التوراة في الاسلام

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Massinissa
    عضو
    • Nov 2011
    • 281

    #1

    التوراة في الاسلام

    سلام على الزملاء الكرام

    متى تؤمنون أن التوراة حرفت؟ بعد بعثة نبي الاسلام أو قبلها
    وإن كنتم تؤمنون أنها حرفت قبل مجيء الاسلام في نظركم لو احصينا في القرآن والسنة الأدلة على ان الاسلام لم يقل بتحريف التوراة وبأن نبي الاسلام بنفسه صادق عليها وآمن بها ونقارنها بالنصوص التي اتخذت من طرف المسلمين كدليل على تحريف التوراة في نظركم اي الكفتين أقوى؟
    وإن كان فيكم هنا طائفة من المسلمين اللذين سمعت أنهم يؤمنون بالتحريف في التأويل وليس التحريف النصي فما تفسيركم للآيات من قبيل :
    (الآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة ضاجعت رجلا, أما النساء من الأطفال اللواتي لم يعرفن بمضاجعة رجل فاستبقوهن لكم)
    (لا تشفق اعينكم ولا تعفوا, الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك)
    إلخ...
    كيف يأمر إله بقتل الأطفال؟
    إن لم يكن لديك بينة على تحريف التوراة فاعلم أنك تعبد إله بهذا الشكل
    وإن كان لديك بينة فاذكرها وفند المخطوطات القديمة جدا التي اكتشفت والتي تحتوي على اسفار مطابقة تماما لنسخة التوراة الموروثة
    Last edited by Massinissa; 12-25-2011, 06:16 AM.
  • اخت مسلمة
    محاور
    • Nov 2005
    • 6338

    #2
    بسم الله ...

    وعليكم السّلام يازميلنا ..
    متى تؤمنون أن التوراة حرفت؟ بعد بعثة نبي الاسلام أو قبلها
    قَبل

    وإن كنتم تؤمنون أنها حرفت قبل مجيء الاسلام في نظركم لو احصينا في القرآن والسنة الأدلة على ان الاسلام لم يقل بتحريف التوراة وبأن نبي الاسلام بنفسه صادق عليها وآمن بها ونقارنها بالنصوص التي اتخذت من طرف المسلمين كدليل على تحريف التوراة في نظركم اي الكفتين أقوى؟
    مَسألة قديمة ناتِجة عن سُوء الفَهم من واضِعها , لكِن لا بأس ..هاتِ هذِه النُصوص يازَميلنا ( قُرآن وسُنّة ) التي تقولُ بأنّ التوراة غير مُحرّفة ..!

    وإن كان فيكم هنا طائفة من المسلمين اللذين سمعت أنهم يؤمنون بالتحريف في التأويل وليس التحريف النصي فما تفسيركم للآيات من قبيل :
    (الآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة ضاجعت رجلا, أما النساء من الأطفال اللواتي لم يعرفن بمضاجعة رجل فاستبقوهن لكم)
    (لا تشفق اعينكم ولا تعفوا, الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك)
    عِندنا في دِيننا ونُصوصنا مَاينفيها

    كيف يأمر إله بقتل الأطفال؟
    لنْ تُلزِمنا بِما نقولُ بتحريفه يازميل ..!

    إن لم يكن لديك بينة على تحريف التوراة فاعلم أنك تعبد إله بهذا الشكل
    وإن كان لديك بينة فاذكرها وفند المخطوطات القديمة جدا التي اكتشفت والتي تحتوي على اسفار مطابقة تماما لنسخة التوراة الموروثة
    بلْ نحنُ على يقين جازِم لا يُداخِله شك بأنّ التوراة كما الإنجيل مُحرّفة , وليس من يتحدثون عنهُ مؤلفوها فيها هوَ الله ربنّا لاشَك ولارَيب ..!
    هاتِ نُصوصَك لِنرى ..!
    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

    Comment

    • طالبة علم و تقوى
      تخصص البيولوجيا
      • Nov 2011
      • 1276

      #3
      أهلا أيها الزميل

      كل آيات القرآن الكريم التي تشير إلى تحريف كتب اليهود تؤكد أنه وقع قبل بعثة الرسول ..وقد جاءت بصيغة الماضي :

      * أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

      *فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون

      * وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون

      *يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب

      و جاء في صحيح البخاري : حدثنا محمد بن بشار حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان أهل الكتاب [ ص: 1631 ] يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول ا لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم

      وفي رواية أبي داود: ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله ورسله، فإن كان باطلاً لم تصدقوه، وإن كان حقاً لم تكذبوه


      أما تصديق الرسول لما عنذ أهل الكتاب فهو إقرار بنبوة موسى عليه السلام و كونه رسولا مبعوثا من عنذ الله و إيمان بالحق الذي أنزل عليه و بالتوراة قبل أن يطالها التحريف و يختلط فيها الحق بالباطل على أيدي الأحبار ...

