حول صفات الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • طاليس
    عضو
    • Dec 2011
    • 61

    #1

    حول صفات الله

    قرأت في عدة أحاديث أن لله صفات كالهرولة وأن له يدين وكلتاهما يمين وأصابع وساق ورجل وعينين
    فهل هذا صحيح في دين الاسلام؟
    أوليست هذه من صفات البشر والله يقول ليس كمثله شيئ؟
    واليد والرجل وغيرها معناها أعضاء وأبعاض فهل لله أبعاض وجوارح؟
  • ابو ذر الغفارى
    باحث علمي
    • Nov 2011
    • 1115

    #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاليس مشاهدة المشاركة
    قرأت في عدة أحاديث أن لله صفات كالهرولة وأن له يدين وكلتاهما يمين وأصابع وساق ورجل وعينين
    فهل هذا صحيح في دين الاسلام؟
    أوليست هذه من صفات البشر والله يقول ليس كمثله شيئ؟
    واليد والرجل وغيرها معناها أعضاء وأبعاض فهل لله أبعاض وجوارح؟
    الصفات التى تتكلم عنها
    تسمى صفات خبرية وهى ليست أبعاض لله وليست أجزاء مثلما هى عندنا بل هى صفات أخبرنا بها لنؤمن بها كما أخبرنا بالملائكة لنؤمن بها
    والذى أخبرنا بها هو الذى أخبرنا انه ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى
    فكل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك
    مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
    مدونتي

    Comment

    • اخت مسلمة
      محاور
      • Nov 2005
      • 6338

      #3
      بسم الله ,,

      الصفة تتبع الموصوف , ومن أراد التمثيل والتشبيه لزِم عليه معرفة المشبّه مع المُشبّه به وصفته , والله تعالى ليس كمثلِه شيئ , فهنا انعدم عندك معرِفة رُكنٌ مهم من أركان التشبيه , فوجَب التسليم لما عُرِف وهو أنّ الله تعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) , فلا نضرِبُ للهِ الأمثال ولانعرِفُ لِصفاتِه كيف , ومن فهِم شيئاً من هذه النصوص تشبيهاً أو حلولاً أو اتحاداً فإنما أُتي من جهلهِ وسوء فهمه عن الله عز وجل وعن رسوله عليه الصلاة والسلام ...
      وبِالنسبة لِصفة الهرولة , فيُمكن فهمها من الحديث الوارِدة فيه , في قوله عليه الصلاة والسلام ..وإذا جاءني يمشي أتيته هرولة) , فمجيئ الإنسان إلى الله يكونُ بالتقرّب اليه بالطاعات ولا يكون بالمساحة , لِذا ومن جِنس القول يكون معنى الهرولة هنا ليسَ ظَاهِره كما هو حال ( يمشي ) , بل رداً على التقرّب وهو القبول والإثابة وحُسنَ الجزاء , إنما الصفَة ثابتة وهي من جنس الصفات , والله جلّ وعلا يتصفُ بما شاء سبحانه وتعالى والمُسلمون إنما يأخذون ذلك من الكتاب والسنة ولا يخوضون في ذلك بأفهامهم ولا بعقولهم فالمسألة عظيمة , والكيف مجهول ..!
      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

      Comment

      • سلفي مناضل
        عضو
        • Nov 2011
        • 149

        #4
        لا ازيد على كلام الاخوة بارك الله فيهم
        فأثبات الصفات ثابت معلوم لكن ليس كصفاتنا فاليد والساق والوجه او الاستواء وغيره ... هذه ثابتة لكن ليس كصفاتنا نحن اي كأيدينا او ساقنا واستوائنا وغيره ...
        لو الامر بعيد عنك لكن لو شئت اقرأ شرح العقيدة الواسطية في باب اثبات اليد والساق لله تعالى ....

        ولا ازيد عن قول الامام مالك رحمه الله
        الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة والايمان به واجب
        "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا" الكهف-57

        Comment

        • طاليس
          عضو
          • Dec 2011
          • 61

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الجاعوص مشاهدة المشاركة
          الصفات التى تتكلم عنها
          تسمى صفات خبرية وهى ليست أبعاض لله وليست أجزاء مثلما هى عندنا بل هى صفات أخبرنا بها لنؤمن بها كما أخبرنا بالملائكة لنؤمن بها
          والذى أخبرنا بها هو الذى أخبرنا انه ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى
          فكل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك
          يعني نثبت معناها ونفوض كيفيتها؟
          طيب
          حين نبحث في كتب اللغة عن معنى اليد والرجل والاصبع نجد أن معاناها أبعاض وجوارح وأجزاء
          وهناك طوائف اسلامية تقول أنّ الصفات الخبرية هي عبارة عن مجاز فتؤول فمثلا اليد كناية القوة والهرولة عن سرعة القبول و الساق عن شدة الهول يوم القيامة وهكذا فما قولكم؟
          وخلاصة الأمر أنت تريد أن نقول: أن الله له يد وليست كيدي ورجل ليست كرجلي وأصبع ليس كاصبعي وهكذا؟

