المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله
مشاهدة المشاركة
واقعياً يقبل الفقه الإسلامي قضية استهداف المدنيين وحتى المدنيين المسلمين أنفسهم من أجل تحقيق الهدف العسكري. وقد عُرفت هذه الحجة الفقهية التي تقبل التضحية بمدنيي العدو كما بمدنيي المسلمين بالتترس. ولا تعارض النظرية - بل حتى تقبل - تعريض المدنيين للموت وفق قراءة صحيحة للسيرة المحمدية، فمن أجل تحقيق النصر العسكري، يمكن قتل أطفال ونساء العدو. وهذه النظرية تستند تماماً إلى الممارسة العسكرية للمسلمين بما في ذلك في المرحلة اليثربية بقيادة رسول الإسلام وفيما بعد في جميع المراحل التوسع الإسلامي. وقد سجلت لنا المصادر الإسلامية روايات ### في جميع هذه المراحل. وهنا لن نورد إلاَّ نصاً واحداً لدى البخاري يقول: «سُئِلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الذّرَارِيّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ يُبَيّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيّهِمْ. فَقَالَ: ”هُمْ مِنْهُمْ“».
هذه القاعدة المحمدية أسست لنظرية تقبل استهداف المدنيين. وهي النظرية الوحيدة في تاريخ الأديان التي تضفي القداسة على قتل المدنيين؛ بما في ذلك قتل مدنيّي أصحاب هذه النظرية.
وحتى أننا نجد في النص القرآني آيات تقبل هذا التأويل، فقد رأى فرق من الخوارج أنَّ أية (رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً) فيها إجازة قتل نساء وأطفال أعدائهم.
متابعة إشرافية
Comment