      فكذلك نجد تصديق الرسل بعضهم بعضا في الحق الذي أنزل عليهم وَ أوحى الله به لهم خالصا !

      *قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

      *وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أقررتم وأخذتم على ذلك إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون

      أما قولك أيها الزميل أن هناك مخطوطات قديمة اكتشفت و هي مطابقة لنسخة التوراة الحالية فأسألك ..ما هي أو قل لي كم نسبة هذا التطابق ؟ و لنسلم جدلا أنه تطابق كامل ...هل ستلغي هذه المخطوطات العدد الهائل منها الذي ثبت تحريفها و اختلافها على يد علماء الباليوغرافيا و الببليوجرافيا " تحريف الكتاب المقدس العهد القديم و الجديد حقيقة علمية ثابتة" !!
      Last edited by طالبة علم و تقوى; 12-25-2011, 09:12 AM.
      " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
      -بتصرف-
      "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
      -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

      Comment

      • طالبة علم و تقوى
        تخصص البيولوجيا
        • Nov 2011
        • 1276

        #4
        و كمسلمين نؤمن بكلام ربنّا لاشَك ولارَيب كما قالت أختي مسلمة بأن التوراة حرفت و هذا الإستشهاد فقط على سبيل الإستئناس و إحقاقا للحجة من كتابهم ..

        نجد في سفر أشعياء "من أعظم أنبياء اليهود" في الإصحاح 59 :

        " نزأر كلنا كدبة، وكحمام هدرا نهدر. ننتظر عدلا وليس هو، وخلاصا فيبتعد عنا

        12 لأن معاصينا كثرت أمامك، وخطايانا تشهد علينا، لأن معاصينا معنا، وآثامنا نعرفها

        13 تعدينا وكذبنا على الرب، وحدنا من وراء إلهنا. تكلمنا بالظلم والمعصية. حبلنا ولهجنا من القلب بكلام الكذب

        14 وقد ارتد الحق إلى الوراء، والعدل يقف بعيدا. لأن الصدق سقط في الشارع، والاستقامة لا تستطيع الدخول

        و في سفر إرميا:

        إصحاح 8:

        " كيف تقولون نحن حكماء و شريعة الرب معنا حقا انه الى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب"

        إصحاح 23:

        " هكذا تقولون الرجل لصاحبه و الرجل لاخيه بماذا اجاب الرب و ماذا تكلم به الرب

        اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا"


        و كم هو مخز و طريف أيضا تفسيرهم لهذه النصوص و العبارات الصريحة و الواضحة و تكبدهم عناء التأويل باستخفاف لعقول الناس ..لرفع شبهة التحريف عن كتبهم بأية طريقة ..
        فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون
        صدق الله العظيم

        فلا تلمزنا أيها الزميل بسؤالك ذاك ..

        و السلام
        " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
        -بتصرف-
        "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
        -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

        Comment

        • مشرف 9
          مشرف عام
          • Sep 2011
          • 728

          #5

          ما شاء الله أختنا طالة علم وتقوى
          وفيتي وكفيتي

          Comment

          • Massinissa
            عضو
            • Nov 2011
            • 281

            #6
            مرحبا بالزميلتان
            هذه عينة من النصوص الاسلامية

            صحيح أبي داود
            ‏أتى ‏ ‏نفر ‏ ‏من ‏ ‏يهود ‏ ‏فدعوا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى ‏ ‏القف ‏ ‏فأتاهم في بيت ‏ ‏المدراس ‏ ‏فقالوا يا ‏ ‏أبا القاسم ‏ ‏إن رجلا منا زنى ‏ ‏بامرأة ‏ ‏فاحكم بينهم فوضعوا لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وسادة فجلس عليها ثم قال بالتوراة فأتي بها فنزع الوسادة من تحته فوضع التوراة عليها ثم قال آمنت بك وبمن أنزلك