          Comment

          • طاليس
            عضو
            • Dec 2011
            • 61

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
            بسم الله ,,

            وبِالنسبة لِصفة الهرولة , فيُمكن فهمها من الحديث الوارِدة فيه , في قوله عليه الصلاة والسلام ..وإذا جاءني يمشي أتيته هرولة) , فمجيئ الإنسان إلى الله يكونُ بالتقرّب اليه بالطاعات ولا يكون بالمساحة , لِذا ومن جِنس القول يكون معنى الهرولة هنا ليسَ ظَاهِره كما هو حال ( يمشي ) , بل رداً على التقرّب وهو القبول والإثابة وحُسنَ الجزاء , إنما الصفَة ثابتة وهي من جنس الصفات , والله جلّ وعلا يتصفُ بما شاء سبحانه وتعالى والمُسلمون إنما يأخذون ذلك من الكتاب والسنة ولا يخوضون في ذلك بأفهامهم ولا بعقولهم فالمسألة عظيمة , والكيف مجهول ..!
            لكن هذا يقوله الأشاعرة وأهل الكلام ومعلوم أنهم عندكم من أهل الضالة
            فهم يؤولون الهرولة بالقبول والجزاء وأما السنّة فهم يثبتونها ويقولون أن الله يهرول بلا تكييف ولا تشبيه ولم اقرأ لهم أنهم يفسرونها بمعنى الاثابة وحسن الجزاء.
            وان لازما تأويل صفة الهرولة فلماذا لا نقول أن نزول الله الى السماء هو نزول رحمته؟

            Comment

            • سلفي مناضل
              عضو
              • Nov 2011
              • 149

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاليس مشاهدة المشاركة
              يعني نثبت معناها ونفوض كيفيتها؟
              طيب
              حين نبحث في كتب اللغة عن معنى اليد والرجل والاصبع نجد أن معاناها أبعاض وجوارح وأجزاء
              وهناك طوائف اسلامية تقول أنّ الصفات الخبرية هي عبارة عن مجاز فتؤول فمثلا اليد كناية القوة والهرولة عن سرعة القبول و الساق عن شدة الهول يوم القيامة وهكذا فما قولكم؟
              وخلاصة الأمر أنت تريد أن نقول: أن الله له يد وليست كيدي ورجل ليست كرجلي وأصبع ليس كاصبعي وهكذا؟
              فما أراه انك جمعت (كشكول!) من عدة مواضيع مختلفة

              مثلاً القوة عن اليد سرعة القبول للهرولة هذا كلام اهل الكلام والتأويل
              والامر ثابت في كتب العقيدة
              وجمعت بين قضية الساق في قوله تعالى "يوم يكشف عن ساق" والتي فيها اقول للمفسرين فذهب بن عباس للامر الشديد وذهب بن حجر الى نوره تعالى ... الخ
              مع انه اثبات الساق لله تعالى امر واجب

              وقولك
              أن الله له يد وليست كيدي ورجل ليست كرجلي وأصبع ليس كاصبعي وهكذا
              اشبه ما يكون للصواب

              واكرر واقول

              اقرأ كتب العقيدة قبل ان تتفقه وتعلمنا في ديننا
              او اقلك
              ادخل في الاسلام اول ثم تعال ناقشنا في امور العقيدة

              وللكلام ختام ...
              "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا" الكهف-57

              Comment

              • ابو ذر الغفارى
                باحث علمي
                • Nov 2011
                • 1115

