًا مهولة المساحة والسكان كمصر ... إلخ .. لو فكر الصحابة هكذا لقعدوا مع القاعدين !
            اقتباس:
            ويغيب عن أذهاننا أن الله عزوجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة سيراً على الأقدام وأخذ الاحتياطات اللازمة من تجهيز للإبل والاتفاق على من ينقل الطعام وترك علي رضي الله عنه ينام في فراشه والاتفاق مع دليل الطريق والاتفاق مع الراعي والأغنام التي ستمحو الأثر والاتفاق مع سراقة على السكوت مقابل المال والتمويه على المرأة عندما قال لها نحن من ماء ... كل هذه الأفعال المادية التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم ( وهو المعصوم من الناس ) ولم يكتف بالدعاء فقط والله سبحانه وتعالى قادر أن ينقله إلى المدينة بلمح البصر كما نقله يوم الإسراء والمعراج ... ولكن لماذا كل هذا العمل وهذه السياسة وهذه الطريقة في الهجرة ... هل لتمر علينا مرور الكرام وأن تبقى تدرس في الأثر ... ؟!


            اقتباس:
            في المقابل ، فتح الباب للنقاش السياسي ، وإن كان مهمًا ، إلا أنه لا بد أن ينضبط بضوابط الشرع ، مثله في هذا مثل أي مجال آخر.
            اقتباس:
            ولكن ما أطلبه هو التعقل والحكمة والموازنة، وأن نحافظ على هذا المنتدى بنقائه وصفائه فيما لا نختلف عليه ألا وهو عقيدة التوحيد وأن نجنبه أن يكون صورة طبق الأصل لأدوات إعلامية ثبت فسقها كحد أدنى، في مقابل التثبت الذي يتطلبه اتخاذ القرار في ديننا الإسلامي " فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".

            اقتباس:
            والمقصود أن غلق الباب غير ممكن، ولو أمكن ففيه ضرر محقق.
            وفي المقابل: ينبغي تحجيم "سياسيينا" الجدد .. ونشر هدي الله الذي يحتاجه الناس في الأحداث المتلاحقة.
            اقتباس:
            ولكن الذي حصل في هذا العام .. هو تحول غير منطقي ويكاد أن يكون قد فرض فرضاً من عدة مشتركين – جدد – ومن سار على نهجهم عاطفة من الأعضاء وبعض المحاورين القدامى، ألا وهو تحويل المنتدى إلى منتدى سياسي يفرض مواضيعه محاور جديد يملك من الوقت ما يخوله أن يحدد اتجاهات المنتدى من خلال مواضيع مثبتة ومشاركات جديدة تنهمر على المنتدى مع كل حدث سياسي في مشارق الأرض ومغاربها،
            اقتباس:
            لله درك يا أخي!!

            أين كنت عنا طوال هذه المدة؟


            والحمد لله رب العالمين
            ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
            حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
            قريبا... والله أعلم ...
            1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

            1435 هـ: عام التوحيد.
            ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

            Comment

            • وعد الآخرة
              عضو
              • Mar 2009
              • 88

              #7
              المشاركة السادسة كانت نقل مبسط لتعريف علم النفس الاجتماعي لدى الغرب ..

              بسم الله الرحمن الرحيم

              لقد أسعدني كثيراً انضمام محاورين آخرين إلى النقاش وخصوصاً الأخ " مجرد إنسان "

              مما سيساهم بإذن الله في إغناء النقاش والوصول إلى قناعات وأفكار أقرب إلى الصواب في هذا الموضوع

              كما أشكر انضمام الأخ مواطن واستمرار الأخوة البرازيلي، طارق منينة، عبد الرحمن الحنبلي، ابن عبد البر وأمة الرحمن في إغناء الحوار بمداخلاتهم الجديدة والمزيد من الإيضاح لمداخلاتهم السابقة.

              حقيقة كنت أنتظر مشاركة الأستاذ الفاضل الدكتور هشام عزمي ببعض النقولات عن علم النفس الجمعي وأساليبه، لما يمثله - الدكتور هشام - من موثوقية علمية في هذا المنتدى المبارك وليكون مصدراً محايداً في النقل، ولكن ألتمس له العذر، ربما لضيق الوقت أو لأسباب أخرى.

              ونظراً لأهمية هذا العلم - حسب تقديري - في موضوعنا، فقد وجدت نقلاً بسيطاً مختصراً يساهم في توضيح بعض المفاهيم، وهذا النقل هو نقل مبسط للتوضيح فقط وليس له بالضرورة ارتباطاً كاملاً أو منقوصاً بعقيدتي وأفكاري.

              ولم أقم بالنقل من قراءاتي الخاصة لكي يكون البحث موضوعياً، والمصدر مفتوحاً ومتاحاً للجميع في النقل والاستشهاد، وكما ذكرت نقلي لهذا الموضوع لا يعني أنني مقتنع بكل أو ببعض ماورد فيه ولكن هو علم له وجود قوي لدى الغرب، والكثير من العلماء والسياسيين والمفكرين ومراكز الأبحاث لديهم تعمل من خلاله، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها.

              ماهو علم النفس الجماعي؟ ( منقول )

              المعروف أن علم النفس يهتم عادة بدراسة النفسية الفردية ومشاكلها في فترة الطفولة والمراهقة خصوصا. وعلم التحليل النفسي الذي أسسه فرويد قائم على استبطان الذات الفردية لا الجماعية من أجل تشخيص عقدها النفسية التي قد تكون ابتليت بها في طفولتها الأولى تمهيدا لتحليلها ثم لعلاجها إذا أمكن ذلك. ونحن نعلم مدى تعقيد مصطلحات علم النفس والتحليل النفسي ومدى تشعب مدارسه واتجاهاته وفروعه. ولكن يوجد هناك علم آخر يستخدم مصطلحات علم النفس بطريقة أخرى: إنه علم النفس الاجتماعي. وهو غير معروف كثيرا لدينا على الرغم من أنه أصبح أحد العلوم الإنسانية الأساسية: كعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم الأنتربولوجيا (أي الإنسان)، وعلم الإتنولوجيا (أي الإناسة أو الشعوب)، وعلم الألسنيات، وعلم الاقتصاد السياسي، وعلم التاريخ، إلخ. وهذا العلم متطور جدا في الولايات المتحدة الأمريكية، وبخاصة بعد الحرب العالمية الثانية. والواقع أن مؤسسيه الأوائل هم الفرنسيون وغوستاف لوبون بالذات، ولكنهم أهملوه فيما بعد وتأخروا عن ركب البحث في هذا المجال كثيرا. وهدفه دراسة الصراع الناشب بين الفرد والمجتمع كمرحلة أولى، أي مدى انسجام الفرد اجتماعيا أو شذوذه عن خط المجتمع. ولكن العلم يتجاوز هذه المسألة فيما بعد لكي يدرس سلوك المجموعات في المجتمع وليس الأفراد فقط. نقصد الفئات الاجتماعية، أو الطبقات، أو الأقليات، أو الطوائف الدينية. سيكولوجية الجماهير .... الخ .

              والواقع أن هناك تكاملا بين العلمين وليس تناقضا: فعلم النفس الفردي يكمله علم النفس الاجتماعي أو الجماعي. فمن الصعب، إن لم يكن من المستحيل، عزل السلوك الفردي عن الوسط الاجتماعي- الثقافي المحيط به. كما أنه من غير الدقيق أن نحرم الذات الفردية من نواياها الخاصة ومشاعرها الذاتية. فكلا الجانبين في حالة تداخل وتفاعل، أو صدام وتنافر.

              ولكن الشيء المعروف والمتفق عليه أيضا من قبل كل علماء النفس- بمن فيهم فرويد- أن الفرد ما إن ينخرط في جمهور محدد حتى يتخذ سمات خاصة ما كانت موجودة فيه سابقا. أو قل إنها كانت موجودة ولكنه لم يكن يجرؤ على البوح بها أو التعبير عنها بمثل هذه الصراحة والقوة. لهذا السبب يمكن القول بأن علم النفس المطبق على الجماعات- أو على الجماهير- يختلف من حيث المنهج والنتائج عن علم النفس الفردي. وبالتالي فله خصوصيته المشروعة. ليس غريبا - والحالة هذه - أن يكون قد تشكل على هيئة علم متمايز يحتل أهمية كبيرة في ساحة العلوم الإنسانية الحديثة.

              بالطبع فإن لعلم النفس الاجتماعي تاريخا طويلا، ويمكننا أن نعود به إلى أقدم الفلاسفة والعصور كأفلاطون وأرسطو مرورا بالمفكر العربي ابن خلدون الذي درس في القرن الرابع عشر مسألة انحطاط الدولة الإسلامية في إسبانيا. ومن المعروف أنه كان تلميذا لفلسفة أرسطو من خلال ابن رشد. وقد حاول استخلاص القوانين العامة التي تتحكم بتطور الجماعات البشرية وانحطاطها عن طريق أخذ العوامل الاقتصادية والنفسية (كمسألة العصبية) بعين الاعتبار. ولكن هذه التأملات تبقى بدائية وبعيدة جدا بطبيعة الحال عن مناهج علم النفس الاجتماعي الحديث ووسائله في العمل. ويمكن أن نذكر بالطبع كرواد بعيدين لهذا العلم أسماء العديد من الفلاسفة الأوروبيين الذين تتابعوا من عصر النهضة وحتى اليوم كهوبز (1588-1679)، وجان جاك روسو (1712-1778)، وفورييه (1792- 1837)، وأوغست كونت مؤسس علم الاجتماع (1798- 1857).

              ولكن كان ينبغي أن ننتظر مجيء القرن العشرين لكي يتأسس علم النفس الاجتماعي على أسس علمية راسخة. وينبغي التفريق هنا قليلا بين علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الجماعي، psychologie sociale , psychologie collective . فالثاني يمكن اعتباره فرعا من فروع الأول. ذلك أن علم النفس الاجتماعي يدرس، كما قلنا سابقا، العلاقة بين الفرد والمجتمع. ثم عمليات دمج الإنسان في المجتمع أو تحويله إلي كائن اجتماعي. إنه يقوم بالدراسة العلمية للفرد بصفته إنسانا متأثرا بأفراد آخرين وبالمجتمع ككل. وبالتالي فهو يدرس كل المشاكل المتعلقة بالتربية والتثاقف والوسط الاجتماعي الثقافي والتمرين الاجتماعي وتأثيره على الدائرة العاطفية والسلوكية للفرد. وفيها نجد مشاكل البلورة الاجتماعية - الثقافية للشخصية (شخصية الفرد) مع كل المفاهيم التي تتضمنها : كمفهوم الدور الذي يلعبه الفرد، ومكانته، ومعايير السلوك الطبيعية أو الشاذة ثم علاقات الأشخاص ببعضهم البعض مع كل عمليات التفاعل والتواصل.

              ووسائل العمل التي يستخدمها علم النفس الاجتماعي هي: الركائز الخاصة بعلم المقاييس النفسية (دراسة درجة الذكاء مثلا)، والاستفتاء، والمقابلات، والتحريات الميدانية، والتجارب المخبرية . وفي حوالي عام (1940) كانت تتنازعه ثلاثة تيارات أساسية هي التيار السلوكي (behavioriste) أو التجريبي من حيث المنهج، التيار التحليلي النفسي (أو العيادي الطبي)، والتيار الثقافي المعتمد على علم الإناسة (الإتنولوجيا).

              ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم كثرت الدراسات الميدانية والمخبرية في مجال علم النفس الاجتماعي واتخذت أهمية قصوى، نظرية وتطبيقية، في العالم الأنغلوساكسوني. ثم حاولت فرنسا مؤخرا اللحاق بالركب وتدارك ما فات من خلال بعض البحوث الموفقة التي جرت طيلة العشرين سنة الماضية في بعض مراكز البحوث. وتوزعت الاهتمامات بشكل أساسي على المحورين التاليين:

              1. مجموعة البحوث المتمحورة حول مسألة تكوين الشخصية ودمجها في الوسط الاجتماعي. وقد استخدمت مكتسبات علم الإناسة والتحليل النفسي ونظريات التدرب أو التمرين. وهذه المدرسة وريثة عالمة الأنتربولوجيا الأمريكية مرغريت ميد (margaret mead) إلى حد كبير.

              2. مجموعة بحوث متمحورة حول دراسة الخلافات والتمايزات الموجودة بين الشعوب والأجناس المختلفة. ومنها بحوث أوتو كلينبيرج الخاصة بدراسة الطبقات الاجتماعية والفئات العرقية والقومية. وقد ابتدأت هذه البحوث في الولايات المتحدة، وهي متواصلة في فرنسا حاليا في رحاب المدرسة التطبيقية للدراسات العليا. وأوتو كلينبيرج هو الذي كتب مقدمة الكتاب الذي ترجمناه هنا "سيكولوجية الجماهير". أو "نفسية الجماهير".

              أما علم النفس الجماعي ( psychologie collective) فهو ليس إلا الفرع الأخير من فروع علم النفس الاجتماعي، وكثيرا ما يدرس كآخر فصل من فصوله، وكأنه شيء مهمل أو ثانوي. ولكن يبدو من الصعب في عصرنا هذا إهمال مثل هذا العلم الخطير حيث نجد أن كل شيء يعبر عن نفسه بواسطة الكمية والعدد (كالاقتصاد، والدعاية، والإعلان، والأيديولوجيات السياسية أو الحزبية أو النقابية أو الدينية، ثم الاضطرابات الاجتماعية التي تقوم بها الجماهير والاضطرابات العمالية أو الطلابية، والثورات، إلخ...). كل هذه الظواهر تندرج تحت إطار علم النفس الجماعي، أو علم نفسية الجماهير وبالتالي فمن الصعب إهمالها أو استبعادها من ساحة الدراسة العلمي . نقول ذلك وخصوصا أن علم النفس الجماعي سابق من حيث المنشأ الزمني على علم النفس الاجتماعي، فهو قد نشأ في القرن التاسع عشر على يد بعض الباحثين الإيطاليين قبل أن يتبلور بشكل علمي على يد غوستاف لوبون. يضاف إلى ذلك أن علم النفس الجماعي أو الجماهيري كان أول من اهتم بمسألة هامة جدا : هي مسألة تلك الجاذبية الساحرة التي يمارسها بعض القادة أو الديكتاتوريين على الجماهير والشعوب. وعلم النفس الجماعي يفيدنا ويضيء عقولنا عندما يشرح لنا جذور تصرفاتنا العمياء والأسباب التي تدفعنا للإنخراط في جمهور ما والتحمس أشد الحماسة للزعيم، فلا نعي ما فعلناه إلا بعد أن نستفيق من الغيبوبة. وربما جعلنا ذلك أكثر حيطة وحذرا في "الإنبطاح" أمام زعيم جديد قد يظهر.