            يقول القرآن :

            وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون

            صحيح البخاري :

            أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة من اليهودقد زنيا فقال لليهود ما تصنعون بهما قالوا نسخم وجوههما ونخزيهما قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فجاءوا فقالوا لرجل ممن يرضون يا أعور اقرأ فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه قال ارفع يدك فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح فقال يا محمد إن عليهما الرجم ولكنا نكاتمه بيننا فأمر بهما فرجما فرأيته يجانئ عليها الحجارة

            الحديث يثبت فيه نبي الاسلام أن اليهود يحرفون حكم الله في التوراة ويدعون غير ما يوجد فيها فقال لهم فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين

            هذا الحديث فيه تفسير واضح لكل الآيات القرآنية التي تتكلم عن تحريف الكلام وقول كلام ونسبه لله إلخ وأن تلك الآيات لا تقصد التوراة باي شكل من الأشكل
            اليهود لديهم كتب كثيرة كالتلمود والمدراش والهاجادة لا يؤمنون بسماويتها وهي كتب قديمة كان لها سلطة دينية وكان يستخدمها كهنة اليهود وأحبارهم ويكتبونها بأنفسهم فلما لا يكون القرآن يقصدها ويقصد انهم يفسرون من خلالها التوراة بشكل مغاير عن المعاني الحقيقية خصوصا أن القرىن لم يذكر ولا في آية واحد ان التوراة محرفة. فهل يقبل اي عاقل ان يذكر الله أمر خطير كتحريف كتاب من كتبه بذلك الشكل المبهم الذي ترونه في القرآن؟
            طبعا هناك نصوص اخرى سواء في القرآن او السنة تدعم وجهة نظري
            Last edited by Massinissa; 12-25-2011, 10:37 AM.

            Comment

            • مشرف 9
              مشرف عام
              • Sep 2011
              • 728

              #7

              يأتيك الرد إن شاء الله من الإخوة والأخوات , ويا حبذا يسير الحوار بهذا الهدوء

              Comment

              • هشام بن الزبير
                كاتب
                • May 2010
                • 2867

                #8
                الزميل ماسينسا هداك الله,
                الجواب عما أشكل عليك أيسر مما تتصور. فأنت تتساءل كيف يحكم القرآن في مواضع منه بتحريف التوراة ثم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بها حين احتكم إليه بعض اليهود.
                أدعوك إلى تأمل الآيات التالية:

                قال سبحانه: (آمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) البقرة:41
                وقال سبحانه: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.) البقرة:91
                وقال سبحانه: قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ.) البقرة: 97
                وقال سبحانه: "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظاًّ مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ " ( المائدة : 13 )

                وذكر ابن كثير في تفسيره:
                وقال الإمام أحمد ( 4/286 ) حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب قال مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي محمم مجلود فدعاهم فقال أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم فقالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم فقال لا والله ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا تعالوا حتى نجعل شيئا نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه قال فأمر به فرجم قال فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) إلى قوله ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) أي يقولون ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفاتكم بالرجم فاحذروه إلى قوله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ).

                أقول:
                1. اليهود حرفوا التوراة لكن فيها بقية باقية لم تحرف, وهذا معنى (مصدقا لما معهم), ولم تكن الآية: لما أنزل عليهم, فهذا الذي معهم بعض ما أنزل عليهم, إذ حرفوا كثيرا منه, لهذا ذكر الشيخ عبد الله دراز رحمه الله أن هذه اللفظة شاهد من شواهد إعجاز القرآن.
                رجم الزاني المحصن حكم القرآن كما أنه حكم التوراة, وهذا من معاني تصديق القرآن لما مع أهل الكتاب, ومثله أن حكم القرآن أن النفس بالنفس هو نفسه حكم التوارة.

                2. اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يوافق ما معهم من الصحف المحرفة كما قال ربنا: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة: 41 فكما أن الآية فضحت سريرتهم فإن الواقعة المذكورة في السنة أظهرت حقيقتهم للناس.

                3. هذا الأمر كان بوحي خاص من الله سبحانه لحكم عظيمة, منها ما ذكرته من بيان حقيقة اليهود للناس, وفضحهم على رؤوس الأشهاد, فإن هذه الواقعة جاءت مصدقة لما ذكره القرآن من تحريف اليهود لكتابهم وإخفائهم كثيرا منه: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا), فهذه الواقعة تثبت هذا الجزء من آية الأنعام. ومنها بيان أن بعض شرائع الأنبياء بقي ولم ينسخ.

