لقد طلبت اذن بالمناقشة داخل شريط الزميلة اخت مسلمة الذي حاولت فيه تفنيد شبهة الاختلافات بين القراءات المتعددة للقرآن. فوافقت وطلبت مني أن افتح شريط مستقل للرد على موضوعها حتى يبقى موضوعها مرتبا
فأرجو أيضا أن يكون النقاش في هذا الشريط مقتصرا علي وعلى أخت مسلمة تجنبا للتشتيت والخروج عن الموضوع.
(الى الموضوع مباشرة..)
بخصوص الموضوع :
بالنسبة لما يسمى بالأحرف السبعة : فإن ذكر نبي الاسلام لها لا يعني أنها قاعدة اتخذها قبل أن يبدأ ما يسمى الوحي
وهناك حديث صحيح يوضح كيف أنه ذكر مسألة الأحرف السبعة هذه عندما جاء إليه صحابيان مختلفان حول قراءة كل منهما فطلب النبي من الأول أن يقرأ فقرأ وقال له أنها قراءة صحيحة وطلب من الثاني أن يقرأ فقرأ وقال له انها ايضا قراءة صحيحة ثم قال لهما أن القرآن نزل على سبعة احرف (وطبعا تعلمين كيف كان نبي الاسلام يستعمل الرقم 7 هذا في كل شيء)
وبعدها بانت علامات الشك والريبة على احد الصحابيان فربت النبي على صدره وقال : اللهم ابعد عنه وسوسة الشيطان –أو شيء من هذا القبيل- لا أذكر الحديث حرفيا
المهم..
قصدي أن مسألة الحروف السبعة اراد النبي أن يحل بها إشكال حاصل ولم تكن قاعدة من قبل وأنا طبعا لا استعمل خيالي وإنما أستخدم نصوصكم للاستدلال كما ترين
وهناك حديث يثبت ان النبي كان ينسى القرآن بل القرآن نفسه يقول (ما ننسخ من آية او ننسها)
فكيف له أن يختار إحدى القراءات ويأمر بترك أخرى إن كان هو بنفسه ينسى القرآن؟
أي ذكي لن يقدم على ذلك طبعا. لأنه لو قال لهم لا تجوز سوى قراءة واحدة سيثبتونه هو نفسه على اغلاط عدة أثناء تلاوته للقرآن وهو كان يعلم جيدا أنه ينسى وسيقولون له يا رسول الم تقل لنا انه لا تجوز سوى قراءة واحدة فها انت الآن تقرأ قراءة مختلفة.
فهو ابتكر (مع احترامي) مسألة الأحرف السبعة حتى لا تحصل خلافات بين الصحابة حول القرآن وحتى لا يوضع هو نفسه في موقف محرج
المهم بالنسبة لمسألة الأحرف السبعة اين يوجد اصلا تعريف لها في الفقه الاسلامي حتى تعتبر قاعدة فقهية؟ هل تعالجون شبهة دينية بقاعدة غامضة كليا؟ وفوق هذا ان كانت هناك أحرف سبعة بتمام العدد فيجب تحديدها
هل استطاع أحد تحديدها؟
وفوق هذا أين توجد رواية واحدة في السنة تقول أن النبي كان يقرأ على الصحابة القرآن كل مرة بشكل مختلف ويعلل ذلك بمسألة الأحرف السبعة؟ هلا أتيتني يا زميلة برواية واحدة حدثت فيهذا هذه القصة؟
لو كان حقا هو من قرا على اصحابه القرآن بأحرف سبعة فإن النتيجة الحتمية لذلك أن نجد اليوم قاعدة اسمها الأحرف السبعة لها اصولها وتعريفها. كما سنجد 7 قراءات لا أقل ولا أكثر
من الواضح ان هذه الاختلافات مصدرها الرواة أنفسهم وأكبر دليل على هذا هو أن كل الاختلافات بين القراءات تقريبا بدون استثناء حدثت بسبب مشكلة التشكيل و التنقيط و الهمزة و الألف الرافعة التي تجدونها في المصحف منفصلة عن الحرف الذي ترفعه عبارة عن شرطة صغيرة مستقلة. وليس كما نكتب نحن بايدينا أو بواسطة الكيبورد إذ أن الألف في الخط العربي الرسمي اليوم ملتصقة بالكلمة وتعتبر جزء لا يتجزأ منها