              دور فرويد في تطوير علم نفسية الجماهير
              قبل أن نتحدث عن دور غوستاف لوبون في هذا المجال، فإننا سنكرس فقرة قصيرة للدور الذي لعبه مؤسس التحليل النفسي: سيغموند فرويد . كنا قد ذكرنا سابقا بأن التحليل النفسي يهتم بتحليل الشخصية الفردية لا الجماعية. ليس غريبا والحالة هذه أن تكون الكتب التي خصصها فرويد لدراسة علم النفس الجماعي قد جاءت في المرحلة الأخيرة من حياته. ولهذا السبب اعتبرها تلامذته بمثابة اللاعلمية لأنها متأثرة بالشيخوخة والمرض. والواقع أنهم كانوا يأنفون من أن يهتم التحليل النفسي بشيء آخر غير الشخصية الفردية . من هنا إهمالهم لأعمال فرويد الأخيرة أو تغاضيهم عنها وكأنها تحرجهم أو تسيء إلى سمعة الأعمال الأولى الموصوفة وحدها بالعلمية والجدية، ولكن التاريخ أثبت صحة نبوءات فرويد وتحليلاته المتضمنة في هذه الكتب أكثر مما نتوقع. ففرويد الذي شهد الحرب العالمية الأولى وتصاعد الحملات المضادة للسامية في أوروبا الغربية واضطرته الأحداث فيما بعد للهجرة إلى إنكلترا ما كان بإمكانه إلا أن يطرح بعض التساؤلات على ظاهرة الجماهير وكيف تتحرك وتهتاج وتلعب دورا كبيرا في حركة التاريخ. فقد كانت جماهير النازية والفاشية أمامه في طور التحضير والتهيئة. ومن أهم كتبه في هذا المجال "علم النفس الجماعي وتحليل الأنا" و "مستقبل وهم".

              وفيهما يبين فرويد أوجه التشابه بين بعض الطقوس الشعائرية والممارسات الهوسية، ويوضح مدى الأهمية والضخامة التي يمكن أن تتخذها أوهام الفكر السحري أو العقائد اللاعقلانية. وأما كتاباه الآخران اللذان صدرا فيما بعد فيشكلان استمرارية لما سبق ومدا للتحليلات السابقة لكي تشمل المؤسسات الاجتماعية والسياسية أيضا. وهما "توعك في الحضارة" و "موسى والديانة التوحيدية".

              والواقع أن علم النفس الجماعي بالنسبة لفرويد ليس إلا نقلا لمصطلحات التحليل النفسي وتطبيقها على العلم المذكور مع إجراء بعض التعديلات عليها بالطبع لكي تتناسب مع الجماعة أو الجمهور. ففرويد يرى أن لب المشكلة يكمن في الأعماق في كلتا الجهتين: جهة الفرد وجهة الجماعة. وعندما يقول في الأعماق فإنه يقصد اللاوعي بالطبع. هذا على الرغم من أنه يرفض فكرة اللاوعي الجماعي التي يستخدمها كل من يونغ وغوستاف لوبون. فالتحليل النفسي الذي أسسه هو وحده العلمي وليس ذلك الذي أسسه يونغ. وبالتالي فنفس المفاهيم والآليات التي وجدها في اللاوعي الفردي سوف يطبقها على اللاوعي الخاص بالجماعة. وهكذا نجد مصطلح الليبيدو، أي الطاقة الشبقية الحيوية التي تتمثل فيها غريزة الحياة، في صلب الموضوع. وكذلك الغرائز الجنسية والعدوانية، ومفهوم الأنا والأنا العليا، إلخ...

              ويرى روبير ماندرو، أحد رواد علم النفس التاريخي أو تاريخ العقليات في فرنسا، أن فرويد كان يريد اكتشاف المنهجية التي تمكنه من "ردم الهوة التي تفصل علم النفس الفردي عن علم النفس الجماعي ". ولكن بعض الأتباع الذين جاؤوا على أثره حاولوا دراسة الجماهير والشعوب على هواهم: أي عن طريق المبالغة في استخدام مصطلحات التسميم (تسميم النفوس عن طريق الإشاعات)، والتلاعب بالناس، ووسائل الدعاية. ويرى ماندرو ضرورة الحذر والأناة فيما يخص هذه النقطة ويذكرنا بالبدهية التالية: إن النفسية الجماعية لفئة ما ليست هي مجموع النفسيات الفردية لأعضائها. كما أن الجماعة ليست محصلة لمجموع الأفراد. وهذا يشبه ما يقوله لوبون عن اختلاف الفرد المعزول أو الواحد، عن الجمهور. فما أن ينخرط الفرد في الجمهور حتى يتغير وينصهر.

              وبالتالي فإن مناهج التحليل النفسي الخاصة بالأفراد لا يمكن نقلها إلى ساحة الجماعات وتطبيقها عليها إلا في حدود ضيقة جدا، وبعد التعديل الكثير. ولكن الرأي العام الشائع يطبق هذه الأشياء على طريقة الأحكام المسبقة كما هو معلوم. وهي أحكام عنصرية في جوهرها لأنها تقول مثلا بأن المسلم متعصب لأنه مسلم، أو أن العربي متخلف بجوهره وعاجز عن صنع الحضارة لمجرد أنه عربي (وهي أحكام عنصرية منتشرة جدا في أوساط اليمين المتطرف الأوروبي منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم. انظر بعض تصريحات جان ماري لوبان زعيم اليمين المتطرف في فرنسا مثلا ).

              وهنا يمكن أن نفتح قوسا ونقول بأن تركيز غوستاف لوبون على مسألة العرق وأنه هو العامل الحاسم في تحديد سلوك الشعوب والأفراد قد أصبح باليا ومدحوضا من الناحية العلمية. و لا يمكن فهم مثل هذا الإلحاح على مسألة العرق إلا إذا موضعناها ضمن سياقها التاريخي في القرن التاسع عشر حيث ازدهرت النظريات العنصرية وتطورت جدا وارتبطت بالفلسفة الوضعية أو بصيغة مبتذلة من صيغ الوضعية والعلموية لا العلمية (scientisme) فحتى فرويد نفسه لم ينج منها لأنها كانت تشكل الأيديولوجيا المنبثة لعصر بأكمله، فهو يكتب مثلا: "كل فرد ينتمي إلى عدة أرواح جماعية : روح عرقه، وروح طبقته، وروح طائفته…".

              مهما يكن من أمر، فإنه من المباح استخدام مناهج علم النفس والتحليل النفسي في دراسة الجماهير بشرط التروي في ذلك وعدم التهور. وبشرط عدم استخدامها لترسيخ الأحكام العنصرية كما يفعل لوبون أحيانا. فالجماهير هي الجماهير أينما كانت، ولا معنى للتفريق بين جمهور لاتيني وجمهور أنغلوساكسوني وجمهور إسلامي أو عربي، إلخ... فإذا ما وجدت في ظروف تاريخية معينة انفجرت الجماهير ودمرت، أو أفادت وضحت بنفسها بكل سخاء وكرم من أجل القضايا الكبرى. ويمكننا إذا ما استخدمنا مصطلحات التحليل النفسي بذكاء واعتدال أن نفسر الظواهر الخاصة بالجماهير كظاهرة "العدوى" أو "التحريض" مثلا . وهذا ما فعله المؤرخ الفرنسي الكبير جورج لوفيفر في دراساته عن الثورة الفرنسية. فقد استخدمها واستفاد من بحوث لوبون بشكل إيجابي ومعقول من أجل فهم ظاهرة الجماهير الثورية (انظر كتابه: دراسات حول الثورة الفرنسية، عام 1954، المطبوعات الجامعية الفرنسية).


              علم الجماهير بين الأيديولوجيات الدينية والأيديولوجيات السياسية
              في الماضي كان الدين، أو بالأحرى كانت الأيديولوجيا الدينية هي التي تهيج الجماهير وتجيشها لكي تنخرط في الحركات الكبرى (كالحروب الصليبية مثلا، أو كالدعاية العباسية التي قلبت الدولة الأموية، إلخ...). ولكن بعد أن تعلمنت أوروبا في العصور الحديثة حلت الأيديولوجيات السياسية محل الأيديولوجيات الدينية في القيام بهذه المهمة. وأصبحت الأحزاب السياسية والنقابات العمالية هي التي تعبئ الجماهير وتجعلها تنزل إلى الشارع. وبدلا من حروب الأديان السابقة بين البروتستانت والكاثوليك، حلت الحروب العلمانية بين الأحزاب الاشتراكية والأحزاب الليبرالية. يقول الباحث ب. أديلمان بهذا الصدد ما يلي : "لقد حلت السياسة محل الدين، ولكنها استعارت منه نفس الخصائص النفسية. بمعنى آخر أصبحت السياسة دينا معلمنا، وكما في الدين فقد أصبح البشر عبيدا لتصوراتهم الخاصة بالذات". ولكننا شهدنا في السنوات الأخيرة تجييشا كبيرا للجماهير بواسطة الدين أو بالأحرى الأيديولوجيات الدينية في البلدان غير الأوروبية وغير المعلمنة. ولم يكن علم الجماهير قد اهتم حتى ذلك التاريخ إلا بالحركات الاجتماعية بشكل عام (كالفتنة، والهياج الشعبي، والإضرابات والتنظيمات النقابية والعمالية). هذا بالإضافة إلى اهتمامه بالحروب الصليبية التي جرت في الماضي.

              ولكن بدءا من عصرنا الحاضر- وفي العشرين سنة الأخيرة بشكل خاص - راح بعض الباحثين يهتمون بظاهرة جديدة هي الجماهير السياسية المؤطرة. وعلى أثر أعمال غوستاف لوبون وفرويد وتارد ظهر باحثون جدد اهتموا بدراسة الظاهرة من أمثال عالم الاجتماع الفرنسي المعروف جان بودريار وكتابه "في ظل الأغلبيات الصامتة"، ثم بول أديلمان المذكور آنفا و "إنسان الجماهير"، ثم سيرج موسكوفتشي و "عصر الجماهير".

              وكل هؤلاء الباحثين يطرحون، وإن بأساليب مختلفة، سؤالا واحدا يتعلق بمسألة هذه الظاهرة الجديدة التي تدعى : الجماهير. ثم يتساءلون عن مسألة صعودها القوي على مسرح التاريخ المعاصر. كما أن القادة المحركين للجماهير من أمثال: هتلر، موسوليني، ستالين، ماوتسي تونغ، غاندي، قد أصبحوا موضع تساؤل (بغض النظر عن حكم القيمة الإيجابي الذي يمكن أن نطلقه على هذا الأخير تمييزا له عن البقية، فهو على طرفي نقيض من هتلر مثلا. فالمسألة تخص القدرة على التجييش وحجم هذا التجييش أساسا).

              والسؤال الذي يطرحه علم الجماهير، أو علم النفس الجماعي، هو التالي: كيف أمكن لهؤلاء القادة أن يجيشوا الجماهير بمثل هذا الحجم ؟

              بالطبع لم يعد الباحثون اليوم يهدفون من وراء القيام بهذه البحوث إلى اكتشاف طريقة لمعرفة كيفية السيطرة على الجماهير والتحكم بها كما كان يفعل غوستاف لوبون، وإنما يهدفون بالدرجة الأولى إلى دراسة الشروط التي تجعل انبثاق ظاهرة الجماهير ممكنة في هذا البلد أو ذاك، في هذا الظرف الزمني المحدد أو ذاك والتي قد تؤدي إلى توليد أشكال من الحكم ديمقراطية، أو أشكال أخرى ديكتاتورية واستبدادية.




              المصدر: http://ejabat.google.com/ejabat/thre...157cd20418d23b





              والله من وراء القصد

              وهو الهادي إلى سواء السبيل
              ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
              حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
              قريبا... والله أعلم ...
              1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

              1435 هـ: عام التوحيد.
              ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

              Comment

              • وعد الآخرة
                عضو
                • Mar 2009
                • 88

                #8
                في المشاركة السابعة بدأت بسلسة ترتيب الأفكار وربط الأحداث وكانت عن بيان حقيقة مكر الكافرين بالمسلمين والأسلوب القرآني بالتعامل معه
                كانت السلسلة بعنوان مكر الكافرين بين كلام الله ودلائل الواقع ...



                بسم الله الرحمن الرحيم


                مكر الكافرين بين كلام الله ودلائل الواقع ...


                إن كيد الكافرين للمسلمين هو حقيقة ثابتة منذ خلق الله آدم عليه السلام وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهذه الحقيقة قد أثبتها كلام ربنا سبحانه وتعالى في الكثير من الآيات القرآنية والتي تشمل بدء الخليقة وتكليف آدم وحتى قيام الساعة، وأكدتها سنن الله في الأرض على مر حياة الأنبياء والعصور ...


                فالمكر الأول كان لإخراج آدم وزوجه من الجنة، واستخدمت فيه جميع أساليب الخداع والتضليل وتصوير الباطل على أنه الحق، حتى اقتنع آدم عليه السلام وزوجه وسارا إلى مصيرهما بكامل إرادتهما واختيارهما ..

                (١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَ‌ٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَـٰلِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍۢ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَ‌ٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ﴿٢٢﴾ الأعراف



                واستمر هذا المكر والكيد ضد كل الأنبياء عليهم السلام ...


                فهذا نوح عليه السلام ..

                ﴿٢٠﴾ قَالَ نُوحٌۭ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًۭا ﴿٢١﴾ وَمَكَرُوا۟ مَكْرًۭا كُبَّارًۭا ﴿٢٢ ) نوح


                وهذا صالح عليه السلام ..

                ﴿٤٧﴾ وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍۢ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴿٤٨﴾ قَالُوا۟ تَقَاسَمُوا۟ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِۦ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ﴿٤٩﴾ وَمَكَرُوا۟ مَكْرًۭا وَمَكَرْنَا مَكْرًۭا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٥٠﴾ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَـٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥١﴾ النمل


                وهذا يوسف عليه السلام ..

                ﴿١٠١﴾ ذَ‌ٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ﴿١٠٢﴾ يوسف


                وهذا موسى عليه السلام ..

                ﴿٦٣﴾ فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّۭا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ ﴿٦٤﴾ طه

                ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَـٰحِرٍۢ ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿٦٩﴾ طه

                ﴿٤٤﴾ فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟ ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ غافر


                وهذا عيسى عليه السلام ..

                فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ﴿٥٣﴾ وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ ﴿٥٤﴾ آل عمران.



                ولتستمر الآيات في القرآن الكريم لتؤكد أن مكر الكافرين بالمسلمين مستمر متواصل وشامل .. لكل مكان وزمان ..


                ﴿١٢٢﴾ وَكَذَ‌ٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَـٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿١٢٣﴾ الأنعام


                ﴿٤٥﴾ وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ ﴿٤٦﴾ إبراهيم


                ﴿٢٥﴾ قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَـٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾ النحل


                ﴿٤٢﴾ ٱسْتِكْبَارًۭا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًۭا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا ﴿٤٣﴾ فاطر




                وبلغ هذا المكر مداه ضد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، وقد جاءت الآيات الكثيرة التي توضح وتبين وتحذر من هذا المكر وترسم الطريق الصحيح للتعامل مع مكر الكافرين ..

                فهذه مقدمة لتوضيح سنة الله في خلقه ..

                ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًۭا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍۢ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّـٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ﴿٤٢﴾ الرعد


                وهنا مواساة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن بدء مكرهم عليه ...

                ﴿٦٩﴾ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿٧٠﴾ النمل



                وهنا أولى خطوات التعامل مع مكر الكافرين ...

                ﴿١٢٦﴾ وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٧﴾ النحل



                والخطوة الثانية ...

                ﴿١١٩﴾ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌۭ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌۭ يَفْرَحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ ﴿١٢٠﴾ آل عمران



                والخطوة الثالثة ...

                ﴿٢٩﴾ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ ﴿٣٠﴾ الأنفال

                ﴿٣٩﴾ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍۢ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٤٠﴾ التوبة



                والخطوة الرابعة ..

                ﴿٥٩﴾ وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٦٠﴾


                والخطوة الأخيرة....