                4. هذه الواقعة من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) المائدة:44

                وخلاصة القول أن التعارض بين حكم القرآن بتحريف التوراة, وبين حكم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الواقعة بحكم التوراة برجم الزاني المحصن, تعارض وهمي لا حقيقة له لمن تأمل النصوص بتجرد وإنصاف والله يهدينا وإياك إلى سواء السبيل.
                Last edited by هشام بن الزبير; 12-25-2011, 11:43 AM.
                {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                Comment

                • طالبة علم و تقوى
                  تخصص البيولوجيا
                  • Nov 2011
                  • 1276

                  #9
                  أهلا بك

                  حديث صحيح إبن داوود يتناول فقط مسألة تصديق الرسول و إيمانه بالتوراة ككتاب منزل من عند الله في الأصل و هذا لا خلاف عليه قرآنا و سنة و هذا ما سبق ذكره ..و لم يتعرض الرسول لمضمون التوراة بالتدقيق و لما تحتويه ...في هذا الحديث

                  أما حديث الرسول في صحيح البخاري " وهو الأصح " فقد تعرض بالخصوص لموقف المسلمين الذي يجب عليهم إتخاذه إزاء محتوى التوراة و تفسيرها ..بدقة ! فتأمل معي مرة أخرى : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان أهل الكتاب [ ص: 1631 ] يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم فنحن نؤمن بكونه وحيا منزلا في البداية .


                  أولا يجب أن تعرف أيها الزميل أن التحريف و التغيير عنذ أهل الكتاب أنواع :

                  *إما بإخفاء أجزاء من كلام الله عن العامة كليا :

                  يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب

                  *إما بتغيير نصي مباشر بتغيير كلمات ووضع كلمات أخرى مكانها :

                  مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ سورة النساء
                  وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ

                  *و إما بتأويل الأحكام فقط مع الإبقاء عليها سليمة كحكم الرجم للزناة .. بالتغاضي عنها و عدم تطبيقها موافقة لهواهم "ليشتروا به ثمنا قليلا "

                  هذه الآية "*وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين" : تفيد النوع الثالث من التحريف ..فالحكم لازال موجودا سليما في التوراة و لكنهم تولوا عنه مدبرين

                  و يظهر بجلاء تحريف الحكم على مستوى التطبيق مرة أخرى في الحديث الأخير الذي ذكرت كذلك لا نخالفك في هذا
                  ولكن لا يستقيم ما قلته بخصوص..أخذ حديث واحد يفيد أحد أشكال التحريف " التأويل " و تعميمه على كل الآيات الأخرى المفصلة الواضحة البيان .

                  ثانيا أيها الزميل ..الله عز و جل عندما ذكر حقيقة التحريف لم يحدد سفرا أو إصحاحا أو فقرة أصلا ! أعد قراءة الآيات ..
                  كذلك حديث الرسول لم يأتي محددا و لا جازما : وفي رواية أبي داود: ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله ورسله، فإن كان باطلاً لم تصدقوه، وإن كان حقاً لم تكذبوه

                  و هذه إشارة ..قوية أن أغلب أجزاء الكتاب قد طالها التحريف و التغيير "قد تكون بنسب متفاوتة " أقول هذا و الله تعالى أدرى و أعلم .

                  و فعلا هذا ما أكده علم النقد النصي فلم يسلم سفر من أسفار العهد القديم من النقد و التوراة بالذات ..

                  سفر التثنية مثلا أحد الكتب الخمسة للتوراة لازال مشكوكا في أمر إنتساب آخر إصحاحين لموسى و صحة رواية يوشاع بن النون عنه هناك من ألغاه و هناك من أبقى عليه ...وهذا مثال واحد بسيط فقط !

                  و في دراسة لموريس بوكاي في كتابه التوراة و الإنجيل و القرآن و العلم ناقلا عن أدموند جاكوب صاحب أبحاث مكثفة و معمقة للعهد القديم نجده يقول عن التوراة : "نحو القرن الثالث قبل الميلاد كانت هناك ثلاثة "أشكال " لنص التوراة العبري ....و كان يجب الإنتظار قرنا آخر بعد الميلاد لكي يصبح نص التوراة محددا"
                  "...و هكذا يبدو إسهام الإنسان في نص العهد القديم عظيما ..." الصفحة 24
                  كما ذكر معلومات أخرى هنا ليس مكانا للإسترسال فيها ..و أظن أن الفكرة العامة واضحة

                  و هذا غير ما خلفته الترجمات المختلفة و المتكررة السبعينية واليونانية ..و ضياع الأصل العبري ...