هذا سؤال مهم جدا ومحوري للغاية يجب الانتباه له : لماذا الاختلافات مقتصرة على التشكيل والهمزة والألف والتنقيط؟ (في ما يخص الجنس الأول من الاختلافات وسنأتي إلى الجنس الثاني لاحقا)
إن كان حقا هناك مغزى من هذه الاختلافات لماذا لا نجد كلمتان لا يمكن الربط بينهما بأي شكل من الأشكال؟
حتى اكبر الاختلافات مثل كلمة (عباد) في مصحف حفص التي تقابلها كلمة (عند) في مصحف ورش
قد تبدوان للقاريء لأول وهلة لا رابط بينهما على الاطلاق لكن إذا نظرنا إلى كلتا الكلمتين نجد أن الفرق يكمن فقط في وجود الألف في كلمة (عباد) وسقوطها في كلمة عند وسبق وقلنا ان الألف في الخط العربي القديم كانت منفصلة عن الكلمة تكاد تكون عبارة عن تشكيل فقط. بالاضافة إلى وجود نقطة في الأسفل في كلمة (عباد) التي تشكل حرف الباء ووجود نقطة في الأعلى في كلمة (عند) والتي تشكل حرف النون.
من الواضح جدا أن المشكل حصل اثناء التشكيل والتنقيط. والله اعلم لم ترك عثمان المصاحف التي احرقت لا ادري اي عجب كان ليكون بين ايدينا اليوم
فهل حدوث مشكل أثناء التشكيل والتنقيط بعد وفاة النبي يمكن التوفيق بينه وبين افتراض وجود عناية إلهية للقرآن؟
أنت تعلمين أن التشكيل حدث بعد حوالي 40 سنة من تدوين عثمان للمصحف وكان يتم عمل نسخ للمصحف طول هذه المدة دون تشكيل ولا تنقيط
بعد هذا نأتي إلى جنس آخر من الاختلافات -إن صح التعبير- لم تذكريه اطلاقا في موضوعك وهو عندما نجد كلمة (هو) مثلا موجودة في إحدى القراءات بينما نجدها سقطت في قراءة أخرى
نفس الشيء بالنسبة لحرف الواو موجودة في قراءات معينة وغير موجود في قراءات أخرى
طبعا هذا الجنس من الاختلافات لا يغير المعنى وليس كما في الجنس الأول نجد المعنى قد تغير جذريا
فلم تفسري يا زميلة الحكمة والاعجاز الموجود في هذه السقطات؟ وكيف يمكن تفسيرها سواء من ناحية المعنى أو تعدد اللهجات أو اي شيء تريدين....
وأخيرا أختم مداخلتي بهذه الأسئلة المنطقية :
1 هلا شرحت لي بالضبط كيف يمكن أن نرجع الاختلافات إلى اختلاف اللهجات والمناطق؟ أعطني مثال أو مثالين لتثبتي لي هذا.
2 وكيف تفسرين اقتصار كل منطقة في العالم الاسلامي على رواية واحدة؟ مثلا نحن في المغرب لدينا ورش ولولا الأنترنت الذي نورنا واخرجنا من الظلمات لم اكن لأكتشف هذه الحقائق يوما
3 وبما أنك قلت بنفسك أن بعض الاختلافات لا علاقة لها باختلاف المناطق ولكن قلت أن فيها نوع من الاختلاف المترادف في المعنى فكيف تفسرين المعضلة المتمثلة في كون سكان المغرب العربي يفهمون بعض الآيات بشكل مغاير عما يفهمه سكان الشرق الأوسط بسبب أن لديهم رواية ورش لوحدها وسكان الشرق لديهم رواية حفص ؟ ألم يكن الله يعلم أن هذا سيحدث؟ هل اراد الله أن يفهم سكان المغرب العربي القرآن بشكل محدد ويفهمه سكان الشرق بشكل مغاير؟
وكيف نوفق بين وجود قراءات متعددة والتفاسير؟
فأرجو أيضا أن يكون النقاش في هذا الشريط مقتصرا علي وعلى أخت مسلمة تجنبا للتشتيت والخروج عن الموضوع.