                (38) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّهُدِّمَتْ صَوَ‌ٰمِعُ وَبِيَعٌۭ وَصَلَوَ‌ٰتٌۭ وَمَسَـٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًۭا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) الحج



                وبعد الإذن بالقتال، لابد من الإلتزام بالتنبيهات والتعليمات الإلهية ..

                أولاً ..

                ﴿٣﴾ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّۭا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌۭ مَّرْصُوصٌۭ ﴿٤﴾ الصف


                ثانياً ..

                ﴿٣٥﴾ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًۭا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌۭ ۚ ذَ‌ٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةًۭ كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿٣٦﴾ التوبة


                ثالثاً ..

                ﴿٧٠﴾ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ خُذُوا۟ حِذْرَكُمْ فَٱنفِرُوا۟ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُوا۟ جَمِيعًۭا ﴿٧١﴾ النساء


                وحتى في الصلاة ...

                (101) وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌۭ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوٓا۟ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةًۭ وَ‌ٰحِدَةًۭ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًۭى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓا۟ أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا ﴿١٠٢﴾ النساء


                رابعاً ..

                ﴿١٢﴾ لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةًۭ فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ ﴿١٣﴾ لَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًۭى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌۭ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًۭا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْقِلُونَ ﴿١٤﴾ الحشر



                خامساً ..

                ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَـٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَـٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ الممتحنة



                مع الانتباه للشائعات ووسائل التحريض الإعلامي ..

                ﴿١٧٢﴾ ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـٰنًۭا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾ آل عمران


                ومن صفات المحرضين ...

                ﴿٣﴾ ۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌۭ مُّسَنَّدَةٌۭ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾ المنافقون



                وبعد كل هذا لا بد من معرفة أهداف مكر الكافرين ...

                الهدف الأول ..

                ﴿٢١٦﴾ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍۢ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌۭ فِيهِ كَبِيرٌۭ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌۭ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿٢١٧﴾ البقرة


                الهدف الثاني ..

                ﴿٣﴾ وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَ‌ٰٓءِيلَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّۭا كَبِيرًۭا ﴿٤﴾ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًۭا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍۢ شَدِيدٍۢ فَجَاسُوا۟ خِلَـٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًۭا مَّفْعُولًۭا ﴿٥﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَـٰكُم بِأَمْوَ‌ٰلٍۢ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَـٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴿٦﴾ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْءَاخِرَةِ لِيَسُـُٔوا۟ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَلِيُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوْا۟ تَتْبِيرًا ﴿٧﴾ الإسراء


                ومن أعرض عن كلام الله ...

                في النهاية هذه هي حاله ..

                ﴿٣٢﴾ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ بَلْ مَكْرُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُۥٓ أَندَادًۭا ۚ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَجَعَلْنَا ٱلْأَغْلَـٰلَ فِىٓ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿٣٣﴾ سبأ

                صدق الله العظيم




                والحمد لله رب العالمين


                ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                قريبا... والله أعلم ...
                1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                1435 هـ: عام التوحيد.
                ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                Comment

                • وعد الآخرة
                  عضو
                  • Mar 2009
                  • 88

                  #9
                  المشاركة الثامنة كانت نماذج من تعليقات الإخوة على الموضوع ...

                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  أشكر الأخ ديجيتال على انضمامه للموضوع وكما أشكر جميع الأخوة المتابعين للحوار

                  سأكمل الفقرة السابقة لاحقاً إن شاء الله

                  ولكن أحببت أن أشير إلى هذين التعليقين من الأخوين طارق ومتروي

                  فأرجو التأمل ..

                  اقتباس:
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي
                  فأصحاب الهزيمة النفسية و نظرية المؤامرة هم فقط الذين ما زالوا يتابعون أفلام الكوبوي الأمريكي و أفلام الأكشن الهليودية فهم فقط من يصدق رامبو و أرنولد حيث عرف الجميع حقيقة رامبو و عرف أرنولد حقيقة الحرب حين زلت رجله في الطين العراقي و الأفغاني و حين جبن عن النزول على الرمال الليبية ..

                  اقتباس:
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق منينة
                  وهؤلاء لهم تواصل كبير بالنوادي الثقافية والرياضية والفنية ولهم صلات عميقة برؤساء تحرير الصحف وكتاب السيناريوهات والروايات والمخرجين والصحفيين والفنانين، وهم من يدفع بالكتب الحديثة للمطابع والانترنت، ويدفع بالافلام المصرية الجديدة الى كل وسائل الدعاية المضادة، حتى انها تُعرض في مراكز السينما في كل مدينة غربية، وقريبا رأيت عرضا، او اعلانا لافلام مصرية في لاهاي وروتردام وغيرها، ومنها فيلم" رسائل البحر" للبنت الممثلة التي كانت تجلس مع عمرو حمزاوي في سيارتها وسرقا ليلا، الا تعرفونها، ومشاهدة هذه الافلام في مراكز السينما الغربية كبيرة، والاقبال عليها كبير!



                  اقتباس:
                  وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ

                  اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا

                  وما أنت أعلم به منا ..
                  ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                  حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                  قريبا... والله أعلم ...
                  1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                  1435 هـ: عام التوحيد.
                  ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                  Comment

                  • وعد الآخرة
                    عضو
                    • Mar 2009
                    • 88

                    #10
                    المشاركة التاسعة كانت إكمال لسلسلة مكر الكافرين بالمسلمين بين كلام الله ودلائل الواقع ...
                    وكانت عن الخطوة الأولى من الطريق اليهودي للأقصى ..

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    بداية أحب أن أذكّر إخوتي بقول الله عز وجل:

                    ﴿٧﴾ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ‌ٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖوَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ المائدة

                    ... وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ۚذَ‌ٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦلَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٢﴾ وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ‌ٰطِى مُسْتَقِيمًۭا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦۚذَ‌ٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾ الأنعام

                    وأشكر أخي البرازيلي على حسن التأمل الذي أراه في ردوده المتروية ومحاكمته القرآنية للموضوع ..
                    اقتباس:
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البرازيلي
                    هل تؤيد ابتعاد الإسلاميون عن الأحداث الراهنة وتركها لبني علمان وليبرال ينسجون لأنفسهم ونحن عنهم ساهون غافلون لاهون نكتفي بالتنظير ..

                    اقتباس:
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البرازيلي
                    والله يا إخواني الذي فهمته من الأخ هو جعل الوحيين الأصل في توجيه التحركات والسكنات والحركات والأفكار بدون خلط وبدون اختلاط فعلى ماذا تنقمون عليه ، فليراجع كلامه مرارا وتكرارا ، فقد خرجت من موضوعه بنتيجة مفادها حتى يكون الأمر كله لله وبالله وفي الله ...



                    يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ﴿١﴾ الحجرات


                    نتابع الحديث عن مكر الكافرين بين كلام الله ودلائل الواقع ...

                    بعد أن رأينا حقيقة واستمرارية مكر الكافرين للمسلمين وفق النصوص القرآنية الكثيرة ..
                    وبعد أن ذكرنا أهداف هذا المكر والكيد ...
                    ندخل الآن إلى تطبيقات واقعية كاد بها الكافرون للمسلمين، وكيف ساهمت في تحقيق هذه الأهداف ...

                    أولى المكائد بالأمة الإسلامية بعد وفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت ( فتنة مقتل عثمان ) وفيها قتل سيدنا عثمان رضي الله عنه ظلماً وعدواناً، وهذه المكيدة هي مكيدة سياسية بامتياز فتحت باباً من الشر – وفق الكثير من المؤرخين – في الأمة لم يغلق إلى اليوم ..

                    وإذا تأملنا هذه الفتنة نراها استخدمت كل أساليب الفوضى التي نتحدث عنها ...
                    فبداية الفتنة هي شائعات ومؤامرات ودسائس عن ظلم عثمان وتوليته أولي القربى .. مما دعا بالناس إلى القيام بأول تظاهرة في الأمة الإسلامية – دون وعي أو منهج قرآني متبع – أدت إلى قتله رضي الله عنه.

                    المكيدة الثانية هي معركتي الجمل وصفين، وفيها لعب اليهود والمنافقون دوراً كبيراً في صناعة الأحداث وتفريق المسلمين مما أدى إلى اقتتال الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وفق فتنة لم ننتهي من تبعاتها إلى اليوم، وما المكائد التي تجري في الأمة إلى اليوم إلا تبع لها وبناء عليها ..

                    وهاتين الفتنتين كانتا لتحقيق الهدف الأول – من أهداف المكر - وهو ضرب الدين وتفريق كلمة المسلمين.

                    واستمرت المكائد تتوالى تباعاً وتكراراً، فمن طريقة الإنقلاب على الأمويين وحكم العباسيين إلى سقوط الأندلس إلى الحروب الصليبية واحتلال القدس وحتى إسقاط نموذج الخلافة العثمانية قبل مئة عام تقريباً ...

                    لن أدخل في تفاصيل تلك الفترة الطويلة لأن في مكائد القرن الأخير ما يكفي ويزيد للعبرة والتأمل ... ويدعونا حقاً – إن كنا مسلمين – أن نعود إلى المنهج القرآني حصراً وفقط للتعامل مع هذا المكر وعدم تجريب حلول تنازلية أو مؤقتة أو مرحلية أو الوثوق بأعداء ديننا وأمتنا تحت أي ظرف ومن أجل أي عنوان ...

                    في هذا القرن بدأ المكر يتجه لتحقيق الهدف الثاني ( القدس ) بعد أن اطمأن الكافرون لتحقيق الهدف الأول فقد وصل المسلمون إلى بداية هذا القرن وهم:
                    1. منقسمون إلى مذاهب وطوائف وشيع يكفر بعضهم بعضاً في ظل بعد عميق عن كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
                    2. نسبة عالية من الجهل في الدين والدنيا ... واتباع التخاريف والشعوذة والسحر وسيطرة حالة غريبة من التواكل على معظم أنحاء الأمة.
                    3. ضعف الحركة العلمية بشكل عام والافتقار إلى العلماء الراشدين الذين يستنبطون الأمور ويبينونها للناس.

                    نستطيع أن نؤرخ لبداية هذه المرحلة بالثورة العربية الكبرى عام 1916 م والتي تم بموجبها – عفوياً – إسقاط نموذج الخلافة الإسلامية بالكامل دون وجود بديل إسلامي - حقيقي وقوي - والدخول في مرحلة النموذج الصليبي للحكم – وبكامل إرادتنا - .

                    وإذا بحثنا في هذه الثورة وظروفها وملابساتها وأدواتها نجد أنها استخدمت كل الأساليب التي نتحدث عنها حالياً:
                    1. فالثورة كانت ضد ظلم الأتراك الذين اضطهدوا الناس وأفقروهم وجهلوهم واغتصبوا النساء وقتلوا الأطفال.
                    2. والأتراك كانوا كفرة ضالين يقيمون الأضرحة والقبور ويدعون إلى عبادة الأموات.
                    3. والأتراك كانوا يسعون إلى إبعاد اللغة العربية لغة القرآن وإحلال اللغة التركية مكانها – مصطلح التتريك -.

                    وفي ظل هذا التحريض الممنهج للقيام برد فعل عشوائي وغير مدروس كان لابد من إقناع الناس بأن البديل هو أفضل ..

                    وهذا البديل المقترح هو حكم إسلامي صحيح يقوده رجل هاشمي من آل البيت هو الشريف حسين أمير الحجاز.

                    اقتباس:
                    ولكننا شهدنا في السنوات الأخيرة تجييشا كبيرا للجماهير بواسطة الدين أو بالأحرى الأيديولوجيات الدينية في البلدان غير الأوروبية وغير المعلمنة


                    من كان يستطيع في تلك الفترة أن يعارض هذا المقترح ومن يستطيع أن يقول للناس:
                    أيها الناس اتقوا الله وسيروا وفق المنهج الذي وضحه لكم ربكم.
                    أيها الناس لا تثقوا بأعدائكم فأنتم تنفذون مخططاتهم ومصالحهم ...

                    بالطبع من كان سينادي بهذه الأقوال في ذلك الوقت، كانت اسطوانة التحريض جاهزة ضده
                    فهو من علماء السلاطين الأتراك وهو يدافع عن الطواغيت وهو من المثبطين ..
                    وهو من المشركين المشككين بقدرة الله وألوهية الله ..
                    وهو الذي يتهم المسلمين بأنهم نعاج يساقون إلى الذبح دون أن يدروا ..

                    وهل يعقل ياهذا أن تتفق أمم الأرض جميعها ضدنا لإدخال اليهود إلى فلسطين ... !!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                    لا لا بل هم ( حمير ) سخرهم الله لنا ( لنقيم دين الله بهم ). ( 1 )
                    وبالله عليك أيهما أصلح للأمة حكم الطغاة الأتراك أم حكم الشريف حسين وفق منهج الله وسنة نبيه ..
                    وأيضاً كيف ترفض يا هذا حكماً إسلامياً صافياً يسير وفق الكتاب والسنة يقوده شريف من شرفاء الأمة لا يشك أحد في نسبه وعلمه وصدقه وورعه ...

                    لله دركم ... حكماً إسلامياً صافياً ... يصل إلى الحكم بطريقة غير إسلامية ... وبالتعاون العسكري مع ألد أعداء الأمة ..

                    أمام هذا الغموض لم أقرأ لعالم واحد أو مفكر واحد أو مثقف واحد في ذلك الوقت اعتراضاً على ما يجري وأن أحداً حذر وأفتى بأن الذي تفعله الأمة غير مطابق لمنهج دينها وأوامر كتاب ربها ...

                    وما الذي حصل ...
                    · أُسقط نموذج الخلافة الإسلامية ....
                    · تمليك بعض الدول العربية بعد التقسيم لأبناء الشريف حسين – حقيقة – دون أدنى قوة يدافعون بها عنها.

                    وبعد أخذ نفس عميق .... تم ما يلي ..
                    · قسمت الدول الإسلامية إلى أكثر من خمسين دولة والدول العربية الإسلامية إلى 22 دولة.
                    · احتلال معظم الدول العربية والإسلامية من قبل الصليبيين.
                    · القتل والبطش والتنكيل بالعرب والمسلمين دون إلّ ولا ذمة. ( ودون تغطية إعلامية ).
                    · سرقة الأموال الذهبية المتبقية مع المسلمين واستبدالها بالسندات الورقية الصليبية.
                    · فرض نظام إدارة الدولة والحكم الصليبي على كل بلاد المسلمين المحتلة ..
                    · التركيز على البلاد العربية الإسلامية المحيطة بفلسطين، تمهيداً لإدخال اليهود إلى فلسطين.

                    وبعد الثورة العربية الكبرى عام 1916 م

                    في عام 1918 م نجحت المرحلة الأولى من الهدف الثاني ( القدس ) وهو السماح لليهود بدخول فلسطين والهجرة إليها.


                    وا أسفاه على يوسف ! ؟

                    والحمد لله رب العالمين

                    يتبع ...

                    ________________________________

                    ( 1 ) اقتباس:
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الحنبلي
                    لكن استاذ طارق لماذا لانقول ان الغرب اسباب خلقها الله لكي ينصر عباده ...اليس الله يقول في كتابه والخيل والبغال والحمير لتركبوها ...فمن باب اولى الناتو وامريكا لتركبوها (ابتسامه)

                    ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                    حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                    قريبا... والله أعلم ...
                    1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                    1435 هـ: عام التوحيد.
                    ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                    Comment

                    • وعد الآخرة
                      عضو
                      • Mar 2009
                      • 88

                      #11
                      المشاركة العاشرة كانت الخطوة الثانية من الطريق اليهودي إلى الأقصى ..

