المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Darwin
أين بقية الكلام يا دارون ولماذا اقتصرت على كلام المالكية دون رد أهل العلم عليه :
دليل الشافعية والحنابلة : استدل الشافعية والحنابلة على أن البسملة آية من الفاتحة بما يأتي : عن قتادة رضي الله عنه قال : سئل أنس كيف كانت قراءة النبي عليه الصلاة والسلام فقال : كانت مدا ثم قرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم .
وهذا الحديث يدل على مشروعية قراءة البسملة وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمد قراءته في البسملة وقد استدل بهذا الحديث القابلون بقراءة البسملة في الصلاة , لأن كون قراءته على الصفة التي وصفها أنس تستلزم سماع أنس لقراءة الرسول صلى الله عليه وسلم وما ذكره أنس يدل على مطلق قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة أو خارجها .
واستدلوا أيضا بما روته السيدة أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( الحمد لله رب العالمين ) وعد البسملة آية من الفاتحة .
كما أن الصحابة رضوان الله عليه أجمعين أثبتوا البسملة فيما جمعوا من القرآن وكتبوها في المصحف من غير أن ينكر عليهم أحد صنيعهم فدل ذلك على أن البسملة آية من الفاتحة .
المناقشة
يتضح لنا مما ذكرناه من أدلة الفقهاء أن كل واحد منهم حاول أم يؤكد رأيه بما ذكره من أدلة فيرى أبوحنيفة فيما ذهب إليه أن البسملة آية من القرآن الكريم وقال الشافعية والحنابلة أن البسملة آية من الفاتحة ومن كل سورة أنا الإمام مالك رضي الله عنه فقد قال : إن البسملة ليست آية من الفاتحة أو من القرآن ما عدا ما جاء في سورة النمل .
ونرى من أدلة الفقهاء التي ذكرنا بعضاً منها أن رأي المالكية قد جانب الصواب وقولهم يحتاج إلى نظر إذ ليس بلازم أن يقال في كل آية أنها قرآن ويتواتر ذلك بل يكفي أن يقرأها الرسول صلى الله عليه وسلم ويأمر الكتبة بكتابتها في المصحف ويتواتر ذلك عنه وقد أجمعت الأمة الإسلامية على أن جميع ما في المصحف الشريف , من القرآن الكريم وصار ذلك إجماعاً منهم على أن البسملة آية من القرآن .
ونرى المالكية قد استدلوا بحديث أنس بن مالك الذي ذكر فيه أنه صلى خلف الرسول صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وكانوا جمعياً يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ونلاحظ أن أبابكر كان من بين الصحابة الذين لا يقرؤن البسملة وكذا عثمان .
وقد جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه وكانت البسملة فيه ثم نسخ المصحف في عهد سيدنا عثمان وكتبت البسملة في أول الفاتحة وأول كل سورة ولم ينكر عثمان كتابة البسملة في المصحف الشريف .
أما الأحاديث الواردة بعدم سماع الصحابة لقراءة الرسول صلى الله عليه وسلم أو الأحاديث الواردة المؤكدة لسماع الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم أثناء البسملة .
فإننا نرى أن مَن أثبت البسملة لسماعه الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء القراءة فهذا محمول على قرب هذا الصحابي من الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء القراءة فهذا محمول على قرب هذا الصحابي من الرسول صلى الله عليه وسلم أما من لم يسمع منه البسملة فقد كان ذلك لبعده عنه أو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها سرا أو كان يقرؤها بصوت مرتفع .
والصحابة لم يسمعوها لأنهم كانوا مشغولين , بالنية والتكبير
انتهى كلام الدكتور صبرى عبد الرؤوف
ومن هنا يتضح أن المالكية قد جانبهم الصواب فى أن البسملة ليست آية من الفاتحة وأن الدليل مع الجمهور وليس مذهب المالكية بشرع ولا بحجة على الشرع ولو خالف الناس جميعا الحق فليس ذلك بطاعن فيه وقد خالف السوفسطائيين فى بديهيات العقول وخالف غيرهم فى المشاهدات والمحسوسات ولم يطعن ذلك فيها ومعلوم أن الإسلام لا يخرج عن الكتاب والسنة ولا عبرة بمخالفة أحد لهما كائنا من كان وقد كان مالك رحمه الله تعالى كثيرا ما يقول عبارته الشهيرة (( كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر )) وإنما الاحتجاج بكل قول يتفق مع الهوى منهج المسفسطين والدخلاء على البحث العلمى والمشوهين للحقائق بهدف التضليل والإرجاف فيذكرون ما يحلو لهم من أقوال أهل العلم ويجمعون من كل عالم زلة حتى يجتمع لديهم الشر كله والكذب والإفك كله على الإسلام .
ملحوظة :
نرجو فصل الوضوع كما طلب الأخ أحمد المنصور .
Comment