(الى الموضوع مباشرة..)
بخصوص الموضوع :
بالنسبة لما يسمى بالأحرف السبعة : فإن ذكر نبي الاسلام لها لا يعني أنها قاعدة اتخذها قبل أن يبدأ ما يسمى الوحي
وهناك حديث صحيح يوضح كيف أنه ذكر مسألة الأحرف السبعة هذه عندما جاء إليه صحابيان مختلفان حول قراءة كل منهما فطلب النبي من الأول أن يقرأ فقرأ وقال له أنها قراءة صحيحة وطلب من الثاني أن يقرأ فقرأ وقال له انها ايضا قراءة صحيحة ثم قال لهما أن القرآن نزل على سبعة احرف (وطبعا تعلمين كيف كان نبي الاسلام يستعمل الرقم 7 هذا في كل شيء)
وبعدها بانت علامات الشك والريبة على احد الصحابيان فربت النبي على صدره وقال : اللهم ابعد عنه وسوسة الشيطان –أو شيء من هذا القبيل- لا أذكر الحديث حرفيا
المهم..
قصدي أن مسألة الحروف السبعة اراد النبي أن يحل بها إشكال حاصل ولم تكن قاعدة من قبل وأنا طبعا لا استعمل خيالي وإنما أستخدم نصوصكم للاستدلال كما ترين
وهناك حديث يثبت ان النبي كان ينسى القرآن بل القرآن نفسه يقول (ما ننسخ من آية او ننسها)
فكيف له أن يختار إحدى القراءات ويأمر بترك أخرى إن كان هو بنفسه ينسى القرآن؟
أي ذكي لن يقدم على ذلك طبعا. لأنه لو قال لهم لا تجوز سوى قراءة واحدة سيثبتونه هو نفسه على اغلاط عدة أثناء تلاوته للقرآن وهو كان يعلم جيدا أنه ينسى وسيقولون له يا رسول الم تقل لنا انه لا تجوز سوى قراءة واحدة فها انت الآن تقرأ قراءة مختلفة.
فهو ابتكر (مع احترامي) مسألة الأحرف السبعة حتى لا تحصل خلافات بين الصحابة حول القرآن وحتى لا يوضع هو نفسه في موقف محرج
المهم بالنسبة لمسألة الأحرف السبعة اين يوجد اصلا تعريف لها في الفقه الاسلامي حتى تعتبر قاعدة فقهية؟ هل تعالجون شبهة دينية بقاعدة غامضة كليا؟ وفوق هذا ان كانت هناك أحرف سبعة بتمام العدد فيجب تحديدها
هل استطاع أحد تحديدها؟
وفوق هذا أين توجد رواية واحدة في السنة تقول أن النبي كان يقرأ على الصحابة القرآن كل مرة بشكل مختلف ويعلل ذلك بمسألة الأحرف السبعة؟ هلا أتيتني يا زميلة برواية واحدة حدثت فيهذا هذه القصة؟
لو كان حقا هو من قرا على اصحابه القرآن بأحرف سبعة فإن النتيجة الحتمية لذلك أن نجد اليوم قاعدة اسمها الأحرف السبعة لها اصولها وتعريفها. كما سنجد 7 قراءات لا أقل ولا أكثر
من الواضح ان هذه الاختلافات مصدرها الرواة أنفسهم وأكبر دليل على هذا هو أن كل الاختلافات بين القراءات تقريبا بدون استثناء حدثت بسبب مشكلة التشكيل و التنقيط و الهمزة و الألف الرافعة التي تجدونها في المصحف منفصلة عن الحرف الذي ترفعه عبارة عن شرطة صغيرة مستقلة. وليس كما نكتب نحن بايدينا أو بواسطة الكيبورد إذ أن الألف في الخط العربي الرسمي اليوم ملتصقة بالكلمة وتعتبر جزء لا يتجزأ منها