                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      لقد أسعدني هذا الحوار الجاد والمتابعة المسئولة من إخوة كرام نعرف كلنا قدرهم وأهميتهم في دفع الإلحاد وكشف زيفه وهشاشة بنائه – ولا نزكي على الله أحداً -.
                      وأقول للأخ الحبيب طارق ...

                      اقتباس:
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق منينة
                      لكن اين الاجابة على اسئلتي؟

                      رويداً رويداً يا أخي ...

                      فليست قضايا الأمة بالتي يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا أو بعبارة صح أو خطأ ...

                      ولا بد من توضيح بعض الأفكار .. من خلال أوامر كتاب ربنا جل وعلا ....
                      مع توضيح ما يفكر به أعداؤنا ...
                      وتأكيد هذه الأفكار من خلال الواقع القريب والبعيد ... وشرح حقيقة ما يجري – وفق رأيي الذي لا ألزم به أحداً - .

                      وأعدك أن تتلقى الأجوبة على أسئلتك من خلال المشاركات المتتالية والتي تفصل الإجابة حسب ما يقتضيه البيان ومقتضى حال الأمة ..

                      نتابع الحديث عن مكر الكافرين بين كلام الله ودلائل الواقع ...

                      وضحنا في المشاركة السابقة الهدف الرئيسي من كل الكيد والمكر الذي بدأت ملامحه تظهر خلال المائة عام الأخيرة..
                      وهذا الهدف مثبت في كتاب الله عز وجل ( المسجد الأقصى )، وبينا أن أكثر المستهدفين هي الدول المحيطة بفلسطين أو ما يسمى سياسياً ( دول الطوق ).
                      وتوقفنا في المشاركة السابقة عند نجاح المرحلة الأولى من هذا الهدف عام 1918 م والسماح لليهود بالدخول إلى فلسطين وإقامة المعسكرات فيها ...

                      نتابع حديثنا بعد هذه الفترة وسأخصص حديثي في الفترة القادمة عن دول الطوق وهي ( لبنان، سوريا، الأردن، ومصر )
                      لكي لا يتشعب الموضوع ويأخذ أكثر من اللازم، وبما يكفي لتوضيح الخطة وربط أحداثها وأبعادها ...

                      إن الثورة العربية الكبرى عام 1916 م، قد نتج عنها كيانات ضعيفة مفتتة ولا تملك من القوة ما تستطيع أن تدير به شئونها فضلاً عن أن تدافع به عن نفسها مما أدى إلى دخول القوات الصليبية الغازية واحتلال هذه الدول دون أي مقاومة تذكر.

                      فسوريا والتي كانت تضم لبنان وقتها كانت من نصيب الاحتلال الفرنسي والتي دخلها في عام 1920 م وأكمل احتلالها عام 1923 م بتفويض من عصابة الأمم المتحدة على المسلمين.

                      تم تقسيم لبنان عن سوريا عام 1920 م بما يسمى ( دولة لبنان الكبير ) - بالطبع أسماء رنانة وجذابة - وتم إعلان قيام الجمهورية اللبنانية عام 1926 م .

                      أما الأردن فكانت من نصيب الاحتلال البريطاني – سبحان الله نفس الدول التي حررت ليبيا وستقوم بتحرير باقي الدول العربية اليوم، لم المبالغة فربما تكون صدفة ( تعليق إلحادي ) – الذي عين الأمير عبد الله بن الحسين الهاشمي ملكاً عليها – مما يؤكد التزامهم بوعودهم واحترامهم لإرادة الشعب الحرة – وقد أعلن عن تقسيمها وتأسيسها عام 1921 م، وبالطبع كل ذلك بمباركة واعتراف وتفويض عصابة الأمم المتحدة على المسلمين.

                      أما مصر ورغم احتلالها المباشر منذ عام 1882 م والذي مهد لاحتلال بقية الدول العربية فقد أُعلن انفكاكها عن الخلافة العثمانية عام 1914 م ودخولها في مرحلة النموذج الصليبي للحكم ليتم بعد ذلك رفع الحماية البريطانية عنها عام 1922 م – طبعا الحماية من العدو الذي هو نفسه المحتل والذي يقوم بالحماية -.

                      دخلت دول الطوق بمرحلتين مختلفتين ...
                      فبينما كانت سوريا – ولبنان فيما بعد – تكافحان للتحرر من قبضة وبطش المحتل الغاشم، كانت الأردن ومصر في بداية الطفولة الديمقراطية من خلال تجارب الدساتير والانتخابات الغربية وتشكل الأحزاب والهيئات والمجالس النيابية والوزارية وصعود قوى وضمور أخرى ..

                      في نفس التوقيت كانت العصابات اليهودية تشتري الأراضي الفلسطينية وتجهز المعسكرات وتدرب أفراد العصابات المهاجرة من شتى أنحاء الأرض وتدرس وتخطط وتقتل وتنكل بالفلسطينيين بدم بارد ( ودون أي تغطية إعلامية ).

                      مضت هذه الفترة بكل ما فيها من حزن وألم .... لنصل إلى ..

                      عام 1943 م أعلن استقلال لبنان عن الدولة المحتلة فرنسا، وانسحبت القوات الفرنسية الغاشمة عام 1946 م.
                      في عام 1946 م انسحبت آخر القوات الغازية الفرنسية من سورية.
                      نلاحظ هنا أنه تم إعلان استقلال الجزء المقسوم قبل الجزء المقسوم منه وذلك لتثبيت الدولتين المقسمتين في عصابة الأمم ومنع اندماجهما مرة أخرى ...

                      في عام 1946 م أيضاً تم إنهاء الاحتلال( الإشراف ) البريطاني للأردن.

                      أما مصر ففي هذه الفترة كانت كما ذكرنا تعاني من تجارب الحياة الديمقراطية واختبارات تغيير الدساتير واحتمالات تولي الملك القاصر ومجلس الولاية على العرش وما يتخلل ذلك من مكائد واصطفافات، وطبخ الوعي السياسي للثورة على الملكية والتي بدأت الاستعدادات لها في هذه الفترة.

                      قبل أن تستقل هذه الدول سارعت إلى الانضمام وتشكيل جامعة الدول العربية ( بناء على فكرة من وزير خارجية الاحتلال البريطاني عام 1941 م ودعوة من وزير خارجية مصر آنذاك عام 1944 م ) – أي أن الجامعة العربية تم تأسيسها من قبل مجموعة دول يخضع معظمها للاحتلال الأجنبي الصليبي – وفي عام 1945 م تم إنشاء جامعة الدول العربية كتكريس حقيقي ونهائي لتقسيم الدول العربية وفق نماذج الحكم الصليبي في معظم هذه البلدان.

                      ونلاحظ أن القوات المحتلة لم تغادر – شكلاً – هذه الدول إلا بعد تفعيل هذا التقسيم ووضعه ضمن الأطر القانونية التي تضمن عدم العودة أو محاولة الرجوع عنه ..

                      وبعد استقلال دول الطوق – شكلاً – عام 1946 م...

                      في عام 1948 م نجحت المرحلة الثانية من الهدف الثاني ( القدس ) وهي إعلان قيام كيان عصابات يهودية صهيونية على أرض فلسطين الحبيبة واعتراف عصابة الأمم المتحدة على المسلمين به فوراً.

                      يا حسرة على العباد .. !؟

                      والحمد لله رب العالمين

                      يتبع ...
                      ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                      حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                      قريبا... والله أعلم ...
                      1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                      1435 هـ: عام التوحيد.
                      ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                      Comment

                      • وعد الآخرة
                        عضو
                        • Mar 2009
                        • 88

                        #12
                        المشاركة الحادية عشرة ومن أجل المساعدة على ربط الأحداث والأفكار قمت بنقل آخر عن علم إدارة الجماهير لدى الغرب ....

                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        بعد الإثبات في المشاركتين السابقتين من أن المكر والكيد بالمسلمين خلال المائة عام الأخيرة يسير وفق مخطط ممنهج للوصول إلى هدفهم الرئيسي المثبت في كتاب الله عز وجل ( المسجد الأقصى ) – وَلِيَدْخُلُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ-

                        وبعد أن تبين أن المخطط يركز بشكل خاص على دول الطوق وهي ( لبنان، سوريا، الأردن، ومصر ) .. توقفنا في المشاركة السابقة عند نجاح المرحلة الثانية في عام 1948 م وهي إعلان قيام كيان عصابات يهودية صهيونية على أرض فلسطين الحبيبة واعتراف عصابة الأمم المتحدة به فوراً....

                        في الحقيقة كنت سأدخل إلى المرحلة الثالثة مباشرة ولكن آثرت أن أنقل مرة أخرى – من علوم أعدائنا – وذلك تحقيقاً للفائدة ولإتمام عملية الربط لأنه وكما قال أخونا الفاضل " مجرد إنسان " ..
                        اقتباس:
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرّد إنسان

                        أولاً: للعلوم السياسية مفاهيم ومداخل وأزقة وشوارع (ابتسامة) تحتاج إلى "دربة" لفهم ماهيّتها وقواعدها، وهذا هو الذي لا يدركه بعض مشايخنا ممن نجلّهم ونحترمهم.

                        ثانيا: التنظير شيء...والتطبيق شيء آخر...وتنزيل النصوص على أرض الواقع شيء ثالث...وهنا مناط افتراق المواقف

                        ثالثاً: "النظرة السياسية" هي إمساك بالعديد من الخيوط في ذات الوقت...وتعتمد على فقه الموازنات والنظر إلى المقاصد بدرجةٍ كبيرة، ومثل هذه الأمور هي خاضعةٌ للاجتهاد أولاً -ومناط الاجتهاد قائم على الملَكَةَ العقلية والفكريّة للشيخ المجتهد- وثانياً: تعتمد على ملاحظة التغير شبه اليومي في الأمور التي تجري الموازنة فيها، متفقةً في ذلك مع حال أسهم البورصة في صعودها ونزولها، لذلك فالتقييم والمواقف تتباين من لحظةٍ إلى أخرى




                        وكما ذكرت سابقاً فإن هذا النقل - من علومهم - لا يعني أنني أثبت أو أنفي هذا الكلام أو أنني مقتنع ببعض أو كل ما جاء فيه ولكن هذه علومهم وبها يعملون ومن تعلم لغة قوم أمن مكرهم ..

                        وأيضاً لو تدبرنا هذا العلم لوجدنا أن له أثر واضح في القرآن الكريم من خلال قصة نبي الله موسى عليه السلام وفرعون وكيف تم استخدام ومحاولة التأثير بالجموع – الجماهير – وكيف انتفض فرعون عندما خبا أثره أمام الحق المبين فصرخ ..
                        ﴿١٢٢﴾ قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌۭ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿١٢٣﴾ الأعراف

                        أترككم مع هذا النقل وهو دراسة لدكتورة في علم النفس ( ح – ه ) عن كتاب ( علم نفس الجماهير ) وما أسميه أنا ( إدارة الجماهير ) ..
                        ولن أضع المصدر ومن أراده يمكن أن يبحث عنه في محركات البحث على الانترنت ..

                        وأنوه إلى بعض الفقرات لأنه سيتم استخدامها بشكل واضح في المرحلة الثالثة – القادمة في الشرح – والمرحلة الرابعة التي نعيشها اليوم وسيكون ربط ذلك جلياً وواضحاً ....

                        أترككم مع النقل ..

                        تحتل الجماهير في التاريخ البشري موقعا أساسيا لجهة الادوار التي لعبتها ولا تزال على مسرح التغيرات السياسية والاجتماعية. وهي ادوار منها ما اتسم بالسلبية عبر الدعم الذي اعطته لقوى استبدادية او لايديولوجيات فاشية واوصلتها الى سدة الحكم، او عبر التضحيات العظيمة في سبيل قضايا وطنية واجتماعية، مما يجعلها تجمع بين القدرة على التدمير والقدرة على التضحية الكبرى في آن واحد. لقد شكلت الجماهير القاعدة التي تستند اليها الاحزاب السياسية والنقابات العمالية في عمليات التعبئة من اجل تحقيق مطالبها. توسعت الدراسات خلال القرن العشرين في بحث ظاهرة الجماهير من جميع الجوانب، واحتل علم النفس موقعا مهما في هذه الدراسات حتى بات هناك علم قائم في ذاته هو علم نفس الجماهير، يهدف الى دراسة الشروط التي تجعل انبثاق ظاهرة الجماهير ممكنة في هذا البلد او ذاك، وفي الظروف التي تجعل الجماهير عنصرا في الوصول الى حكم ديموقراطي او الى اشكال اخرى من الحكم الاستبدادي. في هذا السياق فإن كتاب غوستاف لوبون "سيكولوجية الجماهير"،الذي صدر اواخر القرن التاسع عشر، لا يزال يحتل موقعه في دراسة نفسية الجماهير، بوصفه مرجعا لا غنى عنه لكل باحث في هذا الميدان.


                        يلخص لوبون نظريته حول الجمهور بجملة مسائل تتناوله بصفته ظاهرة اجتماعية، تفسر عملية التحريض التي يخضع لها بأنها عملية انحلال الافراد في الجمهور والذوبان الكلي فيه. من هنا يمكن تفسير الدور الذي يلعبه القائد في تحريك الجماهير حيث يقوم بالدور اياه الذي يقوم به التنويم المغناطيسي، على غرار ما يقوم به الطبيب النفسي في علاجه لمريضه. اثبتت معاينة الحركات الجماهيرية وقائع عدة في مقدمتها أن هذا الجمهور يمتلك وحدة ذهنية، ويتحرك بشكل لا واع.

                        يرى لوبون ان للجماهير خصائص تميزها عن الافراد، حيث تتناول الخاصية الاولى ذوبان الشخصية الواعية للافراد وتوجيه المشاعر والافكار في اتجاه واحد. الجمهور النفسي "ايا تكن نوعية الافراد الذين يشكلونه، وايا تكن نوعية الافراد الذين يشكلونه، وايا يكن نمط حياتهم متشابها او مختلفا، وكذلك اهتماماتهم ومزاجهم او ذكاؤهم، فإن مجرد تحولهم جمهوراً يزودهم نوعاً من الروح الجماعية، هذه الروح تجعلهم يحسون ويتحركون بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان سيحس بها ويفكر كل فرد منهم لو كان معزولا". في حالة الجمهور تتلاشى الشخصية الواعية للفرد وتصبح شخصيته اللاواعية في حالة من الهياج، ويخضع الجميع لقوة التحريض وتصيبهم عدوى انفلات العواطف، بحيث تلغى شخصية الفرد المستقل ويصبح عبارة عن انسان آلي ابتعدت ارادته عن القدرة على قيادته.

                        من هذه الخصائص أيضاً،(الثانية) سرعة انفعال الجماهير وخفتها، فالجمهور يقوده اللاوعي كليا تقريبا، فهو عبد للتحريضات التي يتلقاها، والجمهور كالانسان الهمجي لا يعبأ بأي عقبة تقف بين رغبته وتحقيق هذه الرغبة. والجمهور سريع التأثر وساذج في الوقت نفسه وقابل لتصديق كل شيء، وهو "يشرد باستمرار على حدود اللاشعور ويتلقى بطيبة خاطر كل الاقتراحات والاوامر"، كما يمتلئ الجمهور بنوع من المشاعر الخاصة بكائنات لا تستطيع الاحتكام الى العقل او القادرة على اتباع روح نقدية. كما ان العواطف التي يعبر عنها الجمهور سواء اكانت طيبة ام شريرة، تحوي تناقضا لجهة التضخيم او لجهة التبسيط، حيث "يتحرر الأبله والجاهل والمسود من الاحساس بدونيتهم وعدم كفاءتهم وعجزهم، ويصبحون مجيشين بقوة عنيفة وعابرة، ولكن هائلة".