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاليس مشاهدة المشاركة
                يعني نثبت معناها ونفوض كيفيتها؟
                طيب
                حين نبحث في كتب اللغة عن معنى اليد والرجل والاصبع نجد أن معاناها أبعاض وجوارح وأجزاء
                وهناك طوائف اسلامية تقول أنّ الصفات الخبرية هي عبارة عن مجاز فتؤول فمثلا اليد كناية القوة والهرولة عن سرعة القبول و الساق عن شدة الهول يوم القيامة وهكذا فما قولكم؟
                وخلاصة الأمر أنت تريد أن نقول: أن الله له يد وليست كيدي ورجل ليست كرجلي وأصبع ليس كاصبعي وهكذا؟
                لا يقول لأهل السنة بالتأويل بغير قرينة ظاهرة فلا نقول اليد بمعنى القدرة والساق بمعنى الشدة لعدم وجود القرينة
                وأيضا لا نلتزم بأن اليد والرجل والعين والأصابع التى هى فى حقنا أبعاض وأجزاء أنها كذلك فى حق الله لأن الصفات فرع عن الذات ولكى تعرف كيفية صفات الله يجب أن تعرف كيفية ذاته سبحانه وتعالى لا يحيطون به علما
                وعلى سبيل المثال قل لى كيف تكون قلوب بنى آدم بين اصبعين من أصابع الرحمن والله بائن عن خلقه لا يخالطهم فوق عرشه هل تعلم لهذا مثلا ؟؟؟
                أما صفة الهرولة فما قالته الأخت هو قول أهل السنة ولبس قول الأشاعرة لأن التأويل هنا بالقرينة الظاهرة فى الحديث وهو مشي الانسان المعنوى وليس الحسى وأما المجئ يوم القيامة مثلا فهذا الذى يقال فيه نثبت الخبر ونعلم المعنى ولا نعلم الكيفية ومن سأل عنها فقد جاء ببدعة لأن الصحابة الذين هم أحرص الناس على معرفة الله لم يسألوا عنها
                مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
                مدونتي

                Comment

                • أبو عثمان
                  طالب علم
                  • Sep 2011
                  • 1300

                  #9
                  دعك من ساقه ويده وهرولته جلّ في علاه
                  ولننظر في حكمه
                  هل هو حكمٌ نافذ في كل الاحوال والأزمان , ام لا ؟
                  فل نتكلم في اساس الخلاف الذي بيننا وبينك يا سيد علماني
                  ما رأيك ؟ اعرف الاجابة مقدماً
                  والحمد لله رب العالمين .. والنصر لعباده المؤمنين .
                  {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}
                  في إنتظار "ملحد حقيقي" ليعطي تفسيرات لهذه الكُبرَيات بالمنظور الإلحادي
                  " الإنسانُ ليسَ مُفصّلاً على طرازِ دارون , كما أنّ الكونَ ليسَ مفصّلاً على طرازِ نيوتن " بيجوفتش

                  Comment

                  • مُستفيد
                    طالب علم
                    • Apr 2010
                    • 2315

                    #10
                    الأصل في الجملة العربية أخذها على حقيقتها فإن استحالت الحقيقة سير إلى المجاز..( قاعدة )
                    والآيات التي ثبتت فيه اليد والساق والعين والتنزل وغيرها من الصفات الثابتة في الاحاديث ليست من المحال لذا وجب أخذها على حقيقتها وقوفا عند أصول اللغة العربية مع تجنب البحث عن كيفيتها وقوفا عند قول الله "ليس كمثله شيء"
                    انتهى..
                    التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                    والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                    مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                    Comment

                    • اخت مسلمة
                      محاور
                      • Nov 2005
                      • 6338

                      #11
                      لكن هذا يقوله الأشاعرة وأهل الكلام ومعلوم أنهم عندكم من أهل الضالة
                      فهم يؤولون الهرولة بالقبول والجزاء وأما السنّة فهم يثبتونها ويقولون أن الله يهرول بلا تكييف ولا تشبيه ولم اقرأ لهم أنهم يفسرونها بمعنى الاثابة وحسن الجزاء.
                      لا أشاعرة ولايحزنون , لأن هذا من آثار الصفة , فمن أثرها أن الله أسرع بالخير من العبد، وأن الله لا يقطع الثواب عن العبد حتى يقطع العبد العمل , إنما أصل الصفة ثابتٌ لله من غير تشبيه ولاتعطيل ولاتكييف ..!
                      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                      Comment

                      • طاليس
                        عضو
                        • Dec 2011
                        • 61

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حفيد مشاهدة المشاركة
                        هل هو حكمٌ نافذ في كل الاحوال والأزمان , ام لا ؟
                        .
                        لكن أيّ فهم للشريعة ستتبعه حين تحكم بحكم الله؟
                        هل تختار فهم السلفية العلمية أم الاخوان المسلمين أم السلفية الجهادية أم ماذا والمسلمون كلّهم فرق وأحزاب وكلّ فرقة تكفر الأخرى ولو حكمت احدى هذه الفرق دولة بالشريعة لقامت الدنيا بالفتن الطائفية والمجازر بين أبناء الدين الواحد.