هذا سؤال مهم جدا ومحوري للغاية يجب الانتباه له : لماذا الاختلافات مقتصرة على التشكيل والهمزة والألف والتنقيط؟ (في ما يخص الجنس الأول من الاختلافات وسنأتي إلى الجنس الثاني لاحقا)
إن كان حقا هناك مغزى من هذه الاختلافات لماذا لا نجد كلمتان لا يمكن الربط بينهما بأي شكل من الأشكال؟
حتى اكبر الاختلافات مثل كلمة (عباد) في مصحف حفص التي تقابلها كلمة (عند) في مصحف ورش
قد تبدوان للقاريء لأول وهلة لا رابط بينهما على الاطلاق لكن إذا نظرنا إلى كلتا الكلمتين نجد أن الفرق يكمن فقط في وجود الألف في كلمة (عباد) وسقوطها في كلمة عند وسبق وقلنا ان الألف في الخط العربي القديم كانت منفصلة عن الكلمة تكاد تكون عبارة عن تشكيل فقط. بالاضافة إلى وجود نقطة في الأسفل في كلمة (عباد) التي تشكل حرف الباء ووجود نقطة في الأعلى في كلمة (عند) والتي تشكل حرف النون.
من الواضح جدا أن المشكل حصل اثناء التشكيل والتنقيط. والله اعلم لم ترك عثمان المصاحف التي احرقت لا ادري اي عجب كان ليكون بين ايدينا اليوم
فهل حدوث مشكل أثناء التشكيل والتنقيط بعد وفاة النبي يمكن التوفيق بينه وبين افتراض وجود عناية إلهية للقرآن؟
أنت تعلمين أن التشكيل حدث بعد حوالي 40 سنة من تدوين عثمان للمصحف وكان يتم عمل نسخ للمصحف طول هذه المدة دون تشكيل ولا تنقيط
بعد هذا نأتي إلى جنس آخر من الاختلافات -إن صح التعبير- لم تذكريه اطلاقا في موضوعك وهو عندما نجد كلمة (هو) مثلا موجودة في إحدى القراءات بينما نجدها سقطت في قراءة أخرى
نفس الشيء بالنسبة لحرف الواو موجودة في قراءات معينة وغير موجود في قراءات أخرى
طبعا هذا الجنس من الاختلافات لا يغير المعنى وليس كما في الجنس الأول نجد المعنى قد تغير جذريا
فلم تفسري يا زميلة الحكمة والاعجاز الموجود في هذه السقطات؟ وكيف يمكن تفسيرها سواء من ناحية المعنى أو تعدد اللهجات أو اي شيء تريدين....
وأخيرا أختم مداخلتي بهذه الأسئلة المنطقية :
1 هلا شرحت لي بالضبط كيف يمكن أن نرجع الاختلافات إلى اختلاف اللهجات والمناطق؟ أعطني مثال أو مثالين لتثبتي لي هذا.
2 وكيف تفسرين اقتصار كل منطقة في العالم الاسلامي على رواية واحدة؟ مثلا نحن في المغرب لدينا ورش ولولا الأنترنت الذي نورنا واخرجنا من الظلمات لم اكن لأكتشف هذه الحقائق يوما
3 وبما أنك قلت بنفسك أن بعض الاختلافات لا علاقة لها باختلاف المناطق ولكن قلت أن فيها نوع من الاختلاف المترادف في المعنى فكيف تفسرين المعضلة المتمثلة في كون سكان المغرب العربي يفهمون بعض الآيات بشكل مغاير عما يفهمه سكان الشرق الأوسط بسبب أن لديهم رواية ورش لوحدها وسكان الشرق لديهم رواية حفص ؟ ألم يكن الله يعلم أن هذا سيحدث؟ هل اراد الله أن يفهم سكان المغرب العربي القرآن بشكل محدد ويفهمه سكان الشرق بشكل مغاير؟
وكيف نوفق بين وجود قراءات متعددة والتفاسير؟
Comment