                        وتتميز الجماهير ايضا (ثالثا) بالتعصب والاستبدادية والنزعة المحافظة، وهو امر ناجم عن كونها لا تعرف سوى العواطف البسيطة والمتطرفة، مما يجعلها تقبل الافكار والعقائد او ترفضها دفعة واحدة. والجماهير غير مهيأة لاحترام النزعات الاخلاقية لكونها صاحبة نزوات وغرائز شديدة الهيجان. لكن هذا الجمهور القادر على القتل والتدمير في ظروف معينة وحالات محددة، هو نفسه الجمهور القادر على القيام بأفعال تتسم بالتضحية والنزاهة والبطولة في سبيل قضايا اجتماعية ووطنية. فتعاطف الجماهير مع حدث ما قد يتحول نوعاً من العبادة، كما أن النفور من شيء قد يتحول مباشرة حقداً. يشار هنا الى انّ مؤسسي العقائد الدينية او السياسية كانوا مدركين أهمية فرض عواطف التعصب الديني على الجماهير وسيلة ايمانية تدفع بمعتنقيها الى التضحية غير المحدودة في سبيلها. من هنا تبدو احدى السمات العامة للعقائد، الدينية منها وغير الدينية، ان شرط ترسخها في معتنقيها مرهون باكتسابها حلة دينية ذات توجه ايماني مطلق بما يمنع عنها المناقشة في مدى صحتها.

                        يشير لوبون الى الجماهير الانتخابية خلال مواسم الانتخابات، فيرى انها غير متجانسة، ومن خصائصها ضعف قابلية التفكير العقلاني، وانعدام الروح النقدية لديها، واتسامها بالنزق وسرعة الغضب، والسذاجة وسرعة التصديق، اضافة الى تبسيط الامور واستسهال اطلاق الاتهامات يمينا ويسارا. فالناخب عليه واجب تملق المرشح واستخدام الموسم الانتخابي لتحقيق رغباته واطماعه، والمرشح في الفترة نفسها ملزم ان يغمر الناخب بالتزلف والتملق وتوزيع الوعود عليه والاستجابة الكلامية لطلباته

                        على رغم ان كتاب لوبون يعكس الحياة السياسية للمجتمع الفرنسي في القرن التاسع عشر، ومعاينته للاضطرابات التي عرفتها فرنسا منذ ثورتها الكبرى عام 1789 وما تبعها من تحولات دراماتيكية خلال القرن التالي، الا ان ما اثاره من قضايا في شأن تحليل نفسية الفرد عندما يدخل في الجمهور، لا تزال تحظى باهتمام كبير في الزمن المعاصر في ظل استخدام الجماهير في الحياة السياسية العربية بما يخدم بشكل رئيسي اليوم صعود الحركات الاصولية المتطرفة واستخدامها الجماهير في اثارة المشاعر وتجييش الاحقاد والكراهية ضد الاخر. من هنا يحتل كتاب غوستاف لوبون موقعه بوصفه واحدا من الكتب القديمة - الحديثة في فهم قضية الجماهير وكيفية التعامل معها لجهة توظيفها بما يخدم هذه الجماهير نفسها.


                        دينامية العلاقة بين الجماهير والسلطة:
                        حين تكون السلطة منطقية وشرعية وقائمة على الديمقراطية وحرية الكلمة وملتزمة بها ، وحين تكون الجماهير على درجة جيدة من التعليم والثقافة ولديها ملكة التفكير النقدي يصبح الأمر علاقة سلطة ناضجة بجماهير ناضجة فيسود العقل وتحتل الموضوعية مساحة كبيرة في العلاقة بين الطرفين فلا تتحول إلى حب حتى التقديس والاستلاب أو إلى كراهية حتى التدمير. ونتاج ذلك منظومة سياسية واجتماعية تتسم بالسلام وارتفاع معدلات الإنتاج والنمو والإبداع.

                        أما حين تكون السلطة غير منطقية، أو غير شرعية، أو استبدادية، أو فرعونية ، حينئذ تسود ديناميات مرضية مثل الكذب والخداع والنفاق والعدوان السلبي واللامبالاة من جانب الجماهير، بينما تتعامل السلطة مع الجماهير بازدراء وشك وتوجس، وترى أنها غير جديرة بالتحاور والتشاور وإنما تساق بالعصا. وإذا وصفنا نمط هذه العلاقة بمصطلحات علم النفس نقول بأنها علاقة بين والد ناقد مستبد وطفل يميل إلى العدوان السلبي. وهذا الطفل العدواني السلبي ينتظر اللحظة المناسبة لينقض على الوالد الناقد المستبد ليتحول بذلك إلى طفل متمرد. وبالتعبير الشعبي الدارج نصف هذه العلاقة بأنها علاقة القط والفأر.

                        هذان هما القطبان المتضادان على متصل العلاقة بين السلطة والجماهير وبينهما درجات عديدة من أشكال العلاقات حسب نوعية السلطة وطبيعة الجماهير.

                        تزييف الوعي:
                        ولكي تتمكن السلطة من قيادة الجماهير دون مواجهات أو مشكلات أو اضطرار للحل الأمني بكثرة فإنها تقوم بتشكيل وعي الجماهير بما يتفق مع مصالح السلطة، وهى تلح طول الوقت بأن ما تفعله هو في صالح الجماهير ، وقد تتمادى السلطة في تشكيل الوعي الجماهيري حتى تصل إلى تزييف ذلك الوعي خاصة حين تكون أهداف السلطة غير مشروعة وغير أخلاقية، لذلك فهي تقوم بتزييف وعي الجماهير حتى يرى تلك الأهداف الذاتية غير الأخلاقية أهدافا عظيمة ومشروعة ويخيل إليه أن السلطة تسعى لصالحه. وبالطبع فإن هذا العمل يتطلب مهارات عالية لذلك يختار أصحاب السلطة ذوي الكفاءات في الإعلام الموجه للإلحاح ليل نهار على حواس الجمهور من خلال الصحيفة والإذاعة والتليفزيون لإقناعه بما تراه السلطة.

                        وقد يتم التزييف من خلال شخصية كاريزمية في السلطة أو في المجتمع يتم من خلالها تسويق أفكار السلطة إلى الجماهير التي تتقبل هذه الأفكار بناء على تقبلها وحبها للشخصية الكاريزمية. وهذا التزييف لوعي الجماهير وبالتالي لخياراتهم يحدث في الأنظمة المستبدة والأنظمة الديمقراطية على السواء، ولكن تختلف وسائله وأساليبه ودرجة فجاجته أو وقاحته من مجتمع لآخر فبينما يحدث في الأنظمة المستبدة بشكل سلطوي غاشم يمجد إرادة الفرد ويرفعه إلى مصاف الآلهة نجده في الدول الديمقراطية يحدث من خلال آلة إعلامية هائلة التأثير تقوم بعمل غسيل مخ للفرد وتوجهه إلى حيث تريد من خلال التأثير على أفكاره ورؤاه.

                        والجماهير بعد تزييف وعيها تصبح كائنا انفعاليا غير منطقي يميل إلى التحيز على أساس عاطفي وحماسي ، ويميل إلى الاندفاع في الاتجاه الذي يحدده له من قاموا بتزييف وعيه. وهذا السلوك الجماهيري يستمر على هذا النحو إلى أن تكتشف الجماهير أنها قد غرر بها أو خدعت، وحينئذ يتغير مسارها وتنقض بلا رحمة على من غرروا بها أو خدعوها ، وقد يحدث هذا التحول بسبب كارثة كبرى تقع (هزيمة عسكرية ساحقة أو انهيار اقتصادي يهدد لقمة العيش) أو بسبب تراكم جرعات الوعي التي يبثها بعض المصلحون من أبناء الشعب.

                        الخصائص العامة للجماهير العربية:
                        1 - السلبية:
                        ربما يدهش بعض المراقبين تلك السلبية الشعبية غير المسبوقة تجاه الأحداث الساخنة ، والحقيقة أن هذه السلبية ليست حالة طبيعية وإنما هي نتيجة جهود حثيثة عملت على مدى سنوات طويلة على خلق حالة من السلبية الفردية وإعلاء قيم المصلحة الذاتية، وإعاقة أي بادرة للتجميع أو الفعل، والهدف في النهاية هو التأكيد على بقاء الوضع القائم برضا الجميع.

                        وقد تحدثنا للتو عن تأثير أجهزة التليفزيون والكومبيوتر على الوعي العام، وهنا سنزيد من رؤية هذا التأثير بطريقة كمية ونوعية، فلو حسبنا الساعات التي يقضيها الناس أمام هذه الأجهزة لوجدناها بالملايين، أي أن هناك ملايين الناس يقضون ملايين الساعات أمام الشاشة. والأمر لا يقتصر على استهلاك طاقة ملايين الأجساد وإنما يمتد إلى عقولهم، فكثير من البرامج تقتل ملكة التفكير النقدي وتدع الشخص في حالة تلقي سلبي لكل ما يراه على الشاشة أو معظمه ويشاهد برامج مبلدة للعقول ومخدرة للتفكير النقدي الواعي ومحشوة بالتفكير الخرافي أو الاستهلاكي وقاتلة لأي قدرة على الفعل الاجتماعي الجاد والمؤثر.

                        وهذا النوع من المشاهدة السلبية يعود المشاهد على أن دوره لا يتعدى حالة المشاهدة فهو كل يوم يرى في نشرات الأخبار من يقتلون أو يدمرون أو يزورون وهو لا يبرح مكانه أمام الشاشة ومن هنا تتكون لديه عادة الاكتفاء بالمشاهدة و في أقصى تقدير التحسر على ما يحدث والدعاء على من يفعلون والغضب ممن يسكتون وفقط. وربما يفسر لنا هذا سلبية الناس أمام أحداث كانت تحركهم لأقصى درجات التحريك فمثلا حدثت حالات اغتصاب أو محاولات اغتصاب في بعض الميادين العامة دون أن يحدث التدخل الشعبي المتوقع، وحدثت عمليات قتل وبلطجة في كثير من الأحداث دون أن تكون هناك استجابة مكافئة لذلك وكأن الناس تعودوا على المشاهدة دون الفعل من خلال ملايين ساعات المشاهدة التليفزيونية أو الكومبيوترية.

                        وما يتبقى من الوعي يتم تسكينه أو تخديره بواسطة السينما أو الإذاعة أو الصحف أو المباريات الرياضية أو الانتخابات الشكلية أو الحوارات الإلهائية أو الوعود الزئبقية ، وكلها تساهم في امتصاص طاقة رد الفعل الإنساني. وقد يقول قائل إن هذا تجن على وسائل الإعلام والوسائط التكنولوجية الحديثة ، فهي وسائل تنوير وإيقاظ للوعي وتحريك للمشاعر ودفع نحو التغيير ، وهذا صحيح ولكن في حدود ضيقة تجعل هذه التأثيرات الإيجابية في حكم الاستثناءات في كثير من دول العالم خاصة دول العالم الثالث التي تبقى يقظة للحيلولة دون تجاوز البرامج الجادة حد الخطورة أو التأثير ، فهي لا تمانع في وجود بعض من هذه البرامج الموقظة للوعي أو الكاشفة للحقيقة ولكن في حدود تجعلها مجرد تزيين للصورة العامة ودرء للاتهام بالتزييف الشامل ، وتحسين الصورة في الخارج والداخل ، مع الإبقاء على التفوق النوعي والكمي لبرامج وفعاليات غسيل العقول وتخدير الهمم وتزييف الوعي والحيلولة دون انتصاب الفعل الإنساني في اتجاهات التغيير الحقيقي. فالناس تعرف الكثير عن نجوم الكرة ونجوم الغناء وفاتنات السينما وملكات الجمال ومواعيد المسلسلات ومفتى الفضائيات أكثر مما يعرفون عن زعماء الإصلاح وجماعات الضغط من أجل التغيير.

                        ولا يغيب استعمال الدين في عمليات التخدير هذه من خلال برامج دينية تكرس للتفكير الخرافي وتكرس للاعتمادية السلبية من خلال مفتون يشغلون الناس بقضايا هامشية ومشاهدون وطالبي فتاوى وتفسير أحلام أدمنوا التلقي السلبي والاعتمادية الطفيلية الساذجة على ما يقوله المفتون ، وباعوا قلوبهم وعقولهم لنجوم الإفتاء كما باعوها قبل ذلك لنجوم الكرة والفن.

                        ويتعلم الناس مزيدا من السلبية من خلال انتخابات تزور إرادتهم ومن خلال بقاء أوضاع يرفضونها لسنوات طويلة ومن خلال إجهاض المحاولات التغييرية أو الإصلاحية المتكررة أو من خلال فشل الحملات الصحفية الكاشفة للفساد ومن ثم فشل كل هذه المحاولات في إحداث أي تغيير ملموس ، أو من خلال الملاحقات الأمنية المستمرة والضاغطة ، كل هذا يحمل الجماهير على الرضوخ للأمر الواقع والاعتقاد في أن الوضع الراهن قدر لا يمكن تغييره إلا بقدر آخر لا دخل لهم فيه.

                        2 - القابلية للإيحاء والاستهواء والاستلاب:
                        هذه إحدى الخصائص الهامة في الجماهير خاصة حين يتدنى مستواها التعليمي والثقافي فتصبح فريسة لأي شخصية قادرة على اللعب على مشاعرها وتصوراتها واحتياجاتها فتندفع بلا عقل إلى التصديق والإتباع دون تثبت أو تحقق ويساعد على ذلك غريزة القطيع التي تشكل نوعا من الضغط الجماعي على الناس فيندفعون إلى اتجاه معين لا لشيء إلا لأن غيرهم مندفعين أو مساقين إلى نفس الاتجاه . وهذه الخاصية يلعب عليها كثيرا السياسيون أصحاب الشخصيات الكاريزمية حيث يمتلكون القدرة على إلهاب حماس الجماهير وتوجيههم إلى حيث يريدون ، وفعلا تستجيب تلك الجماهير وهى مغمضة الأعين وتسلم قيادها إلى من تثق به ثقة عمياء دون أن تسأل إلى أين؟.

                        وفي انتخابات العالم الثالث غالبا لا تطرح برامج حقيقية للمرشحين وإنما ترفع شعارات رنانة تحرك المشاعر ولا تقنع العقول فالعقول هنا لا تعمل ولا تفند أو تنتقد. ويلعب الإعلام الموجه دورا كبيرا في تسهيل عمليات الإيحاء والاستلاب والاستهواء للجماهير الجاهلة الغريرة ، ويزيفون وعيهم ويحتلون إدراكهم ويوجهونه لخدمة مصالح معينة بعيدة غالبا عن مصالح الجماهير المخدوعة. ويستطيع الإعلام أن يقوم بهذا الدور حتى في الدول الديمقراطية حيث يستغل أدواته المؤثرة في صياغة الرأي العام وصناعته والتأثير في خيارات الناخب وتوجهاته من خلال الإلحاح والتزييف وتسليط الأضواء على أشياء بعينها وإطفاء الأضواء في مناطق ومساحات أخرى بهدف خلق الصورة المطلوبة لتزييف الوعي وتوجيه الإرادة.