                        Comment

                        • طاليس
                          عضو
                          • Dec 2011
                          • 61

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
                          لا أشاعرة ولايحزنون , لأن هذا من آثار الصفة , فمن أثرها أن الله أسرع بالخير من العبد، وأن الله لا يقطع الثواب عن العبد حتى يقطع العبد العمل , إنما أصل الصفة ثابتٌ لله من غير تشبيه ولاتعطيل ولاتكييف ..!
                          لكن ابن باز وابن عثيمين والراجحي وابن القيم والهروي وعلماء الاسلام يخالفونك يا أخت مسلمة فهم يقولون أنّ الله يهرول فلماذا هذا التناقض بينكم؟

                          Comment

                          • سلفي مغربي
                            عضو
                            • Nov 2010
                            • 103

                            #14
                            طاليس أنت لحد الآن لم تبين للأخوة ماهو معتقدك !!!
                            آمل أن تبين لنا ماهو معتقدك اما بخصوص فرق تكفر فرق فهذه المسألة لا تهمك أنت فعليك باتباع الكتاب والسنه وترك أقوال الرجال هذا إن كنت تنتسب للإسلام أما إن كنت ملحدا أو مسيحيا فليس هذا الموضوع الذي يجب أن تبدأ به
                            وقد بين لك الإخوة بيانا شافيا كافيا بخصوص الأسئله والصفات التي سألت عنها و إن كان همك هو التشكيك والطعن فلن تعدوا قدرك وسوف ترجم في هذا المنتدى كما فعل بأصحابك الأولين وتنقلب خاسرا
                            والسلام

                            Comment

                            • ابو ذر الغفارى
                              باحث علمي
                              • Nov 2011
                              • 1115

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              وهذا كلام الإمام الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله: سؤال/ لقد قرأت في رياض الصالحين بتصحيح سيد علوي المالكي ومحمود أمين النواوي حديثأ قدسياً يتطرق إلى هرولة الله سبحانه وتعالى والحديث مروي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال ((إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً,وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً,وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة))رواه البخاري
                              فقال المعلقان في تعليقهما عليه:أن هذا من التمثيل وتصوير المعقول بالمحسوس لزيادة إيضاحه,فمعناه أن من أتى شيئا من الطاعات ولو قليلاً أثابه الله بأضعافه,وأحسن إليه بالكثير,وإلا فقد قامت البراهين القطعية على أنه ليس هناك تقرب حسي,ولامشي,ولاهرولة من الله سبحانه وتعالى عن صفات المحدثين.
                              فهل ماقلاه في المشي والهرولة موافق لما قال سلف الأمة على إثبات صفات الله وإمرارها كما جاءْت,وإذا كان هناك براهين دالة على أنه ليس هناك مشي ولاهرولة فنرجو منكم ايضاحها والله الموفق؟