                  فببحث صغير أيها الزميل ستتأكد من عدم سلامة التوراة و هذا ما أكده القرآن و بدقة كما أسهبنا في الذكر و العلم المختص أيضا.
                  Last edited by طالبة علم و تقوى; 12-25-2011, 01:36 PM.
                  " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
                  -بتصرف-
                  "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
                  -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

                  Comment

                  • طالبة علم و تقوى
                    تخصص البيولوجيا
                    • Nov 2011
                    • 1276

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشرف 12 مشاهدة المشاركة

                    ما شاء الله أختنا طالة علم وتقوى
                    وفيتي وكفيتي
                    بارك الله فيك و جزاك الله خيرا غدقا ..ذلك بعض مما تعلمناه منكم نسأل الله أن يرضى عنا و عنكم.
                    " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
                    -بتصرف-
                    "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
                    -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

                    Comment

                    • حسن المرسى
                      طبيب قدير
                      • Jul 2010
                      • 1721

                      #11
                      إضافة لما ذكره الإخوة والأخوات الأكارم ..
                      فإن التحريف أنواع ولا يقتصر على الحذف والإضافة ..
                      ** التحريف اللفظى .. وهو الإضافة المباشرة .. مثل قول الله تعالى ... (( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله )) وهذا قد يكون بالزيادة والنقصان
                      ** التحريف المعنوى ... وهو تحريف لمعانى الكتاب بعد ثبوتها ..كما قال الملك (( يحرفون الكلم من بعد مواضعه ))
                      ** التحريف بالكتمان .. مثل قوله تعالى .. (( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ))
                      والله أعلم ..
                      سلِم ... تسلَم ...
                      فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

                      Comment

                      • أمَة الرحمن
                        عضو فعال
                        • Apr 2009
                        • 3251

                        #12
                        ما زلت تثبت مدى جهلك الفظيع بالإسلام في كل مشاركة جديدة يا Massinissa.

                        أفلا تستحِ من لعب دور المتعالم؟؟؟
                        {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                        Comment

                        • Massinissa
                          عضو
                          • Nov 2011
                          • 281

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام بن الزبير مشاهدة المشاركة
                          الزميل ماسينسا هداك الله,
                          الجواب عما أشكل عليك أيسر مما تتصور. فأنت تتساءل كيف يحكم القرآن في مواضع منه بتحريف التوراة ثم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بها حين احتكم إليه بعض اليهود.
                          أدعوك إلى تأمل الآيات التالية:

                          قال سبحانه: (آمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) البقرة:41
                          وقال سبحانه: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.) البقرة:91
                          وقال سبحانه: قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ.) البقرة: 97
                          وقال سبحانه: "فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظاًّ مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ " ( المائدة : 13 )

                          وذكر ابن كثير في تفسيره:
                          وقال الإمام أحمد ( 4/286 ) حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب قال مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي محمم مجلود فدعاهم فقال أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم فقالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم فقال لا والله ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا تعالوا حتى نجعل شيئا نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه قال فأمر به فرجم قال فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) إلى قوله ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) أي يقولون ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفاتكم بالرجم فاحذروه إلى قوله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ).

                          أقول:
                          1. اليهود حرفوا التوراة لكن فيها بقية باقية لم تحرف, وهذا معنى (مصدقا لما معهم), ولم تكن الآية: لما أنزل عليهم, فهذا الذي معهم بعض ما أنزل عليهم, إذ حرفوا كثيرا منه, لهذا ذكر الشيخ عبد الله دراز رحمه الله أن هذه اللفظة شاهد من شواهد إعجاز القرآن.
                          رجم الزاني المحصن حكم القرآن كما أنه حكم التوراة, وهذا من معاني تصديق القرآن لما مع أهل الكتاب, ومثله أن حكم القرآن أن النفس بالنفس هو نفسه حكم التوارة.

                          2. اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يوافق ما معهم من الصحف المحرفة كما قال ربنا: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة: 41 فكما أن الآية فضحت سريرتهم فإن الواقعة المذكورة في السنة أظهرت حقيقتهم للناس.