                        ولا ينجو من هذا التأثير إلا قلة من المثقفين المستنيرين الذين يحتفظون بقدرتهم على الرؤية من خارج إطار القطيع ولديهم القدرة على الاحتفاظ بإدراكهم دون تلوث أو تشويه أو تزييف ولديهم القدرة على التفكير النقدي وتنبيه الجماهير الساذجة المخدوعة. ولهذا يتعرض هؤلاء لمصاعب كثيرة خاصة في النظم الاستبدادية فتلفق لهم القضايا ويزج بهم في السجون ويستبعدون من مواقع التأثير.

                        3 - أخلاق العبيد:
                        حين يعيش شعب من الشعوب تحت أنظمة استبدادية لفترات طويلة في تاريخه دون أن يتمكن من تغيير هذه الأنظمة فإن أفراد هذا الشعب يكتسبون صفات العبيد ، فيتعاملون مع كل صاحب سلطة بالخضوع والخنوع والاستسلام ، ويرون أنهم غير جديرين بالحياة الكريمة ، ويرضون بالفتات الذي يلقى إليهم من يد السيد صاحب السلطة والسطوة. وشيئا فشيئا تذوب الكرامة وتنمحي النخوة والعزة والرجولة وتسود صفات الانتهازية والنذالة والجبن والتسول المهين ، وينطبق على الناس في هذه الحالة ما قاله الشاعر:
                        خمسون عاما أنحنى
                        مذ كنت يوما سيدي طفلا رضيعا
                        واليوم تأمرني لأرفع هامتي
                        فبكل أسفي سيدي لا استطيعا

                        4 - السادوماسوشية:
                        ومع الوقت يتعود الناس على القهر والإذلال، بل ويصبح مطلبا نفسيا لهم ، إذ يستعذبون الشعور بالظلم وخاصة حين تسود ثقافة "يا بخت من بات مظلوم ولا بات ظالم" فالناس حينئذ ينقسمون إلى ظالم ومظلوم ، فيختار أغلبهم موقع المظلوم الذي ينتظر إنصافه في الآخرة من الظالم ، وهذه هي بذور الماسوشية في سلوك الجماهير. وعلى الرغم من هذا الخضوع الماسوشي من الجماهير تجاه كل من يملك سلطة عليهم إلا أننا نجد في المقابل حالة من السادية تجاه من هو تحتهم ، بمعنى أننا نجد الموظف يقبل حذاء رئيسه في العمل ، ثم حين يتعامل مع بقية الناس من الجمهور الذي يتردد عليه لقضاء مصالحه نجده يذيقهم أشد العذاب ويوقف مصالحهم ويذلهم ويبتزهم بوعي أو بغير وعى ، وحين يذهب هذا الموظف إلى البيت إما أن تجده زوجا جبارا مستبدا أو تجده خاضعا مستسلما منسحبا وذلك طبقا لموازين القوى بينه وبين زوجته. أي أن الناس في هذه الظروف المشوهة تتعامل بماسوشية (خضوع واستسلام وتلذذ بذلك) مع الأعلى وتتعامل بسادية (قهر وتعذيب واستغلال وتلذذ بذلك) مع الأدنى ، وتغيب في هذا الجو العلاقات السوية الناضجة بين أغلب الناس.

                        سيكولوجية الجماهير: الكتلة الحرجة

                        على الرغم من إمكانية خداع الجماهير واستلابها واستغلالها وقهرها ، وربما يستمر هذا لفترات قد تطول إلا أن قوانين النفس وقوانين الجماعات تؤدى لا محالة إلى حالة من اليقظة والإفاقة تؤدى إلى غضبة الجماهير ، وهى حين تغضب تتحرك كديناصور ضخم يفيق من نومه شيئا فشيئا وتبدو حركته بطيئة في البداية ثم يتجه إلى من أذاه فيدهسه بلا رحمة وربما دمر أشياء أخرى كثيرة في طريقه. وهذه الهبّة الجماهيرية وما يتبعها من حركة في اتجاه التغيير تحتاج لتجمع إرادة نسبة معينة من الناس في اتجاه واحد ، وهذا ما يسمى بالكتلة الحرجة ، وهذه الكتلة الحرجة يمكن أن تتكون بإحدى طريقتين:
                        1 - التراكم : وذلك بالزيادة الكمية على فترات طويلة نسبيا من الزمن حتى تصل إلى مستوى يؤدى حتما إلى التغيير.
                        2 - الطفرة : وتحدث حين تستفز مشاعر الجماهير بشكل مؤثر ومفاجئ خاصة فيما يمس لقمة عيشها أو مشاعرها الدينية أو كرامتها الوطنية.

                        ولهذا تعمل الأنظمة)الاستبدادية بوجه خاص) على منع تكون الكتلة الجماهيرية الحرجة وذلك من خلال بعض أو كل الآليات التالية:
                        1- التفتيت: وذلك بتجريم التجمعات وسلب حق التظاهر أو اشتراط تصريحات يصعب الحصول عليها ، أو التفجير من الداخل بواسطة العملاء المندسين في أحزاب المعارضة أو في التجمعات الجماهيرية خاصة الطلاب والعمال لتفجيرها وقت اللزوم من خلال إثارة الخلافات والصراعات.

                        2- الإجهاض: ويتم من خلال المتابعة الدقيقة واللصيقة لأي بادرة تجمع جماهيري أو إثارة من أي شخص أو جماعة فيتم إجهاضها قبل أن تبلغ مرادها. ومع تكرار عمليات الإجهاض تسود لدى قوى التغيير حالة من اليأس والإحباط ، فإما أن ينصرفوا عما هم فيه وإما أن يتجهوا إلى العمل السري أو العنف وبهذا يعطوا مبررات لاجتثاثهم بدعاوى جنائية تحرمهم من شرف البطولة الشعبية.

                        3- الترغيب والترهيب: حيث يتم احتواء بعض القيادات المؤثرة من خلال الإغراء بالمناصب أو المكاسب أو المكانة الاجتماعية ، ومن لا تنجح معه هذه الوسائل تكفيه العصا الغليظة تهوى على رأسه فتردعه وتردع غيره ممن تساورهم أنفسهم بالتفكير فيما فكر هو فيه.

                        4- الرقابة: وهى عين ساهرة ترصد بدقة أي بادرة تفكير أو نية تغيير فتتعامل معها بأي طريقة من الطرق السابقة. والرقابة تستدعى عيونا في كل مكان لرصد أفكار واتجاهات ومشاعر الجماهير ، وقد تتم من خلال أفراد سريين أو من خلال أجهزة وتنظيمات أو من خلال مؤسسات شبه علمية.

                        5- الإبعاد: وهو طريقة للحفاظ على مراكز الرأي والتأثير خالية من أي بادرة تفكير أو تغيير لا يخدم المصالح القائمة ، فتوضع اشتراطات ولوائح معينة تحول دون وصول المعارضين للمراكز أو المناصب المؤثرة. وفى بعض الدول التي تقوم على النظام الطائفي يوضع في الاعتبار أن مستويات معينة من الوظائف لا يتقلدها أبناء طائفة معينة حتى تظل السيطرة في يد الطائفة الأكثر سيطرة.

                        سلوك الحشد:
                        اهتم علماء النفس بسلوك البشر حين يتجمعون في أعداد كبيرة حيث اتضح اختلاف سلوكهم في هذه الحالة عن سلوكهم في حالاتهم الفردية ، وكأن الحشد (التجمع) يأخذ أبعادا نفسية تتجاوز مجموع اتجاهات وآراء الأشخاص منفردين ، وكأن تغيرا نوعيا يطرأ يساعد على خروج أفكار ومشاعر لم تكن متاحة لوعى الفرد في حالته الفردية أو في التجمعات الصغيرة (عدة أفراد) ، وهذه هي خطورة سلوك الحشد ، وهذا هو السبب وراء حرص السلطة (أي سلطة) على تجنب المواقف الحاشدة للجماهير خاصة حين تكون غاضبة أو تكون ممنوعة من التعبير لفترات طويلة حيث تصبح إمكانات الانفجار المدمر أكثر احتمالا.

                        ويصف جوستاف لوبون الجماهير في حالة احتشادها وانفعالها واندفاعها وغضبها بأنها "أبعد ما تكون عن التفكير العقلاني المنطقي ، وكما أن روح الفرد تخضع لتحريضات المنوم المغناطيسي الذي يجعل شخصا ما يغطس في النوم فإن روح الجماهير تخضع لتحريضات وإيعازات أحد المحركين أو القادة الذي يعرف كيف يفرض إرادته عليها ، وفى مثل هذه الحالة من الارتعاد والذعر فإن كل شخص منخرط في الجمهور يبتدئ بتنفيذ الأعمال الاستثنائية التي ما كان مستعدا إطلاقا لتنفيذها لو كان في حالته الفردية الواعية والمتعقلة. فالقائد أو الزعيم إذ يستخدم الصور الموحية والشعارات البهيجة بدلا من الأفكار المنطقية والواقعية يستملك روح الجماهير".

                        ويمكن تفسير سلوك الحشد على أنه خروج للمشاعر المكبوتة بعد إزالة عوامل الكبت والقمع مع الإحساس بالأمان في وسط المجموع ومع هدير أصوات الشعارات الجماعية وبتيسير من قائد يعرف ما يعتمل بطبقات الوعي الأعمق للجماهير فيناديها ويحركها ، أي أن القائد الجماهيري هنا لا يستلب الجماهير ولا ينشئ موقفا جديدا وإنما ييسر خروج مشاعر مكبوتة لديهم ويوجهها إلى حيث يريد بموافقة الجماهير. وفى حالات التجمع والحشد يتكون ما يسمى بالجمهور النفسي ، وهو كيان نفسي اجتماعي مؤقت يقوم بدور مطلوب من قبل هذا الكيان.

                        ويصف لوبون هذا الجمهور النفسي بقوله: "الظاهرة التي تدهشنا أكثر في الجمهور النفسي هي التالية: أيا تكن نوعية الأفراد الذين يشكلونه وأيا يكن نمط حياتهم متشابها أو مختلفا ، وكذلك اهتماماتهم ومزاجهم أو ذكاءهم فإن مجرد تحولهم إلى جمهور يزودهم بنوع من الروح الجماعية ، وهذه الروح تجعلهم يحسون ويفكرون ويتحركون بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان سيحس بها ويفكر ويتحرك كل فرد منهم لو كان معزولا ، وبعض الأفكار والعواطف لا تنبثق أو لا تتحول إلى فعل إلا لدى الأفراد المنضوين في صفوف الجماهير"... "إن الجمهور النفسي هو عبارة عن كائن مؤقت مؤلف من عناصر متنافرة ولكنهم متراصوا الصفوف للحظة من الزمن ، إنهم يشبهون بالضبط خلايا الجسد الحي التي تشكل عن طريق تجمعها وتوحدها كائنا جديدا يتحلى بخصائص جديدة مختلفة جدا عن الخصائص التى تملكها كل خلية".....

                        وفى حالة الذوبان هذه يحدث "تلاشى الشخصية الواعية ، وهيمنة الشخصية اللاواعية ، وتوجه الجميع ضمن نفس الخط بواسطة التحريض والعدوى للعواطف والأفكار ، والميل إلى تحويل الأفكار المحرض عليها إلى فعل وممارسة مباشرة ، وهكذا لا يعود الفرد هو نفسه ، وإنما يصبح عبارة عن إنسان إلى ما عادت إرادته بقادرة على أن تقوده" .... ولذلك يرى لوبون أن "الجمهور دائما أدنى مرتبة من الإنسان الفرد ، فيما يخص الناحية العقلية الفكرية ، ولكن من وجهة نظر العواطف والأعمال التي تثيرها هذه العواطف فإنه يمكن لهذا الجمهور أن يسير نحو الأفضل أو نحو الأسوأ - وكل شيء يعتمد على الطريقة التي يتم تحريضه أو تحريكه بها".

                        والسلطة تعرف بفطرتها كما تعرف بمفكريها وعلمائها كل هذه الحقائق عن سيكولوجية الحشد وطبيعة الجماهير أثناء المظاهرات أو التجمعات الهائلة لذلك تحول قدر الإمكان دون تكون هذا الكائن الخطر ، وإذا حدث وتكون فإنها تحاول حرمانه من قائد يوجه حركته ضدها ، أو تدفع هي بقائد يوجه حركة الجمهور في صالحها ، أو تحاول تملق هذه الجماهير بإظهار احترامها وتقديرها (في الوقت الذي تنظر فيه السلطة إلى الجماهير بأنها لا عقلانية ولا منطقية وكأنها تتعامل مع طفل صغير تريد استرضاءه حتى يهدأ ثم تفعل هي ما تشاء بعد ذلك.

                        وفي حالة السلطة الطاغية المستبدة يكون الحل هو قمع هذه الجماهير أو تفريقها بقوات الشرطة وإذا استدعى الأمر قوات الجيش ، وقد تفشل هذه الجهود أو تنجح بناءا على موازين القوى بين السلطة والجماهير والتي كثيرا ما تتغير بتعاطف أو انضمام قطاعات من السلطة إلى صفوف الجماهير خاصة حين تكتشف تلك القطاعات أن فردا يريد استخدامها لسحق الجماهير لصالحه وأنه لا يدرك عواقب ما يفعله ، خاصة وأن قوى الشرطة والجيش في لحظات حرجة في المواجهة تتذكر أنها منتمية إلى هذه الجماهير انتماء قرابة وانتماء مصير ، وهنا تتمرد على رأس السلطة (خاصة إذا كان فردا) وتنحاز إلى الجماهير فتنقلب موازين القوى بسرعة وتنتصر إرادة الجماهير.

                        وفي وسط الحشد يشعر الفرد بالأمان لأنه الآن جزء من كيان ضخم يصعب عقابه أو مساءلته ، ويتمركز الشخص حول هذا الكيان الضخم أكثر من تمركزه حول ذاته ، ويضعف التزامه بالقيود السياسية أو الاجتماعية أو الأمنية أو الأخلاقية ، ويتوحد مع الجموع الهائجة في حركة أقرب ما تكون إلى حركة القطيع ، وتصبح العواطف الملتهبة هنا هي سيدة الموقف فتتحرك الجموع بمشاعر الحرمان أو الرغبة أو الظلم أو القمع أو الإحباط أو الغضب.

                        وسلوك الحشد من الناحية النفسية أشبه ما يكون بالهستيريا الجماعية حيث يبدأ الحشد بفرد أو مجموعة من الأفراد يظهرون حماسا معينا بشكل مؤثر فينتقل هذا الحماس بما يشبه العدوى إلى الأفراد المحيطين بهم ثم تتسع دائرة العدوى بسرعة تتوقف على قدرة المحركين للحماس وعلى الحالة الانفعالية لبقية الجموع وكل هذا يحدث بشكل غير واع. ولكي يحدث هذا لابد من وجود أرضية مشتركة تدعم انتقال هذا الحماس وتصاعده بشكل تلقائي وسريع ، كأن يكون تحمسا وحبا لفريق كرة معين أو كرها وغضبا تجاه شخص أو نظام معين ، أو استجابة لشائعة أو فكرة تجد لها في اللاوعي مقابلا يدعمها ، كل هذا يوفر أرضية مشتركة للتحرك الجماعي غير الواعي والذي يفجر طاقات طال كبتها في اللاوعي الفردي والجمعي على السواء.