                              الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
                              فلا ريب أن الحديث ((المذكور)) صحيح فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال((:يقول الله عزوجل:من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ومن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً,ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً,ومن أتاني يمشي أتيته هرولة))
                              وهذا الحديث الصحيح يدل على عظيم فضل الله عزوجل, وأنه بالخير الى عباده أجود, فهو أسرع إليهم بالخيروالكرم والجود ,منهم في أعمالهم,ومسارعتهم إلى الخير والعمل الصالح.
                              ولامانع من إجراء الحديث على ظاهره على طريق السلف الصالح, فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعوا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعترضوه,ولم يسألوا عنه,ولم يتأولوه ,وهم صفوة الأمة وخيرها, وهم أعلم الناس باللغة العربية ,وأعلم الناس بما يليق بالله ومايليق نفيه عن الله سبحانه وتعالى.
                              فالواجب في مثل هذا أن يُتلقى بالقبول, وأن يحمل على خير المحامل, وأن هذه الصفة تليق بالله لايشابه فيها خلقه فليس تقربه إلى عبده مثل تقرب العبد إلى غيره, وليس مشيه كمشيه, ولاهرولته كهرولته ,وهكذا غضبه, وهكذا رضاه, وهكذا مجيئه يوم القيامة وإتيانه يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده وهكذا استواؤه على العرش, وهكذا نزوله في آخر الليل كل ليله, كلها صفات تليق بالله جل وعلا, لايشابه فيها خلقه.
                              فكما أن استواءه على العرش, ونزوله في آخر الليل في الثلث الأخير من الليل, ومجيئه يوم القيامة, لايشابه استواء خلقه ولامجيء خلقه ولانزول خلقه, فكهذا تقربه إلى عبادة العابدين له والمسارعين لطاعته,وتقربه إليهم لايشابه تقربهم,وليس قربه منهم كقربهم منه,وليس مشيه كمشيهم,ولاهرولته كهرولتهم(بل هو شيئ) يليق بالله لايشابه فيه خلقه سبحانه وتعالى كسائر الصفات, فهو أعلم بالصفات وأعلم بكيفيتها عزوجل.
                              وقد أجمع السلف على أن الواجب في صفات الرب وأسمائه إمرارها كما جاءت واعتقاد معناها وأنه حق يليق بالله سبحانه وتعالى, وأنه لايعلم كيفية صفاته إلاهو, كما أنه لايعلم كيفية ذاته إلاهو, فالصفات كالذات, فكما أن الذات يجب إثباتها لله وأنه سبحانه وتعالى هو الكامل في ذلك, فهكذا صفاته يجب إثباتها له سبحانه مع الايمان والاعتقاد بأنها أكمل الصفات وأعلاها, وأنها لاتشابه صفات الخلق, كما قال عز وجل(قل هو الله أحد*الله الصمد*لم يلد ولم يولد*ولم يكن له كفوا احد)وقال عزوجل(فلاتضربوا لله الأمثال أن الله يعلم وأنتم لاتعلمون)وقال سبحانه(ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير)
                              فرد على المشبهة بقولهليس كمثله شيئ)وقوله(فلاتضربوا الامثال)ورد على (المعطلة)بقولهوهو السميع البصير)وقوله: (قل هو الله أحد*الله الصمد)( وإن الله عزيز حكيم)وقوله:}(إن الله سميع بصير)وقوله (إن الله غفور رحيم),(إن الله على كل شيئ قدير)إلى غير ذلك.
                              فالواجب على المسلمين علماء وعامة إثبات ماأثبته الله لنفسه إثباتاً بلا تمثيل, ونفي مانفاه الله عن نفسه, وتنزيه الله عما نزّه عنه نفسه تنزيهاً بلا تعطيل هكذا يقول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم من سلف الأمة كالفقهاء السبعة وكمالك بن أنس, والأوزاعي, والثوري, والشافعي, وأحمد, وأبي حنيفة وغيرهم من أئمة الإسلام, يقولون أمروها كما جاءت واثبتوها كما جاءت, من غير تحريف, ولاتعطيل, ولاتكييف, ولاتمثيل .
                              وأما ماقاله المعلقان في هذا(علوي وصاحبه محمود) فهو كلام ليس بجيد وليس بصحيح, ولكن مقتضى هذا الحديث أنة سبحانه إسرع بالخير إليهم وأولى بالجود والكرم, ولكن ليس هذا هومعناه, بل المعنى يجب إثباته لله من التقرب, والمشي والهرولة, يجب اثباته لله على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى, من غير ان يشابه خلقه في شيئ من ذلك,فنثبته لله على الوجه الذي أراده الله من غيرتحريف ,ولاتعطيل,ولاتكييف, ولاتمثيل.وقولهم :ان هذا من تصوير المعقول بالمحسوس :هذا غلط, وهكذا يقول اهل البدع في اشياء كثيرة, وهم يئولون, والأصل عدم التأويل, وعدم التكييف, وعدم التمثيل ,والتحريف, فتمر آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت, ولايتعرض لها بتأويل ولابتحريف ولابتعطيل, بل نثبت معانيها لله كما أثبتها لنفسه, وكما خاطبنا بها, إثباتا يليق بالله لايشابه الخلق سبحانه وتعالى في شيئ منها, كما نقول في الغضب, واليد والوجه, والاصابع, والكراهه, والنزول, والاستواء, فالباب واحد, وباب صفات باب واحد. انتهى كلامه رحمه الله من كتاب (فتاوى نور على الدرب-العقيدة-1/76).
                              ============================== =====
                              وهذا كلام الإمام الشيخ محمد العثيمين رحمه الله:

                              (‏92‏)‏ سئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن صفة الهرولة‏؟‏

                              فأجاب بقوله‏:‏ صفة الهرولة ثابتة لله تعالى كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ ‏(‏يقول الله تعالى ‏:‏ أنا عند ظن عبدي بي‏)‏ فذكر الحديث وفيه‏:‏ ‏(‏وإن أتاني يمشي أتيته هرولة‏)‏، وهذه الهرولة صفة من صفات أفعاله التي يجب علينا الإيمان بها من غير تكييف ولا تمثيل، لأنه أخبر بها عن نفسه وهو أعلم بنفسه فوجب علينا قبولها بدون تكييف، لأن التكييف قول على الله بغير علم وهو حرام، وبدون تمثيل لأن الله يقول‏:‏ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ‏}.‏ ‏انتهى كلامه رحمه الله المرجع (فتاوى ابن عثيمين -العقيدة-1/380).
                              ============================== ================
                              وهذا كلام الإمام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
                              ( لكن الهرولة، الهرولة كالمجيء والنزول صفات ليس يوجد عندنا ما ينفيها إذا خصصناها بالله عز وجل؛ لأن هذه الصفات ليست صفة نقص حتى نبادر رأساً إلى نفيها....)
                              سلسلة الهدى والنور شريط رقم (756/1)
                              والله ولي التوفيق.