                          3. هذا الأمر كان بوحي خاص من الله سبحانه لحكم عظيمة, منها ما ذكرته من بيان حقيقة اليهود للناس, وفضحهم على رؤوس الأشهاد, فإن هذه الواقعة جاءت مصدقة لما ذكره القرآن من تحريف اليهود لكتابهم وإخفائهم كثيرا منه: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا), فهذه الواقعة تثبت هذا الجزء من آية الأنعام. ومنها بيان أن بعض شرائع الأنبياء بقي ولم ينسخ.

                          4. هذه الواقعة من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) المائدة:44

                          وخلاصة القول أن التعارض بين حكم القرآن بتحريف التوراة, وبين حكم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الواقعة بحكم التوراة برجم الزاني المحصن, تعارض وهمي لا حقيقة له لمن تأمل النصوص بتجرد وإنصاف والله يهدينا وإياك إلى سواء السبيل.
                          الزميل العزيز
                          من اين اتيت بتفسيرك هذا لعبارة ''مصدقا لما بين يديهم'' ؟ هل لديك مذهب مستقل؟
                          ومن ناحية أخرى لم أفهم كيف تراها دليلا على تحريف التوراة؟
                          كنا سنعتبرها دليلا لو كانت معكوسة وقال القرآن لليهود ان يحكموا بالتوراة فقط بما هو مصدق لما بين يدي محمد وليس العكس
                          حينها ممكن نقول أن هذا يعني بلا أدنى شك ان التوراة فيها اشكال وتحريف
                          أما الآن فنجد العكس في القرآن
                          أما باقي الآيات فقد قلت رأيي سابقا وقلت ان اليهود لهم كتب أخرى لا يؤمنون بسماويتها لكن كان لها سلطة دينية قوية ويمكنك ملاحظة الفروقات الشاسعة بين قصص الأنبياء مثلا بين التوراة والهاجادة والتلمود إلخ...
                          سؤالي واضح : أريد آية تقول أن التوراة محرفة وليس آيات تتكلم عما يفعله اليهود لأننا راينا مثالا واضحا من الواقع في حديث البخاري الذي أشرت إليه فوق
                          وسؤالي الأخير لك ما الذي تراه في التوراة يستحق أن نعتبرها محرفة بسببه؟ سؤال بسيط !

                          Comment

                          • Massinissa
                            عضو
                            • Nov 2011
                            • 281

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة علم و تقوى مشاهدة المشاركة
                            أهلا بك
                            حديث صحيح إبن داوود يتناول فقط مسألة تصديق الرسول و إيمانه بالتوراة ككتاب منزل من عند الله في الأصل و هذا لا خلاف عليه قرآنا و سنة و هذا ما سبق ذكره ..و لم يتعرض الرسول لمضمون التوراة بالتدقيق و لما تحتويه ...في هذا الحديث

                            أما حديث الرسول في صحيح البخاري " وهو الأصح " فقد تعرض بالخصوص لموقف المسلمين الذي يجب عليهم إتخاذه إزاء محتوى التوراة و تفسيرها ..بدقة ! فتأمل معي مرة أخرى : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان أهل الكتاب [ ص: 1631 ] يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم فنحن نؤمن بكونه وحيا منزلا في البداية .
                            ولماذا افترضت أن نبي الاسلام في هذا الحديث يقصد أن التوراة محرفة؟ اين التصريح المباشر؟ هو ربما يقصد ان اليهود قد يكذبون ويقولون شيئا ليس من التوراة فيصدقهم المسلم مثلما حدث في حديث البخاري الذي اشرت إليه

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة علم و تقوى مشاهدة المشاركة
                            أولا يجب أن تعرف أيها الزميل أن التحريف و التغيير عنذ أهل الكتاب أنواع :

                            *إما بإخفاء أجزاء من كلام الله عن العامة كليا :

                            يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب

                            *إما بتغيير نصي مباشر بتغيير كلمات ووضع كلمات أخرى مكانها :

                            مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ سورة النساء
                            وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ

                            *و إما بتأويل الأحكام فقط مع الإبقاء عليها سليمة كحكم الرجم للزناة .. بالتغاضي عنها و عدم تطبيقها موافقة لهواهم "ليشتروا به ثمنا قليلا "

                            هذه الآية "*وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين" : تفيد النوع الثالث من التحريف ..فالحكم لازال موجودا سليما في التوراة و لكنهم تولوا عنه مدبرين