                        وسلوك الحشد لا يقتصر على المواقف السياسية التي نراها في المظاهرات ، وإنما نراه أيضا في مباريات كرة القدم حيث تندفع الجماهير في حماس طاغ نحو تأييد فريق معين أو الغضب من قرار الحكم فينفلت عيارها وتندفع في خطورة بلا ضابط أو رادع ، وقد يؤدى ذلك إلى كارثة يموت فيها الكثيرون أو يصابون.

                        انتهى النقل ..

                        الحمد لله أنه لا يوجد أي نبي استخدم التظاهر أو ظاهرة الحشود في دعوته ...
                        ﴿٨٩﴾ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ ﴿٩٠﴾ الأنعام

                        ولله الأمر من قبل ومن بعد

                        والحمد لله رب العالمين

                        يتبع ..
                        ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                        حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                        قريبا... والله أعلم ...
                        1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                        1435 هـ: عام التوحيد.
                        ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                        Comment

                        • وعد الآخرة
                          عضو
                          • Mar 2009
                          • 88

                          #13
                          المشاركة الثانية عشرة والأخيرة في الجزء الأول ...
                          كانت إضافة لمقالة لأخ كريم في المنتدى وهو الدكتور مالك مناع توضح المنهج النبوي ومنهج السلف الصالح في التعامل مع الفتن
                          ورأيتها مفيدة جداً لأنها تغني البحث وتعطينا نظرة شاملة بعد وجود المنهج القرآني والمنهج النبوي وعمل السلف الصالح وما توصلت إليه الدراسات الغربية في علم إدارةالجماهير
                          وقمت أيضاً بتلخيص مبحث علم إدارة الجماهير الغربي لتركيز الأفكار وسهولة ربطها بالأحداث ..
                          بسم الله الرحمن الرحيم

                          في المشاركة السابقة وضعت مقالة عن علم نفس الجماهير أو إدارة الجماهير ...
                          وكنت أنوي أن أدخل مباشرة في المرحلة الثالثة من الطريق – اليهودي - إلى الأقصى ...

                          ولكنني وقعت على مقالة في هذا المنتدى للأخ الكريم مالك مناع يتحدث فيها عن التأصيل الشرعي للتعامل مع الفتن ... - حسب السنة النبوية وسيرة السلف الصالح - وقد وجدتها مقالة مهمة ونافعة وذلك للأسباب التالية:

                          1. لأنها مكملة لما قمت به من توضيح الأسلوب القرآني للتعامل مع الفتن والمكر والكيد وذلك في مشاركتي رقم 55 والتي كانت المشاركة الأولى في مجموعة ( مكر الكافرين بين كلام الله ودلائل الواقع ... )، وهذه المقالة – لأخينا الدكتور مالك مناع – توضح المنهج النبوي ومنهج السلف الصالح بالتعامل مع الفتن ومكر الكافرين.

                          2. أيضاً أشرت في المشاركة السابقة رقم 75 على صفات الجماهير في الفتن وفق علم النفس الجمعي الغربي، ورأيت ترابطاً عجيباً بين فقرات الدراسة السابقة ومقالة أخينا الدكتور مالك مناع من حيث هذه الصفات، وبالتالي يتأكد لي صحة الربط بين هذه الأفكار من خلال اتساقها القرآني والنبوي وعمل السلف الصالح وما توصلت إليه الدراسات الغربية الحديثة.


                          وبالتالي فإنني سأقوم - ومن خلال الدراسة السابقة - بتحديد الأدوات والأساليب والأهداف لإدارة الجماهير ...
                          وفي المشاركات القادمة سأربط هذه الأدوات والأساليب والأهداف مع الأحداث التي شهدتها أمتنا خلال المائة عام الأخيرة وخصوصاً المرحلتين الثالثة والحالية من الطريق اليهودي للوصول إلى الأقصى...
                          وفي نهاية هذه المشاركة سأضع رابط المقالة النافعة لأخينا الدكتور مالك مناع ... وجزاه الله عن أمتنا كل خير ..

                          إدارة الجماهير ( الأدوات، الأساليب، الأهداف ) وفق علم النفس الجمعي الغربي ...

                          الجماهير عبارة عن مجموعات من الأفراد .. والفرد بطبيعته يتأثر ويؤثر من خلال المحرضات والوساوس والمحفزات والمثبطات، واتضح لنا من خلال الدراسة السابقة أن الجماهير يمكن إدارتها وتوجيهها من خلال وسائل وأدوات محددة ولأهداف مقصودة ..
                          توسعت الدراسات خلال القرن العشرين في بحث ظاهرة الجماهير من جميع الجوانب، واحتل علم النفس موقعا مهما في هذه الدراسات حتى بات هناك علم قائم في ذاته هو علم نفس الجماهير، يهدف الى دراسة الشروط التي تجعل انبثاق ظاهرة الجماهير ممكنة في هذا البلد او ذاك.

                          مع تأكيد أن هذه الإدارة للجماهير هي إدارة توجيه وتفريغ واستنزاف وليست إدارة تحكم وسيطرة ...
                          لا يستلب الجماهير ولا ينشئ موقفا جديدا وإنما ييسر خروج مشاعر مكبوتة لديهم ويوجهها إلى حيث يريد بموافقة الجماهير.

                          ويتم ذلك من خلال الدراسة والمراقبة والتجريب وفق أدوات وأساليب لتحقيق أهداف معينة ..
                          تعرف بمفكريها وعلمائها كل هذه الحقائق عن سيكولوجية الحشد وطبيعة الجماهير أثناء المظاهرات أو التجمعات الهائلة.

                          مع التأكيد على أن تشكيل الوعي الجمعي ليس مختصاً بمجموعات بشرية معينة بل هو عام على كل البشر – إنما يستجيب الذين يسمعون – والاعتراف بأن الدول القوية تستخدمه بشكل كبير حتى مع شعوبها لتوجيهها اتجاهات محددة ...
                          التزييف لوعي الجماهير وبالتالي لخياراتهم يحدث في الأنظمة المستبدة والأنظمة الديمقراطية على السواء.

                          مع العلم أن دراسة السلوك الجماهيري والتجارب التي تتم عليها ليست خاصة بالسياسة فقط بل يمكن أن تمتد لجميع النواحي الاجتماعية والرياضية وغيرها ..
                          وسلوك الحشد لا يقتصر على المواقف السياسية التي نراها في المظاهرات ،وإنما نراه أيضا في مباريات كرة القدم حيث تندفع الجماهير في حماس طاغ نحو تأييد فريق معين أو الغضب من قرار الحكم فينفلت عيارها وتندفع في خطورة بلا ضابط أو رادع ، وقد يؤدى ذلك إلى كارثة يموت فيها الكثيرون أو يصابون.

                          وأنه يمكن تعديل وجهة الجمهور نحو الأفضل أو الأسوأ وذلك حسب قوة الجهة المحرضة والاتجاه الذي تدفع إليه ..
                          فإنه يمكن لهذا الجمهور أن يسير نحو الأفضل أو نحو الأسوأ- وكل شيء يعتمد على الطريقة التي يتم تحريضه أو تحريكه بها".

                          أدوات إدارة الجماهير:
                          حتى تستطيع إدارة الجماهير أنت بحاجة إلى الأدوات التالية:

                          1. وسائل إعلامية تحريضية:
                          يحدث من خلال آلة إعلامية هائلة التأثير تقوم بعمل غسيل مخ للفرد وتوجهه إلى حيث تريد من خلال التأثير على أفكاره ورؤاه.

                          2. حدث عظيم:
                          وتحدث حين تستفز مشاعر الجماهير بشكل مؤثر ومفاجئ خاصة فيما يمس لقمة عيشها أومشاعرها الدينية أو كرامتها الوطنية.
                          وقد يحدث هذا التحول بسبب كارثة كبرى تقع ( هزيمة عسكرية ساحقة أو انهيار اقتصادي .. حالات اغتصاب أو محاولات اغتصاب ... عمليات قتل وبلطجة ... ).

                          3. شخصية - كيان - مقبولة ومحببة من الجمهور ( كاريزمية ):
                          وقد يتم التزييف من خلال شخصية كاريزمية في السلطة أو في المجتمع يتم من خلالها تسويق أفكار السلطة إلى الجماهير التي تتقبل هذه الأفكار بناء على تقبلها وحبها للشخصية الكاريزمية.

                          4. نواة محركة للجماهير ..
                          وهذه الهبّة الجماهيرية وما يتبعها من حركة في اتجاه التغيير تحتاج لتجمع إرادة نسبة معينة من الناس في اتجاه واحد.
                          حيث يبدأ الحشد بفرد أو مجموعة من الأفراد يظهرون حماسا معينا بشكل مؤثر فينتقل هذا الحماس بما يشبه العدوى إلى الأفراد المحيطين بهم ثم تتسع دائرة العدوى بسرعة تتوقف على قدرة المحركين للحماس وعلى الحالة الانفعالية لبقية الجموع وكل هذا يحدث بشكل غير واع.

                          5. تحديد هدف طموح للجماهير (الشعب يريد إسقاط النظام ) :
                          والجماهير بعد تزييف وعيها تصبح كائنا انفعاليا غير منطقي يميل إلى التحيز على أساس عاطفي وحماسي، ويميل إلى الاندفاع في الاتجاه الذي يحدده له من قاموا بتزييف وعيه.

                          6. منح الإحساس بالأمان ..
                          ( تفسير انخلاع طاغوتين بهذه السهولة ) ( كسر جدار الخوف ).
                          ويمكن تفسير سلوك الحشد على أنه خروج للمشاعر المكبوتة بعد إزالة عوامل الكبت والقمع مع الإحساس بالأمان في وسط المجموع

                          7. انضمام أحد من السلطة أو الحرس القديم ..
                          والتي كثيرا ما تتغير بتعاطف أو انضمام قطاعات من السلطة إلى صفوف الجماهير ،وهنا تتمرد على رأس السلطة.

                          أساليب إدارة الجماهير:

                          1. تزييف الوعي الجماهيري وإعادة تشكيله ...
                          فإنها تقوم بتشكيل وعي الجماهير....وبالطبع فإن هذا العمل يتطلب مهارات عالية لذلك يختار أصحاب السلطة ذوي الكفاءات في الإعلام الموجه للإلحاح ليل نهار على حواس الجمهور
                          ويتم ذلك من خلال التركيز والتعتيم وهو من أهم الأساليب الإعلامية في توجيه الرأي العام وهذا ما نراه جلياً من خلال التركيز على مساوئ النظام فقط والرغبة بإسقاطه دون تبيين حقيقة الرأي الشرعي ( أولاً ) ، وميزان القوى ( ثانياً ) ومن الذي سينهي المهمة – الناتو طبعاً – ( ثالثاً ) وهل هناك أشياء أخرى أهم من ذلك حالياً ( رابعاً )، وأيضاً من خلال التركيز بنقل المظاهرات من دول معينة والتعتيم على مظاهرات في دول أخرى.
                          ويستطيع الإعلام أن يقوم بهذا الدور حتى في الدول الديمقراطية حيث يستغل أدواته المؤثرة في صياغة الرأي العام وصناعته والتأثير في خيارات الناخب وتوجهاته من خلال الإلحاح والتزييف وتسليط الأضواء على أشياء بعينها وإطفاء الأضواء في مناطق ومساحات أخرى بهدف خلق الصورة المطلوبة لتزييف الوعي وتوجيه الإرادة.

                          2. التحريض ..
                          وتوجه الجميع ضمن نفس الخط بواسطة التحريض.
                          فالجمهور يقوده اللاوعي كليا تقريبا، فهو عبد للتحريضات التي يتلقاها،

                          3. عدوى العواطف والأفكار ( رمي الرؤساء بالأحذية، إحراق الناس لأنفسهم ) ..
                          وفى حالة الذوبان هذه يحدث "تلاشى الشخصية الواعية ، وهيمنة الشخصية اللاواعية ، وتوجه الجميع ضمن نفس الخط بواسطة التحريض والعدوى للعواطف والأفكار، والميل إلى تحويل الأفكار المحرض عليها إلى فعل وممارسة مباشرة

                          4. التركيز على العمل الانفعالي والبعد عن العقلانية والمنهجية ..
                          سرعة انفعال الجماهير وخفتها، فالجمهور يقوده اللاوعي كليا تقريبا، فهو عبدللتحريضاتالتي يتلقاها،

                          أهداف إدارة الجماهير ..

                          من المعلوم أن لكل عمل هدف والغرب لا يقوم بكل هذه الدراسة والتخطيط والتنفيذ – للتسلية – بل هناك أهداف يسعى لتحقيقها وهذه الأهداف هي:

                          1. تفريغ شحنة انفجار الثورة ..
                          فهم يعلمون علم اليقين أن الشعوب المقهورة سوف تنفجر يوماً فكان لابد من توقيت وتوجيه انفجارها ضد عدو داخلي لاستنزاف قدراتها وضمان عدم انفجارها أمام الحدث الأعظم ( ما هو ؟ ! ).
                          على الرغم من إمكانية خداع الجماهير واستلابها واستغلالها وقهرها ، وربما يستمر هذا لفترات قد تطول إلا أن قوانين النفس وقوانين الجماعات تؤدى لا محالة إلى حالة من اليقظة والإفاقة تؤدى إلى غضبة الجماهير ، وهى حين تغضب تتحرك كديناصور ضخم يفيق من نومه شيئا فشيئا وتبدو حركته بطيئة في البداية.

                          2. الإبعاد عن هدف أحق وأجدى بالتغيير ( ما هو ؟! ) ...
                          وتزييف الوعي والحيلولة دون انتصاب الفعل الإنساني في اتجاهات التغيير الحقيقي.

                          في النهاية أتمنى أن يعي أخوتي حقيقة اللعبة والمخطط وأن يكتشفوا الأدوات والأساليب بأنفسهم وأن لا يكونوا – دون قصد – إحدى هذه الأدوات في التحريض والانفعال ونقل عدوى العواطف ...


                          وأترككم مع مقالة أخينا وأستاذنا الفاضل الدكتور مالك مناع التي رأيت فيها من الخير الكثير، وأسأل الله أن ينفع بها الإسلام والمسلمين ..

                          أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟! ( مالك مناع )

                          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                          اللهم علمنا ما ينفعنا ..
                          وانفعنا بما علمتنا ...
                          إنك أنت العليم الحكيم

                          والحمد لله رب العالمين

                          يتبع ..
                          ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                          حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                          قريبا... والله أعلم ...
                          1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                          1435 هـ: عام التوحيد.
                          ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                          Comment

                          • وعد الآخرة
                            عضو
                            • Mar 2009
                            • 88

                            #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم

                            يا إخوتي أتمنى قراءة مشاركاتي من باب التعاون والحرص على المسلمين وليس من أي باب آخر، ولا أدري سر هذا النفور الغريب من بعض الإخوة – غفر الله لي ولهم – مع أن كل ماجئت به جميعاً مقتنعون به ...

                            فهذا أخي متروي يقول ..
                            أن إخواننا السلفيين ناموا في العسل بعد الجولة الأولى و هذه للأسف عادتهم دائما يأخذون الأمور بإستهانة كبيرة فبدلا من بذل المزيد من الجهد لحشد المزيد و المزيد من المصوتين للشيخ نرى أن كثيرون جدا ممن خرج في الجولة الأولى تقاعس و نام
                            وهو ما أنادي به منذ بداية المشاركة وهو ما أمرنا به قرآننا ( الحذر الحذر ).