                              _______________________
                              من كلام كاملة الكواري حول المسألة في شرحها على القواعد المثلى لابن عثيمين

                              ** المثال الثاني عشر :
                              قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تعالى (1) أنه قال : " من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشى أتيته هرولة "
                              وهذا الحديث صحيح رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء (2) من حديث أبي ذر رضي الله عنه وروى نحوه من حديث أبي هريرة أيضاً وكذلك روى البخاري نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب التوحيد الباب الخامس عشر (3)
                              وهذا الحديث كغيره من النصوص الدالة على قيام الأفعال الاختيارية (4) بالله تعالى وأنه سبحانه فعال لما يريد كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة مثل قوله تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } (5) [ البقرة : 186] وقوله : { وجاء ربك والملك صفاً صفاً } (6) [ الفجر : 22 ] وقوله : { هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك
                              (1) سبق ان عبر المؤلف عن الحديث القدسي بقوله (قال الله تعالى في الحديث القدسي ) وهنا عبر بتعبير آخر وكل ذلك صيغ وطرق لرواية الحديث القدسي وانما أراد المؤلف من هذا التنويع تعليم الطالب
                              وانظر وسيط أبي شهبة ص221
                              (2) انظر شروح مسلم :
                              للنووي (17/12) والسيوطي (6/50) والأبي والسنوسي (7/120)
                              (3) انظر فتح الباري (13/395) ، وشرح كتاب التوحيد للغنيمان (1/259)
                              (1) سبق معنى ذلك
                              (2) الشاهد من الحديث اثبات صفة الإجابة لله وهي صفة فعلية
                              انظر الصفات في الكتاب والسنة للسقاف ص40
                              (3) الشاهد إثبات صفة المجىء

                              أويأتي بعض آيات ربك } (الأنعام : 158] (1) وقوله : { الرحمن على العرش استوى } [ طه : 5] (2) وقوله صلى الله عليه وسلم : " ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر " (3) وقوله صلى الله عليه وسلم : " ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه " (4) إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على قيام الأفعال الاختيارية به تعالى
                              فقوله في هذا الحديث : " تقربت منه وأتيته هرولة " (5) من هذا الباب .

                              (1) الشاهد إثبات الإتيان .
                              (2) الشاهد إثبات الاستواء .
                              (3) الشاهد إثبات النزول وقد سبق الحديث .
                              (4) الشاهد إثبات صفة الأخذ
                              والحديث رواه البخاري برقم 1410وانظر الفتح (3/326) ومسلم بشرح النووي (7/98)
                              (5) فنصف الله بالقرب والهرولة ولا يلزم من ذلك قطع المسافة أو شيء من لوازم المخلوق .
                              وقد ورد في الفتوى ( رقم 6932) من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (3/142) ما يلي :
                              س : هل لله صفة الهرولة ؟
                              الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه …وبعد
                              ج: نعم صفة الهرولة على نحو ما جاء في الحديث القدسي الشريف على ما يليق به قال تعالى : " إذا تقرب إلي العبد شبراً تقربت إليه ذراعاً وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً وإذا أتاني ماشياً أتيته هرولة " رواه : البخاري ومسلم
                              وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم "
                              وقد وقع على هذه الفتوى كل من المشايخ : عبدالعزيز بن باز ، عبدالرازق عفيفي ، عبدالله بن غديان ، عبدالله بن قعود .
                              وفي " الجواب المختار لهداية المحتار " (ص24) للشيخ محمد العثيمين قوله : " صفة الهرولة ثابتة لله تعالى كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم =
                              والسلف أهل السنة والجماعة يجرون هذه النصوص على ظاهرها وحقيقة معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول ص(466) جـ (5) من مجموع الفتاوى : " وأما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده فهذا يثبته من يثبت قيام الأفعال الاختيارية بنفسه ومجيئه يوم القيامة ونزوله واستواءه على العرش وهذا مذهب أئمة السلف وأئمة الإسلام المشهورين وأهل الحديث والنقل عنهم بذلك متواتر " ا0هـ
                              فأى مانع يمنع من القول بأنه يقرب من عبده كيف يشاء مع علوه ؟ وأي مانع يمنع من إتيانه كيف يشاء بدون تكييف ولا تمثيل ؟
                              وهل هذا إلا من كماله أن يكون فعالاً لما يريد على الوجه الذي به يليق ؟
                              وذهب بعض الناس (1) إلى أن قوله تعالى في هذا الحديث القدسي : "