                            و يظهر بجلاء تحريف الحكم على مستوى التطبيق مرة أخرى في الحديث الأخير الذي ذكرت كذلك لا نخالفك في هذا
                            ولكن لا يستقيم ما قلته بخصوص..أخذ حديث واحد يفيد أحد أشكال التحريف " التأويل " و تعميمه على كل الآيات الأخرى المفصلة الواضحة البيان .
                            مما كنتم تخفون من الكتاب
                            يحرفون الكلم عن مواضعه

                            هل هذا تصريح بتحريف التوراة في نظرك؟
                            نحن نتناقش فقط ولا ضرر من الاختلاف
                            بصراحة لا أرى تصريحا واضحا

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة علم و تقوى مشاهدة المشاركة
                            سفر التثنية مثلا أحد الكتب الخمسة للتوراة لازال مشكوكا في أمر إنتساب آخر إصحاحين لموسى و صحة رواية يوشاع بن النون عنه هناك من ألغاه و هناك من أبقى عليه ...وهذا مثال واحد بسيط فقط !
                            هذا الامر يوجد ما يشبهه في الاسلام فلماذا تكيلون بمكيالين؟

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة علم و تقوى مشاهدة المشاركة
                            و في دراسة لموريس بوكاي في كتابه التوراة و الإنجيل و القرآن و العلم ناقلا عن أدموند جاكوب صاحب أبحاث مكثفة و معمقة للعهد القديم نجده يقول عن التوراة : "نحو القرن الثالث قبل الميلاد كانت هناك ثلاثة "أشكال " لنص التوراة العبري ....و كان يجب الإنتظار قرنا آخر بعد الميلاد لكي يصبح نص التوراة محددا"
                            "...و هكذا يبدو إسهام الإنسان في نص العهد القديم عظيما ..." الصفحة 24
                            كما ذكر معلومات أخرى هنا ليس مكانا للإسترسال فيها ..و أظن أن الفكرة العامة واضحة

                            و هذا غير ما خلفته الترجمات المختلفة و المتكررة السبعينية واليونانية ..و ضياع الأصل العبري ...

                            فببحث صغير أيها الزميل ستتأكد من عدم سلامة التوراة و هذا ما أكده القرآن و بدقة كما أسهبنا في الذكر و العلم المختص أيضا.
                            أتعلمين يا زميلة من موريس بوكاي هذا أم تحتاجين لأعرفك به؟
                            إنه متطفل على العلم وليس له أي مكانة علمية
                            دققوا في الشخصيات الغربية التي تستمعون لهم ولا تغتروا بالأسماء الافرنجية البراقة يوجد لدينا علماء آثار مصريون وحتى خليجيون موريس بوكاي ما يجيش حتى تلميذ لهم
                            هل تعلمين أن مخطوطات قمران اكتشف بينها سفر يشوع كامل تقريبا؟ بالاضافة غلى اجزاء من اسفار أخرى يجدون فيها نصوص مطابقة للتوراة المعروفة
                            Last edited by Massinissa; 12-26-2011, 03:50 AM.

                            Comment

                            • Massinissa
                              عضو
                              • Nov 2011
                              • 281

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المرسى مشاهدة المشاركة
                              إضافة لما ذكره الإخوة والأخوات الأكارم ..
                              فإن التحريف أنواع ولا يقتصر على الحذف والإضافة ..
                              ** التحريف اللفظى .. وهو الإضافة المباشرة .. مثل قول الله تعالى ... (( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله )) وهذا قد يكون بالزيادة والنقصان
                              ** التحريف المعنوى ... وهو تحريف لمعانى الكتاب بعد ثبوتها ..كما قال الملك (( يحرفون الكلم من بعد مواضعه ))
                              ** التحريف بالكتمان .. مثل قوله تعالى .. (( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ))
                              والله أعلم ..
                              صحيح يا زميل وكل نصوص القرآن والسنة لا تخرج عن الاطار الذي حددته انت الآن ولا النبي ولا الصحابة ولا التابعين قالوا أن التوراة محرفة
                              إلا إن كنت تقصد بالتحريف اللفظي تغيير نصوص التوراة فلا أتفق معك فاللفظ والكلام غير النص وحديث البخاري يعطينا مثالا واضحا على ماهية التحريف اللفظي الذي كانوا يمارسونه

                              Comment

                              Working...