                            وهذا أستاذنا الفاضل الدكتور هشام عزمي يقول ...
                            وهؤلاء العوام من اليسير التأثير عليهم عن طريق الإعلام المكثف من ناحية وعن طريق العمل الدؤوب على الأرض من الناحية الأخرى .. وقد اجتمعت الناحيتين على الشيخ عبد المنعم الشحات ؛ من إعلام شرس متربص ظل يشوه صورة الشيخ بتركيز وبمدفعية ثقيلة وسعار محموم ؛ ومن عمل نشيط على الأرض من أحد فصائل العمل السياسي الإسلامي يصور الشيخ على أنه مثال التعصب والتطرف وانعدام الوعي بالواقع .. والحق أن هذه الحملة كانت من القوة والتركيز بحيث تجاوزت إمكانيات الإخوة السلفيين الذي كانوا يخوضون تجربتهم الأولى في عالم الدعاية الانتخابية ..
                            وهذا أستاذنا الفاضل الدكتور أبو مريم يقول ...
                            لا شك أن الديمقراطية هى حكم الغوغاء وأن أغلب الناس تعوذهم الفطنة وينساقون وراء الإعلام والدعايا كالقطعان وأن المستفيد منها هو الالمع صورة والأعظم بوقا .. لكن هذا ينطبق فقط على الدول المتقدمة أم الدول المتخلفة فحدث ولا حرج ، وأما التجمعات المتخلفة فحرج ولا حدث .
                            وهو عين ما يقوله علم النفس الجمعي الغربي الذي ما إن دندنا حوله حتى اتهمنا – البعض - بالتكفير والإشراك ومحاباة الطاغوتية ...

                            وهذا أخينا ابن عبد البر يقول ....
                            ولعل كل هذا من فطنة الإسلاميين في مصر، فلربما سيكون التيار السلفي هو المضحي كي يضمن الإخوان الصعود، فلعل الأمور متفق عليها سرا بين السلفيين والإخوان، وقد يكون الرئيس المقابل محسوبا على التيار السلفي، ما أدراكم ؟؟؟ فكل هذا من التخطيط الفطن المحمود .
                            فهو يتوقع وجود تخطيط سري بين المسلمين ... ولكنه يرفض تماماً أن يكون هناك أي نوع من التخطيط بين الكافرين وطواغيتهم ... ولا أدري ما المانع من ذلك ؟!

                            وهذا أخونا البرازيلي يقول ....
                            لا أحد يدري ما يحاك وينسج في دهاليز المجلس العسكري ! أفلا يمكن اعتبار ذاك النموذج معمولاً به في صفوف الإخوان والسلفيين .. وإلا فليس من الحكمة اشتراط الصراحة التامة فالسياسة هي فن السفالة الأنيق على حد فعل المجلس العسكري!!
                            وهو عين ما ننادي به منذ بداية المشاركات وقس ذلك على الغرب وأعوانهم ...

                            إخوتي الكرام لست هنا لأسجل نقاطاً أو انتصاراً على أحد ...
                            بل أعرض رؤية لا أشك للحظة بصحتها وصيرورتها لما ثبت من كلام ربنا ومنهج نبينا ووقائع التاريخ القريب والبعيد ...

                            فإن كان حقاًّ فلا أسألكم عليه من أجر ...
                            وإن كان خطأً فهذه بضاعتي ردت إلي ...

                            اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ...
                            وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ...

                            والحمد لله رب العالمين

                            يتبع ..
                            ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                            حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                            قريبا... والله أعلم ...
                            1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                            1435 هـ: عام التوحيد.
                            ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                            Comment

                            • وعد الآخرة
                              عضو
                              • Mar 2009
                              • 88

                              #15
                              المرحلة الثالثة من الطريق اليهودي إلى الأقصى

                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              توقفنا في المشاركة السابقة عند نجاح المرحلة الثانية من الطريق – اليهودي – إلى الأقصى في عام 1948 م وهي إعلان قيام كيان عصابات يهودية صهيونية على أرض فلسطين الحبيبة واعتراف عصابة الأمم المتحدة به فوراً.

                              وبعد أن قمنا بتفصيل أدوات وأساليب وأهداف إدارة الجماهير وفق علم النفس الجمعي – المعروف والمعمول به لدى الغرب – سندخل إلى المرحلة الثالثة من الطريق – اليهودي – إلى الأقصى ...

                              ولتوضيح الصورة أكثر سأقوم بربط كل حدث بما يقابله من الأدوات والأساليب والأهداف التي تحدثنا عنها آنفاً بما يساهم في إيصال المعلومة بشكل أسهل والتأكد من صحتها بشكل أكبر ... والله هو الهادي إلى سواء السبيل ..

                              سوريا:
                              بعد نكبة عام 1948 م بدأت المظاهرات الجماهيرية الشعبية ولم تهدأ إلا بإسقاط – حكومة النكبة - وإعلان حكومة جديدة بقيادة خالد العظم وبعد هدنته مع العدو الإسرائيلي عادت المظاهرات مجدداً حتى انقلاب حسني الزعيم عام 1949 ثم خلال أشهر انقلاب سامي الحناوي ثم انقلاب أديب الشيشكلي .. والعذر الشرعي الوحيد لكل زعيم جديد هي علاقات الزعيم السابق المشبوهة مع الغرب والصهيونية .. وفي عهد الأخير – الشيشكلي - قامت ثورة شعبية كبيرة تحالفت فيها جميع الأحزاب السياسية ( إسلامية وعلمانية وليبرالية واشتراكية ) ولديها هدف واحد هو إسقاط الشيشكلي حيث تم هذا الأمر عام 1954 م وهرب الشيشكلي خارج البلاد ..

                              بين عامي 1954 م و 1958 م وخلال هذه الفترة لم تهدأ الخلافات السياسية الداخلية والخارجية والتكتلات الداخلية والدولية ..

                              ومن عام 1958 إلى 1961 م حصلت الوحدة بين سوريا ومصر ..

                              وبعد الانفصال عادت المظاهرات الشعبية مجدداً ضد الانفصال وتم تولي حكومات وسقوط أخرى خلال فترات قياسية أدت في النهاية في عام 1963 م إلى ( ثورة ) حزب البعث الحاكم حالياً.

                              عام 1966 م حدثت خلافات قيادية داخل حزب البعث ونشوء حركة داخله أنهت هذه الخلافات ..

                              لبنان
                              في الحقيقة فإن وضع لبنان يختلف تماماً عن وضع بقية الدول المحيطة بفلسطين وذلك بسبب تنوع المعتقدات والأديان فيه والتدخل الغربي لحماية وتبعية كل جماعة على حدة، وهو ما برز بشكل كامل بعد إعلان دولة كيان العصابات المغتصبة لفلسطين عام 1948 م، حيث شارك لبنان من حيث المبدأ في الجيوش العربية لتحرير فلسطين، ولكن بعد المشاركة والهزيمة وتوقيع اتفاقيات الهدنة عاد لبنان إلى الانقسام والصراع بين قسمين أساسيين ..
                              القسم الأول الذي يطالب بعودة لبنان إلى كيانه الطبيعي ( بلاد الشام أو سوريا الكبرى ) والمدعوم من قبل حكومات سوريا ومصر على التتابع.
                              القسم الثاني الذي يكرس التقسيم ومفهوم الدولة الغربي الصليبي والمدعوم من كل الدول الصليبية المحاربة للإسلام والمسلمين.

                              ورغم رجحان ميزان القوى للقسم الثاني - التابع للغرب - في كامل هذه المرحلة إلا أن مجرد الإنذار برجحان قوة الفريق الأول أدى إلى تدخل عسكري أمريكي عام 1958 م واحتلال بيروت وحماية الرئيس الموالي لأمريكا والغرب .. وهو أول تدخل أمريكي عسكري مباشر في بلاد المسلمين في هذا العصر ..

                              وعلى كل فمن عام 1948 م وحتى 1967 م لم يشهد لبنان استقراراً سياسياً فالتحالفات والتجاذبات والثورات الشعبية كانت مستمرة على مر الأيام وكان توالي سقوط وتشكيل الحكومات أمراً ليس بغريب ومشابه تماماً للحالة السورية الآنفة الذكر .. وكل هذه الفوضى واستنزاف القوى كان لخدمة هدف واحد ...

                              أما الأردن ..
                              فقد ضم إليه حوالي نصف فلسطين ( القدس والضفة الغربية ) بعد حرب النكبة عام 1948 م ولكنه دخل في مرحلة الفوضى سريعاً من خلال اغتيال الملك عبد الله بن الحسين عام 1951 م على باب المسجد الأقصى وهو ما يمثل رسالة مباشرة من دولة مجرمي العصابات الصهيونية في فلسطين لكل من يفكر مجرد تفكير باسترداد فلسطين أو منع وصولهم إلى الأقصى ..
                              وبعده تم تنصيب ولده طلال بن عبد الله بن الحسين الذي لم يعمر طويلاً ثم آلت الأمور إلى الملك القاصر حسين بن طلال الذي حكم بواسطة مجلس وصاية على العرش مع تثبيت أركان الدولة من خلال وضع دستور للبلاد والبدء بالحياة السياسية والحزبية وفق النموذج الغربي.

                              أما بيضة القبان مصر ..
                              فكان لها النصيب الأكبر من التخطيط والتركيز التآمري لما تمثله من ثقل يمكن أن يقلب الطاولة على كل مخططاتهم ومكائدهم ..

                              للحقيقة فإن ثورة الضباط الأحرار عام 1952 م في مصر هي من الثورات ( النموذجية ) التي نستطيع أن نطبق عليها ما ذكرناه في المشاركة السابقة عن أدوات وأساليب وأهداف إدارة الجماهير بحذافيرها وقد اتضحت نتائجها بالكامل وما أوصلتنا إليه حتى يومنا هذا رغم الشعور الجماهيري الكبير بالنصر – مبدئياً - ونزول الناس بالملايين إلى الشوارع تلك الأيام تأييداً للثورة ولعبد الناصر فيما بعد والجماهير الغفيرة التي شاركت بمظاهرات طلب الرجوع عن الاستقالة ومراسم الدفن وكل هذا يؤكد حقيقة التلاعب بعواطف الجمهور وتوجيهها في اتجاهات معينة ..

                              فقصة البداية وإشعال الثورة بدأت من خلال وسيلة إعلامية مشبوهة – روز اليوسف – فجرت قضية الأسلحة الفاسدة في الجيش المصري – والتي ثبت بعد 60 عاماً الهدف من تضخيمها – طبعاً مستغلين حدثاً عظيماًوهو إعلان دولة مجرمي العصابات الصهيونية وهزيمة الجيوش العربية أمامهم – وشعور الجماهير العربية بالخزي والعار أمامها، وبالطبع تم الاستناد على شخصية مقبولة جماهيرياً وهو اللواء محمد نجيب – الذي تم استبعاده فيما بعد – وبالطبع لم يتم ذلك إلا من خلال نواة صغيرة من أفراد الجيش المصري لعبت على وتر فلسطين ومن خلال كتاب وأدباء وصحفيين عملوا على الأرض لتحريك الوعي الجماهيري لتأييد هذه الثورة – الهدف – الذي سيحرر فلسطين وبالطبع فإن منح شعور الأمان وانضمام أفراد من السلطة السابقة – الجيش الحامي للسلطة – كان العامل الأهم في نجاح هذه الثورة والقضاء على الملكية في مصر ..

                              ولماذا نقول أنه تم تزييف الوعي في هذه الثورة لأنه لم تكن المشكلة في هزيمة فلسطين هي الملك لوحده – بل ربما كان الملك يسعى إلى نوع من المجد الشخصي، من خلال إرسال الجيش لتحرير فلسطين وصرف أكثر من 6 ملايين جنيه في تلك الأيام لشراء الأسلحة من كل مكان ومنها كانت الأسلحة الفاسدة – نقول أنه تم تزييف الوعي لأن أسباب هزيمة فلسطين أسباب كثيرة جداً على رأسها التآمر الدولي ضد المسلمين وتقسيم البلدان العربية الإسلامية واحتلالها لعقود وإضعافها ونهبها تمهيداً لسيطرة عصابات اليهود على فلسطين وإعلان دولتهم، فالسبب الرئيسي تم الإبعاد عنه – وهم أعداؤنا الحقيقيون - وتم التحريض ضد الملك، وكأنه كان يستطيع أن يمنع ذلك – لوحده – ولم يمنعه، مركزين في ذلك على حالة الهياج الشعبي على المستوى العربي والإسلامي وقيام المظاهرات والانقلابات في كل الدول العربية المتاخمة لفلسطين ومؤججين لهذه النار من خلال كل وسائل الإعلام – التابعة لهم – في تلك الفترة لتحقيق الهدف من هذه الأعمال الغير منظمة وبالاتجاه الخاطئ وذلك في سبيل تحقيق الهدف الأول وهو استنزاف طاقات الشعوب وخلق حالة من الصراع المستمر بين الشعوب والقيادات – العميلة وغير العميلة – وتحقيق الهدف الثاني هو بقاء عصابات اليهود في استقرار داخلي يمكن لهم مضاعفة قوتهم العسكرية وتحقيق مراحل هدفهم الأكبر للوصول إلى الأقصى ..

                              ونستطيع أن نربط بشكل مباشر أنه تم الانقلاب أو قتل جميع القادة العرب المحيطين في فلسطين عام النكبة، وأستطيع أن أقول - ورغم كل ما كتب وقيل عن عمالتهم وخيانتهم – أنه ربما كانت هذه الانقلابات – سوريا ومصر – والقتل – الأردن – هو العقاب على إرادة مجد شخصي لدى هؤلاء القادة لتحرير فلسطين ونحن نعلم الحمية العربية والإسلامية لدى كل أبناء المسلمين ومهما وصلت بهم درجة الابتعاد عن الالتزام بالدين حمية الدفاع عن المقدسات وتحقيق مجد صلاح الدين الذي حرر القدس.

                              وبالتالي ومهما كانت الأسباب والمسببات أستطيع أن أقول أن المنهج المتبع في التعامل مع هذه الأحداث لم يكن نابعاً من الخطوات المطلوبة منا شرعياً للتعامل مع هكذا أحداث، بل أدخلت المنطقة في أتون الفوضى والصراع المستمر، وبقيت عصابات اليهود المجرمة في فلسطين تزيد قوتها على الأرض حتى وصلت إلى عام 1967 م وهو تحقيق المرحلة الثالثة من الطريق اليهودي إلى الأقصى وهو احتلال القدس ومناطق كثيرة من البلدان العربية المحيطة بفلسطين وفي 6 أيام فقط، قضت خلالها على معظم البنية العسكرية لهذه البلدان.

                              سأتوقف هنا عند نجاح هذه المرحلة عام 1967 م واحتلال القدس ..

                              لأفسح المجال للقراء الكرام من إعادة التأمل والتركيز وربط الأحداث القديمة والجديدة، وليعرف القارئ ما هو الباقي لليهود للوصول إلى الأقصى وما هو الحال الذي يجب أن نكون عليه – جميعاً – حتى يحققوا هذا الهدف ...

                              والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل ..

                              والحمد لله رب العالمين

                              يتبع ..
                              ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                              حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                              قريبا... والله أعلم ...
                              1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                              1435 هـ: عام التوحيد.
                              ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                              Comment

                              Working...