                              = عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي …..(فذكر الحديث وفيه : ) وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " وهذه الهرولة صفة من صفات أفعاله التي يجب علينا الإيمان بها من غير تكييف ولا تمثيل لأنه أخبر بها عن نفسه وهو أعلم بنفسه ، فوجب علينا قبولها بدون تكييف ، لأن التكييف قول على الله بغير علم وهو حرام وبدون تمثيل لأن الله يقول : { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } .
                              (1) ما ذكره المؤلف حفظه الله من ان المعنى الثاني للحديث هو كناية عن المجازاة بأفضل وأعظم مما يفعل العبد فهذا ما ذكره أكثر شراح الحديث مثل :
                              القرطبي في المفهم (7/15) ، والعيني على البخاري (25/101) والسيوطي في التوشيح (9/4279) ، والقسطلاني على البخاري (15/429) ، والحافظ في الفتح (13/522) وذكر الشيخ ابن عثيمين ان شيخ الإسلام يميل إلى هذا الرأي ، وقد اعترض بعض الناس على المؤلف هذا القول واعتبر ان القول الأول هو قول السلف مع أن المؤلف اعتبر ان القولين للسلف بقوله حفظه الله في شرحه للبخاري ص74 من المخطوط . =
                              أتيته هرولة " يراد به سرعة قبول الله تعالى وإقباله على عبده المتقرب
                              إلى المساجد ومشاعر الحجج والجهاد في سبيل الله ونحوها

                              = هذا الحديث : " وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعاً وإن تقرب إلى ذراعاً تقربت له باعاً وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " في هذه الجمل الثلاث بيان فضل الله عز وجل وأنه يعطي أكثر مما فعل من أجله أي يعطي العامل أكثر مما عمل وهذه القاعدة في ثواب الله عز وجل أنه يعطي أكثر مما فعل من أجله جاء في القرآن { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل } هذه الجمل الثلاث تدل على هذا المعنى العظيم وأن عطاء الله وثوابه أكثر من عمل العبد وكدحه يقول جل وعلا " إن تقرب إلى بشبر تقربت إليه ذراعاً " الشبر مسافة ما بين طرف الخنصر إلى طرف الإبهام عند مد اليد والذراع مسافة ما بين طرف الأصبع الوسطى إلى عظم المرفق وهذا هو الذي كان يقدر به سابقاً الشبر والذراع والباع وما أشبه ذلك وقوله : " إن تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً " اختلف العلماء في معنى هذه الجملة وما بعدها
                              فقيل إن هذا على حقيقته وأن الإنسان إذا تقرب إلى الله شبراً تقرب إليه ذراعاً وعلى هذا فيكون هذا القول في العبادات التي تحتاج إلي مشى كالسعي إلى المساجد والسعي إلى الحج وما أشبه ذلك ويخرج العبادات التي لا يكون فيها مشى ولكنها كالتي تحتاج إلى مشى أي أن الله يعطي العامل أكثر مما عمل .
                              وقيل إن هذا على سبيل المثال وأن الإنسان إذا تقرب إلى الله بقلبه تقرب الله إليه على كيفية لا نعلمها ، نحن بأنفسنا نعلم كيف نتقرب إلى الله لكن تقرب الله إلينا لا نعلمه فالمعنى أن الإنسان إذا تقرب إلى الله بقلبه فإن الله تعالى يتقرب إليه على كيفية لا تعلم وذلك أن الإنسان يشعر بتقربه إلى الله بالقلب أحياناً يكون قلبه ذاكراً لله عز وجل فيشعر أنه قريب من الله عز وجل وأحياناً يكون غافلاً فالمعنى إذا تقرب الإنسان إلى ربه بالقلب ومن المعلوم ان العبادات تكون سبباً لتقرب القلب إلى الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " ولهذا وأنت ساجد بأنك قريب من الله وأن الله في السماء فيكون على هذا القول يكون هذا من باب ضرب المثل وليس على الحقيقة وهذا القول أحسن من الأول لأنه يشمل بدلالة المطابقة جميع العبادات والأول يختص بالعبادات ذات السعى والمشى وكذلك أيضاً قوله : " من تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعاً "=
                              وتارة بالركوع والسجود ونحوهما . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه

                              = أما قوله " وإن أتاني يمشى أتيه هرولة " فهذا أيضاً اختلف فيه العلماء هل هو على حقيقته أم لا ؟ فقيل إنه على حقيقته ونحن إذا مشينا نعرف كيف نمشى أما الله عز وجل فإننا لا نعرف كيفية مشيه ولا مانع من أن الله يمشي يقابل المتجه إليه فيقابله إذا أتاه يمشي يقابله بهرولة ويقال ان الذي يأتي سيأتي على صفة ما ولابد فإذا كان الله يأتي حقيقة فإنه لابد أن يأتي على صفة ما هرولة أو غير هرولة فإذا قال عن نفسه أتيته هرولة قلنا ما الذي يمنع أن يكون إتيانه هرولة إذا كنا نؤمن بأنه يأتي حقيقة ونحن نؤمن بأنه يأتي حقيقة فإذا كان يأتي حقيقة لابد أن يكون إتيانه على صفة من الصفات فإذا أخبرنا بأنه يأتي هرولة قلنا آمنا بالله لكن كيف هذه الهرولة ؟ لا يجوز أن نكيفها ولا يجوز أن نتصورها هي فوق ما يتصور وفوق ما يتكلم به ولكن هذا القول يخص هذا الحكم بالعبادات التي يأتي إليها الإنسان مشياً وتبقى العبادات الأخرى التي يفعلها الإنسان وهو قائم في مكانه تبقى غير مذكورة في هذا الحديث لكنها بمعناها .
                              يقول هذا من باب التمثيل أي من أسرع إلى رضاي وإلى عبادتي أسرعت إلى ثوابه سرعة أكثر من سرعة عمله وهذا القول يشمل جميع العبادات لأن الإنسان يسرع إلى العبادة إسراعاً بالبدن وأحياناً يسرع بالقلب فقط وهو ثابت في مكانه فالمهم أن لعلماء السلف في هذه المسالة قولين هل نبقيها على ظاهرها وإن كان سيخرج عنا بعض العبادات إلا أنها تثبت بالقياس أو نقول إن هذا كناية عن أن فضل الله عز وجل أكثر من عمل العامل وكأن شيخ الإسلام رحمه الله يميل إلى هذا الرأي الأخير أنه من باب ضرب المثال ونؤيد هذا بأنه ليس جميع العبادات تحتاج إلى سعى ومشى وإبقاء الحديث على عمومه المعنوي في جميع العبادات أولى من كوننا نخصه في بعض العبادات التي لا تكون عشر العبادات الأخرى أي العبادات التي تحتاج إلى مشي قليل فكوننا نحمل الحديث على عموم العبادات ونجعل هذا من باب ضرب المثل وما زال الناس يضربون المثل في هذا يقول أنا إذا رأيتك تقبل على فسوف أعطيك بالخطوة خطوتين أو إذا أقبلت مشياً أقبل إليك مسرعاً أو إذا مشيت إلي بالأقدام أمشي إليك بالجفون وهذا أسلوب عربي معروف وما زال إلى يومنا هذا ، وبهذا يزول إشكال الحديث إن حملناه على الحقيقة لم يفتنا على هذا الحمل إلا شيء واحد وهو العبادات التي لا تحتاج إلى مشي ولا إلى مسافة وإن حملناه على ضرب المثل عم جميع العبادات وهذا المثل معروف من أساليب اللغة العربية ا0هـ .

                              وسلم : " أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " (1) بل قد يكون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه والعبد مضطجع على جنبه كما قال الله تعالى : { الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم } [ آل عمران : 191] وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : " صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب " (2)
                              قال : فإذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله وأن من صدق في الإقبال على ربه وإن كان بطيئاً جازاه الله تعالى بأكمل من عمله وأفضل وصار هذا هو ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية المفهومة من سياقه .
                              وإذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية (3) لم يكن تفسيره به خروجاً به عن ظاهره ولا تأويلاً كتأويل أهل التعطيل فلا يكون حجة لهم على أهل السنة ولله الحمد .
                              وما ذهب إليه هذا القائل له حظ من النظر لكن القول الأول أظهر وأسلم وأليق (4) بمذهب السلف .

                              (1) رواه مسلم كما في شرح النووي (4/200)
                              (2) انظر فتح الباري (2/684)
                              (3) القرينة الشرعية هي التي فهمت من السياق وقد وضح المؤلف ذلك في شرحه على صحيح البخاري كما سبق .
                              (4) في كلام المؤلف ما يدل على ان القول الثاني سليم لكن عدم التأويل اسلم ، وانه ظاهر ولائق لكن تركه أولى وأسلم وأليق لأن أفعل التفضيل يفيد المشاركة وزيادة وعلى كل حال ذكرنا السبب في هذا التأويل وهو القرينة وليس ذلك كتأويل المعطلة كما نسب بعض الناس ذلك للمؤلف بل نقول ان القول الثاني كتفسير المؤلف للأمثلة التي سبقت قبل هذا .
                              ويجاب عما جعله قرينة من كون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه لا يختص بالمشي بأن الحديث خرج مخرج المثال لا الحصر فيكون المعنى من أتاني يمشى (1) في عبادة تفتقر إلى المشي لتوقفها عليه بكونه وسيلة لها كالمشي إلى المساجد للصلاة أو من ماهيتها كالطواف والسعي والله تعالى أعلم .

                              (1) المشي قد يكون :
                              أ - وسيلة إلى العبادة كالمشي للصلاة
                              ب - قد يكون المشي من ماهية العبادة مثل الطواف والسعي
                              والخلاصة : ان الحدث خرج مخرج المثال من باب ضرب المثل وإلا فلو تقرب العبد إلى الله واقفاً أو مضطجعاً كان كالمشي
                              مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
                              مدونتي

                              Comment

                              Working...